تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 23- سورة التوبة | الأية 60
0:00انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم لما تكلم المنافقون النبي صلى الله عليه وسلم
0:33ولما ازوه بالصدقة وعابوه في انفسهم وضغيرة في قلوبهم وبغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رد الله جل وعلا عليهم ما افتروه على رسوله صلى الله عليه وسلم بان
1:05قسمة الصدقات لم يجعلها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لغيره وانما تولاها بذاته وان الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم كما امره الله ولا يأخذ لنفسه شيئا
1:34ولا لاهل بيته وهي محرمة عليه وعلى اهل بيته صلى الله عليه وسلم وفي هذا رد على افتراء المنافقين وزعمهم ان محمدا صلى الله عليه وسلم يعطي من يحب ويحرم من لا يحب
2:06وانما عطاؤه صلى الله عليه وسلم بامر الله جل وعلا وقد جاء رجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبا منه ان يعطيهما من الصدقة وقال عليه الصلاة والسلام ان الله لم يرضى
2:41بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية اصناف فان كنت يقول للسائل فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك وقال عليه الصلاة والسلام لما جاءه رجلان
3:15جلداني يعني قويان يسألانه من الصدقة قال عليه الصلاة والسلام لما صوب فيه من نظر يعني تأملهما قال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ان شئتما اعطيتكما
3:47ان كنتما من اهل الصدقة واعلمهما عليه الصلاة والسلام لانه لا حظ فيها لغني فاذا اخذ الغني من الصدقة فقد اخذ غير ما يستحق وحينئذ يكون اخذ حق غيره يكون حينئذ مغتصب
4:16اخر ما لا يحل له هذا المال لاناس مخصوصين بين الله جل وعلا صفاتهم فمن اخذ منه وهو منهم فهو حل له ومن اخذ وهو ليس منهم فلا يحل له
4:42ولا يبارك له فيه ويدخل عليه بالنقص ويؤثر عليه في دينه ودنياه لانه اكل مالا بالحرام لا يحل له وكأنه اخذه من مستحقيه واكل لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
5:14كذلك القوي المكتسب لا يحل لا تحل له الصدقة يكون قويا ما عنده مال لكنه يستطيع ان يعمل يكسب قوت يومه وزيادة لا تحل له الصدقة يكتسب لكنه الان لا يستطيع
5:49لضعف في بدنه تحل له الصدقة قوي في بدنه لكن لا يستطيع ان يكتسب لا تتهيأ له اسباب الكسب ولا يستطيع ذلك تحل له الصدقة الذي لا تحل له الصدقة هو
6:13الغني والقوي الذي يستطيع الكسب الله جل وعلا بين احلى الزكاة اهل الصدقة الذين تحل لهم ويأخذونها مستحلين لها ثمانية اصناف بينهم جل وعلا لانهم الفقراء والمساكين والعاملون على الصدقة
7:02والمؤلفة قلوبهم والارقة والمكاتبون باعتاق الرقاب والغارمون لديون عليهم او لاصلاح ذات البين والمجاهدون في سبيل الله وابن السبيب ثمانية فريضة من الله والله عليم حكيم فالله جل وعلا حينما شرع
7:51الصدقات واوجبها على الاغنياء في اموالهم للفقراء بحكمة يعلمها جل وعلا وذلك ان الله جل وعلا تكفل في ارزاق عباده وما من دابة في الارض الا على الله رزقها الله جل وعلا تكفل بارزاق عباده
8:29كل من دب على وجه الارض وتفضل على من شاء من خلقه بالاموال وامتحنهم واختبرهم في شكرها ومن شكرها اعطاء ما اوجب الله فيها وجعل من شاء من عباده في حاجة الى هذه الصدقات
9:13وجعلها في ايدي الاغنياء اعطوها لهم فاذا ادوها اداها الاغنياء فذلك من شكرهم لله جل وعلا وعلامة على فوزهم وسعادتهم ونجاحهم في هذا الامتحان واخذها الفقراء فاستعانوا بها على طاعة الله
9:51حصل التعاون والتكافل من الطرفين وما منع الاغنياء زكاة اموالهم الا منعوا حق الفقراء واستحلوا ما ليس لهم فاكلوا الحرام وعسى والله واخفقوا في هذا الامتحان وصارت اموالهم نقمة عليهم
10:32في الدنيا والاخرة عليهم في الدنيا يتعبون في جمعها ويحرصون على ذلك ويتفانون في جمع الاموال ثم يتركونها خلفهم وعليهم الحساب ولغيرهم الثمرة ويحاسبون عليها في الدار الاخرة ويعذبون بها
11:10كما قال الله جل وعلا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تخنزون
11:42والاحاديث كثيرة في وعيد من منع الزكاة ولم يؤدها لمستحقيها والله جل وعلا يعوض الفقير اذا لم يعطه الغني يعوضه خيرا فيصبر فيؤجر ويحتسب باحتسابه يؤجر باحتسابه ولما سميت بهذا الاسم الصدقات والصدقة
12:36لانها كما قال بعض العلماء عن صدق مؤديها في ايمانه لان المال محبب الى النفوس بالطبع فاذا كان محببا الى النفوس ثم ان المؤمن سارع في بذل ما يحب كما امره الله جل وعلا
13:20فهذا دليل على صدق ايمانه وانه مؤمن بالله جل وعلا حقا ثم ان التكاليف البدنية قد يؤديها الكثير من الناس وتسهل عليهم لكن اخراج الدراهم يشق الا على من وفقه الله
13:59الا من وقي شح نفسه ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وخشي النبي صلى الله عليه وسلم على امته الشح وحذرهم من وبين انه يخافه عليهم فيهلكهم كما اهلك من كان قبلهم
14:41يشح المرء يحمله على ترك الواجب عليه وعدم ادائه ويحمله على اكل الحرام ويحمله على التعدي على الاخرين من اجل اموالهم وهو خصلة ذميمة ومن منع زكاة ماله فقد وصف بالشح
15:19وتوعد بالوعيد الشديد وتسمى الزكاة الصدقة بالزكاة يسمى الصدق الصدقة والزكاة لانها تزكي النفس من النفاق وتطهرها من الشح والبخل وتزكي المال فاذا ادى المرء زكاة ما له وقد سلم من شر ماله
16:09وتنميه ما نقص مال من صدقة فلتجده بل تجده وقد قرنها الله جل وعلا الزكاة في محكم كتابه مع الصلاة في اثنتين وثمانين اية من كتابه العزيز وقاتل ابو بكر رضي الله عنه
16:51مانع الزكاة مع شهادتهم ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولما راوده الصحابة رضوان الله عليهم في قولهم له ومن ذلك عمر ومنهم عمر كيف تقاتل الناس
17:13وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقال رضي الله عنه لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة
17:31والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ومن جحد وجوب الزكاة كفر باجماع المسلمين من جحد وجوبها قال ليست بواجبة
17:58فهذا كافر باجماع المسلمين ومن اعترف بوجوبها ولم يؤدها اخذت منه قهرا ويرى بعض العلماء ان تؤخذ منه وشطر ماله تعزيرا يعزر بان تؤخذ منه الزكاة ونصف ما له او ما يراه الحاكم
18:35والزكاة لها المكانة العظيمة في الشريعة الاسلامية وهي ثالثة اركان الاسلام اولها الشهادتان ثم الصلاة ثم الزكاة والصلاة حق الله في البدن والزكاة حقه جل وعلا في المال بين جل وعلا في هذه الاية
19:20اهلها من اجل الا يأخذها من لا يستحقها ومن اجل ان يحرص مؤديها على ان يعطيها اهلها والا فلا تبرأ ذمته اذا اعطاها غير اهلها مع علمه فلا تبرأ ذمته
19:49تكون في ذمته دينا عليه واما اذا اعطاها غير اهلها انه من اهلها وقد اجتهد ما في وسعه اتبرأ ذمته بذلك وان اخذها غني لا يعلم غناه قال جل وعلا
20:20انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. انما اداة حصر صدقات ليست لكل الناس ولكل احد او لمن استشرف لها وحرص عليها لا انما هي هؤلاء الثمانية فقط انما اداة حسم
20:55صدقات محصورة ومقصورة على هؤلاء الثمانية للفقراء والمساكين الفقراء صنف والمساكين صنف الصنف الثاني من هم الفقراء ومن هم المساكين اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا الا انهم اتفقوا على انه المحتاج
21:43من لم يكن عنده ما يكفيه بعضهم قال الفقير هو من لا يجد شيئا او يجد اقل من نصف الكفاية والمسكين هو من يجد النصح اكثر ولا يجد الكفاية ومنهم من قال
22:18الفقير من لا يجد شيئا او يجد شيئا قليلا ولا يسأل الناس والمسكين من لا يجد شيئا او يجد شيئا لكنه يسأل الناس ومنهم من قال الفقير هو المحتاج مع قوته
22:52والمسكين هو المحتاج مع اصابته بعاهة وبعضهم قال الفقير احسن حالا من المسكين وقال بعضهم المسكين احسن حالا من الفقير والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من الفقر وسأل الله ان يحيى مسكينا
23:36ويحشر في زمرة المساكين المسكين احسن حالا كما دل عليه الحديث من الفقير ولعل المراد به ما قاله بعض العلماء بانه من يجد شيئا من الكفاية ولا يجد الكفاية كاملة
24:05واستدلوا على ذلك بقوله جل وعلا اما السفينة فكانت في مساكين يعملون في البحر فسماهم الله مساكين وهم عندهم سفينة تجري في البحر والسفينة ذات قيمة لا بأس بها وبعضهم قال لا دليل في هذه الاية
24:38لان السفينة قد تكون لغيرهم وانما هم عمال فيها وبعضهم قال لا دليل في هذه الاية لان فيه قراءة اخرى اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر يشتغلون في المسوك يعني في الجلود
25:11دباغين قراءة في هذه الاية مساكين يعني يشتغلون في المسوك التي هي الجلود ولا يملكون سفينة وعلى كل انسان من المستحقين للصدقات والكل مجمع على انهم في حاجة الى الصدقات في ذات انفسهم
25:53لا من اجل شيء اخر والعاملين عليها هذا الصنف الثالث من اهل الصدقات وهم الذين يبعثهم الامام لجمع الصدقات وتوزيعها على مستحقيها والواجب على الامام ان يبعث السعاة من اجل ان يأخذوا الصدقات
26:32من اهلها ويردوها على مستحقيها ولا يكلهم الامام لانفسهم يخشى ان لا يؤدوها كاملة او يشق عليهم احضارها للامام او في المكان المخصص الامام مأمور بان يبعث السعاة يجمعوا الصدقات
27:08ويفرقوها على المستحقين ولهؤلاء السعاة نصيب من الصدقة وان كانوا اغنياء وهل نصيبهم الثمن قلت او كثرت ام نصيبهم بقدر عملهم؟ قولان للعلماء والمشهور الثاني بقدر عملهم وان نقص الثمن عما يستحقونه
27:48زيدوا من خمس الخمس من بيت المال والمراد العمال اذا لم يكن لهم رزق من بيت المال ولم يكونوا موظفين يستلمون رواتب فان كانوا يستلمون رواتب ورواتبهم تكفيهم ولا يحل لهم ان يأخذوا زيادة
28:24والعمال المستحقون هم من يكلفهم الامام بذلك اما الفرد اذا كلف شخصا بتفرقة صدقته فلا يحل ان يعطيه منها على انه من العاملين عليها وانما يعطيه اجرته من ما له غير الزكاة
28:55انت اعطيت شخصا دراهم يوصلها الى مستحقيها واحتاج الى سفر ونحو ذلك فلا يحل ان تقول له كل منها حتى ترجع او انفق على نفسك منها بل عليك ان تعطيه اجرته من ما لك
29:25اذا لم يكن متبرع الذي يعطي العاملين هو الامام اذا كلفهم بذلك وهل يكون العامل ممن لا تحل له الصدقة لكونه غني او لكونه من اهل البيت من بيت النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم
30:02او لا يكون اما الغني فيكون من العاملين عليها ويأخذ من الصدقة وان كان غنيا كما ورد بذلك الحديث واما من لا تحل له الصدقة بكونه من بيت النبوة من بني هاشم
30:32فلا يكون عاملا على الصدقة وان كان عاملا فلا يأخذ اجرته منها وانما يأخذ من بيت المال فقد جاء الفضل ابن عباس واخر معه من بني هاشم وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم
31:00ان يجعلهما على الصدقات ليصيب منها واخبرهما صلى الله عليه وسلم بان الصدقات اوساخ الناس ولا تحل لمحمد ولا لال محمد العامل على الصدقات يكون غنيا ويأخذ مقابل عمله منها وان كان غنيا
31:33واما من بني هاشم فلا يأخذ منها والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم مؤلفة مطلوب تأليف قلوبهم استجلاب مودتهم هؤلاء اصناف كفار ومسلمون مسلمون اقوياء الايمان او ضعفاء الايمان رؤساء قبائل وعشائر
32:37يعطون لمصلحة الاسلام والمسلمين لا لمصلحتهم الخاصة وانما من اجل مصلحة المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم اعطى المؤلفة قلوبهم اعطى كافرا صفوان ابن امية من غنائم حنين قبل ان يسلم صفوان
33:24واعطى مسلمة الفتح قبل ان يتمكن الايمان من قلوبهم ولم يعطي المهاجرين والانصار اطمئنانا على ما في قلوبهم من الايمان بالله ورسوله فيعطى الرجل الكافر ترغيبا له في الاسلام حاول كف شره عن الاسلام والمسلمين
34:11ويعطى ضعيف الايمان من اجل ان يتقوى ايمانه بالعطاء ويعطى رئيس القبيلة من اجل ان يمنع قبيلته من التعدي على اموال المسلمين ويعطى رئيس القبيلة المسلم وان كان مؤمنا من اجل ان يؤمن ويسلم نظيره وشبيهه
34:52نعطي هذا من اجل ان يأتينا الاخر البعيد الذي لم يسلم بعد حينما رآنا اعطينا المسلم رئيس القبيلة او العشيرة والمعظم في قومه اعطيناه لعل ذاك يأتينا من اجل من اجل هذا العطاء
35:22وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي العطاء الجزيل لهؤلاء فقد اعطى عليه الصلاة والسلام رجلا غنما بين جبلين في واد مملوء بالغنم بين جبليه فذهب الى قومه فقال يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
35:52واعطى حكيم ابن حزام مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل واعطى صفوان ابن امية وهو لم يسلم بعد واعطى شيبة ابن عثمان الذي هم لقتل النبي صلى الله عليه وسلم
36:20اعطاه واعطاه حتى انه قال كان ابغض الناس الي ثم صار بعد ذلك محمد صلى الله عليه وسلم احب الناس الي ملك قلبه عليه الصلاة والسلام بالعطاء وقد هم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم
36:43وخرج معه الى حنين ولم يتمكن الايمان من قلبه اظهر الاسلام فقط وكان يترصد للنبي صلى الله عليه وسلم من خلفه يريد قتله فناداه النبي صلى الله عليه وسلم لما قرب منه
37:04واخبره بما يريد بوحي من الله جل وعلا وقرب من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرتعد فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره فسكن قلبه ودعا له
37:24فامن رضي الله عنه وحسن ايمانه وكان يعطي هؤلاء العطاء الجزيل ترغيبا لهم الايمان ودعوة لغيرهم ولم يكن ذلك لغرض شخصي يتصل بهم بل لمصلحة الاسلام والمسلمين اذا فالمؤلفة قلوبهم
38:13قد يكون كفارا ومسلمين لم يتمكن الايمان من قلوبهم ورؤساء قبائل ومن على اطراف بلاد المسلمين من اجل حماية الثغور وقد اختلف العلماء رحمهم الله في سهم المؤلفة قلوبهم هل هو باق
38:53ويصرف لهم امنتها بعد ان اعز الله الاسلام والمسلمين يرى بعضهم ان سهم المؤلفة قلوبهم انتهى عمر رضي الله عنه لما جاء ابو سفيان يريد العطاء الذي كان يعطاه في زمن
39:23النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمن ابي بكر قال انما سهمك كسهم اي واحد من المسلمين وقد اعز الله الاسلام عنك وعن نظرائك او كما قال رضي الله عنه
39:48وقال سهمك كاي سهم بفرد من افراد المسلمين لا ميزة لك عليهم فيرى بعض العلماء انه لما اعز الله الاسلام والمسلمين وصار المسلمون ليسوا بحاجة الى المؤلفة قلوبهم ان سهمهم انتهى
40:12ويرد على بقية الاصناف ويرى جمهور العلماء لان سهمهم باق وهذا ورده للامام اذا رأى المصلحة في اعطاء شخص او اشخاص من الزكاة لمصلحة الاسلام والمسلمين فله ذلك والمؤلفة قلوبهم
40:44لا يعطيهم الافراد وانما الذي يعطيهم الامام فاذا رأى المصلحة لاعطاء هذا من اجل كف شره او تقوية ايمانه اودرأ مفسدة قد تحصل من قومه او لحماية ما حوله من الجهات
41:15وسواء كان شره باللسان او بالفعل فاذا رأى الامام المصلحة في اعطائه اعطاه وهذا هو قول جمهور العلماء رحمهم الله وفي الرقاب مضى اربعة اصناف وبقي اربعة الاربعة الاول الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم
42:03والاربعة الباقون الغارمون وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل اربعة واربعة اربعة الاربعة الاول قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء
42:32للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ثم قال جل وعلا بعد ذلك وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل الاربعة الاولى للفقراء والمساكين والاربعة الباقية بفيل ما الفرق بينهما
43:05التمس العلماء رحمهم الله الفارق فقال بعضهم اللام في الاربعة الاول بان هؤلاء يأخذون الزكاة ويتشرفون فيها كيفما شاؤوا هي ملك من املاكهم في اي سبيل في اي شيء ارادوا انفاقها فيه
43:47يتصرفون بها واما الاربعة الاخيرة فيأخذونها من اجل ما ذكر فقط المكاتب كما سيأتينا يأخذها لسداد دينه الدين الذي عليه لسيده فقط يأخذ الزكاة لا يأكلها. وانما يسدد بها الدين الذي لسيده
44:26والغانم يأخذ الزكاة لا يشتري بها عقارا وبيوتا له ليعيد تجارته السابقة وانما يسدد بها ما التزم من دين فقط وفي سبيل الله يأخذها للجهاد في سبيل الله وابن السبيل يأخذها ما دام كذا
44:52ابن سبيل واذا وصل واستقر في بلده وماله بين يديه فلا تحل له وهذا وجه حسن لان الفقير يأخذها لفقره ويتصرف فيها كيفما شاء ان كان عليه دين يسدد دينه
45:18يشتري بها نفقة لاولاده يشتري بها مسكنا يسكنه يشتري بها متاعا له يصل بها رحمه يفعل بها ما شاء وكذا المسكين والعامل والمؤلف هؤلاء اذا اعطوا من الزكاة يتصرفون فيها كيفما شاؤوا
45:46وهي منكم من املاكهم تكون وفي الرقاب وما بعده تصرف من اجل هذه الصفة التي اتصف فيها فقط وفي الرقاب يعني ان الزكاة تعطى لشراء الرقاب المسلمة لتعتق وتعطى للمكاتب الذي اشترى نفسه من سيده
46:35على نجوم يؤديها سيعان على دينه او يعطى كامل دينه من اجل ان يعتق لكن هل له ان يأخذ الزكاة ويشتري بها بيتا او يتصدق بها ويصل بها رحمه او ينفقها او نحو ذلك ليس له ذلك
47:06هذا على توجيه بعض العلماء رحمهم الله استفادة من ورود في بعد اللام اللام في الاربعة الاولى وفي في الاربعة الباقية وفي الرقاب يصرف الزكاة في شراء الرقاب المسلمة المملوكة
47:42رقيق مملوك يشترى من مال الزكاة فيعتق رقيق اشترى نفسه من سيده على ان يعطي سيده في كل شهر كذا او في كل سنة كذا فنعطيه هذه الاقساط من مال الزكاة
48:12والحق بذلك العلماء الاسرى من المسلمين في ايدي الكفار يكون الجهاد من المسلمين للكفار وقد يقبض الكفار على بعض المجاهدين من المسلمين فيكون اسيرا عندهم ولا يطلقه الا بمال وندفع الفداء
48:59من اجل ان يطلق الكافر هذا المسلم الذي وقع اسيرا بيده وفي الرقاب والغارمين الغارم هو من لحقه غرامة مالية عليه دين كثير اما استدان لحظ نفسه وخسر وتراكمت عليه الديون
49:47يعطى من الزكاة سداد دينه هذا يقال غارم لحظ نفسه الاخر غانم لاصلاح ذات البين كأن يكون شيخ قبيلة حصل قتال بين فئتين فاراد ان يصلح بينهما والتزم لهذه بمال او التزم لهذه بمال
50:36او وجد قتيل لا يدرى من قتله واولياؤه اتهموا قبيلة والقبيلة تقول انا بريئة من دم صاحبكم ويخشى ان يتعدى اولياء المقتول على المتهمين فيقتلوا منهم فيحصل القتل الكثير فيأتي الغارم لاولياء المقتول ويقول انا التزم لكم بدية صاحبكم
51:11وازيدكم عليها وهذا غارم لاصلاح ذات البين من اجل ان يصلح بين فئتين بين قبيلتين بين شخصين فاذا غنم هذا المال لاصلاح ذات البين فنعطيه من الصدقة لسداد ما التزم به وان كان
51:47وسواء كان ماله الخاص يفي بما التزم به او لا يفي فنعطيه مقدار ما التزم به ونوفر له ما له ترهيبا في هذا العمل الجليل ان الاسلام يرغب في اصلاح ذات البين
52:20وفي السعي الاصلاح بين الاخوين او بين القريبين وبين القبيلتين او بين البلدين او بين الدولتين يحرص الاسلام على الاصلاح بين الفئتين المتناحرتين اذا كانتا مسلمتين يقول الله جل وعلا
52:52لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما والله جل وعلا العظيم
53:18يقول فسوف نؤتيه اجرا عظيما المصلح بين الفئتين خوفا على ما له من ان يذهب من اجل الاصلاح ثم اذا اراد في المستقبل ان يصلح ما استطاع او يكسل عن الاصلاح
53:40يقول له ما التزمت به من مال بهذه الفئة عون الفئتين معا ندفعه لك من الصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقبيصة لما جاءه يطلب من الصدقة لحمالة تحملها قال اقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها
54:13نعطيك اياها لان قبيصة تحمل حمالة من اجل الاصلاح قد يكون الدين على الشخص الذي لحظ نفسه نتيجة سفه وفسق واعمال غير صالحة وتراكمت عليه الديون. هل نعطيه من الصدقة
54:51الجواب لا نعطيه من الصدقة حتى يتوب اذا تاب وظهر لنا عمارات وعلامات صدقة في التوبة اعطينا من الصدقة لسداد دينه اما اذا كانت نتيجة اعمال غير صالحة وهو على حالته فلا يجوز لنا ان نسدد دينه من الصدقة
55:31لا نسدد من الصدقة الا اذا وظهرت علامات توبته واضحة ولا يعطى هذا لسداد دينه وله عقار او مال حتى يستوفيه يصرفه كله في السداد وما بقي يعطى من الصدقة
56:00واما الغارم لاصلاح ذات البين ويعطى من الصدقة وان كان غنيا ويوفر له ما له لان نفع الاخير متعدي الاول نفعه قاصر على صاحبه اذا فالغارم لاصلاح ذات البين الغارم نوعان
56:26غارم لدين عليه خاصة وغانم لاصلاح ذات البين الغارم لدين عليه خاصة لا نعطيه من الزكاة وله عقار يقول الشخص له مال عظيم ما خسر خسارة عظيمة وتراكمت عليه الديون
56:55لكن له عقار ويريد ان يوفر عقاره ويأخذ من الزكاة ليسدد ديونه. هل يعطى؟ لا حتى يصرف عقاره في سداد الديون وما بقي يسدد من الزكاة الغارم لاصلاح ذات البين يوفر له ماله
57:18ويعطى من الزكاة ترغيبا له ولنظرائه في هذا العمل والغارمين وفي سبيل الله والمراد بسبيل الله الجهاد في سبيل الله وبعض العلماء قال الحج من من الجهاد في سبيل الله
57:48من سبيل الله يعطى المجاهد وان كان غنيا من يريد الخروج للجهاد له مال بين يديه يريد ان يوفره لاولاده لانه يتوقع الا يرجع اليهم فلا يحب ان يفجأهم بنفسه وماله
58:19ويبقون عالة على المجتمع فاحب ان يبقي ماله لولده ولاهله نعطيه من الزكاة ليخرج به للجهاد ترغيبا له في هذا العمل لان الجهاد فيه اعزاز للاسلام والمسلمين وفيه قمع للكفار
58:48وما ترك المسلمون الجهاد الا ذلوا وضعفوا امام اعدائهم فرغب الله جل وعلا في الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه لان من المسلمين من يستطيع الخروج بنفسه ولا يريد الخروج بماله او لا مال له يخرج به
59:24ومن المسلمين من لا يستطيع الخروج بنفسه. لكن اعطاه الله المال يمون غيره بهذا المال فمن اراد الخروج في سبيل الله يعطى من الزكاة وان كان