العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 95- الإيمان قول وعمل..يزيد وينقص 2
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:20وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قول المؤلف شيخ الاسلام ابن عثيمين رحمه الله في العقيدة الواسطية وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ذكر في اول الفصل قال ومن اصول
0:54اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. قوله ان الايمان معطوف على قوله في ان الدين والايمان قول
1:30وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة يعني وانه الذي هو الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية الايمان يزيد؟ نعم والايمان ينقص؟ نعم بماذا يزيد الايمان
1:57قال يزيد بالطاعة وبماذا ينقص الايمان ينقص بالمعصية وهذا اصل من اصول اهل السنة والجماعة والمرء اذا اعتقد هذا وامن به حرص كل الحرص على زيادة ايمانه وحرص كل الحرص
2:34على ان لا ينقص ايمانه العاقل يحرص على ان يزيد ماله في الحلال ولا ينقص مالها الحلال وحرص المرء على ايمانه ودينه وعمله اقوى من ان يحرص على ماله لان الدين
3:06هو الذي به سعادته في الدنيا والاخرة واذا عدم شقي والعياذ بالله في الدنيا والاخرة وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والناس في هذا الباب ثلاث او تقول ثلاث طوائف
3:35او فيه ثلاثة اقوال طرفان ووسط والوسط دائما هو الحق والاطراف متطرفة بالزيادة او النقص للغلو والافراط او للتفريط والاهمال غالبا ما من شيء الا وفيه طرفان ووسط اما زيادة
4:17غير مقبولة واما نقص غير مقبول والزيادة منهي عنها والنقص منهي عنه في شهر رمضان مثلا جماعة يقولون نصوم قبل رمضان خمسة ايام احتياط ونصوم بعد رمضان خمسة ايام احتياط
4:56ليكون رمظان كامل اخرون يقولون ثلاثون يوما كثيرة. نترك يومين في الاول ويومين في الاخير وتكون ستة وعشرين يوما او اكثر او اقل هل الطائفتان على حق فيما تقول الاولى على حقه لا
5:32لا يجوز لهم ان يتقدموا رمضان في يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه رجل من عادته يصوم الخميس يصوم الاثنين وصار يوم الثلاثين من شعبان او يوم التاسع والعشرين من شعبان هو يوم الخميس او هو يوم الاثنين
5:57نعم فيصومه لانه على عادته صيام بعد رمضان مباشرة يوم العيد حرام فكيف تصوم وتقول من باب الاحتياط؟ هذا غلو يحرم صيامه هؤلاء يقال غلوا وتجاوزوا الحد وزادوا في الواجب على انفسهم
6:29شيئا ليس بواجب اوجبوه على انفسهم وهو لا يحل لهم ذلك اخرون حذفوا من اوله واخره هؤلاء فرطوا وضيعوا وتركوا الواجب الوسط قالوا اليوم الذي يثبت فيه رمضان نصومه ولا نتقدم
6:52واليوم الذي يثبت فيه شوال نفطر ولا نصوم يوم العيد الذي يحرم صيامه نضبط عبادتنا ونأتي بها كما امرنا بلا زيادة ولا نقص هذا الوسط الصلاة شخص اذا دخل في الصلاة
7:22مثلا لصلاة الظهر جاء وقت العصر وهو في الصلاة ما سلم منها اخر اذا دخل في الصلاة نقرها في ثلاث دقائق او خمس دقائق وسلم منها كلاهما ليسوا على حق
7:50الاول يقال له فتان لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه وهو من علماء الصحابة الاخيار رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين افتان انت يا معاذ لما قرأ
8:07سورة البقرة في صلاة العشاء افتان انت يا معاذ وقد اثنى عليه صلى الله عليه وسلم بعلمه لكن ما يمنع ان يرشده الى الصواب عليه الصلاة والسلام وقال معاذ ابن جبل يحشر امام العلماء يوم القيامة برتوة
8:30يتقدم على العلماء رضي الله عنهم بان اه حصل عليه من علم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه عليه الصلاة والسلام الى اليمن معلما وقاضيا ومرشدا وداعيا الى الله
8:50وهو شاب وقال له عليه الصلاة والسلام افتان انت يا معاذ لما اطال الصلاة الاخر الذي ينقرها كما ينقر الغراب ما صلى وانما الدين الوسط ادنى الكمال ثلاث تسبيحات وعلاه عشر
9:24وهكذا والقراءة كذلك يقرأ حسب ما يتيسر وحسب ما يطيق الجماعة ويألفون حسب ما الفوا وكان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يطيل لكن اطالة ليست متعبة ومرهقة وانما اذا صلى وحده اطال عليه الصلاة والسلام النافلة
9:52قرأ في ركعة بالبقرة والنساء وال عمران ركعة واحدة وفي الصلاة يقرأ بسبح وهل اتاك حديث الغاشية والسماء والطارق وغيرها من السور عليه الصلاة والسلام انه يصلي معه كما قال الصغير والكبير والضعيف وذا الحاجة
10:22وما كان يفتن الناس او يتعبهم عليه الصلاة والسلام والذي ينقر صلاته ما صلى فما من عبادة من العبادات ومذهب من المذاهب الا وفيه طرفان ووسط غالبا وكذلك هذا القول
10:52هل الايمان يزيد وينقص فيه ثلاثة اقوال طرفان ووسط الناس ثلاث فرق فرقة تقول الايمان لا يزيد ولا ينقص شيء واحد الايمان اعتقاد القلب اعتقاد القلب يقولون شيء واحد مثل ما نقول
11:28يقولون مثل ما نقول هذا مبصر وهذا اعمى البصر واحد والعمى واحد وهؤلاء يسمون المرجئة يقولون العمل لا دخل له في الايمان الايمان شيء واحد ما يزيد ولا ينقص والعمل لا شك ان المرأة المسلم يثاب عليه
12:01وقد يعاقب على معصيته مثلا وقد يعفو الله عنه لكن ايمانه وهو حتى ان بعضهم يقول ايماني مثل ايمان ابي بكر وايماني مثل ايمان الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا جهل
12:21ولا يقوله الا جاهل وقد قال به اناس يقول الايمان يزيد وينقص وقد جاء زيادته في القرآن والسنة وحتى على قياسكم انه مثل البصر نقول البصر يزيد وينقص واحد يرى الهلال
12:50ليلة الاول من الشهر يراه بوضوح والاخر لا يراه الا في ليلة الخامس او السادس من الشهر والناس بين بين فهؤلاء كلهم يقال لهم مبصرون اللي يرى الهلال ليلة الاول من الشهر واللي يراه ليلة الخامس والسادس يقال له مبصر
13:21ما يقال له اعمى مبصر لكن بصره يتفاوت وكذلك النور مثلا النور نور بلمبة صفر يقال فيه نور ونور بلمبات متعددة وقوية يقال فيه نور فهو متفاوت الايمان يتفاوت. هذا عنده ايمان قوي
13:58يدفعه الى عمل الطاعات. ويمنعه عن عمل المعاصي ويكفه عن المحرم ايمانه في قلبه يمنعه ما عنده احد يخاف منه الا خوفه من الله جل وعلا وايمانه واعتقاده بان الله يراه
14:17وهو درجة الاحسان الاخر مسلم يصلي ويصوم لكنه يختلس يسرق لكنه يفعل بعض المحرمات يتساهل في بعض الواجبات هذا يقال له عنده ايمان لكن ما هو ايمان كامل ويقال هل يقال انه كافر اذا كان يصلي ويصوم؟ لا
14:47انما يقال مؤمن فاسق عنده شيء من الفسق مؤمن ضعيف الايمان هذا في الرد على المرجئة الطرف الثاني على عكس المرجئة ويسمون الوعيدية يعني يأخذون الايات والاحاديث التي فيها الوعيد فقط
15:20ولا يجمعون بينها وبين احاديث الرجاء يقولون مثلا في مسلم يصلي ويصوم سرق يقولون هذا خرج من الاسلام جنى يقولون خرج من الاسلام شرب خمر يقولون خرج من الاسلام ثم
15:55باخراجه من الاسلام يفترقون جماعة منهم يقولون خرج من الاسلام ودخل في الكفر فهو كافر حلال الدم والمال وهؤلاء هم الخوارج وهم الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
16:22وهم الذين كفروا كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم ومنهم من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وهم يكفرونه الرسول عليه الصلاة والسلام يشهد له بالجنة ثم يأتي هؤلاء الاشقاء يقولون لا كافر
16:41يعني هم اعلم بالاحكام الشرعية من رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الخوارج الغلاة ويسمون الوعيدية الفرقة الثانية منهم المعتزلة يقولون خرج من الاسلام وهل دخل في الكفر؟ لا
17:07هل هو كافر؟ يقول لا في المنزلة بين المنزلتين وفي الاخرة يقول خالد مخلد في النار في الدنيا خرج من الاسلام ولم يدخل في الكفر ويكون في الظاهر له احكام المسلمين
17:28وفي الاخرة اذا مات على هذه الكبيرة خالد مخلد في النار الخوارج على مبدأهم يقولون كافر. وهذا مبدأ لا شك ضال لكنه اعقل من مذهب المعتزلة المعتزلة متناقضون الخوارج يقولون كافر حلال الدم والمال لا يصلون عليه
17:57ولا يدفنونه في مقابر المسلمين ويقولون هو كافر ويستحلون دمه وماله ولهذا بعضهم استحل دم علي رضي الله عنه وارضاه الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة رابع الخلفاء الراشدين
18:15استحلوا دمه الخوارج المعتزلة يقولون لا هو خرج من من الاسلام لكن ما دخل في الكفر واذا مات على هذه الحالة يقولون نصلي عليه الدنيا له احكام المسلمين وفي الاخرة يقول خالد مخلد في النار. هذا التناقض
18:42كيف تصلون عليه؟ تقولون اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله وانتم تقولون انه خالد مخلد في النار كلاهما ضال وضلال لكن ظلال بعظهم فيه شيء من التناقظ
19:07اللهم اذهب المعتزلة اولا احدث شي ما كان معروف من الدين لان المعروف من الدين مسلم ولا كافر؟ هم يقولون لا لا مسلم ولا كافر. ماذا يكون؟ في المنزلة بين المنزلتين
19:22في الدنيا له احكام المسلمين. في الاخرة له احكام الكفار باي كبيرة ارتكبها يقولون خلاص كفر الخوارج يقولون كفر والمعتزلة يقولون بالمنزلة بين المنزلتين اهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم احياء وامواتا
19:54اخذوا بالحق بالايات القرآنية والاحاديث النبوية لا احد اعلم بدين الله جل وعلا من الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يشرع العبادة ثم نخرج عنه ولا احد من الخلق اعلم بدين الله جل وعلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:21عليه الصلاة والسلام يبين للعباد ما نزل اليهم من ربهم سنضرب بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم عرض الحائط ونأخذ باقوال اناس اخذوها ممن انتحلها بغير حق كونها ورتبها واتى بها للناس بغير حق
20:50الدين ما شرعه الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اهل السنة والجماعة يقولون الايمان كما تقدم لنا قول وعمل واعتقاد وهذه العبارة معنا يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
21:11يزيد بالطاعة ترى الرجل الصالح التقي المحافظ على الفرائض المجتنب للمحرمات القائم بامر الله جل وعلا تقول هذا مسلم مؤمن مسلم مؤمن شخص اخر يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
21:37ويصلي ويصوم لا شك يسرق ويجني ويشرب الخمر ويتعاطى المحرمات والى نودي للصلاة صلى ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولا يعبد مع الله غيره وانما يطيع هواه
21:58بفعل المحرمات وترك بعظ الواجبات. هل يقول عاقل ان ايمان هذا مثل ايمان ذاك كلهم في الايمان سواء هل يقول عاقل ان ايمان اي واحد من الناس يصلي ويصوم لكنه يتعاطى بعض المحرمات مثل ايمان ابي بكر مثل ايمان عمر
22:30مثل ايمان جبريل هذا لا يقول عاقل هذا بالنسبة للرد على المرجئة. الرد على الخوارج والمعتزلة الرد على الخوارج والمعتزلة الله جل وعلا سمى من تعاطى بعض المحرمات مسلما ومؤمنا
22:57المؤمن والمسلم ما يخرج من الاسلام والايمان بفعل كبيرة الكبيرة محرمة ولا يجوز للمسلم يتعاطاها لكن اذا تعاطاها نقول كفر صار مثل ابي جهل وابي لهب وزيادة الايمان ونقصانه واردة في الكتاب
23:27والسنة واقوال الصحابة رضي الله عنهم من الادلة قول الله جل وعلا تأمل الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون اذا نزلت الايات من الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم
23:55فرح بها المؤمنون وتزيدهم ايمان دل هذا على انه زاد ايمانهم واذا دلت الاية على زيادة الايمان فلا شك انها بمفهومها تدل على انه يمكن ان ينقص لان الشيء الذي يزيد
24:16ممكن ان ينقص فما زاد الا من نقص كان في نقص في الاول فزاد وكان زايد فنقص ومثل قوله جل وعلا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا. والايات في هذا كثيرة اذا تأمل
24:47المرء كتاب الله جل وعلا وجد الايات في زيادة الايمان لا تعد كثرة كثيرة جدا ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لما وعظ النسا ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم منكن
25:32ناقصات عقل ودين اعترضت له بعض النسوة قالت يا رسول الله ما نقصان عقل المرأة قال اليست شهادة المرأة المرأتين بشهادة رجل قالت بلى قال فذلك نقصان عقلها وما نقصان دينها يا رسول الله
25:56قال اليست تمكث الايام والليالي لا تصلي ولا تصوم قالت بلى قال فذلك نقصان والشيء الذي فيه نقص ممكن ان يكون فيه زيادة وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يلقى بعض ويقول تعال نؤمن ساعة
26:25تعال نجدد ايمانا. وش معنى نجدد ايمانه؟ يعني نجلس نذكر الله نجلس نتدبر كتاب الله نقرأ يعرفون هذا يزيد ايماننا بالقراءة بالذكر بطاعة الله جل وعلا. تعال نزدد ايمانا ابو بكر الصديق رضي الله عنه
26:53قابل احد الصحابة رضي الله عنه يقال له حنظلة قال كيف انت يا حنظلة؟ قال نافق حنظلة حالي حال سيئة يمقت نفسه رضي الله عنه قال قم هذاك شو اللي حصل
27:11يعرفه انه رجل صالح قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كانها رأي عين فاذا ذهبنا عافسنا الضيعات والاهل والمال والولد. نسينا كثيرا هذي ابا بكر يعني علامة النفاق هذي عندي
27:42قال ابو بكر رضي الله عنه اذا كانت هذه عندك فهذه عندي انا بعد مثلك يكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلوبنا منشرحة وفرحة ومؤمنة وقوية فاذا ذهب الانسان الى اهله وماله وولده وضيعته ومزرعته وابله ودكانه اشتغل في الدنيا واهتم بها
28:07ونسي كثيرا مما قال النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هل امة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نشكي الحال اليه فجاء حنظلة الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن حاله
28:24فقال نافق حنظلة يا رسول الله قال وما ذاك فاخبره بما قال لابي بكر نكون عندك يا رسول الله فتذكرنا بالجنة والنار تكون عندنا كانها رأي عين فاذا ذهبنا الى
28:41الاهل وعافسنا الضيعة والمال والولد نسينا كثيرا فقال يا حنظلة لو دمتم على ما انتم عليه عندي لصافاحتكم الملائكة ولكنها ساعة وساعة ساعة يزيد ايمان المرء وساعة ينسى ويغفل والا لو كنتم على الحالة التي تكونون فيها عندي يعني من قوة الايمان والرغبة في الاخرة لصافحتكم الملائكة
29:16يعني صارت قلوبكم قل مثل الملائكة لكنها ساعة وساعة فلا شك ان الايمان يزيد وينقص قد يقول قائل طيب ما هي فائدة الخلاف يزيد وينقص او لا يزيد ولا ينقص؟ نقول لا في فائدة عظيمة في اعتقادي ان الزيادة
29:42تكون في الايمان وتكون فيه النقص لان اولئك الذين يقولون لا يزد ولا ينقص يقول ايمان افسق الناس ما دام يصلي مثل امام ابي بكر كل واحد وكلهم يدخلون الجنة
30:06نقول بالنسبة لقول اهل السنة والجماعة فيه فائدة عظيمة وهي ان المرء العاقل المسلم يحاول زيادة ايمانه بماذا في الطاعة ويحذر نقص ايمانه في اجتناب المعصية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فكل واحد منا
30:34يجاهد نفسه على زيادة الايمان حتى يصل الى اعلى لان منا من يأخذ في الايمان مثلا عشرة من مئة ومنا من يأخذ مئة في المئة ايمانو كامل قوي ايمان ابي بكر رضي الله عنه لو وزن بايمان الامة كلها من اولها الى اخرها لرجاء
31:03دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل جيء به يجلد في الخمر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه بعض الصحابة قال لا تعينوا عليه الشيطان. وقال لاخر
31:25ما علمت الا يحب الله ورسوله. يحب الله ورسوله والزانية التي رجمت لما دعا عليها بعض الصحابة قال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من اهل المدينة لوسعتهم هل وجدت افضل ممن ان جاهدت بنفسها
31:56لله رغبة في تطهير نفسها هذا من قوة ايمانها وقعت في المعصية لكنها تذكرت وخافت فاقرت على نفسها بالزنا ليحصل لها التطهير في الدنيا قبل الاخرة ورجمت وغسلت وصلي عليها
32:20ودعي لها بالمغفرة والرحمة فاهل السنة والجماعة وسط بين المذهبين يقولون الايمان يزيد وينقص وايمان الناس ليس سواء يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولا نقول بقول المرجئة الذين لا يقولون لا يضر مع الايمان ذنب
32:56والايمان شيء واحد يقول الايمان يتفاوت حتى ما استدللتم به عقلا من النور والبصر والسمع وغير ذلك من الامور هي متفاوتة تفاوت عظيم وبين الوعيدية الخوارج والمعتزلة يقولون اذا وقع في الكبيرة خرج من الاسلام
33:31كلهم يقولون كذا والخوارج يقولون خرج من الاسلام ودخل في الكفر والمعتزلة يقولون لا. خرج من الاسلام ولم يدخل في الكفر واذا مات على هذا فهو خالد مخلد في النار
33:48يتفقون على الاول والاخير وفي الوسط مختلفون الاول يقولون خرجوا من الاسلام كلهم يقولون كذا. اذا افعال كبيرة وفي الاخير خالد مخلد في النار اذا مات عليها كلهم يقولون ذلك
34:05وفي منتهى حياته يقولون بالمنزلة بين المنزلتين المعتزلة والخوارج يقولون كافر والمعتزلة يقولون خرج من الاسلام ولم يدخل في الكفر قد يقول قائل ما دمنا نعتقد ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فما هي اسباب الزيادة
34:45اسباب الزيادة الايمان بالله جل وعلا وتحقيق التوحيد واخلاص العبادة لله وحده والتفكر في ايات الله والاكثار من الطاعات والتقليل والحذر من المعاصي اربعة اسباب تزيد في الايمان وعكسها ينقص الايمان هي نفسها
35:29قوة الايمان بالله جل وعلا تزيد الايمان وضعف الايمان وضعف الايمان بالله والاعتماد عليه ينقص الايمان التفكر في ايات الله ومخلوقاته تزيد في الايمان كما ان الغفلة والنسيان لهذا ينقص الايمان
35:59الاكثار من الطاعات يزيد في الايمان كما ان التقليل منها ينقص الايمان الحذر من المعاصي والتقليل منها يزيد في الايمان كما ان الوقوع في المعاصي والاكثار منها ينقص الايمان قال المؤلف
36:37سبق ان ذكرنا في مسألة الاسماء والاحكام ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان وان الثلاثة داخلة في مسمى الايمان. هذه الثلاثة الايمان القول والعمل والاعتقاد. القول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والذكر والتسبيح. وقراءة
37:06القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلموا العلم وتعليمه. كل هذه قول قول باللسان واعتقاد بالجنان اعتقاد بالقلب ان الله واحد احد فرد وصمد وحسن المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. واعتقاد صدقه صلى الله عليه وسلم
37:31وانه رسول من عند الله وانه معصوم من الكذب عليه الصلاة والسلام واعتقاد اه محبته ومحبة اولياء الله وبغض اعداء الله وهكذا. نعم وعمل بالاركان يعني عمل بالجوارح الصلاة والصيام ودفع الزكاة وآآ الاعمال
38:01التي يعملها والحج الاحسان الى الغير وغير ذلك من الاعمال التي يعملها المرء بجوارحه كمثلا المشي الى الصلوات اتباع الجنائز الصلاة على الجنازة وغير ذلك من الاعمال يتقرب بها المسلم الى الله جل وعلا فهي تزيد في الايمان وهي منه. نعم
38:29وان هذه الثلاثة داخلة في مسمى الايمان المطلق داخلة في مسمى الايمان المطلق. يعني هي هي الايمان هي الايمان اذا اكتملت الثلاثة وجد الايمان لكن الناس يتفاوتون فيها. نعم الايمان المطلق يدخل فيه جميع الدين. ظاهره وباطنه اصوله وفروعه. يعني كل امر من امور الدين داخل في الايمان
39:01لقوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون وفي رواية بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وعدناها اماطة الاذى عن الطريق. فاماطة الاذى عن الطريق من الايمان. انت في طريقك الى المسجد او الى السوق او الى اي مكان
39:20في الطريق حجر طعطعت رأسك واخذت هذا الحجر وازلته عن الطريق. كيف ازلته؟ لم ازلته مما في قلبك من الايمان وزاد ايمانك بهذا لانك ازلته محتسبا ثواب ذلك عند الله
39:38شوك في الطريق زحزحته عن الطريق اماطة الاذى عن الطريق من الايمان. هل هي مثل قول لا اله الا الله؟ لا درجات والحياء شعبة من الايمان يعني الايمان شعب كثيرة منه الحياء
39:58الرجل الذي يستحي افضل واكثر ايمان من شخص لا يستحي ولا يبالي الا يستحق اسم الايمان المطلق الا مع جمع ذلك كله. ولم ينقص منه شيئا. يعني الايمان الكامل الايمان الكامل الذي جاء بشعب الايمان كلها
40:25لكن اخر شعب الايمان بضع وسبعون مثلا. واحد ما معه الا اربع من شعب الايمان يقول هذا كافر لا نقول هذا مؤمن كامل الايمان؟ لا وانما هذا معه شيء وترك اشياء
40:43لكن ما خرج من الايمان. واحد يشهد ان لا اله الا الله. قلنا اعلاها قول لا اله الا الله ويصلي ويصوم ويؤدي اركان الاسلام الخمسة لكنه يفعل بعض المحرمات ولا يستحي ولا يميط الاذى عن الطريق بل ربما انه يزيد في الاذى اللي في الطريق يضع معه زيادة
41:10ليؤذي الناس نقول هذا كافر لكونه لم يزل الاذى عن الطريق ولم او يفعل شيء من المحرمات لا نقول هذا معه شيء من الايمان لكن ايمان كامل لا فهو بضع وسبعون شعبة
41:31واحد معه سبع واحد معه عشر واحد معه ثلاثين واحد معه خمسين واحد معه كامل من الذي يستحق مسمى الايمان الكامل؟ الذي اتى بها كلها نعم ولما كانت الاعمال والاقوال داخلة في مسمى الايمان. كان الايمان قابلا للزيادة والنقص. قابلا للزيادة
41:56النقص واحد معه من الايمان عشرون من شعب الايمان انه بعد اسبوع بعد عشرة ايام بمجالستي الاخيار وطلبة العلم وكذا يكون معه ثلاثون من شعب الايمان يزيد وقابل انه بمجالسة الفساق والاشرار والجفاة
42:23واهل المعاصي بدل ما كان معه عشرين في الامس يكون اليوم معه عشر ينقص ايمانه بمخالطة الاراذل والاشرار وهكذا وهذا شيء محسوس كل انسان يدركه من نفسه ومن حوله. تقول ما شاء الله فلان تحسنت حاله
42:44فلان تحسنت حاله بعد رمضان واجد واخر مثلا يسافر الى بلاد الكفر وكذا الى اخره ويخالط الاشرار والفساق. جاءت تقول هو على حاله السابقة لا نقص واجد وهم على حاله السابقة
43:01نقص كثير تأثر باهل المعاصي واهل الفجور فنقص هذا شيء بالكتاب والسنة قول الصحابة والعقل ايمان هذا مثل ايمان هذا وهذا يوفقه الله لحضور مجالس العلم والاستفادة وكذا فيزيد ايمانه
43:25وهذا يحرم من الخير والعياذ بالله يتسلط عليه قرناء السوء فينقص ايمانه ويقال له فاسق ولكن ما يقال له كافر فهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما هو صريح الادلة من الكتاب والسنة
43:46وكما هو ظاهر مشاهد من تفاوت من تفاوت المؤمنين في عقائدهم واعمال قلوبهم واعمال جوارحهم قلوبهم يعني قوة الايمان عندهم يتفاوت. واعمال جوارحهم نعم هذا يأتي للمسجد حين ما يسمع النداء او قبل سماع النداء
44:10ويصلي ويذكر الله ويقرأ القرآن مثلا والاخر في بيته يسمع الصلاة يقول اصبر حتى يبقى ركعة انا اريد ادراك الجماعة فقط يكفيني يأتي للصلاة اذا بقي ركعة دخل مع الامام. واذا سلم الامام قام وكمل
44:30هل ايمان هذا مثل ايمان هذا هل يصح ان تقول لهذا الذي ادرك ركعة تقول هذا كافر لا هذا ناقص واعمال قلوبهم واعمال جوارحهم واحد يحب الاحسان ويحب فعل الخير. ويسعى حريص على هذا مثلا
44:55ويجهد نفسه ويجهد قلبه بفعل الخير والاخر لا يبالي احسن ولا عسى يسعى في مصلحة نفسه فقط ولا يهمه الاخرون هل ايمانهم سواء لا ومن الادلة على زيادة الايمان ونقصه ان الله قسم المؤمنين ثلاث طبقات
45:18فقال سبحانه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الثلاثة هؤلاء مسلمون وهؤلاء وعدهم الله الجنة لكن من يلزم ان يدخلها كلهم من اول وهلة
45:44قسمهم ثلاث اقسام وكلهم مسلمون يقال لهم مؤمنون. لكنهم متفاوتون فمنهم ومنهم ومنهم بينها رحمه الله نعم. فالسابقون بالخيرات هم الذين ادوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات. هؤلاء في القمة
46:07الواجب فعلوه والمستحب الذي يكمل الواجب اتوا به والمحرم اجتنبوه والمكروه الذي قد يجر الى المحرم تركوه فعلوا الواجب والمستحب وتركوا المحرم والمكروه هؤلاء في القمة هؤلاء السابقون. نعم. وهؤلاء هم المقربون
46:34والمقتصدون هم الذين اقتصروا على اداء الواجبات وترك المحرمات. هؤلاء اتوا بالواجبات ما فعلوا شيء مستحبات ولا حرصوا على المستحبات يقولون يكفينا الواجب نؤدي الواجب فقط ويكفي والمحرم نتركه لكن شيء مكروه يتساهلونه ويأخذون به
46:57المحرم يتركونه والواجب يأتون به لكن المستحبات ما يحرصون عليها والمكروهات يقعون فيها هؤلاء مقتصد يعني اقتصر كأنه اقتصر على الواجب والظالمون لانفسهم هم الذين على بعظ المحرمات وقصروا ببعظ الواجبات مع بقاء اصل الايمان معهم
47:30الايمان معهم لكنهم في الواجبات يتركون شيء منها وفي المحرمات يقترفون شيئا منها فهؤلاء ظالمون. من ظلموا زيد او عمرو؟ لا ظلموا انفسهم ظلموا انفسهم بايقاعها في المحرم وظلموا انفسهم في حرمانها من الطاعة
47:56هؤلاء ظلموا انفسهم والجميع الثلاثة اورثهم الله الجنة لكن السابقون الاولون والاخرون يدخلونها من اول وهلة بفضل الله واحسانه. والظالمون لانفسهم هؤلاء تحت المشيئة لهم نصيب في الجنة لكن قد يمكثون في النار ما الله به عليم
48:21وقد يعفو الله عنهم ويدخلهم الجنة من اول وهلة ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله وعدهم الله جل وعلا دخول الجنة. نعم
48:41ومن وجوه زيادته ونقصه كذلك ان المؤمنين متفاوتون في علوم الايمان فمنهم من وصل من وصل اليه من تفاصيله وعقائده خير كثير فازداد به ايمانه وتم به وتم يقينه نعم يكون عنده وعي وادراك. وعنده علم وعنده تأمل في مخلوقات الله. تأمل في ايات الله. تأمل في
49:09شمس والقمر والسماء والارظ والبحار والجبال. واستدل بهذه على عظمة الله جل وعلا ساد ايمانه اذا سمع القرآن تدبره وتأمله واستفاد منه زاد ايمانه بخلاف الاخر المعرض ومنهم من هو دون ذلك. حتى يبلغ الحال ببعضهم الا يكون معه الا ايمان اجمالي. لم يتيسر له
49:41ومن التفاصيل شيء وهو مع ذلك عنده مسلم لكن لو ناقشته في امور الاسلام ما وجدت عنده الا الشيء اليسير جدا ما عنده وعي عنده غفلة يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن لو ناقشته فيها ما وجدت الا انه آآ يحفظها
50:03يحفظها ولا يعبد غير الله لكنه معرض نعم وهو مع ذلك مؤمن وكذلك هم متفاوتون في كثير من اعمال القلوب والجوارح وكثرة الطاعات وقلتها واما من ذهب الى ان الايمان مجرد التصديق بالقلب وانه غير قابل للزيادة او النقص
50:29كما يروي عن يروى كما يروى عن ابي حنيفة وغيره وهو محجوج بما ذكرنا من الادلة قال عليه السلام الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق
50:48ومع ان الايمان المطلق مركب من الاقوال والاعمال والاعتقادات فهي ليست كلها بدرجة واحدة بل العقائد بل العقائد اصل في الدين فمن انكر شيئا مما يجب اعتقاده في الله او الملائكة او كتبه او رسله او اليوم الاخر
51:10او مما هو معلوم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة وحرمة الزنا والقتل فهو كافر قد خرج من الايمان بهذا الانكار واما الفاسق المليء الذي يرتكب بعض الكبائر مع اعتقاده حرمتها
51:30فرق بين من يعتقه يقع في الكبيرة معتقد حرمتها او يقع في الكبيرة معتقدا حلها شخص يرابي والربا حرام وكبيرة من كبائر الذنوب لكن يقول في نفسه مثلا ما في فرق بين الربا والبيع كلها سواء
51:53والربا حلال لا اشكال فيه. اما فيه مكسب وفيه ربح هو هو البيع نفسه وينكر حرمة الربا يعلم فان علم فالحمد لله ورجع والا يحكم بكفره يقول مثلا ما في فرق بين الزنا
52:13والزواج المهم اذا اتفقت مع المرأة واعطيتها مبلغ من المال زنيت بها فهذا حلال ما دام اتفاق ورضا وتراض بينهم ما يحتاج انه يدرون الاهل ولا يحصل عقد ولا شيء من هذا
52:30هذا حلال لا اشكال فيه عنده مثلا هذا كفر لانه انكر ما هو محرم من الدين بالظرورة اخر والعياذ بالله يزني لكن يقول استغفر الله واتوب اليه انا مبتلى انا
52:45كذا انا كذا وهذا محرم وانا اعرف ان هذا ما يجوز لكن فتنة ارجو الله ان يعصمني من هذا نقول هذا مخطئ وفاسق لكن ما نكفره لانه اعتقد حرمة الحرام
53:02فاهل السنة والجماعة لا يسلبون عنه اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة والخوارج بل هو عندهم مؤمن ناقص الايمان قد نقص من ايمانه بقدر معصيته او هو مؤمن فاسق
53:21فلا يعطونه اسم الايمان المطلق ولا يسلبونه مطلق الايمان وادلة الكتاب والسنة دالة على ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من ثبوت مطلق الايمان مع المعصية قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء
53:44فناداهم باسم الايمان مع وجود المعصية وهي موالاة الكفار منهم لا شك ان موالاة الكفار معصية وهؤلاء ناداهم الله جل وعلا باسم الايمان فقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء
54:04فمن وعلى الكفار فهو عاصي لكن يقال انه كافر لا هذه معصية والمعصية معصية لا تخرجه من الاسلام وقال جل وعلا في موضوع القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. عبر عن
54:26اخيه عن القاتل بانه اخ لولي الدم يعني القاتل اقترف جريمة القتل. كبيرة من كبائر الذنوب وجعله مع ولي الدم اخله فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واعداء اليه باحسان. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
54:54وعلى اله وصحبه اجمعين