العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 82- الإيمان باليوم الأخر وما يكون فيه 2
0:00اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله وتعاد الارواح يقول المؤلف رحمه الله وتعاد الارواح الى الاجساد وتقوم القيامة وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه
0:25وعلى لسان رسوله واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين توزن بها اعمال العباد. قول المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:51في كتابه العقيدة الواسطية مما يجب الايمان به الايمان باليوم الاخر والمراد باليوم الاخر يوم القيامة وما بعده وذكر صلى الله وذكر رحمه الله انه يجب الايمان فيما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
1:28من نعيم القبر وعذاب القبر وان القبر اما روضة من رياض الجنة نسأل الله الكريم من فظله او حفرة من حفر النار نعوذ بالله من ذلك وان الناس يمكثون في قبورهم
1:52الى ان تقوم القيامة الكبرى وقوله رحمه الله القيامة الكبرى اي ان هناك قيامة صغرى فالقيامة الكبرى هي التي يقوم لها الناس كلهم والقيامة الصغرى هي موت كل شخص بعينه
2:23وقيامته بموته من مات وقد قامت قيامته قوله رحمه الله فتعاد الارواح الى الاجساد سعاد الارواح الى الاجساد اي ان الارواح نفسها سعاد الى اجسادها السابقة بقدرة الله جل وعلا
3:15خلافا لما يزعمه البعض بان الاجساد تخلق من جديد وليس كذلك وانما هي تعاد كما بدأنا اول خلق نعيده وقدرة الله جل وعلا فوق كل شيء قد يقول قائل مثلا
3:49فيه من الاجساد ما اكلته الطير وما اكلته الوحوش وما اكلته الحيتان والطير والوحوش والحيتان هلكت والطير قد تغذى به اناس والوحوش هلكت وماتت وتفت وتتت وتفرقت وفي لحمها ودمها وعروقها شيء من لحم الانسان
4:34والحيتان قد اكلت بعدما تفتت جسم الانسان في جسمها وسارى لحمه ودمه في جسمها وتفتت ثم تفتت من اكلها هذه الاجسام وكيف تعاد نقول الله جل وعلا على كل شيء قدير
5:15ولا تقاس قدرة الله جل وعلا بقدرة ابن ادم بل ابن ادم مهما اوتي من القدرة فهو ضعيف يا ايها الناس مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله
5:42لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه الطالب والمطلوب الذباب يسلب منه شيء يأخذه يأكله يتفتت في جسمه ما يستطيعون يستخرجوه منه لكن الله جل وعلا على كل شيء قدير
6:14فالاجسام سعاد ولا يقال تخلق من جديد كما قال الله جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وقال جل وعلا كما بدأنا اول خلق نعيده وقال تعالى
6:47ثم انكم بعد ذلك لميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون انتم باجسامكم وارواحكم تبعثون تعادون اعادة من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. قل يحييها
7:26يحيي العظام هذه الذي انشأها اول مرة يعني هي نفسها وذكر صلى الله عليه وسلم ان الناس يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا حفاة عراة الشاهد معنا فيما نحن فيه قوله صلى الله عليه وسلم غرلا
8:10القلفة التي قطعت من الانسان بعد ولادته في مدة وجيزة قليلة او طويلة سعاد في جسمه نفسها تعود باذن الله يأتي كما خلق كما خرج من بطن امه ما يفقد منه شيء
8:43حفاة غير منتعلين عراة غير لابسين شيء يعني غير مختنين. القلبة التي قطعت تعود في مكانها باذن الله الناس هم الذين هم في الدنيا هم يعودون في الاخرة والمحشر الا ان القدرة
9:22والقوة تختلف لكل حال ما يناسبها والانسان في الدنيا ما يصبر على الطعام والشراب لو ما طعم ولا شرب هلك في المحشر لا طعام ولا شراب وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق
9:46ويسيرون الى المحشر تسوقهم الملائكة الصغير والكبير وامور الاخرة لا تقاس في امور الدنيا لان الله جل وعلا يعطي كل حال ما يناسبها والمرأة هو المرء نفسه بروحه وجسده لكن القوة والقدرة تختلف
10:25وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله واجمع عليها المسلمون يقول المؤلف تقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه القيامة ثابتة بالكتاب العزيز والسنة الصحيحة
11:00واجماع المسلمين او تقدر ان تقول اجماع العقلاء ان حتى غير المسلمين يرون ويؤمنون بالقيامة اهل الكتاب اليهود والنصارى يؤمنون بالقيامة اصل عقيدتهم ومذهبهم وكتبهم الامام بالقيامة والعقل يثبت ذلك
11:38من لوازم كونه عاقل انه يثبت القيامة كيف يثبت ذلك لانه لو لم يكن هناك قيامة ولا حساب ولا جنة ولا نار لكان خلق الخلق عبث والله جل وعلا منزه عن العبث
12:04لان الله خلق الخلق وامرهم ونهاهم منهم من اطاع ومنهم من عصى. لو ما هناك الا الموت وخلاص ما صار فيه ثواب للمطيع ولا فيه عقاب للعاصي فمعناه انهم استووا
12:23يعصي او يطيع سيئا وهذا ما يقره العقل بصرف النظر عن الشرع والاحاديث كثيرة في ذكر القيامة كما ان الايات في القرآن كثيرة وبها شيء من التهويل والارجاف والتخويف من اجل ان يستعد الناس لذلك
12:57القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الايات الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما الحاقة يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم
13:34يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد وانكار القيامة كفر كما قال الله جل وعلا
14:07زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله والله يسير وقال تعالى ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد وقال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون
14:45يعني لو لم يكن هناك حساب ولا ثواب ولا عقاب لكان خلق الخلق عبث. والله جل وعلا منزه عن ذلك فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة في ذلك يقوم الناس نفس الناس الذين خلقوا
15:31وذلك ان الله جل وعلا حينما يأمر اسرافيل فينفخ في الصور النفخة الاولى يصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله يموت الناس بهذه النفخة ثم اذا اراد الله جل وعلا بعثهم
16:03امر السماء ان تمطر اربعين يوما يمني الرجال كما جاء في الحديث وذلك ان اجسام الناس تفنى وتتفتت وهي موجودة لكنها غير مجتمعة ويبقى عجب الذنب مثل الشعرة هو اول ما خلق من ابن ادم
16:37وهو الباب الذي يبقى ما يفنى ومنه يعاد الخلق مرة اخرى يعاد خلق الاجسام التي تفتتت وتجتمع ينبت الناس في قبورهم المقبور وغير المقبور لان فيه من الناس من يكون مقبور ينبت في قبره. ومنهم من يكون في اجواء في السباع والطيور والحيوانات
17:20والاسماك وغير ذلك تنبت باذن الله فاذا تكاملت الاجساد امر الله جل وعلا اسرافيل فنفخ في الصور فتطايرت الارواح وعادت كل روح الى جسدها الذي كانت به في الدنيا من اول الدنيا الى اخرها
17:55تعود الارواح الى اجسادها باذن الله جل وعلا فاذا نفخت فيهم الروح مشوا وتحركوا وساقتهم الملائكة الى المحشر تسوقهم حفاة ومن الناس من يحشر على خيل ودول ويركبون لكن العموم
18:34الحشر للجميع وطريقة الحشر وكيفية الحشر تتفاوت بحسب منزلة العبد عند ربه تبارك وتعالى ومن الناس والعياذ بالله من يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصما يمشي المرء على وجهه قال صلى الله عليه وسلم الذي اقدره على ان يمشي على رجليه قادر ان يجعله يمشي على وجهه
19:15عراة غير مكتسين ثم يكسون فيما بعد بعض الناس واول من يكسى كما جاء في الحديث ابراهيم وعلى نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام لما قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال يا عائشة الامر اشد من ذلك
19:51لا نظر انه في ذلك اليوم كما قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ولا ينظر احد الى عورة احد. لان كل مشغول بنفسه
20:30حفاة عراة ثم يكفي الله جل وعلا من شاء من عباده يعني غير مختلين. تعود القنفات التي سلبت وقطعت منه في الدنيا تلفت تعود كما كانت وتدنو منهم الشمس قدر ميل
21:08والله اعلم بمقدار هذا الميل قهوة المسافة ام هو ميل المكحلة ام بينهما فالوارد في السنة ان الشمس تدنو من الخلائق قدر ميل قد يقول قائل الا تحرقهم لا ما تحرقهم لان الله جل وعلا ما اراد
21:41منها ان تحرقهم وانما يلجمهم العرق ويتفاوتون في العرق وكل على حسب حاله منهم من يكون عرقه الى كعبيه ومنهم من يكون الى سرته ومنهم من يكون الى ركبتيه ومنهم من يكون الى صدره ومنهم من يكون
22:07الى ومنهم من يلجمه العرق الجاما والعياذ بالله وكل على حسب حاله لا هذا يتضرر من ايجام العرق لصاحبه. ولا هذا ينتفع من حال صاحبه الحسنة كحالة النور ذلك اليوم
22:33كل اللي له نوره وحده ما احد ينتفع من نور غيره ولا احد يتضرر من ظلمة غيره كل بحسب حاله فاحوال يوم القيامة تتفاوت وتختلف عن احوال الدنيا وهذا على سبيل العموم. والا فمن الناس من يكون في ظل
23:19ومن الناس من يكون في الظل يوضع لهم الموائد يأكلون ويشربون ويقال لهم قولوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية كما جاء في القرآن نرجو الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم منهم
23:47وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيح سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. يعني الظل الذي يخلقه الله جل وعلا ويدخل فيه من شاء من عباده
24:03وليس المراد سبعة اشخاص. وانما سبعة اصناف سبعة اصناف من اول الدنيا الى اخرها وذكرهم صلى الله عليه وسلم انهم امام عادل عدل في امامته وحكمه وقضائه بين الناس وشاب نشأ في طاعة الله
24:35منذ نشأ وميز وهو في طاعة الله وكما جاء في الحديث الاخر يعجب ربنا لشاب ليس له صبغة يعني ما جهل في شبابه وقرن صلى الله عليه وسلم الشاب الناشئ في طاعة الله
24:57مع الامام العادل ليدل على ان الله جل وعلا يعطي كل انسان بحسبه قد يقول قائل مثلا اذا كان من تحت الظل امام عادل امام عادل محدود من من يا ترى سيكون هذا الامام العادل
25:23قال صلى الله عليه وسلم شاب نشأ في طاعة الله يدخل فيه باذن الله الكثير ورجل قلبه معلق في المساجد وليس معنى ذلك انه ساكن في المسجد لا لكنه يعمل في دنياه
25:47وقلبه منتبه متى يحين وقت الصلاة يذهب الى صلاته ولا يشتغل عنها بتجارة ولا بيع ولا شراء. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
26:06يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار رجل قلبه معلق بالمساجد يهتم لصلاته ويجعلها نصب عينيه دائما وابدا ولا يفضل عليها شيء لا ربح ولا تجارة ولا عمل ولا لذة ولا نوم
26:34ولا اكل ولا شرب ولا شيء من متاع الدنيا مهما يكون وقد جاء في الحديث ان المرء اذا اراد ان يعرف قدره عند الله جل وعلا فلينظر الى قدر الصلاة عنده
26:55فان كانت الصلاة عنده بالمنزلة اللائق بها فليحمد الله على ذلك وليبشر بالخير بان له قدر عند الله جل وعلا وان كانت الصلاة على حسب فراغه وانتهائه من شغله او انتهائه من اكله
27:13او نومه او انسه باهله ولا يبالي ادرك الجماعة او فاتته صلى في الوقت او خارج الوقت ما يبالي بها فليعلم انه لا قدر له عند الله جل وعلا ورجل قلبه معلق في المساجد
27:37ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه رجلان تحابا في الله ما من لا من اجل تجارة ولا من اجل مصاهرة ولا من اجل عرظ من اعراظ الدنيا
27:59ولا مجاملة وانما محبة لله لان كل واحد منهما مطيع لله فاحب صاحبه لطاعته لله وكما جاء في الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله يعني تحب هذا المرء وان لم تعرفه وان لم يعطك شيء وان لم يكن بينك وبينه معاملة وانما احببته لانه مطيع لله
28:28وابغضت الاخر وان كان اقرب قريب اليك لانه عدوا لله فابغضته من اجل الله جل وعلا اوثق عرى الايمان يعني اقوى عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ولهذا اثاب الله جل وعلا المتحابين فيه بان الله يظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله
29:00ورجل دعتهم امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله دعته امرأة لفعل الفاحشة فامتنع خوفا من الله مع ان المرأة جميلة ومع ان المرأة ذات منصب يعني تستطيع تخليصه ما تورطه
29:25يخلصه ويفعل بها الفاحشة وتخلصه لكنه ما امتنع خوفا من الناس ولا حياء من الناس وانما امتنع خوفا من الله جل وعلا وقال اني اخاف الله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها
29:51حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه يعطي الصدقة ولا يعلم عنها احد حتى نفس المتصدق عليه يحرص على ان يعطيه في الظلام حتى لا يعرف من هو لانه يعطي لله وهو مؤمن بان الله مطلع عليه
30:17وهو واثق بان من اعطى من اجله مطلع ولا يهمه الناس ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ذكر الله جل وعلا ففاضت عيناه خشية من الله ورجاء لثواب الله وكان خالي من الناس
30:45يعني ما ذكر الله عند الناس حتى يثنى عليه ويقال هذا ذاكر هذا تقي هذا يخشع وانما خالي ما عنده احد وغيرهم اصناف اخرون وردت اوصافهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
31:07يوضع لهم الموائد في الظل يأكلون ويشربون والناس في عرصات القيامة والظل هذا ظل يخلقه الله جل وعلا ولا يتصور انه ظل لذات الله تبارك وتعالى وانما هو خلق من خلق الله جل وعلا
31:36لانه لو تصوره الانسان من ذات الله نتوقع مثلا ان الشمس تكون فوق الله دعانا الله والشمس والله جل وعلا ليس فوقه شيء وانما ظل يخلقه الله جل وعلا او قد يقال انه ظل العرش
32:01العرش مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا ويظل الله جل وعلا بظله من شاء من خلقه ويلجمهم العرق يعني العرق يلجم الخلق منهم من يلجمه منهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى حقويه ومنهم من يكون اذا صدره ومنهم من
32:37كونوا الى تور قوته ومنهم من يلجمه العرق الجاما قول المؤلف رحمه الله تعالى وتنصب الموازين هذا في الدرس القادم ان شاء الله وعلى الشارح رحمه الله قوله وتقوم القيامة الى اخره
33:16يعني القيامة الكبرى وهذا الوقف للتخصيص احترز به عن القيامة الصغرى التي تكون عند الموت كما في الخبر ممات فقد قامت قيامته وذلك ان الله عز وجل اذا اذن في في انقضاء هذه الدنيا
33:36امر اسرافيل عليه السلام ان ينفخ في الصور النفخة الاولى ويصعق كل من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. وهذه النفخة الاولى التي يموت بها الخلائق وتصبح الارض صعيدا جرزا
33:56والجبال كثيبا مهيلا ويحدث كل ما اخبر به في ما اخبر الله به في كتابه لا سيما في سورتي التكوير والانفطار وهذا هو اخر ايام الشمس كورت واذا النجوم انكدرت الايات
34:14اذا السماء انفطرت الايات وهذا هو اخر ايام سماع انشقت الايات الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما الحاقة القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الايات
34:41وهذا هو اخر ايام الدنيا ثم يأمر الله السماء فتمطر مطرا كمني الرجال اربعين يوما فينبت منه الناس وينبت منه الناس في قبورهم من عجب اذنابهم وكل ابن ادم يبلى الا عجب الذنب
35:02حتى اذا تم خلقهم وتركيبهم امر الله اسرافيل بان ينفخ في الصور النفخة الثانية ويقوم الناس من الاجداث احياء ويقول الكفار ويقول الكفار والمنافقون حينئذ حينئذ يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا مع انهم في عذاب القبر
35:25لكن يتمنون ان يبقوا فيه لانهم يعلمون ان عذاب الاخرة اشد ويقول المؤمنون هذا ما وعدنا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ثم ان المؤمنون قالوا من قبل قال المؤمن ربي اقم الساعة ربي اقم الساعة فالمؤمن يتمنى قيام الساعة
35:51حتى يعود الى ما اعد الله جل وعلا له في الجنة والكافر والفاجر والعياذ بالله قل ربي لا تقم الساعة لانه يعرف ان ما هنالك اشد مما هو فيه في الدنيا في البرزخ
36:09وان كانوا يعرضون على النار صباحا ومساء ثم تحشرهم الملائكة الى الموقف حفاة غير منتعلين. عراة غير مكتثين. غرلا غير مختتنين جمع اغرل وهو الاقلف والغرلة القلفة واول من يكتسى من يكتسي يوم القيامة ابراهيم كما في الحديث
36:38وهناك في الموقف تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويلزمهم العرق ومنهم من يبلغ كعبيه ومنهم من من يبلغ ركبتيه ومنهم من يبلغ ثدييه ومنهم من من يبلغ ترقوته كل على قدر عمله ويكون اناس في ظل الله عز وجل
37:00واذا اشتد بهم الامر وعظم الكرب استشفعوا الى الله عز وجل بالرسل والانبياء ان ينقذوهم مما هم فيه وكل رسول يحيلهم على من بعده. لانهم يستشفعون كما تقدم لنا اولا بادم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
37:22ثم يحيي لهم ادم الى نوح ويحيلهم نوح الى ابراهيم ويوحي لهم ابراهيم الى موسى ويحيلهم موسى الى عيسى ويحيلهم عيسى الى نبينا محمد صلى الله عليهم وسلم ويقول عليه الصلاة والسلام انا لها
37:46ثم يذهب ويسجد تحت العرش فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع واسمع وادع تجب او كما في الحديث فيشفع عليه الصلاة والسلام في اهل الموقف في ان يأتيهم الله جل وعلا لفصل القضاء
38:08حتى يأتوا نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها ويشفع فيهم فينصرفون الى فصل القضاء وهناك تنصب الموازين اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين