تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 24- سورة اَل عمران | من الأية 52 إلى 54
0:00للعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله. قال الحواري
0:30ربنا هذه الايات الكريمة من سورة في ال عمران جاءت بعد قول الله جل وعلا عن عيسى عليه الصلاة والسلام ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم. فلما احسوا
1:20عيسى منهم الكفر؟ قال من انصاري الى الله؟ قال الحواريون نحن انصار نصار الله امنا بالله واشهد انا مسلمون. الايات يقول الله جل وعلا فلما احس عيسى منهم الكفر عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام نبي
2:00ارسله الله جل وعلا الى بني اسرائيل. وهو اخر انبياء بني اسرائيل. دعاهم الى عبادة الله وحده ان الله ربي وربكم. فهو عبد مرغوب لله تبارك وتعالى والعبد لا يعبد. وهو رسول مرسل من قبل الله
2:40جل وعلا والرسول من قبل الله لا يكذب. فهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب. لما قال لبني اسرائيل عموما ان الله ربي وربكم فاعبدوه. يعني وحدة. هذا صراط مستقيم
3:10الله وحده هي الحق. وهي الصراط المستقيم. الموصل الى رضوان الله جل وعلا وجناته. لكنهم تمردوا عليه. واتوا ولم يقبلوا منه فلما احس منهم ذلك يعني ادرك ولمس واوجس منهم هذا
3:40قال من انصاره الى الله؟ هذه سنة الله جل وعلا افي رسله كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في موسم الحج وفي المواسم الاخرى من الاسواق التجارية والاسواق
4:10الطاقة الادبية يأتي عليه الصلاة والسلام ويعرض نفسه على القبائل قبيلة قبيلة من ويلي من ينصرني حتى ابلغ رسالة ربي عليه الصلاة والسلام. فعيسى عليه فيه الصلاة والسلام. هذه طريقته. يعرض نفسه يقول من اوصاني الى الله
4:40من انصاري الى الله يعني من انصاري مع الله او من انصاري سبيل الله جل وعلا. من انصاري الى الله. قال الحواريون الحواريون الحور هو البياض فقيل الحواريون لانهم كانوا
5:10يقصرون الثياب يعني يغسلونها ويبيضونها. وقيل لان ثيابهم بيض وقيل الحواري هو الخاصة يعني من يكون معي في هذا الامر خاصة وقيل هم الانصار والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
5:40لكل نبي حواري وحواري الزبير. الزبير بن العوام الذي هو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه اسلم اصطفاه النبي صلى الله عليه وسلم فهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:00قال الحواريون نحن انصار الله وافقوا على ان يكونوا مع عيسى عليه السلام انصار الله. ويدافعون عنه. ويقوم معه امنا بالله فالايمان بالله وحده والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فالايمان بالله جل وعلا والتصديق
6:40اقسم بالله بوحدانيته سبحانه والمتابعة والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم متابعة وطاعته. امنا بالله واشهد بان واشهد اشهد لنا يا عيسى باسلامنا واستسلامنا لله جل وعلا الا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة. فدين الانبياء صلوات
7:20الله وسلامه عليهم هو الاسلام. واشهد بان مسلمون ثم توجهوا الى الله جل وعلا بالدعاء والتضرع الى الله والمرء مهما بلغ فهو في حاجة ماسة الى الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا
7:50ويتقرب الى الله جل وعلا ويتضرع اليه باسمائه الحسنى وصفاته العلي الله جل وعلا يقول الحمد لله ثم وصف نفسه جل وعلا فقال رب العالمين فهو المربي للعباد بالنعم جل وعلا. ربنا
8:20يعني يا ربنا امنا بما انزلت بما انزلت في اثبات صفة العلو لله جل وعلا لان الانزال يكون من اعلى الى اسفل امنا بما انزلت فيعني على رسلك. يعني ما ليس ايمانهم بعيسى ما ذكر جل وعلا المؤمن
8:50به ليعم امنا بما انزلت. لان من امن برسول وجب عليه واقتضى هذا ان يؤمن بالرسل كلهم لان رسالتهم واحدة فلا يسوغ للمرء ان يؤمن بعيسى فمثلا ويكفر بمحمد او يؤمن بمحمد ويكفر بعيسى او يؤمن بموسى ويكفر بعيسى
9:20الايمان بالرسل كلهم. امنا بما انزلت يعني من الكتب. كل ما انزلته يا ربنا نحن مؤمنون به. وليس مع ان يكفي منهم ان يؤمنوا بالتوراة. او يؤمنوا الانجيل لا بل لا بد من الايمان بالكتب. والايمان بالله واركان الايمان الايمان
9:50بالله وملائكته وكتبه يعني كل الكتب المنزلة جملة وتفصيلا يعني من حيث الجملة جميع الكتب ومن حيث التفصيل المنزل علينا القرآن وكتبه ورسله. يجب الايمان بالرسل من اولهم الى اخرهم. الايمان بالرسل احد
10:20اركان الايمان لو ان شخصا ما قال ما دام اليهود يكفرون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم انا اؤمن بجميع الرسل الا موسى. نقول ما امنت. انا اؤمن بجميع الرسل الا عيسى. نقول له ما امنت
10:40حتى تؤمن بالرسل كلهم. فلا تقابل من كفر برسولك بان تكفر برسوله لا. وانما الواجب على المؤمن ان يؤمن بالله جل وعلا. ومن ملائكته وكتبه المنزلة. ورسله المرسلة من عنده سبحانه وتعالى هو الذي ارسلهم الى
11:10فكما يجب على المسلم الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يجب الايمان بموسى وعيسى الروح وابراهيم وغيرهم من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ربنا امنا بما انزلت من الكتب. والكتب التي يجب الايمان بها هي اربعة. التوراة
11:40والانجيل والزبور والقرآن. والايمان بما ذكر الله جل وعلا من صحف ابراهيم وصحف موسى عليهم الصلاة والسلام. والايمان بالكتب الثلاثة والانجيل والزبور والايمان بالصحف المنزلة على موسى وابراهيم صحف ابراهيم وموسى يجب الايمان بها اجمالا. يعني نؤمن بها اجمال. ويجب
12:20في بيقول الايمان بالقرآن اجمالا وتفصيلا. بان القرآن منزل من عند الله وانه كلام الله الله جل وعلا به وسمعه جبريل عليه السلام واوصله الى محمد صلى الله عليه وسلم. وبلغه محمد
12:40محمد صلى الله عليه وسلم للامة. ونؤمن بان الله جل وعلا تكفل بحفظه. لم شكل حفظ كتابه الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل. بل تكفل الله جل وعلا به. لان الله جل وعلا
13:00اراد له البقاء. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اما التوراة والانجيل والزبور فهذه امتدت اليها ايدي اصحابها فاضاعوها وزادوا فيها ونقصوا وتلاعبوا. والله جل وعلا لحكمة وهو الحكيم العليم. ما تكفل بحفظ التوراة ولا تكفل بحفظ الانجيل. وانما وكل حفظهم
13:40الى اليهود والنصارى الى الاحبار والرهبان والعباد وعلماءهم فاضاعوها كما قال الله الله جل وعلا اذا استحفظوا من كتاب الله استحفظهم الله جل وعلا على كتابه فزادوا فيه ونقص فالايمان هذا معنى قولنا الايمان بالكتب الثلاثة جملة يعني
14:10ان نؤمن بان الله انزل على موسى التوراة فيها هدى ونور وانزل الله جل وعلا على عيسى انجيل وانزل الله جل وعلا على داوود الزبور. ونؤمن بهذا ونجزم ونصدق. لكن
14:30جاءنا عبارة من التوراة كلام سطر او سطرين او قصة يقول تؤمن بهذا ان هذا من التوراة؟ اقول الله اعلم لا عاد تفصيل ما يلزمني في التوراة والانجيل. لانها امتدت اليها ايدي اصحابها فزادوا ونقصوا
14:50واخشى ان هذا من المزيد. فما اؤمن بشيء منه تفصيلا وانما اؤمن اجمالا. اما القرآن فاؤمن به جملة وتفصيلا ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول. اتبعنا عيسى هذا كلام الحواريين. الله جل وعلا اخبر عنهم انهم قالوا ذلك
15:30واتبعنا الرسول. عيسى عليه السلام. اتبعناه واطعناه وشهدنا بوحدانيتك يا رب وشهدنا برسالته عليه الصلاة والسلام. واتبعنا الرسول فاكتبنا يا ربنا رجا ودعا وتضرع الى الله جل وعلا. اكتبنا مع الشاهدين يعني من جملة الشاهدين
16:00الشاهدين بماذا؟ ما بين جل وعلا يصح ان يكون الشاهدين بالوحدانيتك. وصدق الشاهدين على امم يوم القيامة بالتبليغ بانهم بلغوا من قبل الرسل اكتبنا مع الشاهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم التي ستأتي وتشهد على الامم
16:30فامة محمد صلى الله عليه وسلم هم شهداء الله على امم الانبياء يشهدون بان الرسل عليهم الصلاة والسلام بلغوا رسالة ربهم. اكتبن مع الشاهدين الذين يشهدون بوحدانيتك وبتبليغ رسلك اكتبنا مع الشاهدين من امة محمد صلى الله عليه
17:00سلم او اكتبنا مع الشهداء الذين ميزتهم وفضلتهم على خلقك اكتبنا مع لا يجعلنا من ظمنهم ثم اخبر جل وعلا عمن احس عيسى منهم الكفر فقال ومكروا ومكر الله. المكر
17:30صادر من اولئك الذين قال الله جل وعلا عنهم فلما احس عيسى منهم الكفر اولئك احس وادرك منهم الكفر وادرك منهم انهم توعدوه وانهم ارادوا قتله. وجاء انهم ذهبوا الى ملكهم وكان ملكا كافرا وقالوا ان هنا رجل يريد
18:00صرف الناس يدخل عليهم الشكوك في دينهم ويسرفهم عن طاعة ملكهم. وهو ابن زنا. وكذا وكذا رموه بما هو براء منه عليه الصلاة والسلام فوجه الملك اليه جند عظيم للقضاء عليه وقتله
18:30مع ما تمالأ عليه اليهود فحاصروه عليه الصلاة والسلام في دار له تسعة عشر من الحواريين من انصاره. حاصروه ليريدون قتله ومن معه. فجاء انه قال من يرظى ان يقتل دوني يلقى عليه شبهي
19:00وله الجنة. فقال احد الحاضرين انا فالقي عليه شبه عيسى. فدخل الطغاة فوجدوا هذا الرجل ظنوه عيسى فاخذوه وقتلوه. وعيسى عليه السلام رفعه الله جل وعلا من ذلك انزل الذي كان فيه الى السماء. وهو موجود في السماء وينزل في اخر الزمان ويحكم
19:30بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ومكروا يعني ارادوا المكر والخديعة والاغتيال قال والاحتيال وخططوا للقضاء على عيسى عليه الصلاة والسلام مكر الله. والله جل وعلا يمكر بالكافرين. لكن هل يصح ان نأخذ من قوله تعالى
20:10ذكر الله صفة لله جل وعلا لا. لانه ما يجوز ان نأخذ من كل فعل صفة لان الله جل وعلا يمكر بالكافرين. ويخادع المنافقين. ولا نقول عن ربنا جل وعلا انه ما
20:30او مكار او مخادع لا هذا ما يليق وانما نقول يمكر يمكر بالماكرين جل وعلا. يخادع المنافقين. يخاد المخادعين وهكذا. فيؤخذ فالفعل يتوسع فيه ما لا يتوسع في فالاسمى والصفات توقيفية ومعنى توقيفية يعني يتوقف فيها
21:10على ما جاء في الكتاب والسنة. ونقول عن الكفار والمنافقين مكر الله بهم وخادعهم الله لكن ما نقول عن ربنا انه ماكر او او مخادع لا وانما فنقول يخادع المنافقين. وانما نقول يمكر بالظالمين جل وعلا
21:40ومكروا ومكر الله. والله جل وعلا محيط بمن اراد المكر به. بخلاف مخلوق فالمخلوق قد يمكر فتكون عاقبة مكره عليه. قد يخادع فتكون عاقبة مخادعته عليه. وقد ينال من عدوه ما اراد
22:10يعني قد يخادع فيخدع. وقد يخادع فيعود الخداع عليه. وقد يمكر فتكون النتيجة تعود عليه واما الله جل وعلا فهو خير الماكرين اقوى. الماكرين وهو جل وعلا يمكر بالظالمين من حيث لا يدرون ولا يدركون. يخادعون الله وهو
22:40خادعهم ومكروا ومكر الله. والله خير الماكرين. يعني اقواهم واعزهم واحكمهم جل وعلا فهو الحكيم وهو العزيز وهو المنيع جل وعلا فما ينالون من الله شيئا والله جل وعلا ينال منهم ما اراد. لا يفوتونه
23:10لان المخادع في الدنيا قد يفوته من يريد مخادعته. قد يعجز عن مخادعته الله جل وعلا ما يفوته شيء. لان الخلق كلهم في قبضته وتحت تصرفه. وهو جل وعلا كما
23:30يمهل ولا يهمل. يمهل الظالم لعله ان يتوب لعله وان يرجع والامهال كرم. والله جل وعلا اهل الجود والكرم. لكن الاهمال نقص والله جل وعلا منزه عن النقص. ومكروا بعيسى. يريدون القضاء عليه
24:00الى الملك وتجمعت الجموع للقضاء عليه. كل هذا من المكر ومكر الله جل وعلا بهم فلم ارادوا. والله خير ماكريم. اقرأ. يقول تعالى فلما احس فعيسى اي استشعر منهم التصميم على الكفر والاستمرار على الظلال قال من انصاري الى الله؟ قال
24:40اي ميت من يتبعني الى الله. وقال سفيان الثوري اي من انصاري مع الله وقول مجاهد اقرب والظاهر انه اراد من انصاري في الدعوة الى الله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مواسم الحج قبل
25:00كان يهاجر من رجل يؤويني حتى ابلغ كلام ربي فان قريشا قد منعوني ان ابلغ كلام ربي حتى وجد الانصار فاووه ونصروه وهاجر اليهم فواسوه ثم الاوس والخزرج لما النبي صلى الله عليه وسلم ونصروها الانصار والا فالانصار اسم اسلامي لم يكن من اسمائهم
25:30مقابل هم الاوس والخزرج. سكان المدينة وكان بينهم التنافر والعدا. وكان كل طائفة لها انصار من اليهود. فالخزرج لهم انصار من قبائل اليهود. والاوس لهم من قبائل اليهود وهم متنافرون متناحرون متقاتلون ثم ان الله جل وعلا جمعهم
26:00والف بين قلوبهم كما قال تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله بينهم فجمعهم وكانوا متنافرين متناحرين. فسموا الانصار اي انهم هم انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهاجر اليهم
26:30فواسوه ومنعوه من الاسود والاحمر رضي الله عنهم وارضاهم وهكذا عيسى ابن مريم عليه السلام انتدب فله طائفة من بني اسرائيل فامنوا به ووازروه ونصروه. واتبعوا النور الذي انزل معه. ولهذا قال الله تعالى
26:50لا مخبرا عنهم قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون ربنا امنا بما ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. الحواريون قيل كانوا وش صار؟ كانوا قصار والقصار الذي يقصر الثياب يعني يغسلها. نعم. وقيل سموا
27:20لبياض ثيابهم. وقيل الصيادين والصحيح ان الحواري الناصر كما ثبت في الصحيح ان يعني ايا كانت صلته وايا كانت مهنته. الحواري الناصر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبيا حواري وحواري الزبير. كما ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ندب الناس
27:50يوم الاحزاب فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فاكتبنا مع
28:10مع الشاهدين قال مع امة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا اسناد جيد. ثم قال تعالى مخبرا عن ملأ بني اسرائيل فيما هموا به من الفتك بعيسى عليه السلام حين تمالؤوا عليه ووشوا به الى ملك ذلك الزمان وكان
28:30كافرا ان هناك رجلا يضل الناس ويصدهم عن طاعة الملك ويفسد الرعايا ويفرق بين الاب وابنه الى غير ذلك ورموه به من الكذب وانه ولد زنية حتى استشار غضبا حتى حتى
28:50استثار الملك غضبا فبعث في طلبه من يأخذه ويصلبه ينكل به فلما احاطوا بمنزله وظنوا انهم قد ظفروا به نجاه الله تعالى من بينهم ورفعه من ورفعه في ذلك الى الى البيت الى السماء
29:10الله شبهه على رجل ممن كان عنده في المنزل فلما دخل اولئك اعتقدوا في ظلمة اعتقدوه في ظلمة الليل عيسى عليه السلام فاخذوه واهانوه وصلبوه ووضعوا على رأسه الشوك. وكان هذا من مكر الله بهم فانه نجى نبيه
29:30معه من بين اظهرهم وتركهم في ضلالتهم يعمهون. يعتقدون انهم قد ظفروا قد ظفروا به واسكن الله في قلوبهم قسوة وعنادا للحق ملازما لهم. واورثهم ذلة لا تفارقهم الى يوم التناد. ولهذا قال تعالى
29:50مكروا ومكر الله والله خير الماكرين. فعيسى عليه السلام رفعه الله جل وعلا اليه والسمع وهو حي في السماء وينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
30:10والنصارى اليهود عليهم لعنة الله اعداء لعيسى عليه السلام ولامه. ونسبوا فيهما هي براء منه عليه الصلاة والسلام. ونسبوا لعيسى عليه السلام ما هو بريء منه فهم اعداء والنصارى يزعمون انهم اتباع عيسى وليس كذلك. هم حينما يعظمون الصليب
30:40يظنون ان اليهود قتلوا عيسى وصلبوه على الصليب. فهم يعظمون الصليب عند جهل وضلال وهم بهذا كأنه يوافقون لليهود بانهم قتلوا عيسى وعيسى ما قتلوه بنص القرآن وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. فهم حينما يعظمون يعظموا النصارى الصليب ويرفعون
31:10على ان عيسى كان مصلوب على الصليب. ثم يعبدونه فكيف يعبدون انسان قتل وصلب على الصليب في زعمهم. وهو عليه السلام ما قتل ولا صلب. وانما اهم يجمعون هذا على فرض انه قتل كيف تعبدونه؟ قتل مثلا
31:40على فرض انه صلب كيف يعبد؟ يعبد مصلوب ما نفع نفسه حتى ينفع غيره هو تناقض هو لم يقتل ولم يصلب عليه الصلاة والسلام وانما رفع الى السماء. وهو عبد من
32:00الله جل وعلا. ورسول من رسل الله صلى الله عليهم وسلم. فهم في فعل كل هذا تناقض يدركه الصغير والكبير. كيف تزعمون انه قتل وصلب؟ وتزعمون انه ابن الله ابن
32:20الله يقتل الله جل وعلا يرضى ان يقتل ابنه تعالى اللهم يقول ابن الله جل وعلا لم يلد ولم يولد فلم يكن له كفوا احد. وعيسى عبد الله ورسوله ولم يقتل ولم يصلب. ولا
32:40احقوا شيئا من العبادة. العبادة لمستحقها لله وحده. لا عيسى ولا موسى ولا محمد ولا خيرهم من الانبياء لا يستحقون شيئا من العبادة عليهم الصلاة والسلام. وهم يدعون الناس الى عبادة
33:00الله وحده. والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر مما فعل النصارى فيقول لا اذكروني كما اطرت النصارى ابن مريم. النصارى قالوا عن ابن مريم انه ابن الله. وثالث ثلاثة وهذا جهل وضلال فليس بابن الله جل وعلا والله جل وعلا لم يلد ولم يولد وليس
33:30ولا ثالث ثلاثة وليس له من الامر شيء الا انه رسول من رسل الله الكرام صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. والله جل وعلا يقول له يوم القيامة اانت قلت للناس اتخذوني وامي الاهين من دون الله؟ قال
33:50فسبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ما ما يليق بي ان اقول ما ليس لي بحق ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما
34:10وفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين