استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة إبراهيم | من الأية 47 إلى 52

0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار
0:28وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد ترابي لهم من قطران وتغشى وجوههم النار ان يجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله واحد
0:53وليذكر اولو الالباب يقول الله جل وعلا اناسا لقلوب عباده المؤمنين فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله الله جل وعلا وعد رسله بالنصر كما وعد المؤمنين مع الرسل بذلك ولينصرن الله من ينصره
1:44انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد فوعد الله جل وعلا لرسله والمؤمنين بالنصر محقق وهو جل وعلا لا يخلف وعده فلا تحسبن الله مخالف وعده رسله
2:17مخلفة مفعول لتحسبن لا تحسبن الله مخلفة مخلف مضاف ووعده مضاف اليه ووعد مصدر له معمول مفعول ورسله منصوب مفعول للمصدر وعده مخلفة مضاف ووعده مضاف اليه رسله مفعول لوعد
3:08وعد مصدر يعمل عمله الفعل فلا تحسبن الله مخالف وعده رسله. يعني اذا تأخر النصر تظن ان الله يخلف وعده ليس الامر كذلك فالله جل وعلا وعد المؤمنين ووعد الرسل بالنصر
3:39وهو جل وعلا لا يخلف وعده وهناك فرق بين الوعد والوعيد الوعد الوعد بالخير والله جل وعلا اذا وعد انجز وعده والوعيد في الشر والله جل وعلا يمدح عفوا عن من
4:20والمتوعد اما ان يكون محل للعفو الموحد اذا حصل منه معصية كبيرة من كبائر الذنوب فهو متوعد بالعقاب والله جل وعلا قد يعفو عنه فلا ينفذ الوعيد واما اذا كان
4:50المتوعد غير محل للعفو الكفار والله جل وعلا ينفذ فيهم وعيد ولا يتخلف وابن ادم يمدح بالوفاء بالوعد وبتخلف الوعيد فانجاز الوعد كرم وتخلف الوعيد والله جل وعلا وعد رسله وعباده المؤمنين بالنصر
5:35ولم يتخلف ذلك ابدا ان الله عزيز جل وعلا لا يغالب ولا يرد ما اراده الله جل وعلا ولا يستطيع احد ان يوجد ما لم يرده جل وعلا غالب على امره ما اراده كان لا محالة
6:11وما لم يرده لا يكون وفي هذه الاية للمخالفين وفيها ايناس لقلوب المؤمنين لان الله محقق وعده للمؤمنين بالنصر والتأييد يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات يوم تبدل يوم يجوز ان نقول فيه بدل من يوم يأتيهم العذاب
7:08وانذر الناس يوما يأتيهم العذاب يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات ويجوز ان يكون صرف الانتقام المتوعد به في قوله جل وعلا ان الله عزيز الانتقام يوم تبدل الارض غير الارض
7:39ينتقم جل وعلا من الظالمين متى يوم تبدل الارض غير الارض وما المراد بهذا التبديل هل هو تبديل ذات ام تبديل صفة تبديل الذات يعني يؤتى بارض غير هذه وتبديل صفة
8:15هي هذه الأرض لكن يطرأ عليها ما يبرأ من التغير الى هذا وقيل هذا وقيل ان التبديل على مرتين المرة الاولى تبديل صفة بان يزال ما على الارض من جبال
8:43واشجار واودية وتسوى ارضا مستوية لا ترى فيها عوجا ولا امتع ثم التبديل الثاني يؤتى بارض غيرها قطعة فضة يعني تكون ارضا مستوية من فضة وقيل تكون متفاوتة بحسب حال من فيها
9:29تكون للمؤمنين الخبزة يأكل منها المؤمن متى شاء واراد وتكون للكفار نار حامية ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم اين الناس حينما سألته عائشة رضي الله عنها اين الناس
9:58حينما تبدل الارض غير الارض والسماوات قال عليه الصلاة والسلام على الصراط وتبديل السماء بان يذهب بشمسها وقمرها ونجومها هذا تبديل الصفة وتبديل الذات قيل يؤتى بها من ذهب قطعة من ذهب
10:31والله اعلم بمراده تبديل الذات كما تقول بدلت الدراهم دنانير وتبديل الصفة كما تقول بدلت الحلقة خاتما بدلتوا الدراهم دنانير يعني غيرها بدلتم حلقة خاتم يعني غيرت الصفة والا فهي هي
11:05يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار خرجوا بمعنى ظهروا لا يخفى على الله جل وعلا منهم خافية من الخلق عموما لكن في ذلك اليوم تظهر المكنونات
11:34وتظهر الاسرار وتنطق الجوارح الايدي والارجل والجلود وتتكلم كل جارحة تتكلم بامر الله جل وعلا بما فعلت ولا يستطيع المرء ان يخفي شيئا من عمله وبرزوا وظهروا وبانوا لله جل وعلا
12:10وهم لا يخفون على الله في اي حالة من الاحوال لكن في هذه الحالة يظهر للمرء انه لا يستطيع ان يخفي شيئا وبرزوا لله الواحد الواحد هو الله جل وعلا الذي لا شبيه له
12:36ولا مثيل له ولا ند له فهو واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد وبرزوا لله الواحد القهار الذي قهر الخلائق في القهر جل وعلا المتصرف في عبادة كيفما شاء واراد
13:07ولا يستطيع احد ان يفلت من يده وهو القاهر المنتقم من الظالمين وترى المجرمين يومئذ مقرنين الاصفاد نشاهد المجرمين وترى هنا بصرية رؤية رؤية عين ترى المجرمين الذين اجرموا وخالفوا امر الله جل وعلا
13:41وعصوا رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وترى المجرمين تشاهد المجرمين يومئذ مقرنين مقرنين مربوطين يعني مقرون بعضهم لبعض او مقرون المجرم مع شيطانه مقرنين مربوطة ايديهم الى ارجلهم الى اعناقهم
14:17مقرنين في الاصفاد والاصفاد القيود موثقين مربوطين بالقيود القوية وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد هو القيد القوي المتين كما قال عمرو ابن كلثوم يذكر نتيجة معركة بينهم وبين اعدائهم
14:54يقول فآبوا بالنهاب وبالسبايا وابنى بالملوك مصفدين يعني هم ابوا بما نهبوا منا من امتعة ومن جواري سبايا ورجعنا نحن بالملوك مكرمين يعني فرق بينما رجعوا به ورجعنا به مصفدين بمعنى
15:22مربوطين مأسورين وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابيلهم من قطران. الشربال هو القميص والثوب سرابيلهم من قطران والقطران هو الذي تقلى به الابل شديد وسريع الاشتعال واذا اشتعل يكون حره شديدا
16:02ليس كغيره وقيل المراد بالقطران النحاس وعلى الى التفسيرين يدل على انهم البسوا ما يزيد في اشتعال النار وفي حرارتها باجسامهم يعني انهم قولوا اذا كان بالقطران كلوا به بحيث
16:38جعل لهم كالقميص الذي يلبسونه جعل كالسربال كالثوب لامور بسرعة اشتعال النائبهم ولحرارتها ولنتن ريحه والعياذ بالله ولقبح منظره فتجتمع انواع العذاب عليهم والعياذ بالله سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار
17:26تغشاها بمعنى يغطيها وتمسها النار وليس المراد الوجوه فقط لكن لكون الوجوه اشرف جارحة وحاش في الانسان وهو مجمع الحواس ذكر مع ان النار يعم جسمه كله والعياذ بالله وتغشى وجوههم النار يعني لا يسلم
18:03من اجسامهم شيء من النار حتى الوجه الذي هو مجمع الحواس وهو الافضل في الانسان تغشاه النار فغيره من باب اولى وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الضارب ولده
18:32او المؤدب ان يتجنب ضرب الوجه لانه اشرف شيء في الانسان وتغشى وجوههم النار والواو وهو الحال هذه والجملة حالية هم في هذا العذاب والحال ان النار تغشى وجوههم وجوههم
19:04ليجزي الله كل نفس ما كسبت جعل الله جل وعلا ذلك بهم من اجل الجزاء ليعطي جل وعلا كل انسان ما يستحق وتعذيبه هذا جل وعلا لهؤلاء المجرمين بما قدموه من الاعمال السيئة
19:31والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فهو مستحق هذا العذاب جزاء لما قدموه من الاعمال السيئة جعل الله جل وعلا ذلك بهم ليجزي كل نفس بما كسبت
19:54لو لم يفعل الله جل وعلا ذلك بهم وصار المطيع والعاصي سواء المجرم والمؤمن سواء والله جل وعلا منزه عن ذلك ومن لا يستحق العفو لا يعفو عنه ومن لا يستحق العقوبة لا يعاقبه جل وعلا
20:23ليجزي الله كل نفس ما كسبت كل امرئ ما يستحقه فهؤلاء عذبوا بانواع العذاب لاستحقاقهم ذلك مقابل ما قدموه من الاعمال السيئة كما قال الله جل وعلا جزاء وفاقا اي موافق لعملهم السيء
21:04ان الله سريع الحساب فهو جل وعلا يحاسب عباده بسرعة وفي ان واحد وفي وقت واحد وكل واحد من الخلق يظن انه هو المتوجه اليه بالحساب وحده فمهما تصور المرء
21:30السيارة سرعة حساب الله جل وعلا لعباده وكيفية ذلك فانه لا يستطيع والله جل وعلا يحاسب العباد من اولهم الى اخرهم في وقت واحد ووقت وجيز وبسرعة حتى يظن كل واحد من الخلق انه وحده هو المتوجه اليه بالحساب
22:00والخلق كلهم كذلك فلا يشغله شيء عن شيء جل وعلا ثم قال جل وعلا هذا بلاغ للناس اقامة للحجة وتبليغ للناس هذا الامر العظيم الاشارة في قوله هذا على ماذا تعود
22:40يجوز ان تعود على قوله جل وعلا ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون الى اخره الى اخر السورة. الى قول هذا بلاغ للناس ولينذروا به ويجوز ان ان يكون اسم الاشارة هذا
23:04عائد الى هذه السورة وما فيها هذا بلاغ للناس ويجوز ان تكون الاشارة عائدة من القرآن وما انزل الله جل وعلا فيه من الوعد والوعيد والاحكام والاوامر والنواهي هذا بلاغ للناس
23:36ولينذروا به ليحصل الانذار والتخويف لعل المرء يرجع الى ربه جل وعلا فيستجيب لامر الله ويتبع الرسل وما المراد بالناس قيل العموم لان النذارة للمؤمن والكافر كل ينذر وقيل المراد بالناس الكفار
24:22ولينذروا به ليبين لهم من اطاع الله ومآل من عصى الله فيكون في هذا تخويف وتحذير عن الوقوع في المعصية لمن وفقه الله ومن لم يرد الله توفيقه تقوم عليه الحجة
25:06ويكون قد انذر وخوف يستجب وليعلموا يتيقنوا فليبين لهم وليكن هذا العلم علم يقين ان ما هو اله واحد لا اله معه ولا شريك له ولا ند ولا مثيل وان المشركين
25:42اخطأوا بالتوجه الى غير الله مع الله وانه ينبغي ان يتوجه اليه وحده لا شريك له ولا يلتفت الى غيره الا تبعا له يطاع المرء المخلوق في طاعة الله جل وعلا
26:08وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله لان الله جل وعلا امر بطاعته وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
26:30فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله جل وعلا وليعلموا ان ما هو اله واحد المعبود واحد لا شريك له والرسول صلى الله عليه وسلم يطاع ويتبع والعبادة الواحد القهار جل وعلا
26:57وليذكر اتذكر ويتعظ وينتبه من وليتذكر اولو الالباب اصحاب العقول الذين عندهم تمييز وتصريف وفهم وادراك واما من هو شاه لاه غافل عما خلق من اجله هذا لا تنفعه الذكرى
27:29كما قال الله جل وعلا وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين وليتذكر اولو الالباب اصحاب العقول والله جل وعلا وهب العقول الخلق ولا يكلف مع فقد العقل اذا فقد العقل سقطت التكاليف كلها
27:59والكفار معهم عقول لكنهم لم يستفيدوا منها منهم الا كالانعام بل هم اضل. كما قال الله فعندهم عقول لم يستفيدوا منها استعملوها في امور الدنيا فقط ولم يستعملوها فيما ينفعهم في الدار الاخرة
28:23كما قال الله جل وعلا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا لا يقال انهم مجانين هؤلاء عقول لهم وانما لهم عقول للعمل للدنيا ولم يتفضل لما خلقوا من اجله عميت بصائرهم عما خلقوا لاجله
28:53وعملوا لما لم يخلقوا له والعياذ بالله وليذكر اولو الالباب الله جل وعلا انزل الكتاب وارسل الرسل اقامة الحجة على خلقه وليتعظ ويتذكر من اراد الله جل وعلا له التوفيق والهداية
29:22واما من لم يرد الله له الهداية ولم يوفقه للخير فهذا لا تنفع فيه الذكرى ولا التنكير ولا يستفيد من دعوة وانما هو يتحكم ويسخر ممن يدعوه الى الله وهو
29:42يظن ان من يدعوه الى الله مغفل ومجنون او لا عقل له او لا ادراك له والمذكر له يدعوه لما ينفعه لكن لما اعمى الله جل وعلا بصيرته فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فاذا عمي البصر والعياذ بالله ظل صاحبه ضلالا
30:07مبينا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.