تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 47- سورة التوبة | الأية 122
0:00فعن القول الاول بان هذه الاية تابعة لايات الجهاد والله جل وعلا قد انزل انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله وقال جل وعلا وما كان المؤمنون وما
0:30ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه وهاتان الايتان فيهما الامر في الخروج للجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:59كما ان الايات السابقة قبلها وبينها فيها فضيحة لاحوال المنافقين وبيان لمخازيهم وان من عيوبهم ومن اكبرها تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الايات التي في العيب على المنافقين في تخلفهم
1:36والايات التي فيها الامر في الخروج للجهاد في سبيل الله على اي حالة كان المرء جعلت المؤمنين يهرعون الى الخروج للجهاد في سبيل الله على اي حال وسواء خرج النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا معه
2:06او امر بالغزو وخرج كل من كان يطيق ذلك ويلزم من هذا انه ان خرج النبي صلى الله عليه وسلم وخرج الناس كلهم معه بقيت المدينة بلا رجال يدافعون عنها
2:27اعداء وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم باق وخرج المسلمون بامره صلى الله عليه وسلم للجهاد في سبيل الله لم يبقى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأخذ عنه العلم ويتفقه
2:53وخروج المسلمين عامة للجهاد في سبيل الله فيه هذا المحظور فانزل الله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ما كان لهم ان ينفروا جميعا للجهاد
3:28في سبيل الله ان خرجوا والرسول صلى الله عليه وسلم باق ما بقي عنده من يأخذ العلم وان خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم ما بقي في المدينة من يدافع عنها
3:49وامر جل وعلا يخرج من كل قبيلة ومن كل عائلة ومن كل اسرة ومن كل بلد ومن كل قرية ومن كل هجرة ومن كل جماعة من البدو جماعة منهم يخرجون
4:18ان خرج الرسول صلى الله عليه وسلم خرجوا معه وجاهدوا في سبيل الله وتفقهوا في دين الله مما يسمعون من صلى الله عليه وسلم من الايات التي تنزل عليه في مغازيه
4:37ويأخذها عنه صحابته رضوان الله عليهم فيتفقه مع الرسول صلى الله عليه وسلم وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم ينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم في بينوا لهم ما علموه وماذا قهوه عن النبي صلى الله عليه وسلم
5:12فامر جل وعلا بان لا يخرج الكل. وانما يخرج طائفة وان كان النبي صلى الله عليه وسلم باق ويخرج طائفة للجهاد في سبيل الله وتبقى طائفة عند النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ عنه العلم والتشريع
5:39لان التشريع في وقته صلى الله عليه وسلم تدريجيا تنزل الاحكام تدريجيا وقد تنزل الايات وتنسخ في دور التشريع قد يؤمر باشياء ثم ينهى عنها بعد ذلك فالشرع يتجدد شيئا فشيئا في وقته صلى الله عليه وسلم
6:15وقد اكمله الله جل وعلا قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بقوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فتم الشرع قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
6:37واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم باق فيخرج جماعة للجهاد وجماعة يحضرون بين يديه عليه الصلاة والسلام يتفقهون في الدين ثم اذا رجع اليهم اولئك المجاهدون اخبرهم الباقون بما استجد من امر الدين
7:04وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الاحكام والاوامر والنواهي لئلا يتعبدوا الله على شيء قد نسخ فليتفقه الباقون ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم اذا رجع اليهم المجاهدون
7:30وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني جميعا والنفر الخروج فلولا يعني فهلا نفر خرج من كل جماعة خرج طائفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
8:16على انها في الامر بالجهاد وتابعة لايات الجهاد انها مخصصة من ايات السابقة لقوله جل وعلا انفروا خفافا وثقالا قوله جل وعلا ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله
8:41ولعل ذلك حينما كان المسلمون قليل ويلزم ان يخرج الجميع كما تقدم لنا الكلام على هذا على هاتين الايتين وما كان المؤمنون لينفروا وآآ ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب
9:01ان يتخلفوا عن رسول الله في حالة قلة المجاهدين في سبيل الله ثم لما كثروا امر الله جل وعلا بان يخرج طائفة وتبقى طائفة اخرى وطائفة خرجت ان كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم فللعلم والجهاد
9:32ولتنذر من بقي اذا رجعوا وان كان النبي صلى الله عليه وسلم باق ستخرج طائفة وتبقى طائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم للتفقه في الدين فاذا رجع المجاهدون اخبرهم المتفقهون بما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم
10:00وقيل في سبب نزولها ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا على بعض القبائل من العرب التي رفضت الخروج معه للجهاد في سبيل الله ديارهم فجاء الكثير من البادية
10:25وتوجهوا الى المدينة باسم الاسلام وما ذاك الا ليصيبوا من المال لانهم اصبحوا في فاقة. بعدما امحلت ديارهم فجاءوا باسم الاسلام وضيقوا على المهاجرين والانصار المدينة واحرجوهم فانزل الله جل وعلا خبرهم على رسوله صلى الله عليه وسلم بانهم لم يأتوا من اجل الاسلام وانما اتوا من اجل
10:59في الدنيا لما امحلت ديارهم جاؤوا الى المدينة باسم الاسلام وليس كذلك وامره صلى الله عليه وسلم بان يرجعهم الى اماكنهم وانه لا ينبغي ان يأتوا كلهم قاطبة فيضيقوا على المسلمين في المدينة
11:27وانما ليأتي منهم جماعة تتفقه وتعود الى قومهم فتخبرهم بما تفقهوا به من الدين وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
11:57وعلى القول الاخر ان هذه الايات ليست الجهاد في سبيل الله وانما هي في السفر في طلب العلم وناشد ان تكون بعد ايات الجهاد والامر به لان السفرين كلاهما مأمور به مرغب فيه
12:29السفر للجهاد في سبيل الله والسفر لطلب العلم وكلاهما يتأتى عليه الفردان فرض الكفاية وفرض العين وطلب العلم نوعان فرض كفاية وفرض عين قرظ العين هو ما يلزم المرء معرفته
13:07في عبادته الخاصة يلزم ان يتعلم كيف يتوضأ يلزمه ان يتعلم كيف يصلي يلزمه عينا ان يتعلم كيف يصوم يلزمه عينا ان يتعلم كيف يؤدي زكاة ما له ان كان له مال
13:36يلزمه عينا ان يتعلم كيف يؤدي حجه فهذه العبادات التي يتعين على المرء معرفتها يلزمه ان يتعلم علمها ولا يسوغ له ان يصلي على جهل يجب عليه ان يتعلم كيف يصلي
14:07كيف يتوضأ ما هي الاشياء اللازمة لصلاته يلزمه ان يتعلم كيف يؤدي صيامه صحيحا ولا يقول مثلا انا صائم ثم يأكل او يشرب او يجامع ويقول انا جاهل. انا ما تعلمت انا معذور بجهلي
14:34هذا لا يعذر احد بجهله وهناك انواع من العلم فرض كفاية العلم بالاحكام الفقهية الزائدة عما يحتاجه المرء في عبادته اليومية والفتيا وايضاح للناس امور دينهم هذه من فروض الكفاية
15:08اذا قام بها بعض طلبة العلم سقط الاثم عن الناس كلهم واذا ترك الجميع ذلك وتركوا التفقه في الدين اثموا كلهم هذا فرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين
15:32التفقه المسائل الاجتهادية والبحث فيها والتعمق فيها هذا من فروض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين واذا لم يقم بذلك احد الكل فاذا طلب العلم كالجهاد في سبيل الله منه ما هو فرض عين ومنها ما هو فرض كفاية
16:08وكلاهما يحتاج الى سفر فلذا قرن الله جل وعلا الترغيب والحث على طلب العلم بعد الامر بالجهاد وطلب العلم فضله لا يعدله شيء يقول عليه الصلاة والسلام فضل العالم على العابد
16:37على ادناكم والعالم اشد على الشيطان من الف عابد والعلم كما قال كثير من العلماء رحمهم الله. ونص على ذلك الامام الشافعي والامام احمد التفرغ لطلب العلم والاشتغال بطلب العلم
17:15افضل من نوافل العبادة الاخرى كالصلاة والصيام المرء يمضي اغلب ليله الصلاة لله جل وعلا او لطلب العلم ايهما افضل طلب العلم افضل لانه لتعلمه يتعدى نفعه الى غيره واما صلاته
17:49فله وحده لا يستفيد احد منها ولذا قال العلماء رحمهم الله ان من تفرغ لطلب العلم مع قدرته على الكسب وتركه يجوز ان يعطى من الزكاة واما من تفرغ للعبادة
18:12مع قدرته على الكسب لا يجوز ان يعطى من الزكاة اقول له لا تمكث في المسجد للصلاة والعبادة وتمد يدك للناس تسأل او تتحرى ان تعطى اخرج واكتسب ولا يجوز لك ان تتفرغ للصلاة وتترك الكسب
18:37لكن يتفرغ لطلب العلم ويترك الكسب يعطى من الزكاة ترغيبا له في عمله هذا ويقول عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
18:58وقال عليه الصلاة والسلام من سافر في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع لذا الله جل وعلا الامر بطلب العلم في هذه الاية في الايات الحاسة المرغبة في الجهاد في سبيل الله
19:27وقال جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون هذا على القول الاخر بان هذه الاية في طلب العلم
19:49والسفر فيه والاشتغال بطلب العلم وليست في الجهاد في سبيل الله ومعنى ذلك انه لا يتعين على اهل البلدة او اهل الهجرة من البادية او اهل المدينة بان يتركوا بلدهم ومدينتهم وقراهم
20:16ويتوجه لطلب العلم كلهم هذا لا يلزمهم بما يترتب عليه من تعطيل مصالحهم وانما ينفر من كل جماعة طائفة ويطلب العلم ويتفقه في دين الله ثم يعود الى قومهم وينذرونهم ويخوفونهم ويبلغونهم ما سمعوه من الايات
20:50والاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الاقوال الكثيرة في هذه الاية العظيمة تدل على عظمة القرآن وعلى شموله وان اللفظ القليل قد يدل على معان كثيرة وامور كثيرة
21:20تدل على الامر بطلب العلم والامر بالجهاد في سبيل الله والخروج في ذلك والجلوس لذلك ومتابعة العلماء والخروج معهم ان خرجوا والبقاء معهم ان بقوا وانه ينبغي لطالب العلم ان يستشعر
21:50ويقصد بطلبه امرين التفقه في دين الله اولا اتفقه في نفسه يتعلم كيف يعبد الله كيف يؤدي ما اوجب الله عليه نحو ربه ونحو اخوانه المسلمين ونحو من يعامله من
22:27قريب او بعيد يتفقه الامر الثاني الدعوة الى ذلك اما ان تعلم وتفقه واقتصر على نفسه فلم يستفد من علمه هذا اصبح علم هذا كاي نوع من انواع العبادة القاصرة على نفسه كالصلاة مثلا
22:57الصلاة وطالب العلم يستفاد منه اذا دعا وبين ووضح ورغب في طاعة الله وحذر عن معصيته ونشر ما تعلمه من دين الله والله جل وعلا بين ما يجب على طالب العلم ان يقصد بعلمه
23:41ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم يتفقه هو في نفسه ثم يدعو الى الله والدعوة الى الله هي افضل الوظائف على الاطلاق وهي وظيفة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
24:11والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ادعو الى الله على بصيرة ويلزم ان تكون الدعوة الى الله
24:31على علم ومعرفة وعلى بصيرة فلا يدعو الى الله على جهل او على حسب ما يدله عليه رأيه بدون ان يكون لهم سند شرعي وما استحسنه بعقله دعا اليه وما كرهه بعقله نفر منه
24:53ليس الامر كذلك وانما الدعوة الى الله جل وعلا يلزم ان تكون على بصيرة ان يكون عالما بما يدعو اليه وان الله جل وعلا امر بذلك وان يكون عالما عما ينهى عنه
25:20وان الله جل وعلا نهى عن ذلك وما كان المؤمنون لينفروا يعني ليخرجوا في طلب العلم كافة جميعها فلولا فهلا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين يتعلموا علم الحلال والحرام
25:48المراد بالعلم الممدوح المثنى عليه هو العلم الشرعي علم الكتاب والسنة وما يخدمهما من علم اللغة البلاغة والادب والصرف والاعراب وغير ذلك من العلوم التي توضح وتبين كتاب الله جل وعلا
26:19وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واما العلوم الاخرى فهي ما دام المسلمون في حاجة اليها فهي مأمور بها ومرغب فيها لكن لا تصل الى درجة العلم الشرعي الذي يتعلم به المرء الحلال من الحرام
26:44يتعلم بي كيف يعبد الله العلوم الاخرى من فروض الكفاية وعلى حسب نية المرء في طلبها ان كان طلبه منها الكسب فله ما اراد وان كان طلبه نفع المسلمين واغنائهم
27:04عن غيرهم في هذا النوع من العلم فانه يؤجر على ذلك وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
27:27لعل قومهم يحذرون يجتنبون ما نهوا عنه ويفعلون ما امروا به فيحذروا ما يسخط الله جل وعلا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينظروا قومهم اذا رجعوا
28:03لعلهم يحذرون قال لعماد ابن كثير رحمه الله تعالى هذا بيان من الله تعالى لما لما اراد من نفير الاحياء مع رسول الله صلى الله الله عليه وسلم في غزوة تبوك
28:20فانه قد ذهبت طائفة من السلف الى انه كان يجب النفير على كل مسلم اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال تعالى انذروا قفافا وثقالا وقال ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب
28:41قال فنسخ ذلك بهذه الاية وقد يقال ان هذا بيان لمراده تعالى من نفير الاحياء كلها وشرذمة من كل قبيلة ان لم يخرجوا كلهم ان لم يخرجوا كلهم ليتفقه الخارجون مع مع الرسول بما ينزل من الوحي عليه. وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم
29:06بما كان من امر العدو فيجتمع لهم الامران في هذا النفير المعين. وبعده صلى الله عليه وسلم تكون الطائفة النافرة من الحي اما للتفقه واما للجهاد فانه فرض كفايتنا على الاحياء. وقال علي ابن ابي طلحة عن
29:26ابن عباس رضي الله عنهما في الاية. وما كان المؤمنون لينفروا كافة. يقول ما كان المؤمنون لينفروا جميعا ويترك النبي صلى الله عليه وسلم وحده فلولا نفر من كل فرقة منهم غائبة يعني عصبة يعني
29:46سرايا ولا يسير في عصبة يعني عصبة يعني يعني السرايا ولا يسير ولا يسير الا باذنه. فاذا رجعت فاذا رجعت السرايا. وقد انزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون من النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان الله قد انزل على نبيكم قرآنا وقد تعلمناه وتنقص السرايا
30:17تعلمون ما انزل الله على نبيهم بعدهم. ويبعثوا سرايا اخرى. فذلك قوله ليتفقهوا في الدين. يقول ليتعلموا ما انزل الله على نبيهم. وليعلموا السرايا اذا رجعت اليهم. لعلهم يحذرون. وقال مجاهد
30:37في اناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خرجوا في البوادي فاصابوا من معروفا ومن انفسهم من ذلك تحرجا واقبلوا من البادية كلهم حتى دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم
30:57فقال الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يبغون الخير ليتفقهوا في الدين وليست وليستمعوا ما بالناس وما انزل الله فعذرهم ولينذروا قومهم الناس كلهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. وقال قد ادى في الاية
31:21هذا اذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيوش امرهم الله ان يغزو بنبيه صلى الله عليه وسلم وتقيم طائفة ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم تتفقه في الدين وتنطلق طائفة تدعو قومها وتحذرهم وقائع الله فيمن
31:41ولا قبلهم فقال الضحاك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا غزى بنفسه لم يحل لاحد من المسلمين ان يتقلب عنه الا اولو العذاب. وكان اذا اقام واسرى السرايا لم يحل لهم ان ينطلقوا الا باذنه. وكان
32:01وكان الرجل اذا اذا اسرى فنزل بعده قرآن وتلاه نبي الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه القاعدين معه. فاذا رجعت قال لهم الذين اقاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:21ان الله انزل بعدكم على نبيه قرآنا فيقرؤونهم ويتفقهونهم في الدين وهو قوله وما كان المؤمنون انظروا كافة. يقول اذا قام رسول الله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني بذلك انه لا ينبغي
32:41للمسلمين ان ينفروا جميعا ونبي الله صلى الله عليه وسلم قاعد. ولكن اذا قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم السرايا وقعد ما هو معظم الناس. وقال لابن ابي طلحة ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قوله
33:01ما كان المؤمنون لينفروا كافة انها ليست بالجهاد ولكن لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضرب السنين اعدمت بلادهم وكانت القبيلة منهم تقبل باسرها حتى يحلوا بالمدينة من الجهد ويعتلوا بالاسلام وهم
33:21كاذبون فضيقوا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجهدوهم وانزل الله تعالى يقبل رسوله انهم ليسوا مؤمنين فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاعرهم وحذر قومهم ان يفعلوا فعلهم فذلك
33:41ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. الاية وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في يد الاية كان ينطلق من كل حي من من العرب عصابة فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه عما يريدون من امر
34:02ويتفكرون في دينهم ويقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ما تأمرنا ان نفعله واخبرنا بما نأمر به في عشائرنا اذا قدمنا عليهم قال فيأمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بطاعة الله وطاعة رسوله ويبعثهم الى
34:22بالصلاة والزكاة وكانوا اذا اتوا قومهم قالوا ان من اسلم فهو منا وينظرونهم حتى ان الرجل لا يفارق اباه وامه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم وينذرهم وينذرهم قومهم. كانوا رجعوا اليهم
34:42يدعونهم الى الاسلام وينذرونهم النار ويبشرونهم بالجنة. وقال عكرمة لما نزلت هذه الاية الا تنفروا اعذبكم عذابا اليما وما كان لاهل المدينة الاية. قال المنافقون هلك اصحاب البدو الذين تخلفوا عن محمد صلى الله عليه وسلم
35:04ولم ينفروا معه. وقد كان ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا الى البدو الى قومهم. يتفقهونهم فانزل الله وما كان المؤمنون لينذروا كافة. الاية ونزلت والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب لهم
35:24حجة باحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد. وقال الحسن البصري رحمه الله في الاية ليتفقه الذين خرجوا بما يريهم الله من الظهور على المشركين والنصرة. وينظروا قومهم اذا رجعوا اليهم
35:46والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه