استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة يوسف | من الأية 43 إلى 57

0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الملك اني ارى سبع سمان يأكلهن سبع عجاف يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات يا ايها الملأ افتوني في رؤياي ان كنتم من الرؤيا تعبرون
0:35قالوا اغاثوا احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين وقال الذي نجى منهما بعد امة انا انبئكم بتأويله فارسلون يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات
1:08لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن
1:32يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحسنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون هذه الايات الكريمة في سياق قصتي يوسف عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام
2:05وقد تقدم في الايات قبل ذلك انه ادخل السجن ولبث فيها كما قال الله جل وعلا بضع سنين ولما اراد الله جل وعلا الفرج له وخروجه واظهاره في الارض وتمكينه
2:31هيا لذلك اسباب لانه جل وعلا هو وحده المتصرف في الكون الذي يدبر الامور كما يريد جل وعلا قال الله جل وعلا وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان يأكلهن
3:00سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات قال الملك الاكبر وليس العزيز الذي كان يوسف عليه السلام في بيته بل والملك العام لمصر اراه الله جل وعلا رؤيا وقال وقال الملك اني ارى
3:32ارى هنا مضارع وهو قد رأى وارى هنا بمعنى تؤدي معنى رأيت ولكن لاستحضار الصورة اتى بالمضارع سبع بقرات سمان رأى كأنه على نهر يابس وخرج من هذا النهر سبع بقرات سمان
3:59وتبعهن سبع بقرات عجاف يعني هزيلة ضعيفة ثم ان السبع الهزيلة الضعيفة العجاف اكلت السبع البقرات السمان ثم انه رأى ورأى مع ذلك سبعة سنبلات خضر اتت عليها يعني فيها الثمرة
4:35مثمرة اتى عليها سبع سنبلات يابسات ضعيفة فالتفت عليها فافلتها السنبلات الظعاف افنت السنبلات الخضر الملأ بالثمرة والملك هو المدبر للامور في بلاده ما رأى كيف ان هذه البقرات العجاف
5:14نأكل السبع السمان وكيف ان السنبلات اليابسات الضعيفة تلتف على الخمر فتفنيها وهنا افنى الضعيف القوية تعاله هذا الامر وكان المعلوف ان الكبير اذا رأى او هم بامر او رأى رؤيا
5:45اهالته افزعته جمع اعيان ووجهاء بلاده فسألهم عن ذلك كما قص الله جل وعلا قال يا ايها الملأ والمراد بالملأ الكبرى من الناس ومن هم حول الملك يا ايها الملأ افتوني في رؤياي
6:13عبروا هذه الرؤيا العجيبة هذه لها معنى عبروها لي ما معناها وعلى ماذا تدل ان كنتم للرؤيا تعبرون ان كنتم تعرفون تعبيرا الرؤيا فعبروا لي هذه الرؤيا وهذا امر عظيم لديه
6:42لكنهم الكبرى والعظماء استهانوا وهونوا هذا الامر بانه هذا ليس ذا بال ولعدم علمهم ومعرفتهم ما نسبوا عدم العلم اليهم وانما ضعفوا شأن هذه الرؤيا وانها لا قيمة لها ما قالوا لا ندري
7:12وينبغي للمسئول عن امر من الامور من عرف الحق فيه اظهره وامانه وان لم يعرفه فيقول لا ادري ولا يقول هذا امر بسيط وهذا امر سهل ولا يهمك لا ربما يكون
7:34ويدل على معنى او ربما يترتب عليه امر عظيم او تصحيح عبادة او افساد عبادة فلا ينبغي للمسئول ان يستهين لما سئل عنه فان عرف الجواب اتى به وان لم يعرفه قال لا ادري
7:58من اجل ان السائل يسأل غيره ولا يتخرص له ماذا قال هؤلاء الكبراء والكهان وغيرهم قالوا اضغاس احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين يقال ارى رؤية اني ارى يا ايها الملأ افتوني في رؤياي. ولم يقل حلمي
8:35احلامي الرؤياي والرؤيا لها شأن هم قالوا قالوا اظغاث احلام هذا الذي رأيته اخلاق الاخلاق من الاشياء هذه اخلاط احلام وساوس الشيطان وحديث النفس ونحو ذلك لا قيمة له قالوا اظغاث احلام
9:08هذا الذي رأيته اخلاط من الاحلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين الاحلام حديث النفس ووساوس الشيطان وما يتكلم به النائم من هذر وخزرفة ونحو ذلك هذه لا نعرفها ولو كانت رؤيا لعبرناها لك لكن هذه اظغاث احلام
9:41فما اعترفوا بالجهل وانما استهانوا بهذه الرؤيا وجعلوها اضغاث احلام وقالوا الاحلام لا نعرفها وما نحن بتأويل يعني بتفسير الاحلام بعالمين هذه احلام والاحلام لا نعرفها ولا نعرف تفسيرها وانما لو كانت غير ذلك لو كانت رؤيا
10:16نعبرها فاستهانوا بهذا الامر وسهلوه عليه وقالوا هذا حديث نفس لا قيمة له لكن لحكمة يريدها الله جل وعلا اظهر الملك الاكبر الاهتمام بهذه الرؤيا والرؤيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
10:41جزء من ست واربعين جزءا من النبوة كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يوحى اليه ستة اشهر يرى الرؤيا ثم يراها في النهار كفلق الصبح حقيقة والرؤيا قد تدل على خير وقد تدل على شر وقد تدل على شيء سيقع
11:07الملك اظهر الاهتمام بهذه الرؤية وفزع لها حينئذ تنبه الفتى الذي سأل يوسف عليه السلام في السجن مع صاحبه الذي قتل عن رؤيا رؤياها تنبه وتذكر يوسف الذي انساه الشيطان ذكره
11:38تذكر بعد مدة وقال الذين جاء يعني سلم من القتل نجا منهما من اين من الفتيين وقال الذي نجا منهما لان واحد نجا الذي يعصر خمرا واما الذي يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه وقع عليه ما رأى. فقتل وصلب
12:08واكلت الطير من رأسه وقال الذي نجا منهما يعني ذكر وتذكر والذكر بعد امه كلمة امة تطلق على معان كثيرة في اللغة العربية وهي هنا بمعنى الزمن بعد زمن والذكر بعد امه يعني بعد زمن
12:36وتطلق على الجماعة من الناس وتطلق على الرجل العظيم وان كان واحدا كما قال الله جل وعلا ان ابراهيم كان امة لله حنيفا والذكر بعد امه يعني بعد زمن انا انبئكم بتأويله فارسلون
13:12لما تذكر قال انا انبئكم بتأويل الرؤيا فارسلون الى يوسف ارسلون الى السجن فذهب الى السجن ودخل على يوسف عليه السلام وخاطبه قائلا يوسف ايها الصديق خاطبه باسمه ولقبه بهذا اللقب ايها الصديق
13:41لانه رجل صدق وفاضل ومعروف بالفضل والصدق وهكذا يخاطب المرء صاحبه الكبير او ذا المنزلة ويلقبه باللقب الذي يليق به يوسف ايها الصديق افتناء في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف
14:19وسبع سنبلات خضر واخر يابسات افتنا في هذه الرؤيا التي رآها الملك هذه التي رآها ما تعبيرها لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون لعلهم يترجى ان يعلموا ما لا يعلم يعلم تأويلها
14:56ويستفيد من هذا العلم او يعلموا صدقك وفضلك فينتبه لك فيخرجوك من السجن الله اعلم لعلهم يعلمون يوسف عليه الصلاة والسلام يا كرم وطيب نفس ورضا قدر الله عليه وقسم له
15:32وعرف ان بقائه في السجن بارادة الله جل وعلا وان الله جل وعلا مطلع عليه لا تخفى عليه خافية فلم يعنف هذا الفتى ما قال له الان تذكرني بعد كذا وكذا سنة
15:52او الم انبهك او اوصيك نحوي او قال لا افتيكم في هذه الرؤيا الا بعد ان تخرجوني من السجن ما قال ذلك عليه الصلاة والسلام لانه طلب منه بيان ما عنده من العلم
16:11فما بخل عليه الصلاة والسلام سارع في الفتيا بدون قيد ولا شرط الامر الاول حينما استفتاه الاثنان الفتيان قدم قبل فتياه بشيء ينفعهما ينفعهما بان دعاهما الى الله جل وعلا
16:37والمقام الان مقام دعوة لان هذين الرجلين موجودين معه في السجن فيدعوهما الى الله لكن هذه المرة جاء الرجل مرسل ويريد ان يظهر بما ارسل من اجله ليعود الى من ارسله
17:00فلم يوقفه عليه الصلاة والسلام ولم يشترط عليه بل سارع في فتية قال يزرعون سبع سنين ذهبا هذه السنبلات والبقرات لها معنى السنبلات الخضر والبقرات السمان تزرعون سبع سنين سبع سنين خصم
17:37وتنتج الزروع ثمارا كثيرة استمروا في الزرع هذه السبع سنين وكل ما اجتمع عندكم من النتاج لا تذروها لا تصفوه دعوه في سنبلة يحفظه السنبل فاذا انتهت هذه السبع السنين
18:04وكنتم قد جمعتم الخير الكثير فيها سيأتي بعدها سبع شداد سبع سنين قحط يزرعون فلا ينتج شيء ولا ينزل مطر ويضيق الناس ذرعا بمعاشهم ويصيبهم الجوع قال تزرعون سبع سنين دأبا يعني باستمرار
18:37كما حصدتم في هذه السبع السنين في سنبله يحفظه لكم حتى لا يسرع اليه السوس والفساد الا قليلا مما تأكلون ما تحتاجونه للاكل يصفوها وكذا ما ما تحتاجونه للبذر لانه من المعلوم
19:04ان البذر لا يصلح الا من حب صافي لا يصح ان يبذر الحب في سنبله الا قليلا مما تأكلون واقتصدوا لا تأكلوا الكثير ولا تذروا الكثير وانما كلوا القليل ادخروا الكثير للسبع السنوات المقبلة
19:31ثم يأتي من بعد ذلك يعني بعد هذه السبعة الشداد سبع السنين التي يوجد فيها الثمار والخصم وتكاثر الخيرات يأتي من بعد ذلك سبع شداد سبع سنين قحط يأكلن ما قدمتم لهن
19:54كل ما جمعتم في السبع السنين الاول يأكله هذه السبع سنين الشداد ما قدمتم لهن يعني ما جمعتم لهن من قبل الا قليلا مما تحسنون الا قليلا مما تحسنونه وتحفظونه للبذر
20:23ثم بعد نهاية هذه السبعة الشداد يأتي الله بالفرج ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس. ينزل الغيث والمطر وفيه يعصرون تكثر الخيرات والفواكه والثمار فيعصر الناس يحلبون
20:53او يعصرون يعصرون العنب لانه يزيد عما يؤكل فيعصرونه وهم لا يعصرون الا ما زاد عن مأكولهم حبا من عنب والسمسم وزيتون وغير ذلك مما يعصر ويحتاج الى عصيره فبين لهم عليه الصلاة والسلام
21:29هذه الرؤيا وفسرها تفسيرا واضحا بينا وان مآلها كذلك عليكم الحرص نحو تطبيق ما قيل لكم وبقي في السجن عليه الصلاة والسلام وما اوصى في هذه المرة مع ما بذله
21:54من علم ومعروف لهم ما قال اذكرني تكفي الوصية الاولى ما دام ما نفعت المرء يرجع الى ربه جل وعلا الذي لا تخفى عليه خافية ولا يحتاج الى وصية ولو كان هناك تعلق بالمخلوق
22:15فيقال انها سنحت الان الفرصة اولا للاشتراط يستطيع ان يقول عندي تعبيرها لكن لا اعبرها لكم حتى تخرجوني من السجن ويستطيع ان يقول انا اعبرها لكم لكن لا تنسى اذا وصلت الى الملك فاخبره بحالي. ما قال شيئا من ذلك. عليه الصلاة والسلام. اتكال
22:38على الله جل وعلا ذهب الرسول هذا الذي جاء يسأل عن هذه الرؤيا ذهب الى الملك واخبره الخبر قال هذا من اين هذا؟ هذا من غلام في السجن رجل سجين
22:57اسمه يوسف ذا فضل عظيم فسر لي هذه الرؤيا في هذا التفسير قال الله جل وعلا وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال رجع الى ربك فاسألهما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن
23:27ان ربي بكيدهن عليم قال ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه قلنا حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين
23:52ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. ان ربي غفور لما تبلغ الملك بتفسير هذه الرؤيا
24:21قال ما فسرها بهذا التفسير الا عالم هذا لا يستحق ان يكون في السجن ائتوني به اخرجوه الي فلما جاءه الرسول ليخرجه للملك لو كان زيدا او عمرو تسارع الى الباب
24:47يقال له اخرج من السجن ويمتنع قال لا اخرج من السجن قال ارجع الى ربك قبل ان اخرج فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن انظر الى حلمه وكرمه عليه الصلاة والسلام وستره
25:12ما قال ما شأن امرأة العزيز التي فعلت وفعلت؟ ما في مشاكل ها اسمع ها انه اذا خرج وكلم الملك مشافهة ورآه الملك انه لن يفرط فيه اقبل ذلك انه لن يفرط فيه
25:38وسيحظى عنده ثم لن يسلم المرء من واش وحاسد ومفتري اذا قربه الملك واصطفاه وادناه واقصى غيره سيعملون الى التخلص منه يأتون الى الملك ويقولون كيف تقربه وقد حصل منه ما حصل. هذا الذي راود امرأة العزيز
26:09هذا الذي فعل وفعل به فيبعد ما دام حصل منه مراودة لامرأة العزيز السابق هذه سيئة عظمى يستحق الطرد والابعاد من اجلها ولم يحصل منه شيء من ذلك عليه الصلاة والسلام
26:26لكن الواشي والحاسد لن يستريح حتى يوقع المحسود فيوسف عليه الصلاة والسلام لم يخرج من السجن لما قيل له اجب الملك. قال ارجع الى ربك سيدك ومولاك فاسأله ما بال النسوة وانا في السجن
26:48الملك حرصا منه على ان يأتيه هذا الرجل السجين ويسمع منه بادر باحضار النسوة ويوسف عليه الصلاة والسلام يقول ان ربي بكيدهن عليم ربي جل وعلا الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية
27:09عالم بحقائق الامور ويصح كما قال بعض المفسرين ان يكون قصده بربه سيده الذي هو العزيز يقول ان العزيز يعلم الحقيقة والامر ومع ذلك سجني سجنني لاني انا المخطئ ان ربي بكيدهن عليم
27:33جمعهن الملك وقال قال ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه هذا من باب الستر كأنهن كلهن مراودات والمراودة واحدة ولكن هن اشرنا عليه بان يستجيب لهذه المراودة او انه كما ورد في بعض الروايات ان كل واحدة منهن راودته يوسف عن نفسه بعدما خلت به
28:06قال ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه؟ ما شأنكن الخبر قلنا يعني اجابت النسوة جميعا قلنا حاشا لله معاذ الله ما علمنا عليه من سوء ما حصل منه خطأ
28:30ولا ذنب ولا مراودة ولا فعل شيئا يشينه بل هو نزيه مبرع الى السوق حاشا لله ما علمنا عليه من سوء وبرأنه من العيب ومن ان يقترف سيئة قالت امرأة العزيز
28:59التي هي المقصودة بالذات وهي المراودة وكان الامر معمى على بعض الناس لان يوسف راودها كما قالت هي ما جزاء من اراد باهلك سوء؟ كانه هو الذي اراد قالت امرأة العزيز الان
29:21هذا الوقت حصحص بمعنى ظهر وبان لا مجال لاخفاء الحق الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه. اعترفت اعترافا صريحا لانها هي المراودة وانه لم يحصل منه سوء هو انا راودته عن نفسه وانه اي يوسف
29:57عليه السلام وانه لمن في قوله هي راودتني عن نفسي فما كذب في قوله هذا الكلام قال جمهور المفسرين هذا من كلام يوسف عليه السلام اردت ذلك اردت اظهار الحق
30:25ليعلم العزيز اني لم اخونه حال غيبته وقال بعض المفسرين هذا الكلام من قول امرأة العزيز يقول الان اظهرت الحق حال غيبة يوسف اقول هذا القول باني انا راودته عن نفسه
30:56ليعلم يوسف اني لم اخنه لم افتري عليه حالة كونه غائبا عني فانا كانها تقول انا الان عند الملك واستطيع ان ارميه بان اقوله وراودني عن نفسي فانا الان اريد ان ابين الحق
31:19ليعلم يوسف اني لم اخونه حالة كونه بعيدا عني في السجن وانا التي عند الملك اقول ما اقول لم اخونه حال غيبته بل ابين الحق كما هو وهذا القول نصره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واختاره
31:40ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب وتمام كلامها وان الله لا يهدي كيد الخائنين وكل خائن لن يفلح وسينفضح ويظهر امر خيانته في ظهر الامر جليا ولا بد فانا الان بينت ما عندي الذي هو الحق
32:12فلم اتهمه بشيء هو بريء منه واننا اعترفت على نفسي باني انا المخطئة وعلى التفسير الاول هذا من كلام مما حكى الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام يقول ذلك ليعلم الوزير
32:32اني لم اخونه في اهله حال غيبته عن آآ وكوني واياها وحدنا في البيت وان الله لا يهدي كيد الخائنين. وانا معترف وموقن وجازم لان الله لا يهدي كيد الخائنين وهذا قول الجمهور
32:52وهو عليه الصلاة والسلام هو المعترف بان الله لا يهدي كيد الخائنين وانه لم يحصل منه خيانة العزيز نحو امرأته وما ابرئ نفسي هذا من تمام الكلام السابق فان كان من كلام يوسف عليه السلام
33:15فهو يقول انا لم يحصل مني خيانة ولله الحمد ولم اقترب اثما ولكني لا ابرئ نفسي او كما ورد في بعض الروايات انه لما قال ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين. والقى اليه جبريل او القي اليه
33:36همه بها ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه فاستدرك عليه السلام وقال وما ابرئ نفسي من باب احتقار النفس من باب ان المرء وان كان منزها مبرأا من العيب او من السوء يقول ما ابرئ نفسي
34:03ولما قال ان النفس امارة بالسوء فنفس الانسان تأمره بالسوء والنفوس ثلاث نفس امارة بالسوء يأمر صاحبها بالاثم ونفس لوامة يقع صاحبها بالاثم فتلومه. ونفس مطمئنة وهي اعلاها واكملها وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. من رحمه الله جل وعلا فهو يسلم من ان تأمره نفسه
34:42يعصمه الله جل وعلا من السوء. ان ربي غفور رحيم. غفور لمن اذنب وتاب اليه. رحيم جل وعلا بعباده والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
35:02وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين قال جعلني على خزائن الارض اني عليم هذه الايات في سياق قصة يوسف على نبينا وعليه
35:42افضل الصلاة والسلام. لما ثبتت برائته عليه الصلاة والسلام وطهارته عن ان يقترف سوءا لدى الملك حينئذ قال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي. ائتوني به اخرجوه من السجن. واتوا به الي. ليكون من خاصتي
36:32خالصا لي لانه كان في الاول تابع للعزيز للوزير. وهذا الملك الاعظم في البلاد الذي هو الريان ابن الوليد ملك مصر عامة. قال تغني به استخلصه لنفسي. يعني اجعله لخاصتي. قال ذلك قبل ان يراه
37:12الا انه علم عنه تفسير رؤياه وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي. وعادت الملوك والعظماء ان يستأثروا بالشيء النفيس. الغالي من الرجال ومن الجواهر ومن المعادن يستأثر بها العظيم فهو قال اريد ان استأثر بهذا الرجل لنفسي
38:02فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. فلما كلمه زادت مكانته عند الملك وارتفع قدره وعرف فضل يوسف عليه الصلاة والسلام فكان يحب الاستأثار به قبل ان يراه. فلما رآه
38:42رأى فيه الكمال الذي قل ان في بشر فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين وكلام الرجل ومكالمته ترفع من قدره او تحط من قدره. قد ترى الرجل فيعجبك. اي
39:22اذا كلمته وكلمك سقط من عينك. وقد ترى الرجل فلا يعجبك فاذا كلمته ارتفعت مكانته في واعجبك بكلامه وقد تراه فيعجبك مظهره. فاذا تكلم ازداد عندك مكانة وفضلا. واللسان كما قيل
40:02سلاح ذو حدين. اذا استعمل في الخير نفع نفعا عظيما لا يعدله شيء. واذا استعمل في الشر ضرا. ظررا عظيم وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم
40:32الا حصائد السنتهم كما قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما قال له وانا يا رسول الله بما نتكلم به. قال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم
40:52الا حصائد السنتهم اللسان اذا استعمل في الخير نفع نفعا عظيما بالدعوة الى الله والذكر وقراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن نهي عن المنكر وغير ذلك من وجوه الخير التي هي من وظائف اللسان
41:22كما انه اذا استعمل في الشر ظر ظررا عظيما فشهادة الزور التي تؤدى باللسان عدلت الشرك بالله والشتم والنميمة التي تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والغيبة ذكرك اخاك بما يكره. قال يا رسول الله ارأيت ان
42:02انا في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن ما فيه ما تقول فقد بهته اشد من من الغيبة ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما
42:22تقول فقد بهته. الا انه يجوز ذكر الانسان بما يكره اذا كان لمصلحة اذا كان لمصلحة اذا استشارك شخص هل ازوج فلان او اتعامل مع فلان او اسكن بجوار فلان وانت تعرف عن فلان انه
42:52رجل سوء تقول لا هذا سليط اللسان. هذا فاسق. هذا فاجر فيه فجور فيه فسق لا تقربه لا تزوجه هذا تارك للصلاة لا يتعاطى شيء من المحرمات لا تزوجه هذا من باب النصيحة او اذا كان من باب التحذير
43:22من الاغترار به فتحذر عنه تبين ما فيه من العيوب فاللسان ما ونعمة عظيمة اذا استعمل في الخير. وظهر ونقمة على العبد اذا استعمله في الشر فلما كلمه لما خاطب الملك يوسف عليه السلام
44:02كبر في عينه وعظم وعرف فيه الفضل والنزاهة والنبل والنفع العام للمجتمع قال انك اليوم لدينا مكين امين. وممكن من امورنا ومؤتمن على ذلك. والامين لا عن تصرفه لانه مؤتمن كانه قال
44:52نوليك الولاية العظمى ولا نناقشك. ولا نسألك لانك محل الثقة والامانة. وكما قال الله جل وعلا عن يوسف عليه الصلاة ان موسى عليه السلام حينما قالت ابنة شعيب يا ابتي استأجره
45:22ان خير من استأجرت القوي الامين. وقد اجتمعت القوة والامانة في موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وهنا قال الملك ليوسف انك اليوم لدينا مكين ممكن من جميع امورنا مؤتمن عليها
45:52الان سنحت الفرصة لهذا الرجل العظيم ان ينفع في المجتمع نفعا عظيما هل يزدري نفسه ويحتقرها ويقول لا لست بكفر لهذا. ولست محلا لذلك من باب التواضع لا الان ما يحصل. ان يحتقر المرء نفسه. ما دام سنحت الفرصة
46:22توليه الامر الهام الذي ممكن ان ينفع فيه يكون انا لها. قال عليه الصلاة والسلام قال اجعلني على خزائن الارض. اني حفيظ عليم. اجعلني على الارض اجعلني على ولاية الارض التي هي
46:52تحت امرتك وولايتك وملكك. او اجعلني متوليا الأموال متوليا للاموال لاموال الدولة اني حافظ لها لا اضيع منها شيء. لا ساصرف درهما في غير وجهه. احفظها. عليم بالمصالح. لا بالناس او اعطوا من لا يستحقها
47:42بل انا عالم بهذه الامور. قال العلماء رحمهم الله لا بأس على الرجل ان يبين استعداده للقيام بالعمل اذا كان قادرا على ذلك ولا بأس ان يتولى الرجل الصالح صالح الولاية للفاسق. او الظالم. او
48:22ما دام انه يجد من نفسه القدرة على القيام بهذا العمل حسب الوجهة الشرعية فحري به ان يقوم بذلك ولا يتقاعس واما اذا كان يعرف من نفسه عدم القدرة على القيام بتكاليف هذه الوظيفة
48:52او انه سيخسر دينه فالسلامة حينئذ يجب عليه ان يبتعد اذا رأى انه سيفتن ويفتتن ويغتر بالوظيفة او المنصب او بجاه الذي يعطى اياه وانه سينساق مع الظلمة ويحسن لهم افعالهم ويطيعهم فيما
49:22فالويل لها. فقد توعد الله جل وعلا من ركن الى الظالمين فما بالك بالظالمين انفسهم كما تقدم لنا قريبا قوله جل وعلا ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار. الركون الى الظالمين والميل اليهم. نار
49:52فما بالك بالظالمين انفسهم؟ ويوسف عليه السلام تولى الوزارة لهذا الملك وكان كافرا. الا انه رؤيا انه اسلم على يد يوسف عليه السلام قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم
50:22تولاه الولاية العظمى وتوجه. واعطاه الخاتم يتصرف في مملكة مصر كيفما شاء واستغنى الملك عن العزيز السابق الذي كان يوسف غلاما في داره استغنى عنه وازله فتولى الولاية يوسف عليه السلام
51:02ويروى ان العزيز مات بعد ذلك بقليل الملك زوج امرأة العزيز ليوسف عليه الصلاة والسلام التي راودته عن نفسه. فدخل عليها وهي احسن ما تكون فقال لها ايهما احسن على هذه الحالة ام على
51:42حالة السابقة قالت لا تلومني ايها الصديق انه انني كنت في بنعمة عظيمة وكان زوجي لا يأتي النساء وانني اغرمت بحبك. فلا تلومني فتزوجها فوجدها بكرا. مقامها مع يمسها لانه كما ورد عن مين لا يأتي النساء. يقول الله جل وعلا
52:32ذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين. ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون. وكذلك مكنا ليوسف كذلك كما لطفنا به في الجب في قعر الجب البئر ولطفنا به في السجن
53:12ولطفنا به وعصمناه عن الوقوع في المعصية في بيت العزيز كهذا مكنا ليوسف في الارض. يتبوأ منها يسكن ويختار ويأخذ منها حيث يشاء هو المتصرف وهو الآمر والناهي في مملكة مصر
53:52يتبوأ منها حيث يشاء. نصيب برحمتنا من نشاء نصيب نعطي ونتفظل برحمتنا على من نشاء على من يشاء الله. وفهم من هذا التعبير الكريم ان الولاية قد تكون نعمة كما كانت في حق يوسف عليه السلام
54:32وانها قد تكون نقمة. وبلية. وكذا المال والولد والجاه كله مما يبتلي الله جل وعلا به عباده فمن العباد من ينجح في هذا وتكون في حقه نعمة عظيمة يستعين بها على طاعة الله ومنهم من والعياذ بالله من
55:02اختك في هذا الامتحان فيخسر الدنيا والاخرة. كما قال الله جل وعلا ان اه اموالكم واولادكم فتنة. والله عنده اجر عظيم. وانما اداة حصر جميع الاموال وجميع الاولاد فتنة. ومن الناس من ينجح في هذه الفتنة وهذا
55:32ستكون في حقه الولد والمال نعمة ومنهم والعياذ بالله من يخفق ويخسر فيكون المال والولد في حقه عقوبة وبلية يخسر بسببهما الدنيا والاخرة. بخلاف العداوة الولد عدو ليس الكل وكل الاولاد فتنة وبعضهم عدو كما
56:02فقال الله جل وعلا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم منهم ليس كلهم اعداء وانما كلهم فتنة. وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء اصيبوا برحمتنا من نشاء. هذه رحمة ونعمة من الله جل وعلا على عبده يوسف عليه السلام. مكنه
56:32وفي الارض يتصرف وفق ما الهمه الله وعلمه من التعاليم الشرعية نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين. لا يضيع والله اجر محزن. من عمل خيرا لا يظيع عند الله. حتى وان كان كافر؟ نعم
57:02حتى وان كان كافر لا يضيع عند الله جل وعلا. من احسن وان كان كافرا فلا يضيع اجره عند الله جل وعلا. وانما الكافر يوفى اجره في الدنيا وينتهي والمؤمن يوفى اجره
57:32في الدنيا والاخرة. ولا نضيع اجر المحسنين لا يضيع. ولا تظن ايها العبد ما دمت في الدنيا ان الاجر والثواب والعطاء ما حصل في هذه الدنيا لا ليس الامر كذلك. الله جل وعلا يعطي الدنيا من
58:02ومن لا يحب قد ينعم على الرجل الصالح بالدنيا بالمال والجاه والولد وليس هذا جزاؤه فقط قال جل وعلا ولاجر الاخرة خير قل للذين امنوا اجر الاخرة مختص بطائفة من الناس ليس بكل الناس ولا اجر
58:32اخرتي خير للذين امنوا وكانوا يتقون. يحذرون المعاصي يتقون الله وبهذا اشارة الى تقوى يوسف عليه السلام اتقى الله جل وعلا وحذر من المعصية وهرب منها مع تمكنه منها ميل النفس اليها
59:02يميل اليها النفس تميل بالطبع الى اقتراف الملذات لكن الموفق يمتنع ويتوقف عن الاقدام على المعصية رجاء ثواب الله. ولاجر الاخرة خير الذين امنوا بالله جل وعلا. لان اجر الاخرة خاص بالمؤمنين. اما الكفار فلا. ان كان لهم اجر ف
59:42ومعجل في الدنيا فقط. للذين امنوا وكانوا صفتهم انهم يتقون الله الله جل وعلا يحذرون معصيته. يعملون بطاعته. متصفين بالتقوى. ما هي التقوى بمعان بالفاظ كثيرة ومن اجمعها ما قاله بعظ هي ان تعمل بطاعة
1:00:12الله على نور من الله رجاء

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.