تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 49- سورة التوبة | من الأية 124 إلى 125
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم كانوا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون
0:29يقول الله جل وعلا واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون
1:00واذا ما انزلت سورة والمراد بالسورة سورة من سور القرآن اذا انزل الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم سورة من سور القرآن انقسم الناس نحوها
1:18اسمي اسم تزيده ايمانا وعلما وبصيرة ومعرفة وتقوى لله جل وعلا وهم المؤمنون المتقون الملتمسون للحق المتبعون للرسول صلى الله عليه وسلم المصدقون له وقسم تزيدهم الايات النازلة والسور النازلة
2:00كفرا الى كفرهم وشكا الى شكهم وريبا الى ريبهم. من هم وهل الايات النازلة والسور النازلة من الله جل وعلا تزيد في الكفر نعم المؤمن تزيده ايمانا والمنافق تزيده شك
2:27قريب فيزداد بذلك كفرا واذا ما انزلت سورة فمنهم من هم الضمير في منهم يعود الى من الى المنافقين لان الكلام في اغلب هذه السورة عن المنافقين فمنهم من يقول يقول لمن
2:59يقول بعضهم لبعض او يقول بعضهم ضعاف المسلمين هل زادتكم هذه ايمانا فقيل انه يقول المنافق يقول للمنافق الاخر هل زادتك هذه ايمانا فيقول انه على ما كان عليه ما تغيرت حالهم
3:41وقيل انه يقول هذا القول لضعاف المؤمنين والا اقوياء المؤمنين اشداؤهم لا يستطيعون ان يؤثر عليهم وانما يقول ذلك لضعاف المؤمنين لعلهم يدخلون عليهم الشك بقصد التأثير عليهم وزعزعة الايمان
4:16في نفوسهم فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا اجاب الله جل وعلا وبين سبحانه لانه بنزول السورة قسم تزيده ايمانا وقسم تزيده كفرا وشكا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون
5:03المؤمن كلما علم زيادة علم لم يعلمه من قبل ازداد ايمانه وتستنير بصيرته وتقوى ثقته بالله وبصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيزداد بذلك ايمانا وكما تقدم لنا امس في درس التوحيد
5:46قول اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص واستدللنا بهذه الاية الكريمة على مذهب اهل السنة والجماعة بزيادة الايمان ونقصانه فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون يفرحون ويسرون بنزول السور
6:29من الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم لان القرآن ونور وبصيرة وهو كما ورد في الحديث الحبل المتين بين الله وبين خلقه وهو الصراط المستقيم فالمؤمن كلما علم
7:07وتفقه في اية من ايات الله او سورة من سور القرآن ازداد ايمانا وتصديقا فيستفيد من ذلك ويفرح ويسر فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض مرض المراد بالمرض هنا المرض البدني
7:46المرض القلبي الروحي والمرظ القلبي سمي بهذا الاسم مرض لان المرظ في البدن فساد فيه المرض في البدن فساد فيه والمرض في القلب فساد فيه كذلك والمرض ورد مرض القلب
8:23في القرآن على نوعين مرض شهوة ومرض شبهة وشك فاي النوعين ما دلت عليه هذه الاية فاما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم مرض الشبهة والشك وهناك مرض اخر
9:03يقال له مرض الشهوة وهو اخف من مرض الشك والريب وكلاهما مرض لكن ذاك مرض غير مخرج من الملة وهذا المرض مرض النفاق مخرج من الملة والمنافقون في الدرك الاسفل من النار
9:31ما هي الاية التي دلت على النوع الثاني من المرض قوله جل وعلا فيطمع الذي في قلبه مرض امر للنساء بالحجاب وخفض الصوت وعدم اظهار التكسر والتخنع امام الرجال في مخاطبة المرأة لهم
9:57بان موضوعها وليونتها في كلامها يجعل الرجل الذي في قلبه مرض الشهوة يطمع فيها ويهم ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ذاك مرض الشهوة ومرض الشهوة ومرض الشبهة
10:38كلاهما فساد في القلب لكن احدهما اخف من الاخر واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم الشر وما يمليه الشيطان على العبد فزادتهم رجسا الى رجسهم زادتهم شرا وشقاء
11:21هم متلبسون بالرجس اولا فيهم النفاق بهم الشك والريب لكن بنزول السور المتتابعة لا يؤمنون بها ويكفرون بها فيزدادون كفرا الى كفرهم واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم
11:55وماتوا وهم كافرون يعني استمروا على ما كانوا عليه من الكفر والشك والريب حتى ماتوا على كفرهم الم يتوبوا منه وهذا اخبار من الله جل وعلا عما يقوله بعض المنافقون لبعض
12:24عما يقوله بعض المنافقين لبعض حين نزول الايات وسواء حضروا نزولها او لم يحضروا وسيأتي في الاية بعد هذه ما يقوله بعضهم لبعض عند حضورهم نزول الايات ودلت هذه الاية الكريمة
12:56على صحة مذهب اهل السنة والجماعة في ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكلما اقبل المرء على طاعة الله واجتهد في الاعمال الصالحة واكثر من ذلك زاد ايمانه وقويه
13:25وكلما وقع المرء في المعصية والمخالفة فانه يضعف ايمانه بحسب تمكن المعصية من نفسه حتى يضعف بالكلية او يوم محل لتراكم الاعمال السيئة ومنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
14:05ايكم زادته اي هذه نعربها مبتدأ وجملة زادته ايمانا خبره والجملة من المبتدأ والخبر هي مقول القول فمنهم من يقول ماذا يقول؟ ايكم زادته هذه ايمانا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
14:40واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذي امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم الى رجسهم وماتوا وهم كافرون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى واذا ما انزلت سورة فمن المنافقين من يقول
15:14وايكم زادته هذه ايمانا ان يقول بعضهم لبعض ايكم زادته هذه هذه السورة ايمانا. قال الله تعالى فاما الذين فاما الذين امنوا فزادهم ايمانا وهم يستبشرون. وهذه الاية من اكبر الدلائل على ان الايمان يزيد وينقص
15:41ما هو مذهب اكثر السلف والخلف من ائمة العلماء بل قد حكى غير واحد الاجماع على ذلك. وقد بسط الكلام على هذه المسألة في اول شرح البخاري رحمه الله واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. اي زادتهم شكا الى شكهم وريبا الى ريبهم
16:07كما قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء. الاية ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا فهو شفاء ورحمة للمؤمنين ويزيد الظالمين وهلاكا نعم وقال تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهم وهو
16:38عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد. وهذا من جملة شقائهم ان ما يهدي القلوب سببا لظلالهم ودمارهم. كما ان سيء المزاج لو غذي بما غذي به. به لا يزيده الا
16:58قبالا ونقصا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه