تيسير العلام شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 76- كتاب الصلاة | باب الجمعة 4
0:00قول المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السابع والثلاثون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة
0:22الف لام ميم تنزيل السجدة وفي الثانية هل اتى على انسان هذا الحديث الصحيح عن ابي هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة كان تدل على الاستمرار
0:53لكن لا يؤخذ منها الاستمرار المؤبد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الف لام ميم تنزيل فيقال الف لام ميم تنزيل ولا يقال تنزيلي
1:24على الاضافة لان هذا ينطق على الحكاية يعني كما هي واردة في القرآن كما تقدم لنا قريبا يبدأ الصلاة الحمد لله رب العالمين ولا نقول بالحمد لله لا وانما نقول بالبا حرف الجر يبدأ
1:50لماذا؟ بالحمد لله رب العالمين وهنا نقول يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الف لام ميم تنزيله. لانها في القرآن هكذا الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
2:09يقولون افتراها الاية ثم بينها فقال السجدة لان الف لام ميم كثير في القرآن وانما هذه مميزات بانها سورة السجدة وفي الركعة الثانية يقرأ هل اتى على الانسان؟ يعني هل اتى على الانسان حين من الدهر
2:38هاتان الصورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقرأ بهما في صلاة الفجر يوم الجمعة في الركعة الاولى الف لام ميم وفي الركعة الثانية هل اتى على الانسان حين من الدهر
3:03ولما اولا انه ينبغي لنا ان نقرأ بهما اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء عقلنا المعنى او لم نعقل الواجب على المسلم اذا بلغته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:30ان يأخذ بها ويعض عليها بالنواجذ ويحرص عليها ويطبقها على نفسه وعلى من يستطيع انعقل المعنى فالحمد لله وان لم يعقل المعنى ذلك الحكم يأخذ بها ولو لم يعقل المعنى اتباعا للسنة
3:58لان اتباعه للسنة عبادة اذا اخذ بالسنة وقد عبد الله جل وعلا واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ان العلماء رحمهم الله هنا تلمسوا المعنى فوجدوه واضحا والحمد لله
4:23سورة الجمعة فيها يعني يوم الجمعة فيه خلق ادم ويوم الجمعة فيه تقوم الساعة ويكون البعث والحساب والجنة والنار وهذه السورة العظيمة فيها ذلك فيها خلق ادم وذريته ثم فيها ذكر قيام الساعة
4:59ومآل الناس بعد ذلك وكذلك في السورة هل اتى على الانسان حين من الدهر فناسب ان تقرأ هاتان السورتان في هذا اليوم الذي يحصل فيه حصلت فيه هذه الاشياء وتحصل في المستقبل
5:19حصل فيه خلق ادم الشيء الماضي ويحصل فيه المستقبل الساعة وتذكير للناس في هذا اليوم الذي هو يوم الجمعة بان هذا اليوم تحصل فيه هذه الاشياء وحصلت حصلت في الماضي وتحصل في المستقبل
5:39فيحسن تذكير الناس بذلك وهذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم انه يتوخى المناسبات فيذكر ما يتطرق حولها كما تكلم صلى الله عليه وسلم عن الكسوف لما كسفت الشمس وتحدث عن عن رمظان
6:06في رمظان وتحدث عن احكام الحج في افعال في الحج وهكذا سنته صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء لعل المراد والله اعلم قراءة السجدة ولذا بعضهم قال اذا لم يقرأ هذه السورة
6:27فيقرأ سورة فيها سجدة حتى يسجد بعضهم قال هذا ليس بوالد ولا اصل له واذا تعمد قراءة سجدة غير هذه السورة فقد اخطأ لانه كأنه تعمد الزيادة في الصلاة ليسجد سجد تلاوة
6:50تعمدها ولم يكن متبعا فهو اذا تعمدها اتباعا فعلى العين والرأس واذا تعمدها بغير اتباع فلا. فلا يقبل منه كما لو مثلا رتب انسان انه يقرأ في يوم الاحد او يوم الاثنين من صلاة الفجر مثلا سورة معينة
7:15يقول لا لا ينبغي له هذا ولا يجوز اذا رتب ان يقرأ يوم الجمعة سورة السجدة وهل اتى على الانسان حين من الدهر؟ نقول حسن لانها وردت هذه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتلك لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا
7:36لا تخصص يوما معين بسورة معينة او بايات معينة الا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلذا قال العلماء لا ينبغي ان يتحرى سجدة غير هذه السورة ولا يصيب السنة
8:00من قرأ السورة في الركعتين سورة الف لام ميم او سورة العتى اذا قرأها في الركعتين فلا يصيب السنة وانما يصيب السنة اذا اتى بها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
8:18بعض الاخوة يجهل يقرأ سورة الف لام ميم السجدة ويقسمها في الركعتين لانه يخشى ان يطيل على الجماعة. لا يا اخي لا يجوز لك ذلك اقرأ ما شئت من ايات القرآن ولا تلزم بهذه السورة لكن اذا قرأتها فاتبع فيها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخلط على الناس
8:40يظن الناس ان هذا من السنة؟ لا السنة ان تقرأ بسورة الف لام ميم في الركعة كل السورة وتقرأ في الركعة الثانية السورة الاخرى ولا تقسم السورة بين الركعتين ولا تتعمد قراءة سجدة
8:57بغير هذه السورة لانه ليس الهدف والله اعلم قراءة السجدة وانما الهدف والله اعلم قراءة هذه السورة وما اشتملت تذكيرا بهذا اليوم العظيم قال بعض العلماء لا ينبغي المواظبة عليها خشية
9:21ان يظن الجهال ان صلاة الفجر من يوم الجمعة تزاد بسجدة نقول نعم من حيث المواظبة باستمرار ما ينبغي ان يواظب عليها المرء باستمرار دائما وابدا ولا ينبغي ان يتركها كثيرا خشية ان يقول العامة كذا
9:49الشرع يتلقى من المشرع صلى الله عليه وسلم والعوام يعلمون ما يقال نترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية ان يظن الجهال كذا لا نتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعلم من يجهل
10:10نقول نحرص على قراءة هذه السورة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يقرأها وليس هدفنا السجدة ونسجد في اي سجدة تلاوة لا وانما الهدف قراءة هذه السورة لان الرسول قرعها
10:27فلا ينبغي للمرء ان يترك السنة لتعليم الجهال وانما يعلم الجهال السنة وورد ان بعض الائمة اقتصر على قراءة الفاتحة في الركعة وركع فليعلم الجهال لانها قراءة السورة لا تلزم
10:58فرد عليه كثير من العلماء وجهله قال ما ينبغي ان نعلم الجهال بترك السنة وانما نعلم الجهال بالسنة يعني ما نعلمهم بالفعل بان نترك سنة الرسول نقول علشان يعرفون انه لا يلزم قراءة سورة بعد الفاتحة؟ لا
11:22يتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونقرأ سورة بعد الفاتحة ثم نعلم من يجهل. نقول لنعلم ان قراءة هذه الصورة ليست بلازمة وانما الذي يلزم قراءة الفاتحة. فلو ان المرء قرأ الفاتحة وركع صحت صلاته
11:41لكن لا ينبغي ان نطبق للعامة ترك السنة وانما نطبق للعامة فعل السنة ليتمسكوا بها المعنى الاجمالي كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأ في صلاة فجر في صلاة الفجر يوم الجمعة
12:07الف لام ميم تنزيله وهل اتى على الانسان؟ لما اشتملت عليه من ذكر خلق ادم وذكر المعادي وحشر العباد واحوال القيامة الذي الذي كان وسيكون في يوم الذي كان خلق ادم
12:24نعم وسيكون القيامة وسيكون في يوم الجمعة تذكيرا بتلك الحال عند منى عند مناسبتها وهكذا ينبغي ان يذكر كل شيء كل شيء عند مناسبته ليكون اغلق اعلق بالاذهان واحضر للقلوب واوعى للاسماع. لان الشيء اذا ذكر في وقته مثلا
12:51انتبه له الناس واهتم له وطبقوه ان تذكر احكام الصيام مثلا في ايام رمضان تذكر احكام القيام وصلاة التراويح في رمضان لتثبت هذه المعلومات عند الناس. وتذكر احكام الحج مثلا
13:11في وقت الحج حتى يستفيد منه الناس ويطبقوها لانها اذا ذكرت احكام الحج مثلا في سفر او في ربيع ربما تنسى قبل ان يأتي وقت تطبيقها الاحكام اولا استحباب قراءة هاتين السورتين في صلاة فجر يوم الجمعة
13:36ثانيا ظاهر الحديث المداومة عليها من النبي صلى الله عليه وسلم الراوي بصيغة كان لان كلمة كان تدل على الاستمرار قال ابن دقيق العيد وفي المواظبة على ذلك دائما امر اخر
13:56وهو انه ربما ادى الجهال الى اعتقاد ان ذلك فرض في هذه الصلاة فاذا انتهى الحال الى ان تقع هذه المفسدة فينبغي فينبغي ان تترك في بعض الاوقات دفعا لهذه المفسدة
14:15ولكن ولكن تعقبه الصنعاني فقال صنعاني في حاشية حلا احكام الاحكام المسمى العدة شرح على شرح العمدة فقال انه يتعين اشاعة السنن وتعريف الجاهل لما يجهله يعلم الناس تعليم ولا تترك السنة حتى لا يظن الناس انها كذا. وانما نعلم الناس ان هذه سنة
14:45واعلامه بالشريعة ولا تترك السنة مخافة جهله وما وماتت السنن الا خيفة العلماء من الجهال وليس بعذر يقول انها كثير من السنن نسيت وتركت مثلا العلماء تركوها قالوا خشية ان يظن الجهال انها واجبة
15:12ثم تركوها فلم يعملها العلماء ولم يتعلمها الجهال فماتت كثير من السنن بذلك. ولو ان العلماء احيوا السنة وعلموا الجهال لكان هذا هو المناسب فينبغي للمرء اذا علم سنة من سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطبقها وان يعلم من حوله
15:36لا يترك من حوله مثلا في حال ربما انتقاد له او في حال مثلا تجهيلا له ونحو ذلك لا يقول هذا الفعل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو والحمد لله ليس بحتم
15:54لكن كلما حرص المؤمن على تطبيق السنة فهو خير له حتى وان كانت السنة بسيطة او سهلة لكن شعور المؤمن للتقيد بالسنة هذا يزيد في ايمانه ويضاعف له الاجر يعني دخل المسجد
16:18قد يقول قائل مثلا قدم اليمنى او قدم اليسرى المهم ان يصلي نقول نعم المهم ان يصلي قدم اليمنى او قدم اليسرى صلاته صحيحة لكن اذا استشعر تقديم اليمنى اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا دليل على مكانة السنة في قلبه
16:37وحرصه عليها ومحبته لها فيثاب لهذا الفعل ولهذا الشعور من القلب والقلب يزيد ايمانه وينقص كلما استشعر المؤمن التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد ايمانه وكلما نسي المرء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يبالي فعلها او لم يفعلها نقص ايمانه
17:06اذا استشعر عند تقديم مثلا لبس النعل يلبس اليمنى اولا واذا عند الخلع يخلع اليسرى اولا اذا اراد ان يدخل مكان قضاء الحاجة مكان البول والغائط قدم رجله اليسرى واذا خرج قدم رجله اليمنى استشعارا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:31يثاب على هذا ويزداد ايمانه وتلمسه للسنة وحرصه على تطبيقها. واذا تغافل وسهى ونسي هو لا يأثم بتقديمه مثلا اليسرى في المسجد او تقديم اليمنى الى مكان قضاء الحاجة لا يأثم بهذا. وانما يحرم من الثواب
17:56وما ماتت السنن الا يترك السنة ولا تترك السنة مخافة جهله ولا تترك السنة مخافة جهله وما ماتت السنن الا خيفة العلماء من الجهال وليس بعذر فان الله امر بابلاغ الشرائع
18:18قلت وكلام الصنعاني وجيه جدا. رحم الله الجميع باب صلاة العيدين باب صلاة العيدين الحديث الثامن والثلاثون بعد المئة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر
18:42يصلون العيدين قبل الخطبة باب صلاة العيدين الاعياد كما تقدم لنا هي تكون اعياد زمانية واعياد مكارية الاعياد المكانية التي يتردد اليها كمكة شرفها الله عرفات ومن ومزدلفة في اوقاتها
19:11هذه تسمى اعياد شرعية مكانية واعياد زمانية كيوم الجمعة بالنسبة للاسبوع وكيومي عيد الاضحى والفطر بالنسبة للسنة لكل المسلمين وكيوم عرفة بالنسبة للحجاج وايام التشريق بالنسبة للحجاج ولغيرهم مثلا بالنسبة لذبح الاضاحي ونحو ذلك. هذه تسمى اعياد
19:46زمنية وكانوا في الجاهلية لهم اعياد اعياد كثيرة فعوض الله جل وعلا المسلمين بعيدين عظيمين في السنة وهما عيد الاضحى والفطر وفي الاسبوع يوم الجمعة وهو اسم العيد اسم لما يعود ويتكرر. يعني يعود في السنة او يعود في الاسبوع
20:32العيد والشعور به لا من اجل الفرح والبطر وانما السرور به لاكمال عبادة من احب العبادات الى الله جل وعلا عيد الجمعة لاداء الجمعة وعرفنا ما في فضل يوم الجمعة
20:56والتبكير اليها. ومن جاء في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه وعيد الفطر لاتمام رمضان والشكر لله جل وعلا على نعمة اتمامه وعيد الاضحى الشكر لله جل وعلا على الحج وعلى الاتيان بهذه العبادة العظيمة واتمامها
21:22ولمن كان في الانصار التقرب الى الله جل وعلا بالاضاحي بعد الاعمال الصالحة في عشر ذي الحجة ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام. يعني ايام العشر. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل
21:42لله قال ولا الجهاد في سبيل الله فالمسلم غير الحاج يستشعر بعيد الاضحى بفظل الله جل وعلا عليه الذي من عليه بالعمل الصالح في هذه الايام وكذلك ما شرع له من الاضاحي والتقرب الى الله جل وعلا بالذبح
22:08فهما ايام فرح وسرور لا فرح بالدنيا وبما فيها وانما فرح بالاعمال الصالحة التي من الله جل وعلا على العبد بتأديتها يقول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول النبي صلى الله عليه وسلم
22:41وابو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة قول ابن عمر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر لا يستشعر مستشعر بانه اتى بابي بكر وعمر لاجل تعزيز
23:01ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لا الرسول صلى الله عليه وسلم هو المشرع وحده وفعل ابو بكر او لم يفعل وفعل عمر او لم يفعل لكن ابن عمر رضي الله عنهما
23:17اتى بهذا لاشعار بان الرسول صلى الله عليه وسلم مات على هذه الحال لان ابا بكر وعمر اولى من اخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يقول قائل لو قال لو قال ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدم الصلاة
23:43قبل الخطبة قد يقول له نعم هذا في صدر الاسلام لكن في اخره قدم الرسول صلى الله عليه وسلم الخطبة على الصلاة فلذا جاء من عمر بهذا ليشعر بان الرسول صلى الله عليه وسلم مات ولم ينسخ هذا الحكم
24:05وليس المراد تعزيز سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بفعل ابي بكر وعمر لا او تأكيد السنة بفعل ابي بكر وعمر وانما الغرض تأكيد الاستمرار وعدم النسخ ان هذا شيء لم ينسخ
24:24ابو ثابت ولعل ابن عمر رضي الله عنهما قال هذا القول حينما تدخل بعض الامراء فقدم خطبة العيد قبل الصلاة اخبر رضي الله عنه بما عنده من العلم ان بعض العلماء
24:50بعض الامرا قدم الخطبة قبل الصلاة فقيل له لم فعلت هذا؟ قال ان الناس لا ينتظروننا يعني لو صلينا قبل خرجوا وتركونا خطبتنا فهو اراد منهم ان يلزمهم بسماع الخطبة يجعلها قبل
25:09الصلاة وهذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان فعله من فعله. لكنه لا يترك مثلا الصلاة معه لهذا الفعل بل تصلى كما ثبت وكما تقدم لنا ان صلاة الجمعة وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء تصلي
25:33خلف كل بر وفاجر لان الامور التي من شعائر الاسلام تصلى خلف كل بر وفاجر المعنى الاجمالي كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ان يصلوا بالناس صلاة العيد اي صلاة العيد
25:58الفطر والاظحى ويخطب ويقدم الصلاة على الخطبة ففيه تقديم الصلاة على الخطبتين وتأتي بقية احكامه في الاحاديث بعده تقديم الصلاة على الخطبة على ان سماع الخطبة ليس بحتم. لان النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم
26:22لنا قال انا نخطب فمن احب ان يجلس فليجلس ومن احب ان ينصرف فلينصرف وشرع شرعت الخطبة ولم يلزم الناس بحضورها. بخلاف خطبة الجمعة فيلزم حضورها نعم الحديث التاسع والثلاثون بعد المئة
26:50عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاضحى بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد اصاب السنة ومن مسك قبل الصلاة فلا نسك له
27:10فقال ابو بردة ابن نيار خال البراء بن عازب يا رسول الله اني نسكت شافي اني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت ان اليوم يوم اكل وشرب واحببت ان ان تكون شاتي اول ما يذبح في بيتي
27:29هذا بحث شاتي وتغذيت قبل ان اتي ان اتي الصلاة قال شاتك شاة لحم قال يا رسول الله فان عندنا عناق وهي احب الينا من شاتين افتجزئ عني قال نعم ولن تجزء عن احد بعدك
27:52هذا الحديث يقول البراء بن عاجب رضي الله عنهما خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاضحى وقال بعد الصلاة خطبته وهكذا كانت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين بعد الصلاة
28:14وقال من صلى صلاتنا يعني صلى معنا هذه الصلاة ونسك نسكنا يعني ذبح بعد صلاتنا فقد اصاب النسك. يعني اضحيته صحيحة ومن مسك يعني ذبح قبل الصلاة فلا نسك له. يعني شاة وشاة لحم
28:43فقط فقال ابو بردة ابن نيار هذا خال البراء ابن عاجب رضي الله عنهما راوي الحديث البراء بن عازب يخبر ان خاله قال يا رسول الله انظر الصحابة رضي الله عنهم اذا حصل منهم شيء عن اجتهاد او عن خطأ او جهل استفسروا
29:07ولم يسكتوا من استفسروا فقام البراء فقام ابو بردة فقال يا رسول الله اني نسكت شاتي قبل الصلاة. يعني ذبحت قبل ان اتي الى المسجد الى مكان الصلاة وعلل هذا
29:25قال وعرفت ان اليوم يوم اكل وشرب يوم العيد عيد الاضحى واحببت ان تكون شاتي اول ما يذبح في بيتي يعني كأنه اراد ان يأكل منها ويطعم اهله ويطعم من حوله من جيرانه واخوانه
29:49قبل ان يأتي الى الصلاة فذبح رضي الله عنه شاته وتغدى فذبحت شاتي وتغديت قبل ان اتي الصلاة. صلاتك؟ لا قال شاتك شاة لحم يعني كاي شاة ذبحت اللحم ليست اضحية
30:19لان الاضحية يلزم ان تكون بعد الصلاة فاراد ان لا يفوته هذا النسك العظيم وهو الاضحية وقد لا يكون بيده نقود يشتري اضحية وقال يا رسول الله فان عندنا عناقا والعناق
30:44كما هو معروف هي الانثى من الماعز التي لم يتم لها سنة وقد كبرت يعني قويت لكنها ما تمت سنة وهي احب الينا من شاتين يعني في القيمة هي غالية الثمن عندنا
31:09وكأنه رباها ليجعلها منيحة وبعض الماعز يكون ذا قيمة اغلى من بعض واغلى من الشياه فهو يبين مكانتها في قلبه وهو فهي غالية في قلبه. ومع ذلك يريد تقديمها لوجه الله جل وعلا. فهل تجزي او تكون مثل الاولى
31:35لحم افتجزء عني؟ يعني اذا ذبحتها النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة اللطيف بهم قال نعم ولن تجزي عن احد بعدك انت تجزي عنك وصلى الله عليه وسلم
32:03فضله الله جل وعلا وجعل التشريع على لسانه كما جعل صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين وهو الوحيد الذي شهادته بشهادة رجلين. مع انه ليس بافضل الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم ميزه بهذا
32:26بمبادرته رضي الله عنه بالشهادة على وجهها وقال نعم ولن تجزي عن احد بعدك عن الماعز لا بد ان يكون له سنة والظأن يكون له ستة اشهر والبقر يكون له سنتان
32:52والابل يكون له خمس سنين هذي الاسنان في الاظحية والهدي المطلوب فيه السن بهذا المقدار بهذا القدر ستة اشهر للظان وسنة للماعز وسنتان للبقر وخمس سنين للابل ولو قدم هدي
33:20له اربع سنين ما صح وما اجزأ ولو قدم بقرة لها سنة ونصف ما اجزأت ولو ذبح ظأنا له اربعة اشهر او خمسة اشهر ما صح وما اجزأ ويجهل بعض الناس فيظن ان المراد هو الذبح ولا يفكر في السن
33:46او ذبح معز لها عشرة اشهر او ثمانية اشهر او تسعة اشهر ما اجزأت بل لابد ان يكون لها سنة وهكذا فهذه الاسنان ضرورية ويجب على من اطلع على خطأ من الناس ان ينبههم
34:06ويحرم على المرء ان يبيع على من اراد هديا او اضحية ان يبيع عليه سنا لم تستكمل الا بعد اعلامه ولا يحرم عليه البيع وانما يحرم عليه ان يغشه بان هذه جائزة في الهدي
34:26يبين له ان هذه لا غير مجزئة في الهدي ويبيعها عليه اذا علمه فهو شأنه قد يكون يريد ان يربيها. ويوديها الى اهله فلا نقول يحرم بيعها وانما يحرم ان يغشه بان يشعرها بانها جائزة في الهدي وليست بجائزة
34:51غريب الحديث النسك الذبح والنسيكة الذبيحة ويأتي لمعان مجازية يأتي النسك لمعان يقال نسك مثلا ومناسك ومنسك يراد بها اولا الذبح كقوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي يعني ذبحي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
35:30ويأتي النسك بمعنى الحج والعبادة او بمعنى الحج والعمرة لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم يعني حجكم وعمرتكم ويأتي النسك بمعنى العبادة يقال هذا رجل ناسك يعني متعبد عابد لله جل وعلا
36:02فهي بمعان والمراد بها هنا النسك الاضحية الذبح. نعم ذبح الاضحية نعم ولكن المراد ها هنا ما ذكرنا وجمع نسيكة نسك نسك بضم السي جمع الناشيكة يعني ان شيكا للفرد وتجمع نشيكة ونسيكة ونسيكة على نسك. نعم
36:27واما سكونها فهو للعبادة العناق الانثى من ولد المعزة اذا قويت ولن تتم الحول وهو بفتح العين وتخفيف النون عناق للانثى من ولد المعش لا من ولد الضاد نعم المعنى الاجمالي
36:54خطب النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الاضحى بعد صلاتها فاخذ يبين لهم احكام الذبح ووقته ووقته في ذلك اليوم تذاكر لهم انه من صلى مثل هذه الصلاة
37:09ونسك مثل هذا النسك الذين هما هد هدية هدية هما هدية صلى الله عليه وسلم فقد اصاب النسك المشروع اما من ذبح قبل صلاة العيد وقد ذبح قبل دخول وقت الذبح. الصحابة رضي الله عنهم يصغون لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويستفيدون من ذلك في الحال
37:35كما انه لما علم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة حجاب النسا في صلاة العشاء جاء بعض نساء المهاجرين والانصار يشهدن صلاة الفجر قد طبقنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على انفسهم. وقد اثنت عليهن ام المؤمنين عائشة
38:01رضي الله عنها بذلك ستكون ذبيحته لحما لا نسكا مشروعا مقبولا وهو ذبح رضي الله عنه بسرعة محبة للمبادرة والسرعة وان تؤكل نشيكته وذبيحته واظحيته على حاجة وفاقة فلما سمع ابو بردة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله
38:32اني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت ان اليوم يوم اكل وشرب. واحببت ان تكون شاتي اول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل ان اتي الى الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم ليست نسيكتك مشروعة وانما هي شاة لحم. لانها تقدمت قبل وقتها
38:57نعم قال يا رسول المسلم يتعبد الله جل وعلا على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح في وقت الذبح ويتوقف في وقت التوقف. يصوم في وقت الصيام ويفطر في وقت الفطر. ويمسك في وقت الامساك
39:17ويأكل في وقت الاكل وهكذا نعم قال يا رسول الله ان عندي عناقا مرباة في البيت وغالية في نفسي وهي احب الينا من شاتين افتجزء عني اذا ارخصتها في في طاعة الله ونسكها ومسكتها ومسكتها يعني ذبحتها
39:41قال صلى الله عليه وسلم نعم ولكن هذا الحكم لك وحدك من سائر الامة فلا تجزئ عنهم عناقا من المعزة ما لم سنة ما يؤخذ من الحديث اولا فيه تقديم الصلاة على الخطبة في صلاة العيد
40:04وان هذا وان هذا هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا وفيه ان من حضر الصلاة والذكر ثم ذبح بعد الصلاة فقد اصاب السنة وحظى بالاتباع ثالثا وفيه ان حضور الصلاة من علامات من علامات قبول النسك. يعني قول من صلى صلاتنا ومسك نسكنا
40:32يعني صلى ونسك. فلا يتأخر عن الصلاة من اجل ان يبادر بالذبح. نعم واما من ذبح قبل الصلاة فان نسكه غير مقبول وغير مجزئ. يعني مجرد لحم فقط لا ثواب له. نعم
40:51رابعا وان وقت الذبح يدخل بانتهاء الصلاة قال ابن دقيق العد ولا شك ان الظاهر من اللفظ ان المراد فعل الصلاة وارادة وقت الذبح العلماء رحمهم الله فيه ثلاثة اقوال
41:11الجمهور على ان وقت الذبح يحل بانتهاء الصلاة وهو مذهب ابي حنيفة واحمد رحمهم الله انتهاء الصلاة. اذا انتهت الصلاة صار وقت الذبح الشافعي رحمه الله يقول بقدر الصلاة والخطبتين
41:43بقدر الصلاة والخطبتين يحل وقت الذبح مالك رحمه الله يقول بقدر بالصلاة وذبح الامام توضيح الخلاف بينهم رحمهم الله الامام احمد ابو حنيفة رحمهم الله يقولون اذا انتهت الصلاة حل وقت الذبح
42:19ما دام ان الامام يصلي فلا يحل ان تذبح الاضحية متى يحل له ان تذبح اذا صلى الشافعي رحمه الله يقول اذا بقدر الصلاة والخطبتين وجه الخلاف بينهما لو اخر الامام الصلاة
42:54فيحل الذبح عند الشافعي ولا يحل عند احمد وابي حنيفة ابو حنيفة واحمد يقول حتى تنتهي الصلاة قدمت او اخرت الشافعي يقول بقدر الصلاة والخطبتين يعني وقت الصلاة مثلا يبدأ الامام بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح
43:22قل بعشر دقائق وصلاة الاستسقاء صلاة العيدين مثلا خمس دقائق والخطبة عشر دقائق يعني بعد طلوع الشمس بنصف ساعة يقول اذبح اذا اخذت وقتا مقدار وقت الصلاة ومقدار وقت الخطبة فاذبح. صلوا او ما صلوا
43:51الامام احمد وابو حنيفة يقول اذا انتهت الصلاة فاذبحه قدمت او اخرت لو اخرت الصلاة مثلا بعد طلوع الشمس بنصف ساعة بساعة الاربع مثلا فلا يحل الذبح حتى تنتهي الصلاة
44:08مالك رحمه الله يقول بقدر الصلاة يعني بانتهاء الصلاة مع الامامين وذبح الايمان وقد علقه بمجهول لانا لا ندري متى يذبح الامام يقول بقدر بفعل الصلاة وذبح الامام والحديث دل على ما ذهب اليه
44:33احمد وابو حنيفة رحم الله الجميع. نعم وارادة وقتها خلاف ان وان وقت الذبح يدخل بانتهاء الصلاة قال ابن دقيق العيد يعني يدخل يبدأ وقت الذبح بانتهاء الصلاة وما دل عليه الحديث وهو مذهب احمد وابي حنيفة رحمهم الله نعم. ولا شك ان الظاهر من اللفظ ان المراد فعل الصلاة
45:03وارادة وقتها خلاف الظاهر يعني ما اراد النبي وقت الصلاة لان وقت الصلاة قد يتقدم ويتأخر وانما نعلقه بفعل الصلاة. نعم الحديث نص على اعتبار الصلاة ولم يعترض الاعتبار الخطبتين
45:22لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن للناس بالخروج بعد الصلاة فمن خرج اذا ذبح ولو ان الامام يخطب فذبحه صحيح. نعم فمن ذبح قبله فلا يجزئ عنه ولو كان جاهلا قبل دخول وقتها. لان هذا لا يعذر بالجهل
45:44فرق بين فعل المأمور على خلاف الوجه الشرعي جهلا والوقوع في المنهي عنه على خلافه شرعا ففعل المأمور على خلاف الشرع لا يعذر به جاهل ولا غيره لان هذا امر
46:08والامر يلزمك ان تتعلمه. ما تأتي بشيء من عندك لكن شيء نهي عنه وانت لم تعلم وفعلت المنهي عنه جهلا منك فانت معذور. نعم خامسا وفيه ان يوم العيد يوم ويأتي زيادة ايضاح لهذا ان شاء الله الان. نعم. وفيه ان يوم العيد يوم فرح وسرور
46:36واكل وشرب فلا يصح الصيام فيه بل يحرم نعم. اذا اريد بذلك اظهار معنى العيد فهو عبادة يعني اظهار الفرح والسرور بالعيد عبادة لما هو من لم يفرح بدنيا او لم يفرح بلعب
46:55وانما فرح وسر بعبادة. فهذا الفرح حينئذ يكون عبادة نعم سادسا انه لا يجزئ في الهدي والاضاحي من المعزة الا ما تم له سنة سابعا تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم ابا بردة
47:18بارجاء العناق وهو له من دون سائر الامة. وله دون سائر الامة فلا يجزئ من غيره وان كان افضل منه نعم الثامن قال ابن دقيق العيد وفيه دليل على ان المأمورات
47:35اذا وقعت على خلاف مقتضى الامر لم يعذر فيها الجأ فيها هذا مهم جدا ان وفيه دليل على ان المأمورات اذا وقعت على خلاف مقتضى الامر لم يعذر فيها بالجهل
47:54يعني تصلي الصلاة تجتهد فيها على خلاف السنة ما يقبل منك لانك مأمور ان تفعل على وفق شيء معين ولست مشرعا انت وانما انت مأمور بالاتباع فتأتي وفق ما امرت به
48:16ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته ان يعيد ثم يعيد ثم يعيد وكل اعادته هذه باطلة لانها على خلاف السنة ما عذره صلى الله عليه وسلم بجهله
48:37نعم قال ابن دقيق العيد وفيه دليل على ان المأمورات اذا وقعت على خلاف بخلاف المنهيات فالمرء اذا نهي عن شيء ثم فعله يا اهلا او نسيانا فهو معذور فيه والحمد لله
49:02لانه فعله ما قصد المخالفة وانما جهل او نسيان فهو معذور الامر مأمور بالاتباع. اصل اتيانه بالشيء المأمور به على خلاف ما امر به جهل وخطأ منه ما يليق بخلاف المنهيات
49:25فقد فرقوا في ذلك فعذروا في المنهيات بالنسيان والجهل وقال الصنعاني ويدل على ذلك امره صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته باعادتها مع تصريحه بانه لا يحسن سواها وكذلك امر من نحر قبل الصلاة بالاعادة وهذه قاعدة نافعة
49:53وفرق بينهما بان المقصود من المأمورات اقامة مصالحها وذلك لا يحصل الا بفعلها انت مأمور بان تقيم الصلاة فاذا اقمت على خلاف السنة فما اديت شيئا ما فعلت شيء وفعلك خطأ
50:21وفعلك لا قيمة له لانهم خلاف السنة بخلاف انت منهي عن شيء وفعلته جهلا او نسيانا فانت ما امرت بشيء وتركته وانما نهيت وحين فعلك تجهل فانت معذور بهذا مثل
50:50من تطيب وهو محرم منهي عن الطيب مثلا لكن تطيب جهلا او نسيانا فهو معذور المحرم منهي عن تغطية رأسه غطاه جهلا او نسيانا فهو معذور المحرم منهي عن لبس المخيط
51:14الذكر فلبسه جهلا او نسيانا فهو معذور فعل شيئا خلاف الامر فلا يعذر مأمور بان يحرم من الميقات مثلا قال في نفسه ما يحتاج ان نحرم للحج من جوار المدينة من ابيار علي
51:44اتقدم مئتي كيلو او ثلاث مئة كيلو اذا حاذينا حول مكة احرمنا يقول لا هذا انت لسة بمعذور لانك مأمور بان تحرم من الميقات. فتركت الامر ففعلك حينئذ لا تعذر فيه
52:03منهي وتركت فعلت ما نهيت عنه جهلا انت معذور لانك لا تدري فرق بين الامر بالشيء والنهي عنه المأمور بالشيء لا يتم له اتيانه به حتى يؤديه كما امر المنهي عن الشيء اذا لم يعلم وكان جاهل فهو
52:28معذور بجهله وفرق بينهما بان المقصود من المأمورات اقامة مصالحها. يعني الاتيان بها كما امر وذلك لا يحصل الا بفعلها. اذا صلى صلاة لم يطبق فيها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وامره ما كأنه صلى كأنه يلعب
52:55والمنهيات مسجور عنها بسبب مفاسدها امتحانا للمكلف بالانكفاف عنها وذلك انما يكون بالتعمد لارتكابها فاذا تعمد المخالفة نقول غير معذور اذا خالف جاهلا نقول معذور وذلك انما يكون بالتعمد لارتكابها ومع النسيان والجهل لم يقصد المكلف ارتكاب المنهي فعذر بالجهل فيه
53:30والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائلة انها مشت مسرعة في البيت وهي حامل ثم بعد ذلك مات الجنين فهل عليها شيء
54:33لا يجب عليها شيء ما دام انها هي مأذون لها في المشي وهي تمشي عادة ولم تقصد اسقاط الجنين فلا ذنب عليها حينئذ والله اعلم يقول السائل اذا صليت الوتر بعد صلاة العشاء
55:00واستيقظت في منتصف الليل فهل بعد ان اصلي التهجد اوتر مرة اخرى اذا صليت العشاء واوترت هم نمت ثم استيقظت من اخر الليل او في منتصف الليل ورغبت ان تصلي فلك ان تصلي ما شئت
55:25ولكن لا تعيد الوتر لقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة فالوتر لا يمنع من الصلاة اذا اوترت ثم رغبت ان تصلي بعد ذلك فصلي ما شئت ولكن لا يعاد اذا اوترت اول الليل او وسط الليل
55:48ثم رغبت في الصلاة بعد ذلك فتصلي ما شئت ولا تؤتر مرة اخرى. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وتران في ليلة اذا اوتر الامام مثلا في صلاة التراويح
56:06وانت رغبت ان تصلي بعده وتوتر بعده فتشفع الركعة التي صليتها مع الامام بركعة اخرى فتكون شفعا ثم تصلي ما تيسر لك في الليل اوله او اوسطه او اخره ثم توتر اخر الليل
56:28لانك قبل ان تسلم من الركعة التي مع الامام شفعتها باخرى وصليت ركعتين. فحينئذ توتر اخر صلاتك يقول السائل ما حكم رش قبور اصحابي بالماء؟ كل يوم جمعة اذا قصدت
56:55التعبد بهذا فلا يجوز. لان هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو مرة مررت بها ورأيتها منتشر التراب او متحفر التراب منها او نحو ذلك ثم
57:11لميت عليها ترابها ورششتها بالماء لاجل ان يستمسك التراب على القبر فلا بأس بهذا. لكن تقصد بهذا كل يوم يوم جمعة او كل يوم من ايام الاسبوع او في الشهر او نحو ذلك فلا يجوز هذا. لان هذا تعبد لم يرد
57:31عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول السائل ما حكم صلاة ركعتين بين الاذانين يوم الجمعة صلاة ركعتين بين الاذانين الاول والاخير المسجد الحرام او المسجد النبوي الذي يكون الاذان ليس بينهما الا وقت يسير
58:09صلاة الركعتين جائزة لكن لا يقال عنها انها راتبة وانما هي نافلة مطلقة فلا ينهى عنها لانها لم تكن في وقت النهي لانه لا يؤذن المؤذن الاذان الاول الا بعد الزوال
58:29فيكون انتهى وقت النهي ودخل وقت صلاة الظهر فاذا صليت ركعتين بين الاذانين فهي صلاة تطوع مطلق. جائزة ولكن ليست براتبة ولا مؤكدة وفي قوله صلى الله عليه وسلم بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة وقال في الثالثة لمن
58:59اه المراد الاذان والاقامة الاذان والاقامة يسميان اذانين يقول السائل ما حكم الاكتساب من محلات الحلاقة مع العلم بانهم يحلقون اللحى لا يجوز الاكتساب من هذا لان حلق اللحى محرم
59:31والاعانة عليه واخذ الاجرة عليه حرام لان الله جل وعلا اذا حرم شيئا حرم ثمنه فمثلا مثل من يبيع الخمر ويأخذ ثمنه ولا يشربه فثمن الخمر حرام يأخذ الاجرة على حلق اللحى والنبي صلى الله عليه وسلم قال اعفوا اللحى اكرموا اللحى ارخوا اللحى احفوا الشوارب خالفوا المجوس
59:57خالفوا المشركين خالفوا اليهود. فلا يجوز للمسلم ان يأخذ الاجرة على حلق اللحى. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين