تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة الأنبياء | من الأية 7 إلى 15
0:00وهذه الاية رد على قول المشركين في الايات السابقة هل هذا الا بشر مثلكم افتأتون السحر وانتم تبصرون قال الله جل وعلا ردا عليهم وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم
0:38اي الرسل قبلك كلهم من البشر من الرجال لم لم يكن الرسل من الملائكة وهذا من رحمة الله جل وعلا بعباده من ارسل لهم بشرا من جنسهم يفهمون عنهم ويخاطبونهم ويسألونهم عما يشكل عليهم
1:14ويحس الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بما يحس به الناس فمن رحمة الله جل وعلا بعباده ان جعل الرسل لبني ادم من جنسهم وقد قال الله جل وعلا قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا
1:48رسولا لو كان في الارض ملائكة مستقرون فيها لارسل الله اليهم ملاكم من السماء من جنسهم ورسل بني ادم من جنسهم الا رجالا نوحي اليهم او يوحى اليهم فهم لا يتميزون عن الرجال الاخرين الا
2:30بهذه الصفة ما هي نوحي اليهم الوحي تميزوا وشرفهم الله جل وعلا بالوحي والا فهم من جنس البشر يأكلون ويشربون وينامون ويمرضون ويصحون ويتعبون ويموتون ويحتاجون الى ما يحتاج اليه البشر
3:12من التكسب والبيع والشراء او مزاولة صنعة وغير ذلك من الصفات البشرية فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ايها الكفار كفار مكة المعترضون على ارسال الرسول من جنسكم هذا الاعتراض دليل
3:56على جهلكم وعدم علمكم ومعرفتكم والا لو كان عندكم علم وعقل لادركتم الرسول من جنس المرسل اليهم نعمة وتفضل من الله لا يعترض عليه في ذلك فانتم لعدم علمكم استنكرتم ذلك
4:39وانتم تثقون باهل الكتاب من اليهود والنصارى وتعترفون لهم للعلم لان عندهم من العلم ما ليس عندكم فاسألوا اهل الذكر والمراد بالذكر هنا العلم والكتاب وهم اليهود والنصارى وكان كفار قريش
5:09اذا اشكل عليهم شيء من امر محمد بعثوا وفدا الى اليهود في المدينة يسألونهم واحيانا تصدقهم اليهود واحيانا تكذب عليهم وتفتري واليهود والنصارى لا يستطيعون ان يجحدوا ذلك لو سئلوا
5:38لان رسلهم من جنسهم وموسى عليه السلام رسول بني اسرائيل واخوه هارون عليهما الصلاة والسلام ومن كان على اليهودية هم من اتباع موسى عليه السلام واسلافهم قبل ان يبدل الخلف
6:15على الحق والهدى والنصارى رسولهم عيسى عليه الصلاة والسلام وهكذا كل الانبياء والمرسلين قل لهم من جنس البشر من البشر يعرفهم المرسلون اليهم معرفة تامة يعرفون نشأتهم كما يعرف كفار قريش
7:00نشأة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانه جامع من صفات الكمال التي ممكن ان تجتمع في بشر في مخلوق بخلاف صفات الكمال لله جل وعلا فلا يشركه فيها لا ملك مقرب ولا نبي
7:27مرسل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون المراد بالذكر الكتاب والمراد بهم اليهود والنصارى وقيل المراد بهم المؤمنون اهل القرآن وكفار قريش يكذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهم مكذبون لاتباعه من باب اولى
8:04والظاهر والله اعلم ان المراد اهل الكتاب اليهود والنصارى لان كفار قريش يعترفون لهم بالعلم والمعرفة واذا ارادوا ان يختبروا صدق محمد صلى الله عليه وسلم ارسلوا الى اليهود اعطونا شيئا نسأله نسأل عنه محمد
8:36ففي مرة من المرات ذهب وفد منهم الى اليهود يعطوهم شيئا يسألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليهود للكفار لكفار قريش سلوا محمدا عن الروح فانزل الله جل وعلا يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي
9:04وما اوتيتم من العلم الا قليلا وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام الجسد الجسم ولا يطلق الا على باسم بني ادم كما قال بعض اهل اللغة لا يقال يشهد البقرة
9:40وانما الجسد يطلق في اللغة على جسم بني ادم وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ما جعلناهم اجساما لا تأكل ولا تشرب ما ميزناهم عن بني جنسهم للخلق والطبيعة فليسوا كالملائكة
10:14لا تأكل ولا تشرب وانما جعلناهم جسدا يأكلون ويشربون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ليسوا بمخلدين بل يعرض لهم ما يعرض لغيرهم من بني جنسهم من الموت
10:42بعد الحياة وهم يحيون ما شاء الله ثم يموتون فليسوا بمخلدين وقد مات الانبياء كما قال الله جل وعلا لعبده ورسول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون
11:10وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم واما مات عليه الصلاة والسلام وسجي بالغطاء جاء ابو بكر رضي الله عنه وكشف الغطاء عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:35وقبله وقال رضي الله عنه طبت حيا وميتا اما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم ثم هنا عاطفة على جملة قبلها مفهومة من سياق الكلام
12:15وليست عاطفة على الجملة السابقة لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين قدرها بعض المفسرين رحمهم الله نوحي اليهم بما نوحي به ثم صدقناهم الوعد والله جل وعلا وعد الرسل النصر والتعييد
12:50كما قال عز من قائل انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد نوحي اليهم بما نوحي به ثم صدقناهم الوعد صدقهم الله جل وعلا ما وعدهم به من النصر والتعييد
13:20والنصر والتأييد باظهار الشأن وتخليد الذكر الحسن وبما اراد الله جل وعلا فليس المراد بالنصر انه يبقى مخلدا دائما وابدا لا يموت لا وليس المراد بالنصر انه يبقى دائما وابدا هو الغالب للكفار
13:56لا وقد يغلبون ولكن النصر بما اراد الله جل وعلا من تخليد الذكر والذكر الحسن في الدنيا وما اعد الله جل وعلا لاوليائه في الدار الاخرة ثم صدقناهم الوعد فانجيناهم
14:32من الهلاك المستأصل ومن نشأ من اراد الله جل وعلا ان جاءه من المؤمنين فانجيناهم ومن نشاء قال بعض المفسرين كثير من الصحابة رضوان الله عليهم الذين استبسلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد
15:12ودافعوا عنه عليه الصلاة والسلام بانفسهم وجعلوا نحورهم وقاية له عليه الصلاة والسلام من كبار الصحابة ممن هم حول النبي صلى الله عليه وسلم كثير منهم مات على فراشه ولم يمت بايدي الاعداء
15:45وهذا من انجاء الله جل وعلا للمؤمنين وقد يختار الله جل وعلا لعبده الشهادة فتكون نعمة وقد يختار الله جل وعلا له البقاء فيقول ذلك في حقه نعمة والله جل وعلا يختار ما يشاء
16:17ويحكم ما يريد وانجيناهم ومن نشاء واهلكنا المسرفين المسرف هو المتجاوز للحد ولا اظلم ولا اشد اسرافا من استبدال الكفر بالايمان ومن صرف حق الله جل وعلا الذي هو التوحيد
16:55لغيره سبحانه وتعالى لمخلوق لا يستحقه الاشراف مجاوزة الحج ولا اشد اسرافا ممن كفر بالله جل وعلا والله جل وعلا اهلك المسرفين الظالمين للعذاب والاستئصال وبالخزي والذكر القبيح واللعن والطرد
17:40والابعاد من رحمة الله جل وعلا والله جل وعلا تكفل بالنصر لاولياءه ووعد اعداءه العذاب الاليم يقول الله جل وعلا لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم افلا تعقلون وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها قوما اخرين
18:19احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين
18:50تنبيه من الله جل وعلا لعباده بهذه النعمة العظمى لقد انزلنا اليكم كتابا ما هو القرآن فيه ذكركم فيه اي في القرآن ذكركم قال ابن عباس شرفكم شرفكم بالقرآن باتباع القرآن والاخذ به
19:26يكون شرفا لكم في الدنيا بالعز والتمكين والغلبة والسيادة وعز لكم في الاخرة بجنة عرضها السماوات والارض القرآن شرف لمن اخذ به في الدنيا والاخرة ومن اعرض عنه له الذلة
20:04والخسران والخزي في الدنيا والاخرة وكما قال الله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون يسألون عن هذه النعمة وهذا الشرف العظيم الذي اعطاكم الله جل وعلا هل قمتم
20:30بحق القرآن والقرآن في الدار الاخرة شافع لمن اخذ به وقام بحقه ومخاصم لمن اعرض عنه وقيل فيه ذكركم يعني كلامكم وحديثكم بلغتكم فانتم اولى الناس بالاخذ به فيه ذكركم فيه بيان ما يصلح دنياكم
21:07واخراكم او فيه تذكيركم ووعظكم لما ينفعكم اقوال لجمع من المفسرين رحمهم الله والمروي عن ابن عباس رضي الله عنه فيه شرفكم. ذكركم شرفكم والاليق انكم انتم اول من يبادر بالاخذ بالقرآن وقبوله
21:43لا تجعلوا غيركم يأخذه قبلكم بادروا انتم افلا تعقلون اليس عندكم عقل يدلكم ان اعرضتم عنه فلا عقل لكم والاستفهام هنا للتوبيخ والتقريع والفاء عاطفة على شيء مقدر اعميتم على الحق
22:17فلا تعقلون وفي هذا توبيخ لهم يعني كان الاجدر بكم ان تسارعوا وتقبل الحق لكن لما لم يكن عندكم عقل اعرضتم عنه وتركتموه ثم حذرهم جل وعلا وتوعد من كفر
22:49بالله وبرسوله وبكتابه وقال تعالى وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها قوما اخرين كم هذه خبرية بمعنى كثير من القرى وهي في محل نصب على انها مفعول خصمنا
23:31بصمنا كثيرا من القرى والقسم كسر الشيء والقضاء عليه يقال قسم ظهره بمعنى والفصم بالفاء دون القاف الصدع في الشيء يعني التأثير فيه بدون وابانة القسم فيه ايمانة يعني فصل
24:13شيء من شيء والفصم الصدع فيه بدون ازالة وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة اهلها اهل ظلم واظلموا الظلم ما هو الشرك بالله وقد قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال لابنه
24:50يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وانشأنا بعدها اوجدنا بعدها قوما اخرين اهلكهم الله بسبب ظلمهم واوجد مكانهم غيرهم وانشأنا بعدها بدلها وفي مكانها قوما اخرين غيرهم
25:25فلما احسوا بأسنا البأس الشدة والعذاب اذا هم منها يعني من قريتهم يركضون يخرجون منها مسرعين والاصل في الركظ وجه الدابة الساقين الراكب على الدابة يرجفها بساقيه لتسرع فينتج عن هذا المشي بسرعة
26:09فسمي المشي بسرعة ركظا وكما قال الله جل وعلا لايوب اركم برجلك يعني اظرب بها الارض اله منها يركضون يخرجون من قريتهم مسرعين فعند ذلك يقول لهم الملائكة من باب التهكم بهم
26:45هم يظنون انهم اذا ركضوا نجوا من العذاب لان العذاب جاء للبلدة فقط فاذا خرجوا منها سلموا وليس كذلك من ارسل العذاب يرسله اليهم جل وعلا في اي مكان كانوا فيه
27:06لا ينجون ولا يسلمون من قبضته ولا ينفكون يقول لهم الملائكة لا تركضوا لا تخرجوا مسرعين وارجعوا الى ما اترفتم فيه ارجعوا الى ما اترفتم فيه ما نعمتم فيه ارجعوا الى النعيم الذي كنتم فيه بالدنيا
27:38في بيوتكم ومساكنكم ارجعوا الى مساكنكم لعلكم تسألون لعل ان يأتيكم من يسألكم من النعيم الذي انتم فيه اتعطونهم وتتفضلون عليهم لانكم منعمون مترفون عندكم الخير او ارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم
28:20لعل ان يأتيكم من يستشيركم في الامور المهمة يسألكم عما يشكل عليه وكل ذلك من باب السخرية والاستهزاء والتهكم بهم وان ركبكم هذا لن ينجيكم من العذاب ابدا وقال بعض المفسرين لعلكم تسألون ان تؤمنوا
28:52فتستجيبوا وبعد نزول العذاب لا يطلب منهم الايمان لان من عاين العذاب لا يقبل منه توبة ولا ندم والله جل وعلا قال عن فرعون انه لما عاين الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين
29:28ماذا قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان لا ينفعك الايمان المرء اذا عاين العذاب او من احتضر اذا عاين ملائكة الموت لا تنفعه التوبة اذا غرغر
29:53لا تنفعه التوبة وقبل ذلك تنفع باذن الله من تاب قبل الغرغرة تاب الله عليه قال بعض المفسرين ان المراد بهذه الاية اهل حضور من اليمن بلدة في اليمن يقول وكان الله سبحانه قد بعث اليهم نبيا اسمه شعيب
30:27وليس شعيب صاحب مدين الذي اوى اليه موسى عليهم الصلاة والسلام هذا غيره يقول وقبره بجبل من جبال اليمن يقال له ظين وبينه وبين حضور نحو بريد لما عصوا هذا النبي عليه الصلاة والسلام
30:56ارسل الله جل وعلا عليهم العذاب فلما عاينوا العذاب خرجوا من قريتهم هاربين فردتهم الملائكة واستأصلهم العذاب فلم يبق منهم احد وحال هروبهم وخروجهم من العذاب قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين
31:24قالوا يا ويلنا يدعون على انفسهم بالويل والثبور والعذاب انا كنا ظالمين وحقا كانوا ظالمين حق الله جل وعلا لغيره وعصوا رسله يقول الله جل وعلا فما زالت تلك دعواهم
31:53هذه مقالتهم كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم استمرت هذه كلمتهم حتى جعلناهم حصيدا طيب السيوف كما يحصد الزرع بالمنجل والحصيد هنا بمعنى المحسود اي ميتين. الخامد الذي لا حراك به
32:31ميت يعني ما نفعهم قولهم ذلك يا ويلنا انا كنا ظالمين لان المرء اذا ندم بعد فوات الاوان لا ينفعه كما يندم الكفار في الدار الاخرة لكن لا ينفعهم ذلك
32:56الندم الذي ينفع العبد وما دام في دار المهلة وفي دار العمل يتوب الى الله جل وعلا ويتوب الله جل وعلا عليه لكن اذا عاين العذاب قال اتوب الى الله لا ينفعه ذلك
33:17انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ومن تاب قبل الموت وقبل الغرغرة فقد تاب من قريب. فالله جل وعلا امهل عبادة ولم يهملهم بل اعطاهم المهلة لعلهم يتوبون ويرجعون
33:43وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار صنفان من الناس لا حظ لهم في التوبة هم الذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هذا صنف
34:11لا نصيب له في التوبة ولا حظ له الصنف الثاني الذي يموت كافرا وانما تنفع التوبة من تاب قبل الموت وقبل ان يعاين ملائكة الموت فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا محصودين
34:35مقتولين مثل ما يحصد الزرع بالة الحصد السيوف اهلكتهم خامدين ميتين صريحين لا حراك بهم وفي هذه الايات تخويف بكفار قريش وانذار لهم انهم ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم
35:10اتاهم ما اتى غيرهم من الامم وقد حصل ذلك والله جل وعلا امهلهم وقتا طويلا فلما لم ينفع فيهم الامهال اخذهم الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر في موقعة بدر الكبرى
35:33التي اظهر الله جل وعلا فيها الحق ونصر اولياءه من المؤمنين وخذل الكفار واهلكهم على ايدي عدد قليل من المسلمين عدد قليل وعدة ضعيفة والكفار معهم العدد الكثير والعدة القوية
36:00والمال والعتاد ولم ينفعهم شيء من ذلك لما جاء امر الله والله جل وعلا يحذر عباده ويعظهم بمواعظ القرآن فمن اتعظ واستجاب بنداء الله جل وعلا ونداء رسوله صلى الله عليه وسلم
36:27فتاب الى الله جل وعلا تاب الله عليه مهما عمل من السيئات والمعاصي قبل ذلك والله يتوب عليه اذا تاب وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن العاص رضي الله عنه
36:45اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله والهجرة تهدم ما كان قبلها الاسلام يهدم ما كان قبله من الكفر والفسوق والمعاصي وترك الواجبات كلها باذن الله تمحى وتزول عن العبد
37:07ويستقبل في بقية عمره بالاعمال الصالحة المحفوظة له المسجلة المضاعفة بحري بالعاقل ان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا وكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون بحري بالعاقل ان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا
37:39وكل منا ينظر في عمله ينظر ما هو واقع فيه مما هو مخالف لامر الله وشرعه فيبادر بالتوبة الى الله جل وعلا قبل ان يفوت الاوان ولا يليق بالعاقل ان يقول ان يقول اذا بلغت كذا من العمر تبت او انبت
38:05لانه لا يدري هل يستكمل يومه او لا؟ هل يستكمل ساعته او لا يرجع اليه نفسه او لا يرجع ولا يدري كيف يكون نهاية اجله قد يؤخذ على غرة وغفلة من امره
38:29ويستدرك ما دام قادر على الرجوع الى الله جل وعلا والندم على ما فرط منه والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
38:52ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين. وان يوفقنا للتوبة النصوح
39:12ويوفقنا للعمل الصالح الذي يرضاه عنا وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحبه اجمعين