العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 52- إثبات صفة المعية لله تعالى
0:00ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من
0:29ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم هاتان الايتان الكريمتان اوردهما المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:58في العقيدة الواسطية لاثبات صفة المعية لله عز وجل وهي صفة تليق بجلال الله وعظمته المعية ثابتة بالكتاب العزيز كما في هاتين الايتين وغيرهما من الايات كما سيأتينا كما هي ثابتة بالسنة الصحيحة كما سيأتي ان شاء الله
1:44وباجماع من يعتد بقوله من اهل العلم والمعية نوعان معية بمعنى العلم والاحاطة والقهر والاطلاع ومعية بمعنى التوفيق والسداد والحفظ وغير ذلك وهكذا للايتان في المعية العامة التي تعم الخلق
2:40كلهم وهي معية عامة مع المؤمن والكافر والبر والفاجر لانها بمعنى الاحاطة والاطلاع والعلم والقهر وهذه عامة لكل الخلق ومعية خاصة كما سيأتينا ان شاء الله في مثل قوله جل وعلا
3:27ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ان الله مع الصابرين لا تحزن ان الله معنا. هذه الايات سيأتي الكلام عليها ان شاء الله والمؤلف رحمه الله تعالى ذكر ايات المعية
4:11بعد ايات العلو مباشرة لانه قد يخطر على البال ان اثبات العلو ينافي المعية وان اثبات المعية ينافي العلو وليس كذلك فهو اراد رحمه الله ان يبين هذه الايات المعية
4:48بعدما اثبت الايات الدالة على العلو وانهما لا منافاة بينهما والله جل وعلا مع خلقه اطلاعه وحفظه ومع عموم الخلق في علمه بهم ومراقبته واطلاعه عليهم مع علوه جل وعلا فهو مستو على عرشه
5:26بائن من خلقه سبحانه وتعالى فلا يلزم من المعية نفي العلو كما لا يلزم من اثبات العلو نفي المعية فهما ثابتا صفتان ثابتتان لله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المطهرة
6:03ففي قوله جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم على العرش هذه الاية في سورة الحديد يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها
6:42وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير والاية الاخرى هي في سورة المجادلة سورة قد سمع كما سيأتي وقوله جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارظ اثبات الربوبية لله جل وعلا
7:11فهو خالق السماوات والارض وما بينهما وهو خالق الخلق كلهم تبارك وتعالى ثم استوى على العرش فاستوائه على العرش جل وعلا بعدما خلق السماوات والارض والعرش مخلوق من مخلوقات الله
7:40ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض يعني مع استوائه جل وعلا على عرشه وكونه تبارك وتعالى بائن من خلقه ما يلج في الارض من شيء صغير ولا كبير
8:02الا وهو يعلمه يعلم ما يلج في الارض من البذر يعلم ما يلج في الارض من قطرات الماء والمطر يعلم ما يلج في الارض من الاموات يعلم سبحانه وتعالى كل ما يدخل في الارض
8:27من صغير او كبير وما يخرج منها ما يخرج من الارض من معادن ومن نبات ومن حيوانات وكل شيء ومن ماء وغيره وقوله في ستة ايام اي ان الله جل وعلا خلق هذا الكون
8:58في ستة ايام وهو قادر جل وعلا على ان يخلق الخلق بقوله كن فيقول ما يحتاج الى مواد يوجد بقوله جل وعلا كن لكنه خلق السماوات والارض في ستة ايام
9:25ابتداء من يوم الاحد وانتهاء بيوم الجمعة وورد ان الله خلق ادم عليه الصلاة والسلام في اخر ساعة من يوم الجمعة في ستة ايام ليعلم خلقه وعباده على ترتيب الامور
9:52وعدم الاستعجال في الشيء واتقانه وضبطه ما يستعجل المرء فيما يريد ايجاده وما ينزل من السماء يعلم ما ينزل من السماء من الملائكة ومن قطرات المطر وغير ذلك ومن الخيرات
10:20ومن الاوامر والنواهي وما يعرج فيها صعود الملائكة اليها وصعود الاعمال الصالحة والارواح الطيبة وغير ذلك مما يصعد الى السماء وما يعرج فيها يعني يصعد وهو معكم اينما كنتم ومعكم جل وعلا
10:55معكم هذه معية عامة يعني مع الخلق معكم يراكم ويطلع عليكم ويحيط بكم ويتصرف فيكم كيفما شاء قد يقول قائل الله جل وعلا كما تقرر وعلم مستو على العرش ونحن في الارض كيف يكون معنا
11:27نقول نعم يكون معنا اولا انه لا يجوز للمرء ان يخطر بباله ان معية الله جل وعلا كمعية الخلق بعضهم لبعض ومعية الخلق بعضهم لبعض متفاوتة لانه احيانا يكون معية امتزاج
11:54مثل اذا خلط الماء في اللبن ويقال هذا اللبن معه ماء ممتزج وقد يكون معية بمعنى بجوار ومرافقة كما يقال مثلا زيد مع عمرو في الغرفة ومعه هو متميز كل واحد عن الاخر
12:21وقد تكون المعية مثلا معية من نوع خاص كما يقال هند زوجة عمرو زهند مع عمرو يعني معه زوجته وقد تكون هند في المشرق وعمر في المغرب. لكن يقال معه يعني زوجته
12:48ويقال مثلا فلان معنا. وهو في ناحية بعيدة. يعني هوانا وهواه واتجاهنا ومسلكنا هنا واحد وموافق لنا هذه بالنسبة للمعية للخلق ويقال مثلا القمر معنا ونحن نسير والشمس معنا ونحن نسير
13:15والكوكب الفلاني معنا معنا ونحن نسير ويكون معنا ومع من بالمشرق ومع من بالمغرب وكل صادق اذا قال القمر معنا وهذا بالنسبة للخلق ولا يجوز ان يخطر على البال ان معية الله مع عباده
13:41كمعية المخلوق للمخلوق لا نحن ادراكنا وفهمنا للمعية معية المخلوق مع المخلوق انه واحد من انواع لكن معية الله جل وعلا مع عباده تختلف عن هذا اختلافا كثيرا ولا يجوز ان تقاس هذه بتلك
14:10كما ان معية الله جل وعلا مع الخلق المؤمن والكافر تختلف عن معية الله جل وعلا مع عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وابي بكر حينما فكانا في الغار. لا تحزن ان الله معنا
14:32فمعية الله جل وعلا مع هذين تختلف عن معية الله جل وعلا لسائر الخلق فلا يجوز ان يخطر على البال ان الله معنا لان معنا يعني حال معنا تعالى وتقدس لا
14:50وانما معنا مع تنزيه الله جل وعلا عما يليق بجلاله خلافا للطوائف الضالة وفي كل مبدأ ومعتقد من معتقدات اهل السنة والجماعة تجد فيه طرفان مخطئان واهل السنة والجماعة في الوسط
15:18على الحق طائفة نفت المعية مطلقا وهم ضالون لانهم نفوا ما اثبت الله جل وعلا لنفسه وطائفة قالت معنى حال معنا الحلولية الذين يعتقدون ان الله حال في كل مكان حتى لم ينزهوه عن الاماكن القذرة تعالى وتقدس
15:56هذا الثاني طائفتان ضالتان طائفة ظلت النفي وطائفة ظلت في الاثبات واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين فما نفعوا المعية التي اثبتها الله لنفسه وما نفعوا المعية التي اثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم لربه
16:29الرسول عليه الصلاة والسلام قال لابي بكر لا تحزن ان الله معنا قبل ان ينزل القرآن لا تحزن ان الله معنا. يقول يا رسول الله لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا يعني لو نزل نظره الى الارض
16:50لانه ما كان بين قدم المرء الباحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وابي بكر وبين الرسول وابي بكر ما بينهم الا شيء يسير يقول لو نظر الى موضع قدمه نزل طرفه لابصرنا ما بيننا وبينه شيء
17:11ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لتسكين روى ابي بكر وابو بكر رضي الله عنه خائف على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قدم نفسه فداء للنبي صلى الله عليه وسلم لكن يخاف على النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما يخاف على نفسه
17:32فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا هذه ستأتي ان شاء الله وهو معكم اينما كنتم. الخلق كلهم في قبضة الله وفي اطلاع الله وفي علم الله وفي تصرف الله جل وعلا
17:56وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير مطلع يخفى عليها شيء من اعمالكم ولا من اقوالكم ولا من اشاراتكم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور والاية الثانية التي في سورة المجادلة يقول الله جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا
18:27ما هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا هذه الاية كما قال الامام احمد رحمه الله وغيره من علماء السلف
18:46بدأها الله جل وعلا بالعلم وختمها بالعلم المعية هذه معية علم واطلاع واحاطة لا معية ماسة لا لان الله جل وعلا بائن من خلقه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما الم ترى
19:21المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا همسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل
19:41شيء عليم. فبدأها بالعلم وختمها جل وعلا بالعلم ما يكون من نجوى ثلاثة قال العلماء من اضافة الصفة الى الموصوف النجوى صفة والثلاثة موصوف ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم
20:11فرق العلماء رحمهم الله بين قول ثلاثة الا هو رابعهم وبين قول ثلاثة ثالثهم واربعة رابعهم قالوا اذا كان المعدود الاخير من جنس ما قبله فيكون بنفس العدد يقال فلان ثالث ثلاثة
20:45فلان ثالث ثلاثة يعني معه اثنان وهو الثالث ويقال مثلا شيء ما رابع ثلاثة فرق بين رابع ثلاثة وثالث ثلاثة. ثالث ثلاثة يكون من جنسهم يعني اذا كان المعدود من جنس واحد. ثالث ثلاثة
21:13ورابع ثلاثة يكون الثلاثة من جنس والرابع من جنس اخر استشهدوا على مثل هذا بقوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. لان الله جل وعلا غير الثلاثة
21:38وليس من جنس الثلاثة ورابع ثلاثة لانه رابع غير من غير جنس الثلاثة بخلاف مثل قوله تبارك وتعالى عن النصارى قالوا ان الله ثالث ثلاثة يعني يعتقدون الالهة ثلاثة من جنس واحد
22:02ان الالهة من جنس واحد ثلاثة صار قولهم لغة ان الله ثالث ثلاثة. لان الثلاثة جنس واحد كلهم الهة تعالى الله وفي هذه الاية في العلم ما يخبره جل وعلا عن نفسه
22:26لانه ما يكون من نجوى ثلاثة اشخاص الا هو تبارك وتعالى رابعهم يعني مطلع عليهم ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. بالاحاطة والاطلاع والعلم والحفظ عما لم يقدر عليهم
22:56من ذلك حينما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح منتصرا دخل الكعبة وصلى فيها وامر صلى الله عليه وسلم بلالا ان يعلو على سطح الكعبة ويؤذن اول اذان في مكة
23:29لاعلان كلمة التوحيد لان اهل مكة الان بين يديه وتحت تصرفه صلى الله عليه وسلم واعتقهم ولهذا سموا الطلقاء وقال عليه الصلاة والسلام ما تظنون اني فاعل بكم يعني على ما قدمتم من الاعمال السيئة
23:52قالوا اخ كريم وابن اخ كريم ما يصدر منك الا الخير قال اذهبوا فانتم الطلقاء لكن هو على علم الله جل وعلا واطلاعه على مثل ما جاء في هذه الاية
24:06صعد بلال رضي الله عنه يؤذن بكلمته كلمات الاذان المتتابعة بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وكان في صحن الكعبة حولها ثلاثة نفر عتار بن اسيد
24:34والحارث بن هشام وابو سفيان الذي اسلم من جنس البارحة الليل لما اخذ له النبي العباس رضي الله عنه الامانة واردفه على بغلته وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم
24:56ومع اسلامه تلك الليلة كان في الصباح ربما يخطط لامر ما الثلاثة في صحن الكعبة فلما سمعوا اذان بهلال رضي الله عنه على سطح الكعبة وكان ما يقرب لانه عبد
25:21لا قيمة له عندهم كيف يعلو على سطح الكعبة وينادي بهذه الكلمات العظيمة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم اليها ثلاث عشرة سنة وحاربهم من اجلها ثمان سنين
25:41هجرته الى المدينة حتى فتحها الله له في السنة العاشرة في رمضان. في السنة الثامنة في رمضان ينادي بلال الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله بالاذان كاملا
26:01فالتفت التاب ابن اسيد فقال لصاحبيه لقد اكرم الله وسيدا حيث لم يسمع هذا فيغيظه يقول ان الله اكرم اباه لم يسمع بلال يؤذن على لانه لو سمع بلال لتأثر
26:33وقال الحارث بن هشام لو اعلم انه على حق لاتبعته ولكني شاك وقال ابو سفيان لا اقول شيئا لو قلت اخشى ان يخبر عني هذا الحصى. انهم جالسين عليه لانه عنده من العلم ما ليس عندهم لانه رأى
27:05من ايات الله الشيء العظيم الثلاثة فقط فجاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم وقال لهم قلتم كذا وكذا وكل واحد اخبره بما قال وهم في مجلسهم ما ذهب منهم احد
27:31ولا سمع هذا الكلام احد حتى يقول اوصله الى الرسول لا فقال عتاب والحارث ابن هشام نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله. من ساعتها الان اسلموا يقول ما كان معنا احد
27:54حتى نقول اخبرك يعني ان الخبر جاءك من السمع من الله جل وعلا المطلع على كل شيء واما ابو سفيان فهو اسلم البارحة ليلة الفتح قبل ان يتوجه النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل مكة
28:16لان العباس اردفه واوصله الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم ذعرا وخوفا ثم من الله عليه بالاسلام حقيقة وجعل له النبي صلى الله عليه وسلم بعض الشيء. قال نادي في مكة من دخل دار ابي سفيان فهو امن
28:44ومن دخل المسجد الحرام فهو امن. ومن اغلق عليه داره فهو امن ووبخته زوجته هند على هذا الاذعان قال كيف تذعن بهذه السرعة وقالت اقتلوه يريد قتل زوجها حيث استسلم
29:04النبي صلى الله عليه وسلم ثم اسلم الجميع رضي الله عنهم وحسن اسلامهم. كل الثلاثة وهند والله جل وعلا يقول ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم هذه هؤلاء الثلاثة اللي هو ابو سفيان والحارث
29:28ابو عتاب ابن اسيد الله جل وعلا سمع منهم ما قالوا واطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك في الحال. وجاء الرسول اليهم وهم في مجلسهم وقال قلتم كذا وكذا. قلت يا فلان كذا وقلت فلان كذا وقلت كذا
29:49ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر يعني ليس هذا العدد فقط الثلاثة يكون معهم فقط والاثنين لا
30:08او الاربعة ما يكون معهم والخمسة يكون معهم؟ لا ولا ادنى من هؤلاء من الثلاثة والخمسة ولا اكثر اي عدد كان الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة
30:27ان الله بكل شيء عليم. لا تخفى عليه خافية تبارك وتعالى اي متناجيين اقل او اثنان او اكثر من اثنين بمناجاتهما بحيث لا يسمعهما احد فالله جل وعلا يسمعهم ويعلم ما يقولون
31:04وكما قال الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. قبل ان يتكلم كان ابو سفيان في ذلك اليوم الذي هو يوم الفتح في مجلس ما يفكر
31:28يقول مثلا لو قاتلت محمد ما تمكن الايمان والاسلام من قلبه جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وضرب صدره وقال اذا تخسر اذا تخسر. او كما قال صلى الله عليه وسلم
31:46اعلمه الله جل وعلا بما في نفس ابي بكر. بنفس آآ ابي سفيان والاخر يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف حول الكعبة. وكان يتقدم ويتأخر يتقدم ويتأخر يراوج نفسه
32:12يدفع نفسه يريد ان يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول سنحت الفرصة. الان ما بيني وبينه الا شبر. والسيف معي اقتله في المطاف يوم الفتح فالتفت له النبي صلى الله عليه وسلم وقال
32:36بما ماذا تقول يعني لنفسك قال اذكر الله واستغفر. قال استغفر الله. ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده الكريمة على صدره. يقول فما نزعها الا وقد كان احب الخلق الي
32:56اذهب الله جل وعلا ما في قلبه من النفاق والكفر وجعل بدله الايمان ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وامره الاستغفار يقول استغفر استغفر اعلم الله جل لو على نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بما في نفس هذا الرجل من تفكيره بقتل النبي صلى الله عليه وسلم
33:23ويقول له استغفر استغفر وهو يقول اذكر الله. يعني ما لست تذكر الله وانما توسوس لك نفسك بما يلقيه الشيطان عليك ويقول له استغفر الله. ويقول لابي سفيان جوابا لما في نفسه اذا تخسر
33:45لانه عليه الصلاة والسلام اطلعه الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم
34:05واذا امن المرء بهذه المعية صار يراقب الله جل وعلا في كل شيء ان تكلم يعرف ان كلامه بمسمع من الله تبارك وتعالى. فلا يتكلم الا بخير اذا وفق العبد
34:28للشعور والايمان بهذه المعية حفظ باذن الله من الزلل. لانه يفكر قبل ان يقول. يفكر قبل ان يفعل. ما يقدم على شيء ان يغضب الله والله جل وعلا مطلع عليه
34:50وسيأتي الكلام ان شاء الله على الايات الاخر في اثبات النوع الثاني من انواع قال الشارح رحمه الله تعالى قوله هو الذي خلق السماوات الى اخره تضمنت هذه الاية الكريمة اثبات صفة المعية له عز وجل. وهي على نوعين
35:26احداهما معية عامة شاملة لجميع المخلوقات فهو سبحانه مع كل شيء بعلمه وقدرته وقهره واحاطته لا يغيب عنه شيء ولا وهذه المعية المذكورة في الاية ففي هذه الاية يخبر عن نفسه سبحانه بانه هو وحده الذي خلق السماوات والارض
35:58يعني اوجدهما على تقدير وترتيب سابق في مدة ستة ايام. ثم على بعد ذلك وارتفع على عرشه لتدبير امور خلقه وهو مع كونه فوق عرشه لا يغيب عنه شيء من العالمين العلوي والسفلي. فهو يعلم ما
36:22ان يدخل في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج اي يصعد فيها. ولا لا شك ان من كان علمه وقدرته محيطين بجميع الاشياء فهو مع كل شيء. ولذلك قال
36:42وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير وقوله ما يكون من نجوى الى اخره يثبت سبحانه شمول علمه واحاطته بجميع الاشياء وانه لا يخفى عليه نجوى المتنادين. وانه شهيد على الاشياء كلها مطلع عليها
37:08واضافة نجوى الى ثلاثة من اضافة الصفة الى الموصوف والتقدير ما يكون من ثلاثة نجوى اي متناجين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين