استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة الطلاق | الأية 12

0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
0:35وان الله قد احاط عبد الله الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مسلهن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
1:04وان الله قد احاط بكل شيء علما هذه الاية الكريمة هي خاتمة سورة الطلاق جاءت بعد قوله جل وعلا وكأي من قرية عتت عن امر ربها ورسله فحاسبناها وحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا
1:33الايات الى قوله جل وعلا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارظ مثلهن الاية يقول الله جل وعلا الله الذي خلق سبع سماوات الله جل وعلا اوجد من العدم واحدث
2:03بعد ان لم يكن موجود خلق سبع سماوات ولا خلاف بين العلماء رحمهم الله على ان السماوات سبعة وان كل واحدة فوق الاخرى وان في كل واحدة سكانا من الملائكة
2:34وعامرة في هذه الاية الكريمة ولما شابهها من الايات ولحديث الاسراء والمعراج النبي صلى الله عليه وسلم يسري به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام
3:10ثم صلى صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس بالنبيين واذهل الله جل وعلا فضله على سائر الرسل. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ثم عرج به الى السماوات العلى وكان مع جبريل عليه الصلاة والسلام يستفتح كل سماء
3:39بعد التي دونها استفتح السماء الدنيا وفتح له ثم الثانية ثم الثالثة وسلم صلى الله عليه وسلم على من فيها من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم حتى ارتفع فوق السماء السابعة عليه الصلاة والسلام
4:09ودل هذا الحديث كما دلت الايات على ان السماوات سبع وفي كل سماء سكان وكل سماء فوق التي دونها ثم الخلاف بين العلماء رحمهم الله في قوله تعالى ومن الارض مثلهن
4:42يعني ظاهر انه في العدد ومن الارض مثلهن ايه العدد؟ سبع سماوات سبع اراضين ثم هل هذه الاراضين متصل بعضها ببعض بدون فاصل ام ان في كل ارض سكانا ومنفصلة عن التي فوقها
5:13ام ان هذه الاراضين مستوية منبسطة كلها كل واحدة بجوار الاخرى وتفصل بينها البحار العظيمة التي لا تقطع اقوال للعلماء قول الجمهور والاكثر والذي قال به كثير من السلف ان الاراضين مثل السماوات
5:48واحدة فوق الاخرى وان في كل ارض سكانا والله جل وعلا كلفهم وتعبدهم بما تعبدهم به وهل كل ارض تظلها السماء ويأتيها نورها من السماء ام ان الله جل وعلا جعل في كل ارض نورا
6:19كيفما شاء وعلى ما اراد سبحانه وتعالى اقوال للعلماء رحمهم الله وكما قال بعض المفسرين رحمهم الله بسط الكلام على هذا لا يأتي بفائدة يعتد بها لان الله جل وعلا لم يتعبدنا بهذا
6:51وانما بين لنا جل وعلا انه خلق سبع سماوات وخلق سبع اراضين فنحن نؤمن بذلك ونصدق بما جاء عن الله تبارك وتعالى على مراد الله تبارك وتعالى وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:20على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكلف انفسنا بشيء لم يكلفنا الله جل وعلا به وقد قال بعض المفسرين في كل ارض ادم فادم ونوح كنوح وابراهيم كابراهيم
7:46وموسى وعيسى وسائر النبيين وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى ومن الارض مثلهن قال وما يدريك لو اخبرتك لكفرت يعني الاحسن لك الا تسأل عن مثل هذا
8:09لانه قد لا يتحمله عقل الانسان فينكره ويكفر بما جاء عن الله وما يدريك لو اخبرتك يقول ابن عباس رضي الله عنهما حمر هذه الامة وترجمان القرآن وما يدريك لو اخبرتك
8:28وكفرت يعني احسن لك ان لا اخبرك وهكذا ينبغي للعبد اذا جاء عن الله جل وعلا شيء ما يدركه ان يفوضه الى عالمه تبارك وتعالى. ويؤمن بما جاء عن الله على مراد الله
8:52لا على غيره لا على فهمه وعقله ويؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هناك امور ما يدركها الانسان بعقله
9:12ما يحيط بها ولا يتصورها فاذا اخبر بها ربما انكرها ان عقله قاصر ما يتحمل وصل بعض العلماء انها كذا على قول من قال ان الارض كروية او انها كذا على من قال ان من قال
9:33من العلماء ان الارض منبسطة وغير ذلك من الاقوال الكثيرة والذي يظهر والله اعلم ان الاحسن للمرء ان يؤمن بما جاء عن الله تبارك وتعالى على مراد الله تبارك وتعالى. ويؤمن بما جاء عن
9:55رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا سلام للمرء في دينه وفكره سلامة له من الانحراف او الضلال او التكذيب او عدم تحمل هذا الشيء
10:20وما دام ان الله جل وعلا لم يكلفنا هذا ولم يأمرنا ببلاغ من في الارض الثانية او الثالثة او الرابعة الى اخر ما قال بعض المفسرين هل الرسول مكلف بان يبلغهم رسالة الله؟ هل جاءه نذر منهم واخبرهم صلى الله عليه وسلم
10:44كل هذا ما كلفنا الله جل وعلا به. فنؤمن بما جاء عن الله على مراد الله. وبما فجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله يقول رحمه الله وبسط الكلام على هذا لا ياتي بفائدة يعتد بها ويكفي الاعتقاد
11:13بكون السماوات سبعا والاراضين سبعا كما ورد به الكتاب العزيز والسنة المطهرة ولا ينبغي لنا الخوض في خلقهما وما فيهما فانها شيء استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه لا يحيط به احد سواه ولم يكلفنا الله تعالى بالخوض في امثال هذه
11:50سائل والتفكير فيها والكلام عليها وبالله التوفيق يعني ما كلفنا الله وعلا بالغوص في هذه الامور. وانما نؤمن بان الله خلق سبع سماوات ونؤمن بالسموات بانه انفصل بعضها عن بعض
12:13وان في كل سماء سكان من الملائكة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا الا وفيه ملك راكع او ساجد او قائم او كما قال صلى الله عليه وسلم
12:30والنبي صلى الله عليه وسلم دخل السماوات ويستفتح ودخل به جبريل في كل سماء من السماوات السبع كل واحدة ووجد فيها ما ما شاء الله من الانبياء وسلم عليهم عليه الصلاة والسلام وتجاوز ما قصر عنه الاصول جبريل عليه
12:54الصلاة والسلام جبريل توقف في في الحد الذي حدد له قال هذا منتهي ومضى صلى الله عليه وسلم حتى دنا من ربه تبارك وتعالى واما بالنسبة للاراضين فنؤمن بانها سبأ
13:16لانها قوله جل وعلا ومن الارض مثلهن وقوله صلى الله عليه وسلم من ظلم شبر من الارض طوقه من سبع اراضين يوم القيامة سعيد بن زيد رضي الله عنه وهو احد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه
13:42قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اخذ شبرا من الارض ظلما فانه يطوقه يوم القيامة من سبع اراضين يعني انه يجعل طوقا في عنقه او يجعل على الصفة التي ارادها الله تبارك وتعالى
14:07قال النشفي رحمه الله اجمع المفسرون على ان السماوات سبع وقال الخطيب لا خلاف فيه لحديث الاسراء وغيره لانه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخلها ومن الارض مثلهن قال في العددية يعني سبعة
14:32قرأ الجمهور مثلهن بالنصب على انه عطف على سبع سماوات الله الذي خلق سبعة سماوات ومن الارض مثلهن يعني خلق مثلهن من الارض على انه مفعول لخلق وقرأ بالرفع ومن الارض
15:01مثلهم مثلهن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن مثلهن على انه مبتدأ والجار والمجرور قبله متعلق بمحذوف خبره قال بعض المفسرين رحمهم الله ما في الارض اية ما في القرآن اية تدل على ان الاراضين
15:32الا هذه الاية يقول واختلف الناس في المثلية وكيفية طبقات الارظ على اقوال كما ذكرت سابقا واما الاحاديث فورد انها سبع اراضين في حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه
15:54من ظلم قيد شبر من الارض وفي الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم ديما غازيه لم ير قرية يريد دخولها الا قال حين يراها اللهم رب السماوات السبع وما اظللن من الظل يعني انها تظلها السما
16:20ورب الاراضين السبع وما اقللن يعني حملت الحديث وذكر صلى الله عليه وسلم ان الاراضين سبع في هذا الحديث وفي غيره من الاحاديث الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن
16:48يتنزل ينزل من السماوات من من عند الله جل وعلا بين السماوات والاراضين وهل هو ينزل من السماوات الى الارض العليا لم ينزل الى الاعراض السفلى وهل فيها عباد لله جل وعلا وينزل عليه تنزل عليهم الملائكة
17:18اليهم رسل ام المراد بالامر التدبير دون التشريع للعلماء رحمهم الله يتنزل الامر بينهن يتنزل الامر يعني امر التشريع والتكليف والامر والنهي من الله تبارك وتعالى من السماء من فوق
17:43من عند الله جل وعلا وهو جل وعلا مستو على العرش والعرش هو سقف المخلوقات ليس فوقه سوى الله تبارك وتعالى يتنزل الامر بين السماوات وبين الاراضين السبع حتى يصل الامر بالتشريع الى الارض السابعة السفلى
18:07ام انه يتنزل الامر الخلق والانجاد دون التكليف فلا يكون في الاراضي السفلى تكليف وانما فيها امر الله وتدبيره يتنزل الامر بينهن لتعلموا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
18:38هذه المخلوقات دلالة على عظمة الخالق تبارك وتعالى كما ورد في الحديث ان بين السماء الدنيا والارض مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام وكسف كل سماء مسيرة خمسمائة عام متانة السماء
19:15الدنيا وهكذا السماوات الاخرى وورد في الحديث ان السماوات السبع نسبتها الى الكرسي سبعة دراهم القيت في يعني صحن الدرهم معروف صغير جدا السماوات السبع بالنسبة للكرسي كسبعة دراهم القيت في صحن كبير
19:50ثم الكرسي نسبته للعرش في حلقة من حديد القيت في فلاة من الارض عظمة الكرسي بالنسبة للسموات هو بالنسبة للعرش في حلقة من حديد القيت في البرية ها هي شي بسيط
20:15والله جل وعلا اكبر واعظم وهذه عظمة العرش الله جل وعلا وصف العرش بانه عظيم وهو خالق العرش وخالق ما سواه وهو مستو على العرش بائن من خلقه تبارك وتعالى
20:39لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. خالق هذه المخلوقات العظيمة على كل شيء قدير انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيقول وخلق الله جل وعلا وايجاده لا يترتب عليه ايجاد ولا يلزم منه ايجاد مواد
21:04مثل ما اذا اردنا ان نبني لابد ان نوجد مواد البناء الله جل وعلا اذا اراد شيئا قال له كن ويكون كما اراد الله جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما
21:31هذه المخلوقات العظيمة خلقها الله اوجدها وهو جل وعلا على علوه يعلم ويرى ويسمع النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل وفي هذه الاية الكريمة اثبات كمال القدرة لله تبارك وتعالى
22:05واثبات احاطة علمه سبحانه وتعالى بكل شيء احاط بكل شيء علما. لا تخفى عليه خافية من خلقه على عظمة المخلوقات وتباعدها وتباينها وما فيها من المخلوقات العظيمة قد احاط الله جل وعلا بها علما
22:33وعلم الله جل وعلا بها قديم قبل ان يخلقها وجل وعلا كما ورد في الحديث الصحيح اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة
22:53فجر القلم بما هو كائن الى يوم القيامة قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف وكان عرشه على الماء اختلف بعض العلماء رحمهم الله هل العرش خلق قبل القلم ام القلم خلق اولا؟ فالحديث يقول اول ما خلق الله القلم ويقول في اخر الحديث وكان عرشه
23:25على الماء الحديث هذا على ان العرش مخلوق قبل القلم وانما القلم اول مخلوق خلقه الله جل وعلا من هذه المخلوقات مشاهدة المحسوسة وكان عرشه على الماء وذلك قبل ان يخلق الخلق
23:45بخمسين الف سنة قد احاط الله علما بكل شيء لتعلموا ان الله على كل شيء قدير ولا يعجزه شيء وان الله قد احاط بكل شيء علما كل شيء. صغير او كبير احاط به علما سبحانه وتعالى
24:10يقول تعالى مخبرا عن قدرته التامة وسلطانه العظيم ليكون ذلك باعثا على تعظيم ما شرع ما شرع من الدين القويم الله الذي خلق سبع سماوات لقوله تعالى اخبارا عن نوح انه قال لقومه الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا
24:38وقوله تعالى يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وقوله تعالى ومن الارض مثلهن اي سبعا ايضا كما ثبت في الصحيحين من ظلم قيد شبر شبر من الارض طوقه من سبع اراضين
25:01وفي صحيح البخاري خسف به الى سبعين ارض وقد ذكر عن طرق والفاظه في اول البداية والنهاية عند ذكر خلق الارض ولله الحمد والمنة ومن حمل ذلك على سبعة اقاليم
25:21لقد ابعد النجعة واغرق في النزعة وخالف القرآن والحديث بلا مستند وقد تقدم في سورة الحديد عند قوله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن الاراضين السبع وبعد وبعد ما بينهن وكثافة كل واحدة منهن خمسمائة عام
25:46وهكذا قال ابن مسعود وغيره وكذلك في الحديث الاخر السماوات السبع وما فيهن وما بينهن والارض السبع وما فيهن وما بينهما وما بينهن في الكرسي الا كحلقة ملقاة بارض فلاة
26:07والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.