تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 89- سورة النساء | من الأية 157 إلى 158
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. اعوذ بسم الله الرحمن الرحيم عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. وان الذين بل رفعه الله اليه. وكان الله عزيزا حكيما. حسبك. هاتان الايتان
0:50وكانوا سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا فبما نقضهم وساقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم. وقتلهم الاولياء بغير حق وقوله قلوبنا غلف. بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. وبكفرهم وقولهم على مريم
1:30وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الايتين هاتان الايتان كلمتان وما قبلهما في بيان مخازي اليهود وما حصل منهم من الجرائم العظام. وتكذيب الرسل وقتله وفيها تسمية للنبي صلى الله عليه وسلم
2:20حينما سألوه قالوا كما قال الله جل وعلا عنهم يسألك اهل ان تنزل عليهم كتاب من السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. الايات متتابعة في بيان الجرائم والكبائر والمعضلات التي
3:00صلاة من اليهود. فلا تستغرب يا محمد ان يسألك اهل الكتاب ان تنزل لهم كتاب من السماء فقد سألوا موسى اكبر واكبر. وحصل منهم ما حصل. فهم لا يريدون الحق
3:20وانما يريدون التعجوز وقصدهم صد الناس عن الايمان بالرسل. وهم يفعلون هذه الافاعيل العظام لصد ناس فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. فاخذته الصاعقة بظلمهم ومع هذا ما ارتدعوا
4:00ثم اتخذوا العجل عبدوه على انه الههم تعالى الله بعد ما جاءته البينات بعد العلم والبصيرة وقال الله جل وعلا فعفونا عن ذلك. واتينا موسى سلطانا مبينا حجة البينة لكن ما اجتمعوا وما صدقوه. ورفعنا فوقهم الطور. لما قيل لهم
4:40ادخلوا التوراة ابعوا. وامتنعوا ان يأخذوا بكتاب الله جل وعلا. فالح عليهم موسى عليه السلام فابوا فرفع الله جل وعلا الطورى فوق رؤوسهم الجبل العظيم تأخذون بالتوراة والا اطبق عليكم الجبل فقالوا امنا امنا ايمانا اضطراريا
5:10ليس عن قناعة وصدق. ورفعنا فوقهم الطور من وساقهم. وقلنا لهم ادخلوا النار سجدا فما دخلوا سجدا دخلوا يزحفون على اشتاههم كانهم لا تعلوا في الصمت فعدوا فيه. وصادوا السمك في السبت وسحبوها يوم الجمعة
5:40فلما نقلهم نفاقهم وكفرهم بايات الله. نقضوا المواسيق التي امرمت بينهم وبين الانبياء واخذ الله جل وعلا عليهم انهم لا يجحدون صفة محمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث وهم احياء وقتلهم الانبياء اقدامهم
6:10على قتل الانبياء ما اكتفوا بان ردوا دعوة الانبياء بل قتلوهم. وقتلوا عددا من الانبياء وقتلهم الانبياء بغير حق. وقولهم قلوبنا غلف. يقولون قلوبنا مغطاة ما تسمع ما تقول او يقولون قلوبنا خلف للعلم. مليئة بالعلم ما هي في حاجة الى العلم الذي عندك يا محمد
6:40وقلوبنا مليئة بالعلم. ما تحتاج الى زيادة. بل طمع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. ومن كفرهم بالله وبرسله مريم الصديقة مريم الحصان التي تفرغت لعبادة الله جل وعلا. واجر الله جل وعلا على يديها
7:20عددا من المعجزات واكرمها الله جل وعلا بكرامات تتسابق الانبياء عليهم الصلاة والسلام في كفالتها ورعايتها. وكان رزقها يأتيها من الله جل قال بغير حساب. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
7:50قال يا مريم ام الف هذا؟ قالت هو من عند الله. ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. ما به بشر وانما يأتيها من عند الله جل وعلا. قالوا عنها انها زانية
8:10والعياذ بالله. وقالوا عن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. قالوا هنا وحشدوه على ما اجرى الله جل وعلا على يديه من المعجزات والكرامات والوه علي شديدا وحرصوا على قتله لكن الله جل وعلا نجاه منهم
8:40ومن كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما. البهتان هو اشد انواع الكذب فما بالك اذا كان موصوف بالعظام؟ لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة قال ذكرك اخاك بما يكره. قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول
9:10قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. والله وعلى وصف قولهم عن مريم عليها السلام انه بهتانا عظيم وبهتان فقط بهذا الوصف
9:30وقولهم يعني افتراءهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم قول الله. هذا كذب. وافتراء. واشد انواع الكذب ويقول بعض العلماء اعظم كذبة في الوجود. ادعاء اليهود انهم قتلوا عليه الصلاة والسلام. وقولهم انا قتلنا المسيح
10:10عيشة من مريم. رسول الله. يعني هو افترائهم بكذبهم وانهم قتلوا عيسى ابن مريم فقال الله جل وعلا وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وذلك ان اليهود كما ذكر ابن عباس رضي الله عنهما اليهود حسدوا عيسى ابن مريم
10:50على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وابغضوه وقالوه. وما قبلوا نوع منها مع انه جاءهم بالبينات الواضحة البينة. كان يبرئ العكمة والابرص ويحيي الموت باذن الله ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرا باذن الله. وجزاة
11:20عظيمة ومن حكمة الله جل وعلا ان يبعث كل نبي بمعجزة من جنس ما برأ فيه قومه. بمعجزة عظيمة حقيقية تخالف ما كان عندهم من الافتراء والكذب وهي من نوعها
11:50كما بعث موسى عليه السلام بمعجزة انه يقضي على السحر واذ كان السحر عندهم رائج وبعث عيسى عليه السلام بمعجزة ابراء الاكمه ويحيي الموتى باذن الله من نوع الطب المتمكن الذي ما ادركوه بالطب
12:20ويمسحه فيبصر. ويأتي الى الامرص فيمسحه فيشفى من مرضه. من البرص ويأتي للمريض للميت فيكلمه فيقول ويخلق من الطول شائع في الطير فينفخ فيه فيكون طير باذن الله وهم يرونه مطير. معجزات
12:50فحسده اليهود. لان النصارى في وقت عيسى برعوا في الطب واعظم معجزة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزول من حكيم حميد. وذلك ان العرب وقت ضعفته صلى الله عليه وسلم
13:20كانوا نبضوا في الفصاحة والبلاغة فاعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم معجزة هذا القرآن الباقي ما بقيت الدنيا. الى ان يريد الله القضاء على هذه الدنيا فيرفع القرآن وتحداهم بان يأتوا بمثله وهم الفصحاء والبلغاء فلم يستطيعوا
13:50وتحداهم ان يأتوا بعشر سور من مثله فمن استطاعوا وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة وادركوا بلاغته وفصاحته وكانوا يتلذذون في سماعه وهو كفار. لانهم ما يجدون في الكلام البليغ والفصيح مثل فصاحة القرآن وبلاغته
14:20فاليهود عليهم لعائن الله المتتابعة. حسدوا عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وابغضوه واذوه فصار ما يستطيع ان يساكنهم في البلد. كثير الخروج من البلد ليبتعد عنهم. فوشوا به الى ملك
14:50الشام في وقته. وقالوا ان هنا رجل في بيت المقدس يفسد عليك رعيتك ويفعل ويفعل الافاعيل. فصدقهم وكتب الى نائبه على بيت المقدس ان تتبع هذا الرجل وكف وامنع الناس من شره. ابعده عن الناس واقض عليه. ليشغل الناس من شره. من كثرة
15:20فقال اليهود عليهم لعنة الله لان به شر على الناس. وهو الخير كله فجاء نائب الملك في بيت المقدس واخذ معه مجموعة من اليهود عليه. فعرفوا بيته وحاصروه. وعنده مجموعة من
15:50حواريين ممن معه ممن امن به. فحاصروه في بيته. والله الله جل وعلا وعده بانه منجيه. ثم انهم دخلوا عليه. فيروى ان الرجل الذي كان معهم جاء يدلهم عليه القى الله جل وعلا عليه شبه عيسى
16:20اخذوا على انه هو عيسى. وقتلوه وصلبوه. ويروى ان عيسى عليه السلام قال لمن معه من الحواريون ايكم يلقى عليه شبهي ويقتل ويكون رفيقي في الجنة معي في منزلتي. فقام شاب فقال انا
16:50وقال غيرك ثم نادى ايكم يقوم ايكم يلقى عليه لا يقتل مكانه فقام نفس الشاب الاول ثم نادى في الثالثة ايكم يقول لانه كانه استصغره ايكم يلقى عليه شبهي. الثالثة فقام الشاب نفسه. فقال هو انت
17:20فالقى الله جل وعلا شبه عيسى عليه. فصار كأنه عيسى. وفتح فله قوة من داخل البيت واخذته النومة والنعاس فرفع عليه السلام الى السماء وكما هو ثابت في الاحاديث الصحيحة ان عيسى عليه السلام يوزن في اخر الزمان فهو مرفوع
17:50حي وارض السماء موجود. وينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم يضع الجزء يعني ما يقبل من احد دفع الجزية. وانما الاسلام او القتل. ويقتل الخنزير والمسيح الدجال ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه
18:20الله جل وعلا رفعه وهو حي وينزل في اخر الزمان في الارض ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم واليهود يزعمون انهم قتلوه. وهم غير متحققين. لانهم رجلا القي عليه شبهه. لكن ما تنطبق عليه الاوصاف كلها. فعندهم شك والنصارى
19:00يزعم بعضهم انه قتل. وبعضهم يقول كان فينا الله ما شاء ثم ارتفع ومنهم من يقول كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه اليه ومنهم من يقول فينا عبد الله ورسوله. ثم رفعه الله جل وعلا اليه
19:30وهؤلاء الطائفة الثالثة هم المسلمون. الصادقون المؤمنون بعيسى فتضافرت الطائفتان الكافرتان وتعاونتا على الطائفة المسلمة فقوت عليها ثم ان الله جل وعلا اظهرها واعزها ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. واذل
20:00ان اليهود والنصارى. ومن امن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم يؤتى اجره مرة وما قال الله جل وعلا وقولهم يعني اليهود انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. رسول الله. هم يؤمنون
20:30برسالته فكيف قال عنهم رسول الله هنا؟ قولان للمفسرين رحمهم الله بعضهم يقول رسول الله هذا من تمام الكلام من قول اليهود. يعني قالوا رسول الله من باب السخرية والاستهزاء
20:50يعني انا قتلنا من يزعم انه رسول الله. يعني ولو كان رسول الله ما قتلناه. لكن هو يزعم من باب قول كفار قريش يا ايها الذين انزل عليهم ذكر انك
21:10كيف ولو زال عليه الذكر ويكون مجنون؟ انت مجنون انت تزعم انه نزل عليك ذكر وانت مجنون ما عندك عقل وقول فرعون لموسى عليه السلام يا ايها الساحر ادعو لنا ربك وتأكد
21:30وهنا قولهم رسول الله من باب التهكم يعني انك تزعم انك رسول الله وليس رسول ولو كنت رسول ما قتلناك. القول الاخر ان كلام اليهود ثم عند قوله تعالى انا المسيح عيسى ابن مريم فقط. ثم قال
22:00جل وعلا رسول الله رفع الله شأنه وبين منزلته بانه رسول الله وما دام انه رسول الله لا يمكن ان يقدر على قتله والله معه. والله منقذه. فهم يمكن قالوا
22:20قبيحة عيسى ابن مريم كذا. كلمة قبيحة على ظنهم وزعمهم. فابذل الله جل وعلا كلمته القبيحة بان رفع شأنه وقال رسول الله فهو رسول. رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وهو عبد الله ورسوله. وقال الله جل وعلا
22:50وما قتلوه. الحقيقة انهم ما قتلوه. وانما قتلوا غيره. وما صلبوه لان ملك الشام قال بيت المقدس اقتله واسلبه وهو على رأسه الشوك ويقول الله جل وعلا وما سلبوه ما سلبوه فهو مرفوع فهو في السما
23:20ولكن شبه لهم جعل شبهه على غيره فتوقعوا انه هو ليس كذلك ليس هو. ولكن شبه له يعني جعل شبهه على شخص اخر فقتلوه فهذا الشخص الاخر اهو الشاب المذكور في رواية ابن عباس رضي الله عنهما ام هو يهودي
23:50هل هو نصراني من النصارى خان؟ واراد ان يدلهم على عيسى كما في بعض الروايات انه قال الا ادلكم عليه وكيف ادلكم عليه اذا دخلت فاتبعوني فانا اقبل رأسه. واسلم عليه فاذا قبلت
24:10يعرف ان هذا هو عيسى الذي تريدون خذوه. فهو من النصارى ومن لم يعرفه لكنه خان. وتمانى مع اليهود ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا في اختلف فيه الطوائف منهم من يقول قتلناه ومنهم من يقول ما قتلناه ومنهم من يقوله امرنا الله رفعه الله
24:40اه ومنهم من يقول هو الله وارتفع. ومنهم من يقول هو عبد الله ورسوله وهؤلاء على الحق وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه يعني ما عندهم يقين كل امورهم مبنية على الشك والتخبين حتى من يزعم من
25:00انهم قتلوه ما عنده يقين. ولا يجزمون بانه هو عيسى الذي قتلوا. بل هم في ريب وشك وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم ما عندهم علم
25:20ان اتباع الظن مجرد ظن. وكما قال الله جل وعلا وان الظن ليغني من الحقين شيئا ما ينفع ثم اكد ذلك جل وعلا بقوله وما قتلوه يقينا. يقينا ما قتلوه
25:40بل هو رفع بل الحقيقة والواقع ان الله جل وعلا رفعه. من الذي كان يقيم فيه ومعه عدد من الحواريين. بل رفعه الله اليه الى السماء وكان الله عزيزا حكيما. العزيز الذي لا يضام ولا يظالم والحكيم الذي يظع الاشياء
26:10فهم ما يمكن ان يصلوا الى ما يريد الله جل وعلا وصولهم اليه. الشيء الذي لا يريد الله ووصولهم اليه ما يستطيعون ان يصلوا اليه. لانهم لا يمكن ان يغالبوا الله. الله عزيز لا يغالب. ما اراد
26:30جل وعلا كائن لا محالة. ولا احد يجير منه. ولا احد يمنعه جل وعلا من ما اراد سبحانه وختمه هذه الايات بهذين الوصفين الكريمين لله جل وعلا وكان الله عزيز قوي ما يمكن ان يغالبه احد ولا يغلبه اليهود
27:00لا بحيلة ولا بغيرها. وكان الله عزيزا حكيما. والغالب في العزيز القوة لكن قد يكون تصرف حكيم وقد يكون اهوج. فقارن وصف الجمع بين العزة والحكمة من تحصل المصالح كلها وتندفع المفاسد باذن الله. كان الله
27:30عزيز حكيما يضع الاشياء مواضعها لان بعض من يغلب عليه العزة يكون تصرفاته عوجة ما احد يقف في وجهه لكن تصرفه اعوج فالله جل وعلا عزيز وحكيم يضع الاشياء مواضعها سبحانه. نعم
28:00يقول تعالى وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله اي هذا الذي يدعي لنفسه في هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء كقول المشركين يا ايها الذي انزل عليه الذكر انك لمجنون
28:20وكان من خبر اليهود عليهم لعائن الله وسخطوا وغضبه انه لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى على ما اتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات. التي كان يبرئ بها الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله. ويصور
28:40من الطير طائرا ثم ينفخ فيه فيكون طائرا يشاهد طيرانه باذن الله عز وجل. الى غير ذلك من المعجزات التي اكرمه الله بها واجراها على يديه. ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في وسعوا في ايذائهم. الى الرسل قالوا
29:00الى اولياء الله وقالوا له كرامات. لان الله جل وعلا يكرم من شاء من عباده بما لم يجري على يد البشر. مثل وجود الطعام والشراب عند مريم بدون ان يحضره بشر هذا يسمى كرامة. ومثل ما اجرى الله جل وعلا على يد محمد صلى الله عليه وسلم
29:30عيسى عليه السلام او قالوا معجزة. فرق بين المعجزة والكرامة. نعم بل سعوا في ايذائه بكل ما امكنهم حتى جعل نبي الله عيسى عليه السلام لا يساكنهم في بلدة بل يكثروا السياحة
29:50هو امه عليهما الصلاة والسلام. ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا الى ملك دمشق. ومن معاني المسيح وورد انه كثرة الاسفار يعني انه يمسح الارض يسافر ما يستقر. نعم. حتى
30:10دعوا الى ملك دمشق في ذلك الزمان وكان رجلا مشركا من عبدة الكواكب وكان يقال لاهل ملته اليونان. وانهى عليه الى وانهوا اليه الى انه في بيت الهوى انه غير قادرين عليه بانفسهم فوشؤوا به الى ملك دمشق ملك
30:30الشام ومالك لدمشق هو المسيطر على المنطقة ككل فبعث الى ولي في بيت المقدس. نعم الى انه في بيت المقدس رجلا يفتن الناس ويظلهم ويفسد على الملك رعاياه؟ قالوا هذا يفسد الرعية عليك
30:50فغضب الملك ومن هذا فغضب الملك من هذا وكتب الى نائبه بالمقدس ان يحتاط على هذا المذكور وان يصلبه ويضع الشوك على رأسه ويكف ويكف اذاه عن الناس. فلما وصل الكتاب امتثل والي بيت المقدس
31:10وذلك بصلبه ووضع الشوك على رأسه وذلك وذهب هو وطائفة من اليهود الى المنزل الذي فيها فيه عيسى عليه السلام وهو في جماعة من اصحابه اثني عشر او ثلاثة عشر وقيل سبعة عشر. وكان ذلك يوم الجمعة بعد
31:30ليلة السبت فحصروه هنالك فلما احس بهم وانه لا محالة من دخولهم عليه. او خروجه اليه قال لاصحابه ايكم يلقى عليه شبهي وهو رفيقي في الجنة فانتدب فانتدب لذلك شاب هو
31:50كانه استصغره عن ذلك فاعادها ثانية ثانية وثالثة. وكل ذلك لا ينتدب الا ذلك الشاب. فقال انت والقي والقى الله عليه شبه عيسى حتى كأنه هو وفتحت روزنة من سقف البيت واخذت عيسى عليه
32:10السلام سنة من النوم فرفع فرفع الى السماء وهو كذلك كما قال تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي الاية. فلما رفع فلما رفع خرج اولئك النفر فلما رأى اولئك ذلك الشاب ظنوا ان
32:30عيسى فاخذوه في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه. واظهر اليهود انهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك. وسلم لهم طائفة يتبجحوا بانهم ادركوا مقصودهم. وانهم ظهروا بعيسى وقتلوه. والحقيقة انهم ما قتلوه
32:50ما ظهروا بمقصودهم والحمد لله. نعم. وسلم لهم طائفة من النصارى ذلك لجهلهم وقلة عقلهم. ما عدا من كان في مع المسيح فانهم شاهدوا رفعة واما الباقون فانهم ظنوا كما ظن اليهود ان المصلوب هو المسيح وعليه السلام. ولهذا
33:10الصليب الزعمهم عن نوائب عيسى على الصليب. وانهم يعبدون عيسى. نعم. حتى ذكروا ان مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت. ويقال انه خاطبها والله اعلم. وهذا كله من امتحان الله لعباده لما له في ذلك
33:30من الحكمة البالغة وقد اوضح الله الامر وجلاه وبينه. الحكيم العليم جل وعلا ولو اراد غير ذلك انا ما وجد هذا لكن الله جل وعلا يفتن عباده بالامور ليتبين المتقي من
33:50نعم وقد اوضح الله الامر وجلاه وبينه واظهره في القرآن العظيم الذي انزله على الرسول الكريم المؤيد بالمعجزات والبينات والدلائل الواضحات. الايات التي في سورة في سورة ال عمران. الاية
34:10خمسة وخمسين وما قبلها وما بعدها في ذكر عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وهو الكلام الحق الذي لا شك فيه نعم. فقال تعالى وهو اصدق القائلين وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه
34:30لهم اي رأوا شبه شبهه فظنوه اياه. ولهذا قال تعالى ان الذين وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما به من علم الا اتباع الظن. يعني بذلك من ادعى انه قتله من اليهود. ومن سلمه اليهم من جهال النصارى كلهم
34:50في شك كلهم في شك من ذلك وحيرة وضلال ولهذا قال تعالى وما قتلوه يقينا اي وما قتلوه متيقنين انه بل شاكين متوهمين قال تعالى بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا اي مانع منيع الجناب لا يرى
35:10جنابه ولا يضام ولا يضام من لاذ ببابه حكيما اي في جميع ما يقدره ويقضيه من الامور التي يخلقها وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
35:30مد وعلى اله وصحبه اجمعين