تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 49- كتاب الصلاة | باب صفة صلاة النبي 2
0:00لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحديث الثمانون عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير
0:28والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان اذا وقع
0:56وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى ان يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم
1:34رواه مسلم هذا الحديث مما انفرد به الامام مسلم رحمه الله فلم يروه البخاري وهو خلاف ما مشى عليه في العمدة حيث انه قال لا يذكر فيها الا ما اتفق عليه الشيخان
2:09فهذا رواه مسلم ومسلم رواه من طريق ابي الجوزاء عن عائشة قالوا ابو الجوزاء لم يلقى عائشة رضي الله عنها ولم يسمع منها واخرجه مسلم رحمه الله من طريق اخرى
2:41طريق الاوزاعي مكاتبة لا سماع هذا الحديث تصف عائشة رضي الله عنها صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم لنا ان هذا الباب في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
3:18نبين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بالتكبير اي بتكبيرة الاحرام فهي اول الصلاة فيقول الله اكبر وهذه الكلمة العظيمة لا يجزئ غيرها عنها على ما مشى عليه الجمهور
3:53جمهور العلماء رحمهم الله الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد رحمهم الله وجمهور العلماء الامام ابو حنيفة رحمه الله قال يجزئ غيرها ما كان مثلها يعني كأن عنده لو قال الله اعظم
4:25او الله اجل هذا خلاف ما ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المطرد عنه انه يفتتح الصلاة في قوله صلى الله عليه وسلم الله اكبر ولم ينقل عنه انه اتى بغيرها في مكانها
4:55وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وكان يفتتح القراءة بفاتحة الكتاب يعني لا يبدأ بغيرها قبلها فليبدأ اولا بالفاتحة واول ما يسمع منه الحمد لله رب العالمين
5:30وفي قوله عنها رضي الله عنها والقراءة يعني يبدأ القراءة الحمد لله رب العالمين. هنا البحر جر ولكن هذه لا تجر ما بعدها لان هذا على الحكاية فلا يجوز مثل هذا ان نقول بالحمد لله رب العالمين لا
6:03لان معروف فاتحة الكتاب اولها الحمد لله رب العالمين فما كان على الحكاية يحكى على حسب وضعه ولا يؤثر فيه ظاهرا حرف الجر اذا ما تقول مثلا يبدأ صلاته الله اكبر
6:32ولا تقل بالله تدخل الباب على لفظ الجلالة فتجره تقول هنا مبني على الحكاية يعني يحكى اللفظ كما هو الوارد فيه ولا يؤثر فيه حرف الجر والقراءة يعني يستفتح القراءة الحمد لله رب العالمين
7:06وكان اذا ركع بعد القيام لم يرفع رأسه ولم يخفضه يعني يجعل رأسه مسامتا لظهره. عليه الصلاة والسلام يصوب شخصه يعني يرفعه ما كان يرفعه وما كان ينزله تحت وانما يجعل رأسه ممتدا متساويا مع ظهره
7:45وهذا افضل ما يكون في الركوع والمجزي الانحناء وان قل يعني اذا حنا ولو قليلا كفى. بحيث تمس يداه ركبتيه هذا مجزي لكن الافضل ان يسوي ظهره والنبي صلى الله عليه وسلم كما ورد
8:16لو صب عليه ماء لاستقر حيث انه يحصر ظهره ويجعله ممتدا ويجعل رأسه ورقبة مساوية لظهره فلا يرفعها ويرفع الرأس ولا يخفظه وكان اذا رفع من الركوع انتصب واقفا قبل ان يسجد. يعني ما كان عليه الصلاة والسلام يرفع رأسه من
8:52ركوع ثم يسجد مباشرة بل يستقر يعتدل رافعا قائم عليه الصلاة والسلام وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا. كذلك اذا رفع رأسه من بين من السجدة الاولى
9:18يستوي قاعدا ويستقر ولم يكن يرفع من السجدة ثم يهوي الى السجدة الثانية لا. بل كان يستقر جالسا ثم الى السجدة الثانية وكان يقول بعد كل ركعتين اذا جلس التحيات لله
9:49وقد تقدم لنا انها رويت بالفاظ لكن اصحها واثبتها واحسنها ما ثبت في حديث ابن مسعود رضي الله عنه التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا
10:15لا اله الا الله. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وهذا يقال له التشهد الاول وكان يقول بعد كل ركعتين اذا جلس التحيات لله يعني كان ما كان يجمع اربع ركعات جميع بدون فاصل بل كان يجلس بين كل ركعتين فيقرأ
10:43التحيات. يعني هذا في الصلاة الرباعية والصلاة الثلاثية التي هي صلاة المغرب وكان اذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها ونصب رجله اليمنى يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى كما تقدم لنا. ويجعل اطراف اصابعها الى القبلة
11:19وبطون اصابع الرجل اليمنى الى الارض وهنا هنا نذكر افضل الفعل لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم والا لو جلس بغير هذه الجلسة او ركع بغير هذا الركوع او جلس او سجد غير هذه الصفة ففعله صحيح. ومجزئ لكن الكمال والافضل هو
11:53وهذه الصفة صفة جلوس النبي صلى الله عليه وسلم وركوعه وسجوده وكان ينهى ان يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان ما هو جلوس الشيطان وذلك بان يفرش قدميه على الارض
12:24ويجلس على عقبيه او ينصب قدميه ثم يضع اليتيه بينهما على الارض كما ينهى ان يفترش المصلي ذراعيه في السجود كافتراش السبع نهينا في الصلاة عن افعال الحيوانات المصلي يكون له وضع خاص
12:59وشمت خاص وهيئة حسنة بعيدة عن صفات الحيوانات والسباع والطيور كان لا ينهى صلى الله عليه وسلم عن نقر الغراب ما هو نقر الغراب؟ هكذا الاسراع وعن الاقعاء كاقعاء الثعلب
13:29واقعاء الشيطان وعن افتراش السبع تبطيح اليدين يبطح يديه ويجلس او مثله الذئب او الكلب احيانا فنهي المصلي ان يشابه نوعا من انواع الحيوانات او الطيور او السباع فقولها رضي الله عنها
14:04عقبة الشيطان بضم العين عقبة وفي الرواية الاخرى عقب الشيطان عقب بفتح العين وكسر القاف عقب الشيطان وهذا هو المشهور فيه. وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين عقب عقب
14:42بضم العين وضعفه وفسره ابو عبيدة بالاقعاء المنهي عنه وهو ان يلصق الييه بالارض وينصب ساقيه يجعل اليتيه على الارض وينصب ساقيه ويضع يديه على الارض كما يفترش الكلب وغيره من السباع
15:16بشرها ابو عبيدة فسر الاقعاء وابو عبيدة من علماء اللغة بان يجعل اليتيه على الارض وينصب ساقيه وقدميه ويضع يديه على الارض فهي جلسة غير حسنة وغير مريحة هي غير مريحة
15:50وغير حسنة وكما يفتتح الصلاة بالتعظيم لله وتكبيره جل وعلا يختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة ومن المصلين وغيرهم من عباد الله الصالحين وكان المصلي يدعو بالسلامة على لنفسه وعلى كل عبد صالح
16:40في السماء والارض من اول الدنيا الى اخرها فيستشعر المسلم هذا فيثاب بتسليمه على كل عبد صالح لله حينما يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. من تقصد بعباد الله الصالحين
17:08الملائكة او الانس بني ادم اقصد الجميع من تقصد من معك في المسجد؟ او من قبل ومن بعد؟ اقصد كل عبد صالح لله عبد لله صالح في سماع والارض من اول الدنيا الى اخرها فانا اسلم عليه. واذا سلم فكذلك يقول السلام
17:33عليكم هناك يسلم على من حضر من الملائكة ومن ومن الموجودين في المسجد ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد الله الصالحين والاولين والاخرين. يعني كل عبد صالح
18:07في السماء والارض من اول الدنيا الى اخرها فعلى المصلي ملاحظة هذا العموم. يعني يستشعر انه يسلم على الجميع تقدم لنا قوله بالحمد لله رب العالمين ان هذا يقال له الرفع على الحكاية يعني محكي اللفظ
18:48الوارد في القرآن الحمد لله رب العالمين قبل دخول حرف الجر عليه لم يشخص بضم الياء واسكان الشين يش الياء مضمومة والشين ساكنة ثم كسر الخاء يشخس بكسر الخاء المعجمة
19:18معنا المعجمة يعني التي فيها نقطة منقوطة ثم صاد مهملة يعني مهملة عن النقد اي لم يرفعه ومنه الشاخص يقال هذا شاخص الشاخص ما هو؟ الشيء المرتفع قيل لم يشخص رأسه يعني لم يرفع رأسه
19:43لم يصوبه بضم الياء وفتح الصاد المهملة يعني غير المنقوطة وكسر الواو المشددة واو مكسورة مشددة اي لم يخفضه خفضا بليغا. لم يجعله متدليا كما يفعل بعض الناس اذا ركع دل رأسه جعله متدلي لا يرفعه يجعله مسامت لظهره
20:18وكان يفرش رجلة يفرش بضم الراء وبكسر الراء يفرش يا فرش ويفرش ويفرش كما اتقدم هو المشهور عقبة بضم الغين بضم العين فسره ابو عبيدة وغيره من اهل اللغة بالاقعاء المنهي عنه. كما عرفنا
21:08قوله يستفتح اي يفتح فالسين للتأكيد لا للطلب. لا يستفتح معني يطلب من يفتح له لانه يقال استفتح فلان بمعنى طلب من يفتح له الصين للتسويف والطلب لكن ليست هنا كذلك. وانما المراد هنا يبدأ الصلاة. يعني يفتح الصلاة
21:37احكام الحديث ما ذكرته عائشة رضي الله عنها في هذا من صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هو حاله الداعمة حيث ان التعبير كان يفيد ذلك عائشة تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني هذا حاله المستمرة
22:02وقد يترك هذا الفعل احيانا لبيان الجواز صلى الله عليه وسلم يستفاد من هذا الحديث والاحكام وجوب تكبيرة الاحرام التي وسميت احرام لانها تحرم كل قول وفعل ينافي اقوال الصلاة
22:29افعالها وان غير هذه الصيغة لا يقوم مقامها للدخول في الصلاة. وتعيين التكبيرة من الامور التعبدية وهي امور توقيفية يعني لا نقول لما تعينت هذا؟ هذا الثابت في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ونأخذ به وهذا هو كما تقدم قول
22:56خلافا لابي حنيفة رحمه الله قال يجزئ غير التكبيرة ينوب عنها وجوب قراءة الفاتحة بدون بسملة يجهر بها لانه يستفتح القراءة التي تسمع والخلاف في قراءة البسملة في الاستفتاح وهل هي من الفاتحة او ليست من الفاتحة؟ وهل هي اية من كل سورة او اية من فاتحة الكتاب؟ مع
23:35مع الاجماع على انها جزء من اية في سورة النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم اخذ من هذا وجوب الركوع وان الافضل فيه الاستواء الى رفع ولا خفض
24:05يعني لا يرفع رأسه وظهره ولا يخفظه وانما يجعله متساوي وجوب الرفع من الركوع ووجوب الاعتدال في القيام بعده وجوب السجود ووجذب الرفع منه والاعتدال قاعدا بعده وجوب التشهد بعد كل ركعتين. يعني اذا صلت اذا صارت الصلاة اكثر من ركعتين فيتشهد
24:38ثم يقوم للثلاثية للصلاة للركعة الثالثة او يتشهد ويقوم للثالثة وبعدها الرابعة فان كانت الصلاة ركعتين تشهد وسلم بعد ذلك مشروعية افتراش المصلي رجله اليسرى ونصب اليمنى في الجلوس في
25:12في غير التشهد الاخير الذي فظيلته التورك وقد وردت بذلك الاحاديث والافتراش والتورك خاص بالرجال دون النساء والائمة الاربعة رحمهم الله اختلفوا في الجلوس للتحيات والجلوس بين السجدتين فذهب الاحناف
25:57الى الافتراش في جميع الصلاة سواء بين السجدتين او التشهد الاول او التشهد الاخير الاحناف قالوا يفترش اذا جلس التشهد الاول او للتشهد الاخير او للجلوس بين السجدتين يفرش رجله اليسرى وينصب رجله
26:25له اليمنى وقال المالكية يتورك في كل جلوس سواء كان الجلوس للتشهد الاول او للتشهد الثاني او للجلوس سبعين السجدتين. ومعنى التورك انه يجعل اليتيه على الارض ويخرج رجله اليسرى من تحت فخذ
26:53هذه وساقه اليمنى وذهب الشافعية رحمهم الله الى الافتراش في التشهد الاول من الصلاة. ذات التشهدين والتورك في التشهد الاخير قالوا يفترش في التشهد الاول والجلوس بين السجدتين ويتورك في التشهد الاخير. يعني التورك في التشهد الذي يعقبه السلام. سواء كانت الصلاة ثنائية
27:40او ثلاثية او رباعية التشهد الذي يعقبه السلام يتورك فيه والتشهد الذي ينهض منه الى الركعة الثالثة او الى الثالثة والرابعة يفترش في الحنابلة قالوا الافتراش في التشهد الاول وفي الجلوس بين السجدتين
28:13وفي كل صلاة ليس فيها الا تشهد واحد والتورك فقط في الصلاة التي فيها تشهدان يكون في التشهد الاخير عندنا التورك في التشهد الاخير في الصلاة الثلاثية والرباعية والافتراش في التشهد الاول
28:44وفي الصلاة الثنائية التي يعقبها السلام التورك عندنا يكون في ايه بالصلاة التي فيها تشهدان في التشهد الاخير فقط اما الصلاة التي فيها تشهد واحد فيفترش ولكل مأخذ رحمهم الله
29:22دليل الاحناف في الافتراش ما رواه سعيد ابن منصور عن وائل ابن حجر قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما قعد وتشهد فرش قدمه اليسرى على الارض وجلس عليها
29:42استدلوا بهذا نقول نعم نحن نأخذ بهذا لكن هذا بيان لصفة والصفة الاخرى تأتي في حديث اخر وبما رواه احمد عن رفاعة بن رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاعرابي اذا جلست فاجلس على رجلك اليسرى
30:10وبما اخرجه الترمذي وصححه من حديث ابي حميد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يعني للتشهد فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته صدر اليمنى يعني اطراف الاصابع جعلها للقبلة وبطن الاصابع جعلها للارض
30:42واما صفة الجلوس بين السجدتين فهو الافتراش عنا الشافعية وعند الحنابلة بالتورك في جميع الصلاة فيما روي عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في وسط الصلاة وفي اخرها متوركا
31:08رواه احمد في مسنده قال الهيثمي ورجاله موثقون ودليل الشافعية والحنابلة التفريق بين التشهد الاول والتشهد الاخير والجلوس بين السجدتين ان الاحاديث التي وردت في الافتراش في التشهد برواتها للتشهد الاول
31:32حيث ورد في البخاري عن ابي حميد الساعدي قوله فاذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعده فحديث ابي حميد فصل بين فرق بين الجلسة للتشهد الاول وبين الجلسة للتشهد الاخير. وهذا هو ما اخذ به الشافعية
31:55والحنابلة وما ذكره مسلم من حديث عبدالله ابن الزبير انه صلى الله عليه وسلم كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه ويفرش قدمه اليمنى وفي حديث ابي حميد ايضا عند ابي حاتم في صحيحه وفيه حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخرج رجله اليسرى
32:26وجلس على شقه الايسر متوركا ولكن وقع اختلاف بين الشافعية والحنابلة في الصلاة التي ليس فيها الا تشهد واحد الصلاة التي ليس فيها الا تشهد واحد. فالشافعية يرون فيه التورك
32:47لان قوله في حديث ابي حميد فاذا جلس في الركعة الاخيرة عام في الجلوس الاخير كله سواء كان في صلاة ثنائية او غيرها. والحنابلة يقولون التورك خاص في التشهد الاخير من الصلاة ذات التشهدين
33:11ويرون ان سياق حديث ابي حميد يدل على ذلك لانه ذكر صفة جلوسه في التشهد الاول وقيامه منه ثم ذكر وقصد به التشهد الاخير وعللوا ذلك بان التبرك بالصلاة ذات التشهدين ليكون فرقا بين الجلوسين
33:36يفرق بين الجلوس في التشهد الاول فيفترش وبين الجلوس للتشهد الاخير فيتورك والافتراش ان يجعل رجله تحته والتورك ان يجعل عليتيه على الارض ويخرج رجله من تحته قالوا واذا كان مفترشا في الاول صار مستعدا للقيام
34:06لان التورك يؤخذ منه الثقل في الجلوس بخلاف الافتراش فهو مستعد للنهوض ورجح ابن القيم رحمه الله هذا الافتراش في التشهد الاول والتورك في التشهد الاخير ولكن رد قوله الامام الشوكاني رحم الله الجميع
34:44في نيل الاوتار والعلماء رحمهم الله كل له مأخذ حسب فهمه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل التشهد كما تقدم التشهد الوارد عن عبد الله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو
35:06اصحها حيث انه في الصحيحين وقد اجمع عليه العلماء رحمهم الله وصفته ان تقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله
35:36واجمع العلماء رحمهم الله على مشروعية التسليم ولكن اختلفوا. هل المشروع تسليمتان او تسليمة واحدة والصحيح ان المشروع تسليمتان لصحة احاديثهما. وظعف احاديث التسليمة الواحدة وعلى فرض صحة احاديث التسليمة الواحدة فان احاديث التسليمتين اتت بزيادة
36:08لا تنافي بزيادة ثابتة. والزيادة من الثقة مقبولة وذهب الاحناف رحمهم الله الى عدم وجوب التسليم قالوا لو لم يسلم اذا تشهد وقام صحت صلاته والجمهور على وجوب التسليم والاختلاف هل هو واجب او ركن من اركان الصلاة
36:55واستدلوا بما روى الترمذي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رفع الامام رأسه من السجدة وقعد ثم احدث قبل التسليم وقد تمت صلاته وهذا الحديث
37:23قال الترمذي رحمه الله هذا حديث ليس اسناده بذاك يعني بالقوي وقد اضطربوا في اسناده ثلاثة من رواه من طريق عبدالرحمن بن زياد بن انعم عن عبدالرحمن بن رافع وبكر بن سوادة عن ابن عمر به
38:02وهو حديث ليس بالقوي ولا يعبد ولا يصلح للاستدلال به على ترك التسليم كما استدلوا بحديث المسيء في صلاته حيث لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتسليم واجيب بان حديث ابن عمر اتفق الحفاظ على ظعفه الحديث السابق
38:28وقال الترمذي هذا حديث اسناده ليس بذاك القوي اما حديث المسيء فلا ينافي الوجوب. فان هذه زيادة مقبولة والمسيء في صلاته في كل مرة كان يسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ما اعترض عليه بالتسليم وانما اعترض عليه في اساءته بصلاته بعدم الاطمئنان
38:55له ذلك وذهب جمهور الصحابة والتابعين واصحاب واصحاب المذاهب الشافعية والحنابلة الى وجوبه مستدام بادامة النبي صلى الله عليه وسلم له مع قوله صلوا كما رأيتموني اصلي وبما ثبت عند اصحاب السنن
39:27تحريمها التكبير وتحليلها يعني الخروج منها بالتسليم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قرن بين التسليم والتكبير. التكبير ابتداء الصلاة والتسليم انتهاء الصلاة فهما فهي محاطة بركنين ركن في اولها الذي هو تكبيرة الاحرام وركن في اخرها الذي هو التسليم
40:01والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا السائل يقول انني استلمت دراهم لاخي واخفيت بعضها وسلمته بعض وانا اريد الحج والعمرة واخشى ان لا يقبل مني
41:37واريد ان اسلمها له واخشى الا يسامحني واقول البراءة من حق الادميين واجبة ولا يجوز للمسلم ان يستحل مال اخيه المسلم بغير طيب خاطر منه ومن اخذ مال اخيه المسلم
42:09وجب عليه رده اليه ان كان حيا وان كان ميتا رده الى وارثه وعليه ان يتيقن ايصاله اليه بحسب الطريقة المتيسر له ولا يلزم ان يفضح نفسه ان ظن ان اخاه يتهمه
42:45او لا يسامحه او يظن به الظنون في اشياء اخرى ممكن ان يقول له هذا المال لك ارسله معي احد الاشخاص الذي رغب ان لا اذكر اسمه او تعطيه انت لشخص اخر
43:11تطمئن ان يوصله اليه ولا يذكر انه منك وانما يقول له هذا ما لك ارسله معي احد الاخوة وهكذا المهم ان يصل المال الى صاحبه فاذا وصل برئ ذمتك باذن الله
43:36واما ان تسكت عليه فلا ان لم يصل اليه في الدنيا اخذه منك في الدار الاخرة حين لا يكون دراهم ولا دنانير ولا ذهب ولا فظة يأخذ من حسناتك فان لم يوجد لك حسنات او اخذها الغرماء
44:01اخذ من سيئاته ووضعت عليك اذا لم تسدد المال لصاحبه. لان المقاصة في الدار الاخرة ليست بالدراهم ولا بالريالات ولا بالدولارات. وانما هي بالحسنات والسيئات يؤخذ من سيئات المؤمن حسنات المرء
44:25لصاحبه لصاحب الحق فان فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه اخذ من سيئاتهم ووضعت عليه فالواجب على المسلم الحرص على براءة ذمته من حقوق الادميين وحقوق الادميين مبنية على المشاحة
44:54وعدم المسامحة بخلاف ما كان حقا لله جل وعلا فالله جل وعلا عفو كريم واذا طلبت العفو والمغفرة من الله جل وعلا سامحك لكن حق الغير يريده ان اعطيته اياه في الدنيا والا استوفاه منك في الدار الاخرة
45:44يسأل يقول ما حكم من صلى بباب الحجر جهة الكعبة رسم رسمة كأنه يجعل الكعبة خلف ظهره ويستقبل ما بقي من الحجر ولا يجوز هذا ما حكم من دخل الصلاة الفريضة مع من يصلي النافلة
46:23او الفريضة منفردا بنية الجماعة هل تحسب له الجماعة؟ نعم اذا دخلت ووجدت من يصلي الصلاة الحاضرة فادخل معه ابن عباس رضي الله عنه بعد ما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة
46:45قام وتوضأ رضي الله عنه وصف مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمنعه يسأل عن الظهار اذا ظاهر الرجل من زوجته في امر من الامور واستمر على ما قال
47:27فلا شيء عليه مع ان هذا الكلام منكر من القول وزور كما قال الله جل وعلا كان يقول مثلا زوجته عليه كظهر امه ان كلم زيد مثلا فلم يكلم زيد
47:48زوجته حلال له في هذه الحال لكن ان كلم زيد فعليه واراد العودة الى زوجته فيجب عليه كفارة الظهار وكفارة الظهار عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا
48:13كما بين الله جل وعلا ذلك في سورة المجادلة فلا يكفي الاستغفار كما قال السائل استغفر كثيرا لا بل عليه يجب عليه ان يؤدي الكفارة ما حكم تخصيص يوم الجمعة للجلوس بعد صلاة العصر
48:58حتى اذان المغرب لتلاوة القرآن والذكر والدعاء حتى اذان المغرب تحريا لساعة الاجابة. هذا حسن لان انتظار الصلاة بعد الصلاة مما هو وارد شرعا وتحري ساعة الاجابة على انها اخر ساعة من يوم الجمعة مشروع
49:24وكذلك الذكر وقراءة القرآن يشرع دائما وابدا. وفي اوقات الاجابة يتحرى اكثر يقول المصلي يضع يديه فوق سرته او على صدره اين هو المشروع الظم ان يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى
50:53هكذا وسواء وضعها على اسفل الصدر او على اعلى البطن فوق السرة كله وارد ولا بأس بذلك هل العمرة لها طواف وداع ام لا قولان للعلماء رحمهم الله بعض العلماء يرى
51:27ان طواف الوداع يجب في الحج ويجب في العمرة وبعضهم يقول يجب في الحج فقط ولا يجب في العمرة وعند الجميع لا كفارة ولا فدية في ترك طواف الوداع في العمرة
51:49وهل يجوز شراء شيء بعد الطواف؟ نعم يجوز تؤدي الفريضة الحاضرة او تجلس في المسجد الحرام وتصلي ما تيسر او تقرأ القرآن او ولك ان تشتري ما تريد لنفسك او لاهلك
52:11قال بعض العلماء من طاف للوداع لا يشتري شيئا للتجارة واما ما تحتاجه انت او تحتاجه لاهلك فلا بأس بذلك يقول في الحديث ان الحجر من البيت نعم رأينا يصلي المرء
52:52يصلي في الحجر ويتجه الى الكعبة لان مقدمة الحجر مما يلي الكعبة قبل انحناء الجدار هذا من الكعبة وبعد انحناء الجدار يخرج من الكعبة ليس من الكعبة. ليس كل الحجر من الكعبة
53:27يقول ما معنى كلمة مكروه في الشرع المكروه الاصطلاح الفقهي هو ما يثاب شاركوا ولا يعاقب فاعله يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله يعني فاعله لا يأثم وتاركه يؤجر والواجب ما اثيب فاعله
54:10وعوقب شاركوا والمستحب ما اثيب فاعله ولا يعاقب تاركه المكروه والمستحب المكروه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله والمستحب يثاب فاعله ولا يعاقب شاركوا والحرام يعاقب فاعله ويثاب تاركه ما حكم القراءة
55:08في كتب التوراة والانجيل من باب الاطلاع ومن باب الرد عليهم اذا كان المرء عنده من القدرة والفهم والبصيرة ما يأمن الخطر على نفسه ولاجل ان يبين لاهلها ما فيها من الاخطاء
55:40فلا بأس بذلك واما اذا كان لمجرد الاطلاع والنظر فلا يجوز هذا فمن كان له هدف الرد عليهم وعنده القدرة فلا بأس بذلك على سبيل المصلحة لان حذيفة رضي الله عنه يقول
56:06كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني ويعرف الشر لاجل ان يتوقاه واما لمجرد الاطلاع فلا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم
56:31رأى صحيفة من التوراة في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افي شك انت يا ابن الخطاب لقد جئت بها بيضاء نقية. والله لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي
56:52يقول اخذت انا وولدي قرض من البنك لبناء الدار وتم البناء والحمد لله ولكن للولد اخوة واخوات فهم يرثون في الدار من بعد علما انني انا الذي قمت بتشديد البنك
58:06هل يستحق الولد شيئا قد يستحقه شيء بسبب تفويت الاقتراظ عليه الاقتراظ باسمه وله حق في ذلك فلابد ان يعوض ان تعوضه في حال الحياة عما فاته يقول اذا اتممت الطواف
58:46هل يصح لي ان اسعى ام لا ليس كل طواف بعده سعي طواف العمرة بعده سعي. وطواف الحج بعده سعي واما طواف التطوع فلا فالسعي مرة واحدة في الحج ومرة واحدة في العمرة. سبعة اشواط في الحج وسبعة اشواط في العمرة فقط. ولا يكرر
59:12ولا يتنفل فيه سجود التلاوة سجدة واحدة ام سجدتان؟ نعمل سجدة واحدة فقط يقول استيقظت على اذان المغرب ولم اصلي العصر فدخلت مع الامام في صلاة المغرب بنية صلاة العصر
59:50ثم اتممت بالركعة الرابعة للعصر وبعد بعد تسليم الامام ثم صليت المغرب وذلك لاجل الترتيب. فهل هذا صحيح؟ الجواب نعم. هذا صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:00:10وعلى اله وصحبه اجمعين