استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 172- سورة البقرة | الأية 267

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا
0:32ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخره الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد. حسبك هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار
1:14له فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء الاية هذه الاية الكريمة التي معنا خطاب من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بالانفاق من الطيب بعد ان حذر في الاية التي قبلها
1:54مما يتصف به المنفق من الرياء والسمعة وحث في الاية التي قبلها على الاخلاص في النفقة في ابتغاء وجه الله اولا مثل جل وعلا المنفقين في سبيل الله وابتغاء مرضاته في قوله تعالى
2:29ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين الاية ثم بين حال المنفق رياء وسمعة. في قوله ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب الاية
3:02ثم بين في هذه الاية نوع النفقة وماذا ينبغي ان تكون وقال تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ يا ايها الذين امنوا خطاب
3:36من الله جل وعلا لكل مؤمن ومؤمنة وحري بالعاقل اذا جاءه الخطاب من الله جل وعلا ان يشغله وان ينتبه وان يرعى سمعه كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا
4:12صحيحة سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنها والعاقل اذا جاءه خطاب من كبير او عزيز او شريف ان ينتبه لهذا الخطاب ويتدبره ويقرأه مرة تلو اخرى حتى يتفهم ما فيه
4:45بحري بالمؤمن عند خطاب الله جل وعلا ان يهتم له وان يحرص على تنفيذ ما جاء من امره تعالى او الانتهاء عن نهيه تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. انفقوا
5:22ابزله واعطوا ما المراد بهذا الزكاة الواجبة قيل صدقة التطوع الصدقة مطلقا واجبة او تطوع. قيل وهذا اولى ان الانسان اذا اعطى سواء كان زكاة او صدقة تطوع ان يحرص
6:06حال ان يعطي من المال الطيب لان الله جل وعلا اعطاك المال الكثير والخير الوفير وطلب منك شيئا يسير وما طلبه منك جل وعلا لا عن فقر ولا عن حاجة
6:30وانما لنفعك انت فانت اذا انفقت اعطيت لنفسك واذا بخلت حرمت نفسك والا فالله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي وقادر الذي اعطاك هذا المال الوفير وطلب منك الشيء اليسير ان ينزعه منك ويعطيه لغيرك
7:05فينفق منه فاحمد الله جل وعلا ان عندك ما تنفق منه وقد يكون الذي تعطيه زكاتك ونفقتك افضل منك واحب الى الله منك ولكن الله ابتلاك بهذا المال يا ايها الذين امنوا انفقوا منين؟ من طيبات ما كسبتم
7:42من التجارة والكسب البيع والشراء ومما اخرجنا لكم من الارض المخرج من الارض هو الله والذي اعطاك الكسب هو الله اعط لله شيئا يسيرا مما اعطاك الله وما المراد بالطيبات من طيبات ما كسبتم
8:21كلمة طيبات على النوع الجيد والمرغوب فيه وتطلق على النوع الحلال فجاءت الطيبات مرادا بها الحلال حتى وان كان من رديء التمر ورديء الحب ورديء الثمر وهو طيب لانه كسب حلال
8:59وجاءت الطيبات مرادا بها الجيد من الحبوب والثمار وانواع المال فما المراد هنا المراد الجميع وان كان الاقرب هو الله اعلم ان المراد الجيد في هذه الاية النبي صلى الله عليه وسلم
9:35لما سأله سعد رضي الله عنه ان يكون مستجاب الدعاء قال له يا سعد اطيب مطعمك تكن مستجاب. الدعاء مطعمك يعني لا تأكل الا من التمر الجيد والحبوب الجيدة لا
10:01اطب اطعمك ليكن حلال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا هذا مرادا به الحلال ولا يقبل الحرام جل وعلا. وانما يقبل الحلال قد يؤجر الانسان على الحرام لا على انه صدقة
10:34وانما على انه تخلص من المال الحرام شخص عنده مال حرام اجتمع من ربا او كسب خبيث كشف غير مشروع فاراد ان يتخلص منه ما نقول له تصدق به لان الله جل وعلا طيب لا يقبل الا طيبا
11:01لكن تخلص منه ويأجره الله جل وعلا على التخلص من المال الحرام لا على انه تصدق وانما على انه خلصت نيته لله جل وعلا واراد التخلص من الحرام فالله جل وعلا يثيبه على ذلك
11:30اما الاعمال الحرام اذا نوى التصدق منه فهو مردود عليه لان الله طيب لا يقبل الا يا طيبا والمال الحرام اكل منه الانسان ذرة وان تصدق منه لم يقبل منه
11:55وان خلفه وراءه صار زاده الى النار والعياذ بالله كما جاء في الحديث فجاءت كلمة الطيب في الحلال وان كان من رديء المال وجاءت كلمة الطيب من الجيد من الجيد
12:26وهنا والله اعلم يراد بها الجيد لان سبب النزول واضح كما قال البراء رضي الله عنه كنا معشر الانصار اهل نخل وكان اهل الصفة لا طعام لهم ولا قوت لهم. اهل الصفة
12:52مجموعة من المهاجرين من مكة ومن غيرها جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتفقهوا وليتعلموا وليجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اهل لهم ولا مال ولهم
13:15حجرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأون اليها يسمون اهل الصفة رظي الله عنهم يقول فكان الواحد منا يأتي بالعذق والعرقين فيعلقهما على حبل فاذا جاء الفقير
13:46ظرب العذق بعصاه فسقط من تمره وبسره فاكل منه وكان منا من لا يرغب في الخير فيأتي بالشيص والحشف والعذق المكسور فيعلقه فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا
14:21انفقوا من طيبات ما كسبتم ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون والخبيث هنا الردي والخبيث يطلق على المال الحرام ويطلق على المال الردي ويطلق على المال المستكرة المكروه كالكراث والبصل والثوم هذه الاشياء التي لها رائحة كريهة يجوز ان يطلق عليها خبيثة وان كانت مباحة وحلال وتؤمر
14:58وانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما لكم من الارض ما كسبتم يعني من انواع التجارة ومما اخرجنا لكم من الارض من الثمار
15:24والحظوظ وغيرها ومن هذه الاية اخذ ابو حنيفة رحمه الله وجوه الزكاة في كل ما اخرجت الارض جمهور العلماء قالوا هذا في الزكاة المستحبة في صدقة التطوع والا الزكاة الواجبة
15:54لا تجب الا في الحبوب والثمار التي تكال وتدخر وتستمر قوتا بخلاف الخضروات والبقول والفواكه التي لا تدخر فهذه لا زكاة فيها عند الجمهور واجبة. وانما فيها صدقة التطوع. يتصدق
16:23منها صاحبها بما شاء من غير وجوب يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ ولا تيمموا الخبيث تيمموا اصلحت تتيمم يعني لا تقصدوا
16:50الخبيث الردي الشيص والحشف والظامر من الثمار والردي لا تقصد الانفاق من هذا وتبقي لنفسك النوع الطيب وذلك ان ما تنفقه هو الذي لك ولنفسك وتستفيد منه في الدنيا والاخرة
17:20ولا تيمموا تقصدوا الخبيث منه تنفقون تحصرون نفقتكم على الردي معا عندكم جيد وتقديم الجار والمجرور منه تنفقون. قالوا للحصر والاختصاص يعني تخصص نفقتك في الردي مع ان عندك غيرة
17:47لكن اذا انفقت مما اعطاك الله من الطيب والرديء والوسط فلا غبار على ذلك ولا تيمموا الخبيث منه وحده منه تنفقون. تقديم الجار والمجرور منه يفيد الحصر يعني لا تحصر النفقتك في الرديء
18:15منه تنفقون ولستم بآخذي لو ان لك حق على شخص واعطاك منه وفاء ما قبلته. يقول لا لا يا اخي انا حصل بيني وبينك مكاتبة على انك تعطيني من الطيب. على انك تعطيني من سائر
18:41من الوسط من سائر الثمار ما تتخير الردي وتعطيني منه ولستم باخذيه. يعني ما تقبلونه الا ان تغمضوا فيه تغمض الا ان تغمض عينيك وتتجاوز وتجعل الشيء في نفسك وتقبله. اذا اتاك بسداد
19:18اما لك في ذمته اعطاك ردي غمضت وتساهلت وتحملت ورضيت به وان كان غير مقنع هذا قول الا ان تغمضوا فيه الا ان تنقص القيمة تقول لا يا اخي ما هو هذا
19:46انا اشتريت منك بعشرة على انك تعطيني طيب فاذا بك تحظر الخبيث هذا ردي انا هذا ما اقبله منك الا بخمسة اما ان تعطيني طيب او تنزل مما في خاطرك من قيمة هذا
20:10تغمض يعني تنزل مما يستحق تغمض عينيك يعني تتساهل وتتحمل وتقبل الشيء الذي لا يملأ عينيك واما بمعنى ان تطلب منه التخفيظ وتنزيل القيمة لانك دفعت قيمة جيد واحضر لك ردي فتقول ما اقبل هذا والا بنازل
20:44الا ان تغمضوا فيه. تنزل من قيمته ابخسوا من القيمة التي اتفقتم عليها واعلموا ان الله غني حميد. ختم الاية بهذين الوصفين الجليلين لله جل وعلا مناسب واعلم ايها المنفق ايها المعطي ان الله غني
21:18ما هو في حاجة الى نفقتك ولا الى عطاك. وانما الله جل وعلا تكرم عليك بهذا لنفعك لتنتفع انت والا فالله غني الله غني قادر على ان يسلب ما اعطاك
21:43قادر على ان ينقله منك الى غيرك قادر على ان يستغني عن نفقتك كلها ويأمر غيرك بالانفاق لينتفع وهو ليس في حاجة اليك فهو غني غني واجد جل وعلا ليس في حاجة الى احد فهو غني عن خلقه والخلق كلهم مفتقرون اليه
22:15غني حميد. يستحق الحمد طلب منك الانفاق لحاجته وانما طلب منك الانفاق لنفسك فاحمده على ذلك فهو يحمد جل وعلا على سائر افعاله غني حميد محمود غني حميد يحمد جل وعلا المنفق
22:53في طاعته والمتخير للمال الحلال الطيب الحسن لانه حينما يعطي المال الجيد يعطيه لنفسه ما يعطيه لغيره وحينما يبقي المال خلف ظهره يبقيه لوارثه واعلموا ايها الخلق واعلموا ايها العباد
23:23ان الله غني حميد. غني عنكم وعن نفقاتكم وانما امركم بذلك مصلحتكم وهيأ لكم ذلك. بل على المسلم ان يحمد الله جل وعلا ان جعله معطي وليس اخذ ان يحمد الله جل وعلا ان اوجد له من يقبل صدقته
23:53لانه قد يأتي زمان يخرج المرء بصدقته ما يجد من يقبلها يكون الناس كلهم في غنى ولا يريدون المال فيحمد الله جل وعلا على ان اوجد من يقبل الصدقة والنفقة. من اوجد الارظ
24:17خصبة للزراعة ازرع عند ربك يعني تبذل من مالك لشيء بشيء ينفعك مستقبلا يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالانفاق والمراد به الصدقة ها هنا من طيبات ما رزقهم من الاموال التي اكتسبوها
24:46يعني التجارة بتيسيره اياهم وقال علي والسدي من طيبات ما كسبتم يعني الذهب والفضة ومن الثمار والزروع التي انبتها لهم من الارض. قال ابن عباس رضي الله عنهما امرهم بالانفاق من اطيب المال واجوده
25:06ونهاهم عن التصدق برذائله برذائل المال ودنيئه وهو الخبيث فان الله طيب لا يقبله الا طيبا ولهذا قال تعالى ولا تيمموا الخبيث. اي لا تقصدوا الخبيث مين هو تنفقون ولستم باخذيه اي لو اعطيتموه ما اخذتموه؟ لو اعطيتموه اي لو اعطيتموه ما ما اخذتموه
25:35الا ان تتغاضوا فيه والله اغنى منكم فلا تجعلوا لله ما تكرهون وقيل معناه لا تعدل عن المال الحلال وتقصد الى الحرام فتجعلوا نفقتكم منه وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قسم بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم
26:01ارزاقكم وان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. ولا يعطي الدين الا لمن احب. فمن اعطاه الله الدين فقد احبه والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه
26:18ولا يؤمن حتى يأمن جاره من بوائقه بوائقه من بوائقه قال وما بوائقه يا نبي الله؟ ما بوائقه هذي مرفوعة منصوبة الثاني مرفوعة. قالوا وما حتى يأمن جاره بوائقه قالوا وما بوائقه يا نبي الله؟ قال غشه وظلمه
26:39ولا يكسب عبدا مالا من حرامهم فينفق منه؟ هذا الشاهد ولا يكسب مال عبد مالا حرام نعم ولا يكسب عبد مالا حرام من حرام فينفق منه فيبارك له فيه. يعني ما يبارك له في نفقته اذا كان حرام. نعم
27:00ولا يتصدق به فيقبل منه. يعني ان تصدق به فلا يقبل منه ولا يتركه خلف ظهره الا كان زاده الى النار وان خلفه خلف ظهره كان زاده الى النار والعياذ بالله
27:17وكذا من خلفه لا ينتفع به يكون يضره. لانه ما له خبيث وبعض الناس مثلا يعزل المال المشتبه فيه يقول هذا خلوه على جنب نخرجه نتصدق به ونسدد مين الالتزامات والاشياء التي علينا والاجور وكذا وكذا الى اخره. يظن انه ما اكل المال الخبيث
27:45وهو هذا هو اكله. يعني انتفاعه بالمال الخبيث وتشديد ما عليه هذا اكل الله جل وعلا يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. يعني لو اخذ
28:04قال اليتيم وسدد به الكهرب والتلفونات وكذا الى اخره يقول ما اكل مال اليتيم سدد به كهرب وتلفون وجور ونحو ذلك لا الاكل الانتفاع بالمال اذا انتفع المرء في هذا المال الحرام فقد اكله
28:27نعم ان الله لا يمحو السيئة بالسيئ ولكن يمحو السيئة بالحسن لا يمحو السيء بالسيئة يعني اذا كان على المرء نفقة او خطيئة مثلا ثم انفق من المال الحرام يكفر عن خطيئته ما تنفعه
28:49لا يمحو الله جل وعلا السيء بالسيء وانما يمحو السيئ بالحسن يعني اذا اساء الانسان ففعل الحسنة بعدها فالحسنة باذن الله تمحو السيئة كما قال عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحها. فالحسنة تمحو السيئة والسيئة لا تمحو
29:17سيئة وانما تزيدها سوءا ان الخبيث لا يمحو الخبيث قال ابن كثير والصحيح القول الاول وقال ابن جرير ان المراد من الاية والله اعلم القول الاول وهو ان المرء مأمور بان لا ينفق من
29:39لانها في هذا وسبب النزول يوظح ذلك وقيل انه لا ينفق ولا يعطي من المال الحرام. يعني وان كان جيد فيجتنب الحرام وقال ابن جرير رحمه الله عن البراء ابن عازب رضي الله عنه
30:01في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. الاية قال نزلت في الانصار كانت الانصار اذا كانت ايام جذاذ النخل اخرجت من حيطانها البشرى فعلقوه على حبل بين الاسطوانتين في مسجد رسول الله
30:21الله صلى الله عليه وسلم فيأكل فقراء المهاجرين منه فيعمد الرجل منهم الى الحشف فيدخله مع اقناء البسر يظن ان ذلك جائز فانزل الله فيمن فعل ذلك ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون
30:41وقال ابن ابي حاتم عن البراء رضي الله عنه في قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه قال نزلت فينا كنا اصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله بقدر كثرته وقلته فيأتي الرجل
31:01القنو فيعلقه في المسجد وكان اهل الصفة ليس لهم طعام. فكان احدهم اذا جاع جاء فضرب به بعصاه فسقط منه البشر والتمر فيأكل وكان اناس ممن لا يرغبون في الخير
31:18يأتي بالقنو الحسف والشيص يأتي بالقنو وقد انكسر فيعلقه الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان قال لو ان احدكم اهدي له مثل ما اعطى ما اخذ الا على اغماظ وحياء
31:41وكنا بعد ذلك يجيء الرجل منا بصالح ما عنده رضي الله عنه سباقون الى الخير لما نزلت هذه الاية كان الواحد منهم يأتي باطيب مما عنده طلبا لمرضاة الله جل وعلا ومرضاة رسوله صلى الله عليه وسلم
32:03امتثالا لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ولقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. كانوا حينما يسمعون القرآن يطبقونه على انفسهم رضي الله عنهم وارضاهم
32:27كما جاء ابو الدحداح رضي الله عنه لما سمع قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان الله انزل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وان احب
32:50الي بيرحا بستان في المدينة طيب. واني جعلتها صدقة لله تبارك وتعالى فظعها يا رسول الله. حيث اراك ما شاء الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخم بخن ذاك مال رابح
33:10يعني هذا الربح وهذه التجارة حقا مع الله تبارك وتعالى. واني سمعت ما قلت واني ارى ان تجعلها في الاقربين يعني في اقاربك فقسمها ابو الدحداح على اقاربه رضي الله عنه وارضاه
33:30وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه في هذه الاية ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون قال كسب المسلم لا يكون خبيثا ولكن لا يتصدق بالحشف والدرهم الزيف وما لا خير فيه
33:47يعني ليس المراد بالخبيث الخبيث النجس او الشيء الذي هو ما يصلح او ما يؤكل وانما هو في المال الردي. الردي يصح ان يطلق عليه خبيث. كما اطلق النبي صلى الله عليه وسلم على
34:07والثوم والبصل بانه خبيث. ولا يأكل عليه الصلاة والسلام. واباح اكله لغيره عليه الصلاة والسلام فكما عرفنا آآ الطيب تطلق على الحلال وعلى الجيد احيانا يراد بها الحلال كما في قوله صلى الله عليه وسلم لسعد اطب مطعامك تكن مستجاب الدعوة
34:37وتطلق على الجيد في كذلك تطلق على الحلال في مثل قوله تعالى انفقوا من طيبات معك ان ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم
35:03والمراد بها الحلال والله اعلم. وهنا المراد بها الانفاق لان سبب النزول يوظح ذلك فالمراد بها الجيد للرديء. نعم وقال الامام احمد رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بظب فلم يأكله
35:28ولم ينهى عنه قلت يا رسول الله نطعمه المساكين قال لا تطعموهم مما لا تأكلون يعني المال الردي اللي ما تأكله انت لا ينبغي ولا يليق بك ان تعطيه للمساكين
35:46وعن البراء رضي الله عنه في قوله تعالى ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه يقول لو كان لرجل على رجل فاعطاه ذلك لم يأخذه الا ان يرى انه قد نقصه من حقه
36:02وقال علي ابي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ولستم باخذه الا ان تغمضوا فيه يقول لو كان لكم على احد حق فجاءكم بحق دون حقكم لم تأخذوه بحسابي الجيد حتى تنقصوه فكيف
36:19كيف ترضون لي ما لا ترضون لانفسكم؟ وحقي عليكم من اطيب اموالكم وانفسه وقول الله تعالى واعلموا ان الله غني حميد ايوة ان ايوة ان امركم بالصدقات وبالطيب منها فهو غني عنها. وما ذاك الا ان يساوي الغني الفقير
36:42وهو غني تعالى عن جميع خلقه وجميع خلقه فقراء اليه وهو واسع الفضل لا ينفذ ما لديه فمن تصدق بصدقة من كسب طيب فليعلم ان الله غني واسع العطاء كريم جواد وسيجزيه بما بها ويضاعفها
37:03له اضعافا كثيرة. ومن يقرض غير عديم ولا ظلوم. وهو الحميد اي المحمود في جميع افعاله واقواله شرعه وقدره لا اله الا هو ولا رب سواه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
37:24وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.