تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 24- سورة النساء | الأية 34
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
0:22بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم الصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا
0:53ان الله كان عليا كبيرا هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون الاية يقول جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما الله بعظهم على بعظ وبما
1:36انفقوا من اموالهم الاية هذه الاية الكريمة تفصيل لما سبق بيانه اجمالا فبين الله جل وعلا نصيبا الذكر له مثل ما للانثيين وكأن قائلا يقول ولم فظل الذكر قال الله جل وعلا
2:22ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شيء شهيدا فهو عالم باحوال عباده وهذا بيان اجمالا ان هذا التفضيل من قبل الله جل وعلا
3:00وهو اعلم في احوال عبادة ثم فصل جل وعلا في هذه الاية تفصيلا اكثر وقال جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفق من اموالهم
3:29الرجال قوامون على النساء يقومون عليهن ويرعون شؤونهن ويأمرونهن وينهونهن ويؤدبوهن ويعلموهن والمرأة لا غنى بها عن الرجل فالرجل يتولى امرها كما ان الرعية لابد لهم من حاكم ولابد لهم من وال
4:12يتولى امورهم وكذلك النساء لهن الرجال الرجال قوامون قائمون على النسا حكام النساء يسلطون على النساء يأمرون النساء وينهونهن وعلى النساء طاعتهم كأن قائلا يقول لم يا ربي هذا؟ لما لم تكن الولاية للنساء
4:53لما تكون الولاية مشتركة؟ كل هذا يجيب الله جل وعلا عنه وهو احكم الحاكمين بقوله بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقه من اموالهم جعل الرجال قوامون على النساء لسببين
5:31سبب واحد وهبة من الله جل وعلا وسبب كسب اكتسبه الرجال بكسبهم وهذان السببان هما في قوله تعالى بما فضل الله بعضهم على بعض هذا واحد وبما انفقوا من اموالهم. هذا الثاني
6:06جعل الله القوامة للرجال على النساء لامرين اساسيين بما فضل الله بعضهم على بعض هذا واحد وبما انفقوا من اموالهم هذا الثاني هذا التفضيل الاول هبة من الله جل وعلا
6:35الرجال اعقل من النسا الرجال اكمل من النسا الرجال فيهم النبوة الرجال فيهم الولاية العظمى. الملك والرئاسة الكاملة للدولة الرجال فيهم القضاة ما تصلح النساء قضاة الرجال شهادة الرجل من شهادة امرأتين
7:17وقد لا تقبل شهادة النسا في بعض الامور ولو عشر ما تقبل الرجال فيهم الجهاد والقتال للكفار الرجال فيهم ولاية الحرب الرجل يتزوج اربع والمرأة ليس لها الا رجل واحد
8:00يقال هذا الرجال والرجال على سبيل العموم يقال الرجال افضل من النساء والرجال اكمل من النسا هذا على سبيل العموم. ها يا اهل الصنف اكمل من هذا الصنف لكن قد يوجد في النساء
8:22من هي اكمل من مئات الرجال والاف الرجال لكن ما يقال النساء اكمل من الرجال ابدا والرجال فيهم الولاية ولما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم قوما ولوا امرهم امرأة قال ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة
8:51والمرأة ما تصلح للولاية العامة والامر والنهي لانها ينتابها امور تكدر صفوها وتمنعها من التصرف الحسن الرجال فيهم لهم الطلاق وليس للنساء كما يقال لو جعل الطلاق بيد النساء ما بقيت امرأة مع زوجها. يعني عند اقل تغير حال ونحو ذلك يتطلق
9:25الرجل تتغير الاحوال ويصبر ويتحمل فهذا تعليل لكون الرجل اعطي ميراث امرأتين ولكون الله جعل الولاية له لانه اكمل واحق بها بما فضل الله بعضهم على بعض. فضل الله الرجال
10:03على النساء على سبيل العموم بما البه هذه يعبر عنها العلماء رحمهم الله سببية وما هذه يعبرون عنها يقولون مصدرية او موصولة يعني مصدرية تسبك هي وما بعدها بمصدر بما فضل الله بتفضيل الله تفضيل تفضيل مصدر
10:40او موصولة بالذي فظل الله بعظهم على بعظ الرجال قوامون على النساء بالذي فظل الله بعظهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم كذلك الباء هذه سببية والواو حرف عطف على ما سبق
11:09وما هذه الاخرى يصلح ان تكون مصدرية وان تكون موصولة وبانفاقهم او بالذي انفقوه بالذي او بما انفقوا من اموالهم الرجل يطلب المرأة ويدفع لها المهر والمرأة ما تدفع المهر للرجل ليتزوجها
11:37وحاجة المرأة الى الرجل قد تكون اكثر من حاجة الرجل الى المرأة ولتكريم الاسلام للمرأة صار الرجل هو الذي يبحث عنها وهو الذي يخطبها وهو الذي يدفع لها المهر هذا تكريم
12:01بخلاف ما لو كانت المرأة تعرض نفسها على هذا وهذا وتبحث عن الرجل هذه فيها ذلة لكن كون الرجل يبحث عن المرأة ويخطبها ويدفع لها المهر ويطلبها من ذويها ونحو ذلك هذا من رفعة شأنها
12:24تقديرا واحتراما لها لان لا تبذل وتبتذل نفسها وبما انفقوا من اموالهم بالمهر وبما انفقوا من اموالهم بالسكن والنفقة والكسوة والاطعام وما الى ذلك. الرجل هو الذي يتولى هذه الامور
12:53ما يقول اذا استأجر البيت ادفعي نصف الاجرة وانا ادفع نصف او ان تشتري كذا وانا اشتري كذا هو يتولى كل شيء واذا عجز بامكانها ان تطلب الطلاق منه لانه عجز عن الانفاق عليها
13:14قال العلماء اذا غاب الزوج ولم يترك نفقة لزوجته فلها ان تطلب الفسخ ويفسخها الحاكم لانها ما يمكن تعيش الا على نفقة زوج فاذا لم ينفق تعطلت فيلزم ان تفارق هذا الرجل تتزوج غيره
13:40وبما انفقوا من اموالهم المهر والنفقة وما الى ذلك هذان السببان الرئيسيان اللذان جعلهما الله جل وعلا سببا لقوامة الرجال على النساء بما فظل الله بعظهم على بعظ وبما انفقوا من اموالهم
14:12ثم ميز جل وعلا بين النساء ميز بين النساء فمنهن من تساوي الشيء الكثير ومنهم من هن من لا تساوي جناح بعوضة بحسب ما تتصف به من الصفات الحسنة المطلوبة المأمور بها في الاسلام
14:41منهم من هي حصان رزان ثقة امينة على نفسها وعلى مال زوجها وعلى عرضها وعلى فراشها ومنهن من لا ترد يد لامس. كما يقولون لا قيمة لها هذه قد تكون اخس
15:05من بعض الحيوانات فامتدح الله جل وعلا من تستحق المدح وسكت عن الاخريات وقال جل وعلا والصالحات الصالحة المستقيمة على الصلاح والهداية وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
15:38الصالحات قانتات القنوت دوام الطاعة قانتة يعني مطيعة لله جل وعلا مطيعة لزوجها حافظات للغيب تحفظ الغيب يعني ما تحفظ في العلانية فقط وانما تحفظ في العلانية والغيب يعني انها تحفظ نفسها
16:22في الاحوال التي لا يعلم عنها ما يعلم عنها الا الله وهي اذا لم تكن حافظة للغيب امكنها ان تمكن اي شخص من نفسها وربما لا يعلم عنها تستطيع باي طريقة تخفي على الاخرين وتمكن من شاءت من نفسها
16:46لانه غيب ما يدرى عنه لكن المرأة ممدوحة اذا حفظت الغيب اذا غاب عنها الحارس فهي نفسها تحرص نفسها وتمنع نفسها عما يحل لها حافظات للغيب لان فيه غيب وفيه علانية
17:21علانية الشيء الذي يعلم عنه الغيب ما غاب عن الناس بامكانها ان تخفي على من حولها كل شيء. وتمكن من نفسها ليلا او نهارا ولا يعلم عنها احد من الخلق. بامكانها
17:41لكن المرأة المؤمنة حافظة للغيب حافظات للغيب بما حفظ الله بما حفظ الله حافظ على الغيب بحفظ الله لها الله حفظها فحفظت نفسها بسبب حفظ الله لها او بسبب ما جعل الله لها من الحقوق
18:19حفظ الله حقوقها مهرها والانفاق عليها وما الى ذلك كلف بها الغير فحفظت نفسها حافظات للغيب بما حفظ الله او بما امر الله جل وعلا بحفظه وهو نفسها واللاتي تخافون نشوزهن
18:57واللاتي نوع اخر ولا يمنع ان تكون صالحة لكن هذا نشوز خاص هذا فيما بينها وبين زوجها فقط والا هي قد تكون من النساء الصالحات الحافظات للغيب حافظة لنفسها ولفراشها لكن زوجها ما رضيت به
19:25واللاتي اي النساء صنف من هؤلاء واللاتي تخافون الخوف يأتي بمعنى التوقع ويأتي بمعنى اليقين يعني اذا توقعتم وظهرت امارات النشوز او اذا وجد النشوز بالفعل واطلعتم عليه واللاتي تخافون نشوزهن والنشوز
19:56هو الترفع على الزوج يقال مكان نشز بمعنى مرتفع ويقال امرأة ناشز اذا ترفعت على زوجها ولا تطيعه ويقال زوج ناشز يعني الرجل ترفع على زوجته ولا يعطيها حقها فيحصل النشوز
20:25احيانا من الزوج واحيانا من الزوجة تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن هن اصناف ودرجات من النساء من تترفع على زوجها واذا قيل لها اتقي الله وراقب الله وطاعة الله
21:05في طاعة زوجك وزوجك هو جنتك وهو نارك وبسببه تدخلين الجنة وبسببه تدخلين النار اذا صامت المرأة صلت المرأة خمسها وصامت شهرها واطاعت بعله وحفظت فرجها واطاعت بعلها. قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت
21:38يعدل الشيء الكثير من عمل الرجل اعمال الرجل شاقة بالنسبة له على قدره. لكن اعمال المرأة والتقى والصلاح منها بسيط وسهل المحافظة على الصلوات الخمس وصيام رمضان وحفظ نفسها وطاعة زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت
22:10ولما تناظر النسا فيما بينهن وارسلنا وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم يقولن له الرجال يجاهدون والرجال كذا والرجال كذا ونحن نريد عمل صالح مثلهم ما نريد ان يكونوا فوقنا في الجنة. نريد
22:36ان يكون لنا مجال في العمل الصالح حتى ندخل الجنة ونكون معهم وعلى مستواهم وجاءت المرأة وقالت انا وافدة النساء اليك يا رسول الله وذكرت ما ذكرته من اعمال الرجال وانها تريد
22:58ان يجعل لهن الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا يصلن به الى الدرجات العلى وقال اخبري من لاقيت من النسا بان حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كل عمل الرجل الجهاد والمشقة وتحمل
23:21النفقة والصدقة وقيام الليل والاعمال الصالحة. يعدله بالنسبة للمرأة حسن تبعلها لزوجها فمن النساء من يكون عندها شيء من الترفع او الجهل او الاغترار او شيء في نفسها فاذا وعظت
23:49وبين لها الحق والصواب واستقامت وكفاها ذلك من النساء من لما خطبت وارادت الزواج قالت لا اصبروا حتى استأمر النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تستأمره
24:20وما هو حق الزوج؟ هل انا اطيقه ولا او لا قال زوجك هو جنتك وهو نارك بطاعته والقيام بشؤونه تدخلين الجنة وبمعصيته ومخالفته تدخلين النار حتى وان كانت موحدة وليس للمراد بالدخول والله اعلم دخول الخلود. وانما العذاب تعذب في النار
24:48وقال لهن الرسول عليه الصلاة والسلام رأيتكن اكثر اهل النار فقالت امرأة منشطة النسا وقالت لم يا رسول الله قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير بهذا تستحق المرأة دخول النار. وان لم تخلد فيها
25:12تكفر العشيري يعني تكفر الزوج بشره بقوله لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما قالت ما رأيت منك خيرا قط تنكر كل ما مضى قد تكون واياه عشرين وثلاثين سنة واربعين سنة على احسن ما يكون
25:32لسبب من الاسباب تغير ما بينهما فقالت من تزوجتني وانا في نكد وانا في تعب وانا في شقاء ما استرحت معك ابدا تنسى كل ما مضى وهذا كفران العشير وليس المراد به كفر. كفر الله جل وعلا
25:58فعظوهن اول تبدأ بالموعظة ما يسوغ للانسان اذا عصته زوجته من اول الامر ان يأخذ العصا ويضربها لا اليوم يصحى ويعظها ويطلب ممن يثق به من الرجال او النساء ان ينصحوها
26:24ويبين لها حقوق زوجها عليها تعظوهن الوعظ هو التذكير والتخويف والرجاء بالثواب والعقاب الوعد بالثواب في الطاعة والتخويف بالعقاب من الله جل وعلا بالمعصية فان استجابت فالحمد لله وهذا هو المطلوب ولا يتجاوز
26:56فان لم تستجب للوعظ عندها نشوز اكثر فاهجروهن في المضاجع اجرها في الفراش يقول مفسرون اعطها ظهرك لا تكلمها وهذا شديد عليها وهذه الخطوة الثانية وما ينبغي الانتقال اليها الا اذا ايس من الخطوة الاولى ولم تنفع
27:35فالهجر في المضجع حينئذ في الفراش يتركها لا يكلمها لا يأمرها ولا ينهاها يعطيها ظهره عند النوم. وهكذا واهجروهن في المضاجع واضربوهن. هذي الخطوة الثالثة ما ينبغي ان تستعمل الا اذا تمردت المرأة اشد تمرد على زوجها
28:09وحينئذ جعل الله جل وعلا له الظرف جاء في الحديث ان رجلا ضرب امرأته من الصحابة من الانصار رضي الله عنهم وجاءت المرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ظربني ظربا
28:39السرفية فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم القصاص يعني اقتصي منه مثل ما ضربك فلما ادبرت ومن معها جاء جبريل عليه السلام لقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على
29:08قال ارجعي اردت امرا واراد الله غيره وما اراده الله خير وقال عليه الصلاة والسلام لا يسأل الرجل فيما ظرب زوجته انه قد يضربها لامر يستحيا من ذكره يستحي ان يقول طلبت منها كذا وكذا فابت
29:34فضربتها لا يسأل الرجل فيما ظرب زوجته لكن ليكن الظرب غير مبرح كما قال ابن عباس لا تكسر عظما ولا تضرب ضربا يشينها يعني يؤثر في وجهها واتق الوجه والرأس
29:59ما يكون الظرب مع الوجه يؤثر او مع الرأس. يؤثر على الحواس وانما ظرب غير مبرح يكون فيه شيء من الاهانة وليس فيه شيء من الضرر الذي يعود على جسمها او حواسها
30:19ولا يصار الى هذا الاخير الا اذا لم ينفع الامران الاولان عظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا اتحجى لا تتحجج عليها لا تتعجرف عليها
30:51لا تتهمها بشيء هي براء منه لا تقول لها فعلت وفعلت وهي لم تفعل لا تقول لها اكثرت معصيتي وهي لم تكثر لا اذا اطاعت واستقامت فالحمد لله وعلى الرجل الحكيم
31:12ان يستصلح زوجته بالتي هي احسن والنساء كما قال عليه الصلاة والسلام خلقنا من ظلع وان اعوج شيء في الظلع اعلاه وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها. وان استمتعت بها استمتعت وبها وفيها عوج
31:39وما صفينا صفوة كاملة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق على الاطلاق وهو المعصوم عن الذلل والخطأ والتعدي ومع ذلك هجرهن شهرا عليه الصلاة والسلام هجر نسائه شهرا
31:58لما اضطررناه الى شيء لا يطيقه عليه الصلاة والسلام او لا يحبه لكن اذا اطاعت تتحجج عليها او تؤذيها او تكثر التأنيب والعتاب واللوم والتوبيخ فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن
32:30سبيلا. لا تطلب شيئا ليس لك لا تتسلط عليها بما اعطاك الله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ويقول عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لاهله. وانا
32:58خيركم لاهلي وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان في البيت لما سئلت عائشة قالت في حاجة اهله يشتغل مع اهله في البيت الذي يعملونه ويعاونهم عليه الصلاة والسلام. ما يترفع
33:20وكلما تحبب الرجل الى زوجته فذلك خير له وكلما حسن خلقه مع زوجته فذلك خير له وكلما تجمل وتهيأ لها باحسن هيئة فذلك خير له يقول ابن عباس رضي الله عنه واني لا اتهيأ لها كما احب ان تتهيأ لي
33:47فما يظهر الانسان امام زوجته بالمظهر غير اللائق وانما يترفق بها ولا يؤذيها بشيء من المؤذيات فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ثم ان الله جل وعلا ختم الاية بختم عظيم
34:16وقال ان الله كان عليا كبيرا اذا جعل لك العلو على المرأة والتكبر عليها فتذكر علو الله جل وعلا وكبره وانتقامه ممن عصاه تذكر حالة ما تتكبر على المرأة ان الله جل وعلا اكبر واكبر. وهو ينتقم لها
34:48النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا ولي الضعيفين او الخصم لمن تعدى على حق الضعيفين. المرأة واليتيم المرأة احيانا تكون مؤدبة وقيمة وحصينة لكن يتسلط عليها الرجل بالاذى فيكون الاذى من قبل الرجل
35:15النبي صلى الله عليه وسلم توعد مثل هذا بانه خصمه يوم القيامة ومن كان خصمه النبي صلى الله عليه وسلم فهو مغلوب بلا شك ان الله كان عليا كبيرا وفيه ترغيب وترهيب
35:41ترغيب لمن استقام وادى الحق الذي عليه لان الله جل وعلا يعطيه ثواب عمله لانه علي كبير لا يرد له ترهيب وتخويف لمن تسلط على النساء بغير حق وفيه اثبات صفة العلو لله جل وعلا فهو له العلو المطلق
36:15علو القدر وعلو القهر وعلو الذات جل وعلا والكبر الله اكبر وهذا الاسم العظيم جعله الله جل وعلا شعار افضل عمل بدني يقوم به الانسان بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
36:40وشعار الصلاة الله اكبر شعار الصلاة. والصلاة افضل الاعمال البدنية ان الله كان عليا كبيرا. اقرأ يقول تعالى الرجال قوامون على النساء اي الرجل قيم على المرأة اي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها اذا اعوجت بما فضل الله بعضهم على بعض
37:14اي لان الرجال افضل من النساء والرجل خير من المرأة. ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال. وكذلك الملك الاعظم لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة رواه البخاري
37:31وكذا منصب القضاء وغير ذلك وبما انفقوا من اموالهم اي من المهور والنفقات ينتابها حالات الحمل والحيض والنفاس تغير مزاجها ما تصلح للولاية العامة ولا تصلح للقضاء ولا تصلح للحرب والقتال
37:53وانما تصلح لما هيأت له وبما انفقوا من اموالهم اي من المهور والنفقات والكلف التي اوجبه اوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله الله عليه وسلم
38:11فالرجل افضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والافطار فناسب ان يكون قيما عليها كما قال تعالى وللرجال عليهن درجة الاية وقال ابن عباس الرجال قوامون على النساء يعني امراء عليهن
38:28اي تطيعه فيما امرها الله به من طاعته وطاعته ان تكون محسنة لاهله حافظة لماله وقال الحسن البصري جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو ان زوجها لطمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص
38:46فانزل الله عز وجل الرجال قوامون على النساء الاية فرجع فرجعت بغير قصاص الله جل وعلا لا يقر رسوله على الخطأ الذي لا يراه سبحانه وهو قال لها القصاص الرسول عليه الصلاة والسلام لكن الله جل وعلا انزل عليه الرجال قوامون على
39:11فالرجل له القوامة على المرأة نعم وما يصلح ان تقتص المرأة من الرجل اذا ادبها الرجل وقد اسنده ابن مردوي عن علي قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الانصار بامرأة له فقالت يا رسول الله
39:35فقالت يا رسول الله ان زوجها فلان ابن فلان الانصاري وانه ظربها فاثر في وجهها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له ذلك فانزل الله تعالى الرجال قوامون على النساء اي في الادب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اردت امرا واراد الله غيره. اورد ذلك
39:56كله ابن جرير وقوله تعالى فالصالحات اي من النساء قانتات. قال ابن عباس يعني مطيعات لازواجهن حافظات للغيب. قال السدي وغيره ان تحفظ زوجها في غيبته في نفسها ومالها وماله
40:13وقوله بما حفظ الله اي المحفوظ من اي المحفوظ من حفظه الله عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير النساء امرأة اذا نظرت اذا نظرت اليها سرتك
40:28واذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك في نفسك في نفسها ومالك قال ثم قرأ ثم نظر اليها سرته واذا امرها اطاعته واذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله لانه عدم حفظها لنفسها يضر الزوج ظررا كبيرا. ويدخل عليه ما ليس منه
40:55ويضره حفظ المرأة لنفسها مصلحة لها ولذويها ولزوجها ولاسرته بخلاف الرجل فاذا حصل منه فساد فهو يظيره هو فقط. ولا يظير غيره قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية الرجال قوامون على النساء الى اخرها. وقال الامام احمد عن عبدالرحمن بن عوف قال
41:27قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي الابواب شئتي؟ يعني هذا تفضيل عظيم اذا ادت الصلوات الخمس
41:45وصامت رمظان وحفظت نفسها من الحرام واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت. يعني تفتح لها ابواب الجنة الثمانية هذه فضيلة عظيمة للمرأة ولم يكلفها الله جل وعلا بشيء غير ذلك حتى بر الوالدين ما يلزمها
42:13مع طاعة زوجها يعني تطيع زوجها ولو غضب عليها والداها ما يضيرها ولا ينقصها ولا تأثم بذلك ما يجب عليها اذا كانت في عصمة زوج فالواجب عليها هو القيام بزوجها فقط
42:31يعني لو كان احد ابويه مريض ورغبت في زيارته وامتنع ومنعها زوجها له الحق في هذا. ويلزمها طاعته ولا تزور والدها او والدتها فريضة وتعصي زوجها اذا قال اخوك لا يدخل علينا يجب عليها ان تطيعه في هذا
42:55اذا قال امك لا تدخل بيتنا يجب عليها ان تطيعه في هذا. ولا يعطئن فرشكم من تكرهون وقوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن اي من اي النساء اللاتي اللاتي تتخوفون ان ينشزن على ازواجهن
43:17والنشوز هو الارتفاع المرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لامره المعرضة عنه والمبغظة له. فمتى ظهر له منها امارات النشوز؟ فليعظها وليخوفها فعقاب الله في عصيانه فان الله قد اوجب حق الزوج عليها وطاعته وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والافظال
43:42وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:59كما رأى احد الصحابة رضي الله عنهم في بعض الجهات من يسجدون لملوكهم وسادتهم قال يا رسول الله انت احق بالسجود اناشد لك وقال عليه الصلاة والسلام لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد
44:24لزوجها لعظم حقها حقه عليها فهو لا يأمر احدا ان يسجد لاحد لان السجود عبادة والعبادة لا تصلح الا لله ولو كانت جائزة في التعب من باب التعظيم لامر صلى الله عليه وسلم المرأة ان تسجد لزوجها. لكن السجود لا يصح
44:51الا لله جل وعلا في شريعتنا وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابت فابت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح. ورواه مسلم ولفظه اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى
45:19تصبح ولهذا قال تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وقوله تعالى واهجروهن في قال عليه الصلاة والسلام اذا دعا الرجل امرأته فلتجبه لحاجته فلتجبه وان كانت على وجاء انه اذا بات زوجها غاضبا عليها
45:41بات الذي في السماء الذي هو الله جل وعلا غاضبا عليها ورضا الله في رضا زوجها. اذا لم يأمرها بمعصية اما اذا امرها بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
45:59اذا امرها بكشف الحجاب اذا امرها بمخالطة الرجال اذا امرها بشيء محرم فلا طاعة له حينئذ وانما الطاعة بالمعروف والطاعة في طاعة الله جل وعلا. واما في معصية الله فلا لاي احد لا طاعة
46:19مخلوق في معصية الخالق جل وعلا وقوله تعالى واهجروهن في المضاجع. قال ابن عباس الهجر هو الا يجامعها ويضاجعها على فراش على فراشها ويوليها ظهره وكذا قال غير واحد وزاد اخرون في رواية ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس
46:45يعظها فان هي قبلت والا هجرها في المضجع ولا يكلمها ولا يكلمها من غير اي ان يرد نكاحها وذلك عليها شديد وقال مجاهد والشعبي الهجر هو الا يضاجعها وفي السنن والمسند عن معاوية بن حيدة الخشيري
47:05انه قال يا رسول الله ما حق المرء؟ ما حق امرأة احدنا عليه قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تظرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر
47:20الا في البيت وقوله واضربوهن اي اذ لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم من تضربوهن ضربا غير مبرح كما ثبت في صحيح مسلم عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حجة الوداع واتقوا الله في النساء فانهن عندكم عوان بمعنى
47:42مسيرات عان اسير فك العاني فك الاسير يعني المرأة عند الرجل بمثابة الاسيرة لانها انتقلت من بيت اهلها وابويها الى بيت رجل اصبحت عنده بمثابة الاجيرة او الاسيرة تاتمر بامره وتنتهي بنهيه فيجب عليه ان
48:06يعطيها حقها ولا يهنها ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ولكم عليه ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه. فان فعلنا فاضربوهن ضربا غير مبرح. ولهن لا تضرب تكسر عظم
48:37او تضرب يحدث اثر في العين او في الخد او في الوجه لا تضرب ضربا شديدا الظرب الشديد من صفة اليهود صفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها ام المؤمنين لما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم رأى في وجهها اثر خضرة
49:00من اثر الضربة فقال ما هذا قالت كنت عروس مع زوجي ابن عمي فرأيت رؤيا فحدثت قصصتها عليه فلطمني هذه اللطمة. وقال كانك تمنين ملك العرب الذي في المدينة لما قالت له ايام عرسها بابن عمها قالت رأيتك ان قمرا سقط في حجري
49:30وتأثر اللعين الشقي وعشاءه ذلك وضربها ضربة شديدة اثرت خضرة في وجهها بطمة شديدة فرآها النبي صلى الله عليه وسلم بعدما سبيت مع السبي وكانت اصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم واعتقها عليه الصلاة والسلام وجعل عتقها صداقها
49:54واصبحت احدى امهات المؤمنين. قال ما هذه؟ قالت هذه بسبب الرؤية التي رأيتها وقد صدقت في رؤياها رضي الله عنها وارضاها صارت احدى امهات المؤمنين ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وكذا قال ابن عباس وغير واحد ضربا غير مبرح قال الحسن البصري يعني غير مؤثر قال الفقهاء هو الا يكسر فيها عضوا ولا يؤثر فيها
50:28قال ابن عباس يهجرها في شينة يعني ولا يؤثر فيها شين يعني ظربة يكون لها اثر وقع عين او دم يتجمع في الوجه او نحو ذلك وقال ابن عباس يهجرها في المضجع فان اقبلت والا فقد اذن فقد اذن الله لك ان تضربها ضربا غير مبرح ولا تكسر لها
50:54عظما فان اقبلت والا فقد احل الله لك منها الفدية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تضربوا اماء الله فجاء عمر رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دائرة
51:09نساء على ازواجهن فرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضربهن فاطاف بال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين ازواجهن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اطاف بال محمد نساء كثير يشتكين من ازواجهن ليس اولئك بخياركم
51:31كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تضربوا النساء نهى عن ضرب النساء فجاءه عمر بعد فترة وقال يا رسول الله ذئرن النساء على ازواجهن يعني تكبرن وترفعن ما دام ما في ضرب بعض النساء
51:48ما يؤدبها الا الظرب فاذن صلى الله عليه وسلم بضربهن عند الحاجة وبعد ذلك طاف نساء كثير بال محمد صلى الله عليه وسلم يشكين ازواجهن فقال عليه الصلاة والسلام لقد طاف بال محمد نساء كثير يشكون ازواجهن ليس اولئك بخياركم
52:18فالانسان يعني يدافع الظرب ما امكن ما يتسلط على المرأة عند اتفه الاسباب انما كما تدرج الله جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن فاذا لم ينفع الوعظ فينتقل الى الشيء الثاني الذي هو الهجر
52:44فاذا لم ينفع هذا ولا هذا فما بقي الا الثالث الذي هو الظرب لكن يكون ظربا غير مبرح يعني غير شديد ان من النساء من لا يؤدبها الا الظرب ما ينفع فيها الوعظ ولا الهجر
53:01ومن النساء من هي طيبة حسنة المعاملة والشعور فاذا وعظها زوجها او احد من المسلمين اتعظت ورجعت الى الله واحسنت معاملة زوجها ومنهن من لا ينفع فيها هذا لكن ينفع فيها الهجر
53:23اذا هجرها ولم يكلمها ومنهن من لا يفيد فيها هذا تقول اهجر سنة ما شئت ما تبالي فحينئذ انتقل الى العلاج الثالث عند الظرورة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
53:44وعلى اله وصحبه اجمعين