تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة الأعراف | من الأية 34 إلى 36
0:00يقول الله جل وعلا ولكل امة اجل ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولكل امة يعني لكل جماعة لكل اناس اجل فاذا جاء اجلهم حظر
0:31فلا يمكن ان يتأخر ابدا ولا يمكن ان يتقدم لان الله جل وعلا قدر المقادير ازلا. يعني قديما روي عن الحسن البصري رحمه الله انه قال ما احمق هؤلاء يقولون اطال الله عمره
0:55يدعون بشيء قد انتهي منه وفرغ لان الاجال مقدرة بيد مقدرة ازلا ولكل امة اجل ما المراد بهذا الاجل؟ اهو اجل الموت والمراد بالامة جميع الناس كل واحد ام المراد
1:24في الاجل هنا اجل العذاب الذي حدده الله جل وعلا لمن عصى رسله الله جل وعلا يعلم متى تعصي هذه الامة ويحصل منها المعصية؟ وحدد اجلا وقتا لنزول عذابها والمراد بالامة هنا الجماعة من الناس
1:55للافراد ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستخدمون. قولان للعلماء في هذا قيل المراد بالاجل هنا اجل الموت يعني لكل شخص اجلا محدد لا يتقدم ولا يتأخر
2:20وانما تختلف الاسباب اسباب الموت تختلف ووقت موته محدد لا يتقدم ولا يتأخر وعلى هذا يكون المقتول مات باجله الذي حدده الله حدد الله اجله بذلك وجعل القتل سببا له
2:53استخدام شخص الى قتله ولكل امة يعني لكل فرد من افراد الامة وكل واحد من الناس اجل ينتهي اليه معلوم لا يتقدم ولا يتأخر فهو مفروغ منه وحينما تذاكر بعض الصحابة رضي الله عنهم
3:26ان بر الوالدين يزيد في العمر وعرضوا ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الامر كذلك يعني زيادة في المدة وانما من بر والديه هيأ الله له ذرية صالحة من بعده
3:54تدعو له فيلحقه دعائهم ويستفيد منه وهو في قبره فالزيادة في العمر على هذا تكون دعوات ذريته الصالحة من بعده له لانه يزاد في عمله وحسناته بعد موته فعلى هذا تكون الزيادة في عمري
4:32البار بوالديه زيادة في اعماله بعد موته يجعل الله له ذرية صالحة يكثر من الدعاء له فيستفيد من ذلك فكأنه استفاد اعمارا اخرى زيادة على عمره وهناك احاديث ثابتة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم
5:04انه لا يزيد في العمر الا البر يعني البر بر الوالدين يزيد في العمر فهل العمر يزاد فيه بعد ما يقدر قال بعض العلماء ان العمر مقدر. وانما الله جل وعلا جعل له عمرا
5:34لو عق والديه وعمرا طويلا اذا مر والديه والله جل وعلا يعلم ازلا بما سيفعل فجعل له العمر الطويل لعلمه سبحانه بانه يبر والديه ووجه بعض العلماء زيادة العمر بسبب البر
6:01بان الله جل وعلا يبارك في عمر المرء ويدرك في السنوات القليلة ما لم يدركه غيره في السنوات الطويلة الكثيرة ولذا تجد كثيرا من العلماء اعمارهم قصيرة لكن لهم اثار طيبة جليلة
6:29لا تدرك ولا تحصل بسنوات طويلة الا ان الله جل وعلا بارك في في اوقاتهم واعمارهم فكتبوا والفوا واستفاد مسلمون منهم فائدة كبيرة وشاهدوا هذا ان نجد بعض المؤلفات في بعض
6:54العلماء من السلف لو جلس لها المرء من يوم ولد الى ان يموت بالغا مائة سنة ما كتبها فقط كتابة استغرق وقت طويل كتابتها وهو الفها وجمعها وكتبها في وقت يسير بتوفيق من الله
7:21واعانة فزيادة العمر قد تكون بالبركة بان يبارك الله في عمر المرء فيحصل على اعمال جليلة في وقت وجيز ما لا يحصل عليه الكثير من الناس في اوقات طويلة ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم
7:50لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. وقيل المراد بالاجل كما قدمت الاجل اجل العذاب الذي حدده الله جل وعلا للامم التي عصت الرسل فالله جل وعلا حدد وقت عذابهم فلا يتقدم ولا يتأخر. لانه امر قد انتهي منه وحدد ازلا
8:19فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ومعلوم انه اذا جاء الاجل وحضر فانه لا يتقدم وانما هذا بيان من الله جل وعلا بانه لا يتأخر كما انه يستحيل ان يتقدم
8:42وقد حضر الان يستحيل ان يتقدم قبل عشرة ايام مثلا لان ما مضى انتهى لا يمكن ان يعود وكما انه لا يتقدم فكذلك اذا جاء اجلهم لا يتأخر لا يقبل التأخير
9:03وقد ذكر الله جل وعلا ما دلت عليه هذه الاية في ايات كثيرة من القرآن في ان الاجال والاوقات والاعمار محددة وكما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
9:25انه قال يجمعها الخلق احدكم في بطن امه اربعين يوما يدفع ثم يكون اربعين علقة ثم يكون اربعين يوما علقة ثم يكون اربعين يوما مضغة ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد
9:54الاجال محددة والمرء في بطن امه وقبل ذلك محددة اجلا حددها الله جل وعلا يأمر الملك بكتابتها حينما يكون مضغة في بطن امه. وحينما ينفخ فيه الروح ثم قال جل وعلا يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم
10:28يا بني ادم هذا خطاب لعموم بني ادم والاية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم خطابا للناس عامة في وقته وهذا دليل من ادلة عموم رسالته عليه الصلاة والسلام
10:51يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم اما ان هذه ماذا نسميها من الشرقية وما هنا زائدة للتوكيد. وليس معناه انها زائدة يعني لا معنى لها ولا عمل لها. لا
11:11فهي ما لها معنى وجيء بها لغرض التوكيد. لكن يقال او يعبر عنها بعض المفسرين وبعض النحات بزائدة يعني انها ليست عاملة ليست رافعة ولا ناصبة ولا داخلة على جملة اسمية
11:32وليست من اخواتهن ولا من اخوات ليس واخواتي كان بل هي جيء بها لغرض التوكيد. ولهذا دخلت نون التوكيد على الفعل بعدها اما يأتينكم النون في يأتين هذه نون التوكيد
11:56فقلت ان هذه ماذا نسميها؟ شرطية مما يأتينكم وما هنا زائدة للتوكيد ودخلت نون التوحيد على الفعل بعدها. اما يأتينكم رسل منكم. رسل فاعل يأتينكم واين فعل الشرط فعل هذا حرف الشرط يتطلب فعلا وجوابا. فاين فعل الشرط
12:27مما يأتينكم يأتينكم اما يأتينكم رسل منكم. يقصون عليكم اياتي. فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اين جواب الشرط من اتقى؟ هذه شرطية نفسها اولى من الحذف هناك والا قد قيل بهذا
12:57فمن اتقى من هذه شرطية من شرقية واتقى فعل الشرط الثاني واصلح معطوف عليه فلا خوف عليهم. فلا خوف عليهم. هذه جواب الشرط. لا خوف عليهم. جواب الشرط اي الشرطين
13:20جواب الشرط جواب الشرط الثاني الاخير ومجموع الشرط الثاني وجوابه جواب الشرط الاول اما يأتينكم ان شرطية ويأتينكم فعل الشرط ما جاء جوابه فمن اتقى شرط اخر فلا خوف عليهم جواب الشرط الاخر الثاني
13:47مجموع الشرط الثاني وجوابه جواب الشرط الاول ما يأتينكم رسل ما المراد بالرسل؟ قيل المراد بالرسل هنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم جمع للتعظيم وقيل المراد عموم الرسل. والاول اولى
14:14حيث ان الاية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم خطابا لبني ادم عموما في وقته وهذه الاية وكثير غيرها من الادلة على ثبوت على عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. يا بني ادم
14:35يشمل العرب والعجم يشمل المشركين واليهود والنصارى وجميع بني ادم اما يأتينكم رسل منكم منكم يعني من جنسكم وممن تعرفونه واذا جاء الرسول من جنس من يعرفه الناس يكون ادعى للتصديق
15:10والقبول لانهم يعرفونه ويعرفون اصله ويعرفون انه بحد ذاته لا يستطيع ان يأتي بما اتى به من القرآن. ما يستطيع ولو كان من غير جنسهم فقيل انه قد يستطيع ان يأتي بالامور المعجزة التي تعجزهم. لكن لا تعجزه هو وبني جنسه
15:46رسل منكم وفيه فوائد عظيمة كون الرسول معروفا لدى الموصل اليهم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا لديهم للامانة والصدق والوفاء ومكارم الاخلاق كلها. معروف بها عليه الصلاة والسلام
16:13فلا يمكن ان يكون معروفا بينهم بهذه الصفات ثم يفتري على الله او يكذب على الله او يتقول امرا لا يليق ويعرفون اصله ويعرفون شرفه ومكانته وكل هذا من دوائي
16:43القبول ان يقبلوا منه ما يأتي به ما دام جاء بما جاء به وهو موصوف بهذه الصفات صفات الكمال واولى ان يقبلوا منه فانت مثلا اذا جاءك شخص تثق فيه ثقة كاملة واخبرك بخبر غريب جدا الا تصدقه
17:08يصدقه ما دمت تثق فيه ولو كان هذا الخبر غريبا لكن لو جاءك شخص لا تعرفه واخبرك بخبر محتمل يكون في نفسك منه شك لانك لا تثق بهذا الرجل الذي اخبرك بهذا الخبر ولو ان خبره ليس بغريب
17:31وكون المرسل يعرفه المرسل اليه معرفة حقيقية ادعى للقبول ولهذا لما جاء كفار قريش مسرعين الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه حينما سمع بعضهم من النبي صلى الله عليه وسلم انه اسري به
18:00الى بيت المقدس وعرج به الى السماء السابعة وفرض الله عليه الصلوات الخمس ورجع في ليلته فرح بذلك المشركون فاسرعوا بهذا الخبر الى ابي بكر ماذا يريدون بهذا لعل ابا بكر ينكر ذلك
18:23ويكلم الرسول فيها قالوا له الا ترى ماذا قال صاحبك قال وماذا قال قالوا له انه زعم انه ذهب الى بيت المقدس في اثناء الليل ومنه عرج به الى السماوات العلى سبع السموات
18:47ثم رجع الى بيت المقدس ومنه رجع الى مكة وبات بقية ليلته في مكة ومن هنا الى بيت المقدس مسيرة شهر في ايامه ولياليه ماذا كان جواب ابو بكر الصديق رضي الله عنه
19:13قال ان كان قاله فقد صدق ان كان قاله لان ابو بكر رضي الله عنه لا يدري ما سمع هذا من النبي الى الان لا يدري اهو قاله او لا
19:28قال ان كان قاله فقد صدق لان ابا بكر رضي الله عنه واثق من صدق النبي صلى الله عليه وسلم الثقة التامة التي لا يخالطها شك ابدا ومن يومها سمي ابو بكر الصديق رضي الله عنه بهذا الاسم الصديق. لانه مصدق للرسول صلى الله عليه وسلم على
19:54على كل حال فالخبر اذا جاء ممن تعرفه وتثق فيه تصدقه وان كان غريبا والله جل وعلا ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم باناس يعرفونه يعرفون امانته وصدقه وصلاحه وبذله للمعروف
20:28وانه متصف في كثير من صفات الكمال المخلوقين التي لا يتصف بها احد مثله عليه الصلاة والسلام وسل منكم يقصون عليكم اياتي يقصون يقرأون ويتلون ويخبرونكم والمراد بالايات القرآن فمن اتقى
21:05التقوى واتقاء الشيء الحذر منه اتق الله احذر سخطة اجعل بينك وبين حرارة الشمس شيئا تتقي به ذلك فتسمى وقاية وتقول اتقي الشمس بان اجعل بينك وبينها شيء يقيك فمن اتقى حذر
21:47حذر ماذا حذر الشرك الذي هو سخط الله جل وعلا فمن اتقى واصلح اصلح العمل يعني ابتعد عن المعاصي واصلح عمله لابد من الامرين ان يبتعد عن المعاصي عن معصية الله
22:14وان يصلح عمله فقد يصلح المرء عمله يصلي ويصوم ويزكي لكنه يقع في العظائم يضع يقع في الذنوب فهذا اصلح لكنه ما اتقى وقع فيما يسخط الله ومن اراد النجاة فليجمع بين الامرين
22:44يبتعد عن المعاصي ويكثر من الطاعات يصلح عمله فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا خوف عليهم. لا يخافون مما امامهم. لم لان البشرى جاءتهم قبل ان ينتقلوا فالمرء اذا كان في حالة اقبال من من الاخرة
23:17وادبار من الدنيا فهو اما ان يستبشر فيما امامه ويسر بذلك او يخاف مما امامه قبل ان ينتقل لان المبشرات تأتيه وهو في الدنيا يرى ملائكة الرحمة حوله ويستبشر بلقاء الله
23:50ويفرح ويسر بما يرى من بشائر الرحمة فيذهب عنه الخوف والاخر والعياذ بالله بالعكس اذا احتضر اصابه الخوف والوجل الشديد لانه يرى ملائكة العذاب حوله ويرى شيئا من الوعيد فيخاف خوفا شديدا
24:31فتتفرق روحه في جسده وينتزعها ملك الموت من جسده كما تنزع كما ينزع السفود من الصوف المبلول الشوكة كثيرة الرؤوس متعددة الرؤوس تكون في صوف مبلول صعب نزعها منه لانه رأى العذاب امامه فخاف خوفا شديدا
25:10والمؤمن تخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء من فم السقا تخرج بسهولة وسماحة نفس خاطر واستبشار لانه رأى البشارة في الدنيا فلا خوف عليهم مما امامهم لا يخافون لانهم
25:46جاءتهم البشرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون وهم يستبشرون في الدنيا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
26:15لا يحزن على ما خلف لان الله لانه واثق بان الله جل وعلا سيتولاهم ولا يحزن على مال جمعه من حلال ليتركه لورثته يستعينون به على طاعة الله لكن الذي يحزن على المال الذي جمعه من حرام
26:44ثم تركه لغيره يستفيد منه فعليه الاثم ولغيره الفائدة هذا يحزن عند الاحتضار وعند الانتقال من الدنيا يحزن على المال الذي جمعه وبذل جهده في جمعه وتكثيره وتحصيله واذا به يذهب ويتركه
27:11لكن المؤمن ما له جمعه من حلال وان تركه تركه لمن يستعين به على طاعة الله فلا يضيرك ولا يحزنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص
27:30رضي الله عنه انك ان تذر ورثتك اغنيها خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فهو يحتسب فيما ينفق في حال حياته ويحتسب فيما يبقيه خلفه لا يحزن عليه بل
27:50يفرح بذلك لانه يتركه لمن يستعين به على طاعة الله وكذلك لا يحزن على ذريته. لان الله جل وعلا سيتولاهم وكما قال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه لما قيل له اوصي لاولادك
28:08اوصي لاولادك صغارا قال هم بين رجلين اما صالح والله جل وعلا وعدني بانه سيتولى الصالحين واما فاجر فلست بالذي اعينه على فجوره. ما لم اوصلهم بشيء اتركهم لله ان كانوا صالحين فالله يتولاهم ولن يضيعهم. وان كانوا غير ذلك فلست بالذي اعينهم على
28:36فجورهم وظلمهم رضي الله عنه وارضاه ولا خوف عليهم مما امامهم لا يخافون ولا هم يحزنون على ما خلفوه خلفهم والذين كذبوا باياتنا الصنف الثاني اذا جاءت الرسل من الناس
29:07فمنهم من اتقى واصلح وهؤلاء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الصنف الثاني والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون كذبوا باياتنا كذبوا بالقرآن وبالدلائل الدالة على وحدانية الله جل وعلا. واستكبر وان يصوموا لله
29:36تكبروا على عباد الله وتعاظموا عليهم ظلموا الناس وطغوا والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها ما هو مصيرهم اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يعني اهلها ماكثون فيها. المقيمون فيها دائما وابدا. خالدون مستمرون
30:07دائما وابدا والعياذ بالله والله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يبين لعباده يبين للناس ان الناس على قسمين لا ثالث لهما مؤمن بالله ورسله ومكذب بالله والرسل مؤمن بالله والرسل وهؤلاء لهم البشارة
30:37في الدنيا قبل ان ينتقلوا الى الاخرة فلا يخافون مما امامهم ولا يحزنون على ما خلفوا ولهذا المؤمن اذا احتضر يفرح بلقاء الله ويرغب في الانتقال الى الدار الاخرة. ولا يريد البقاء
31:00وحينما احتضر النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه الملك للتأخير حيره. فاشار عليه الصلاة والسلام وهو لا ينطق بيده اشار بيده في الرفيق الاعلى يعني اختار الله جل وعلا والدار الاخرة اختار الانتقال الى ربه عليه الصلاة والسلام
31:23وحينما قالت عائشة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حينما احتضر يشير بطرفه فعرفت انه لا يختارنا يعني يريد الانتقال منا الى ربه لانه يعلم ان ما اعد الله له خير مما هو فيه في الدنيا
31:45وكذلك المؤمن في الدنيا اذا احتضر يفرح بلقاء الله ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة اسرعوا بالجنازة فان تكن صالحة فخيرا تقدمونها اليه لا تحبسونها عن روضة من رياض الجنة
32:08خير تقدمونها اليه ولهذا من كرامة المسلم بعد موته ان يشرع في تجهيزه ويبادر في ذلك لانه يقدم الى خير اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخيرا تقدمونها اليه وان تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم
32:38الاسراع مطلوب على كل حال فالناس فريقان لا ثالث لهما فريق مؤمن بالله مصدق بالرسل مطيع لله ورسله هؤلاء لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا يخافون مما امامهم ولا يحزنون على ما خلفوه خلف ظهورهم
33:06والفريق الثاني والعياذ بالله الذين كذبوا الرسل وكذبوا بايات الله وتكبروا عن ايات الله فلم يعملوا بطاعة الله واحتقروا المؤمنين واذوهم هؤلاء والعياذ بالله هم اصحاب ابو النار يعني اهلها
33:29خالدون فيها يعني مستمرون فيها دائما وابدا والعياذ بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكل امة عجل فاذا جاء اجلهم لا ساعة ولا يستقدمون. يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم
33:56يقصون عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يقول يقول ابن قصي رحمه الله تعالى
34:21يقول الله تعالى ولكل امة اي ولكل امتي قرن ودين عجل فاذا جاء اجله اي ميقاتهم المقدر لهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ثم انزلت على بني ادم انه سيبعث اليهم رسلا يخصون عليهم اياته. يقصون عليهم اياتهم
34:48وبشر وحذر. وبشر وحذر. وبشر وحذر فقال فمن اتقى واسلم اي ترك المحرم المحرمات وفعل الطاعات يعني فعل ترك المحرمات اتقاها يعني ابتعد عنها واصلح يعني فعل الطاعات اجتهد في فعل الطاعات
35:13ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها. اي كذبت بها قلوبهم واستكبروا عن العمل بها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون اي ماكسون فيها نقصا مخلدا