العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 74- وسطية أهل السنة والجماعة 5
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم قول المؤلف رحمه الله تعالى
0:27وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب وعيد الله اي ان اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ضالتين في وعيد الله وهم في الوسط كما هم وسط
1:04في باب اسماء الله وصفاته وهم وسط في باب الاسماء والصفات بين فئتين ضالتين وهم وسط في باب وعيد الله بين طائفتين ضالتين وعيد يعني ما وعد الله به ما توعد الله به
1:39من عصاه ما توعد الله به من عصاه في هذا الباب باب الوعيد الناس ثلاث فرق فرقتان ضالتان وفرقة سالمة وهم اهل السنة والجماعة بين المرجئة والوعيدية المرجئة فئة وطائفة
2:33والوعيدية طائفة اخرى واهل السنة والجماعة بينهما فمذهبهم الوسط لا مع هؤلاء هؤلاء ضلال ولا مع اولئك فهم ضلال ما هي مذاهبهم المرجئة من الارجاء وهو التأخير او من الرجا
3:30مرجئة ارجعه اخاه يعني اخره وسموا مرجئة لانهم ارجأ العمل وفصلوا العمل عن الايمان قالوا الايمان معرفة القلب او قول اللسان فرق طوائف كثيرة معرفة القلب اذا عرفت ربك افعل ما تفعل من المعاصي
4:13الا الكفر لا تكفر يزني يسرق يشرب الخمر ما عليه هو في الجنة ولا يعذب ولا يستحق شيء من العذاب ما دام عرف ربه بقلبه او عرفه بلسانه يكفي هؤلاء مرجئة
4:45اخروا العمل عن الايمان وقالوا لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر هذا ظلام هذا القول يدخل ابليس اللعين في الايمان ان ابليس قال ربي انظرني الى يوم يبعثون
5:20ابليس يعرف ربه يقول اذا عرفت ربك خلاص هؤلاء اما من تغليب الرجا ولا يلتفتون للوعيد اصلا او من الارجاء وهو التأخير يعني تأخير العمل عن الايمان وهذا القول والعياذ بالله
6:05ظلال وانحراف ويدرك الصغير ان هناك فرق كبير بين المطيع لله والعاصي يقولون لا اذا عرف ربه فايمانه وايمان جبريل واحد ايمانه وايمان محمد صلى الله عليه وسلم واحد ايمانه وايمان ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم واحد
6:37وهذا معلوم فساده بالعقل قبل الدليل ايات الوعيد للفساق من العصاة والمنحرفين عن الصراط المستقيم بدون كفر ايات واحاديث لا تعد ولا تحصى هؤلاء فريق قالوا لا يضر مع الايمان
7:17كما لا ينفع مع الكفر طاعة. نعم هذا صحيح الشق الثاني لا ينفع مع الكفر طاعة ان الله جل وعلا يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
7:37لكن لا يضر مع الايمان ذنب هذا جهل وظلال الفاسق الزاني السارق شارب الخمر مثل التقية الصالح المطيع لله فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون هؤلاء المرجئة بالمقابل
8:11الوعيدية والمؤلف رحمه الله شيخ الاسلام عبر بهذا التعبير ليشمل كثير ليشمل المعتزلة والخوارج هذا يسمون في باب الوعيد والثواب يسمون الوعيدية هؤلاء بعكس اولئك يقولون اذا اقترف المسلم ذنب
8:56الخوارج يقولون اي ذنب والمعتزلة يقولون كبيرة من كبائر الذنوب فانه خالد مخلد في النار يعني على طرفين اقيض الاثنين اولئك يقولون اعمل ما تعمل من المعاصي وانت في الجنة
9:25ما دام عرفت ربك والفريق الاخر يقولون اذا وقعت في معصية ومت عليها ها انت خالد مخلد في النار واية القرآن ترد على هؤلاء وعلى هؤلاء الخوارج يقولون اذا وقع المرء في الذنب
10:05كفر فان تاب تاب الله عليه من يدخل الى اسلام من جديد وان لم يتب من ذنبه ومات عليه فهو خالد مخلد في النار مثل عبدة الاصنام سواء بسواء شرب خمر
10:30كاس خمر مثلا ومات يقولون مثل من يعبد الاصنام مدة حياته والمعتزلة يقولون اذا وقع في كبيرة من كبائر الذنوب ومات عليها فهو خالد مخلد في النار والخوارج يقولون اذا وقع في ذنب ما
11:07ومات عليه فهو خالد مخلد في النار وسيأتي ان شاء الله الكلام على اسماعهم بماذا يسمون هذا فقرة اخرى لكن هذا باب الوعيد اولئك يقولون الفاسق والزاني وشارب الخمر في الجنة
11:36من اول وهلة هؤلاء بالعكس يقولون الواقع في الكبيرة والميت عليها محرمة عليه الجنة يدخل النار ويستمر فيها خالدا مخلدا ابد الاباد يشهد ان لا اله الا الله يصلي يصوم
12:00يزكي الا انه وقع في كبيرة من كبائر الذنوب والخوارج يقولون وقع في ذنب. يكفي اي ذنب لانهم الخوارج كفروا علي رضي الله عنه وارضاه وكفروا معاوية وكفروا عددا من الصحابة رضي الله عنهم
12:24وكفروا الذين مع علي وكفروا الذين مع معاوية قالوا هؤلاء كفار خالدون مخلدون في النار والرسول شهد لعلي رضي الله عنه بالجنة. وشهد لعدد من الصحابة بالجنة هذا تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم
12:51اهل السنة والجماعة وسط بين المذهبين المنحرفين الظالين اهل السنة يقولون الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد الايمان بالطاعة وينقص الايمان بالمعصية فايمان الفاسق ليس كايمان الصالح المستقيم شتان بينهما ويقولون الواقع في المعصية
13:47الواقع في المعصية ما دام مسلم لم يكفر بها فهو متوعد بالوعيد والله جل وعلا قد يخلف وعيده كرما وعفوا واخلاف الوعيد وجود يعني الواقع في المعصية متوعد لكن هل لا بد حتما ان يدخل النار؟ لا
14:39وان دخل النار هل يخلد فيها؟ لا ما دام يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيقولون نرجو للمحسن ولا نشهد له بجنة ولا نار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم
15:10ونخاف على المسيء والمسيء لا نحرمه من عفو الله ومغفرته بنص كتاب الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به. الشرك حرام على صاحبه المغفرة ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
15:43ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لمن يشأ داخل تحت المشيئة هذا معنى قول علماء السلف تحت تحت المشيئة او داخل تحت المشيئة او تحت مشيئة الله يعني قد يشأ الله جل وعلا اغفر له
16:07مع ما هو عليه من المعاصي لانه جل وعلا جواد كريم وقد يشأ سبحانه عدم المغفرة ويطهره ويمحصه من ذنوبه بالنار ثم مآله الى الجنة وقد يقترف الاثنان معصية واحدة
16:39كبيرة من كبائر الذنوب يشاء الله يغفر لهذا كرم وجود ويعامل الاخر بعدله لا يعامله بعفوه وانما يعامله بعدله فاذا عامله بعدله عذبه لما اقدم عليه من المعصية قد يقول قائل هذا يعفى عنه وهذا يعذب ومعصيتهما واحدة نقول نعم
17:16لان العفو جود وكرم والله جل وعلا اهل للكرم والجود فيعفو عن هذا والاخر ما ظلمه الله جل وعلا ولا اعطاه اكثر ما مما يستحق بل عامله بعدله واخلاف الوعد
18:04لا يليق بالله واخلاف الوعيد كرم من الله وجود والشاعر العربي يمدح نفسه فيقول واني وان اوعدته اوعدته لمخلف اعادي ومنجز موعدي واني وان اوعدته اوعدته يعني وعيد يعني توعدته
18:49اوعدته وعدته اعطيه شيء الوعد الحسن لمخلف اي عادي يمدح نفسه بانه يخلف الوعيد لان خلاف الوعيد كرم ومنجز موعدي يعني اذا وعدته الشيء الحسن انا انجز ما اخلف واخلاف الوعد
19:18من صفات المنافقين واخلاف الوعيد صفة كرم وجود الخوارج نظروا بعين واحدة الخوارج والمعتزلة نظروا الى احاديث وايات الوعيد فاخذوا بها ولم يلتفتوا الى ما سواها والمرجئة اخذوا بايات واحاديث
20:05الوعد ولم يلتفتوا الى ما سواها فظلت الطائفتان ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه يقول خلاص ما دام قال لا اله الا الله هذا ما يمكن يدخل النار ابدا. هذا من اهل الجنة من اول واعلى. زنا سرق شرب الخمر كل هذا
20:39اهل السنة والجماعة اخذوا بالدليلين قالوا الفاسق الواقع في المعصية متوعد في الوعيد ثم هو تحت مشيئة الله انشاء جل وعلا عذبه لانه وقع في معاصي وان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة مع ما اقترف من المعاصي
21:21وهو اهل الجود والكرم المرجئة اخذوا بايات واحاديث الرجا والوعد ولم ينظروا الى الايات التي فيها وعيد اهل الكبائر المعتزلة والخوارج اخذوا بالايات التي فيها الوعيد والاحاديث التي فيها الوعيد
22:02ولم يلتفتوا الى الايات والاحاديث التي فيها العفو والكرم والجود من الله جل وعلا اهل السنة والجماعة اخذوا في الاثنين وجمعوا بينهما الجمع الحسن قالوا هو تحت مشيئة الله الفاسق والفاجر ان شاء جل وعلا غفر له
22:33وان شاء عذبه وان عذبه جل وعلا فهو لا يخلده بالنار لان الموحد الذي يعبد الله وحده لا يخلد في النار فهذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى وفي باب وعيد الله
23:00يعني التوعد في الدار الاخرة بين المرجئة الذين قالوا لا يضروا مع الايمان ذنب ثم ما هو الايمان عندهم الايمان معرفة الله عرفت الله بقلبك خلاص ايمانك وايمان جبريل سواء
23:21ابليس اللعين ما عرف ربه يعرف ربه ما نفعه فرعون يعرف ربه ما عرف رب ما ما نفعه كفار قريش يعرفون الله لكن ما عبدوا ما افردوه في العبادة ولا يعرفونه
23:47من خلق السماوات والارض ليقولن الله فهذا رد على المرجئة والوعيدية من القدرية من المعتزلة والخوارج يقولون اذا عمل الذنب فهو من اهل النار خالد مخلد فيها يقول هذا الكلام
24:22موقوظ من اوله الى اخره بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر هذا مكان الشاهد ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وان زنا وان سرق وان زنا وان سرق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ورددها ابو هريرة مرات
24:50ورددها ابو ذر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم وان زنا وان سرق وفي الثالثة قال وان رغم انف ابي ذر الله جل وعلا اهل الجود والكرم
25:08ثم ان المرء في الدنيا قد يقع في معصية لكن يكون له من الاعمال الصالحة الجليلة ما يمحو الله جل وعلا بها اثر معصيته لان المرجئة اخرجوا الاعمال الصالحة من الايمان
25:49والايمان بالقلب وطائفة منه قالوا الايمان باللسان وثم فسروا ايمان القلب بالمعرفة اذا عرفت ربك يكفيك صليت او ما صليت صمت او ما صمت يكفيك معرفة الله هذا يكون هو ابليس سواء
26:16ابليس يعرف ربه فرعون يعرف ربه كفار قريش يعرفون الله لكنهم ما افردوا الله جل وعلا بالعبادة والوعيدية كما عرفنا طائفتان هم يختلفون في كثير من الامور والاعتقادات لكنهم في هذا الباب سواء
27:05امام الوعيد المعتزلة و الخوارج والخوارج اول ما خرجوا على علي رضي الله عنه وكفروه وكفروا عددا من الصحابة رضي الله عنهم ويسمون الحرورية نسبة الى حرورة قرية في العراق قرب الكوفة
27:41اول ما تجمعوا فيها قالت عائشة رضي الله عنها لامرأة سألتها سؤال على سبيل كانه يشم منه رائحة الاعتراظ قالت ما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضوا الصلاة وقالت لها عائشة رضي الله عنها احرورية انت
28:04انت من الخوارج قالت لا لكني اسأل سؤال ما لست بحرورية الحرورية الخوارج ينسبون الى قرية في العراق اول ما تجمعوا فيها وخرجوا على علي رضي الله عنه والمعتزلة الذين اعتزلوا
28:30مجلس الحسن البصري رحمه الله او اعتزلوا مجلس تلامذته بعد وفاته رضي الله عنه ورحمه وقال قتادة رضي الله عنه ورحمه احد سادات التابعين هؤلاء معتزلة اعتزلوا مجلس السلف هؤلاء اعتزلونا فسموا معتزلة
28:57وهم اعتزلوا اهل السنة والجماعة يعني ابتعدوا عنهم وكونوا لانفسهم مذهب مبني على الشدة والوعد والوعيد الشديد وقالوا الكافر سيأتينا في المسمى حتى في مسمى الاوصاف يقول هذا في المنزلة بين المنزلتين سيأتي هذا في الاسماء
29:24يقول الكافر يقول لا ما هو بكافر ما دام حي ما نقول كافر مؤمن مسلم يقول لا ما هو مسلم. ما هو في المنزلة بين المنزلتين واما الخوارج فهم يكفرونه
29:40ويستحلون دمه ويستحلون ما له واذا قتلوا القتيل من اهل السنة والجماعة لا يغسل ولا يصلى عليه. قالوا هذا كافر وهدى الله جل وعلا اهل السنة والجماعة للمذهب الحق الوسط. لا هؤلاء ولا هؤلاء
30:03وكما تقدم ان هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين الامم واهل السنة والجماعة وسط بين فرق الامة ان فرق الامة كثير وفيها الضلال كما قال عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة
30:28والمراد والله اعلم كلها في النار اي انها تستحق دخول النار ان لم يعفو الله عنها يستحق ولا يقال انها كافرة ان هؤلاء امة الاجابة الذين استجابوا يفترقون الى هذه الفرق الكثيرة
30:47من مخالفات عندهم مقل ومستكثر الا من كان على مذهبه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم وارضاهم في باب الوعيد بين المفرطين من المرجئة
31:03الذين قالوا لا يضر مع الايمان ذنب كما لا تنفع مع الكفر طاعة لا يضر مع الايمان ذنب نقول هذا خطأ كيف لا يظر مع الايمان ذنب المؤمن يصلي يصوم
31:22لكنه يزني ويسرق ويشرب الخمر تقول لا يظر هذا هذا لا يقول عاقل واما قولك ما لا ينفع مع الكفر طاعة فصحيح لا ينفع مع الكفر طاعة. يعني لا تنفعه اي طاعة في الاخرة ما دام كافر
31:43وهم شبهوا شيئا بشيء غير منطبق عليه وغير صحيح يعني تشبيه وقوع المرء في معصية مع الايمان مثل وجود الطاعة من الكافر نقول لا شتان بينهما المعصية مع الايمان تضره
32:14والطاعة من الكافر ما تنفعه في الاخرة واما في الدنيا فقد تنفعه يعطيه الله جل وعلا مكافأة عليها في الدنيا من المال والجاه والسمعة والولد وغير ذلك من مما يعطي الله جل وعلا من احسن
32:37في الدنيا بان الكافر اذا احسن في الدنيا يثيبه الله جل وعلا على احسانه في الدنيا فقط ولا ينتفع بحسناته في الدار الاخرة وزعموا ان الايمان مجرد التصديق بالقلب وان لم ينطق به
33:00وبعضهم قال وان لم ينطق وبعضهم قال يكفي النطق اذا نطق خلاص والتصديق بالقلب او بعضهم قال المعرفة في القلب يدخل ابليس في الايمان ويدخل فرعون ويدخل ابو جهل وابو لهب وغيرهم من
33:23صناديد الكفر والضلال. كلهم يدخلون في الايمان لانهم يعرفون الله نعم وسموا بذلك نسبة الى الارجاء اي التأخير. لانهم اخروا الاعمال عن الايمان او من الرجا لانهم غلبوا جانب الرجا ولم ينظروا للوعيد
33:47نعم ولا شك ان الارجاء بهذا المعنى كفر يخرج صاحبه عن الملة. يخرج صاحبه من الملة اللي يعتقد هذا كافر لانه اذا اعتقد ان ايمان الفاسق مثل ايمان ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم
34:08واعتقد ان الزنا لا يؤثر ولا يظر هذا الضلال ومن يعتقد هذا او يوقع في نفسه بشيء من ذلك فهو كافر نعم فانه لا بد في الايمان من قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان. لابد في الايمان من قول
34:33اللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واعتقاد بالجنان الجنان القلب لابد من الايمان بالقلب وعمل بالاركان يعني الجوارح من صلاة وصيام وصدقة واجتناب للمحرمات فالاعتقاد
35:00بالقلب وحده لا يكفي والقول باللسان وحده لا يكفي والعمل بالاركان وحده لا يكفي فلا بد من اجتماع الثلاثة نعم فاذا اختل واحد منها لم يكن الرجل مؤمنا يقول انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولا اصلي ولا اصوم. يقول هذا مؤمن
35:33لا لو قال انا اصلي واصوم لكن لا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هل يكون مؤمن؟ لا لو قال انا اعرف ربي كما يقول بعض الفساق جهلا
35:52انا اعرف ربي والتقوى في القلب وانا متقي وانا قلبي نظيف وانا وانا يمدح نفسه لكن لا يصلي ولا يصوم ويقول انا قلبي نظيف هل يصدق في هذا يقول قلبك فاجر. لو كان نظيف صلى وصام
36:11واطاع الله جل وعلا وكيف تعطي قلبك النظافة وانت لا تصلي ولا تصوم وتقع في المعاصي؟ لا ولابد من الايمان ولابد من شي يصدقه ادعاء لمن في القلب كل يدعي الايمان في قلبه
36:34لكن لابد من شي يصدقه وما هو الذي يصدقه العمل ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل ما وقر في القلب من الايمان بالله وصدق هذا العمل
36:51والعمل يطلق على عمل الجوارح وعمل اللسان يعني النطق باللسان من العمل واما الارجاء الذي نسب الى بعض الائمة من اهل الكوفة ابي حنيفة رحمه الله وغيره وهو قولهم ان الاعمال ليست من الايمان ولكنهم مع ذلك يوافقون اهل السنة على ان الله يعذب من يعذب من اهل
37:20للكبائر بالنار ثم يخرجهم منها بالشفاعة وغيرها وعلى انه لابد في الايمان من نطق باللسان وعلى ان الاعمال المفروضة واجبة يستحق تاركها الذم والعقاب فهذا النوع من الارجاء ليس كفرا. وان كان قولا باطلا مبتدعا لاخراجهم الاعمال عن الايمان
37:44نسب الارجاء الى بعض الحنفية منتسبين الى مذهب ابي حنيفة رحمه الله ونسب شيء منه الى ابي حنيفة ولكن الخلاف بينه وبين اهل السنة يعني هو بينه وبين اهل السنة خلاف. لكن هذا الخلاف يفسره بعض علماء السلف يقول خلاف لفظي
38:16ابو حنيفة من قول عنه انه يقول مثلا ان العمل ليس داخل ضمن الايمان لكن يقول رحمه الله العمل الصالح يثاب عليه والعمل السيء يعاقب عليه اذا شاء الله جل وعلا ذلك
38:35وليس المطيع كالعاصي ولذا قال بعض المؤلفين رحمهم الله الخلاف بين ابي حنيفة رحمه الله وبين الائمة ما لك والشافعي واحمد في هذا الباب اللفظي ويقول مسمى الايمان هو الايمان بالقلب
38:59ولا ادخل معه الاعمال لكن الاعمال لها قيمة الاعمال الصالحة يثاب عليها المرء والاعمال السيئة يعاقب عليها المرء اذا شاء الله نقول اذا كما قال بعظ المؤلفين رحمه الله من ذلك العز بن عبد السلام رحمه الله العز آآ مؤلف شرح الطحاوية
39:23رحمه الله قال الخلاف بين ابي حنيفة وبين الجمهور من الائمة الثلاثة ما لك والشافعي واحمد خلاف لفظي هم يقولون الايمان القول والعمل والاعتقاد يقول عندي الايمان هو الاعتقاد الاعتقاد الصحيح
39:45والعمل مؤثر نافع. اذا كان عمل صالح واذا كان عمل سيء فهو ضار بخلاف قول الجهمية الغلاة اولئك الذين يحذر منهم يقولون لا لا تأثير للعمل اصلا اذا اعتقد بقلبه او عرف بقلبه او قال بلسانه يكفيه
40:09ابو حنيفة رحمه الله لا يقول ذلك وكما قال بعض السلف الخلاف بينه وبين الجمهور من الائمة ائمة الثلاثة وغيرهم خلاف لفظي وهو لا يكفر رحمه الله وان كان كلام هذا خطأ
40:36وانا اقول لعله لكونه هو الاول من الائمة رحمة الله عليهم جميع وما نوقش في هذا وصدر منه هذا عن حسن نية وانه يعتقد ان العمل يثاب عليه العمل الصالح والعمل السيء يعاقب عليه اذا شاء الله
40:54وكونه الاول ولم يناقش في هذا قد يجوز انه صدر منه هذا رحمه الله لكن ما يجوز لاحد ان عليه او ان يقول فيه ما لا يليق به رحمه الله
41:12واما الوعيدية وهم القائلون بان الله يجب عليه عقلا ان يعذب العاصي كما يجب عليه ان يثيب المطيع فمن مات على كوعيدية الذين هم المعتزلة والخوارج وهم متنافرون لكنه اتفقوا على هذا الاعتقاد
41:40مع انه مختلفين الخوارج يقولون اي معصية والمعتزلة يقولون الكبائر ويختلفون في الاسم الخوارج يقولون كافر والمعتزلة يقولون ليس بكافر ولا مسلم كما سيأتي في الاسماء فمن مات على كثيرة ولم يتب منها لا يجوز عندهم ان يغفر الله له
42:10يجب عليه ان يعذب الواقع في المعصية ولا يجوز له لله تبارك وتعالى ان يعفو عنه لانه اذا عفا عنه معنى هذا خلاف نقول العفو اخلاف العفو كرم وجود يعفو الله جل وعلا عن صاحب المعصية هذا جود وكرم
42:37وانما اخلاف الوعد هو الذي لا يليق بالله جل وعلا. والله جل وعلا حذر من اخلاف الوعد وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان اخلاف الوعد من صفات المنافقين اذا وعد اخلف
42:57واما الوعيدية واما الوعيدية وهم القائلون بان الله يجب عليه عقلا ان يعذب العاصي كما يجب عليه ان يثيب المطيع والله جل وعلا يقول في كتابه لا يسأل عما يفعل
43:16وهم يسألون فهو اهل الكرم وقيل انه لا يغفر للمشرك لان الله جل وعلا قال ذلك ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. يغفر ما دون ذلك
43:34يغفر السرقة الزنا شرب الخمر وغير ذلك اذا شاء جل وعلا وان شاء عذب نعم فمن مات على كبيرة ولم يتب منها لا يجوز عندهم ان يغفر الله له ومذهبهم باطل مخالف للكتاب والسنة
43:55قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقد استفاضت الاحاديث في خروج عصاة الموحدين من النار ودخولهم الجنة يخرجون من النار بشفاعة الشافعين باذن الله تبارك وتعالى
44:17ومن لم يشفع له احد يخرج من النار بجود الله جل وعلا وكرمه وعفوه والنبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لمن؟ لاهل الكبائر من امتي الواقعين في الكبائر يشفع فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ولكن علينا ان نعلم ان الشفاعة لا يجوز ان تطلب من النبي صلى الله عليه
44:45وسلم ولا من الاولياء ولا من الصالحين. وانما تطلب من الله جل وعلا فتقول اللهم شفع في انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين. اللهم لا تحرمني شفاعتنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
45:04ولك ان تقول اللهم لا تحرمني شفاعة افراطي ان الافراط يشفعون لكن ما يسألون هم الشفاعة. وانما يسأل الله جل وعلا. اللهم لا تحرمني شفاعة افراطك اللهم لا تحرمني شفاعة عبادك الصالحين
45:24وهكذا في السؤال الشفاعة تسأل من الله جل وعلا والله جل وعلا يأذن لمن شاء من عبادة ان يشفع فيمن شاء جل وعلا ان يعفو عنه فمذهب اهل السنة والجماعة وسط بين نفاة الوعيد من المرجئة
45:50وبين موجبيه من القدرية فمن مات على كبيرة عندهم فامره مفوض فامره مفوض الى الله. ان شاء عاقبه وان شاء عفا عنه. كما دلت عليه الاية السابقة واذا عاقبه بها فانه لا يخلد خلود الكفار بل يخرج من النار ويدخل الجنة
46:16ان الله جل وعلا يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين