تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 75- سورة النساء | من الأية 125 إلى 126
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتخذ الله ابراهيم خليلا. ولله ما في السماوات وما في الارض وكان الله بكل شيء
0:33حاتم الايتان الكريمتان من سورة النساء جاءتا بعد قوله جل وعلا ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن هؤلاء يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة عبرة
1:13واتخذ الله ابراهيم خليلا. الاية سبق ان ذكرنا في سبب نزول هذه الايات ان اهل الكتاب مع المشركين مع المسلمين تفاخروا كل يقول احسن ونبيي افضل والمشركون ينكرون البعث ويجحدون ذلك
2:01انزل الله جل وعلا ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن من هنا استفهام بمعنى النفي اي لا احد احسن دينا ممن اتصف بهذه الصفات الدين الحق هو الذي ارتضاه الله جل وعلا
2:40لانبيائه ورسله وعباده المؤمنين ودينهم الاسلام يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والاحبار فالدين الحق هو دين الاسلام وهو ملة ابراهيم وابراهيم عليه السلام تعظمه اليهود والنصارى والمشركون كلهم يعظمونه
3:28ويعترفون بامامته وكل يدعي انه على دين ابراهيم مشركو قريش يقولون نحن على ملة ابراهيم وعلى دين ابراهيم واليهود يزعمون ذلك والنصارى يزعمون ذلك وكلهم مخالفون لدين ابراهيم عليه السلام
4:05فابراهيم على ما ذكر المفسرون رحمهم الله هو الوحيد الذي تعظمه اليهود والنصارى والمشركون مع تعظيم المسلمين له على حق المسلمون يعظمونه على حق واولئك يعظمونه ادعاء وزعم ولم يتبعوا ملته
4:30المشركون ولا اليهود ولا النصارى والله جل وعلا اثنى على ابراهيم عليه السلام ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين لا يهودي ولا نصراني ولا مشرك
4:51ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وملة إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام التوحيد واثنى الله جل وعلا عليه بانه وفى يعني ادى ما كلف به على اكمل وجه
5:24وابراهيم الذي وفى واتخذ الله ابراهيم خليلا فيقول جل وعلا ومن احسنوا دينا ممن اتصف بهذه الصفات لليهود ولا النصارى ولا المشركون ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. اسلم بمعنى استسلم
6:04وانقاد لله جل وعلا والاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد ومنقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك لا احد احسن ممن اسلم وجهه لله ممن افرد العبادة لله وحده وهذا الجزء من هذه الاية الكريمة
6:41اشتمل على الشرطين الاساسيين الذين لا يقبل العمل الا بهما وهما الاخلاص لله جل وعلا والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم الاخلاص لله من اين يؤخذ من قوله تعالى ومن احسنوا دينا ممن اسلم
7:19اسلم وجهه لله والمتابعة من قوله تعالى وهو محسن يعني يعمل العمل الصالح والعمل الصالح ما كان خالصا صوابا لله خالصا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:45ومن احسنوا دينا ممن اسلم وجهه لله مهما تفاخر الناس وزعم كل زاعم انه على حق او انه اهدى فاليهود يزعمون انه ابناء الله واحباؤه. تعالى الله عما يقولون والنصارى يزعمون ذلك
8:17واليهود يقولون لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا والنصارى يقولون لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا واليهود يزعمون انهم لن يدخلوا الجنة لن يدخلوا النار الا بمقدار اربعين يوما. ثم يخرجون منها
8:39وتبقى النار لغيرهم اربعين اليوم التي يزعمون ان اباءهم عبدوا العجل فيها وهذه كلها دعاوي باطلة وانما الدعوة المقبولة هي التي يصاحبها الدليل. والبرهان وهي اذا اقترنت بالاستسلام لله الاستسلام لله جل وعلا. الانقياد لاوامره. واجتناب نواهيه
9:21فمن عبد مع الله غيره فمن قال لله وما اخلص العبادة لله وليس على حق بل هو على بل هو باطل والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به
9:41ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ويقول جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من الخاسرين. فالمشرك حابط عمله الله جل وعلا يقول عنهم
10:06وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. عمل ظاهره الصلاح لكن لما لم يكن لله ولم يكن على وفقه سنة رسول الله لا قيمة له ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه
10:29اثناء الوجه هو اشرف الاعضاء فاذا قاد اشرف الاعضاء لله ان قادت بقية الاعضاء له كما ان القلب هو الحاكم على الاعضاء وفي كل يوم تكفر الاعضاء القلب وتقول اتق الله فانما نحن بك. فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوجدنا
11:02ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله. قد يكون العبد مخلص لله ما يريد رياء ولا سمعة لكن عمله على غير السنة. كعمل مبتدعة. وبعض المبتدعة مخلص لله ما يقال عنه انه مرائي
11:25وانما عمله على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبع فيه الاباء والاجداد او اقترح شيئا من عنده او امتدع شيئا من الدين فلابد من الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
11:51والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله محبة الله لكم متوقفة على اتباعكم اياي. فاذا اتبعتم اتبعتموني احبكم الله
12:20واذا خالفتموني فلن يحبكم الله اليهود والنصارى يزعمون انهم موحدون وانهم يعبدون الله ويوجد فيهم المشرك ويوجد فيهم المفرد لله بالعبادة. لكن مع افراده لله بالعبادة لن يقبل منه لانه ما اتبع محمد صلى الله عليه وسلم
12:51اما الذي اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم من اليهود فهذا ممن يؤتى اجره مرتين كعبدالله ابن سلام اخيه جماعة من اليهود وهم قلة. يعدون على الاصابع اسلموا وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. فوعدهم الله جل وعلا بانهم يؤتون اجرهم مرتين. لانهم
13:22يؤمنون بموسى والتوراة وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. فيؤتون اجرهم مرتين ومن احسنوا دينا ممن اسلم وجهه لله. يعني انه منقاد لله هواه تبع للاسلام ولما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. ما يتبع القرآن او يتبع
13:54في شيء ويخالفه في شيء يتبعه في الصلاة والزكاة والصيام والحج ويخالفه في المعاملات لا هذا ما اسلم حقيقة اسلام كامل خالفه في المال بالمعاملات الربوية والغش والخداع خالف اذا اتبعه في الصلاة وخالفه في الزكاة ما اتبع ملة ابراهيم. ما اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم
14:26فلابد في الكمال ان يكون من جميع الوجوه وثم البخس يتفاوت بخس قد يخرج من الاسلام كمن اشرك او استحل شيئا محرم او حرم شيئا حلال هذا كفر وقد يكون معصية والمعصية من اصول اهل السنة والجماعة انها اذا لم تصل الى حد الشرك فانها لا تخرج
15:00المسلم من الاسلام. ولكن تبعده عن الكمال. ما يحصل له الكمال والاسلام والايمان يزيد وينقص. يزيد بالطاعات وينقص بالمعصية ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله في كل شيء في العبادات والمعاملات
15:33وغير ذلك مما بينه وبين العباد او بينه وبين الله لان من الناس من يخلص في المعاملات لكن يبخس العبادات ومن الناس من يخلص في العبادات لكن يبخس في المعاملات ويبتعد عن المعاملات الصحيحة ويتعامل
15:58من المعاملات السيئة ويجتمع ماله من الربا والحرام فينبت لحمه على الحرام وكل لحم نبت على سحت فالنار اولى به اسلم وجهه لله يعني في كل شيء وهو محسن محسن اعلى درجة من درجات من الدرجات التي يتصف بها العبد
16:31ان درجات التي يمكن ان يتصف بها العبد فيما بينه وبين الله الاسلام والايمان والاحسان اعلاها ولا يتم الاسلام الا بايمان. ولا يتم الايمان الا باسلام ثم الاحسان اعلى درجة
16:54وهي درجة الاعلون كما قال عليه الصلاة والسلام في بيانه ان تعبد الله كأنك تراه اعبد ربك عبادة من كانه يرى الله يعني اي عمل تقدم عليه عندك يقين وايمان جازم بان الله يطلع عليك
17:24فتراقب ربك في كل شيء في كل ما تأتي وتذر الصلاة والزكاة والصيام والحج وصلة الرحم وبر الوالدين. والتعامل مع الناس والبيع والشراء وجميع التصرفات فما يتصرف المسلم تصرفا خاطئ يقول لا هذا في باب المعاملات ما يضر هذا في باب
17:53في التجارة ما يؤثر لا كان عمر رضي الله عنه يدخل السوق لا لبيع ولا لشراء يسأل الباعة عن احكام البيع فمن وجد انه لا يحسن احكام البيع ضربه بالدرة التي معه واخرجه من السوق. قال لا تفسدوا علينا اسواقنا
18:16المسلم متعبد لله في بيعه وشرائه وتعامله مع الاخرين كما هو متعبد لله في الصلاة والصيام والزكاة والحج خلاف ما يقوله النصارى وغيرهم. ما لله لله وما لقيصر لقيصر يقول امور الاخرة لله. وامور الدنيا يعمل فيها الانسان الشيء الذي يروق له ويستفيد منه ويربحه
18:52والله جل وعلا حذر من المعاملات المحرمة اشد تحذير توعد المرابين مما توعد به المشركين الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه
19:26فانتهى فلحوا ما سلفه امره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون وهذا في المعاملة وقد يكون يصلي ويصوم ويخرج الزكاة وغير ذلك من العبادات لكنه في المعاملة هذا عمله والعياذ بالله
19:50وهو محسن اي عبد الله حقا عبد الله عبادة من يرى الله. فان لم تكن تراه فانه يراك. كن على يقين لانه يراك يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل
20:23والله جل وعلا قال لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام انني معكما اسمع وارى لا تخافا اذا دخلتما على فرعون فانا معكما اسمع وارى اذا كان الشيء يتعلق بالسماع فالله يسمعه. وان خفي يتعلق بالرؤيا فالله يراه. لا يحجبه شيء جل وعلا
20:52وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا. هذا احسن دين ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فلا احد احسن من دين محمد صلى الله عليه وسلم. واتبع ملة الملة الدين. هنا
21:26والله اعلم ملة ابراهيم حنيفا الحنيف المائل يعني مائل عن الشرك واهله الى الاخلاص لله جل وعلا ثمان الله جل وعلا بعدما اثنى على من اتبع ملة ابراهيم بين ان ابراهيم اهلا
21:51لان يكون قدوة واثنى عليه جل وعلا بقوله واتخذ الله ابراهيم خليلا. اتخذ الله ابراهيم خليل والخليل اعلى درجات المحبة والنبي صلى الله عليه وسلم في اواخر حياته وفي مرض موته صلى الله عليه وسلم
22:22قال اني ابرأ الى الله ان يكون لي من امتي خليل لان صاحبكم خليل الرحمن ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا هو افضل الامة صلوات الله وسلامه على
22:40ورضي الله عن صاحبه ابي بكر الصديق فاثنى الله جل وعلا على ابراهيم بانه اتخذه خليل. واخبر صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الله اتخذه خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. وكلمه كما كلم موسى
23:06واختلف العلماء في سبب تسمية ابراهيم خليل واتخاذ الله جل وعلا له خليل. فرأوا في هذا اثار قد تكون دالة على شيء من ذلك وهو ان ابراهيم عليه السلام فرغ قلبه تفريغا كاملا لمحبة الله
23:35تبارك وتعالى تجرد عن محبة المال والولد والاهل وكل شيء محبة لله تبارك وتعالى فجاء ان ابراهيم كان له صديق يرسل له الميرة الطعام وان الطعام نفذ من عند ابراهيم مرة وكان يحب اكرام الناس والظيفان والفقراء والمساكين يواسيهم
24:08عليهم عليه الصلاة والسلام فارسل ابله وغلمانه الى صاحبه في مصر ليرسل له الميرة المعتادة فذهبوا فلم يجدوا عند ذاك شيء. نفذ ما عنده فقال ما عندي شيء فرجعوا باحماله بابلهم خالية ما عليها شيء
24:37فلما مروا بكثبان رمل احمر حسن قالوا نملأ مزاودنا من هذا حتى اذا دخلنا البلد ما يرى الناس ان مزاودنا خالية يتأثروا وينزعجوا نملاها من الرمل فملؤوها من الرمل ثم دخلوا فجاءوا عند ابراهيم فاخبروه بالواقع
25:08فنام إبراهيم عليه السلام نومه ثم قامت سارة رضي الله عنها ام اسحاق فتحت المزاود هذه فوجدتها برا حسنا ما رأت مثله فنادت الخبازين وخبزوا من هذا واطعموا من جاء مسرعا لما رأوا
25:45هل جاء قادمة على ابراهيم اطعموهم واشبعوهم وقال فقام ابراهيم من نومته فقال ما فعل الظيوف؟ ما فعل الفقراء والمساكين؟ قالت سارة اطعمناهم. قال ممن من اين قالت من الطعام الذي جاء به
26:05الغلمان من خليلك بمصر قال خليلي الله ما هو خليلي راعي مصر والله مصر ما عطاهم شي. لانه علم عن هذا قبل ان ينام خليلي الله هو الذي اعطانا هذا. والا اخبروه انهم اتوا بها ملأى بالرمل
26:32وكان عليه السلام له مواقف عظيمة مع الرسل ومع الظيوف ومع من يأتيه اتاه جبريل وميكائيل وبعض الملائكة على شكل ضيوف. تنكروا له ولا هو يعرفهم لكن تنكروا له وكأنهم ضيوف من بعيد. فقدم لهم الطعام وهم عليهم الصلاة والسلام
27:07الملائكة ما ياكلون ولا يشربون فقال كلوا قالوا ما نأكل طعاما الا بثمن قال ومن قال لكم انه لا ثمن له؟ هذا له ثمن كم ثمنه يرحمك الله عشان ننظر اذا كان نستطيع الثمن هذا وين لا نتركه
27:31قال ثمنه ان تقولوا بسم الله في اوله وتحمدوا الله في اخره. فالتفت بعضهم لبعض فقال الله الله اعلم حيث يجعل رسالته ربه اعلم به جل وعلا حينما اتخذه خليلا
27:51واعطاه الله جل وعلا بانه ما بعث نبيا بعد ابراهيم الا من ال بيته ابن اخيه. ثم من بعد لوط كلهم من ذرية ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
28:14وكل الانبياء من ذرية اسحاق الا محمد صلى الله عليه وسلم فهو من ذريته اسماعيل ابراهيم عليه السلام ولد له وهو كبير والا مضى جل عمره ولم يولد له وامرأته عقيم
28:39فولد له اولا اسماعيل. فلما شب وترعرع امر في رؤيا من ام ورؤيا الانبياء حق بان يذبحه ليختبره الله جل وعلا مبادرة عليه السلام وقال لولده اني ارى في المنام اني اذبحك كما قص الله جل وعلا علينا ذلك في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل
29:07بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. تعاون الوالد والولد عليهم الصلاة والسلام وعزم الوالد على ذبح الولد واعانه الولد دله على الطريقة التي يذبحه فيها
29:34وينتهي بسرعة ولا يتوقف او يتردد او تأخذه الرحمة رحمة الولد ونحو ذلك لا ما اسعفهم الله جل وعلا بان فداه بذبح عظيم فحصلت النتيجة وهي الاخلاص لله جل وعلا وتفريغ القلب من محبة الولد والمال والاهل
30:00لله تبارك وتعالى واتخذه الله جل وعلا خليلا وميزه فهو الخليل ومحمد صلى الله عليه وسلم خليل وموسى الكليم ومحمد صلى الله عليه وسلم الكليم واتخذ الله ابراهيم خليلا الامة يقولون خليلنا محمد صلى الله عليه وسلم
30:32ابو هريرة رضي الله عنه يقول اخبرني خليلي وامرني خليلي وغيره من الصحابة رضي فتكون الخلة نعم من طرف يعني ابو هريرة يقول خليلي محمد صلى الله عليه وسلم. لكن لا يقول محمد صلى الله عليه وسلم خليلي ابو هريرة
30:57لا ولا يقول محمد صلى الله عليه وسلم خليلي ابو بكر؟ لا يقول لو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الرحمن الخلة تكون من طرف
31:16انت تقول مثلا خليلي فلان وهو يحبك ويحب غيرك. او يحب غيرك اكثر منك فتكون انت تقول هو خليلي وهما يقول انك انت خليله واتخذ الله ابراهيم خليلا ثم بين جل وعلا
31:41سعة ملكه وعظمته. وان الجميع ملك لله جل وعلا ولله ما في السماوات وما في الارض كلهم عبيده وتحت تصرفه وملكه سبحانه وتعالى. وكان الله بكل شيء محيطا. احاط بكل شيء علما
32:08سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية فلا يستتر عنه مخلوق. ولا يغيب عنه غائب عن الناس كل خلقه في قبضته وتحت تصرفه واطلاعه يعلم جل وعلا ما في قلوبهم ويعلم ما سيعملون قبل
32:30ان يعملوها يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وكان الله بكل شيء محيطا العبد يتخذ من هذه الاسماء العظيمة الكريمة لله جل وعلا نبراس ويجعلها نصب عينيه اذا اقدم على شيء
32:59او توقف عن شيء لان الله مطلع عليه وتحسن سلوك المسلم المؤمن يقول اقدامه في مرضاة الله وتوقفه في مرواة الله. وسعيه فيما يرضي الله. واحكامه فيما يرضي الله يحب في الله ويبغض في الله. ان احب احب لله. وان ابغض ابغض لله تبارك وتعالى
33:35وهذا الذي يحبه الله جل وعلا ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. وانا ان سألني لاعطينه ولن استعاذني
34:01لاعيذنه يعني يكون جميع تصرفاته اذا احبه الله جل وعلا محفوظة حتى المباحات يكون له فيها اجر يتقرب الى الله جل وعلا بها بعض الناس تكون طاعاته والعياذ بالله عادة ما لها حلاوة ولا ذوق وانما طقوس يعملها ويتحرك ويعمل
34:27الناس ولا يشعر باي لذة للعبادة وبعض الناس الذين اصطفاهم الله جل وعلا يتعبد الله جل وعلا في اكله وشربه ونومه وكما قالت عائشة رضي الله عنها اني لاحتسب لو امتي كما احتسب قومتي
34:50احتسب النوبة تنام تستريح تستعين بهذا على طاعة الله والمؤمن يأكل بنية التقرب الى الله بالطاعة من اجل ان يتقوى على الطاعة ويستعين وكان الله بكل شيء محيطا. فاذا نوى المسلم النية الحسنة يأجره الله جل وعلا عنه
35:17عليها وان لم يفعل واذا نوى النية السيئة والعياذ بالله يؤاخذ بها ان لم يعفو الله جل وعلا عنه والله يعفو عن السيئات ويثيب على الحسنات. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان بالمدينة رجالا
35:35ما قطعتم واذيا ولا سلكتم شعبا الا كانوا معكم. شاركوكم في الاجر. قالوا يا رسول الله شاركونا في الاجر وهم في المدينة؟ قال نعم حبسهم العذر ينوون ويرغبون هذا لكن ما استطاعوا
35:51حبسهم العذر فاجروا مثل اجر العامل والمؤمن يبلغ بنيته ما لا يبلغ في عمله ولما قال احد الصالحين لبعض السلف اريد عمل يستمر ما ينقطع لا بالليل ولا بالنهار مقال انو الخير
36:15انوي الخير ثنية الخير تؤجر عليها وانت نائم على فراشك اذا نويت الخير و حرصت عليه ان قدرت عليه اتيت به وان لم تقدر فالنية موجودة والرغبة فيه لكن ما استطعت
36:33ولا يكلف الله نفسا الا وسعها وفي قوله جل وعلا وكان الله بكل شيء محيطا فيه ترهيب وترهيب بشارح وتخويف ترغيب للمؤمن بان الله جل وعلا مطلع على عمله وترغيب للمؤمن بان يجتهد في الطاعات ويعمل الصالحات ويكلها الى الله جل وعلا ما يحتاج يحصيها
37:07ولا يضبطها انما الله جل وعلا يتولاها وفيها تخويف وسجر للفاسق والفاجر والعاصي. لان الله مطلع عليك. اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن علي رقيب المرء مهما خلا فهو لا
37:31يخلو عن رؤية الله جل وعلا واطلاع عليه. يراقب ربه وكان الله بكل شيء صغير او كبير عظيم او حقير محيطا يقول تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله اي اخلص العمل لربه عز وجل
37:58فعمل ايمانا واحتسابا وهو وهو محسن اي اتبع في عمله ما شرعه الله له وما ارسل به رسوله من الهدى ودين الحق وهذان لا يصح عمل عامل بدونهما اي ايا يكون
38:17خالصا خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون متابعا للشريعة خالصا صوابا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد يكون العمل صواب يعني موافق للسنة. ما في زيادة ولا نقص
38:40لكنه ليس خالصا لوجه الله. فما ينفع صاحبه وقد يكون العمل خالص لوجه الله يعني ما عمله الانسان الا يريد ثواب الله. لكنه لم يكن على وفق السنة فلا ينفعه. لا بد من الاثنين
38:57مثلا يتقرب الى الله جل وعلا بصوم يوم العيد يقول يوم العيد يوم فاضل ومن افضل الأيام والصيام من افضل الأعمال فأنا اريد اجمع بين فضل العمل وفضل الوقت فصام يوم العيد هل ينفع هذا؟ لا
39:18لانه على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل العمل من اجل الناس ليثنى عليه وينثر بالخير ويمدح ما قصد ثواب الله جل وعلا لا ينفعه. ثوابه في الدنيا. محسن محسن حصل على هذا الوسام ويكفيه. والدار الاخرة ليس له فيها نصيب لانه ما عمل للاخرة
39:45ولوجه الله نعم والصواب ان يكون متابعا للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة وباطنه بالاخلاص متى فقد العمل احد هذين الشرطين فسد من فقد الاخلاص كان منافقا وهم الذين يراؤون الناس ومن فقد المتابعة كان ضالا جاهلا ومتى جمعهما
40:12من كان عمل المؤمنين قال تعالى الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم. ولهذا قال تعالى واتبع ملة ابراهيم حنيفا وهم محمد صلى الله عليه وسلم واتباعه الى يوم القيامة كما قال تعالى
40:31ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه هو هذا النبي الاية وقال تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين والحنيف هو المائل عن الشرك قصد اي تاركا له عن بصيرة ومقبل على الحق بكليته لا يصده عنه
40:54ولا يرده عنه راد وقول الله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا. وهذا من باب الترغيب في اتباعه لانه امام يقتدى به حيث وصل الى غاية ما يترقب به العباد لانه
41:12ما يترقب به العباد له لانه فانه انتهى الى درجة الخلة التي هي ارفع مقامات المحبة وما ذاك الا لكثرة طاعته ربه كما وصفه به في قوله وابراهيم الذي وفى
41:32قال كثير من السلف اي قام بجميع ما ما امر به وفي كل مقام من مقامات العبادة فكان لا يشغله امر جليل عن كما ولا كبير عن صغير قال تعالى وقال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن الاية. وقال تعالى
41:52ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين وقال البخاري عن عمرو ابن ميمون قال ان معاذا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ واتخذ الله ابراهيم خليلا فقال
42:09قام رجل من القوم وقال رجل من القوم لقد قرأت عين ام ابراهيم لقد قرة عين ام ابراهيم وانما سمي خليل الله لشدة محبته لربه عز وجل لما قام به من طاعته التي يحبها ويرظاها ولهذا ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:32لما خطبهم في اخر خطبة خطبها قال اما بعد ايها الناس فلو كنت متخذا فلو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر بن ابي قحافة خليلا. ولكن خليل الله
42:50وروى ابو بكر بن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جلس ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه فخرج حتى اذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم واذا بعضهم يقول
43:08عجبا ان ان الله اتخذ من خلقه خليلا فابراهيم خليله. وقال اخر ماذا ماذا ماذا باعتب من ان الله كلم موسى تكليما وقال اخر فعيسى رح الله وكلمته وقال اخر
43:26ادم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال قد سمعت كلامكم وتعجب وتعجبكم وان ابراهيم خليل الله وهو كذلك. وموسى كليمه وعيسى روحه وكلمته وادم اصطفاه الله وهو كذلك وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم قال الاواني حبيب الله ولا افخر وانا اول
43:53وانا اول شافع واول مشفع ولا فخر اول من يحرك حلقه هو يخبر عليه الصلاة والسلام بما تفظل الله جل وعلا به ويقول ولا فخر لانه ما يمكن ان نعلم هذه الاشياء الا من طريقه عليه الصلاة والسلام
44:16ما يمكن ان تعلم او يعلم فظل الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الا من طريقه عليه الصلاة والسلام فلذا اخبرنا عليه الصلاة والسلام وهو يقول لا فخر ويقول لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما عبد
44:36وحذرنا من الغلو فيه عليه الصلاة والسلام هذا يقول وانا اول من يحرك حلقة الجنة فيفتح الله ويدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر اكرم الاولين والاخرين يوم القيامة ولا فخر. وهذا حديث غريب ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها
45:06وعن اسحاق ابن يسار قال لما اتخذ الله ابراهيم خليلا القى في قلبه الوجل حتى اذا حتى ان خفقان قلبه ليسمع من بعيد كما يسمع خفقان الطير في الهواء وهكذا جاء في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يسمع لصدره ازيز كازيز المرجل اذا اشتد غليان
45:30من البكاء اذا اشتد غليانها من البكاء وقوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض اي الجميع اي الجميع ملكه وعبيده وخلقه وهو المتصرف في جميع ذلك لا راد لما قضى ولا معقب لما حكم لا يسأل عما يفعل لا
45:50يسأل عما يفعل لعظمته وقدرته وعدله وحكمته ولطفه ورحمته وقوله تعالى وكان الله بكل شيء محيطا. اي علمه نافذ في جميع ذلك لا تخفى عليه خافية من عباده لا يعزم عن عمل عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر ولا تخفى عليه ذرة
46:17لما تراءى للناظرين وما توارى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين