تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 124- سورة البقرة | الأية 198
0:00الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افظتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعل الحرام واذكروا كما هداكم. وان كنتم من قبله لمن
0:40هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاء ات بعد قوله جل وعلا الحج اشهر معلومات فلو فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا في الخير يعلمه الله. وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوا
1:20اولي الالباب. ليس عليكم جناح ان تبتغوا فظلم من ربكم الاية في الاية السابقة بين ان من دخل في فرض الحج فيسعه ولا يجوز له الخروج منه الا باتمامه الا ان كان محصرا
2:00كما تقدم فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال نهى عن هذه القبائح والنهي عن الفسوق والجدال دائما وابدا وفي الحج وايامه اكد في النهي. ثم حث على فعل الخير
2:30وقال تعالى وما تفعلوا من خير يعني وان قل. يعلمه الله. ثم امر المسلم بالتعفف والاكتفاء بما رزقه الله ولا يمد يده اخرين الا عن ضرورة ملحة. وتزودوا ثم بين افضل
3:00الازواج وهو تقوى الله جل وعلا فهي زاد المسلم في الدنيا وزاده في الاخرة ثم رغب اصحاب العقول في النظر والتأمل والتدبر وتقوى الله جل وعلا في السر والعلن. ثم قال جل وعلا ليس عليكم جنان
3:30ان تبتغوا فضلا من ربكم. كانت عندهم في الجاهلية اسواق بالمجازة كانوا يحضرونها ويتفاخرون في الاباء والاجداد والمآثر والمواد ويشترون. اهي اسواق دنيوية فاشكل على بعضهم طلب الرزق في الحج. بان يؤجر المرء
4:20نفسه او ان يبيع او يشتري وقد جاء لاداء هذا النسك العظيم سأل بعضهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم يجبه انه عليه الصلاة والسلام يتلقى الوحي من ربه تبارك
4:50تبارك وتعالى كما قال تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقال صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه التي هي السنة فهي من الله جل وعلا. فانزل الله جل وعلا ليس عليكم
5:20صلاح ان تبتغوا فولا من ربكم. يعني لا حرج على المسلم في الحج ان يبيع ويشتري للتكسب. او ان يحضر معه بضاعة من بلده يبيعها في الحج او ان يشتري في ايام حجه بضاعة ينقلها معه لبلاده
5:50او يدخل السوق فيشتري ثم يبيع في الحال طلب الكسب او ليؤجر نفسه او ان ينفع احدا ويقابل مال فلا حرج عليه في هذا ما دام انه يأتي بشعائر الحج لا ينقص منها شيء
6:20ما دام ان اصل المقصد هو التوجه الى الله وهو اداء هذا النسك. وكما قال عليه الصلاة والسلام الاعمال بالنيات. وان كانت نيته لله ولرسوله فله اجرها نيته لغرض من اغراض الدنيا فله ذلك. فاذا كان المقصد هو الحج
6:50ثم جاء التكسب تبعا فلا حول على المسلم فلا حرج على المسلم ويجوز للمسلم ان يعمل العمل بان لا نفعل له في ما له او نفعا له في بدنه ما دام ان القصد
7:19الاساسي هو اخلاص العمل لله. وقد قال عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرق ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. فالصوم عبادة يتقرب
7:49المسلم الى ربه وله في هذا مقصد وهو كسر حدة الشهوة. فلا هل يقصد كسر حدة وقوة الشهوة بهذا الصيام وهو لله تعالى. كذلك قصد الحج واخذ معه بضاعة في
8:19في مجيئه للحج او اشترى في ايام الحج بضاعة ينقلها لبلاده او يعمل ايام الحج عملا يكسب منه مالا حلال لا بأس عليه في ذلك وعليه ان يعتذر هذا رزق من الله. ان تذكروا
8:49فضلا من ربكم. وسمى الله جل وعلا التكسب والتجارة فضل من الله. لان حلال ولا ينسبها المرء لحذقه ولجودته في البيع والشراء لا ينسب الفضل الى ربه جل وعلا فضل النصر
9:19ربكم وتجارة الحلال فضل من الله. والبيع والشراء بالحلال فضل من الله يؤجر عليه المرء ويبارك له فيه اذا صدق وبين كما قال الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
9:49صدقة وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتم لحقت بركة بيعهما. وقال جل وعلا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا بالعربي يبتغون من فضل الله. وذكر الثلاث الذين هم رخص لهم المجاهد والمسافر والله
10:29المريض والمسافر الذي يضرب في الارض يبتغ يبتغي من فضل الله. واخرون دولة في العرب ينتظرون من فضل الله. فالفضل ينسب الى الله والرزق الحلال فضل من الله. وقال هنا ليس عليكم جناح يعني لا اثم
10:59على ترخيص ونفي الجناح ترخيصا للعبد في ان يطلب الرزق الحلال في حجه ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افضتم من عرفات فاذا اخذتم فاضلنا في الاناء يعني امتلأ الاناء
11:29الماء وبدأ ينزل من جميع جوانبه لانه فاظ. فاظ للناس او من العين خرجتم من عرفات يعني بعد ما كنتم فيه فخرجتم منها. فدل هذا على ان الوقوف بعرفة ركن من
11:59الاركان الحج لابد منه. وكما بين صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله الحج عرفة لانه هو الركن الذي يفوت فاذا احرم دخل في النسك دخل. ما دام ما دخل في النسك ما صار شيء
12:29اذا دخل في النسك دخل في النسك. فان ادرك عرفة ادرك الحج. وان فاتته عرفة فاته الحج ان بقية الاركان وقتها موسع فاركان الحج اربعة التي لا بد منها. ولا يتم الحج بدونها
12:49الدخول في النسك. الاحرام الذي هو النية نية الدخول في النسك. وليس المراد بالاحرام والتجرد من المخيط نعم تجردوا من الوسيط هذا من واجبات الحج. نية الدخول في النسك هذا واحد. الثاني
13:09بعرفة الثالث الطواف طواف الافاضة الرابع السعي. هذه اركان الحج ما يتم الحج الا بها ولا يجبرها دم. لا بد من الاتيان بها. فالدخول في النسك هذا لابد منه ان
13:29انه لا يسمى حاج الا اذا دخل في النسك. ثم اذا دخل في النسك ان ادرك عرفة ادرك الحج وان دخل في النسك ولم يدرك عرفة فاته الحج ويتحلل بعمرة