العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 72- وسطية أهل السنة والجماعة 3
0:01بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية واهل التمثيل المشبهة في فرق الامة بل هم وسط في فرق الامة
0:32كما ان الامة هي الوسط في الامم يقول الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية بل هم اي اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية بل هم الوسط في فرق الامة
1:10كما ان الامة هي الوسط في الامم بل هم اي اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة
1:38كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي اي اهل السنة والجماعة الاخذون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:00يقول هم الوسط في فرق الامة الامة يعني امة الاجابة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة اهل السنة والجماعة وسط بين هذه الفرق فرق غالية
2:30وفرق كافية كل واحدة عندها نقص اما في الزيادة او في النقص وهذه وفرقة اهل السنة والجماعة وسط بين هذه الفرق اخذت محاسن ما عند الفرق وتركته السيئة منه يعني ما تخلو فرقة
3:12من محاسن وفيها مساوئ فاهل السنة والجماعة اخذوا محاسن الفرق وتركوا مساوئها اخذوا بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فتوسطوا وسيأتي كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
3:45كيف توسطت هذه الفرقة الفرقة الناجية بين فرق الامة قال كما ان الامة هي الوسط في الامم الامة فرق الامة يعني امة الاسلام وسط في الامم السابقة والفرقة الناجية من هذه الامة
4:18وسط في فرق هذه الامة امة امة الاسلام وسط بين اليهودية والنصرانية في كثير من الامور وسط في امور كثيرة اليهود والنصارى تطرفوا غلوا او اهملوا وضيعوا وهذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك جعلناكم امة وسطا
5:06قال المفسرون خيارا جعلناكم امة وسط خيار فهي وسط في امور كثيرة منها اليهودية غلوا في الجفا زادوا في الجفا في حق الله تبارك وتعالى فوصفوه من نقائص تعالى وتقدس
5:43كما حكى الله عنهم في قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة وقالوا الله بخيل ووصفوه بصفات ينزه عنها المخلوق فما بالك بالخالق تبارك وتعالى وهي عيب في المخلوق فما بالك بالخالق جل وعلا
6:15والنصارى فرفعوا بعض المخلوقين الى رتبة الخالق تبارك وتعالى وقالوا عزير ابن الله اليهود وقالت النصارى المسيح ابن الله وقالوا الله ثالث ثلاثة تعالى الله واهل السنة هذه الامة امة الاسلام
6:53قالوا الله هو الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد. الموصوف بصفات الكمال المنزه عن صفات النقص والعيب اليهود والنصارى على طرفين واهل الامة واهل الاسلام وسط بين بينهما في باب الطهارة
7:30فاليهود تشددوا واذا اصابت النجاسة الثوب لا بد ان يقرض بالمقراض ما يطهره الغسل من علوهم ومن غلوهم لا يواكلون الحائض ولا يجالسونها ولا تمسوا ايديهم يدها وهي في حال حيضها
8:09والنصارى يتقربون الى الله جل وعلا بالنجاسات يبول الواحد منهم على ثيابه ثم يدخل الكنيسة ويصلي لا يعرفون الطهارة اهل الاسلام وسط بين الطائفتين ما النجاسة اذا اصابت الثوب او البدن
8:42غسلوها وطهر موظعها والحائض يأكلونها ويشربونها ويباشرها زوجها. الا انه لا يجامعها فهم في الطهارة متمسكون بدون غلو في المأكولات النصارى يأكلون الخبائث ويأكلون الحرام ولا يتحاشون عن شيء يأكلونه
9:33واليهود حرم عليهم بعض الطيبات حرمت عليهم الشحوم وما حملت الظهور من بهيمة الانعام وهذه الامة احل الله لها الطيبات وحرم عليها الخبائث على لسان نبيها محمد صلى الله عليه وسلم
10:16فهذه الامة وسط بين الامم من الامم السابقة من عنده الغلو ومنهم من عنده الجفاء وسط في موضوع القصاص والحقوق في الدماء اليهودية يجب عليهم القصاص اذا قتل المرء قتيلا وجب ان يقتص منه
10:56ولا مجال لغير القصاص النصارى اوجب عليهم العفو لا قصاص ولا دية هذه الامة خيرها الله جل وعلا بين ثلاثة امور انشاء القصاص في قتل العمد وان شاء الدية وان شاء العفو مجانا
11:33احتسابا وتقربا الى الله فهذه الوسطية التي ذكرها الله جل وعلا في كتابه العزيز وامتن بها على هذه الامة ونوه عنها شيخ الاسلام رحمه الله بقوله كما ان الامة هي الوسط في الامم
12:11نعم اقرأ وسط قوله وهم وسط في باب صفات الله الى اخره يعني ان اهل السنة والجماعة المتن. اقرأ المتن وسط في باب صفات الله سبحانه فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية
12:42واهل التمثيل المشبهة الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة وسط بين فرقتين من فرق هذه الامة مع اللتين في باب الصفات سيأتي في امور كثيرة لكن الان الحديث عن باب الصفات
13:12في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية واهل التمثيل المشبهة فرقتان ضالتان في صفات الباري تبارك وتعالى واهل السنة والجماعة وسط بينهما على الحق بين اهل التعطيل
13:39التعطيل سبق بيانه انه هو اخلاء الباري جل وعلا من صفاته والمعطل الخالي الذي ليس فيه شيء كما قال الله جل وعلا بئر معطلة الجهمية نسبة الى الجهم ابن صفوان الترمذي
14:04الضال والجهمية يثبتون الاسماء ويقول اسمى مجازية لا معنى لها وينفون الصفات ومنهم من ينفي الصفات وينفي الاسماء كذلك ويقولون ما ورد من الاسماء فهي لا حقيقة لها الذين يثبتون الاسماء يقولون الله سميع
14:40مصير الى بشر عليم بلا علم هذا التناقض وغولاتهم يقولون لا نثبت الاسم ولا الصفة لا نقول سميع ولا بصير ولا عليم يقولون الله وجود فقط وجود بلا علم ولا علم ولا حكمة ولا بصر ولا سمع ولا
15:21ارادة ولا محبة ولا كراهية ماذا سيكون هذا الوجود يقولون لو اثبتنا الصفة ترتب عليها التشبيه ونحن ننزه الله عن مشابهة المخلوقين يقول فررتم من التشبيه ووقعتم للتعطيل وشأنكم كما قال القائل
15:59والمستجير بامر عند كربته كالمستج من الرمظاء بالنار مررتم من سيء الى ما هو اسوأ لان التعطيل اسوأ واهل التمثيل الذين اثبتوا والاثبات حسن لكنهم غلوا في الاثبات فشبهوا قالوا لله وجه
16:31وجهي ويد كيدي وبصر كبصري تعالى الله والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء وفي هذا الجزء من الاية الكريمة رد على الطائفتين الظالتين واستدلال على صحة مذهب اهل السنة
16:58والجماعة كيف ذلك ليس كمثله شيء هذا رد على المشبهة وهو السميع البصير. رد على المعطلة فاهل السنة والجماعة وسط في باب صفات الباري جل وعلا بين الجهمية المعطلة وبين
17:29المشبهة الممثلة الذين يشبهون الله بخلقه المعطلة يزعمون انهم نزهوا الله ام مشابهة المخلوقين وهذا حسن لكن ما توقفوا عنده بل غنوا في هذا التنزيه حتى عطلوا الله من صفاته
18:05المشبهة يزعمون انهم اثبتوا صفات الباري جل وعلا وهذا حسن الاثبات حسن لكنهم تجاوزوا الحد في هذا الاثبات فشبهوا ومثلوا الله جل وعلا بخلقه ولذا قال بعض السلف المعطلة يعبدون عدم
18:41والمشبهة يعبدون وثنا واهل السنة والجماعة يعبدون الها واحدا احدا فردا صمدا يعني موصوف بصفات الكمال جل وعلا ولا تشبه صفاته صفات خلقه قوله فهم وسط في باب صفات الله
19:13الى اخره يعني ان اهل السنة والجماعة وسط في باب الصفات بين من ينفيها ويعطل الذات العلية عنها ويحرف ما ورد يا محمد ثم اخبر عن اهل السنة والجماعة بانهم
19:36وسط بين فرق الضلال والزيغ من هذه الامة ثم اخبر عن اهل السنة والجماعة بانهم وسط بين فرق الضلال والزيغ من هذه الامة يعني من هذه الامة امة الاجابة فهم
19:53من امة الاجابة لكنهم عندهم زيغ وعندهم ظلال وقول النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار اي تستحق دخول النار والله اعلم. وليس المراد التخليد في النار فليسوا بكفار
20:15بل هم من المسلمين وانما هم عندهم شيء من الضلال فمنهم المقل ومنهم المستكثر. فليسوا على حد سواء قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا
20:42هذا استدلال من المعلم رحمه الله بان امة محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين الامم السابقة ومعنا وسطا عدولا خيارا كما ورد الحديث بذلك فهذه الامة وسط بين الامم التي تجنح الى الغلو الضار والامم التي تميل الى التفريط
21:14المهلك اليهودية تجنح الى الغلو والنصرانية تميل الى التفريط ثم تنعكس الحال احيانا في بعض معتقداتهم احيانا تكون اليهودية مفرطة واليهاء والنصرانية غالية احيانا يكون هؤلاء كذا واحيانا يكونوا كذا في بعض الافعال. فمثلا اليهودية فرطت
21:49وجفت في حق الله تبارك وتعالى فجردوه من صفاته ووصفوه بالنقائص تعالى وتقدس والنصارى غلوا في المخلوق فرفعوه الى درجة الخالق اليهودية غلت في موضوع النجاسات والطهارة النجاسة ما تزول عندهم الا بالمقراض
22:16اذا اصابت النجاسة الثوم لابد ان يقرض فلا يطهره الماء النصرانية النصراني يبول على ثيابه ويدخل يصلي نعم فان من الامم من غلا في المخلوقين وجعل لهم من صفات الخالق وحقوقه ما جعل. وهذا للنصرانية
22:41نعم النصارى الذين غلوا في المسيح عليه السلام والرهبان كما قال الله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. نعم ومنهم من جفى الانبياء واتباعهم حتى قتلهم ورد دعوتهم. كاليهود الذين قتلوا زكريا ويحيى عليهما
23:06السلام وحاولوا قتل المسيح عليه السلام من جفاهم ووقتهم انهم قتلوا الانبياء فيسمون قتلة الانبياء قتلوا زكريا عليه السلام وقتلوا يحيى ابنه عليه السلام وحاولوا قتل عيسى على نبينا وعليهم افضل الصلاة والسلام
23:35لكن الله جل وعلا انجاه منهم وحاولوا قتل المسيح عليه السلام ورموه بالبهتان رموه بالبهتان يعني بالكذب وروا امه بالزنا واتهموا انه ابن بغي واما هذه الامة فقد امنت بكل رسول ارسله الله واعتقدت رسالتهم وعرفت لهم مقاماتهم الرفيعة التي
24:11فضلهم الله بها هذه الامة وسط ما رفعت المخلوق الى رتبة الخالق ولا الهت مخلوقا مع الله تعالى ولا قتلوا الانبياء ولا جفوهم وانما اتبعوهم وامنوا بهم وصدقوا جميع الانبياء والمرسلين السابقين من اول
24:36الى ان ختمهم الله جل وعلا بمحمد صلى الله عليه وسلم فهم امنوا بالرسل كلهم من اولهم الى اخرهم وهم الشهداء مع الرسل يوم القيامة حينما يجمع الله جل وعلا الخلائق
24:57ويسأل كل امة هل بلغكم نبيكم يقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير ينكرون فيسأل الله جل وعلا وهو اعلم النبي هل بلغت قومك؟ فيقول نعم فيقول الله جل وعلا له من يشهد لك
25:19فيقول محمد وامته وتشهد هذه الامة ببلاغ الانبياء عليهم الصلاة والسلام لرسلهم فيسألهم الله جل وعلا كيف شهدتم ولم تروا لانهم سبقوا فيقولون بلغنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بان الانبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم
25:50بلغوا اممهم ما ارسلهم الله جل وعلا به. فيقول صلى الله عليه وسلم انتم شهداء الله نعم ومن الامم ايضا من استحلت كل خبيث وطيب ومنها من حرم الطيبات غلوا ومجاوزة
26:14والنصارى استحلوا الخبيث والطيب واليهودية حرموا على انفسهم بعض الطيبات واما هذه الامة فقد احل الله لها الطيبات وحرم عليها الخبائث الى غير ذلك من الامور التي من الله على هذه الامة الكاملة بالتوسط فيها
26:41وكذلك اهل السنة والجماعة متوسطون بين فرق الامة المبتدعة التي انحرفت عن الصراط المستقيم قوله فهم وسط في باب صفات الله الى اخره يعني ان اهل السنة والجماعة وسط في باب الصفات من بين من ينفيها ويعطل الذات العلية عنها
27:10ويحرف ما ورد فيها من الايات والاحاديث عن معانيها الصحيحة الى ما يعتقده هو من معان بلا دليل صحيح ولا عقل صريح وقولهم رحمة الله ارادته الاحسان ويده قدرته وعينه حفظه ورعايته واستوائه
27:32وعلى العرش استيلاؤه الى امثال ذلك من انواع النفي والتعطيل الجهمية ينفونها بالكلية وبعض المعتزلة يثبتون الاسماء وينفون الصفات والاشاعرة يثبتون الاسمى وبعض الصفات. ويؤولون بعض الصفات. ونقل المعلم هالشارع رحمه الله من تأويل الاشاعرة. بقوله كقولهم رحمة الله ارادته. ارادته الاحسان
28:07ويده قدرته وعينه حفظه ورعايته واستوائه على العرش استيلاءه. هذه تأويلات المؤولة من الاشاعرة وغيرهم نعم الى امثال ذلك من انواع النفي والتعطيل التي اوقعهم فيها سوء ظنهم بربهم وتوهمهم ان
28:32دام هذه الصفات به لا يعقل الا على النحو الموجود في قيامها بالمخلوق. لانه شبهوا اولا ثم الو فليجرهم الى التعطيل هو وقوعهم في التشبيه خوفهم من التشبيه ففروا منه الى التعطيل
28:51ولقد احسن القائل حيث يقول وقصارى امر من اول ان ظنوا الظنون فيقولون على الرحمن ما لا يعلمون وانما سمي اهل التعطيل جهمية نسبة الى الجهم ابن صفوان الترمذي رأس الفتنة والضلال
29:13وقد توسع في هذا اللفظ حتى اصبح يطلق على كل من وقد توسع يعني توسع المتكلمون وقد توسع في هذا اللفظ حتى اصبح يطلق على كل من نفى شيئا من الاسماء والصفات
29:29وهو شامل لجميع فرق النفاة من فلاسفة ومعتزلة واشعرية وقرامطة باطنية واهل السنة والجماعة وسط بين هؤلاء الجهمية النفاة وبين اهل التمثيل المشبهة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
29:52وعلى اله وصحبه اجمعين