العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 48- إثبات المثل الأعلى لله عز وجل
0:00هذه الاية الكريمة اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العقيدة الواسطية لاثبات الاسماء والصفات وهذه الاية الكريمة مما يستدل به على نفي المثل والشبه والقياس قال الله تبارك وتعالى
0:37وصفات الباري سبحانه وتعالى لا تشبه صفات المخلوقين ولا تقاس بها ولهذا يقول الله جل وعلا فلا تضربوا لله لا تقولوا صفة الباري جل وعلا مثل كذا صفة السمع مثل كذا وصفة البصر مثل كذا
1:05صفة اليد مثل كذا لا لان الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولا تضربوا لله الامثال. لا تمثلوا
1:31صفات الله بصفات المخلوقين ان الله يعلم وانتم لا تعلمون الله جل وعلا يعلم صفاته سبحانه ويعلم كيفيتها وانتم ايها الخلق لا تعلمون ذلك ولا تدركونها ولا تستطيعون ان تدركوها وانما تفهم المعنى
2:05تفهموا وتعرفوا المعنى. فالله سميع نعم معناه واضح لكن كيفية سمع الله تبارك وتعالى؟ هذا لا تمثلوا به الله بصير نعم لكن كيفية بصر الله تبارك وتعالى لا. لا تتعرضوا له
2:30وانتم لا تعلمون ذلك ولا تدركونه والله يعلم والله يعلم جل وعلا وانتم لا تعلمون لا تعلمون لا تعلمون كيفية الصفة والا فمعنى الصفة واضح جاء قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
3:15فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فلا تضربوا لله الامثال وانتم ان الله يعلم وانتم لا تعلمون كيف نفى العلم جل وعلا عن العباد في الاية التي في سورة النحل وانتم لا تعلمون
3:38واثبت العلم في الاية التي في سورة البقرة في قوله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم الى ان قال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
4:03نعم وانتم تعلمون الاية التي في سورة البقرة لانها دلت على توحيد الربوبية يا ايها الناس اعبدوا ربكم توحيد الالوهية. الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء الاية
4:27هذا في توحيد الربوبية وانتم تعلمون انه لا رب سواه ولا يخلق غيره ولا يرزق غيره ولا ينبت النبات غيره انتم تعلمون ذلك لان كفار قريش يؤمنون بتوحيد الربوبية انتم تعلمون انه لا خالق غيره فلا ينبغي ان تعبدوا غيره
4:56كما تعلمون انه هو الخالق وحده هو الموصوف بالخلق والرزق تبارك وتعالى. فكذلك هو المستحق للعبادة فاثبت لهم العلم بما تضمنه توحيد الربوبية ونفى عنهم العلم فيما دل فيما هو في مجال اثبات الصفات لله تبارك وتعالى فلا تضربوا لله
5:35ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. في مجال الصفات انتم لا تعلمون حقيقة الصفة. لا تعلمون كيفية الصفة تعرفون معنى الصفة لكن لا تعرفون كيفيتها واثبت لهم العلم في مجال اثبات توحيد الربوبية لانهم يعرفون ذلك
6:01ونفى عنهم العلم في مجال اثبات الاسماء والصفات في كيفية الاسماء والصفات لا تعلمون ذلك ان الله يعلم وانتم لا تعلمون الله جل وعلا لا يقاس بخلقه ولا يمثل بخلقه
6:28ولا تمثل صفاته بصفات الخلق تبارك وتعالى حتى وان وصف بعض الخلق ببعض صفات الله تبارك وتعالى من حيث اللفظ لكن المعنى يختلف والله جل وعلا سمى بعض خلقه باسماء من اسمائه وصفاته
6:57كما قال الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام انه قال اجعلني على خزائن الارظ يقول لملك مصر اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم والله جل وعلا حفيظ عليم
7:15وقال جل وعلا وقالت امرأة العزيز والله هو العزيز نعم نقول وان سمى بعض خلقه ببعض اسمائه وصفاته لكن ليس الصفة التي في الخلق كالصفة التي في الخالق تبارك وتعالى
7:42فلا تشبه صفات الله صفات الخلق لان صفة الخلق على قدره وصفة المخلوق على قدره وقالت امرأة العزيز اي عزيز من عزيز ومصر اذا ذهب الى الشام فهو واي واحد من افراد الناس سواء
8:02عزة محدودة وعزة ما دام على رأس العمل. فاذا عزل او عمل ذهبت فهو شيء عارض ويعرض له الزوال اما عزة الله تبارك وتعالى فهي الثابتة المستقرة دائما وابدا يعني في الازل في القديم
8:28لا بداية لها وفي الابد لا نهاية لها فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون لا تمثل صفة من صفات الله جل وعلا بصفة من صفات الخلق
9:00لا تقل له وجه كوجه تعالى الله نثبت لله الوجه كما اثبته لنفسه. لكن لا نكيفه خلافا للمشبهة الذين يشبهون الله بخلقه تبارك وتعالى فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون
9:30قد يقول قائل جاء نفي اثبات المثل لله تبارك وتعالى في هذه الاية. وجاء في اية اخرى قوله تبارك وتعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى فما وجه الجمع؟ فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون
10:08وقال تبارك وتعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء. ولله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى يقول تقدم في قول المؤلف رحمه الله تعالى قوله ولا ند له ولا يقاس بخلقه
10:40نعم نقول لان العلماء رحمهم الله قرروا ان القياس على ثلاثة انواع قياس الشمول وقياس المثل وقياس الاولى ثلاثة اثنان منفية عن الله تبارك وتعالى لان فيها قياس بالمخلوق وواحد اثبته العلماء رحمهم الله بناء على هذه الاية الكريمة. ولله المثل الاعلى
11:25الذي هو قياس الاولى قياس الشمول منفي قياس الاولى نعم ثابت لله جل وعلا ولله المثل الاعلى قياس الاولى كل صفة في المخلوق تتضمن كمال خالية من النقص فهي ثابتة لله تبارك وتعالى من باب اولى
12:06وكل صفة نقص في المخلوق فالله جل وعلا منزه عنها من باب اولى لا من باب المشابهة ولكن من باب الاولوية مثلا السمع صفة في المخلوق صفة حسنة هل تتضمن نقص اذا زاد السمع
12:33مثلا تضمنت نقص لا فيقال هي ثابتة لله جل وعلا من باب اولى صفة العلم صفة الكمال تتضمن نقص؟ لا اذا هي ثابتة لله جل وعلا من باب اولى صفة
12:57الولادة للمخلوق ونتقدم غير مرة ان كل واحد منا يحب ويتمنى ان يولد له وهي صفة كمال حسن في المخلوق لكنها تتضمن نقص ما حرص عليها المخلوق الا لشعوره بالنقص
13:21وحاجته الى المساعدة فهذه صفة كمال في المخلوق. لكنها متظمنة لنقص فالله جل وعلا منزه عنها منزه عنها قياس الشمول مثل ما يقال المخلوق له صفة الحياة والله جل وعلا له صفة الحياة
13:52فهل يقال ان صفة حياة الله كصفة حياة المخلوق؟ لا حياة المخلوق يعترضها الموت يعترض هالمرض يعترضها الظعف تعترضها امور كثيرة والله جل وعلا منزه عن هذا كله فلا يقاس بخلقه قياس
14:16الشمول سياسة تمثيل قياس التمثيل ان يوصف شيء بحكم والاخر مثله في هذه الصفة فيشمل حكمه مثل ما يقول العلماء مثلا الخمر محرم نص من كتاب الله جل وعلا لا اشكال فيه
14:54ما هي العلة في تحريمه؟ والله اعلم الاسكار انه مسكر اذا نقول كل مسكر خمر وحرام النبي نقول حرام يقول قائل مثلا اعطني دليل من الكتاب او من السنة ان النبي حرام
15:17اقول قياسا على الخمر. قياس تمثيل الخمر ورد تحريم في الكتاب والسنة لما حرم لأنه مسكر اذا والنبي المسكر يقول نعم ما عندي اشكال ان النبيذ مسكر نقول اذا الخمر
15:43النبيذ حرام لاننا نقيسه قياس تمثيل على الخمر فهذان القياسان قياس التمثيل وقياس الشبه قياس الشمول منفيان عن الله تبارك وتعالى لان اذا رتبنا عليها ذلك تعرظنا لنقص الباري جل وعلا
16:10وقسنا حياته بحياة خلقه او قسنا صفته بصفة خلقه تعالى وتقدس اما قياس الاولى فهذا وارد في القرآن الكريم. واثبته العلماء. وذلك ان يقال كل صفة كمال لا تضمنوا نقصا
16:35الله اولى بها وكل صفة نقص ينزه عنها المخلوق. فالله جل وعلا اولى بها الكذب في المخلوق نقص الله جل وعلا منزه عنه وهو اصدق القائلين العمى صفة نقص في المخلوق
17:02والله تبارك وتعالى منزه عنها العلم صفة الكمال في المخلوق الله جل وعلا اولى بها لانه هو الذي يعطيها للمخلوق فلا يليق ان نقول يعطي العلم للمخلوق وهو ليس بعالم
17:22البشر صفة كمال في المخلوق ولا تتضمن نقص فاثبات البصر لله تبارك وتعالى من باب اولى هذا معنى قول العلماء رحمهم الله قياس الشمول وقياس التمثيل وقياس يا القياس الاولى ورد في نفس السورة التي فيها
17:57فلا تضربوا لله الامثال وانت فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. لا تضربوا لله الامثال وفي نفس السورة بل قبل هذه الاية قوله تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل
18:21الاعلى لله المثل الاعلى اي الذي هو قياس الاولى قياس الاولى ثابت لله تبارك وتعالى بغير ان يوصف بصفة من صفات المخلوقين او يشبه او يمسل لا يمثل في صفات المخلوقين وانما يقال قياس الاولى
18:48الاولى البصر صفة الكمال للمخلوق فالله اولى به. السمع صفة كمال للمخلوق فالله اولى به. العلم صفة كمال للمخلوق فالله واولى به. الارادة صفة كمال للمخلوق فالله اولى بها. المشيئة وهكذا جميع صفات الباري تبارك وتعالى
19:17فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. فلا تمثلوا صفات الباري جل وعلا الا بصفات خلق آآ قال الشارح رحمه الله تعالى واما قوله تعالى فلا تضربوا لله الامثال
19:48فهو نهي لهم ان يشبهوه بشيء من خلقه فانها في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله تبارك وتعالى فانه سبحانه له المثل الاعلى الذي لا يشركه فيه مخلوق وقد قدم له المثل الاعلى الذي هو
20:14الاولى. نعم وقد قدمنا انه لا يجوز ان يستعمل في حقه من الاقيسه ما يقدم اين قدم هذا رحمه الله يقول وقد قدمنا انه لا يجوز عند قوله قول المؤلف رحمه الله تعالى ولا يقاس بخلقه
20:36ما يقتضي المماثلة او المساواة بينه وبين غيره بقياس التمثيل وقياس الشمول وانما قياس التمثيل وقياس الشمول منفيان عن الله تبارك وتعالى وانما يستعمل في ذلك قياس الاولى قياس الاولى استعمله العلماء في حق الله تبارك وتعالى آآ استدلالا بالاية الكريمة
21:07ولله المثل الاعلى. نعم الذي مضمونه ان كل كمال وجودي غير مستلزم للعدم ولا للنقص بوجه من الوجوه وصف به المخلوق فالخالق اولى ان يتسق به. اما اذا كان كمال في المخلوق لكن دل يدل على نقص
21:32او يفهم منه صفة النقص او الحاجة وهذا منفي عن الله تبارك وتعالى. نعم لانه هو الذي وهك مقياس الاولى الذي مضمونه. نعم. وانما يستعمل في ذلك قياس الاولى. الذي مضمونه
21:54ان كل كمال وجودي غير. كل كمال وجودي. نعم سبع بصر علم ارادة خلق رزق وغير ذلك. نعم غير مستلزم للعدم ولا للنقص بوجه من الوجوه اتصف به المخلوق. فالله فالخالق اولى ان يتصف
22:18لانه هو الذي وهب المخلوق ذلك هو الذي وهب هذا للمخلوق فهو اولى به تبارك وتعالى ولانه لو لم يتصف بذلك الكمال مع امكان ان يتصف به لكان في الممكنات من هو اكمل
22:38منه ومقيم ما يصح هذا قلنا اذا مثلا هو وهب المخلوق العلم وهو منزه عن العلم يكون المخلوق اكمل من الخالق تبارك وتعالى ولانه لو لم يتصف بذلك الكمال مع امكان ان يتصف به لكان في الممكنات من الممكنات يعني المخلوقات
23:06الممكن الوجود ما هو بالواجب الواجب الوجود هو الله تبارك وتعالى والمخلوقات كلها ممكن توجد وممكن لا توجد يعني ليس وجودها ضروري من الضرورات وليس بحتم وانما هو يقال جائز الوجود. ممكن الوجود
23:25لكان في الممكنات من هو اكمل منه وهو محال وكذلك كل نقص يتنزه عنه المخلوق فالله اولى بالتنزه عنه كل نقص يتنزه عنه المخلوق مثل الجهل والكذب والعمى والعيوب الاخرى
23:49كلها ينزه عنها المخلوق. يعني المخلوق يتمنى ان يسلم منها لانها تتضمن النقص الله جل وعلا منزه عنها من باب اولى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين