استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 167- سورة البقرة | الأية 261

0:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سم
0:26مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قول الله جل وعلا واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن
1:02قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الاية يقول الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم
1:38يمثل جل وعلا لعبادة الانفاق في سبيل الله وان النفقة في سبيل الله مضاعفة هذه على اعلى المستويات وان المضاعفة عظيمة وان الله جل وعلا يعطي العطاء الجزيل وقد قال جل وعلا في اية اخرى
2:31من جاء بالحسنة فله عشر امثالها الحسنة مضاعفة بعشر امثالها والانفاق في سبيل الله مضاعف الحسنة بسبعمائة ضعف سبع مئة ضعف وهناك اخرون يعطيهم الله جل وعلا فوق هذا اكثر من هذا
3:18قد يقول قائل ما هذا التفاوت نقول نعم التفاوت بحسب ما عند المرء المنفق من الايمان بالله جل وعلا والاخلاص له وتحري السرية وتحري المحتاج وتحري النفقة التي نفعها وتحري النفقة التي فيها
4:12اعجاز للاسلام والمسلمين والنفقة من حاجة وقلة والنفقة من الغالي النفيس المحبوب للانسان ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا فهذا الاختلاف في المنافقة في النفقة بحسب حال المرء والحاجة الى نفقته
5:01وغير ذلك من الامور التي لا يعلمها الا الله جل وعلا وقد ينفق الشخصان النفقة بمقدار واحد وفي جهة واحدة احدهما تضاعف له اضعافا كثيرة اكثر من سبع مئة ضعف
5:36والاخر لا يعطى بها شيء والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا الاول اخلص لله جل وعلا وطلب مرضاة ربه واعطى لله فالله يضاعف له والاخر اعطى رياء وسمعة ليذكر وليمدح وليثنى عليه
6:13وليوصف باوصاف بانه جواد وانه معطي وانه محسن وانه وانه يكون قصد هذا الشيء من الدنيا فهذا ثوابه ولا ثواب له عند الله جل وعلا في الدار الاخرة لانه ما قصد وجه الله
6:37فهذا التفاوت العظيم بحسب حال المرء من في الاخلاص من عدمه مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله في سبيل الله قال بعض المفسرين في مرضاة الله فيما يحبه الله
7:08فيما امر الله جل وعلا بالانفاق فيه على الفقراء والمساكين وغيرهم ممن امر الله جل وعلا بالانفاق عليهم اخرون بصروا الانفاق في سبيل الله على الانفاق في الجهاد لاعلاء كلمة الله
7:45سواء كان انفق هذا على نفسه وخرج مجاهدا في سبيل الله او انفق هذا على المجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمة الله والذب عن دين الله وحماية المسلمين من شرور اعدائهم
8:15وقعد في داره فبعض العلماء قال الانفاق في سبيل الله الانفاق في وجوه البر هذا كله في سبيل الله اخرون حصروا الانفاق في سبيل الله. لاعلاء كلمة الله قالوا لان الوارد
8:49في اصناف الزكاة سبعة كلها في مرضاة الله جل وعلا وخصص منها في سبيل الله الذي هو الجهاد هكذا في الايات الاخر اذا قيل في سبيل الله اعني في الجهاد لاعلاء كلمة الله
9:15وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن من يقتل ظاهره في سبيل الله لكن له هدف اخر سئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء. اي ذلك في سبيل الله
9:44قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله والقتال المأمور به شرعا هو ما كان لاعلاء كلمة الله وحماية المسلمين من شرور اعدائهم
10:19واعلاء كلمة الله لتكون كلمة الله هي العليا وتظهر شريعة الله كما امر الله حتى يقبلها من اراد الخير لنفسه ويردها من شقي والعياذ بالله ينفقون اموالهم في سبيل الله
10:51كمثل حبة حبة من البر او الشعير ابو الذرة او الدخن او اي نوع من انواع الحبوب انبتت سبع سنابل الحبة الواحدة يزرعها الزارع فيخرج لها سبع سنابل. كل سنبلة فيها مئة حبة. كم تكون هذه
11:21سبعمئة فالله جل وعلا يقرب لعباده مضاعفة الثواب بشيء يدركونه في الدنيا فالزارع يبذر الحبة حبة واحدة يخرج لهذه الحبة سبعة سيقان كل ساق فيه سنبلة وكل سنبلة فيها مئة حبة
12:00وقد تزيد عن سبعة وقد تزيد السنبلة عن مئة تتضاعف اكثر فهذا شيء محسوس في الدنيا وعطاء الله جل وعلا اعظم واجزل ماتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة
12:26ثم قال جل وعلا والله يضاعف لمن يشاء لا لكل احد والله يضاعف لمن يشاء. يعني يعطي اكثر من هذا الى سبعمائة بضعف الى اضعاف كثيرة ثم ناسب ختم الاية الكريمة
12:57بقوله جل وعلا والله واسع عليم واسع يناسب كثرة العطاء فهو يعطي العطاء الجزيل لانه واسع واجد ماجد لا يعجزه شيء عليم حتى لا يكون فيه تخبط قد يعطى من لا يستحق العطاء
13:34وقد يحرم من يستحق العطاء الناس في الدنيا احيانا يقدم ويكرم من لا يستحق التكريم واحيانا يهان ويبعد من يستحق التقديم واحيانا لا يقبل الاخلاص من المخلص واحيانا يمشي ويقبل النفاق من المنافق
14:12لان الناس عندهم قصور في العلم ما يعلمون الحقيقة كما هي والله جل وعلا منزه عن هذا فهو يعطي عن علم جل وعلا ويمنع من يمنعه عن علم فناسب ختم الاية الكريمة
14:43بقوله تعالى والله واسع عليم يعني قد يقول قائل هذا العطاء كثير فيقال له الله واسع وقد يقول قائل قد يعطى من لا يستحق لانه يستطيع ان يعبر تعبير حسن
15:13يرضي من يثيبه وقد يمنع من يستحق لانه ضعيف الحجة والبيان وقيل له الله عليم بمن يستحق العطاء ومن لا يستحق وقد يكون العطاء اكثر اكثر بكثير كما جاء في الحديث
15:46ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تصدق المرء من كسب طيب ولا يقبل الله جل وعلا الا الطيب تقبلها ربي بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة ويربيها كما قال عليه الصلاة والسلام لاحدكم
16:18كما يربي فلوه حتى تكون كالجبل والتمرة الواحدة تضاعف حتى تكون كالجبل وقارن التمرة بالجبل كم مضاعفة لا سبع مئة ولا سبعة الاف ولا سبعة ملايين ولا اكثر من هذا
16:46كم يزن الجبل التمرة من مرة والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الثمرة اذا تصدق بها المرء من كسب طيب وباخلاص لله جل وعلا فان الله ينميها لعبده حتى تكون كالجبل العظيم
17:13وتوزن في ميزان اعماله كالجبل العظيم وهي تمرة واحدة والله يضاعف لمن يشاء وهذا بحسب حال المرء الاخلاص وكون الكسب مثلا حلال وطيب وكونه تحرى الحاجة وغير ذلك من المبررات التي تجعل صدقته مضاعفة
17:46مئات المرات وبين جل وعلا ان المضاعفة ليست لكل احد وانما لمن يستحق ذلك. والله يضاعف لمن يشاء لمن اراد المضاعفة له يعطيه العطاء الجزيل واسباب المضاعفة واضحة جلية لمن وفقه الله جل وعلا
18:25وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه من السرية
18:57لانه اراد وجه الله والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية اما من اراد الناس فيقال له يوم القيامة اذهب فاطلب الثواب ممن اردت انظر هل ينفعونك والله جل وعلا كما جاء في الحديث القدسي
19:23يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه لان المرأة اذا اعطى يريد المدح او الثناء او الاوصاف والالقاب ونحو ذلك فهو ليس لله
19:47الله جل وعلا يقول له يوم القيامة اذهب فاطلب الثواب ممن اردت ما اردت وجه الله فما لك شيء عند الله. والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا وفي هذه الاية الكريمة حث على الانفاق في سبيل الله
20:14وتكررت الايات في الحث على ذلك وحث على الاخلاص لوجه الله تعالى وان على المرء ان يطلب ثوابه من الله جل وعلا الذي يعطي العطاء الجزيل وفيها بيان لسعة عطا الله جل وعلا
20:48وانه لا يعجزه شيء وبيان لعظمة واحاطة علم الله جل وعلا بكل شيء فهو عليم بكل شيء لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور هذا مثل ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن انفق في سبيله وابتغاء مرضاته
21:30ان الحسنة تضاعف بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف وقال تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله يعني في طاعة الله وقال مكحول يعني به الانفاق في الجهاد من رباط الخيل واعداد السلاح وغير ذلك
21:51وقال ابن عباس رضي الله عنهما الجهاد والحج يضاعف الدرهم فيهما الى سبعمائة ضعف. ولهذا قال تعالى كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة وهذا المثل ابلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة فان هذا فيه اشارة الى ان الاعمال الصالحة ينميها الله
22:18عز وجل لاصحابها كما ينمى الزرع لمن بذره في الارض الطيبة وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة الى سبعمائة ضعف كما روى الامام احمد عن عياض ابن بطيف قال دخلنا على ابي عبيدة نعوده من شكوى اصابه بجنبه
22:40وامرأته عند قاعدة عند رأسه قلنا كيف بات ابو عبيدة؟ قالت والله لقد بات باجر قال ابو عبيدة ما بت باجر وكان مقبلا بوجهه على الحائط فاقبل على القوم بوجهه وقال الا تسألوني عما قلت؟ قالوا ما اعجبنا ما قلت
23:03اسألك عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من انفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة ومن انفق على نفسه واهله او عاد مريضا او اماط اذى
23:18الحسنة بعشر امثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله عز وجل ببلاء في جسده فهو له حيطة اي كفارة للذنوب وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا تصدق بناقة مختومة في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:41لتأتينا لتأتينا يوم القيامة بسبع مئة ناقة مختومة وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله جعل حسنة ابن ادم الى عشر امثالها الى سبع مئة
23:57ضعف الا الصوم والصوم لي وانا اجزي به. وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة يوم القيامة صائم ما يعطى ثوابه بالمضاعفة بالعدد. وانما يعطى بغير حساب الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. يعني يعطي الله جل وعلا جزاء الصيام بغير عد ولا
24:26وذلك ان الصيام تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
24:53ما يدخله عد ولا حصر وعن ابن عمر ابن عمر رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الاية مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ربي زد امتي
25:12قال فانزل الله قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال ربي زد امتي. قال فانزل الله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء
25:28اي بحسب اخلاصه في عمله. والله واسع عليم. اي فضله واسع كثير اكثر من خلقه. عليم بمن حقوا ومن لا يستحق سبحانه وبحمده والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.