استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 152- سورة البقرة | الأية 243

0:00وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم. حسبك هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تعقلون
0:47المتر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت الايتين الم تر الهمزة هنا للاستفهام والاستفهام هنا للتعجيب والتشويق يعني هو لم ير هذا ولم يعلمه وانما اعلمه الله جل وعلا به
1:25واذا الاستفهام للتشويق وللتعجيب كما قرره العلماء رحمهم الله وقال بعضهم الاستفهام للتقرير والتقرير لامر قد علمه النبي صلى الله عليه وسلم او علمه المخاطب فيقرر به واما الشيء الذي لم يعلمه من قبل
1:58له معان اخر وهذا الغرض منه التعجيب والتشويق يعني هذا امر عجيب والاستفهام لاجل ان يتشوق الى ما بعده الانسان اذا القي عليه السؤال في امر من الامور وهو لا يعرفه
2:28تشوق الى الجواب وحرص عليه وكان عنده شوق وحرص على ان يعلم هذا الشيء اما التقرير فهو شيء قد علمه ولكن كأن يقال لا يغيب عن ذهنك او لا تنسى هذا او الم تعلم هذا انك قد علمته يعني
2:59وهنا يقول جل وعلا الم تر يعني الم ينتهي الى علمك والرؤية هنا رؤية قلبية ومن المعلوم ان الرؤية رأى البصرية تنصب مفعولا واحدا تقول رأيت محمدا من تنصب مفعول واحد. ورأى العلمية القلبية تنصب مفعولين
3:38رأيت الله اكبر كل شيء رأيت الله اكبر رأى العلمية تنصب مفعولين وهنا لم تنصب مفعولين المتر الى الذين خرجوا من ديارهم عديت بالى الم تر الى كذا لان رأى هنا وان كانت علمية
4:14فهي بمعنى وصول الشيء اليك الم ينتهي علمك الى كذا الم ينتهي علمك؟ الم تعلم هذا الشيء يعني الم تتنبه لهذا الشيء فهي ضمنت معنى انتهي او وصل اليك او نحو ذلك. وصل الي كذا مثلا
4:45الم ترى الى الذين جاء عدي بالى ولم يقل المتر الذين وعدي بالى الم ترى الى كذا الامان المتر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف خرجوا من بلدهم وهم عدد كبير يعني خروج الواحد
5:15والاثنين والعشرة والعشرين والمئة لا اشكال فيه البلاد يدخلها ويخرجها اناس لكن هؤلاء خرجوا وهم الوف واله جمع الف الف والف والف والف والوف من جموع الكثرة قالوا وجموع الكثرة غالبا تكون من العشرة فما فوق
5:49وقيل في هؤلاء انهم اربعة الاف وقيل اكثر من هذا الى ان قيل ثلاثين او بضع وثلاثون الف وقيل اربعون وقيل سبعون وقيل تسعون اقوال كثيرة ولم يثبت العدد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم
6:21الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم خرجوا من ديارهم وهم الوف كثرة خرجوا من ماذا حذر الموت فرارا من الموت لما ما هو هذا التمس بعض المفسرين رحمهم الله هذا الحذر ما سببه
6:51قيل انه نزل الطاعون في بلدهم فخرجوا خوفا من الموت حذر الموت هذا بنص القرآن والمسبب لهذا الله اعلم قيل الطاعون نزل الطاعون في بلدهم فخرجوا فرارا من الموت وقيل انهم امروا بالقتال في سبيل الله والجهاد. فخرجوا حتى لا يعرضوا انفسهم
7:26هم للموت وخروجهم حذر الموت يريدون البقاء في هذه الحياة فرارا من الموت خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت. فقال لهم الله موتوا قال لهم الله موتوا هذا امر كوني يسميه العلماء
8:01يعني لا مجال للرد امر شرعي خاضع للقبول والرد مثل ان نقول مثلا استقم على طاعة الله اذا استقام فحسن واحيانا يرفض يقول لا ما اريد هذا لكن هذا الامر من الله جل وعلا ما ينتظر له جواب امتثاله وعدمه امر كوني لابد ان
8:38وقال لهم الله موتوا ولهذا ما جاء له جواب بانهم ماتوا قال لهم الله موتوا فماتوا قال لهم الله موتوا الامر هنا كوني يعني انه لابد وان يحصل فماتوا ميتة رجل واحد. هؤلاء الالوف المؤلفة
9:09الكثرة في لحظة واحدة ماتوا جميع وقال لهم الله اوتوا ثم احياهم هنا يأتي معنا قول لا يفك حذر من قدر شيء قدره الله جل وعلا مهما اتخذت من الوسائل
9:52للوقاية منه لا لا تسلم ولا ولا تقي نفسك منه فالانسان مأمور بفعل الاسباب لكن اذا اراد الله شيئا ما بطلة الاسباب وما عملت شيء قال لهم الله موتوا هم
10:19فروا من شيء فوقعوا فيه فروا من شيء وهو الموت فوقعوا فيه في لحظة واحدة في وقت واحد كلهم جميع ثم احياهم ثم احياهم فيه دلالة على قدرة الله جل وعلا على احياء الموتى
11:00يسلب الروح ويردها جل وعلا والادلة في القرآن والسنة كثير وجاءت في سورة البقرة احياء الاموات في مواطن متعددة في خمسة مواطن منها ما سبق وتقدم ومنها ما سيأتي ومنها هذا
11:30قال لهم الله موتوا ثم احياهم والله جل وعلا قضى على اهل هذه الحياة بان من مات منهم لا يرد الى الدنيا ولا يحيى الا ما استثني واستثني لاظهار كمال قدرة الله جل وعلا. وليكون دليلا واضحا
12:06ينكر على منكر البعث وقال بعض العلماء ان هؤلاء وان امثالهم ما استكملوا اجالهم وانما الذي لا يرد الى الدنيا هو من استكمل اجله بامر الله قد سأل مجموعة من الشهداء
12:36كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم انهم سألوا الله ان يردوا الى هذه الحياة ليقاتلوا في سبيل الله فيقتلون لما رأوا من عظم ثواب الشهادة في سبيل الله
12:54يعني طلب امر الله جل وعلا وقال لهم تمنوا فما وسعهم ان يتمنوا شيء غير ما هم فيه من النعيم والسرور والفرح بلقاء الله جل وعلا وكرر عليهم هذا النداء
13:12وقالوا ما دام كرر النداء والطلب منا ان نتمنى نتمنى يا ربنا ان نرد الى الدنيا لنقاتل في فنقتل مرة ثانية وثالثة ورابعة وهكذا قال الله جل وعلا اني قضيت على اهل هذه الدنيا ان من مات منهم لا يرد اليها
13:35واولئك استكملوا اجالهم فلا يرجعون. وهؤلاء اراهم الله جل وعلا ذلك وارى غيرهم وهم لم يستكملوا اجالهم قال لهم الله موتوا ثم احياهم احياهم ورد ان نبيهم سأل الله جل وعلا قال يا ربي
14:06كنت اعبدك ومعي عباد واذكرك ومعي ذاكرون ومعي مسبحون ومعي مقدسون والان يا ربي وحدي فاحيهم لي ليذكروك ويعبدوك امره الله جل وعلا ان ينادي ويقول ما امره الله جل وعلا به
14:28تجمعت العظام وكانت متداخلة متفرقة وبالية فتجمعت ثم امر الله جل وعلا ان يقول قولا فاكتست العظام هذه لحما وعصبا صارت جسم ثم امره الله جل وعلا ان يقول فقاموا جميعا قومة رجل واحد يذكرون الله ويسبحونه
15:03ثم احياهم ثم للترتيب والتراخي يعني ان هذا الاحياء بعد مدة بعد ثمانية ايام وقيل بعد سنوات وقيل بعد عشرات السنين المهم ان القرآن نطق بان الله جل وعلا احياهم
15:26وان هذه الحياة ليست بعد الموت مباشرة وانما هي بعد فترة ثم ولهذا جاء بثم لان ثم هذه للترتيب والتراخي يقول جاء زيد ثم جاء عمرو وتقول جاء زيد فجاء عمرو
15:50فجاء يعني مباشرة بعده ثم للتراخي يعني ان زيد جاء اول ثم بعد فترة طويلة جاء عمرو ثم احياهم وعادوا الى الحياة وعبدوا الله جل وعلا يروي بعض المفسرين انهم عادوا الى الحياة وعليهم علامات الموت
16:24وهي اصفرار الوجه وانهم لا يلبسون ثوبا من الثياب الا عاد كالكفن وان هذا الاصفرار بقي في ذراريهم وفي الاسباط منهم ولهذا يرى من بعض اليهود من تعلوها هذه الصفرة
16:50واليهود من ذراريهم. لان هؤلاء من بني اسرائيل ويقال ان النبي الذي كانوا معه هو حزقيل حزقيل وهو الخليفة الثالث او الرابع لموسى على نبينا وعليهم افضل الصلاة والسلام ثم احياهم
17:18دلالة على كمال قدرة الله جل وعلا وان الله جل وعلا يحيي العظام وهي رميم انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ثم احياهم ان الله لذو فضل على الناس
17:40الله جل وعلا ذو فضل تولى عباده وانعم عليهم من حين ان كان نطفة وقبل ذلك كانوا ترابا ثم كانوا نطف ثم جنين في الارحام ثم اولاد رضع ثم تربوا وكبروا
18:08ونعم الله جل وعلا تتتابع وتتوالى عليهم ان الله لذو فضل على الناس ولم يقل جل وعلا لذو فضل عليهم على هؤلاء الذين احياهم وانما على الناس كلهم وهو جل وعلا رب العالمين اي تولى تربية العالمين. والمراد بالعالمين كل من سوى الله
18:36اه جل وعلا فهو عالم. الملائكة عالم والادميون عالم والجن عالم ويا الحيوانات عالم والطيور وغيرها والحشرات وكل من سوى الله فهو عالم. والله ذو فضل على العالمين. وهنا قال جل وعلا
18:58لذو فظل على الناس. والمراد بالناس هنا هم بنو ادم وقيل يشمل الجن والانس ان الله لذو فظل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون الواقع والمشاهد ان الكثير من الناس لا يشكرون
19:27والكثير عصوا الله جل وعلا والقلة اطاعوا الله جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان بعث الجنة يوم القيامة من كل الف واحد
19:56وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار فصعب ذلك وشق على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله اينا ذلك الواحد منها الالف وبشره صلى الله عليه وسلم بان الالف يكون من يأجوج ومأجوج
20:19ومن غيرهم من من الكفار فهم كثرة القليل المؤمنون المتقون المطيعون لله جل وعلا. والكثرة على الظلال. ولهذا ما ينبغي للانسان ان يغتر بالكثرة ابدا سمع شخص يطوف بالبيت ويقول اللهم اجعلني من القليل. اللهم اجعلني من القليل. قيل له وما هو القليل؟ قال القليل هم المتقون المؤمنون
20:48ومن عاداهم فليس كذلك فلا يجوز للمرء ان يغتر بالكثرة كما يقول بعض الناس مثلا كل الناس على هذا او اكثر الناس على هذا الجل على هذا ونحو ذلك لا يا اخي
21:06الاكثر على الضلال وعلى الشقاء والاكثر ليؤمروا بهم الى العذاب والقلة هم الناجون لا تغتر لمن هلك كيف هلك؟ انما العبرة فيمن نجا كيف نجا العبرة في النجاة. واما طريق الهلاك فهو سهل ميسور
21:31تضيع اوامر الله جل وعلا واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. ويعطي نفسه مشتهاها فيهلك ويظل وحف طريق الجنة بالمكاره وطريق النار بالشهوات ولكن اكثر الناس لا يشكرون. فالشاكرون لله جل وعلا قلة
21:58فيسأل العبد ربه جل وعلا بان يجعله من القلة من الاتقياء من المتقين من المطيعين لله من الشاكرين من الذاكرين ولكن اكثر الناس لا يشكرون يا ما يعترفون بفظل الله جل وعلا. وهو
22:18المنعم المتفضل. وكما جاء في الحديث القدسي ان الله يقول اني والجن والانس لفي نبأ عظيم اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري خيري الى العباد نازل وشرهم الي صاعد بالمعاصي والمجاهرة في معاصي الله جل وعلا
22:45فليحذر المسلم الاغترار بالكثرة واخبر صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة كسائر الامم تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم مسلمون. هؤلاء اهل القبلة كما يسميهم العلماء ثلاث وسبعون فرقة اهل القبلة كلها في النار الا واحدة
23:15يعني تستحق دخول النار. وليس المراد والله اعلم الخلود في النار. وانما هم يستحقون دخول النار الفرق الضالة كثير وهم يصلون ويصومون ويشهدون ان لا اله الا الله لكنهم اخطأوا في امور ومقل ومستكثر بالخطأ
23:38وفرق هذه الامة يعني رؤوس الفرق فرق الكبار ثلاث وسبعون والا فكل فرقة من هذه الثلاث والسبعين تنقسم الى اقسام عدة وتجد كل فرقة تخطئ وتكفر الفرقة الاخرى وهم كلهم يجتمعون في
24:00طريقة واحدة وفي فرقة واحدة وبعضهم يكفر بعض وهذه من مخازي ومساب اهل البدع ان من خالفهم يكفرونه واهل السنة والجماعة ما يستعجلون بالتكفير وانما يخطئون ولا يكفرون من ممادح اهل السنة
24:27انهم يخطئون من خالف الصراط المستقيم ولا يكفرون الا بعد ثبوت الكفر حكما الا بعد ان يقرر ولا يجوز للمسلم ان يتعجل في التكفير او الوصف بالنفاق او النص او وصف اه الضلال ونحو ذلك حتى
24:48يكون هذا الموصوف بذلك مستحق لهذا. والا فانه يرجع عليه اذا قال المسلم لاخيه للاخر كافر باء بها احدهما ان كان المقولة له كافر كافر صح وان لم يكن كافر رجعت الى الناطق بها
25:09لانه ارسلها الى من لا يستحق الكفر فصار هو الكافر بتكفيره المسلم فليحذر المسلم الهلاك الضالة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم. قال عليه الصلاة والسلام كلها في النار الا
25:32واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ من هذه الواحدة واحدة من ثلاث وسبعين قال كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي
25:47من كان على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع جماعة المسلمين ولم ينحرف يمينا ولا شمالا واخبر صلى الله عليه وسلم ان اليهود افترقوا كذلك. على احدى وسبعين فرقة والنصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة
26:06وستفترق هذه الامة ستفترق. لانه حينما قال هذا القول عليه الصلاة والسلام كانوا كلهم خيار الامة. اتباع الله صلى الله عليه وسلم. وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة
26:29ولكن اكثر الناس لا يشكرون. فليحذر المسلم الاغترار بالكثرة او جل الناس على هذا او اكثر الناس على هذا. فالله جل وعلا وصف ابراهيم عليه السلام وهو وحده امة ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا وهو واحد
26:58لانه على الحق ومن عداهم على الظلال وبشر صلى الله عليه وسلم بانه لا ينعدم الخير في هذه الامة وانه سيبقى في هذه الامة من هو على السنة والجماعة الى ان يرث الله الارض ومن عليها
27:26لا تزال طائفة من امتي على الحق الحديث يعني هذي بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم بان امة محمد صلى الله عليه وسلم لا ينعدم وفيها الحق بل توجد طائفة
27:46قد تكون في بلد واحد او في بلدان متعددة وقد تكون آآ افراد مثلا موزعون في مناطق لاقامة الحجة من الله جل وعلا على عباده ولكن اكثر الناس لا يشكرون
28:09والشكر امر الله جل وعلا به في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والشكر من من الشكر الاعتراف بالنعمة فيها وموليها واستعمال النعمة فيما وجدت له. فيما اعطاها الله جل وعلا من
28:33فمن استعان بنعمة الله على معصية الله فمن شكر نعمة الله ومن استعان بنعمة الله على طاعة الله فقد شكر الله والنعم كثيرة نعمة بدنية نعمة مالية نعمة جاه نعمة علم نعمة كذا نعمة كذا
28:57فيستعمل هذه النعم في مرظات الله جل وعلا وفيما يقربه الى الله. ولكل نعمة من النعم زكاة يبذل هذه الزكاة يعطيها. فتستمر النعمة عليه باذن الله فاذا لم يقم بشكر هذه النعمة سلبها الله جل وعلا وصرفها الى غيره
29:23ويتأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد النعم تدوم وتبقى وتقيد بالشكر لله جل وعلا وعلى العبد ان يحرص على التعرف على نعم الله جل وعلا التي اعطاه ثم
29:49يستعين بها على طاعته جل وعلا ويؤدي زكاتها يؤدي زكاة هذه النعم ولكل نعمة زكاة والزكاة تختلف من نعمة الى نعمة زكاة المال معروفة زكاة الجاه بما يناسبه زكاة العلم ما يناسبه
30:14زكاة القوة البدنية ما يناسبه وهكذا وعلى المسلم كما جاء في الحديث الصحيح يصبح على كل سلامة من احدكم كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة كل عظم ومفصل من مفاصل ابن ادم عليه زكاة يومية
30:35يؤديها وهذه الزكوات بحمد الله لم تكن مالية تذهب وانما هي الذكر والتسبيح والتحميد واعانة المحتاج قال عليه الصلاة والسلام ويكفي عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وبالانسان كما جاء في الحديث ثلاث مئة وستون مفصل
31:01وكل مفصل عليه زكاة يومية علي كل يوم تطلع فيه الشمس ثلاث مئة وستون زكاة وهذه الزكوات تكون بالذكر والحمد وقراءة القرآن والمشي الى المسجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وغير ذلك من
31:22الاعمال الجليلة التي يؤديها العبد. فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف صدقة اعانة المحتاج صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر
31:42قال ارأيتم لو وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ فكذا اذا وظعها في الحلال كان له اجر وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث ويكفي عن ذلك عن ثلاث مئة وستين صدقة ركعتان يركعهما من الضحى
32:00صلاة الضحى ركعتان تكفي عن ثلاث مئة وستين صدقة يوميا والحمد لله وقتها موسع من حين طلوع الشمس وارتفاعها قدر الرمح يعني بعد طلوع الشمس بربع ساعة تقريبا او اقل قليل او اكثر
32:19ربع ساعة الى ان تقف الشمس في وسط السما عند الزوال قبل الزوال بلحظات يعني الى حد وقت صلاة الظهر كل هذا من طلوع الشمس وارتفاعها الى وقت صلاة الظهر كله وقت لصلاة الظحى
32:39بامكان الانسان ان يصليها قبل ان ينطلق لعمله. بالامكان الانسان ان يصليها اذا عاد بامكانه ان يصليها قبيل الظهر بربع ساعة او نصف ساعة وهكذا يصليها مثلا بعدما يصلي الفجر ويجلس في مصلاه ويذكر الله جل وعلا. فاذا طلعت الشمس وارتفعت قدر رمح قام وصلى
33:05صلى ركعتين تسمى صلاة الضحى وصلاة الشروق وتكفي عن الثلاث مئة وستين صدقة ولكن اكثر الناس لا يشكرون. فعلى العبد ان يحرص ان يكون من القلة. الذاكرين الله كثيرا الذاكرات من الشاكرين لله جل وعلا نعمه لتستمر وتستديم النعم عليه
33:36روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انهم كانوا اربعة الاف وعنه كانوا ثمانية الاف. وقال ابو صالح تسعة الاف وعن ابن عباس رضي الله عنهما انهم اربعون الفا وقال وهب ابن منبه وابو مالك كانوا بضعة وثلاثين الفا
33:57وروى ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كانوا اهل قرية يقال لها ذا وردان وقال وكيع بن الجراح في تفسيره كانت والداه كما يقال يقول بعض المفسرين انها في الشام
34:16لانها بلد الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم والله اعلم وهي قرية اهلة بالسكان خرج منها اهلها خوفا من الموت وهذا بنص القرآن لكن الذي اخرجهم ما هو غير الخوف من الموت مثلا اهو اهو الوباء؟ حصل وباء في البلد وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم
34:45بان لا يقدم على البلد الذي حصل فيه الوباء ومن حصل الوباء وهو ببلد فلا يخرج منه. يستسلم لقضاء الله وقدره وهذا منتهى الحكمة فالذي مثلا في عافية وبعيد عن البلد
35:10ما يقدم على البلد الذي فيه وباء كن مقدم على شيء ربما يضره والذي حصل الوبا وهو فيه ان خرج اساء الى نفسه واساء الى الاخرين. ربما يكون اصيب بشيء بسيط من هذا الوباء فينقله الى بلاد المسلمين
35:32من بلد الى بلد فهو يرى ان يبقى ويستسلم ولا يلزم ان يضره فينزل الوبا في البلد فيأخذ من اراد الله جل وعلا اخذه ومن اراد الله جل وعلا سلامته يسلم
35:50وقد يكون يقلب المريض يتولاه ولا يصاب بمرضه وقد يدنو من المريض دنوا يسير دقيقة او اقل فيصاب بهذا المرض وكل هذا بقضاء الله وقدره. وعلى العبد ان يؤمن بقضاء الله وقدره. وان الدنو من المرظى
36:16ما يقرب اجله. كما ان البعد عن المرضى ما يبعد اجله. اذا جاءه اجله ولو انه في بروج مشيدة ولو انهم في احسن مكان واصح مكان اتاه اجله الاجل لا يتقدم ولا يتأخر. وعلى العبد ان يستسلم لامر الله جل وعلا. لكن ما يجوز له ان يلقي بنفسه الى التهلكة
36:44يهلك نفسه ويقول ما يرمي نفسه في البئر او يرمي نفسه في النار ويقول ان كان الله جل وعلا لم يقضي اجلي فساسلم نقول لا ما يجوز للانسان ان يلقي نفسه لكن
37:00ما يجوز له ان يفر من قضاء الله جل وعلا. والنبي صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بانهم لا يقدموا للبلد الموبوءة كما ان من هو في البلد المبوءة لا يجوز له ان يخرج منها الى غيرها
37:23كما روى ذلك عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وارضاه احد العشرة المبشرين بالجنة لما توجه عمر رضي الله عنه الى الشام قصد اه استلام بيت المقدس فاخبر ان البلد موبوءة فتوقف رضي الله
37:43طبعا وسأل الصحابة فاختلفوا حتى جاء عبدالرحمن بن عوف فقال عندي في المسألة علم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ به عمر رضي الله عنه وارضاه وقال وكيع بن الجراح في تفسيره
38:07اخرج عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت قال كانوا اربعة الاف خرجوا فرارا من الطاعون قالوا نأتي ارضا ليس بها موت حتى اذا كانوا بموضع كذا وكذا قال الله
38:25لهم موتوا فمر عليهم نبي من الانبياء فدعا ربه ان يحييهم فاحياهم. فذلك قوله عز وجل الم تر الى الذين خرجوا من من ديارهم وهم الوف حذر الموت الاية عرفنا الفرق بين الامر الكوني والامر الشرعي
38:45الامر الكوني لابد وان يقع لا محيد عنه لان الله جل وعلا اراده مثل قوله موتوا ما يقول هذا انا لي الخيار. انا ما اريد الموت. لا هذا امر كوني لكن الله جل وعلا يقول اتقوا الله
39:03فهذا يتقي الله وهذا يعصي الله الامر الكوني لا يخالف ابدا ولا يستطيع احد مخالفته والامر الشرعي جعله الله جل وعلا الى العباد ومن اتقى فبفعله وتوفيق الله جل وعلا
39:25ومن عصى فباختياره وشقاوته والله جل وعلا حكم عليه بذلك وهو احكم الحاكمين وذكر غير واحد من السلف ان هؤلاء القوم كانوا اهل بلدة في زمان بني اسرائيل استوخموا ارضهم واصابهم بها وباء شديد
39:46فرارا من الموت هاربين الى البري الى البرية فنزلوا الى البرية فنزلوا واديا افيح فملؤوا ما بين عدوا فارسل الله اليهم ملكين احدهما من اسفل الوادي والاخر من اعلاه فصاح بهم صيحة واحدة فماتوا عن اخرهم موتة رجل واحد
40:07وحيزوا الى حظائر وبني عليهم جدران وقبور وفنوا وتمزقوا وتفرقوا. فلما كان بعد دهر مر بهم نبي من انبياء بني اسرائيل يقال له حزقيل. فسأل الله ان يحييهم على يديه فاجابه الى ذلك
40:23وامره ان يقول ايتها العظام البالية ان الله يأمرك ان تجتمعي فاجتمع عظام كل جسد بعضها الى بعض. ثم امره ايتها العظام ان الله يأمرك ان تكتسي لحما وعصبا وجلدا. فكان ذلك وهو يشاهده. ثم امره فنادى ايتها
40:43ايها الارواح ان الله يأمرك ان ترجع كل روح الى الجسد التي كانت تعمره. فقاموا احياء ينظرون قد احياهم الله بعد رقدتهم الطويلة وهم يقولون سبحانك لا اله الا انت وكان في احيائهم عبرة ودليل قاطع على وقوع المعادي الجسماني يوم القيامة
41:03ولهذا قال ان الله لذو فضل على الناس اي فيما يريهم من الايات الباهلة والحجج القاطعة والدلالات الدامغة ولكن اكثر الناس لا يشكرون اي لا يقومون بشكر ما انعم الله به عليهم في دينهم ودنياهم
41:20وفي هذه القصة عبرة ودليل على انه لن يغني حذر من قدر. وانه لا ملجأ من الله الا اليه فان هؤلاء خرجوا فرارا من حذر من قدر وعلى المسلم ان يأخذ بالحذر. لكن يعرف انه لا ينجيه اذا لم يرد الله جل وعلا له نجاة فيه. والا فلا يجوز
41:42له ان يهلك نفسه ويقول اذا لم يكتب الله لي الهلاك فلن يضرني. لا عليه ان يأخذ بالاسباب واسباب النجاة. لكن اذا وقع في شيء ما يقول قدر الله وما شاء فعل. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده
42:02رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.