استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة هود | من الأية 96 إلى 108

0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وملأه فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود. واتبعوا في هذه
0:30في هذه الايات يقص الله جل وعلا علينا شيئا من خبر موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون اللعين وان فرعون عصا وتجبر وطغى في الارض فاخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر
1:18يقول جل وعلا ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين ارسله الله جل وعلا الى فرعون الايات الثورات والايات الحسية الدالة على صدقه عليه الصلاة والسلام والتوراة كتاب الله جل وعلا
1:58تكلم به كما تكلم بالقرآن العظيم وكذا الانجيل وكذا الزبور تكلم الله جل وعلا بها واوحاها الى انبيائه ورسله ليبلغوا عباده ولتقوم الحجة على العباد ولما لم يضمن الله جل وعلا البقاء في الكتب السابقة
2:43كما ضمن للقرآن دخل الكتب السابقة التوراة والانجيل ما دخلها من التحريف والتبديل والزيادة والنقص واما القرآن فقد حفظه الله جل وعلا من هذا وحماة من ان ان ان تمتد اليه ايدي الظالمين
3:17وحفظه من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل كما قال الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فهو بايدينا الان بحمد الله كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم
3:47والله جل وعلا ارسل موسى عليه الصلاة والسلام وارسل معه اخاه هارون الى فرعون بالايات الدالة على صدقه وهي الثورات وسلطان مبين. المعجزات الباهرة التي ساقها الله جل وعلا على يديه
4:22حجة له وبيانا لصدقه ومعجزة له فاتى بشيء لم يستطيعوا ان يأتوا بمثله ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وفرعون اسم لكل من ملك مصر من القبط الى فرعون وملأه
5:02هم خبراء القوم وعلية القوم قال هم الملأ وعامة الناس يدخلون تبعا لهم الى فرعون وملأه فاتبعوا اي الملأ فاتبعوا امر فرعون عصوا موسى عليه الصلاة والسلام ولم يستجيبوا لندائه ودعوته
5:44واتبعوا ما امرهم به فرعون وما امر فرعون برشيد فاتبعوا امره وامره لا رشد فيه ليس برشيد بل فيه الغواية والظلالة والبعد عن الحق وما امر فرعون برشيد يخدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار
6:21يبين جل وعلا حالة قوم فرعون معه الدار الاخرة كما تقدمهم الى البحر للغرق اغرقهم الله جل وعلا في البحر ها هو يخدمهم كذلك يوم القيامة يتقدمهم وهم يتبعونه الى النار رغم انوفهم
6:53يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار يقدم قومه ويوردهم الى اين؟ الى الحضيض وشبه جل وعلا تقدمه على قومه وتبعيتهم له لمن كان يقدم قومه الى الورد الى الماء فهو يسير مسرعا من اجل ان يصل الى الماء
7:30والقوم وراءه فهذا لا يوصلهم الى الماء ولا الى ما فيه الحياة وانما يوصلهم الى الهلاك الى نار جهنم وبئس المصير واوردهم النار يعني تقدمهم ومشى بين يديهم حتى اوصلهم الى النار فدخل ودخلوا وراءه
8:02واوردهم النار وبئس الورد الموروث الورد الذهاب الى الماء والذهاب الى الماء محمود ولكن ليس كل ورد محمود ورد الى النار لا حمد فيه ولا خير فيه بل فيه الخزي
8:28والعذاب الاليم واوردهم النار وبئس الورد المورود هاي النار المخصوص بالذم محذوف تقديره هي يعود الى النار وبئس الورد المورود هي يقول الله جل وعلا واتبعوا في هذه لعنة واتبعوا في هذه يعني هذه الحياة الدنيا
9:03ويلعنهم من ذكروا عنده والله جل وعلا لعنهم وطردهم من رحمته واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة لعنة اخرى تلحقهم وبعد عن رحمة الله جل وعلا ويوم القيامة بئس الرفد المرفود
9:33الرفق الزيادة على الشيء ولعنة الاخرة رفد وزيادة على لعنة الدنيا اللهم ملعونون الدنيا والاخرة بئس الرفد المرفود يقول الله جل وعلا ذلك من انباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد
10:09وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم وما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما لما جاء امر ربك
10:35وما زادوهم غير تثبيت يقول الله جل وعلا ذلك من انباء القرى هذا القصص الذي قص الله علينا جل وعلا قوم نوح وخبر عاد وتموت وقوم لوط وفرعون وملأه ذلك من انباء من اخبار والنبأ هو الخبر العظيم
11:14ذلك من انباء القرى نقصه عليك نخبرك به لتنذر به قومك ولتخوفهم لان لا يحل بهم ما حل بالامم قبلهم فهم ان عصوا ليسوا باعز باقوى من اولئك الذين اهلكهم الله جل وعلا
11:47من انباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد من هذه القرى ما هو قائم لها اثار موجودة ديارهم موجودة او بنيانهم موجود او ابارهم موجودة منها قائم ومنها حصيد اي محسود لم يبقى له اثر
12:22هذه القرى التي قص الله جل وعلا خبر اهلها منها ما هي موجود شيء من اثارها ومنها ما هم ما هي تالفة ذاهبة بالكلية فمن اهل القرى من اهلك الله جل وعلا الاشخاص
12:52وابقت الديار الذين اهلكوا بالصيحة بهم فماتوا وسقطوا حامدين جاثمين وديارهم باقية ومن الديار من اذهبها الله جل وعلا منها قائم وحصين قائم يعني موجود وحصيد اي محسود شاهد بالكلية لا اثر له
13:24يقول الله جل وعلا وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم ما ظلمهم الله جل وعلا بتعذيبهم واهلاكهم الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فما نزل بلاء الا بذنب
13:55وما نزلت عقوبة الا بمعصية وما عذب الله احدا من خلقه الا بمعصيته وتعديه وظلمه لنفسه وما ظلمناهم بتعذيبنا اياهم والله جل وعلا حرم الظلم على نفسه فهو لا يظلم
14:26كما جعله بين العباد محرما. فلا يجوز ان يظلم احد احدا وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم ظلموا انفسهم باعراضهم عن طاعة الله اتخاذهم الالهة يعبدونها من دون الله بتعديهم وظلمهم للعباد
15:01باكلهم الحقوق بغير حق باكلهم اموال الناس ظلما انتهاكهم لمحارم الله جل وعلا وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم هم الظالمون فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء
15:33لما جاء امر ربك فما اغنت ما نفعت وما دفعت عنهم الهتهم معبوداتهم من دون الله ما يعبدونه ما يجأرون اليه ما يصرفون له العبادة من يطيعونهم في معصية الله
16:03من الهوهم وحكموهم بغير حكم الله جل وعلا فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء. ما نفعتهم شيئا ابدا ولا شيء يسيرا لما جاء امر ربك
16:33لما جاء امر الله بالعذاب ما نفعت الالهة وما نفعت المعبودات وما نفع المطاعون في معصية الله ما نفعوا شيئا وما ردوا عنهم العذاب لما جاء امر ربك وما زادوهم
16:59غير تتبيب ما زادوهم الا تقصير ما زادوهم خيرا بل زادوهم شراء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تكبير غير تخسير ما نفعوهم شيئا بل ضروهم لان الالهة لا تنفع
17:28لا تستطيع ان تجلب نفعا ولا تستطيع ان تدفع ضرا فهي لا نفع ولا ضر وانما العبد اذا صرف لها شيئا من انواع العبادة ظر نفسه وما زادوهم غير تثبيت
17:50وهم حينما يلتفتون اليهم لا ينفعونهم احوج ما يكونون اليهم لا ينفعونهم يقول الله جل وعلا وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد وكذلك يعني مثل ما فعل الله باولئك
18:22يأخذ الله من ظلم وكذلك اخذ ربك مثل ما تقدم في اهلاكه جل وعلا لمن عصى امره اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة يأخذ من ظلم بهذا الشكل وبهذه الكيفية
18:46وعلى الصفة التي يريدها جل وعلا وفي هذا تحذير وتخويف العباد من ان يحل بهم ما حل بالامم قبلهم والله جل وعلا يغار اذا انتهكت محارمه كما قال عليه الصلاة والسلام وثبت في الصحيحين
19:13من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته وتلا قوله جل وعلا وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة
19:35ان اخذه اليم شديد والله جل وعلا يعظ عباده وينذرهم ويخوفهم يحذرهم من ان تنزل بهم العقوبة بسبب افعالهم فهو يملي يملي ويمهل ولا يهمل جل وعلا ان الله ليملي للظالم
20:05فاذا اخذه لم يفلته وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهادا لما قال وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد والله جل وعلا اخذه
20:27اذا عاقب الظلمة اخذ اليم مؤلم جديد شديد الاخذ جل وعلا فهو يملي ويمد الحبل والعنان ويترك على ما هو عليه لعله يرجع لعله يندم لعله يتوب فاذا لم يتب اخذه اخذ عزيز مقتدر قوي جل وعلا
21:06ان في ذلك لاية لمن خاف عذابا اخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره الا لاجل معدود يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه منهم شقي وسعيد
21:35يقول الله جل وعلا ان في ذلك لاية علامة ودلالة على صدق الرسل ان في ذلك لآية لمن خاف عذاب الاخرة ينتفع بهذه الاية وهذه العلامة من من خاف عذاب الاخرة من امن بلقاء الله
22:05من امن بالبعث اما الذي لم يؤمن بالبعث فلا يستفيد ولا يحسبني ذلك حسابا ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ذلك اي يوم القيامة المدلول عليه بقوله عذابا اخره
22:29ذلك اي اليوم يوم مجموع له الناس يجتمع فيه الخلائق كلهم يجمع الله جل وعلا خلقه في ذلك اليوم الجن والانس والحيوانات وسائر الدواب ويختص الله جل وعلا ببعض الحيوانات من بعض
22:59ثم يقول لها كوني ترابا الحيوانات كلها مبعوثة يوم القيامة ومختص لبعضها من بعض حتى انه كما قال عليه الصلاة والسلام يقتص للشاة الجما من ذات القرن ثم يقال للحيوانات كوني ترابا
23:28فعند ذلك يقول الكافر والعياذ بالله يا ليتني كنت ترابا ويبقى الثقلان المكلفون الجن والانس بالنعيم والعذاب ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود يشهده الخلائق كلها ويعلن الربح
24:07للرابحين وتعلن الخسارة للخاسرين امام الملأ يقول الله جل وعلا وما نؤخره الا لاجل معدود الله جل وعلا اجل ذلك اليوم وجعل له اجلا محددا لا يتقدم عنه ولا يتأخر
24:31وعلم قيام الساعة عند الله جل وعلا استأثر الله به فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الاسلام والايمان والاحسان قال له بعد ذلك
24:54متى الساعة قال اخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل يعني علمي وعلمك فيها سواء استأذن الله جل وعلا في الساعة لا يعلمها الا هو وحدد لها موعدا محددا
25:15قال اخبرني عن اماراتها يعني علامات الساعة فاخبره عليه الصلاة والسلام ويقول جل وعلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب
25:33وغدا وما تدري وما تدري نفس باي ارض تموت امس استأثر الله جل وعلا بعلمها لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت
25:56قد يقول قائل قوله جل وعلا ويعلم ما في الارحام الان بالطب الحديث صاروا يعلمون هل الحمل ذكر او انثى يقول ليس هذا المراد وحده. الله جل وعلا قال ويعلم ما في الارحام
26:15ولم يقل يعلم ما في الرحم اهو ذكر ام انثى؟ قال ويعلم ما في الارحام يعلم ما في الارحام اهو ذكر ام انثى هو شقي ام سعيد ام اهوى مدته في الحياة تقول ان تكثر
26:35صالح ام فاجر جميع الصفات كما لها قوله جل وعلا ويعلم ما في الارحام ولا يقال انه اذا ادرك الطب ان ما في الرحم ذكر او انثى انه اكتشف ما في الاية لا
27:00ويعلم ما في الارحام. هذا علم استأثر الله جل وعلا به لا يمكن ان يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا طبيب ولا غيره وما نؤخره الا لاجل معدود اجله محدد عند الله جل وعلا
27:22لا يتقدم ولا يتأخر وباجله يكتمل الخلق يكتمل ما قدر الله جل وعلا ان يخرج من ذرية ادم وما نؤخره الا لاجل معدود يوم يأتي لا اتكلم نفس الا باذنه
27:49يوم يأتي يأتي يوم القيامة هذا لا تكلم نفس الا باذن الله جل وعلا لا يتكلم الا من اذن له الرحمن قد يقول قائل ورد قوله جل وعلا يوم يأتي كل نفس تجادل عن نفسها
28:10في مجادلة وفيه شفاعة من الصالحين للفساق من المؤمنين واهل المعاصي والله جل وعلا يقول يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه والجواب كما قال كثير من علماء التفسير رحمهم الله
28:33بان يوم القيامة يوم عظيم ويوم طويل ولا حالات متعددة رحلات يشتد فيها الكرب ويشتد الهول ويعظم الامر فلا يتكلم احد الا باذن الله جل وعلا هو يوم وحال يكون الامر اهون من ذلك
29:06فيجادل المرء عن نفسه ويؤذن له في ذلك وحال يؤذن للمؤمنين والصالحين الانبياء بالشفاعة لمن اذن الله لهم في ان يشفعوا فيه وهكذا الاحوال يوم القيامة احوال متعددة مختلفة وذلك يوم عظيم
29:37يقول الله جل وعلا فمنهم شقي وسعيد من الخلق من العباد منهم شقي ومنهم والشقي يشقى والعياذ بالله في نار جهنم والسعيد يسعد في جنة عرضها السماوات والارض اعد الله فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت
30:08ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قد يقول قائل بما قدم جل وعلا الشقي في هذه الاية على السعيد وكذا بالتفصيل الاتي بعد والجواب كما قال بعض المفسرين ان المقام مقام تحذير
30:32ومكان تخويف ومقام نذارة فحسن ان يبدأ بما فيه تخويف يذكر حال الظالم فمنهم شقي وسعيد والشقاوة للعبد كتبها الله جل وعلا ازلا وكذا السعادة والعباد يعملون وكل كما قال عليه الصلاة والسلام
31:05في حديث عمر كل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل الشقاوة يسر لعمل اهل الشقاوة ومن كان من اهل السعادة ييسر لعمل اهل السعادة ويهيئ له والا فالله جل وعلا قضى
31:27وقدر ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم قال جل وعلا هؤلاء للجنة ولا ابالي وهؤلاء للنار ولا ابالي من ذرية ادم فمنهم شقي وسعيد يقول عمر رضي الله عنه لما نزلت فمنهم شقي وسعيد
31:58سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله على ما نعمل على شيء قد فرغ منه ام على شيء لم يفرغ منه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:13على شيء قد فرغ منه يا عمر وجرت به الاقلام ولكن كل ميسر لما خلق له ثم فصل جل وعلا هؤلاء فقال فاما الذين شكوا في النار لهم فيها زفير وشهيق
32:42خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد فاما الذين شقوا وفي النار لهم فيها زفير وشهيق اما الذين شقوا عصوا امر الله جل وعلا في الدنيا
33:12ولم يعملوا بطاعته وانتهكوا محارم الله مآلهم الى النار لانه قال ان الناس في الدار الاخرة اسمعني لا ثالث لهما. شقي وسعيد الشقي في النار والسعيد في الجنة فاما الذين شقوا ففي النار
33:44سألهم النار ودارهم النار التي اوقد عليها الف سنة حتى احمرت ثم اوقد عليها الف سنة حتى بيضت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة وقودها الناس والحجارة كما قال الله جل وعلا عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امر
34:16ويفعلون ما يؤمرون ففي النار لهم فيها زفير وشهيق سفير وشهيق موتان يخرجان من جسد العبد من جسد ابن ادم الزفير حينما يخرج من الحلق والشهيق ما يخرج من الصدر
34:44وقيل احدهما دخول النفس والاخر خروجه وقيل احدهما اهون من الاخر والاخر اشد صوتا من الذي قبله وهما صوتان منكران قبيحان يدلان على شدة العذاب والعياذ بالله لهم فيها زفير وشهيق
35:16خالدين فيها مقيمين فيها الخلود الاقامة والاستمرار ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ما دامت السماوات والارض ما المراد بالسموات والارض السماء التي نراها الان والعرض التي نحن عليها الان لا
35:45ما دامت السماوات والارض العلماء رحمهم الله لعلماء التفسير فيها قولان احدهما ان هذا كناية عن استمرار العذاب والله جل وعلا خاطب الناس بما يعرفون الناس اذا ارادوا ان يعبروا عن شيء مستمر قالوا هذا دائم دوام السماء والارض
36:20او دائم دوام الليل والنهار فهذا كناية عن الاستمرار والا فمن المعلوم ان السماء هذه تبدل والارض تبدل يوم القيامة وقيل المراد السماء التي تكون في الاخرة والارض التي تكون في الاخرة
36:48كما وطأ عليه العباد فهو ارض وما اظلهم فهو سماء قيل كناية عن الاستمرار وقيل المراد سماء الاخرة وارض الاخرة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك
37:18ان ربك فعال لما يريد الا ما شاء ربك ما المراد بهذا الاستثناء الا ما شاء ربك اهل النار يخرجون منها كلهم خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك
37:47باستثناء ما هذا الاستثناء للعلماء رحمهم الله في هذا الاستثناء اقوال كثيرة متعددة ولعل اقربها للصواب ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه وجمع من المفسرين ان المراد الاستثناء بالنسبة
38:10في عصاة الموحدين من المعلوم ان الله جل وعلا اذا لم يعفو عن اهل الكبائر من المسلمين فهو يدخلهم النار ويشقون فيها بادئ ذي بدء يشقون فيها ويصيبهم الشقاء ولكن الله جل وعلا برحمته
38:45يخرجهم من النار ودخيلهم الجنة ولعل هذا المراد بالاستثناء والله اعلم خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك قال بعضهم انما هنا بمعنى من الا من شاء ربك اخراجه من النار
39:15وقد ثبت في السنة الصحيحة ان الله يخرج اقواما من النار بعد ما يصيرون فحما ويلقون في نهر فينبتون فيه ويذهب عنهم الاذى ويدخلون الجنة برحمة الله خلافا للخوارج والمعتزلة
39:47الذين الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب والمعتزلة الذين يقولون ان العاصي بالمنزلة بين المنزلتين خرج من الاسلام ولم يدخل الكفر في الدنيا واما في الاخرة فيقولون هو خالد مخلد في النار
40:12يقول كلاكما مخطئ والموحد الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لم يعبد غير الله لا يخلد في النار وانما قد يدخل النار في كبيرته بمعصيته
40:32تطهيرا له وقد يتجاوز الله عنه من اول وهلة فاهل الكبائر نقول لا يخلدون في النار فقد يعفو الله جل وعلا عنهم ويدخلهم الجنة بتوحيدهم وافرادهم اياه بالعبادة من اول وهلة
40:56وقد يعذبهم بالنار ثم يخرجهم منها الى الجنة. فالموحد لا يخلد في النار وهذا معنى قول العلماء رحمهم الله الكبائر تحت المشيئة يعني بمشيئة الله جل وعلا ان شاء عفا عنهم وان شاء عذبهم ومآلهم الى الجنة
41:27خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يقولون ان المسلم اذا انتهك كبيرة من الكبائر اصبح من اهل النار وهم يكفرون المسلمين بالذنوب واهل السنة والجماعة مذهبهم لا يكفرون مسلما بذنب وانما يقولون هو
41:58مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته اذا وقع في المعصية يقال عنه فاسق. هل نقول عن الزاني او السارق او شارب الخمر؟ انه كافر؟ لا لا نكفر بذنب وانما نقوله هو فاسق بعمله ذلك
42:21هل هو من اهل النار نقول يستحق دخول النار بكبيرته ومعصيته هل يخلد في النار؟ نقول لا يخلد فيها هل ممكن ان يدخل الجنة من اول وهلة؟ نعم ممكن ان يعفو الله جل وعلا عنه
42:37ويتجاوز عنه ويدخله الجنة من اول وهلة ويدل على هذا احاديث كثيرة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي يتأنى على الله قال والله لا يغفر الله لفلان
42:56رأى صاحبه واقع في المعاصي واقع في الكبائر من الذنوب وقال والله لا يغفر الله لفلان قال الله جل وعلا من ذا الذي يتعلى علي الا اغفر لفلان يحلف على الله بانه لا يغفر. يتحجل رحمة الله ومغفرته
43:19يقول الله جل وعلا لقد غفرت له واحببت عملك يعني عمل القائل والله لا يغفر الله لفلان لانه تألى على الله. تحجر واسعا تحجر رحمة الله ظن ان رحمة الله لا تشمل
43:35هذا العبد من عباده وانما يخاف على صاحب الكبيرة يخاف عليه من العقوبة ولا يجزم بانه يدخل النار ومذهب اهل السنة والجماعة انهم لا يشهدون لاحد بجنة ولا نار الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم
44:02لا يشهدون لامرئ يقال هذا من اهل الجنة؟ لا وانما نقول هذا فيما يظهر لنا عمله وعمل اهل الجنة يرجى له الخير ان شاء الله لكن نجزم انه في الجنة لا
44:15الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم اربعة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم شهد لهم الرسول بالجنة والستة الباقين من العشرة شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وشهد لغيرهم غير العشرة كالحسن والحسين وعكاشة
44:35غيرهم وعبدالله بن سلام وغيرهم رضي الله عنهم وارضاهم ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة نشهد له بالجنة واما من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم او كان من
44:54في زمن الرسول ولم يشهده الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة فلا نشهد له بجنة ولا نار الا ما شاء ربك فيقال خالدين فيها ما دامت السماوات والارض يعني اهل النار الاشقياء خالدون في النار دائما وابدا
45:18ما شاء الله اخراجهم من شاء الله من العصاة اخراجهم من النار فانهم يكونون اشقياء في النار اول الامر ثم يخرجون بامر الله جل وعلا الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد
45:40فهو جل وعلا يفعل ما يريد لا يكرهه احد على شيء ما اراده جل وعلا ما هو يعفو ويتجاوز واذا عفا جل وعلا فهو اهل للمغفرة والرحمة واذا عذب فهو غير ظالم للعباد
45:59ولو عزب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم جل وعلا. فهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ان ربك فعال لما يريد يعني يفعل ما يشاء جل وعلا ويريده وفعال صيغة
46:17مبالغة يقول جل وعلا واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض ما شاء ربك عطاء غير مجذوز واما الذين سعدوا واما الذين كانوا سعداء وسبقت لهم من الله السعادة في الازل. وعملوا بعمل اهل السعادة
46:51يسرهم الله جل وعلا لعمل اهل السعادة ويسر لهم العمل الصالح. وسهله عليهم ووفقهم لما يحب جل وعلا العبد يسأل ربه جل وعلا ان يجعله من اهل السعادة وان ييسر له عمل السعادة. وان يوفقه للعمل الذي يحبه الله جل وعلا. فهو الموفق وهو الملهم للخير
47:19جل وعلا واما الذين سعدوا ففي الجنة مآلهم الجنة ما هي دار النعيم والجنة جنان معناها جنة الفردوس الاعلى ففي الجنة خالدين فيها يعني مقيمين فيها دائما وابدا ما دامت السماوات والارض على غرار ما سبق
47:52يعني من باب المخاطبة بما يعرف الناس في انهم دائمون في الجنة ابدا او ما دامت السماوات والارض اي سماء الاخرة وارض الاخرة ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك
48:13ما هذا الاستثناء الا ما شاء ربك نقول فيه كما قلنا بالاستثناء السابق الا ما شاء ربك هناك اناس سبقت لهم من الله السعادة لكنهم استحقوا شيئا من العذاب بمعاصيهم
48:34هم السابقون يا لهم شيء من الشقاء بادخالهم النار وهم المستثناون هنا خالدين فيها يعني خالدين في الجنة اهل السعادة خالدين في الجنة دائما وابدا الا ما شاء الله الا ما اراده الله جل وعلا من تعذيبهم بالنار اول الامر ثم خروجهم من النار الى الجنة
49:09او الا ما شاء ربك بقائهم في البرزخ في في القبور وبقاؤهم في عرصات القيامة والثابت والمجمع عليه بان اهل الجنة يحيون فيها ولا يموتون ابدا. ولا يرحلون ولا يلعنون
49:32فهم دائمون فيها دائما وابدا واما النار فقد قال بعض السلف انه يأتي يوم على النار ليس فيها احد قد يفنى اهل النار كما قال بعض السلف لو بقوا فيها ما بقوا عدد رمل عالج لا بد ان يأتي يوم
50:00وقد انتهوا فالله اعلم بذلك واما اهل الجنة فهم دائمون فيها ابد الابدين الا ما شاء ربك عطاء غير مجدود. هناك قال جل وعلا فعال لما يريد بالنسبة لاهل يفعل ما يريد لا مكره له ولا راد لامره جل وعلا
50:27وهنا قال جل وعلا ما يناسب المقام عطاء غير مجدود وهم مستمرون في الجنة عطاء فضلا من الله ورحمة غير مجذوذ يعني غير مقطوع مستمرين في الجنة دائما وابدا واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك
50:58عطاء غير مجدود. فضل من الله واحسان ولا يستحق احد مهما عمل من العمل دخول الجنة بعمله. كما قال عليه الصلاة والسلام من يستحق احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته
51:18لان الله جل وعلا لو قاص عبادة على نعمه مقابل عبادتهم اياه انما قابلت عبادتهم اياه نعمة من نعمه عليهم في الدنيا ثم بعد ذلك كانوا يستحقون العذاب على عدم القيام بحق النعمة النعم الباقية
51:41ولكن الله يتجاوز عن عباده. وكما ورد دخول الجنة برحمة الله لا بالعمل دخول الجنة برحمة الله ومنازلها ودرجاتها بالعمل ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم دخول الجنة للمؤمن برحمة الله جل وعلا
52:10تفضله واحسانه ثم من دخل الجنة بفضل الله ورحمته ليل درجته في الجنة على حسب عمله ودرجات الجنة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مئة درجة بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والارض
52:36واهل الجنة متفاوتون ومنازلهم متعددة. ومتفاوتة تفاوت كثيرا ولكن لا فيها ولا حزن فاهل المنازل العالية هم الذين يزورون من دونهم لان الادنى لو زار الاعلى لربما شهد فيما هو فيه من النعيم
53:02ولا يزهد احد بما هو فيه من النعيم وذلك ان كل من دخل الجنة يكون في سرور دائم ولا يشعر بنقص بل اذا جعل الله جل وعلا اهل المنازل العالية يزورون من دونهم
53:20يازيد سرورا واغتباط اهل المنازل العالية حينما يرون من دونهم ولا يتأثر ويحزن يحزن من كان دون لان الادنى لو زار الاعلى ورأى عند صاحبه ما ليس عنده لربما تأثر من ذلك
53:45فجعل الله جل وعلا زيارة الاعلين هم الذين يزورون من دونهم باذنه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.