تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة المؤمنون | من الأية 39 إلى 43
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال ربي انصرني بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين
0:37فاخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء وبعدا للقوم الظالمين ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون في هذه الايات تكملة بما سبق من قوله جل وعلا
1:18ثم انشأنا من بعدهم قرن اخرين ارسلنا فيهم رسولا منهم ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون الى ان قال جل وعلا قال ربي انصرني بما كذبون
1:49اي قال النبي متوجها الى ربه جل وعلا بالدعاء طالبا النصر لما ايس من ايمان قومه قال ربي انصرني بما كذبون طلب النصر من الله جل وعلا بسبب تكذيبهم اياه
2:28ولم يدعو عليهم عليه الصلاة والسلام بالهلاك وانما دعا الله جل وعلا بالنصر بما يشاعه سبحانه وتعالى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم هم ارحم الخلق بالخلق وهم الطف الناس بعباد الله
3:07يتلطفون بهم ويدعونهم الى الله جل وعلا برفق ولين ويطلبون العون والسداد من الله فاذا كابرت الامم ورفضت الاستجابة لدعوة الله طلب النبي النصر من الله جل وعلا بما يشاؤه
3:41كما تقدم لنا قريبا في قصة نوح عليه السلام مع قومه لما ردوا عليه الرد الشنيع قال عليه الصلاة والسلام قال رب انصرني بما كذبون ولم يدعوا عليهم بالهلاك وانما طلب النصر من الله جل وعلا
4:14وهكذا هنا الذي هود عليه الصلاة والسلام مع قومه او هو غيره فالله اعلم لكن رجح كثير من المفسرين ان المراد بهذه القصة هو هود عليه الصلاة والسلام مع عاد
4:43وهم الذين اتوا بعد قوم نوح في كثير من القصص في السور السابقة لعل الله جل وعلا قائلا رب انصرني بما كذبون قال الله سبحانه وتعالى مجيبا دعوة نبيه الله جل وعلا قريب ممن دعاه
5:15باخلاص وصدق كما قال الله جل وعلا في محكم كتابه العزيز واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون قال الله سبحانه وتعالى مجيبا له عما قليل ليصبحن نادمين
5:49يعني جاءك النصر قليل من الزمن ليصبح القوم نادمين على ما فعلوا لكن لن ينفعهم الندم لان الندم اذا عاين المرء العذاب او عاين ملائكة الموت او وجدت امارات الساعة
6:27العظمى لا ينفع الايمان ولا الندم ليصبحن نادمين عما قليل عن حرف وجر وقليل مجرور بان وما وصلت بين الجار والمجرور تأكيدا لقلة الزمن وصلت بين الجار والمجرور تأكيدا لقلة الزمن
7:09اي ان النصر قريب جدا وهذا كثيرا ما يأتي في القرآن الفصل بين الجار والمجرور بحرف ماء كقوله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ليصبحن علام القسم ليصبحن والله ليصبحن
7:41نادي مين فاخذتهم الصيحة النصر من الله جل وعلا والفاء هنا بترتيب ما بعدها على ما قبلها ايصبحن نادمين فاخذتهم الصيحة قال المفسرون رحمهم الله صاح بهم جبريل عليه الصلاة والسلام
8:20صيحة واحدة مع الريح التي اهلكهم الله جل وعلا بها جميعا وسلم منها نبي الله عليه السلام ومن معه من المؤمنين لانه كما تقدم ان هذه القصة لعاد قوم هود
8:51وعاد معروف في ايات كثيرة بانهم اهلكوا بريح صرصر عاتية وهنا جاء ذكر الصيحة قال المفسرون صاح بهم جبريل مع الريح الصرصر الشديدة وقيل ان المراد الصيحة هنا نفس العذاب
9:23وان لم يحصل فيها صيحة صيحة وانما المراد نفس العذاب العذاب يعبر عنه بالصيحة باي نوع من انواع العذاب قال الشاعر صاح الزمان بآل برمكة صيحة خروا لشدتها على الاذقان
9:52صيحة صاح العذاب. صاح الزمان بال برمك. يعني اتاهم عذاب وان لم يكن بصيحة واخذتهم الصيحة بالحق صيحة كائنة بالحق والمأجور متعلق بمحذوف حال اي ان هذه الصيحة وهذا العذاب
10:23نزل عليهم وهم يستحقونه والله جل وعلا يحكم بالعدل ولا يعذب قوما الا وهم يستحقون العذاب والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فهو اذا عذب قوما
10:53او اهلك قوما اهلكهم وعذبهم جل وعلا وهو غير ظالم لهم لانهم يستحقون ذلك بما فعلوا بما قدمت ايديهم بما اقترفوه من الكفر به ومعصية رسله استحقوا العذاب فاخذتهم الصيحة بالحق
11:26وجعلناهم غثاء الغثاء هو ما يكون على الماء اذا سال الوادي طفح فوق الماء شيء لا فائدة فيه ولا نفع وقيل الغثاء اعواد الحشيش والزرع اليابسة التي لا قيمة لها
12:04وجعلناهم غثاءا وكلمة غثاء محلها من الاعراب مفعول جعلنا الظمير في محل المفعول الاول وغثاء هو المفعول الثاني وجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين اي بعدوا بعدا خبر او ابعدهم الله بعدا
12:50دعاء عليهم ويصح ان تكون الجملة انشائية وتصح ان تكون خبرية وبعدا مصدر نايب عن الفعل واذا كانت دعائية فهي انشائية واذا كانت خبر ها هي جملة خبرية وبعدا للقوم
13:23الظالمين واللام هنا لبيان من قيل له ذلك بعدا لمن للقوم الظالمين ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين ثم انشأنا اوجدنا من بعد هؤلاء قرونا والقرون جمع قرن والقرن الامة
14:00الموجودة في زمن محدد ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين وارسل الله جل وعلا في هؤلاء القرون رسله اليهم ثم خبر جل وعلا بان لكل امة ولكل قرن زمن محدد
14:30يمهلون فيه ثم يأتيهم العذاب وقد حدده الله جل وعلا ازلا ولا مجال فيه للتقديم ولا للتأخير ولا يقال ان هؤلاء نسوا وتأخر عليهم العذاب ولا يقال ان هؤلاء استعجل عليهم
15:00فلله جل وعلا قد حدد لكل امة من الامم ولكل قرن من القرون زمانا محددا معينا بقاء النبي فيهم ودعوته اياهم ثم نزول العذاب بهم بعد قيام الحجة عليهم وامهالهم
15:32بلا اهمال وقال جل وعلا ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون والمراد بهؤلاء من هم قيل هم قوم صالح وقوم ابراهيم وقوم لوط وقوم شعيب وقوم يونس وقوم ايوب
16:14الذين ذكر الله جل وعلا قصصهم بالتفصيل في ايات القرآن وقيل المراد بها علائي القرون من بني اسرائيل قبل ان يبعث فيهم موسى واخوه هارون عليهم الصلاة والسلام وعلى كل ففيها تحذير
16:49وزجر لكفار قريش بانكم لا تغتروا الامهال ولا تستبطئ العذاب ولا تتوقعوا انكم ستسلمون من عذاب الله العذاب كل امة كافرة محدد بزمن لا يتقدم ولا يتأخر فيا ايها الكفار
17:28لم يحن وقت تعذيبكم لا تزال في وقت المهلة وتحذير لهم وزجر وترغيب لهم بالاستجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا ما تسبق ام ما تسبق من امة اجلها
18:02وما يستأخرون عاد الضمير الاول مؤنث اجلها باعتبار لفظ امة وفي قوله وما يستأخرون اذكر باعتبار معنى امة اي انها المراد بها القوم اي ما يتقدم عذاب امة قبل وقته
18:40ولا يتأخر بعد وقته بل كل امة محدد وقت تعذيبها وفيه تخويف الكفار قريش لانه لم يحن الوقت لتعذيبكم فسارعوا وبادروا بالايمان قبل ان يأتي العذاب ما تسبق من امة اجلها
19:14ما تذهب قبل ان ينتهي الاجل وما يستأخرون لا يتأخرون عن الاجل كما قال الله جل وعلا فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وفيه نذارة وتخويف للعباد قبل ان يحل
19:48عذاب الله وان العذاب حال في وقته المحدد ان لم يؤمنوا ويستجيب وان تأخير العذاب لم يكن ناشئا عن اهمال او عن غفلة او عن انه لن يأتي بل تأخيره
20:25لوقته المحدد الذي حدده الله جل وعلا ازلا لانه جل وعلا عالم العباد عاملون قبل ان يخلقهم وعالم بالمطيع المستجيب كما هو عالم في العاصي المعاند قبل ان يخلق الخلق
20:58جل وعلا وهو يحذر العباد وينذرهم بارسال الرسل وانزال الكتب لتقوم