تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة القصص | من الأية 71 إلى 75
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله
0:24من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة. من اله غير خير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون
0:50ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل امة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم
1:26فقلنا هاتوا برهانكم فألموا ان الحق لله وضل عنهم وضل عنهم ما كانوا يفترون في هذه الايات الكريمة الامتنان من الله جل وعلا على عباده بناء انعم به عليهم من نعم عظيمة
1:57يستعينون بها على حوائجهم وعلى اصلاح امورهم وعلى ما ينتفعون به في دنياهم واخراهم بيان لهذه النعم العظيمة في قوله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل شرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله
2:36من اله غير الله يأتيكم في ضياء افلا تسمعون قل ارأيتم اخبروني ان جعل الله عليكم الليل شرمدا شرمدا مستمرا دائما وابدا ليل من اله من الهتكم التي تعبدونها وتصرفون لها حق الله جل وعلا
3:12من يستطيع من هذه الالهة ان يأتيكم بضياء ان يأتيكم بالشمس والنهار لاصلاح اموركم ولاصلاح زروعكم ونباتكم ولطلبكم المعاش ولعملكم في مساكنكم ومتاجركم من يستطيع ان يأتيكم بضياء هل تستطيع الالهة
3:48محلات والعزى ومناة هل تستطيع ان تأتيكم في نهار لو جعل الله جل وعلا الليل مستمرا هذا شيء يدركونه ويعرفون ان الهتهم لا تستطيعوا شيئا من ذلك فهذا الزام لهم بالحجة
4:17بان القادر على تصريف الامور هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وان عبادة ما سواه جهل وضلال ولا قيمة لها وهباء لا يستفيدون منه في دنياهم واخرى ولا في اخراهم
4:48فاذا كانت لا تستطيع ان تنفعهم لو جعل الله عليهم الليل سرمدا لا تستطيع ان تأتيهم بالظياء ولا بالشمس ولا بالنهار لا تستطيعوا شيئا من ذلك فكيف تصرفون لها شيئا من العبادة
5:09افلا تسمعون افلا تسمعون سمعا تتذكرون به وتتعظون به وينفعكم لان بعض السمع لا ينفع كسمع الغافل لا ينفع ولا يستفيد. والذي يسمع الاصوات فقط بدون تذكر ولا اتعاظ ولا تأمل لما يسمع
5:38لا ينتفع بذلك افلا تسمعون سمعا تستفيدون به وتنتفعون به وتتعظون به لان العاقل اذا سمع الايات تفهمها واتعظ بها واستفاد منها واما المعرض فمهما سمع فانه لا يستفيد منهم الا كالانعام بل هم اضل
6:13قل ارأيتم اخبروني ان جعل الله عليكم النهار شرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه لو ان الله جل وعلا جعل الشمس مستمرة باستمرار والنهار دائم مستمر
6:41لتعبتم ولما وجدتم وقتا تستريحون فيه وتسكنون فيه ويعود اليه ويعود اليكم نشاطكم لو ان الله جعل النهار مستمرا الالهتكم تستطيع ان تأتيكم بليل تحجب النهار الذي جعل الله جل وعلا
7:13لا تستطيع شيئا من ذلك افلا تبصرون افلا تتأملون ببصر ثاقب وادراك وتأمل يدركون بذلك نعمة الله عليكم فتعبدون من يستحق العبادة الذي تنفعكم عبادتكم اياه وهي لا تنفع الله شيئا
7:50كما ان معصيتكم لا تضروا الله شيئا وانما عبادتكم لله جل وعلا يعود نفعها اليكم هذا تقرير للمشركين لان عبادة الله هي النافعة لانه هو القادر فهل يليق بالعاقل ان يعبد
8:21شيئا لا يقدر روح او جماد كما عبدوا الاصنام الاشجار والاحجار وحتى الاحياء لا يستطيعون ولا يملكون الا ما قدرهم الله جل وعلا عليه وقال جل وعلا بعد ذكر الليل
8:52لو استمر افلا تسمعون وقال جل وعلا بعد ذكر النهار لو استمر افلا تبصرون لان السمع في وقت الليل انفع من النظر فيدرك المرء بسمعه ما لا يدرك بنظره ليلا
9:28فنعمة السمع في ذاك الوقت اعظم ونعمة النظر في النهار اعظم لان المرء يدرك بنظره نهارا ما لا يدرك بسمعه فهما نعمتان عظيمتان يستفاد منهما ليلا ونهارا اذا استعملهما المرء فيما ينفعه
10:05لكن نعمة السمع في الليل اكثر نفعا ونعمة النظر في النهار اكثر نفعا والمجال مجال امتنان يمتن الله جل وعلا على عباده ومن رحمته لكم الليل والنهار ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه
10:43ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون من رحمة الله جل وعلا بالعباد ان جعل الليلة جعل الليل والنهار يتعاقبان ليل ونهار لو استمر الليل تعطلت المصالح ولو استمر النهار لكلت الابدان وتعبت
11:20ومن رحمة الله جل وعلا بالعباد ان جعل الليل والنهار يتعاقبان الليل للراحة والاستقرار والركود والتخلص من التعب والعمل والمشقة والنهار للعمل وطلب المعاش والكسب وزراعة وتجارة وصناعة وكتابة وغير ذلك
12:04ومن رحمته جل وعلا بالعباد من جعل الليل والنهار لتسكنوا فيه يعني في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار وفي الاية لف ونشر مرتب يأتي الله جل وعلا في معنيين
12:28ثم يأتي بمعنيين اخرين الاول يعود للاول والثاني يعود للثاني ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيها الذي هو الليل ولتبتغوا من فضله الذي هو النهار ولعلكم تشكرون هذا
12:53العمل من الله جل وعلا والتسخير مستوجب للشكر منكم فتشكر الله جل وعلا على ان هيأ هذه الامور من اجلكم وراحتكم ومن اجل مصلحتكم وللعباد مصلحة في الليل. كما ان لهم مصلحة في النهار
13:25الاستمرار في الليل مضر والاستمرار في النهار مضر وهذه سنة الله في خلقه ان النهار لطلب المعاش والكسب والعمل والليل للراحة والسكون وهكذا ينبغي للعبد ان يكون كذلك وهذه حالة العباد عامة وغالبا
13:53ويوجد من يجعل النهار للراحة والنوم ويجعل الليل للكسب والعمل ولكن هذا خلاف سنة الله في خلقه وما انعكس فانه معرض للوقوع في المعصية للوقوع في النوم عن الصلاة وتضييع العبادة
14:17الله جل وعلا رتب العبادة ترتيبا فيه مصلحة عظيمة للعباد انظر كيف ترتيب الصلوات من رحمة الله جل وعلا على عباده فجعل الوقت بين صلاة الفجر وصلاة الظهر وقت متسع
14:41من اجل الكسب والعمل وقارب بين صلاة الظهر وصلاة العصر ووسع جل وعلا غالما بين صلاة العصر وصلاة المغرب وقرب تعالى بين صلاة المغرب وصلاة العشاء وباعد جل وعلا بين صلاة العشاء وصلاة الفجر للراحة
15:09المسلم الموفق الذي يرتب عمله وراحته ونومه ومعاشه على ترتيب الصلوات الخمس استريح ويستفيد من ليله كما يستفيد من نهاره ولعلكم تشكرون. فهذا الترتيب من الله جل وعلا مستوجب للشكر
15:40والعاقل يشكر الله جل وعلا على هذا الترتيب المنسق العظيم المفيد للمرء في معاشه وفي راحته واستقراره ويوم يناديهم يذكر يا محمد ذلك للعباد ما داموا في الدنيا اذكر لهم ماذا يقال لهم في الدار الاخرة
16:10ليستعدوا لان المرأة اذا عرف ان غدا امتحان حذر وذاكر دروسه مستعد للامتحان غدا الله جل وعلا يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم اذكر للعباد بانهم سينادون متى في الدار الاخرة
16:40ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون وقد سبق قبل قليل قريب من هذا ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء اغوينا. هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا. تبرأنا اليك
17:17نفس السؤال تذكير بعد تذكير وتبكيت للظالمين والكفرة بعد تبكيت وتوبيخ بعد توبيخ المؤمن في حال الدنيا يتعظ بهذا ويستفيد بانه سيقال للكفار هذا القول ويتعظ ويستفيد والكافر يعلم انه موبخ
17:50منادى نداء توبيخ ولو ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ وتقدم ان قلت ان يوم القيامة مواقف مواقف فيها اعتذار ويعتذر الظالم وموقف يختم عليه. فلا يقول شيئا
18:24لا يستطيع ان يقول وهذا الموقف من موقف الختم عليهم فلا يستطيعون ان يقولوا شيئا كما قال الله جل وعلا فعميت عليهم الانباء يعني لا يستطيع ان يقولوا شيئا وعند ذلك يقول الله جل وعلا
18:49ونزعنا من كل امة ونزعنا من كل امة شهيدا فقلناها برهانكم فعلموا ان الحق لله ونزعنا نزعنا يعبر عنها العلماء علماء اللغة بانه فعل بانه فعل ماض اذا جاءنا وهل النزع حصل الان؟ لا الى الان
19:22ولكن عبر بالماضي عن المضارع تحقق وقوعه انه واقع لا محالة وواقع لا محالة ونزعنا من كل امة شهيدا. من هؤلاء الشهداء قال بعض العلماء المراد بهم الانبياء لان الانبياء يؤتى بهم يوم القيامة يشهدون على اممهم
19:53وتصدق وتشهد هذه الامة مع كل نبي بانه بلغ قومه ونزعنا من كل امة شهيدا. جاء الله جل وعلا بالشهداء وهم الانبياء او المختارون من الامم يشهد بعضهم على بعض
20:20ويشهدون مع انبيائهم لانهم بلغوا الرسالة فقلنا هاتوا برهانكم عبدتم غير الله انعم الله عليكم فعبدتم غيره خلقكم الله فعبدتم غيرة ما هو برهانكم ودليلكم على صحة عملكم هل عندكم من برهان
20:54تستدلون به على جواز عبادة اللات والعزى ومنعت هل عندكم برهان على عبادة الشياطين هل عندكم برهان على عبادة الهوى وما تهوون وقلنا هاتوا برهانكم احذروا دليلكم على صحة فعلكم. هل يستطيعون؟ لا والله
21:27وقلنا هاتوا برهانكم ما ذكر الله جل وعلا عنهم هنا انهم تكلموا بشيء ما استطاعوا ما عندهم جواب ما عندهم برهان ما عندهم دليل على صحة ما فعلوا حينئذ فعلموا ان الحق لله
21:50علموا في ذلك الموقف هل ينفع العلم؟ لا ما ينفعهم فات الاوان فعلموا ان الحق لله ان عبادة الله جل وعلا هي الحق وعلموا ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الحق
22:16وعلموا ان الاخذ بدين الاسلام هو الحق لكن حين لا ينفعهم ذلك وقد انذروا وخوفوا لان هذه الايات نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم خطابا لهم اخبر الله جل وعلا انه سيحصل ذلك
22:41فعلموا ان الحق لله وظل عنهم ما كانوا يفترون. غاب ذهب بحثوا عن الهتهم التي قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اين هم ما وجدوهم بحثوا عن من عبدوا من دون الله
23:06من معبودات قديمة او حديثة بحثوا عن الاولياء الذين كانوا يصرفون لهم شيئا من انواع العبادة ما وجدوهم بحثوا عن من يزعمون انهم سادة وان لهم شفاعة ما وجدوهم لان السادة والشفاء والشفعاء في الدار الاخرة لا يشفعون الا لمن توفر في
23:33فيه شرطان اساسيان باذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفوع قال الله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى فلا يمكن الشافعي ان يشفع لاهل الشرك ابدا فلا تنفعهم شفاعة الشافعين
23:58وظل عنهم يعني غاب وذهب ما كانوا يفترونه في الدنيا من ان الهتهم تنفع وتقربهم الى الله او تشفع لهم او تأخذ بايديهم الى الجنة او تأخذ بايديهم فتخرجهم من النار
24:21لا والله كل هذا يذهب ولا يجدون شيئا من ذلك من الذي ينفع هو عبادة الله جل وعلا وحده وطاعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا هو الذي ينفع
24:40ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا كل اعمالهم الدنيا التي يزعمون انها تنفعهم في الدار الاخرة تذهب
25:05ولا يجدون لها اثرا وقدمنا الى ما عملوا من عمل في حق المشركين وجعلناه هباء منثورا والله جل وعلا يقص على عباده احوال يوم القيامة فمن بصره الله ووفقه الله
25:31جعل وقائع يوم القيامة كانها بين عينيه ان الله جل وعلا اخبر بها وهي واقعة على هذه الصفة التي اخبر الله جل وعلا لا محالة ولا شك يتأمل المسلم القرآن
25:51ويتصور احوال يوم القيامة ومن اعرض عن ذكر الله وطاعته لا يستفيد من هذا شيء والعياذ بالله ولا يسوى حتى لو سمع القرآن من القارئ او من الاذاعة او من اي جهة لا يستفيد والعياذ بالله
26:15يسمع لكن سمع لا ينفع يبصر لكنه بصر لا ينفع لا يستفيد منه والمؤمن كلما سمع ايات الله ايمان وزادته تذكرة وزادته اتعاظ ويتعظ ويستفيد وهذه من مزايا القرآن العظيم
26:43ان المؤمن كلما قرأه وكلما ردد كلما اكثر من قراءته استفاد يستفيد في كل قراءة ما لا يستفيد في القراءات السابقة اذا قرأ بتأمل وتدبر وتفهم يستفاد والتعب واذا سمع الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا
27:13ما يرعيها سمعه كما قال عبد الله بن مسعود اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه ولئن سمع صفات المؤمنين
27:33حاول ان يتصف بها واذا سمع صفات المنافقين والكفار اجتنبها وابتعد عنها اذا كره الله جل وعلا صفة من الصفات الكذب والغش والغيبة والنميمة اجتنبها واذا رغب الله جل وعلا في صفة كالصدق والامانة وفعل الخير
28:01حرص على ذلك والقرآن انزله الله جل وعلا عظة وعبرة ودستور للامة مرجع لها في امور دينها ودنياها والقرآن هو خلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن اراد ان يتخلق باخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم فهي بحمد الله موجودة بيننا
28:34ظاهرة واضحة وان لم ندركه عليه الصلاة والسلام فخلقه القرآن التابعون رحمة الله عليهم من حرصهم على التمسك بالخير والرغبة فيه لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم فجاؤوا الى اعرف الناس بحياته الخاصة
29:02والعامة هي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها يسألونها يا ام المؤمنين ما هو خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اثنى الله جل وعلا عليه به. في قوله وانك لعلى خلق عظيم. يحبون ان يأخذوا بذلك
29:23ما ادركوا فضل الصحبة والحمد لله وان حرمنا من رؤيته فاخلاقه بيننا وادابه بيننا وتعاليمه بيننا بكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الايضاح والتفصيل والبيان خلقه القرآن
29:48ويقول عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي بماذا ادبه؟ وبماذا علمه؟ بالقرآن فيه سعادة الدنيا والاخرة بحري بالعاقل الذي يريد نجاة نفسه ويريد لنفسه السعادة في الدنيا والاخرة ان يجعل
30:12لنفسه نصيبا من كتاب الله جل وعلا يوميا يقرأه بتأمل وتدبر ان جعله في النهار وفاته شيء منه استعاذ به في الليل وان جعله في الليل وفاته شيء منه استعاض به عنه في النهار
30:38والله جل وعلا جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا والعاقل الذي يريد السعادة الابدية في الدنيا والاخرة سعادة القلب بالايمان في الدنيا وسعادة الاخرة بالنظر الى وجه الله الكريم في جنة عرضها السماوات والارض
31:04ان يتمسك بحبل الله جل وعلا الذي هو القرآن ويتأدب بآدابه ويتخلق باخلاقه ويدعو اليه ويرغب فيه ويحذر من التخلق بضده ليسعد في الدنيا والاخرة. ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع. والعمل الصالح وان يجعلنا
31:34من الهداة المهتدين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين