تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 53.1- سورة اَل عمران | من الأية 121 إلى 123
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقيام
0:32اذ هم الطائفتان منكم ان تفشلا والله ولي وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون. هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا
1:12انت مساسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرح بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط. واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين قاعدة للقتال والله سميع عليم. واذ غدوت
1:52العامل فيها فعل مقدر اذكر الغدو الاصل فيه الانطلاق صباحا والرواح الاصل فيه الانطلاق والخروج مساء ثم توسع فيه. واستعمل في الخروج مطلقا. صباحا ومساء تقول غدوت الى كذا وانت ما ذهبت الا بعد العصر فلا حرج
2:42وتقول رحت الى كذا وانت ذهبت صباحا. فلا حرج في هذا لانه توسع فيه في انطلاق وان لم اهليك خرجت من اهلك وهو خرج عليه الصلاة والسلام يوم الجمعة بعد الصلاة
3:12من منزل عائشة رضي الله عنها. وفي هذه الاية دلالة على فضل عائشة. ونص من الله تبارك وتعالى انها اهله وفي هذا رد لمن تكلم في عائشة او تعرض لها بسب
3:42فانه انما يسب نفسه. ويكذب الله ويكذب رسوله صلى الله عليه وسلم ويقول الله جل وعلا واذ غدوت من اهلك واهل السير اتفقوا على كأن الخروج يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة من منزل عائشة رضي الله عنها
4:12وان غدوت من اهلك تبوء المؤمنين تبوأ تنزل وتهيئ لهم المنازل. تقول بوأته كذا بمعنى انزلته ليتبوأ مقعده من النار فلينزل منزله من النار تبوء المؤمنين مقاعد للقتال يعني تنزل المؤمنين
4:52منازل تقول انتم في كذا وانتم في كذا وانتم على الجبل وتوزعهم اي لهم المنازل. متى هذا؟ هذا يوم احد على قول الجمهور لما يأتي بعد هذه الاية؟ اذ همت طائفتان منكما
5:22لتفشل والله وليهما. فقيل هذه الاية في يوم بدر. والسياق لا يتأتى على هذا وقيل يوم الاحزاب وكذلك وانما هي تنطبق على يوم احد وقد اتفق الكثير من العلماء لا كلهم على ان ذلك كان يوم احد
5:52به قال من الصحابة عبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس وجمع من التابعين. وعدد من الصحابة اخرون رضي الله عن الجميع تبوأ المؤمنين مقاعد للقتال. وذلك كما ذكر اهل السير لما خذل الله كفار قريش
6:32ورد كيدهم في نحورهم. في موقعة بدر العظمى التي اظهر الله بها الاسلام واعز دينه واولياءه وخذل فيها الكفر وجملة وشياطينه ورجعت قريش من بدر خائبة خاسرة خسرت الاموال والارواح. والزعماء والكبراء
7:12مع ما هم فيه من القوة. وكثرة العدد وكثرة الاموال مع ما مع المسلمين من قلة العدد. وقلة في العدة وضعف الحال فلم يكن معهم شيء من السلاح الا قليل
7:42ولم يكن عددهم الا قليل فوق الثلاث مئة بقليل ثلاث مئة وبضعة عشر ما يصلون الى العشرين وابنهم سبعون يعتقد الثلاثة والاربعة البعير الواحد وليس معهم الا فرسان. وكفار قريش معهم مئة فرس
8:12وكفار قريش عددهم ما بين الالف وتسعمائة. والنبي صلى الله عليه فسلم معه الصحابة ما بين هم عددهم ثلاث مئة وبضعة عشر يعني فوق الثلاثة عشر ودون التسعة عشر. فاعز الله اولياءه. وخذل
8:42اعداءه وعلى قوله تعالى وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله فلما رجع كفار قريش بالخيبة والندامة والمصيبة العظيمة التي اجتاحت الكثير منهم قتل من صناديدهم سبعون واسر سبعون
9:12عند ذلك قال ابناء المقتولين من بقي من الزعماء لابي سفيان. اجمع هذه التي كانت سببا لما حصل في يبادر ولا تعطي اهلها منها شيء. واعدها وما نستطيع جمعه للاخذ بالثأر من محمد وصحبه
9:52فتواطؤوا على ذلك وجمعوا ما جمعوا وخرجوا في ثلاثة الاف مقاتل معهم الرجال والنساء وجاءوا وعسكروا وفي قرب المدينة في احد استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة كما هي عادته في الاستشارة وتشريعه عليه الصلاة والسلام وامر الله
10:32جل وعلا له وشاورهم في الامر امرهم شورى بينهم. فاذا عزمت فتوكل على الله فقال من لم يحضر بدرا من الصحابة انهم التحمس والاندفاع ومحبة ملاقاة المشركين وقتالهم نخرج اليهم يا رسول الله. والنبي صلى الله عليه وسلم
11:12اسمع ممن حضر فقال عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين لان المنافقين كانوا يحضرون مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. ويدلون بالرعي واحكامهم في الظاهر وفي الدنيا احكام المسلمين
11:32قال يا رسول الله لا نخرج اليهم وانما نبقى في مدينة فان دخلوا عليك قاتلهم الرجال في السكك والنساء والصبيان في الحجارة بالبيوت وان اقاموا اقاموا على شر. وان انصرفوا انصرفوا مهزومين
12:12نحن لا نخرج اليهم. وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم هذا يحب هذا الرأي. يعني والرعي ينظر اليك بصرف النظر عن قائله فكان يرى هذا الرأي لانه عليه الصلاة والسلام
12:32السلام رأى رؤيا افزعته. رأى في سيفه سلب. ورأى بقرا تذبح رأى انه ادخل يده في شيء حصين. فاولها صلى الله الله عليه وسلم قائلا اما السلم في في سيفي فواحد من اهل بيتي يقتل. من
13:12من قرابتي واما البقرة التي تذبح فنفر من اصحابي يقتلون. واما الحصينة فهي المدينة. وكان يرى البقاء في المدينة وان جاء العدو اليهم قاتلوهم. ورموهم بالحجارة. وان لم يخرج اليهم
13:42ولم يدخلوا المدينة عادوا بالخيبة. فالح عليه الكثير بالخروج رغبة منهم في دحر العدو والخروج اليه. وكانوا الاكثر فدخل صلى الله عليه وسلم ولبس لامة الحرب وخرج فلما خرج اليهم قالوا له يا رسول الله نخشى ان نكون اكرهناك عن الخروج وانت لا تريده
14:22ندموا فيما بينهم تشاوروا قالوا الحنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج وهو لا يريده فاعتذروا منه وقالوا ان اردت ان نبقى نبقى يا رسول الله. فقال ما كان لنبي اذا لمتى
14:42ان يخلعها حتى يحكم الله له او عليه بينه وبين عدوه. فخرج صلى الله عليه وسلم وهو وراغب في الخروج. وفي اثناء الطريق اما خرجوا من المدينة بعد صلاة الجمعة
15:02كانوا الف. والكفار ثلاثة الاف. فلما يسيرا تكلم عبد الله ابن ابي في من يسمع له فيطيع ممن فيهم نفاق فقال نرجع لان محمدا لم يأخذ برأيه فانصرفوا رجعوا ورجع اليهم بعض الصحابة رضي الله عنهم وقالوا
15:42اتقوا الله. خافوا الله. ترجعون والنبي مقابل عدوه الان. ما يليق بكم هذا ان لم تقاتلوا فكونوا ردع. من ظهورنا. لو لم تقاتلوا العدو كونوا فرجع عبد الله ابن ابي بثلث العسكر ثلاث مئة. وشي ما بقي مع
16:12نبي الله سبع مئة والنبي صلى الله عليه وسلم خرج ليس من الحكمة ان يرجع بعد خروجه فيذكره الله جل وعلا ما حصل في هذه الحال وهذه الوقعة واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم. يعني سميع لاقوالكم
16:52وما دار بينكم عليم باحوالكم وبما في قلوبكم يعلم المخلص جل وعلا ويعلم المنافق والمرائي لا تخفى عليه خافية. ونزلت ايات القرآن المتوالية في هذه الموقعة العظيمة. فيها العظة والعبرة
17:22ووجوب السمع والطاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللقيادة الحكيمة ثم قال تعالى اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا. هذه الاية التي ترجح كما قال كثير من المفسرين ان المراد بها احد. لان طائفة عبد الله بن ابي
18:02هذي منافقة. انفصلت من الجيش ورجعت. لكن هم غيرهم طائفتان بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الاوس الثاني من الاوس والخزرج. جاء في قلوبهم الرجوع فكروا في هذا ولم يعملوا شيئا لان الله جل وعلا لا يؤاخذ على ما خطر في القلب
18:42وانما يؤاخذ على ما يعمله الانسان. ويتخذه. اما مجرد الهم فالله وجل وعلا لا يؤاخذ عليه. يقول جابر رضي الله عنه فيما هذه الاية وما احب انها لم تنزل. فيما
19:12لا زالت طائفتان طائفة من الاوس وطائفة من الخزرج. وما احب انها لم تنزل يعني نزولها وان كان فيها عتاب اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا ما الذي حببها الى جابر
19:32قوله والله وليهما. هذه نعمة اما الطائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما. همت طائفة من الاوس وطائفة من الخزرج ان يرجع مثل ما رجع المنافقون. لكن الله جل وعلا ثبتهما ولم
20:02يتخذ شيئا نحو هذا الهم الذي خطر في قلوبهم. ان تفشل سلام والفشل يطلق على الجبن. يعني يجبن عن ملاقاة العدو ويطلق على الضعف والمرض في البدن. ويطلق على الضعف في الرأي. يقول يقال فشل فلان فيما عبر عنه. يعني رأيه الذي عبر
20:42صار ما هو سليم. ان تفشل والله وليهما اه ثبتهما وابقاهما فلم يرجعوا. وعلى الله توكل المؤمنون. النصر ليس بالعدد ولا بالعدة. وانما ان نصر من الله جل وعلا. ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فان الذي ينصركم
21:22وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين فليتوكل المؤمنون. ثم ان الله جل وعلا ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم بموقف اخر سبق الله ببدر اذلة. فاتقوا الله لعلكم تشكرون
22:02حينما نصركم ربكم يوم بدر. هل كان عن كثرة منكم؟ لا والله وهل كان عن قوة في الاستعداد؟ لا والله. كيف جاء من الله جل وعلا. اني معكم يقول الله جل وعلا للملائكة فثبتوا الذين امنوا
22:32فالكثرة ويوم حنين اذ عجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت. ثم وليتم مدبرين انما قال احد الصحابة رضي الله عنهم لن نهزم اليوم من قلة. اثنا عشر الف عشرة
23:02تسعة الاف جاءوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة. والفان من مسلمة الفتح من مكة فروا وهربوا ما ثبت الا النبي صلى الله عليه وسلم وقليل من الصحابة حوله
23:22ولقد نصركم الله ببدر انتم اذلة. والذلة هنا كناية عن قلة العدد. وقلة العدة. وليست ذلة ضعف بل هم اقوياء عزيمتهم قوية وايمانهم بالله قوي لكن ذلة ظعف في العدد
23:52والعدة. فاتقوا الله لعلكم تشكرون. اجعلوا تقوى الله الله تعالى نصب اعينكم دائما وابدا. ولا تتوهموا ان النصر بالعدد والعدد وانما النصر من الله جل وعلا. وستأتي الايات المتممة والموضحة لهذا
24:22الموضوع التسلسل والتتابع ان شاء الله. اقرأ المراد بهذه الوقعة يوم احد عند الجمهور وعن الحسن البصري رحمه الله المراد ذلك يوم الاحزاب وكانت وقعة احد يوم السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة قال قتادة ثلاث من الهجرة لانها بدر
24:52رمضان في السنة الثانية من الهجرة. واحد في السنة الثالثة من الهجرة في شوال. يوم ثابت ثلاثة عشر شوال او خمسة عشر شوال. يعني هي في العشر الاوسط من شهر شوال في السنة
25:12في الثالثة من هجرته صلى الله عليه وسلم. وكان وقع مصداق ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم فقتل واستشهد حمزة بن عبد المطلب ام النبي صلى الله عليه وسلم الذي تأثر له النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وقتل العدد من الصحابة
25:42رضي الله عنهم من المهاجرين والانصار ومن الانصار اكثر. رضي الله عن الجميع وارضاهم وكان سببها ان المشركين حين قتل قتل من قتل من اشراف يوم بدر وسلمت العير بما فيها من التجارة التي كانت مع ابي سفيان قال ابناء من ابناء من قتل ورؤساء من
26:12بقي لابي سفيان ارصد هذه الاموال لقتال محمد فانفقوها في ذلك. فجمعوا الجموع والاحبابيش واقبلوا في نحو ثلاثة الاف حتى نزلوا قريبا من احد تلقاء المدينة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فلما فرغ منها
26:32استشار الناس ان يخرج اليهم ام ام يمكث في المدينة فاشار عليه عبدالله ابن ابي بالمقام بالمدينة فان اقاموا اقاموا بشر محبس وان دخلوها قاتلهم الرجال وفي وجوههم ورماهم النساء والصبيان في
26:52من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين واشار اخرون من الصحابة ممن لم يشهد بدرا بالخروج اليهم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس فلبس لامته وخرج اليهم وقد ندم بعضهم وقالوا لعلنا استكرهنا رسول
27:12صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ان شئت ان نمكث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي اذا لبس لامة الحر لامته ان يرجع حتى يحكم الله له. فسار صلى الله عليه وسلم في الف من اصحابه فلما
27:32كانوا بالشوط رجع عبدالله ابن ابي بثلث الجيش مغظبا لكونه لم يرجع الى لم يرجع الى قوله وقال هو واصحابه لو نعلم اليوم قتالا لاتبعناكم ولكنا لا نراكم تقاتلون واستمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا
27:52حتى نزل الشعب من احد في عدوة الوادي وجعل ظهره وعسكره الى احد وقال لا يقاتل لا يقاتلن احدا حتى نأمره بالقتال؟ يعني لا تبدأ القتال حتى اذنوا لكم وجعل الرماة
28:12على الجبل وقال ردوا عنا الخيل. انضحوا الخيل بالنبل يعني امنعوها لا تهجم علينا من الخلف فحصلت مخالفة لامر النبي صلى الله عليه وسلم نتج عن هذا الهزيمة. نعم وتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة من اصحابه وامر على الرماة امر على الرماة
28:42اخا بني عمرو ابن عوف والرماة يومئذ خمسون رجلا فقال لهم انضحوا الخيل عنا ولا اتينا من قبلكم والزموا مكانكم ايه؟ الزموا مكانكم ولو رأيتم الطير تخطفنا. يعني سواء انتصرنا او انهزمنا
29:02لا تمرحوا مكانكم حتى اذا لكم. يقول لا تفارقوا فحصلت الهزيمة. الزموا والزموا مكانكم ان كانت النوبة لنا او علينا وان رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الدرعين واعطى اللواء مصعب ابن عمير اخى بني عبد الدار واجاز
29:32رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الغلمان يومئذ واخرين حتى امضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين لان صغار الصحابة رضي الله عنهم يسارعون ويحرصون والنبي استعرضهم من كان لم يبلغ
29:52الخامسة عشر رده. ومن كان فوقها يقبله. وهم يتمنون القبول من النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء احد الغلمان يبكي الى ابيه وقال يا ابتي الرسول اجاز فلان ومنعني وانا اصرعه. انا
30:12قال فلان هذا الذي اجاز انا اقوى منه. ففرح بها ابوه رضي الله عنه وارضاهم. فجاء بها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول يقول ابني كذا انك منعته واجزت فلان وهو يصرع فلان اقوى منه
30:37كأنه يقول اجازه وانا اقوى منه. فامرهما النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصارع بين يديه رأى الرجل الصغير الرجل الكبير. رضي الله عنهم فاجازهما عليه الصلاة والسلام. دليل حرص الصحابة رضي الله عنهم صغارا
30:57هم وكبارهم على الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله. صغير ما بين اربعة عشر وخمسة عشر. لان بلوغ الولد ممكن يبلغ من عشر سنوات. فيعتبر رجل اذا بلغ. واخر علامة من علامات البلوغ هي بلوغ خمسة
31:17سنة وقد جاء انه لم يكن بين عمرو بن العاص وابنه عبد الله بن عمرو بن العاص الا حداشر سنة يعني ولد له ولد سنة. الولد قد يبلغ عشر سنوات. والبنت قد تبلغ تسع سنوات
31:37يقول الامام الشافعي رحمه الله رأيت جدة لها احدى وعشرون سنة جدة عمرها احدى وعشرون سنة. يعني ولدت وعمرها عشر سنين. فكبرت ابنتها فتزوجت ابنتها وولدت وعمر الام الاولى احدى وعشرون سنة ربحت جدة فقد تبلغ البنت
32:07انت اللي تسع سنوات ولهذا يقول الفقهاء رحمهم الله لا حيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة. يعني اول والمآسن للحيض تسع سنوات. فاذا حاضت المرأة فعندها استعداد للحمل. واذا احتلم الرجل فعنده
32:27استعدادا للانجاب. وكان صغار الصحابة ما بلغوا الخمسة عشر يتسابقون للقبول قل في الجهاد في سبيل الله. فلما عرض عليه صلى الله عليه وسلم مجموعة من الشباب اجاز بعضهم ورد بعضهم الى الخندق
32:47اخر قبولهم سنتين حتى يكبروا. وتهيأت قريش وهم ثلاثة الاف ومعهم مائة فارس قد جنبوها فجعلوا على الميمنة ميمنة الخيل ما هم من الخيل والصحابة ما معهم الا اثنين فقط. نعم. فجعلوا على ميمنة الخير خالد بن الوليد وعلى
33:17ميسرة عكنة بن ابي جهل خالد بن الوليد وعكرمة رضي الله عنهما قبل ان يسلما. كانوا مع جيش المشركين ويقال ان خالد رضي الله عنه ما هزم في الجاهلية ولا في الاسلام. يعني كان سبب هزيمة
33:37في احد بادراك خالد ومخالفة الرماة لامر النبي صلى الله عليه وسلم. لما التفت خالد الى اللي كان فيه فرسان وفيه اهل السلاح يحرصون التفت الى الجبل الخالي فجاء من جهته
33:57فاغار على المسلمين فحصلت النكسة. والا كان في الاول النصر للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين حتى قتلوا من قتلوا وهرب من هرب من المشركين. ويقول احد الصحابة رضي الله عنهم ما بيني وبين هند شيء ولا
34:17اقتلها وهي شاردة تركض قد رفعت عن ساقها رفعت عن ساقها فما بيني وبينها الا قليل لاني لما رأيت امرأة نزهت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا السيف اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اياه
34:37وهي شاردة ثم حصلت النكسة بعد ذلك فعادت ولاكت كبد حمزة رضي الله عنه اه لانها هي وعدد من الكفار في ذلك الوقت اتفقوا مع وحشي ابن حمير بان يقتل حمزة
34:57او يقتل النبي او يقتل علي ما له هدف الا واحد من هالثلاثة. فيقول وحشي هذا اما النبي فهو معصوم من استطيع اقرب منه رأى شيئا يهينه. واما علي فهو من قرب منه قتله. واما
35:17حمزة وكان شجاع. وكان شجاع رضي الله عنه. يقول تبع فنون المشركين تبع صف ما هو واحد ولا اثنين ولا خمسة ولا عشرة. من صهور المشركين يقتل فيهم. وهم شاردون. فلما
35:37سعى واذا وحشي قد اختفى بصخرة ما رآه فاطلق عليه القوس الذي معه هو استشهد رضي الله عنه وارضاه. بعد ما فتك في المشركين رضي الله عنه. يقول قالوا لي ان قتلت محمد
35:57اعطيناك ما شئت. وان قتلت علي اعطيناك مئة من الابل. وان قتلت حمزة فانتحر فيقول انا ابي الحرية وعرفت ان محمدا لن اصل اليه. محروس وعلي من قرب منه قتله
36:17صغير او كبير. وحمزة اختبأت له والا فقد كان شجاعا وقد لحق فلول المشركين. لحق صف من صفوف المشركين يقتل فيهم وهم شاردون هاربون. فلما رجع رضي الله عنه واذا هذا الرجل وقد اختفى في صخرة
36:37فاطلق عليه السهم فقتله رضي الله عنه وارضاه ثم اسلم وحشي هذا وندم على ندما شديدا حتى قال ساعمل على تكفير قتلي لحمزة. فاذا سئل قال قتلت خير الناس وقتلت شر الناس. قتل حمزة رضي الله عنه ثم قتل مسيلمة الكذاب. قال ما ارى ان يكفر عن
37:07نحو حمزة الا ان اقتل من هو شر الناس. وقد اسلم وجاء وسلم على النبي وصلى الله عليه وسلم وقال له اخبرني كيف قتلت حمزة؟ حمزة شجاع. كيف يعني امكنك ان تصل اليه
37:27حمزة يقابل الامة رضي الله عنه ما هو يعني مثلك وشرواك يقتله. ما تستطيع ان كيف قتلته؟ فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فقبل عليه الصلاة والسلام منه الاسلام وقال اخف عني وجهك
37:47ما احب ان اراك وقد قتلت سيد الشهداء رضي الله عنه وارضاه حمزة ابن عبد المطلب نعم. ودفعوا اللواء الى بني رضي الله عنها وحشي قاتل في حروب الردة وابلى بلاء حسنا حتى وصل الى مسيلمة وقتل مسيلمة الكذاب. فيقول قتلت خير الناس
38:17الناس ودفعوا اللواء الى بني عبد الدار ثم كان بين الفريقين ما سيأتي تفصيله في موضعه ان شاء الله ولهذا قال الله تعالى واذ غدوت واذ غدوت من اهلك تبوء واذ غدوت واذا
38:37بدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال. اي تنزلهم وتجعلهم ميمنة وميسرة. وحيث امرتهم. والله الله سميعته منزلا بمعنى انزلته. نعم. والله سميع عليم. اي سميع لما تقولون عليه حليم بظمائركم. وقوله تعالى اذ همت طائفتان منكم ان تفشل الاية. قال البخاري
39:07وسلمة من الخزرج ومنه حارثة من الاوس رضي الله عنهم حبوا الذي هو حديث النفس ولم يعملوا شيء. والله جل وعلا لا يؤاخذ بحديث النفس. ما لم يعمل او يتكلم. الله جل وعلا
39:27امطلع على ما في الظمائر والقلوب لا تخفى عليه خافية. اذ همت طائفة كان منكم ان تفشل والله وليهما. يقول جابر فينا نزل وما احب انها لم تنزل لان الله تعالى قال والله وليهما. نعم
39:47قال البخاري قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول فينا نزلت الاية قال نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة وما يسرني انها لم تنزل لقول الله تعالى والله من الخزرج
40:07ومن حارثة من الاوس رضي الله عن الجميع. نعم. وقوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر اي يوم بدر وقد وكان يوم الجمعة وافق السابع عشر من شهر رمضان من سنة اثنتين من الهجرة وهو يوم وفقكم الله بدر بدر في سنة
40:27الثانية من الهجرة. رمضان في صبيحة يوم سبعة عشر من رمضان. وبدر معروفا ابي اسمها الحالي الى اليوم. وسميت بهذا الاسم بدر لان فيها بئر حفرها رجل يقال له بدر
40:47سمي الموقع كله بدر. وهو يوم الفرقان الذي اعز الله فيه الاسلام واهله ودمغ فيه الشرك وخرب محله وحزبه هذا مع قلة عدد المسلمين يومئذ فانهم كانوا ثلاث مئة ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا فيهم فيهم فارسان وسبعون بعيرا والباقون مشاة ليس معهم من العدد جميع ما
41:17يحتاجون اليه وكان العدو يومئذ بين التسعمائة الى الالف في سوابغ الحديد والبيض والعدة الكاملة والخيول المسومة والحلي الزائد. فاعز الله رسوله واظهر وحيه وتنزيله وبيض وجه النبي صلى الله عليه وسلم. وقبل
41:37واخز الشيطان وجيله. ولهذا قال تعالى ممتنا على عباده المؤمنين وحزبه المتقين. ولقد نصركم الله ببدر انتم اذلة؟ اي قليل عددكم لتعلموا ان النصر انما هو من عند الله الا بكثرة العدد والعدد. ولهذا قال تعالى
41:57الاية الاخرى ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. وقال الامام احمد رحمه الله عن سماك قال سمعت عياضا الاشعري قال شهدت اليرموك وعلينا خمسة امراء وقال عمر اذا فعليكم ابو عبيدة
42:17قال انهم كانوا خمسة امراء على المعسكر تجمعوا يوم اليرموك. جمعهم لمقاتلة الروم رضي الله عنه. عمر وكانوا خمسة قادة كل قائد وعرفة رضي الله عنه انه ما يصلح الجميع بتعدد القادة. وانما لابد من قائد
42:37واحد وقال اذا كان قتال فقائدكم ابو عبيدة فعليكم ابو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه الذي شهد له النبي صلى الله عليه سلم من الجنة وهو من خيار الصحابة رضي الله عنهم ومن الستة الذين عهد اليهم عمر رضي الله
42:57قال فكتبنا اليه انه قد جاءش الينا الموت واستمددناه فكتب الينا انه وقد جاءني كتابكم تستمددونني واني ادلكم على من هو اعز نصرا واحصن جندا. الله عز وجل فاستنصروه فان محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في اقل من عدتكم فاذا جاءكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوا
43:27والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله اله وصحبه اجمعين يقول السائل ساصلي العشاء ثم السنة الراتبة ثم الوتر ثم اطوف للوداع فهل اصلي
44:47صلي ركعتين بعد الطواف اذا ليت العشاء الراتبة والوتر ثم طفت بعد هذا فيسن ان تصلي سنة الطواف حتى ولو كنت اوترت. وان اخرت وترك حتى تنتهي من صلاتك ومن سنة الطواف فحسن. يعني تصلي الراتبة وتصلي ما تيسر
45:27صار لك بلا وتر. ثم بعد الوداع تصلي سنة الطواف ثم توتر بعد فهذا يكون حسن. وان اوترت قبل هذا فلا حرج. وتصلي ولو انك اوترت. لان من اوتر اوتر
45:47اول الليل يظن ان لا يقوم ثم من الله عليه بالقيام اخر الليل فانه يصلي اخر الليل بلا وتر لقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة يقول السائل عرفنا الحج المبرور فما هو
46:17السعي المشكور. السعي المشكور ليس المراد به والله اعلم السعي بين الصفا والمروة وانما العمل اجعل ما نسعى اليه وما نقدمه من عمل مشكورا لان الله جل وعلا شكور حليم. يعني يشكر لعبده العمل الصالح. يعني اجعل عملنا وسعينا مشكورا
46:47يعني مقبولا عندك يا ربي. لان بعض الاعمال يعملها المرء لا قيمة لها كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لا قيمة له. يعمل الاعمال
47:07ظاهر العين النهار صالحة لكنه يرائي بها. اوله هدف دنيوي من ورائها. او لم يكن مخلصا لله جل وعلا فيها فلا قيمة لها. فاجعل عملنا يا ربنا مقبولا عندك يقول السائل ماذا عن نسيان الاشارة الى الحجر الاسود؟ في احدى الاشواط
47:37نسيان الاشارة الى الحجر الاسود ما يضر والحمد لله. يعني اذا اشرت فحسن واذا لم تؤشر عليه فطوافك صحيح. والاخ يقول الاب اسعد كما هو يقول بعض الناس. يعني كأنهم يتحاشون عن قول الاسود. وليس بصحيح كلمة الاسعد. وانما هو اسمه
48:07الحجر الاسود. جاء في السنة الحجر الاسود يقول السائل ما حكم صلاة التسابيح؟ وهل هناك نص شرعي على جوازها صلاة التسابيح وردت في بعض احاديث ليست بقوية. ولا يصح الاعتماد عليها
48:37ولهذا لم يأخذ بها كثير من محقق اهل السنة. ما رأوا ان الاحاديث صلاة التسابيح تصلح للاعتماد عليها. وديننا والحمد لله ما نأخذه في احاديث ضعيفة او احاديث فيها مقال وانما هي ثابتة بكتاب الله جل وعلا او بسنة رسوله
49:07صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة. فالمسلم اذا وفق للاخذ بمواثبة فعن النبي صلى الله عليه وسلم من النوافل فقد وفق لخير كثير. اذا حافظ على السنن الرواتب السنن الرواتب عشر ركعات او اثنتا عشرة ركعة. ركعتان قبل الظهر
49:37وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان بعد الفجر عشر اثنتا عشر ركعة اربع ركعات قبل الظهر. وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر. هذي اثنتا عشرة ركعة
50:07وعشر ركعات. وحافر على اربع ركعات قبل العصر. وصلى بين كل اذان وحافظ على صلاة الضحى وحافظ على صلاة الوتر وحافظ على السنن ثم تقع الثابتة في الاحاديث فقد حصل على خير كثير. وليس بحاجة الى ان يأخذ عبادات
50:37من احاديث ضعيفة. فلذا لم يأخذ بها كثير من المحققين اهل السنة يقول السائل هل يمكن ان اطوف طواف الوداع قبل صلاة الجمعة ثم اصلي الجمعة ثم اغادر نعم يا اخي لك ان تطوف طواف الوداع قبل صلاة الجمعة ثم تصلي الجمعة وتسافر ولا حرج
51:17ما يبنى لا تظن اخي انه يلزم ان تكون الوداع ما تعمل شيئا بعده. يعني اذا طفت الوداع ثم حضرت الصلاة او الصلاة الاخرى طفت للوداع قبل المغرب مثلا ثم حضرت صلاة العشاء ثم
51:37خرجت لاجل السفر ثم تأخرتم وعدت لصلاة العشاء فلا حرج والحمد لله يقول السائل تزوجت امرأة على مهر محدد ولم ادفع الا مئتين ريال ودفعهم عني اخي. ثم بعد الدخول والبناء بها سمحني والدها في باقي المهر. فهل له الحق في ذلك
52:07الاصل ان المهر للزوجة. ولا يتنازل عنه الا من اخذ موافقة او اراد تعويضها. فاذا كان الاب بعدما دخلت وعرفك وعرف واخلاقك سر بذلك وسامحك بباقي المهر على ان يعطي ابنته او يرضيها او يقنعها
52:37بالتسامح فهو حلال لك. واما اذا سامحك وهي لم تسمح فهو حقها فهو حقها ولا يملك ان يسامحك عن حق غيره. الا ان اراد تعويضها. لكن لعله ما سامحك الا بعد ما رأى رغبتها في ذلك
53:07يقول السائل اذا كنت اقرأ في كتب اهل السنة والجماعة وليس لي شيخ اقرأ عليه فهل يحق لي ان ادرس ادرس الناس ما اقرأه؟ هذا اخي يختلف الحال. اذا كنت درست وعندك استعداد لفهم كتب الائمة
53:37ها فنعم اكثر طلبة العلم والمشايخ والعلماء الكبار الفحول بدأوا الدراسة بداية سهلة ثم فتح الله عليهم وتوسعوا. وصاروا احسن من شيوخهم واعلى مستوى اما اذا كان ما عندك اساس اصلا فما يصح اخي لانك قد تفهم الشيء على غير حقيقته
54:07فالامر الوضع يختلف. ان كان عندك شيء من الاستعداد والفهم. ودرست مبادئ العلوم على احد العلماء الموثوقين؟ فنعم وممكن ان تسير بحمد الله على خير ما يرام. واما اذا لم يكن عندك شيء
54:27من هذا فيخشى عليك من الزلل او فهم كلام السلف على غير حقيقته. فلابد ان ترجع الى شيخ لينورك ويبصرك يقول السائل في بلادنا الغالب اهل البدع الغلبة لاهل البدع فكيف يكون التعامل معهم؟ البدع يا اخي
55:17تختلف بدعة ها مضللة مهلكة للمرء وبدعة ليست بذاك. وبدعة يتساهل فيها ما لا يتساهل في غيرها. فالامر اختلف وعليك اخي بحسن التعامل مع كل احد. كل ما ترفقت من صاحبك ادركت منه ما اردت
55:47باذن الله بالدراسة والتفاهم والتلطف والرجوع الى كتب اهل العلم وتطلب منه ان اشرح لك وانت قد تكون اعرف منه بحقيقة الامر فتتدارس انت واياه وتحسن المناقشة لطف الوليد لعله يرجع اليك. وكون المرء مثلا ينكر على صاحب البدعة مجابهة
56:17ما يقبل منه ويرده وربما ان يسلط عليه العوام من الناس الا يقبلوا منه كلمة ولا يسمعوا له لكن اذا جئت الى هذا في الموضوع الذي انت تريده وقلت له احب ان اقرأ عليك هذا الموضوع لتفهمني
56:37اياه فاذا قرأت عليه سيقول لك رأيه فقل رأيك انت بلطف ولين ان يرجع لعله ان يرجع فينقل عن شيخ الاسلام الامام المجدد الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله انه رأى من شيخه المتضلع في العلوم انحراف في العقيدة
57:07العلوم متضلع لكن في العقيدة قاصر فمن استطاع ان يجابهه على قصوره فجاء اليه وطلب منه ان يقرأ عليه السور القصيرة من القرآن. ليصل الى مراده بسرعة. فقبل منه شيخه
57:27فقرأ عليه قل اعوذ برب الناس قل اعوذ برب الفرق قل هو الله احد حتى وصل الى قوله تعالى لايلاف في قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف. هي المقصودة. فقرأ الشيخ رحمه الله على شيخه
57:47قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا هذا البيت. فرد عليه الشيخ الا فليعبدوا رب هذا البيت. فردها الشيخ مرة اخرى فليعبدوا هذا البيت. قال لا. فليعبدوا رب هذا البيت قال اني رأيت شيخي وفقه الله وحفظه الله واعزه الله رأيته يقول يا كعبة الله فقلت فظننت ان
58:17كلمة رب سعد فليعبدوا هذا البيت. فشكره الشيخ ودعا له وقال سيكون لك كشعب يعني بحسن تلطفه يرد على العالم الجليل وهو مبتدع. لكن بلطف الوليد ما يقول له لا يا شيخ حرام عليك تقول
58:37اكعبة الله. لا ترفق به حتى جعله هو نفسه يرد على نفسه ويروى ان الامام ابا حنيفة رحمه الله جار الى مالك وهو لا يعرفه رجب الامام مالك بحسن مظهر الشيخ ابي حنيفة وسمته ووقاره واعجب به فقال من
59:07شيخ ممن الرجل قال من العراق. فقال الامام ما لك رحمه الله بلد النفاق والشقاق العراق بلد النفاق قال صدقت. يقول الله تعالى وممن حولكم من الاعراب من اهل العراق مرضوا على النفاق. قال لا لا لا. ومن حولكم من اهل المدينة. فتراجع الشيخ ما لك رحمه الله
59:37عليك بان النفاق موجود في المدينة كما هو موجود في العراق وفي سائر الاقطار. ما قال له لا عندكم النفاق اشد واكثر قال صدقت. يقول الله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل العراق مرضوا على النفاق. قال لا يا اخي
59:57المدينة فالانسان حينما يريد ان يقنع صاحبه يأتيه برفق ولين. ويتسامح معه ويظهر لها التعلم ويظهر له الاستفادة وانه استفاد منه. ويصل الى مقصوده باذن الله. والله جل وعلا يقول
1:00:17كوسة وهارون لما ارسلهما الى فرعون وهو اشقى خلق الله في وقته فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشع والله جل وعلا يعلم اجلا ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى. لانه يعلم
1:00:37جل وعلا ان فرعون يموت على كفره وضلاله. لكن الله جل وعلا يعلم عباده الرفق واللي في جميع امورهم ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. ولا
1:00:57اهل الكتاب الا بالتي هي احسن اهل الكتاب اليهود والنصارى لا تجادلهم بشدة وغلظة الحمد لله رب العالمين. امين امين الميم الميم انا ميم انا مين