تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 32- سورة اَل عمران | الأية 77
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله به وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
0:30اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ومن اهل الكتاب
1:00بمن انت منه بقنطار يؤده اليك ومنهم من تعمله بدينار لا تؤدي لا يؤده اليك الا ناديت عليه قائما. ذلك قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. ويقولون على الله الكذب
1:30اذا وهم يعلمون بلى من اوفى بعهده واتقى فان اه يحب المتقين. ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا الى الاية هذه الاية الكريمة قيل لا. في سبب نزولها ان اليهود
2:10لما كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم التي انزلها الله جل وعلا في كتابه التوراة المنزل على موسى عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وقد اخذ عليهم العاهل ان يبينوا صفته وان يتبعوه
2:50وقد بين جل وعلا انه يعرفونه كما يعرفون ابنائهم فلما عرفوه حسدوه وحصدوا العرب الذي اسبوعي منهم فكتموا صفته وجحدوها وافترو كذبا بان هذا ليس هو النبي الموعود وبه في اخر الزمان ومنهم من قال هو الذي لكنه
3:40للعرب خاصة فكتموا العهد الذي اخذ الله عليهم واشتروا بذلك ثمنا قليلا. وهو ما يعتاد قال عنه ويأخذونه من سفلتهم وعامتهم من المال الحرام خشوا انهم ان اتبعوا محمدا صلى الله عليه
4:20سلم انقطع ما يأتيهم فكتموا صفته وجحدوا نبوته فانزل الله جل وعلا ان الذين يشترون بعهد الله ايمانهم ثمنا قليلا. اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليه يوم القيامة. ولا يزكي
5:00ولهم عذاب اليم. وفي هذه الاية تحذير اخر الدنيا على الاخرة. واتبع الباطل رغبة ايمان او جاهل او منفعة دنيوية. فان ممن اشترى بعهد الله ويمينه ثمنا قليلا كما ان في هذه الاية الكريمة تحذير للمرء من ان
5:50احلف اليمين الكاذبة ليقتطع بها ما نمرئ هو حرام عليه. حتى وان كان شيئا يسير فتنطبق عليه هذه الاية الكريمة. يقول الله جل وعلا ان الذين يشترون بعهد الله. الشراء والبيع
6:30اذا اطلق احدهما صدق على الاخر يقال لكل من المشتري والبائع مشتري ويقال معا فالغالب ان المشتري هو من يدفع الثمن من دراهم ودنانير. والبائع هو من يدفع السلعة واذا قيل هذا اشترى فيصدق عليه في كون الشارع وبائع
7:10واذا قيل هذا باع فيصدق على الاثنين معا ان الذين يشترون يعني يعتابون ويأخذون بعهد الله اه يعني بدل العهد الذي اخذ عليهم يأخذون عليهم مقابل من المال. اخذ الله
7:40العهد على اهل الكتابين بانه ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم ومن فانه يجب عليهم اتباعه. وقد اخذ العهد هذا الانبياء السابقون صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين على اممهم. وانهم بعث محمد
8:10وهم احياء فيجب عليهم ان يتبعوه واخذ عليهم العهد فلم يفوا به. واشتروا بهذا العهد قليلا لو كان مئات والاف الملايين فهو قليل نسبتي لما خسروه من الاخرة. الدنيا كلها لا قيمة لها عند الله
8:50والمال فيها وان كثر فهو الى قل. اما ان يفنى واما ان يذهب عنه فيعتبر قليل ولو كانت الدنيا تزن عند الله لها بعوضة من سقى منها كافرا شربة ماء. والله جل وعلا يعطي الدنيا من
9:20يحب ومن لا يحب. فلا يدل العطاء على المحبة. يقول انا احب الى الله لان الله اعطاني في الدنيا نقول لا. كما انه لا يدل على الكراهية والبغض فيعطي الله جل وعلا اولياءه من المال ويكثر. ويحرم اولياءه
9:50وعلا اذا شاء فالعطاء من الدنيا لا يدل على المحبة. كما ان الحرمان من الدنيا لا يدل على المحبة ولا على الكراهية. والدنيا فيها قليلة بالنسبة للاخرة. وقد جاء انه
10:20بانعم اهل الدنيا في الدنيا. فيغمس في النار غمسة فيقال له هل مر بك خير قط؟ هل رأيت نعيما قط؟ فيقول له فوالله ينسى كل ما مر عليه الدنيا من النعيم والجاه والمال والولد
10:50ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له هل مر بك سوء قط؟ هل رأيت شراء قط؟ فيقول لا والله يا ربي انسى كل بؤس الدنيا وتعب الدنيا وشقاء الدنيا ينساه. المنعم في الاخرة. كما
11:20اما المعلق في الاخرة ينسى كل نعيم الدنيا. اهوى الى الاوحلال. سواء كان نعيم او شقاء ينتهي ان الذين يشترون بعهد الله وايامهم ثمنا قليلا. العفو هل ما يؤخذ عليهم؟ سواء كان ما اخذه الله جل وعلا على امم
11:50او ما اخذته الانبياء عليهم الصلاة والسلام على الامم او ما عاهد عليهم اخا له او اماما او واليا وخانه في ذلك من اجل مطلبين دنيوي. بعهد الله وايمانهم ايمانهم جمع يمين
12:20يعني حلف اليمين ليعتاظ بها شيئا من متاع الدنيا. التي لتسمى اليمين الغموس. فالايمان ثلاثة انواع له اليمين واليمين المنعقدة وليكفر يعني التي تدخلها الكفارة واليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار او في
13:00ثلاثة انواع. اليمين التي هي لغو اليمين هذه لا اثم فيها ولا كفارة والحمد لله. معفو عنها. وهي قول الرجل لا والله وبلا والله ما قصد اليمين وانما جرت على لسانه كما فسر ذلك عائشة
13:30والله عنها في قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في في ايمانكم تقول لا والله وبلى والله على اللسان درجة بدون تقصد يمين وحلف هذه لا اثم فيها والحمد لله ولا كفارة لان الله جل وعلا يقول لا يؤاخذكم
14:00فوالله باللغي في ايمانكم. الثانية اليمين المنعقدة. او اليمين اين المكفرة؟ يعني التي تدخلها الكفارة. وهي ان تحلف على فعل شيء مستقبل او على ان تترك شيئا مستقبل. فهذه يندم
14:30اذا كان الحنف فيها خير يندم للانسان ان يحنث ويعطي الكفارة واذا لم يكن في الحلف خير فهو في الخيار ان شاء حلف واعطى الكفار وان شاء استمر في يمينه فاذا كان في الحلف خير
15:00لا له ان يحنث كما قال عليه الصلاة والسلام اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمينا رأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها حلف لا يدخل دار زيد. او دار ابنه. او دار ضيفه
15:30او دار اخيه او دار جاره او لا يأكل من طعامه او لا يركب معه في سيارته او لا يكلمه او لا يعطيه ونحو ذلك. فنقول الاولى في مثل هذه الامور ان تحنث في يمينك يعني تلغيها وتكفر عن يمينك. تأكل من طعام
16:00سيد اذا كان يسره ويدخل السرور عليه تدخل دار ابنك دار بنتك دار ولدك دار دار صاحبك وتكفر عن يمينك. او حلف ان يفعل كذا حلف والله ليظربن غلامه ليظربن ولده
16:30حلف ليفعلن كذا من الافعال. ثم تراجع نقول اترك ما حلفت عليه وكفر عن يمينك. تقول ما هي كفارة الان؟ نقول انت بالخيار بين ثلاثة امور. اطعام عشرة مساكين لكل مسكين. كيلو ونصف من قوت البلد
17:00او نعم. او في سوتهم او عتق رقبة. انت من خيار بين هذه الثلاثة اطعام عشرة او كسوة عشرة او عتق رقبة. تقول لا سواء بين هذه نقول نعم انت بالخيار والحمد لله هذه توسعة من الله جل وعلا
17:30ان شئت اطعم عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف مثلا بعشرين ريال او اقل من هذا ان شئت اعتق رقبة عشرين الف. هذا راجع اليك. وان شئت تكسو عشرة لكل واحد كسوة تكفي في الصلاة ربما تكلف مئة ريال مثلا والاطعام
18:00ربما يكلف عشرين ريال. والعتق عشرين الف. انت بالخيار. فاذا لم تجد الواحدا من هذه ولم تستطعها فتنتقل الى الرابع وهو صيام ثلاثة ايام ولا يصح الصيام ممن يستطيع الكفارة بالاطعام او الفسوق
18:30او العتق فاذا كان لا يستطيع فحينئذ ينتقل الى صيام ثلاثة ايام والافضل وهل ان تكون متتابعة خروجا من الخلاف؟ هذه في اليمين الثانية واليمين هي اليمين المكفرة. يعني اذا حلف لا يفعل او حلف ان يفعل ثم
19:00اراد ان يعدل عما حلف عليه. نقول لا بأس عليك. تعدل وتكفر عن يمينك. واذا كان العدول خير فالافضل ان تترك اليمين وتحلس فيها وتكفر عن يمينك. الثالثة وهي الواردة في هذه الاية وفي الاحاديث الكثيرة التي فيها الوعيد الشديد وهي اليمين الغموس
19:30اليمين الكاذبة. اليمين التي يحلفها على شيء يعلم كذب نفسه. تتوجه عليه اليمين عند القاضي مثلا فيحلف وهو يعرف انه كاذب هذه اليمين الغموس التي يقتطع بها مال امرئ مسلم. قيل يا رسول الله وان كان شيء
20:00ان يسير قال وان كان قضيبا من عراك عود سواك سقط انت قلت لي وهذا صاحبك يقول وطلب منك اليمين انه لك وحلفت وانت لا تدري اتعلم انه ليس لك لكن اخذته بيمينك
20:20وهذه اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الاثم وفي النار وهي الوالدة في هذا وهي لا تدخل او كفارة او يقول اكفر عنها ما تدخلها الكفارة وانما التوبة بالاستغفار والندم ورد الحق الى صاحبه ان كان قد قطع به حق
20:50المسلم او ذلي. ان الذين يشترون بعهد الله ايمانهم ثمنا قليلا. قد يقول قائل هذه اليمين انا اقتطع بها عشرة ملايين هذا قليل يقول نعم. كل ما في الدنيا قليل بالنسبة لعذاب الاخرة ونعيم الاخرة. ما يقارن بشيء
21:20كل ما في الدنيا لا يساوي شيء بالنسبة لما في الاخرة. لا من نعيم الدنيا ولا عذاب الدنيا كله لا شيء ولا من مال الدنيا كله لا شيء. بالنسبة للاخرة
21:40ثمنا قليلا اولئك هؤلاء واتى جل وعلا بالاشارة للبعيد دلالة على انحطاط منزلتهم وبعدها في الحضيض والعياذ بالله. اولئك لا خلاق له في الاخرة. ليس لهم نصيب في الاخرة ولا حظ
22:10ولا يكلمهم الله. ان كانت في الكفار فنعم لا يكلمهم الله ابدا. وان كانت في المؤمن الفاسق او الفاجر فلا يكلمه الله جل على كلا وعطف ورحمة. ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم. هذا وعيد شديد
22:40وتحذير للمسلم من ان يقع في مثل هذا ولا يزكيهم لا طهرهم من الارجاس والاجناس. بل تتراكم عليهم الذنوب والعياذ بالله ولا هم في الاخرة عذاب اليم مؤلم شديد. موجع يندمون على
23:10ما حصل منهم. وقد اورد عباد ابن كثير رحمه الله بعض الاحاديث الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير من اليمين الكاذبة نسمعها من تفسير ابن كثير رحمه الله. اقرأ
23:40يقول تعالى ان الذين يعتادون عما عاهدوا الله عليه من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وذكر صفته الناس وبيان امره وعن ايمانهم الكاذبة الفاجرة بالاثمان القليلة الزهيدة وهي عروض هذه
24:00الحياة الدنيا الفانية الزائلة اولئك لا خلاق لهم في الاخرة اي لا نصيب لهم فيها ولا حظ لهم منها ولا ايكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة اي برحمة منه لهم يعني لا يكلمهم الله كاملا كلاما
24:20لطيف بهم ولا ينظر اليهم بعين الرحمة ولا يزكيهم اي من الذنوب والاجناس بل يأمر بهم الى النار لهم عذاب اليم. وقد وردت احاديث تتعلق بهذه الاية الكريمة. فلنذكر منها ما تيسر. الحديث الاول عن ابي
24:40ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. قلت يا رسول الله من هم؟ خسروا وخابوا؟ قال واعاده رسول
25:00رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثلاث مرات. وان يعيدها ولم يبين من هم هؤلاء. قال ثلاثة لا يكلمهم الله اه نعم. قال المسبل حتى يشوق السامع اليهم يهتم بالاسم
25:20اهتم بذلك حتى يتجنب صفاتهم. نعم. قال المسبل يعني اللي يسبل ثيابه ما نزل من الكعبين فهو في النار. والاسبال من شمائل الذنوب. فان اقترن بالاسبال خيلاء وهو الغالب فهو اشد. واعظم
25:50يعني ما نزل من الشعبين يعتبر اسبال سواء كان في القميص او الثوب او المشلح او السراويل او اي ملبوس اذا نزل من الكعبين فيعتبر صاحبه مسبل والعياذ بالله. نعم
26:10والمنفق سلعته بالحلف الكاذب. والمنفق سلعته بالحلف الكاذب. يعني يحلف انه اشتراها بكذا وهو كاذب. حتى يغرر بالمشتري فيشتريها. او يحلف انه اعطي هكذا وهو كاذب. او يحلف ان ربحه فيها كذا وهو كاذب. يعني يروج
26:40على الناس بيمين يحلفها ليغرر بهم ويصدقوه فيأخذوها بما يقول نعم. والمنان والمنان الذي يمن بعطيته وصدقته وهديته والمفروض في المسلم ان يعطي العطاء يطلب الثواب من الله جل وعلا ولا يطلب العوظ من الاجر
27:10سميين واذا اعطى الادمي لا يمن عليه لان هذا رزق ساقه الله جعله الله على يدك وقادر سبحانه وتعالى ان يصرفه من يدك الى يد غيرك. اذا مننت على اخيك المسلم لهذا صرف الله جل
27:30وعلى هذا العطاء من يدك وجعله ياكل من يد غيرك فهو قادر سبحانه بل والله جل وعلا هو المعطي يد المعطية هذه وسيلة. وسبب من الاسباب. فما يسوغ للانسان ان يمن
27:50بما يعطي. نعم. الحديث الثاني وعن عدي ابن عميرة الكندي قال خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عامر رجلا من حضرموت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ارض
28:10وقضى على الحضرمي والبينة فلم يكن له بينة فقضى على امرؤ القيس باليمين فقال مكنته يا رسول الله؟ امكنته من اليمين يا رسول الله؟ ذهبت ورب الكعبة ارضين. الحظرمي عمر القيس هذا بيده العين. والبينة على
28:40المدعي لانه ابعد من الشيء لان ذاك بيده الشيء فهو امكن منها فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من الحظرمي البينة. قال ما عندي بينة. فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بانه ليميله يميل صاحبه. قال يا رسول الله اذا يحلف ولا يبالي ويأخذ حقي. قال ليس لك
29:10فان ذلك فلما قال انه لا يبالي باليمين اتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ايه تحذيرا للمرء من ان يحلف؟ فارعوى هذا ابن القيس وقال هي له. وهكذا
29:30ينبغي للمسلم اذا وعظ وذكر بامر الله جل وعلا او امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يرعون ويستجيب ولا تأخذه العزة بالاثم. يقول سمعا لله ولرسوله سمعا لله ولرسوله. وهذه مفخرة لكن الشيطان اذا تدخل في العبد ظن العبد ان
30:00تنازله هذا يعتبر غليظة. او في غظاظة عليه وليس كذلك. بل رجوعه الى امر رسوله صلى الله عليه وسلم خير له. وكما جاء في الحديث عن من قبلنا ان رجلا
30:20باع دارا. فالمشتري وجد فيها ذهب مدفون فذهب للبائع وقال انا اشتريت منك الدار والذهب لك. خذه فقال البايع تبعت عليك الدار بما فيها لا ذهب لي. ولا اريد شيء. قلت عليك الدار بما فيها
30:50يتخاصم كل واحد يقول الذهب لك بعكس هذين فكل واحد يقول ليس لي ما اريد شيئا لي. وسئل هل عندكم من ولد؟ قال احدهم عندي ذكر ابل والاخر قال عندي بنت قال زوجوا الولد من بنتها
31:20هذه وانفقوا عليهم هذا وتخلصوا منه بهذه الطريقة لان كل واحد منهم لا يريده. وهكذا ينبغي قيل من وقع في يده مال مشتبه؟ ان يتخلص منه بطريقة تنفع المسلمين تنفع احد ما يتلفه يحرقه لا وانما يتخلص منه بصفة
31:50تنفع ولا يتخلص منه على سبيل الصدقة اذا لم يكن له لانه ما يسوغ له ان يتصدق بالحرام وانما فعلى سبيل التخلص من المال الحرام والله جل وعلا يأجره على ذلك. نعم. فقال
32:10النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال احد لقي الله عز وجل وهو عليه وتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
32:30فقال امرؤ القيس ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ فقال الجنة. قال فاشهد اني قد تركتها له كلها اتعظ وهكذا ينبغي للمؤمن امرؤ القيس الذي عليه اليمين قال لا ما
32:50ما دام لي الجنة ولا اليمين. ولا احلم حتى وان كان واثق وحصل موقفان للصحابة رضي الله عنهم عمر رضي الله عنه يقول لا تمنعكم من حقوقكم. والله ان في يدي عصا ويهز العصا. يعني اليمين الصادقة التي لا شك
33:20ففيها لا تمنعك من حقك. احلف وخذ حقك. فهو حلف رضي الله عنه على المنبر ان في يدي عصا فاليمين التي لا شك ولا مرية فيها توحيد لله جل وعلا
33:40وتعظيما له. وعثمان رضي الله عنه حصلت بينه وبين اخر خصومة. وتوجهت عليه اليمين فاعطى المطلوب ولم يحلف. يعني لو حلف اخذ لكنه اعطى المطلوب قال لا يوافق قدرا فيقال بيمين عثمان. وهو واثق رضي الله
34:10وعنهم من يمين ولكنهما قبل ان يحلف. وجاء ان سعيد بن المسيب رحمة الله عليه احد السادات التابعين توجهت عليه اليمين بدرهمين. فحلف واخذ الدرهمين وتوجهت عليه اليمين بالبراءة من اربعين الف
34:40فابى ان يحلف ودخل السجن. حتى يسدد فقيل له يرحمك الله بالامس تحلف يمين على درهمين وتأخذها وش تستفيد من نصف ريال تقريبا واليوم توجه عليك اليمين بالبراءة من اربعين الف ولا تحلف؟ لم لا تحلف على اربعين الف وتبرأ منها وتسرب من السجن
35:20قال لا. الدرهمان عندي ثقة ويقين لا شك فيه انها لي وليست له كما حلفت من اجل وانما حلفت من اجل سلامته هو اللي يدخل عليه مالا حرام حلفت من اجل انقذه من المال الحرام. والا لا قيمة للدرهمين. حلفت نصحا لاخي
35:50فلا تدخل عليه الدرهمان بالحرام. واما الاربعون الالف فلا ادري هل السمن والزيت الذي خالطهم النجاسة الفارة اهي قبل ما اشتريه او بعد ما اشتريته ما ادري عندي شك في هذا وهو اقرب الى اليقين انها قبل ان يشتري هذا الزيت
36:20فلزم اقيمت الزيت واراقه لانه تنجس بالفارة. لكن عنده شك فلم يحلف وتركه واراق الزيت والتزم بقيمته اربعين الف ولم كن عنده سداد فدخل السجن. فالمرء اذا شك في يمينه لا يحلف
36:50يحذرها واذا كان كاليمين عنده مثل الشمس واضح على مثل ما قال عليه الصلاة والسلام على مثل هذا فاشهد او دع. يعني اذا كان الشيء مثل الشمس تشهد عليه. والا دع للشهادة لا تشهد
37:10ويحذر صلى الله عليه وسلم ان يحلف المرء ان الى الفاردة ولو على شيء يسير. نعم. الحديث الثالث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق
37:40لقي الله وهو عليه غضبان قال فجاء الاشعث بن قيس فقال ما يحدثكم ابو عبد الرحمن؟ فحدثناه فقال فكان في هذا الحديث خاصمت ابن عم لي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر كانت لي في يده فجحدنيه
38:00يقول صاحب هذا الحديث انا ادعيت على شخص فاراد ان يحلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينت بينتك انها بئرك والا
38:20قال قلت يا رسول الله ما لي لبينة؟ وان تجعلها بيمينه تذهب بئري ان خصمي عندي لينة. وان جعلتها له بيمينه ذهبت. بئر رياح اعرف انه فاجر يحلف او يهودي في جهة في بعض الروايات ان الخصوم مع يهودي يقول يحلفون ببالي فقال عليه
38:50والصلاة والسلام نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله اه وهو عليه غضبان قال وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم
39:10ثمنا قليلا الاية. نعم. الحديث الرابع قال احمد عن سهل بن معاذ بن انس عن ابيه ان رسول صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى ان لله تعالى عبادا لا يكلمهم يوم القيامة ولا
39:30ولا ينظر اليهم قيل ومن ومن اولئك يا رسول الله؟ قال متبرأ من والديه راغب عنهما تتبرأ بالوالديه راغبا عنهما يعني ينتسب الى غير ابويه وهو يعرفهما. نعم ومتبرئ من ولده وكذلك من يتبرأ من ولده يقول هذا ليس لي ولدي او يقذف امه بالزنا او
40:00يلاعن امه بان هذا الولد ليس له بين ما هو له. نعم. ورجل ورجل انعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم. يعني انعم عليه بشيء ما اعطوه. ربوه اه تبولوا عليه بعطية اعتقوه اي نعمة من النعم ثم تخلى عنهم وانكر نعمتهم
40:30يكون جاحد للنعمة كفور بالنعمة. نعم. الحديث الخامس عن عبد الله ابن ابي اوفى ان رجلا اقام سلعة له في السوق فحلف بالله لقد اعطي بها ما لم يعطه يوقع فيها رجلا من المسلمين
40:50اتنين فنزلت هذه الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الاية. جاء له عرض سلعته سهو صباحا ثم عرضها مساء فجاءه شخص في المساء وقال لقد حلف فانه اعطي بها كذا في الصباح. ولولا ان الليل مقبل ما كان يبيعها لهذه القيمة. فغرر هذا المشتري فاخذه
41:20جاء هذا الحديث في من حلف على سلعة ليغرر بها يا مشتري نعم الحديث السادس عن ابي هريرة عن ابي هريرة رضي الله وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب
41:50رجل منع ابن السبيل فظل ما عنده فظلا. فضل ما عنده فظل دائم كيده رجل رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده ورجل حلف على سلعة بعد العصر يعني كاذبة
42:10في السبيل العابر في طريقه المسافر الماشي وهو في حاجة الى الماء فيمنعه هذا لا تأخذ من دينهما. لا تأخذ من حوضهما. وهذا الماء فيه زيادة وليس في حاجة اليه. نعم
42:30والاخر هو رجل حلف على سلعة بعد العصر يعني كاذبة بعد العصر لانه اشد او اكثر اشد اثما اذا حلف بعد صلاة العصر. نعم. ورجل بايع اماما فان اعطاه فله وان لم يعطه لم يفله. ورجل بايع اماما انه يفي له. فنضع توقف هذا
43:00ان اعطي وفى. وان لم يعطي يعطى نقض العهد. يكون وفائه ونقله مترتب على ما ما يبالي بعهده الذي اعطى. نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين