تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة الرعد | من الأية 12 إلى 16
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله. وهو شديد المحال
0:33بين جل وعلا في الايات السابقة شيئا من كمال قدرته جل وعلا واحاطته بخلقه. وتصرفهم وتصرفهم فيهم كيفما شاء واراد وبين جل وعلا في هذه الايات شيئا مما يخوف به عبادة يذكر
1:27بشيء يفرحون به احيانا ويساؤون به احيانا فاذا لطف الله جل وعلا بهم انتفعوا به نفعا عظيما واذا اراد الله جل وعلا الانتقام منهم به صار وسيلة تعذيب وذكرهم بشيء يشاهدونه ويحسونه
2:17لعلهم ان يرجعوا الى ربهم فقال جل وعلا هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا هذا البرق الذي ترونه هو الذي يريكم اياه واحيانا تفرحون اذا رأيتموه واحيانا تساهون اذا رأيتموه. واحيانا يفرح
3:00فيه بعض ويشاء به اخرون يفرح بالبرق. لانه علامة نزول المطر فيفرح به الكثير لكن المسافر ومن كان في العرى اذا رأى البرق خاف ان يصاب باذى احيانا يرى البرق
3:50في اوقات الجذاذ واوقات الحصاد واوقات تكون الثمار في البيدر فيشاء الناس بذلك ولا يريدون المطر لانه يفسد عليهم ثمارهم واحيانا يرون البرق في اول الوشم فيسرون به سرورا عظيما لانه
4:35ينفع الارض وتعطي مما استودع الله جل وعلا في باطنها وعطاء الله جل وعلا لعبادة احيانا يكون نعمة اذا استعمل في وجهه وفيما شرعه الله جل وعلا واحيانا يكون نقمة
5:22اذا استعمل في غير وجهه واستعين به على معصية الله جل وعلا واليك المثل يعطى العبد المال فيكون عونا له على طاعة الله يكسبه من حلة ويرفض الحرام ولا يريده
6:01وينفقه في وجهه الشرعي فهذا ما له نقمة ان ما له نعمة عليه ينعم به في الدنيا والاخرة وهو الذي ينبغي الا يغبط الا عليه او على ما ذكر معه في الحديث
6:36في قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار
7:03فالمال هذا نعمة ولا ينبغي ان يحسد المرء ان يغبط الا على مثل هذه الخصلة. وفي الجانب الاخر يقول الله جل وعلا فلا تعجبك اموالهم. ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا
7:39وتزهق انفسهم وهم كافرون في حق المنافقين المنافقون عندهم الاموال وعندهم الاولاد هل هي نعمة لا بل هي نقمة فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا
8:06فهي عذاب عليهم في الحياة الدنيا وعذاب عليهم في الدار الاخرة فنعم الله جل وعلا اذا استعملت في وجهها وفيما اوجدها الله جل وعلا له انتفع بها العبد في دنياه واخرته
8:37واذا لم تستعمل في وجهها ذرة العبد في الدنيا والاخرة هو الذي هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال السحاب ما يحمل الماء في الجو في الهواء وتكون ثقيلة اذا كانت محملة بالمياه
9:22وتكون خفيفة اذا لم يكن فيها ماء ينشئ السحاب الثقال والماء اذا نزل على الارض نفع واحيانا يكون وسيلة عقاب للناس فقد امرك الله جل وعلا قوما نوح بما ارسل عليهم من الماء
9:58وينشئ السحاب الثقال وليسبح الرعد بحمده يسبح الرعد الرعد هو الصوت الذي يكون في السحاب او هو اسم للملك الذي يسوق السحاب بامر الله اسمه الرعد ويسبح الرعد بحمده فالصوت الذي نسمعه في الرعد
10:42تسبيح لله جل وعلا وتنزيه الله عما لا يليق بجلاله وعظمته. وليس تسبيح الخلق كله على حد سواء بل الكل يسبح بحمد الله على حسب ما الهمه الله جل وعلا؟ يقول جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن
11:24لا تفقهون تسبيحهم الدواب تسبح بحمد الله والجبال تسبح بحمد الله والاشجار تسبح بحمد الله وجميع مخلوقات الله جل وعلا تسبح بحمده وان من شيء الا يسبح بحمده يعني ما من شيء من المخلوقات
11:53الا وهو يسبح بحمد الله جل وعلا. ويسبح الرعد بحمده والملائكة الملائكة يسبحون بحمد الله جل وعلا وهم الاقوياء الاشداء الذين اعطاهم الله جل وعلا من القوة ما لا يتصوره بشر
12:24فجبريل عليه الصلاة والسلام قوم لوط وهي سبع بطرف جناحه اقتلعها من الارض السفلى ورفعها حتى سمعت الملائكة سياحة ورباح كلابهم ثم قلبها بامر الله جل وعلا. هؤلاء الملائكة العظام
13:01يسبحون بحمد الله وينزهونه ويعظمونه والمسكين المخلوق الضعيف ابن ادم يتجبر على الله ويتعاظم اذا اعطي شيء من المال او شيء من الجاه او المنصب تجبر وتكبر على عباد الله وتعاظم
13:27وقال من انا ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته خوفا من الله جل وعلا وكلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف. وكما قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء
13:58فاذا علم العبد قدر الله جل وعلا صار عنده من الخشية والخوف من الله جل وعلا الشيء الكثير. واذا جهل العبد قدر الله جل وعلا تجرأ عليه بالمعاصي والعياذ بالله
14:21وصوت الرعد نفسه يخوف الله جل وعلا به عبادة وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سمع الرعد والصواعق قال اللهم لا تقتلنا ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك
14:48وكان عليه الصلاة والسلام اذا سمع الرعد قال كما رفعه ابو هريرة رضي الله عنه سبحان من يسبح الرعد بحمده ويستحب التسبيح اذا سمع العبد صوت الرعد او رأى البرق
15:24حتى يسلم باذن الله من ظرره فاذا سبح العبد حينما يسمع او يرى سلم باذن الله من الصواعق ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء من عباده ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء
16:03وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ويرسل الصواعق يرسلها جل وعلا على من اراد انتقاما منه فيصيب بها من من يشاء تنزل الصاعقة والاثنان يتحدثان وتصيب واحدا ويسلم الاخر باذن الله
16:38وقد يرسلها على الامة على جماعة على الكثير من الناس فتهلكهم وقد تهلك واحدا فقط باذنه جل وعلا وهي للتخويف يخوف الله بها عباده وورد انها تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة
17:10فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل الى القوم فيقول من صعق قبلكم الغداة سيقولون صعق فلان وفلان وفلان
17:38تكثر الصواعق في اخر الزمان وقد روي في سبب نزول هذه الاية ما رواه الحافظ ابو يعلى الموصلي حدثنا اسحاق عن علي ابن ابي سارة الشيباني حدثنا ثابت عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا مرة الى رجل من فراعنة العرب
18:10فقال اذهب فادعه الي قال فذهب اليه فقال يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له من رسول الله؟ وما الله ما من ذهب هو كم من فضة هو ام النحاس
18:29هو قال فرجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره فقال يا رسول الله قد اخبرتك انه اعتى من ذلك. قال لي كذا وكذا فقال لي ارجع اليه الثانية
18:46فذهب فقال له مثلها فرجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله قد اخبرتك انه اعتى من ذلك. فقال ارجع اليه فادعه فرجع اليه الثالثة فاعاد عليه ذلك الكلام فبينما هو يكلمه اذ بعث الله عز وجل سحابة
19:08رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه فانزل الله عز وجل ويرسل صواعق الاية وذكروا في سبب نزولها ايضا قصة عامر بن الطفيل واربد ابن ربيعة لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. فسألاه ان يجعل لهما نصف الامر
19:43قال نؤمن بك وتجعل لنا نصف الامر معك انت على اهل الحاضرة ونحن على اهل البادية فابى عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يكون لنا الامر من بعدك انت تكون ولي الامر وبعد موتك يكون لنا الامر
20:08فابى عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عامر بن الطفيل لعنه الله. اما والله لاملأنها عليك خيلا جردا ورجالا مردا يعني اذا لم تعطنا شيئا من الامر لاملأن عليك المدينة. الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة خيلا جرد
20:33ورجالا مرض يعني شباب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يأبى الله عليك ذلك وابناء قيله يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصار رضي الله عنهم ثم ثم انهما هما بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم
21:00فجعل احدهما يخاطبه والاخر يستل سيفه ليقتله من ورائه اتفقا فيما بينهما قال احدهما انا اريد اخاطب النبي اخاطب محمد واشغله عنك وان تكون من ورائه وسل سيفك واقتله واذا قتلناه
21:21طلبوا منا الدية ونعطيهم الديات فاخذ احدهما يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ليشغله والاخر يستل سيفه فيمست يده على سيفه وجعل يشير على الى صاحبه الذي يخاطبه يقول ابطأت علي
21:44نجزه فاذا بيده يابسة على السيف باذن الله. حمى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم وعاصمة يقول فخرج من المدينة فانطلقا في احياء العرب يجمعان الناس لحربه عليه الصلاة والسلام
22:05ارسل الله على اربد سحابة فيها صاعقة فاحرقته هذا الذي اراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهي بست يده على السيف واما عامر ابن الطفيل فارسل الله عليه الطاعون
22:23فخرجت فيه غدة عظيمة فجعل يقول يا ال عامر غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية حتى مات لعنهم الله مات عامر ابن الطفيل وهو على فرسه لما احس لدنو اجله خاف ان يأتيه الموت وهو في بيت عجوز يهودية
22:54فيتشمت به الناس فركب فرسه هاربا فاصابه الموت وهو على فرسه لعنة الله عليه. وانزل الله جل وعلا ويرسل فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال
23:16هو جل وعلا قوي شديد اخذه وقوله جل وعلا وهو شديد المحال يقول ابن كثير رحمه الله وهذه الاية شبيهة بقوله تعالى ومكروا مكروا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم
23:44وقومهم اجمعين يقول علي رضي الله عنه وهو شديد المحال اي شديد الاخذ. وقال مجاهد رحمه الله شديد شديد القوة اي قوي جل وعلا لا يغالب يقول الله جل وعلا له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء
24:13الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ظلال يقول جل وعلا له دعوة الحق دعوته وسؤاله والتضرع اليه هو الحق. ودعاء من دونه باطل. والدعاء
24:49نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة ودعاء العبادة افضل من دعاء المسألة وكلاهما حق لله جل وعلا دعاء العبادة الذكر والثناء على الله جل وعلا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
25:29لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذا دعاء العبادة ودعاء المسألة
25:46سؤال العبد لربه جل وعلا اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني اللهم اجرني من النار ويسأل الله جل وعلا ما احب من خيري الدنيا والاخرة كلاهما يسمى دعاء والاول افضل
26:05فدعاء العبادة افضل من دعاء المسألة له دعوة الحق يعني دعاؤه وسؤاله حق ودعاء غيره وسؤال غيره باطل او له دعوة الحق كلمة الحق وهي لا اله الا الله هذه هي الحق
26:34وهي افضل القول والذين يدعون من دونه والذين يسألون غيره ويستجيرون بغيره ويستغيثون بغيره ويطلبون المدد من غيره لا يستجيبون لهم بشيء مهما الح المرء على غير الله من غائب
27:06او ميت او من يزعم له الولاية او نحو ذلك فانه لا يستجيب لو سأله طول عمره ما استجاب له استجابة واحدة ابدا وهذا المراد دعاء العبادة اما ان تسأل شخصا يعينك على امر من الامور وهو قادر عليه فلا يدخل في هذا
27:35المؤمن يستعين باخوانه وانما الذي يدخل في هذا دعاء العبادة ودعاء المسألة في شيء لا يقدر عليه الا الله يقول الله جل وعلا والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء
28:01معبودوهم لا يستجيبون لهم بشيء ابدا لانه غائب عنه ولا يعلم عنه ولا يدري فلو ناديته بالاف النداء ما سمع وما علم لانه اما ميت او صنم جماد او عبد صالح
28:40ميت في روضة من رياض الجنة مشغول عنك ولا يعلم عنك او فاجر شقي في حفرة من حفر النار ما يدري عنك ثم مثل جل وعلا بتمثيل محسوس يبين مدى بعد
29:11استجابة المدعو من دون الله. لا يستجيبون لهم بشيء الا كباس كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه الا انه لا يطوله بيده. فمد يده في البئر يطلب الماء. وينادي
29:42باعلى صوته انا في حاجة ماسة الى الماء اريد الشرب اريد الحياة ان تأخر عني ما هلكت وهو واضع يدع على حافة البئر يطلب الماء هل يأتيه الماء اذا سمع النداء
30:04والظجيج والصراخ والتظرع يرتفع الماء اليه ويسقيه؟ لا والله لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه ويقول الله جل وعلا وما هو ببالغة؟ لو جلس ينادي الماء حياته كلها فارتفع الماء اليه وما جاء
30:34وكذلك هؤلاء الذين يدعون من دون الله لا يستجيبون لهم ابدا وانما من فرط جهلهم وخبالهم انهم يدعون من لا يستطيع ان يجيب فهم لا يسمعون ولو سمعوا ما استجابوا
30:58ليبلغ فاهو ما هو ببالغه. يقول الله جل وعلا وما دعاء الكافرين الا في ظلال. جل وعلا له دعوة الحق الصدق والصواب. وما دعاء الكافرين الا في ضلال في هلاك وخسارة
31:26يفني عمره والعياذ بالله في عبادة صنم يبعده عن الله ولا يقربه منه. ومع دعاء الكافرين الا في ظلام فدعاء الكافر لمعبوده من دون الله جل وعلا خسارة وهلاك وضلال وجهل منه. يقول الله جل وعلا
31:52ولله يشهد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال يخبر جل وعلا النا جميع من في السماوات ومن في الارض كلهم عبيد لله. هو ربهم ومالكهم وهم خاضعون له
32:23متذللون بين يديه بطاعتهم واختيارهم وهم الملائكة والمؤمنون. او رغم انوفهم وهم الكفار والمنافقون فهم يسجدون لله طوعا ان كانوا مؤمنين فهم يسجدون لله طائعين مختارين مثابون على سجودهم وان كانوا كفارا فهم
33:07يسألون لله يعني يتذللون متذللون بين يديه في قبضته مقهورون من قبله جل وعلا وهم كارهون لا حول لهم ولا قوة وظلالهم ظلهم يسجد لله الظل يسجد لله اول النهار واخره وما بينهما
33:41فالكافر يمتنع عن السجود الحسي وظله يسجد لله والكل يعبد الله جل وعلا جميع المخلوقات معبودة يعني تعبد الله جل وعلا الا من تمرد من شياطين الانس والجن وهؤلاء مقهورون مغلوبون
34:24خاضعون لله جل وعلا رغم انوفهم وهذه سجدة من السجدات المؤكدة التي يستحب للقارئ ونتأكد في حقه ان يسجد بعد قراءتها ولله يشهد من في السماوات والارض طوعا وكرها. وظلالهم ظلهم
34:59بالغدو اول النهار والاصال اخر النهار واذا سجد اوله واخره فما بينهما تبع لذلك يعني يظلهم يسجد لله دائما وابدا يقول الله جل وعلا قل من رب السماوات السماوات والارض قل الله قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا قل هل يستوي الاعمى والبصير
35:37هل تستوي الظلمات والنور؟ ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه؟ فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل كل شيء وهو الواحد القهار. يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
35:57قل يا محمد لهؤلاء الذين يعبدون غير الله قل من رب السماوات والارض وقبل ان تنتظر الجواب منهم وهم معترفون بربوبية الله فاجب انت اولا بادر بالجواب اول الله جل وعلا هو رب السماوات والارض. ومن فيهن والكفار يعترفون بتوحيد الربوبية
36:30كما اتقدم وينكرون توحيد الالوهية قل بعد الاعتراف بان الله جل وعلا او الزامهم لان الله جل وعلا هو رب السماوات والارض. قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا
36:56قل لهم اين عقولكم اين ادراككم اتخذتم من دون الله اولياء. تطلبون منهم النفع ودفع الضر وهم في حقيقتهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا اذا طلبت فاطلب من القادر ولا تطلب من العاجز
37:29ميت في قبره يناديه وتجأر اليه تطلب منه ان يرد غائبك وان يشفي مريضك او ان يفعل لك كذا وكذا هو في نفسه ميت في هذا القبر لو كان عنده قدرة لخرج بنفسه نفع نفسه اخرج نفسه
37:53فهو مغلوب ميت جماد لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا. ابين جل وعلا ان كل من عبد من دون الله لا يملك لنفسه نفعا ولا ضر. ثم يقول جل وعلا لهم قل لهم هل يستوي
38:16النعمة والبصير هل يستوي المؤمن التقي الذي يعبد الله جل وعلا على بصيرة ومن كان في ظلمات الجهل يتخبطن هل يستوي المؤمن والفاجر هل يستوي الذي يعبد الله على بصيرة وهدى
38:46ومن هو كافر بالله يعبد غير الله لا يستطيع نفعه ولا يستطيع كشف ظره. ام هل تستوي الظلمات والنور الجهل والضلال هل يستوي مع العلم والايمان والبصيرة لا يستويان ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه
39:23امهم حينما عبدوا هؤلاء الالهة رأوا انها خلقت كخلق الله فتشابه الخلق عليهم الله خلق السماوات السبع هذه المعبودات من دون الله هل خلقت سموات هل خلقت ارضا هل اوجدت
39:46مخلوقين يشبهون خلق الله جل وعلا لا كل عاقل يقول ليس الامر كذلك. ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه ان كانوا خلقوا كخلق الله فنعم يستحقون شيئا من العبادة على قدر خلقهم وقدرتهم ولكن ليس الامر كذلك
40:08ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فتشابه الخلق عليهم قالوا هذا خلق الله وهذا خلق غيره. فنحن نعبد غير الله كما نعبد الله. نعبد من خلق هذا ومن خلق هذا. ليس الامر
40:24قل الله خالق كل شيء ما دام انه جل وعلا وحده هو الخالق لكل شيء فهو المستحق للعبادة واحدة وهو الواحد القهار هو الذي ظهر الخلائق جل وعلا وحده. وليس لغيره شيء من الامر
40:54بل الامر كله له. والقضاء كله له والتدبير كله له اذا فهو المستحق للعبادة. وهذه الادلة يسوخها جل وعلا لعباده ابراهيم على انه وحده جل وعلا هو المستحق للعبادة. وان صرف شيء من انواع العبادة
41:21جهل وضلال وسفه وهلاك في الدنيا والاخرة. والله اعلم. وصلى الله وسلم عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين