استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 18- سورة الأنبياء | من الأية 89 إلى 91

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين
0:38فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين
1:19يقول الله جل وعلا وزكريا اذ نادى ربه واذكر على سبيل التنويه والتكريم زكريا على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اذ نادى ربه وقت نداعه لربه جل وعلا قائلا رب لا تذرني فردا
2:16وقد تقدم الكلام على قصة زكريا وابنه يحيى عليهما الصلاة والسلام في سورة ال عمران وسورة مريم وقد افتتحت سورة مريم بذكر زكريا ونداءه لربه جل وعلا ذكر رحمة ربك عبده زكريا
2:55اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا
3:18يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا وهنا يقول جل وعلا وزكريا اذ نادى ربه ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين نادى ربه داعيا لربه جل وعلا والله جل وعلا
3:54تحب ان يسأل ليعطي ويستجيب جل وعلا بين عليه الصلاة والسلام ضعفه وكبره وحاجته للولد فاعطاه الله جل وعلا ذلك وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين ذكر زكريا وابنه يحيى
4:50ومريم وابنها عيسى عليهم الصلاة والسلام لان فيه تقارب بينهم وزكريا ولد له بعد ما كبر وكانت امرأته عاقرا لا تلد وولد لها ومريم اتت بعيسى من غير ان يمسها بشر
5:35وفيهما دلالة على قدرة الله جل وعلا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا لا تدعني وحيدا لا ولد لي يخلفني ثم اعترف لله جل وعلا لانه خير الوارثين والذي يتولى
6:16امور عبادة وهو الوارث اذا هلك المالك جل وعلا والوارث ومن يأخذ الميراث ويؤول اليه الامر بعد وارثه بعد وارثه والله جل وعلا هو الذي يرث عباده وذلك ان العباد
7:03قل لهم يهلكون وينتهي امرهم ويبقى جل وعلا هو الواحد الاحد الذي لا يموت سبحانه وتعالى وقد اثنى على الله جل وعلا بما يناسب دعوته وذلك ان الولد يرث والدة
7:41اذا كان بعده والله جل وعلا والوارث لجميع خلقه وهو خير الوارثين يقول الله جل وعلا فاستجبنا له وفي ذكر القصة في مريم وفي ال عمران مطولة وبين ان امرأته
8:21عاقر لا تلد يقول الله جل وعلا فاستجبنا له ووهبنا له يحيى اعطيناه هبة منا وفضلا يحيى ابنا له ونبيا يقوم مقام ابيه بعد ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه
9:04الزوج يطلق على الذكر والانثى ويقال علي رضي الله عنه زوج فاطمة رضي الله عنها ويقال عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها الزوج يطلق على الذكر والانثى
9:43يقول الله جل وعلا واصلحنا له زوجه امرأته اصلحها الله جل وعلا ما المراد بهذا الصلاح والاصلاح قيل اصلحها الله جل وعلا من ان كانت عاقرا لا تلد بان اصلح الله رحمها
10:13وصار قابلا للحمل والولادة وقيل المراد اصلح الله جل وعلا له زوجة اصلح لها له خلقها لانه كان في خلقها شيء او في لسانها طول ولا منافاة بينهما والله جل وعلا اخبر
10:50لانه استجاب لزكريا واصلح له زوجه وجعلها امرأة صالحة في خلقها وخلقها واصلحنا له زوجه انهم الضمير يعود الى من سبق ذكره من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
11:31انهم كانوا يسارعون في الخيرات يبادرون بفعل الخيرات لا يضعفون ولا يتوقفون ولا يصيبهم ملل المسارعة انهم كانوا يسارعون في الخيرات اي من تقدم ذكره من الانبياء والرسل وقيل المراد
12:13الظمير يعود الى اقرب مذكور وهو وهم زكريا ويحيى وامرأة زكريا انهم كانوا سارعون في الخيرات في اداء الاعمال الصالحة يبادرون ويأتون بما يستطيعونه من عمل صالح بدنيا ومالي ومع مسارعتهم في الخيرات
12:54يتضرعون الى الله جل وعلا ويسألونه ويدعوننا يدعون الله جل وعلا رغبا ورهبا يدعون الله جل وعلا رغبة فيما عنده من الثواب الجزيل ورهبا خوفا مما عنده من العذاب الاليم
13:32فهم مع مسارعتهم في الخيرات يدعون الله جل وعلا طمعا وخوفا ولا يدلون باعمالهم ولا يتكلون عليها فعمل المرء لا يدخل به الجنة وانما يدخل الجنة برحمة الله جل وعلا وتفضله واحسانه
14:16والا فلو حاسب الله جل وعلا عباده لما استحق منهم احد الجنة بعمله وقد ورد بذلك الحديث لان عمل المرء من اوله الى اخره لا يقابل نعمة من نعم الله جل وعلا
14:53كنعمة السمع او نعمة البصر او نعمة المشي نعمة العقل نعم الله جل وعلا على عباده كثيرة المجتهد في الاعمال الصالحة لا يدل على الله جل وعلا بعمله وانما يعمل العمل وهو خائف
15:28من الله جل وعلا يتضرع الى ربه جل وعلا وقد ذكر الله جل وعلا من صفات عباده الصالحين الاخيار في قوله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة يعملون الاعمال الصالحة
16:08يتقربون بها الى الله جل وعلا وهم وجلون خائفون ان لا يقبل منهم ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين متواضعين متذللين لله جل وعلا وذلك ان حق الله جل وعلا عظيم
16:44المرء في الدنيا اذا عمل لاخر عملا واتقنه ادلى عليه بذلك ويطلب ما يطلب منه مقابل ما قام به واما هؤلاء الاخيار يعملون العمل لله جل وعلا وهم متذللون متواضعون خاشعون لله جل وعلا
17:22وهكذا ينبغي للمؤمن ان يكون دائما بين الخوف والرجاء الرغبة والرهبة يكون راجيا لرحمة الله جل وعلا فلا يتصف بصفة اليأس والقنوط ويكون خائفا من عذاب الله جل وعلا فلا يكون متصفا بصفة الامن من مكر الله
18:19من يكون بين الخوف والرجاء قال بعض العلماء رحمهم الله ينبغي ان يكون الخوف والرجاء عنده بمثابة جناحي الطائر متساوية قال بعضهم ينبغي في حال الصحة ان يغلب جانب الخوف
18:46حتى يجتهد في العمل وفي حال المرض والعجز عن العمل يغلب جانب الرجا حتى لا ييأس ولا يصيبه اليأس والقنوط ويهلك وكانوا لنا اي لله جل وعلا خاشعين خاشعين له
19:17دون ما سواه ثم نوه جل وعلا بذكر مريم عليها السلام مع ذكر هؤلاء الاخيار من الانبياء والرسل وان لم تكن منهم لكن ابنها عليه السلام منهم وقال جل وعلا والتي احسنت فرجها
19:57وهي مريم احصنته اعفته وحفظته حفظت من الحلال والحرام وهي لم تتزوج كما قال الله جل وعلا عنها انها قالت لم يمسسني بشر فلم يمسها بشر لا بحلال ولا بحرام
20:31عليها الصلاة والسلام والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا نفخنا فيها النافخ فيها وجبريل عليه السلام ونسب الله جل وعلا ان نفخ اليه تشريفا لها ولان جبريل نفخ فيها بامر الله جل وعلا
21:11فنفخنا فيها من روحنا الذي هو جبريل روح القدس صلوات الله وسلامه عليه او من روحنا من تبعيضية اي روحا من الارواح التي خلقناها وهي روح عيسى عليه السلام فنفخنا فيها من روحنا
21:53نفخ جبريل عليه السلام في جيب درعها فحملت بامر الله جل وعلا في عيسى عليه الصلاة والسلام فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها جعلها الله جل وعلا وابنها عيسى عليهم الصلاة والسلام
22:29اية للعالمين اية علامة على قدرة الله جل وعلا للعالمين الجن والانس وخلق الله جل وعلا عيسى من مريم على غير مثال سبق على غير العادة التي خلق الله جل وعلا عليها
23:00سائر الخلق ليستدل بذلك على قدرة الله جل وعلا وانه قادر على كل شيء وجعلناها وابنها اية للعالمين جعل حملها وكلام ابنها في المهد وما اجرى الله لها حالة ولادتها من ماء النهر
23:42وطلع النخل في غير وقته تهز النخلة فتسقط رطبا جنيا وتشرب من ماء النهر الذي اجراه الله جل وعلا بين يديها فضلا منه واحسان واية على قدرته سبحانه وتعالى والله جل وعلا
24:20نوه في كتابه العزيز بذكر هؤلاء الاخيار من الانبياء والرسل ومعهم مريم وليست نبيا ولا رسولا لان الانبياء والرسل من الرجال لم يرسل من النساء احد ونوه بخصالهم الحميدة وصفاتهم الجليلة
24:58من اجل ان يقتدى بهم ويقول قدوة لعباده الصلاح والاستقامة والدعوة والرجا والخوف والخضوع لله جل وعلا فعلى المؤمن ان يتدبر كتاب الله جل وعلا وما فيه من الايات والعبر
25:37الدالة على قدرته جل وعلا وعلى لطفه بعباده واستجابته لدعائهم ورحمته بهم جل وعلا ويخلص العمل لله جل وعلا ويتضرع اليه ويوقن بالاجابة يتضرع الى الله جل وعلا بصدق واخلاص
26:09ليحصل له ما اراد وقد يحصل له ما طلب في الدنيا وقد يؤجل الله جل وعلا له ثواب دعائه هذا في الدار الاخرة وقد يدفع عنه جل وعلا من السوء ما هو خير له مما دعا به
26:39المهم ان يدعو والله جل وعلا قد تكفل بالاجابة وقال ربكم ادعوني استجب لكم واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
27:11والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.