تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الحجرات | من الأية 1 إلى 3
0:01الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض
0:35ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم لهم مغفرة واجر عظيم هذه السورة العظيمة سورة الحجرات من السور المدنية والصور المدرية اصطلح العلماء رحمهم الله
1:27على انها القرآن الذي نزل بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مدني حتى ولو نزل بمكة او في الاسفار او خارج المدينة وما نزل من القرآن قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة
2:09يعتبر مكي حتى ولو نزل خارج مكة فهذه السورة كما قال المفسرون هي مدنية بالاجماع وفي هذه السورة العظيمة يؤدب الله جل وعلا عباده المؤمنين ويعلمهم كيف يتأدبون مع النبي صلى الله عليه وسلم
2:50لانه يستحق التعظيم والتبجيل وليس كاحد منهم بل الله جل وعلا ميزه وفضله على سائر العباد وهو عليه الصلاة والسلام كما انه مميز عن سائر العباد فهو عبد عبد من عباد الله جل وعلا
3:26شرفه الله جل وعلا بالعبودية والعبودية لله جل وعلا شرف عظيم لمن وفقه الله جل وعلا لها فهو جل وعلا وصفه بالعبودية في مواطن شريفة عظيمة في مواطن تكريم له عليه الصلاة والسلام وصفه الله جل وعلا بالعبودية
4:03في قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال جل وعلا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وصفه بالعبودية
4:33ذكر الاسراءه به ووصفه بالعبودية حين انزال الكتاب عليه وقال جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا يدعوه في الصلاة سماه عبدا وهو عليه الصلاة والسلام
5:02عبد لا يستحق شيئا من العبادة لانه عبد والعبد لا يعبد ورسول عليه الصلاة والسلام مرسل من عند الله جل وعلا لا يكذب بل يطاع ويتبع ولا تتم شهادة ان لا اله الا الله للعبد
5:32حتى يشهد ان محمدا رسول الله وتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله طاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر وتصديقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر والانتهاء عما عنه مها وزجر
6:03والا يعبد الله الا بما شرع ولا يصوغ لنا ان نعبد الله جل وعلا الا بما شرعه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم لانه هو المبلغ عن الله صلوات الله وسلامه عليه
6:29وقال الله جل وعلا له قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله والله جل وعلا اثبت محبته سبحانه لمن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزم منه انه لا يحب
6:59فلا يحب الله جل وعلا الا من اتبع الرسول. ومن لم يتبعه فلا يحبه الله. وذلك بعد بعثته عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا يعلم العباد في هذه الايات الكريمات
7:22والمنادى بها بصفة الايمان فقد ناداهم بصفة الايمان في مواضع متعددة في ثمانية مواضع في هذه السورة الكريمة. يا ايها الذين امنوا ليستجيبوا لله اذا ناداهم بهذه الصفة. وكما قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه اذا
7:49ان الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه هذا خطاب من الله جل وعلا لك ولسائر عباد الله المؤمنين والعاقل
8:14اذا اتاه الخطاب من الله جل وعلا انتبه له واهتم له يا ايها الذين امنوا لا تقدموا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اتانا بفتح التاء والقاف لا تقدموا والقراءة الاخرى لا تقدم بين يدي الله ورسوله
8:43والقراءتان سبعيتان. يعني من القراءات السبع لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لا تتقدموا بين يدي الله ورسوله بماذا
9:09لا لا تقدموا بقول ولا فعل وانما تبعا لاحكام الله جل وعلا الاتية من عنده سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام كل ما اتى به من تشريع
9:41سواء كان في القرآن او في السنة فهو مأمور به من الله جل وعلا لانه عليه الصلاة والسلام كما وصفه ربه جل وعلا بانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
10:04وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا التقدم هو الامام وهو ما بين اليدين ما بين الشمال واليمين ويصح ان يعبر به عن القول وعن الفعل
10:32يعني ليكن قولكم تابع لله ولرسوله وليكن فعلكم لله ولرسوله يقال تقدم بين يدي فلان جاء فلان تقدم بين يدي فلان يعني كان امانة في تقرير ما يريده فلان مثلا من قول
11:04او فعل او توجيه او نحو ذلك الله جل وعلا يقول لا تقدموا بين يدي الرسول لا تأتوا باقوال قبل ان يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم بما يريد ولا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:31فتقول الرسول يريد كذا او يأمر بكذا وهو لم يأمر بهذا ولم يقله واتقوا الله حذر جل وعلا عباده من الوقوع في الخطأ التقدم بين يدي الله ورسوله شيء لم يشرعه الله جل وعلا
12:01ولم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم لا تأتوا به ولا تقولوه واتقوا الله اجعلوا تقوى الله جل وعلا لكم وقاية من عذابه احذروا الوقوع في المخالفة المرء اذا خشي محظورا جعل وقاية
12:34قال بعض السلف لايضاح هذا المعنى الامر بالتقوى قال اذا دخلت في مكان فيه شوك كيف تسير فيه قال اتخذ وقاية تقهني الشوك قال فكذلك تقوى الله. اتخذ وقاية سقيك معصيته ومخالفته. يعني لا تقرب
13:03من معصية الله فتقع في المخالفة والله جل وعلا امر بالتقوى في ايات كثيرة من كتابه وقد يكرر جل وعلا الامر التقوى في الاية الواحدة اكثر من مرة كما في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا
13:37امر بتقواه في الاية مرتين وقد فسرها العلماء رحمهم الله بتفسيرات كثيرة من اجمعها ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله
14:09يعني تأمل الطاعة وانت تعرف انها طاعة لله وتأملها لله رجاء ثوابه وان تترك المعصية لعلمك انها معصية لله وما تركتها خوفا من الناس وانما تركتها خوفا من عقاب الله
14:36واتقوا الله ثم بين جل وعلا من صفاته العظيمة التي تستوجب على العبد ان يتقي اتقوا الله ان الله سميع عليم يسمع اقوالكم عليم في احوالكم لا تظن انك اذا اختفيت
15:09عن اعين الناس لم يطلع الله عليك لا اتق الله تقوى من يؤمن لان الله سميع عليم سميع لا تخفى عليه خافية يسمع جل وعلا دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويبصر ذلك تعالى
15:39سميع باقوالكم كانت خولة التي اكلم النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها مع زوجها عند النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي حالها مع زوجها وعائشة رضي الله عنها معهما هي ثالثة الاثنين
16:06تقول عائشة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات خولة تكلم النبي صلى الله عليه وسلم وانه ليخفى علي بعض كلامها وهي جالسة ثالثة معهم فانزل الله جل وعلا والمرأة موجودة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها
16:33وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع عليم يعلم جل وعلا كل شيء لا يخفى عليه شيء من احوال خلقه عليم بهم سبحانه وتعالى فالمرء يعبد سميعا بصيرا
17:03سميعا عليما. مطلع على احواله واذا امن المرء بذلك ايمانا كاملا حقيقيا مقعد نال اعلى الصفات التي يتصف بها المسلم وذلك ان الصفات ثلاث صفة الاسلام فوقها صفة الايمان فوقها وعلى منها صفة الاحسان
17:40والاحسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك نؤمن وتعتقد وتجزم بان الله جل وعلا مطلع عليك وتعبده عبادة من هو مؤمن موقن بهذا تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه
18:14فانه يراك وذلك ان العبد لا يرى الله جل وعلا في الدنيا وانما يراه المؤمنون في الدار الاخرة في الجنة واتقوا الله ان الله سميع عليم وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال السمع
18:39والعلم وغيرهما من الصفات التي وصف الله جل وعلا بها نفسه او وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم منزه جل وعلا عن صفات النقص والعيب فنصف ربنا بما وصف به نفسه او وصفه بها به رسوله
19:11ولا نقترح صفات لله جل وعلا من عندنا؟ لا نتوقف على ما ورد والاثبات تفصيلي. هذا معنى قول السلف الاثبات تفصيلي. يعني لا نثبت الا ما ثبت لا نثبت شيئا بالاجتهاد
19:33النفي اجمالا. ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير النفي اجمال ليس كمثله شيء والاثبات تفصيل وهو السميع البصير
20:01واثبات صفات الله جل وعلا واجب وهو النوع الثالث من انواع التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا بافعاله يعني الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون
20:37توحيد الالوهية ان نوحد الله جل وعلا في عباداتنا في افعالنا وتكون لله وحده لا شريك له توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ونثبتها لله كما اثبتها لنفسه. واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم
21:11من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل لا نعطل ربنا من صفاته. ولا نشبه صفات الله بصفات خلقه واتقوا الله ان الله سميع عليم يثيب من اطاعه جل وعلا ويعاقب من عصاه اذا شاء
21:43ولم يعفو عنه هذه اداب ادب بها الله عباده المؤمنين فيما يعاملون به الرسول صلى الله عليه وسلم من التوقير والاحترام والتبجيل والاعظام وقال يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله
22:10اي لا تسرعوا في الاشياء بين يديه اي قبله بل كونوا تبعا له في جميع الامور. حتى يدخل في عموم هذه الاداب الشرعية حديث معاذ اذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه الى اليمن
22:30بما تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله فان لم تجد قال اجتهد رأيي فضرب في صدره وقال الحمدلله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله
22:52معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن معلما وداعيا واميرا رضي الله عنه وارضاه وحاكما بينهم قال له بم تحكم بما تحكم ومعاذ رضي الله عنه
23:18من علماء الصحابة الاجلاء رضي الله عنهم وارضاهم وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم يحشر امام العلماء برتوه يعني يتقدم على العلماء رضي الله عنه وارضاه وهو الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام اعلموا امتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل
23:43وهو عليه الصلاة والسلام ارسله الى اليمن عن علم بحاله رضي الله عنه هو عالم قال له بما تحكم قال اجتهد رأي واحكم بما يظهر لي انه الحق لا بما تحكم؟ قال بكتاب الله
24:09اولا وقبل كل شيء بكتاب الله ما اخرج عنه قال فان لم تجد ما جاءتك قضية ما وجدت لها دليلا من كتاب الله ماذا تعمل قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:28قال فان لم تجد ما وجدت سنة ما سمعت مني قولا في هذا الموضوع بما تحكم؟ قال اجتهد رأيي ولا الو ما اقصر فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب
24:47من معاذ وضرب صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله بما يرضي رسول الله لانه هو معاذ يعتبر رسول رسول الله يعني ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:09ومعاذ رضي الله عنه طبق هذه الاية الكريمة لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. ما تجتهد في الحكم حتى تنظر في كتاب الله فان لم تجد تنظر في سنة رسول الله فان لم تجد اجتهد
25:29والحاكم اذا اجتهد فاصاب فله اجران وان اجتهد واخطأ فله اجر ليس محروم له اجر حتى مع الخطأ لانه اجتهد رأيه الغرض منه انه اخر رأيه ونظره واجتهاده الى ما بعد الكتاب والسنة
25:55ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله قال علي ابن ابي طلحة وهو عن عائشة رضي الله عنها انها قالت في هذه الاية الكريمة
26:10لا تصوموا قبل ان يصوم نبيكم واخرج البخاري رحمه الله في تاريخه عنها قالت كان اناس يتقدمون بين يدي رمظان بصيام يعني يوما او يومين فانزل الله هذه الاية يعني لا تتقدموا قبل نبيكم صلى الله عليه وسلم بشيء
26:40ولا تفتاتوا على نبيكم ولا تقدموا على ما شرعه الله جل وعلا بشيء ائتوا بالمشروع ولا تتقدموا قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
27:01لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة شيء ورد في الكتاب والسنة احذر ان تخالفه وتقول هذا كذا وهذا كذا وهذا فيه لطافة للناس. او في سهولة او في يسر. لا لست مشرع
27:24ليكن رأيك تبعا للكتاب والسنة احذر ان تحرم ما احله الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله واحذر ان تحلل ما حرمه الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
27:47وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به نفى الايمان عمن كان له رأي يخالف الكتاب والسنة حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
28:10قيل لك هذا في كتاب الله؟ قل على العين والرأس وخذ به هذا في سنة رسول الله على العين والرأس وقال العوفي انها ان يتكلموا بين يدي كلامه يعني لا تتقدموا بين اعدادي الرسول صلى
28:32كأنكم تريدون ان لعل الرسول يوافق على ما قلتم لا والرسول عليه الصلاة والسلام يسأل بعض الصحابة عن امور فلا يجيب خشية ان يكون في ذلك تقدم. يقولون الله ورسوله اعلم
28:57حتى لو كانوا يعرفون الجواب ما كانوا يجيبون خشية ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم يريد غير ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام سأل الصحابة الجمع العظيم يوم الحج الاكبر
29:18قائلا اي يوم هذا يعرفونه يوم النحر يوم العيد يوم الحج الاكبر قالوا الله ورسوله اعلم ما يدرون ماذا سيقول الرسول صلى الله عليه وسلم اي شهر هذا يعرفونه شهر ذي الحجة
29:38قالوا الله ورسوله اعلم اي بلد هذا يعرفونه مكة البلد الحرام قالوا الله ورسوله اعلم ويسأل عليه الصلاة والسلام فلا يجيبوا بما يعرفون وانما ينتظرون العلم منه صلى الله عليه وسلم
30:01وقال مجاهد لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضي الله على لسانه وكذلك من هذا الاقتراح انه لا يحسن للمرء ان يقترح على الرسول صلى الله عليه وسلم
30:24في امر يريد ان يقوله الرسول عليه الصلاة والسلام يريد ان يقول قولا فيستعجل المرء ويقول ارى كذا يا رسول الله لا اسمع ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم
30:41ومن تأدبهم رضي الله عنهم وارضاهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما كانوا يلقون الاقتراح مباشرة لما نزل عليه الصلاة والسلام على ادنى ماء من مياه بدر ادنى ماء من جهة المدينة
31:00والمياه امام بينهم وبين مكة قال له الحباب بن المنذر رضي الله عنه يا رسول الله اهذا المنزل منزل انزلنا الله اياه؟ ليس لنا ان نتقدم تأخر عنه؟ ام هو الرأي والحرب والمكيدة
31:21يعني في مجال للرأي ولا لا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو الرأي يعني اذن له ما تقدم مباشرة برأيه وقد لا يا رسول الله ليس هذا منزل انتقل. لانه محتمل ان هذا منزل انزله الله جل وعلا اياه فليس له ان يتقدم
31:43ولا يتأخر فسأل رضي الله عنه قبل ثم اذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان يبدي رايه فاظهر رأيه رضي الله عنه واخذ به النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم
31:57ونزل على اكثر المياه ماء وطور ما بعدها حتى يقول يكون عندنا الماء وليس عند عدونا شيء واتقوا الله اي فيما امركم به ان الله سميع اي لاقوالكم عليم بنياتكم
32:23يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون يا ايها الذين امنوا ناداهم بصفة الايمان تكرار
32:49وتأكيد للاهتمام بهذه الصفة وينادي الله جل وعلا عباده المؤمنين بهذه الصفة مرة ثانية كما تقول لولدك مثلا يا ولدي اعمل كذا يا ولدي كذا يا ولدي كذا تكرر مناداته
33:15باسم انه ولدك وانك تعطف عليه وتحبه وتحب له الخير فتذكره بصدق وعلاقته بك وعلاقتك به كما قال الله جل وعلا يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم
33:37لقمان عن لقمان الحكيم عليه السلام. يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي تلك الاية عامة في القول والفعل والاقتراح وفي اي شيء وهذه خاصة بالقول لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي
34:04ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم فاحذر ان ترفع صوتك فوق صوته لاجل ان يغلب صوتك صوت النبي واذا خاطبته فلا ترفع له صوتك
34:26كما تخاطب اي واحد من الناس لا يكون بادب لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض لا تنادوه جهرا باسمه يا محمد او يا احمد
34:50هذا يقوله اليهود ويقوله المشركون الذين ينكرون صفة النبوة والرسالة له عليه الصلاة والسلام اما انتم ايها المؤمنون المؤمنون بهذه الصفة لا تنادوه باسمه وانما اقول يا رسول الله يا نبي الله
35:14ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض انت تجهر لاخيك او تجهر حينما تكلم الناس لكن اذا كنت تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم فتأدب معه ولهذا فهم الصحابة رضي الله عنهم هذا المعنى
35:38فحلف ابو بكر رضي الله عنه قائلا والله لا اكلمك الا كاخي السرار يعني مثل ما اكلم في السر تأدبا معه صلى الله عليه وسلم. وثابت ابن قيس بن شماس رضي الله عنه
35:59خطيب النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الاية جلس يبكي واغلق عليه داره فاتاه احد الصحابة ما لك قال نزل على النبي صلى الله عليه وسلم اية وانا جهير الصوت
36:26فانا ارفع صوتي واخشى ان يكون حبط عملي فانا من اهل النار ولا ازال ابكي لهذا ففقده النبي صلى الله عليه وسلم الذي من طيبه وكرمه وحسن معاملته لاصحابه يتفقد احوالهم. اين ثابت ابن قيس
36:55كما وجد عنه خبرا من الحاضرين وقال احد الحاضرين انا يا رسول الله اتيك بخبره فذهب اليه فوجده على هذه الصفة يبكي فعاد اليه واخبره فقال عليه الصلاة والسلام هو من اهل الجنة
37:19ليس من اهل النار وبشره في الجنة وقال ائت به ساعات اوتي به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اما ترضى ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ببشارة الله ورسوله
37:48وسر بهذا رضي الله عنه لانه كان بعض الناس يقول من صفته جهير الصوت صوته عالي ويقول انا من هذا النوع لانه كان هو خطيب رضي الله عنه وارضاه كانت اذا جاءت الوفود
38:08وخطب خطيب الوفد امر النبي صلى الله عليه وسلم ثابت ابن قيس ابن شماس ان يقوم في رد عليه في خطبته فتأثر رضي الله عنه من رفع صوته وخشي ان يكون حبط عمله
38:28وبشره النبي صلى الله عليه وسلم ويقول احد الصحابة نرى ثابت ابن قيس يمشي بيننا فنقول هذا رجل من اهل الجنة وهذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم
38:47فقد بقي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثابت وقتل رضي الله عنه شهيدا في حروب اليمامة لما انكشف بعض المسلمين لما لقوا من العدو وضربا وقتلى انكشف بعضهم
39:10فلبس اكفانه رضي الله عنه وتحنط وتقدم الى الصف وقاتل رظي الله عنه قتال الابطال استشهد رضي الله عنه وارضاه هذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم انه قال عن ثابت تقتل شهيدا يعني تموت بالشهادة ما
39:34على فراشك تعيش حميدة عيشة حميدة سعيدة هنيئة يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ليست مخاطبتكم للنبي مخاطبتكم لاي فرد من افراد
40:01من افراد الصحابة لا ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. خشية ان تحبط اعمالكم بهذا الفعل وانت لا تشعر لان لا تحبط اعمالكم لانه كما ورد في الحديث ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله
40:27لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله جل وعلا له بها رضاه الى يوم يلقاه وان الرجل والعياذ بالله ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يهو بها في النار سبعين خريفا والعياذ بالله
40:48والمرء قد يتكلم بالكلمة لاجل ان يظحك الناس او لاجل ان يذكر عنه شيء والعياذ بالله يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ولما امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل رضي الله عنه بشرائع الدين
41:14والاستمساك بها وبين له ما يلزمه قال الا ادلك على ملاك ذلك كله اللي تملك فيه هذا الشيء كف عليك هذا واشار الى لسان نفسه يعني احبس لسانك عن الكلام الذي يظر
41:36قال معاذ رضي الله عنه يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به يعني نتكلم بكلام مزح وكلام عادي وكلام مهم. وكلام مفيد وكلام غير مفيد وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ
41:57وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يعني ما تحصده الالسنة من الكلام السيء هذا الذي يكب الناس في النار على وجوههم بسبب الكلمة
42:19وكما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن التي تكون في اخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا. يعني قد يتكلم بكلمة
42:44سيئة خبيثة يكفر بها والعياذ بالله قد يتكلم بكلمة بقصد المدح لشخص لا يستحق او بقصد سب من لا يستحق السب او بقصد ان يظهر نفسه فيهوي بهذه الكلمة ابعد مما بين السماء والارض في النار والعياذ بالله
43:13ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. والحال انكم لا تشعرون بذلك وانما جئت بهذه الكلمة على سبيل المزح او على سبيل الفكاهة او على سبيل التهكم او على سبيل السخرية
43:33المنافقون بين الله جل وعلا عن طائفة منهم انهم كفروا بعد اسلامهم بكلام قالوه بينما قال قائلهم ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه
44:03ما رأينا مثل هؤلاء قرائنا فسمعها احد الصحابة رضي الله عنهم فما استطاع ان يكتمها على النبي صلى الله عليه وسلم واخبر النبي بقولهم فجاء قائلهم يعتذر من النبي حديث الركب يعني كنا نتحدث حديث
44:25يؤنس به بعضنا بعضا لازالة اثر تعب السفر ونحو ذلك انزل الله جل وعلا لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم هذا كفر وضلال ان يتهكم المرء بالنبي صلى الله عليه وسلم او بالصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم
44:51وهم خيار الامة بعد نبيهم رضي الله عنهم وارضاهم فمن ابغضهم فقد ابغض الله وابغض رسوله صلى الله عليه وسلم لان الله احبهم ولان الرسول صلى الله عليه وسلم احبهم
45:09ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ليحذر المسلم الكلام او الحكم على شيء غائب لا يدري عنه. يدخل نفسه في الحكم عليه. كأن يقول مثلا فلان مرائي او فلان كذاب
45:29او فلان كذا وهو ما رأى فلان ولا يدري عن حاله وانما يريد ان يقول مع الناس لا يا اخي ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا
45:47احذر ان تحكم على شخص انت في عافية انت في عافية من امره وما سئلت ولا يلزمك وتقحم نفسك وتتهمه بالنفاق او بالريا او بكذا او بكذا وانت ما تدري عنه
46:07هل شققت عن قلبه ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون رجل من الصالحين في عمله كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يغفر الله لفلان لشخص مجرم قد يكون
46:33الواقع في الخطأ وقال الله جل وعلا من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عملك لانك تحجرت واسعا تحجرت رحمة الله وحلفت على الله الا يغفر لفلان؟ لا
46:53ولا تدري ماذا يكون مصيره؟ وماذا يكون مصيرك قد يتوب ويستغفر ويرجع الى الله جل وعلا. وانت يحبط عملك والعياذ بالله. ما تدري نسأل الله جل وعلا العفو والعافية ولا تتألى على الله
47:11والمرء قد يتكلم بالكلام يضره ظررا عظيما فليلقيه في النار كما ان الرجل قد يتكلم بالكلمة من رضوان الله يقولها عن حق او عن دفاع عن ارض مسلم او نحو ذلك
47:30يكتب الله جل وعلا له بها رضاه الى يوم يلقاه كلها منزلة عند الله جل وعلا تكلم بكلمة حق في مجلس يخاض فيه بالباطل يكون لها شأن عند الله جل وعلا
47:48واتقوا الله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي هذا ادب ثان هذا ادب ثان ادب الله به المؤمنين الا يرفعوا اصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فوق
48:09وقد روي ان ما تتقدموا عليه بقول ولا فعل ولا ترفعوا اصواتكم فوق صوته. ادب ثان نعم وقد روي انها نزلت في الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال البخاري
48:29عن ابي عن ابن ابي مليكة قال كاد الخيران ان يهلكا ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في امر من الامور ابو بكر وعمر ورفع اصواتهم ويقال انها نزلت في هذا هذا تأديب للشيخين العظيمين ابي بكر وعمر الذين هم افظل الصحابة رظي الله عنهم
48:55الله جل وعلا يبين للامة فضل رسوله صلى الله عليه وسلم رفعا اصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم واشار احدهما بالاقرع بن حابس
49:17واشار الاخر برجل اخر قال نافع لا احفظ اسمه فقال ابو بكر لعمر ما اردت الا خلافي قال ما اردت خلافك ارتفعت اصواتهما في ذلك فانزل الله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض
49:46قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية سرعة تأدبهم رضي الله عنهم وارضاهم عمر كان اذا قال اسمع من صفاته انه صوته واضح قلي
50:07بعد نزول هذه الاية ما كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انه يستفسر منه اذا تكلم الكلام من خفظه رظي الله عنه لصوته وابو بكر رضي الله عنه اقسم بانه لا يكلم النبي صلى الله عليه وسلم الا كما يكلم اخي السرار يعني في حال
50:30لانه يناجيه سرا بحيث لا يسمع من حوله ثم قال جل وعلا ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى سارعوا رضي الله عنهم لما امرهم الله بان لا يرفعوا
50:53سارعوا فهذا عمر لا يسمع النبي حتى يستفسر منه وهذا ابو بكر يحلف الا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم الا كسر وهذا ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه يغلق على نفسه في حجرة فرسه
51:15تأديبا لنفسه يقول لا اخرج خشية ان ارفع صوتي فوق صوت النبي فيتأذى النبي صلى الله عليه وسلم مني فيغضب علي فيغضب علي الله قال لامرأته اغلقي علي حجرة فرسي
51:35حتى لا يخرج حتى جاءه النبي صلى الله حتى جاءه رسول رسول لله صلى الله عليه وسلم الذي ارسله اليه فوجده مغلقا عليه فقال الحلقة ما يستطيع ان يطلع الا بكسر الحلقة المغلقة عليه. اكسر الحلقة فكسرها فخرج معه الى النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبا
52:01هؤلاء امتحن الله قلوبهم للتقوى. اختبرها وامتحنها فحازوا الدرجات العلى الدرجة الكاملة بتأدبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم. اختبرها فوجدها
52:31متقية صالحة للتقوى اللام هذه يعبر عنها العلماء رحمهم الله بلام الصيرورة يعني امتحنهم من اجل ان يصيروا تقات اتقياء اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة يغفر الله جل وعلا لهم ما سلف من ذنوبهم
53:03واجر عظيم ثواب عظيم جل وعلا لان العبد قد يكون له حسنات عظيمة لكن قد يكون في المقابل له سيئات فتفني سيئاته حسناته وما يبقى له شيء وهذا المفلس من امة محمد صلى الله عليه وسلم
53:31لكن هؤلاء الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ما جعل الله جل وعلا سيئات في مقابلة حسناته بل غفر للسيئات فضلا منه واحسان واعطاهم الثواب على الحسنات غفر السيئات واثاب على الحسنات
53:55بخلاف حال المفلس الذي عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. ما عنده شيء
54:11قال لكن المفلس من امتي من يأتي بصلاة وصيام اعمال صالحة ثم يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا
54:29فان فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله هذا المفلس يأتي بحسنات عظيمة لكن سلط لسانه وسلط يده وسلط رجله وكان
54:49رجله تمشي في الباطل ولسانه يتكلم في الباطل. ويده تمتد الى الباطل حفلة حسناته كلها والعياذ بالله. وان جاء بحسنات امثال الجبال. كما في بعض الروايات حسنات عظيمة لكن ما سلم الناس منه
55:09فتفنى حسناته مقابل السيئات الذي اتى بها يأخذها الناس يأخذها الغرماء كالمدين مثلا الذي بين يديه اموال وعليه ديون كثيرة. فالغرباء يأخذوا الاموال الذي بين يديه فيبقى مفلس ان تحبط اعمالهم
55:32ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون اي انما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية ان يغضب من ذلك فيغضب الله لغضبه فيحبط الله عمل من اغضبه وهو لا يدري كما جاء في الصحيح في الصحيح
55:54ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يكتب لها بها الجنة وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين السماوات والارض
56:15كلمة كلمة وربما قالها لاجل ان يضحك الناس قالها مستهزئا او ساخرا من اجل ان يظحك الحاظرين والعياذ بالله فيهوي بها من نار ابعد مما بين السماء والارض يعني في قعر النار والعياذ بالله
56:36وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا