تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة سبأ | من الأية 22 إلى 23
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
0:34لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم
1:01قالوا الحق وهو العلي الكبير يقول الله جل وعلا في هاتين الايتين من سورة سبأ قل يا محمد لمشركي كفار قريش او للكفار عامة قل ادعوا الذين زعمتم وندعوهم زعمتم انهم ينفعون
1:40في جلب نفع او في دفع ضر وزعم مفعولين وكلاهما محذوف دل عليهما السياق قل ادعوا الذين زعمتموهم الهة قل ادعوا الذين زعمتموهم الهة من دون الله ادعوهم جربوا حصل عليكم ازمات
2:28مسكم الضر الجوع والقحط ادعوهم هل ينفعون جربوا اجاب الله جل وعلا لقوله لا يملكون مثقال ذرة ما هناك شيء اصغر من الذرة لا يملكون مثقال ذرة والعالم الخارجي الظاهر
3:06السماوات والارض لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا يملكون مثقال ذرة في الارض وما فوق ذلك من باب اولى لا يملكون ليس لهم ملك مستقل لان من يراد نفعه
3:36اما انه يملك استقلالا او يملك شراكة او يحتاجه المالك يعينه ويساعده فينفع من اراد نفعه لان من يحتاجه المالك في امر من الامور يضطر انه يستجيب لطلبه هذه هي الثلاثة كلها منفية
4:21عن هؤلاء الذين زعم الكفار انهم الهة لا ملك مستقل ولا شراكة في ملك ولا هم اعوان للمالك تعالى وتقدس ويستجيب لطلبهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
4:56وما لهم فيهما اي في السماوات والارض من شركة يعني من شركة ما يقال هذا لله ولهم هذا الجزء من السما او هذا الجزء من الارظ او هذا الشيء ملك لله وملك للالهة شركا فيه تعالى وتقدس لا
5:23ليس لهم شراكة وماله اي لله جل وعلا منهم من الالهة من ظهير عويل معين وعادة المعين للمالك يستطيع ينفع من يريد نفعه لان المالك الاصلي يحتاجه فهو اذا احتاج ان ينفع غيره
6:00نفعه لان من يحتاج الى الاعانة لازم ان يستجيب للمعين اذا طلب منه شيء لازم ان يعطيه والا انسحب ولا اعانه تعالى الله والله جل وعلا ليس في حاجة لا شراكة له
6:22وليس في حاجة الى معين فيستجيب لطلبه وكما قال الله جل وعلا والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ما يملكون من قطمير اقل شيء والله جل وعلا بهذه الاية الكريمة
6:50فضح الالهة التي تعبد من دون الله وبين حقيقتها لانها لا تملك وليس لها شراكة وليست معينة لله جل وعلا اذا فلا تستطيع ان تنفع من يدعوها ابدا ثمان العقل السليم
7:25يستنكر ويستكره ان تدعو ميت او ان تدعو غائب وتترك دعوة من يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. الله جل وعلا الكبير المتعال القادر السميع البصير
7:58يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة اذا دعاني يقول اسألوني من شأن اجيبكم فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ثم يذهب الاخر يقول لا اروح اسأل الحسن اسأل الحسين اسأل البدوي اسأل عبد القادر الجيلاني اسأل
8:29لا نسأل علان هؤلاء اموات وغيرهم من الاموات وقد تكون اشجار واحجار وقد يكون يدعو كافر هو معلم في النار فكيف يدعوه العقل السليم والشرع كلاهما يدلان على ان عبادة ودعوة غير الله جل وعلا
9:05لا تنفع بل تضر يحبط العمل يقول الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اكرم الخلق على الله والله جل وعلا يعلم ازلا انه معصوم من الشرك
9:24ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين وهذا وايضاح للامة محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا له ذلك فكيف
9:47يتوجه العبد الى الله جل وعلا ثم ينصرف الى صاحب القبر ويسأله يطلب منه الشفاعة يطلب منه رد الغائب يطلب منه كذا وكذا لا تدري اهو في روضة من رياض الجنة منعم
10:10في حفرة من حفر النار وفي كلا الحالين هو مشغول عنك لا يدري عنك اما منعم او معذب والله اعلم كان ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فنحن نؤمن ونجزم بانه في روضة من رياض الجنة
10:32وان كان ممن مات كافرا فهو في حفرة من حفر النار بلا شك وان كان بينهما فالله اعلم لا ندري لا نشهد لاحد بجنة ولا نار الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم
10:51قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة وكيف تدعوه وهو لا يملك تقول لا يملك لكنه شريك لله تعالى الله قال الله وما لهم فيهما اي في السماوات والارض من شرك
11:19قد يقال ليس شريك لله الله لكنه يعاون الله ويساعده تعالى الله قال الله جل وعلا وما له منهم من ظهير من عويل ظهير معين كما قال الله جل وعلا
11:42والملائكة بعد ذلك ظهير محمد صلى الله عليه وسلم قل ادعوا قل فيها قراءتان بكسر اللام لاجل التقاء الساكنين تحريكها بالكسر لالتقاء الساكنين قلي قل ادعوا وقراءة اخرى بالظم قل ادعوا
12:13اتباعا بضمة العين ادع قالوا كيف تتبع العين وبينهما الدال قال العلماء ان الدال حاجز ليس بحصين لانها ساكنة والساكن ضعيف انه لو كان عنده قوة تحرك فهذي حاجز ليس بحصيل ليس بقوي فقالوا تتبع
12:50اللام ظمت العين قل ادعوا قل قلوا والا قولي قراءتان سبعيتان صحيحتان قد يقول المشركون الهتنا لا تملك استقلالا في السماوات ولا في الارض وليس لها شراكة مع الله بل الله يملكها كما قالوا في تلبيتهم
13:25لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك لا ملك مستقل ولا شراكة ولا اعانة لله وانما يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله يشفعون لنا قال الله جل وعلا
13:48ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. لا احد يستطيع ان يشفع كائنا من كان الا بشرطين اساسيين لابد منهما اولا
14:14اذن الله جل وعلا للشافع افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع الا بعد ان يستأذن الله جل وعلا فيأذن له الشرط الثاني رظاه جل وعلا عن المشفوع له
14:35واذا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع ولا يمكن ان يستأذن بالشفاعة لكافر لا يؤذن له الا ما ورد في خصوص ابي طالب فان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع له فيكون في ضحظاح من النار
15:03يغلي له شراكان من نار يعلي منهما دماغه. لانه مات على الكفر وهو خالد مخلد في النار لكونه مات على الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم شفع له خصيصا باذن الله جل وعلا فصار اخف
15:23الكفار عذابا هذه خاصة في ابي طالب ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له كما قال الله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال تعالى ولا يشفعون
15:54الا لمن ارتضى لا يشفعون الا لمن رضي الله جل وعلا الشفاعة له اذنه للشافع ورضاه عن المشفوع الكافر لا يشفع له لا احد يستطيع ان يتقدم بالشفاعة له ولو على سبيل الفرض ان احد تقدم ولن يتقدم
16:23لكن لو تقدم فلا تقبل لانهم لا يشفعون الا لمن ارتضى وقال جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى
16:49وهذا تكذيب لهم في قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال الله جل وعلا ولا تنفعوا الشفاعة عنده الا لمن ارتضى قد يقول قائل في قوله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده
17:10هل توجد الشفاعة لكن لا تنفع قيل لا اصلا لا احد يستطيع ان يتقدم بالشفاعة بدون اذن اذا فلا شفاعة بما قال الله جل وعلا ولا تنفعوا الشفاعة عنده ولا تنفع الشفاعة عنده يعني هل يوجد شفاعة ولا تنفع
17:38اصلا لا شفاعة لكن الله جل وعلا بين الشيء الذي يريدونه هم هم يريدون لا يريدون الشفاعة فقط وانما يريدون النفع نفع الشفاعة فقال الله جل وعلا ولا تنفعوا الشفاعة
17:59ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له والشافع قبل ان يشفع يستأذن الله جل وعلا فان اذن له فلا يشفع الا لمن رضي الله قوله وعمله وهم اهل التوحيد اما عن الشرك
18:27الا يرضى الله جل وعلا قولهم ولا عملهم صاحب المقام المحمود المصطفى صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واكرم الشفعاء على الله جل وعلا اذا اراد ان يشفع للخلق يوم القيامة
18:53ليريحهم الله جل وعلا من الموقف يقضي بينهم ما يشفع مباشرة الا بعد باذن الله جل وعلا له وذلك ان الشفاعة العظمى تعرض على الانبياء الخلق يفزعون الى ادم عليه السلام
19:22يطلبون منه الشفاعة فيعتذر يفزعون الى نوح ويعتذر يفزعون الى ابراهيم ويعتذر يفزعون الى موسى ويعتبر يفزعون الى عيسى عليهم الصلاة والسلام فيعتذر ثم يفزعون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها
19:49كما ثبت في الصحيحين من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال حين يقوم المقام المحمود ليشفع في الخلق كلهم ان يأتي ربهم لفصل القضاء قال صلى الله عليه وسلم
20:11ساجد لله ويدعني ما شاء الله ان يدعني يعني يتركه الله جل وعلا ساجدا ويفتح علي بمحامد لا احصيها الان يقول يفتح الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم بمحامد وثنى على الله جل وعلا وتعظيم لله جل وعلا ليقل لا
20:40استحضرها الان لا احصيها الان ثم يقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى والشفاعة شفاع عند ذلك يقوم فيشفع عند الله جل وعلا ليريح العباد من الموقف في الفصل
21:07بينهم والقضاء اذا ما بقي لمن يتعلق به المشركون لا ملك مستقل ولا شراكة ولا اعانة لله ولا شفاعة عندك والالهة المعبودة دون الله عبدت الجمادات وعبدت الاشجار وعبدت الملائكة
21:48صلوات الله وسلامه عليهم وعبد بعض الرسل من دون الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وصنف لا شفاعة لهم اطلاقا وهم الكفار والجمادات وصنف لهم شفاعة مقيدة مشروطة مقيدة بشروط
22:20كما تقدم الله جل وعلا للشافع ورضاه جل وعلا عن المشفوع له محمد صلى الله عليه وسلم يشفع والانبياء يشفعون والملائكة يشفعون لكن بهذه بهذين الشرطين اذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفوع له
22:51فهو جل وعلا لا يأذن لاي عبد من عباده في ان يشفع لكافر الا ما تقدم في قصة ابي طالب ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له لان حالة الموقف
23:18يوم القيامة تختلف عن حال الدنيا وملوك الدنيا الشافع لدى ملوك الدنيا يدخل عليه مباشرة ثم يقول ما يقول ما يريده من شفاعة او وساطة او اعتذار عن فلان او مدح لفلان
23:44يقولها مباشرة لانه مخلوق دخل على مخلوق مثله واما الشفاعة عند الله جل وعلا فلا لا يستطيع ان يشفع مباشرة حتى يستأذن الله جل وعلا فان شاء جل وعلا اذن له في الشفاعة وان شاء لم يأذن
24:12وهؤلاء الشفعاء عند الله من الملائكة الذين هم من افضل الخلق مع علو منزلتهم وقربهم من الله جل وعلا هم على وجل وخوف قال الله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم
24:43قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير الملائكة الذين هم اقرب الخلق الى الله جل وعلا ومنهم حملة العرش ومنهم عمار السماوات يقول صلى الله عليه وسلم اطت السماء
25:11وحق لها ان تعظ ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك قائم او راكع او ساجد لله او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني هي ملأى بالملائكة صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
25:31وهم كما وصفهم الله جل وعلا اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير العلماء رحمهم الله في تفسير هذه الاية حتى اذا فزع عن قلوبهم من هم
26:01الملائكة وهذا قول الجمهور وعليه كثير من المفسرين ومن ائمتهم وقول اخر حتى اذا فزع عن قلوبهم يعني ذهبت الغشاوة عن قلوب الكفار عند الاحتضار او في عرصات القيامة يعرفون ان
26:33الحق هو الله جل وعلا وان عبادة ما سواه باطل وايظاح ذلك يقول ابن كثير رحمه الله وقوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق
26:59وهذا ايضا مقام رفيع في العظمة وهو انه تعالى اذا تكلم بالوحي سمع اهل السماوات كلامه ارعدوا من الهيبة حتى يلحقهم مثل الغشي قاله ابن مسعود ومسروق وغيرهما وقال ابن عباس
27:29والشعبي وابراهيم النخعي والظحاك والحسن وقتادة رحمهم الله في قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم يقول جلي عن قلوبهم يعني ذهبت الغشاوة التي على قلوبهم بسبب سماعهم لكلام الرحمن جل وعلا
27:59واذا كان كذلك يسأل بعضهم بعضا ماذا قال ربكم ويخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم ثم الذين يلونهم لمن تحتهم وهكذا حتى ينتهي الخبر الى اهل السماء الدنيا ولهذا قال قالوا الحق. يعني قالوا الشيء الصحيح الذي قاله الله جل وعلا. يخبر بعضهم بعضا
28:33قالوا الحق اي اخبروا بما قال جل وعلا من غير زيادة ولا نقصان وهو العلي الكبير والدليل على هذا ان المراد الملائكة ما رواه البخاري رحمه الله عند تفسير هذه الاية الكريمة في صحيحه
29:01قال حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو سمعت عكرمة سمعت ابا هريرة يقول ان النبي ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قوى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله
29:26كأنه سلسلة على صفوان فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير ويسمع مسترق السمع ومشترق السمع هكذا بعضه على بعض فوق بعض
29:51هكذا بعظه فوق بعظ. ووصف سفيان بيده فحرفها وبدد بين اصابعها. هكذا يعني بعضهم فوق بعض وبدد بين اصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها على من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته. حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. فربما ادركه الشهاب
30:21وقبل ان يلقيها وربما القاها قبل ان يدركه فيكذب معها مئة كذبة فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيصدق يعني الساحر او الكاهن بتلك الكلمة التي سمعت من السماء
30:48وكذا رواه مسلم من غير هذا الوجه رحمهم الله وهذا الحديث في رواية البخاري الصحيحة رحمه الله على ان المراد بقوله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم الملائكة وقال اخرون
31:17المعنى قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم يعني المشركين عند الاحتضار ويوم القيامة اذا استيقظوا مما كانوا فيه من الغفلة في الدنيا ورجعت اليهم عقولهم يوم القيامة. قالوا ماذا قال ربكم؟ وقيل لهم الحق
31:43واخبروا بما كانوا عنه لاهين في الدنيا وقال الحسن رحمه الله حتى اذا فزع عن قلوبهم يعني ما فيها من الشك والتكذيب حينما يبعد عنهم الشيطان عند الاحتضار وحينما تصل الروح الحلقوم حينئذ لا ينفع الاقرار بالتوحيد ولا
32:10المقر شيئا وقال ابن ابي نجيح عن مجاهد حتى اذا فزع عن قلوبهم يعني كشف عنها الغطاء يوم القيامة وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم حتى اذا فزع عن قلوبهم يعني ما فيها من الشك
32:35قال فزع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم. وامانيهم وما كان يظلهم. يعني استراح منهم وخلاص وابعد عنهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. قال وهذا في بني ادم هذا عند الموت
32:57اقروا حين لا ينفعهم الاقرار واختيار ابن جرير رحمه الله الذي هو امام المفسرين من بعد الصحابة رضي الله عنهم ان الضمير عائد الى الملائكة الصحيح الذي في صحيح البخاري
33:21في تفسير الاية حديث اخر عن النواصب لسبعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يوحي بامره تكلم بالوحي واذا تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رجفة
33:41او قال رعدة شديدة رعدة شديدة من خوف الله تعالى واذا سمع بذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون اول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد فيمضي به جبريل على
34:05الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي حيث امره الله من السماء والارض
34:31ففهمنا من هذا ان قوله جل وعلا حتى اذا هزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ ان الذين فزع عن قلوبهم وفيها قراءتان فزع وفزع للتخفيف والتشديد وكلاهما سبعيتان القول الاول انهم الملائكة من مخافة الله جل وعلا والقول الثاني انهم
35:01الكفار حينما يبعد عنهم الشيطان ويدركون الحقيقة يقرون بالصحيح والصواب حين لا ينفع ذلك لان لانه قد عاينوا الملائكة وساعة الاحتضار لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا
35:27والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين