استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة الرعد | من الأية 27 إلى 31

0:00قل ان الله يظل من يشاء ويهدي اليه من اناب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات قبى لهم وحسن مآب يخبر
0:34جل وعلا في هذه الايات الكريمة عن المشركين المتعنتين يقول جل وعلا انهم قالوا لولا انزل عليه اية من ربه اي هلا انزل عليه اية من ربه لانهم يقولون ان محمدا صلى الله عليه وسلم
1:17لم يأتهم باية تدل على صدقه وحكى الله جل وعلا عنهم في ايات كثيرة طلبهم الايات وقال جل وعلا فليأتنا باية كما ارسل الاولون وغير ذلك كثير من ايات القرآن يخبر جل وعلا عنهم انهم
1:59يطلبون الايات والله جل وعلا قادر على ان يعطي محمدا صلى الله عليه وسلم ما سألوا فهو جل وعلا لا يعجزه شيء واعطاهم واعطاه صلى الله عليه وسلم ما هو دليل قاطع واضح
2:37على صدقه عليه الصلاة والسلام ولكنهم لم يكتفوا بما جاءهم به فاخذوا يسألونه هلا عمل لك ربك كذا وهلا عمل لك كذا وقالوا لمحمد لمحمد صلى الله عليه وسلم نريد منك
3:08ان تسأل ربك يجعل لك جبل الصفا ذهب او ان يزيح عنا هذه الجبال التي ضايقتنا في مكة وان يجري لنا الانهار كما هي في بعض بقاع الارض لنزرع ونغرس
3:44ونريد منك ان تحيي لنا جدك قصي ابن كلاب لنسأله عن امرك قالوا له ذلك قالوا ان اردت واحببت ان نتبعك ونصدقك في هذه الامور وفي الحديث ان الله جل وعلا اوحى الى رسوله
4:20صلى الله عليه وسلم لما سألوه ان يحول لهم الصفا ذهبا وان يجري لهم ينبوعا وان يزيح الجبال من حول مكة فيصير مكانها مروج وبساتين قال له الله قال له الله جل وعلا
4:45ان شئت يا محمد اعطيتهم ذلك فان كفروا اعذبهم عذابا لا اعذبه احدا من العالمين وان شئت وتحت فتحت عليهم باب التوبة والرحمة وقال عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بأمته
5:14فلتفتح لهم باب التوبة والرحمة فهو عليه الصلاة والسلام لم يطلب الايات التي سألوها لانهم اذا اعطوها ولم يؤمن استأصلوا بالعذاب فالامم السابقة التي سألت الايات واعطوا على ما سألوا
5:56فلم يؤمنوا استأصلهم الله جل وعلا بالعذاب واهلكهم ولحكمة عظيمة يريد جل وعلا بقاء هذه الامة لم يعطها ما تسأل من الايات تعنتا لانه جل وعلا يعلم انهم لو اعطوا
6:28ما اعطوا من ما طلبوا من الايات ما امنوا وليس الايمان على الايات وانما الايمان بيد الله جل وعلا ولهذا قال جل وعلا هنا قل ان الله يظل من يشاء. ويهدي اليه من اناب
6:59فهؤلاء ضالون في حكم الله جل وعلا مهما اعطوا من الايات لا يستفيدوا ابدا ومن كتب الله جل وعلا له الهداية والتوفيق الى صراط الى الصراط المستقيم وقد جاءه ما يكفي ويشفي
7:32قل ان الله يظل من يشاء. فالضلال ليس بتأخر الايات او تأخر الاستجابة وانما هو بيد الله جل وعلا ويهدي اليه من انا يوفق للصراط المستقيم من اقبل على الله جل وعلا واناب اليه
7:57يعني رجع الى الله سأل الله بصدق التوفيق فالله جل وعلا يوفقه ويهدي اليه من انا منهم قال جل وعلا الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب
8:30الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله تطمئن قلوبهم تأنس وترتاح وتقبل ذكر الله جل وعلا وتأنس به والمراد بذكر الله ذكره جل وعلا او اياته القرآن قيل هذا وهذا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
9:11وهذا ميزان في قلب العبد المؤمن يعرف مقدار ايمانه ان كان يطمئن ويا انس ويسر بتلاوة كتاب الله جل وعلا ويتلذذ بذلك فهذا من الذين امنوا وان كان يضجر ويضيق
9:48لذلك اليس من الموصوفين بهذه الصفة الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله انا اداة تنبيه الا بذكر الله تطمئن القلوب. تأنس وترتاح وتفرح والمؤمن يفرح بذكر الله ويسر ويحب ان يكثر من يعبد الله جل وعلا
10:33ويحب تلاوة كتاب الله ويحب ان ينتشر في المجتمع ويحب ان يكثر من يتلوه ومن يحفظه ومن يشتغل به والمؤمن يسر اذا كثرت جماعات تحفيظ القرآن وانتشرت ويسعى جاهدا في نفعها ومساعدتها
11:09ومد يد العون لها لانها اعمل لحفظ كتاب الله جل وعلا واقرائه لشباب المسلمين الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاتهم الذين امنوا الايمان
11:47والتصديق الجازم بوحدانية الله جل وعلا والايمان به وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات ما الفرق بين الايمان والعمل الصالح. العمل الصالح جزء من الايمان
12:25وايمان العبد يزيد بالعمل الصالح وينقص بعمل السيئات اذا شيء واحد ام شيئان نقول اذا ذكرا معا الايمان يطلق ويراد به عمل القلب والعمل الصالح عمل الجوارح الايمان عمل القلب التوحيد
13:08الاخلاص التصديق بوحدانية الله جل وعلا والتصديق بصدق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم والتصديق بالبعث والتصديق بالملائكة والتصديق بالحساب والجنة والنار والتصديق بقضاء الله وقدره وان ما اراده الله جل وعلا كائن لا محالة
13:46هذا هو الايمان والعمل الصالح الصلاة الصيام الصدقة وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى المحتاج وتعليم الجاهل وتذكير الغافل والامر بالمعروف والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا
14:24وغير ذلك من الاعمال التي تعمل بالجوارح واذا ذكر الايمان وحده بدون ان يذكر معه العمل الصالح شمل الاثنين واذا ذكر العمل الصالح وحده شمل الاثنين شمل عمل القلوب وعمل
14:52الجوارح الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم ثواب عظيم سرور دائم مآل حسن سعادة ابدية قيل هذا شجرة في الجنة عظيمة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ما من قصر من قصور الجنة
15:53الا وفيه غصن من اغصانها تتفتح عما اراده العبد المؤمن منها ان اراد لباس تفتحت اكمامها عن عن الحلل اراد حلي تفتحت اكمامها عن الحلي اراد ابلا نجيبة او اراد فرسا عريقة
16:32تفتحت منها وهكذا كلما اراده العبد المؤمن في الجنة يتفتح تتفتح اوراقها واكمامها عما يريده العبد باذن الله جل وعلا فعن ابن عباس رضي الله عنه وابي هريرة رضي الله عنه
17:01قال شجرة في الجنة في كل دار منها غصن منها وذكر بعضهم ان الرحمن تبارك وتعالى غرسها بيده من حبة لؤلؤة وامرها ان تمتد فامتدت الى حيث يشاء الله تبارك وتعالى
17:29وخرجت من اصلها ينابيع انهار الجنة من عسل وخمر وماء ولبن وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا طوبى شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها
17:59وجاء رجل فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله طوبى لمن رآك وامن بك وقال عليه الصلاة والسلام لمن رآني وامن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن امن بي
18:23ولم يرني قال له رجل وما طوبى؟ قال شجرة في الجنة مسيرتها مائة عام ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو سعيد الخدري قال ان في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المظمر السريع مئة عام ما يقطعها
18:59وفي صحيح البخاري من حديث يزيد ابن زريع عن سعيد عن قتادة عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وظل ممدود قال في الجنة شجرة يسير
19:17الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها فهي وعد من الله جل وعلا لعباده المؤمنين طوبى لهم وحسن مآك حسن مئاب المئاب المرجع والمأوى يعني مأواهم حسن وما يرجعون اليه من دار حسنة
19:49فضل من الله واحسان والله جل وعلا يعطي عباده ما سألوا ويعطيهم فوق ما سألوا وتقصر مسألتهم عن عن الشيء فيعطيهم جل وعلا موقع ما يطلبون وهو جل وعلا جواد كريم
20:26لا ينقص ما عنده كما ثبت في الصحيح عن ابي ذر في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم
20:44انكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر وورد عن خالد بن مهدان قال ان في الجنة شجرة يقال لها طوبى
21:15لها دروع كلها ترضع صبيان اهل الجنة وان سقط المرأة يكون في نهر من انهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن اربعين سنة. رواه ابن ابي حاتم يقول الله جل وعلا
21:44كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم
22:15فلا استغراب ولا عجب بان تمزع قومك وتبلغهم عن الله جل وعلا وتأتيهم بخبر السمع من الله جل وعلا فلست الوحيد من هذا النوع ولست اول واحد اوحي اليه بذلك
22:44بل قبلك الانبياء اوحي اليهم وارسل الى اممهم كما ارسلت كما ارسلناك الى هؤلاء وقد ارسلنا الى امم قد خلت انبياء بلغوهم عن الله جل وعلا كذلك ارسلناك في امة
23:20وادخلت من قبلها امم جماعات كثيرة لتتلو على هؤلاء الذي اوحينا اليك كما بلغ الانبياء بما اوحى الله جل وعلا اليهم كذلك ارسلناك في هذه الامة كما ارسلنا الى الامم السابقة انبياء
24:02لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك القرآن موحى من الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم ومحمد يبلغه امته فلم يأتي به من عنده ويقول بعض السلف هناك علامة واضحة
24:29على ان القرآن والعلامات كثيرة سلام الله اذا قارنت بين كلام الله وكلام الرسول في الحديث وجدت بينهما فرق الحديث من نطق الرسول صلى الله عليه وسلم ومن كلامه والقرآن يبلغه عليه الصلاة والسلام
25:00عن ربه تبارك وتعالى لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن هم الكفار كفار قريش يكفرون بالرحمن قيل في سبب نزولها على انها مدنية لما امر النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
25:38يكتب الصلح لصلح الحديبية قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل بن عمرو وهو رسول الكفار الصلح في الحديبية لا نعرف الرحمن الرحيم لا نعرف الا رحمن اليمامة مسيلمة الكذاب
26:05وان نكتب كما نكتب باسمك اللهم وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي اكتب باسمك اللهم فنزل قوله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي وقيل على القول بانها مكية
26:31ان ابا جهل مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في الحجر يدعو الله ويدعو وينادي يا الله يا رحمن فذهب ابو جهل الى قومه وقال محمد يريد منا ان نعبد واحدا
27:01وهو يعبد اثنين يعبد الله ويعبد الرحمن فانزل الله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت وحينما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن
27:32قالوا ما نعرف الا رحمن اليمامة. يعنون مسيلمة الكذاب لانه سمى نفسه رحمان فانزل الله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو الواحد الاحد لا معبود بحق سواه
28:04لا اله الا هو تعادل لا اله الا الله عليه توكلت اتكال واعتمادي والتجائي اليه جل وعلا عليه توكلت فيها تقديم الجار والمجرور ما قال توكلت عليه قال عليه توكلت
28:31وتقديم الجار والمجرور يقتضي الحصر اي توكلي عليه وحده دون سواه واليه متاب. اليه متابي. اليه مرجعي اليه مآبي وكذلك هنا قدم الجار والمجرور لافادة الحصر يقول الله جل وعلا
29:00ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا
29:31او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد يقول الله جل وعلا في مدح القرآن والثناء عليه وانه اعظم كتاب انزل من عنده جل وعلا
30:04وانه لو كان هناك قرآن نزل على من قبلك سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى لكان هذا اولى بذلك ولو ان قرآنا سيرت به الجبال
30:35او قطعت به الارض او كل ما به الموتى لو حصل هذا في قرآن سابق كتاب والايات كلها بالمجادلة مع كفار قريش لاقناعهم لان الله جل وعلا وحده هو المستحق للعبادة
31:13وان القرآن كلامه وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسوله وهم يتعنتون ويجادلون بغير حق جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى جمع من قريش تحت الكعبة من الكفار فدعاهم الى الله
31:45جل وعلا وقالوا بعد ما انتهى من دعوته ان سرك ان نتبعك ونؤمن بك فابعد جعلنا هذه الجبال بالقرآن الذي تقرأه من عند الله وبالقرآن الذي تقرأه هيئ لنا من يركبه
32:37في تجارتنا الى الشام الريح التي هيأت لسليمان وانت تزعم انك اقرب عند الله من سليمان بقرآنك هذا الذي تتلوه احيي لنا اجدادنا لنسألهم عما جئت به ليتكلموا كلمهم كما كان عيسى
33:24يحيي الموتى وانت تزعم انك عند الله من الحظوة اكثر مما لعيسى فاحي لنا الموتى لنسألهم فانزل الله جل وعلا ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض
33:52او كل ما به الموتى وجواب لو لم يأتي محذوف دل عليه السياق لكان اولاها بذلك هو هذا القرآن لو انه حصل في قرآن سابق لانه ورد في الحديث ان الكتب
34:17السماوية يسمى قرآنا وقد ورد قوله صلى الله عليه وسلم خفف على داوود القرآن وكان يعمر بدابته ان تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل ان تسرج دابته وكان لا يأكل الا من عمل يده
34:48والمراد بالقرآن الذي يقرأه داوود عليه السلام هو الزبور واتينا داوود جبورا وقال عليه الصلاة والسلام خفف على داوود القرآن الشاهد ان الزبور يسمى قرآنا يعني ولو ان كتاب من الكتب السابقة
35:15فعل به هذه المطالب لكان اولاها بذلك هو هذا القرآن الذي نزل عليك يا محمد والقرآن اية عظيمة لمحمد صلى الله عليه وسلم تدل على صدقه وهو اعظم الايات التي اعطي الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
35:41الانبياء عليهم السلام اعطوا اية وقتية تتعلق به في وقته فقط العصا مع موسى عليه الصلاة والسلام احياء الميت مع عيسى فقط المائدة نزلت على عيسى وحده مع من معه في وقته
36:13الناقة اخرجها الله جل وعلا لصالح وذهبت الايات السابقة كانت بيد النبي عليه الصلاة والسلام وحده وتذهب بخلاف اية محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو القرآن الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وهو معجزة مستمرة
36:48وحفظه الله جل وعلا من الضياع والزيادة والنقص والتحريف والتبديل وقال جل وعلا عنه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وتحدى الجن والانس في ان يأتوا بمثله
37:11او بعشر سور مثله. او بسورة واحدة فعجزوا مع فصاحتهم وبلاغتهم وتمكنهم من تمييز الكلام الحسن من القبيح وقدرتهم على الفصاحة والبلاغة عجزوا عن ان يأتوا بسورة من مثله وما ذاك الا انه
37:37سلام الله جل وعلا وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى
37:55الجواب فكان هذا القرآن اولاها بذلك لانه اعلاها واعظمها بل لله الامر جميعا الامر بيد الله والهداية بيده يهدي من يشاء ويظل من يشاء وليست الهداية بمعنى التوفيق يحصل بالايات
38:32وانما تحصل بالهام من الله جل وعلا لله الامر جميعا الامر كله اليه يعطي لحكمة ويمنع لحكمة ويهدي من يشاء ويظل من يشاء ولا راد لما اراده الله جل وعلا
38:59افلا ييأس الذين امنوا هل لو يشاء الله لهدى الناس جميعا افلم ييأس الذين امنوا فلو يشاء الله لهدى الناس جميعا حينما قالوا والقائل منهم عبدالله بن امية الرسول عليه الصلاة والسلام
39:38افعل كذا وافعل كذا وافعل كذا من اجل ان نتبعك قال الصحابة رضوان الله عليهم يا رسول الله انت مستجاب الدعوة اسأل الله جل وعلا من يحقق ما طلبوا لان الله ان يهديهم
39:59لعلهم يسلمون لعلهم يصدقوا والحوا على النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء في ان يعطيه الله جل وعلا هذه المعجزات التي طلبوها رغبة ومحبة من الصحابة رضي الله عنهم في ايمان كفار قريش
40:27الحوا على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. والرسول عليه الصلاة والسلام لم يسأل لم يسأل الله والله جل وعلا انزل بيانا وتعليما للصحابة الكرام رضي الله عنهم قائلا
40:55افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فهداية الله جل وعلا للناس لا تتوقف على الايات ولا تتوقف على طلبهم بان يحول الصفا ذهب او ان تزاح الجبال عنهم
41:19او ان يعطوا ريح تنقلهم من مكة الى الشام ويعودون في نفس اليوم ليست الهداية متوقفة على هذا افلم ييأس الذين امنوا معني ييأس هنا اهلا ييأس افلم يعلم يعلم افلم يعلم الذين امنوا
41:50لو يشاء الله لهدى الناس جميعا كيف جاءت ييأس بدل يعلم نقول نعم اولا هذه اللغة لطائفة من العرب ومنها هوازن يأتون بكلمة اليأس بدل العلم وما المقارنة بين اليأس والعلم وهما على طرفي كأنهم على طرفي نقيض. نقول نعم
42:29اليائس عنده علم بانه لن يحصل هذا الميؤوس منه اليائس من الشيء يعلم بانه لا يحصل هذي ناحية الامر الثاني انه كثيرا ما تغلق الاسمى على ضدها تطلق المفازة المفازح على ماذا
43:07على الارض المهلكة المسبحة هذه مفازة مفازة من الفوز يعني المجاوزة انك تفوزها تجاوزها وتخرج منها بسلامة الله تسمى مفازة وهي مهلكة تفاؤلا فالابداد الاسمى تطلق على ضدها فيما بينهما من المشاكلة وهو الظدية
43:51افلم ييأس الذين امنوا افلم يعلم ويبين ان المراد العلم هنا لانه ورد في قراءة لبعض الصحابة افلم يتبين الذين امنوا افلم يتبين افلم ييأس افلم يعلم الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا
44:24ايها الصحابة الكرام لا تلحوا على نبيكم في طلب الايات رغبة في ايمان هؤلاء الكفار ايمانهم لم يتوقف على الايات وانما الايمان بيد الله والله اذا اراد ايمانهم امنوا كما امنتم
44:49واذا لم يرد الله جل وعلا ايمانهم فمهما اعطوا من الايات فلن يؤمنوا ولن يصدقوا ثم يحصل الاستئصال والهلاك للامة وحينما جاء ملك الجبال للنبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه ويسلم عليه
45:20ويقول ان ربي ارسلني اليك فان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين الجبلين جبلي مكة فعلت لما اذوا النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديدا وهو في اشد حالة عليه الصلاة والسلام
45:41غضبا عليهم وتأثرا منهم ماذا قال قال من استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له عليه الصلاة والسلام يعني نال منهم الاذى الشديد
46:03وهو عليه الصلاة والسلام لسان حاله يقول كما قال بعض الانبياء وقومه يضربونه اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون يضربونه ويؤذونه ويشجونه ويتبعونه السفهاء وهو يدعو لهم بالهداية والتوفيق عليه الصلاة والسلام
46:40افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لو اراد الله هدايتهم لهداهم وحينما تفرس النبي صلى الله عليه وسلم في رجلين لان ايمان احدهما فيه عزة للاسلام والمسلمين ودعا الله
47:09سرعان ما القي الايمان في قلب عمر رضي الله عنه الرسول عليه الصلاة والسلام تضرع الى ربه قائلا اللهم ايد الاسلام باحب العمرين اليك عمر ابن الخطاب او عمرو ابن جهل ابو لهب ابو جهل
47:31ابو جهل اسمه عمرو الله الرسول عليه الصلاة والسلام دعا ربه بان يؤيد الله الاسلام باحدهما. فكان احب العمرين الى الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه فالقى الله جل وعلا الايمان في قلبه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم طارقا عليه الباب
47:56ليبايعه على الاسلام وحينما رأى الصحابة عمر بالباب خافوا وهربوا عن ان يلاقوا عمر ذا البطش الشديد والاذى كان يؤذي المؤمنين الما شديدا فخرج اليه الشجاع الجريء الرسول عليه الصلاة والسلام
48:23ماسكا بتلابيبه بان لا يفتك بالمؤمنين الضعفاء وقال الى متى يا عمر خشي الرسول عليه الصلاة والسلام انه جاء ليفتك لفقراء المسلمين في مكانهم فاعلن رضي الله عنه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
48:54فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وسر المسلمون الهداية بيد الله جل وعلا اذا اراد ان يلقيها في قلب عبده القاها في لحظة بتوفيق الله جل وعلا والدة ابي هريرة
49:14كانت ترد على ابنها وتؤذيه وتتهكم به في اسلامه وهو رضي الله عنه يتحمل منها ويصبر ويدعو لها فلما ضاق ذرعا بذلك جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يدعو لها فدعا لها عليه الصلاة والسلام فلما ذهب ابو هريرة الى الباب
49:44وجدها تتلفظ بالشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وما ذاك الا بتوفيق الله جل وعلا. وببركة دعوة صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة
50:12او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله يخبر جل وعلا انه تصيب الكفار بالمصائب لعلهم يرعون لعلهم يرجعون لعلهم ينيبوا الى الله تتابع عليهم المصائب حتى يأتي وعد الله الفتك الاعظم
50:53القتل القضاء عليهم ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا لصنيعهم السيء بافعالهم القبيحة الق طارئة المصيبة العظيمة الله جل وعلا عاقبهم بانواع من المصائب لعلهم يرجعون تصيبهم في مكانهم
51:30في دارهم او تحل قريبا منها حولها وعبرة حتى يأتي وعد الله حتى تأتي نهايتهم وقد جاءت بالنسبة لهؤلاء المخاطبين المقصودين وهو يوم بدر حيث قتل سبعون من صناديدهم واسر سبعون
52:11حتى يأتي وعد الله او المراد بوعد الله فتح مكة اصابهم الله جل وعلا بما اصابهم به في المواقع والغزوات في غزوة بدر وفي المصائب والامراض التي تحصل عليهم وفي هزيمتهم بادئ الامر في وقعة احد
52:41وفيما حصل عليهم من النكال والعقوبة في وقعة الاحزاب تتابعت عليهم حتى جاء وعد الله جل وعلا بفتح مكة والقضاء على الكفار نهائيا حتى يأتي وعد الله وهذه الاية الكريمة
53:06وان كانت نزلت في قوم في كفار مكة وكما قال العلماء رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذه تذكرة وعظة في عموم المسلمين في كل زمان ومكان اذا تركوا امر الله وضيعوه
53:36والله جل وعلا يحذرهم وينذرهم بما يحصل من حولهم بما يحصل من حولهم فان رجعوا الى الله وتابوا اليه وانابوا واستقاموا على الكتاب والسنة والا حل بهم ما حل بمن حولهم
54:07وشاهدوا العيان اكبر دليل على ذلك اذا ضيع اهل البلد امر الله جل وعلا سلط الله عليهم وان استقاموا على امر الله جل وعلا حفظهم الله ونصرهم على عدوهم ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة
54:45او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد وجل وعلا وعد المؤمنين بالنصر ووعد الكافرين بالخذلان انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا
55:16ويوم يقوم الاشهاد ووعد جل وعلا بان العاقبة للمتقين وتوعد جل وعلا من عصاه وخالف امره واستحل محارمه ان الله لا يخلف الميعاد فهو جل وعلا ينصر اولياءه ويهلك ويعذب وينتقم
55:47من اعدائه متى شاء وكيفما شاء واراد. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده. ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.