تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الطلاق | الأية 1
0:00العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن
0:41ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. هذه السورة الكريمة تسمى سورة الطلاق
1:12لان الله جل وعلا بين فيها احكام الطلاق وهي من السور المدنية وغالب السور التي تشتمل على الاحكام الفقهية من السور المدنية لان الاحكام الفقهية والتشريع كله نزل في المدينة
1:49والايات التي تأمر بالتوحيد وتحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وما اشتمل الايات المشتملة على التحدي والاعجاز من السور والايات المكية التي نزلت بمكة لان النبي صلى الله عليه وسلم
2:21مكث بمكة ثلاث عشرة سنة بعد النبوة وقبل الهجرة الى المدينة كلها يدعو الى التوحيد ما امر بشيء من الاحكام الفقهية سوى الصلاة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
2:54وهو في مكة بعدما اسري به الى بيت المقدس عرج به الى السماوات العلى وخاطبه ربه جل وعلا بالصلاة وذلك دليل على اهمية الصلاة وعظم منزلتها فهي اعظم اركان الاسلام
3:25بعد الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وجميع الشرائع والاحكام فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الارظ سوى الصلاة فلما اراد الله جل وعلا فرضها عليه
3:54عرج به الى السماوات العلى وفرضها الله جل وعلا عليه وهو هناك واما سائر الاحكام وقد فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما هاجر الى المدينة وصار للاسلام دولة
4:18وله بلد وله حكم فرض الله جل وعلا عليه الفرائض. فرمضان فرض في المدينة الحج والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة الزكاة والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة
4:40وهكذا سائر الاحكام فهذه السورة العظيمة من السور المدنية اي التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة وسبق ان عرفنا ان الصور المدنية هي التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم
5:09بعدما هاجر الى المدينة حتى ولو نزلت بمكة والايات والسور التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة تسمى مكية حتى وان نزلت في الاسفار في اسفار النبي صلى الله عليه وسلم وخروجه الى الطائف فتسمى مكية
5:44يقول الله جل وعلا يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن يا ايها النبي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم تعظيما له يا ايها النبي اذا طلقتم قال المفسرون
6:14الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ومعه امته وقيل الخطاب للنبي وحده ليبلغ امته وجمع الضمير في قوله اذا طلقتم تعظيما له صلى الله عليه وسلم وقيل الخطاب للامة وبدأ بذكر النبي صلى الله عليه وسلم قبل هوى من باب التشريف والتعظيم
6:50يا ايها النبي اذا طلقتم يعني اذا اردتم طلاق النسا اذا طلقتم المراد اردتم لان المرء اذا طلق وانتهى ما يؤمر بان الطلاق من عدة وانما اذا اراد الطلاق ان يطلق
7:16في الوقت المناسب. وبما ان الطلاق من ابغض الحلال الى الله كما ورد ولما يترتب عليه من الامور السيئة التي قد تنشأ من تفريق العونات والنزاع بين الزوجين والفراق وتضييع الزوجة او
7:43الاولاد ونحو ذلك كان مكروها ثم ان شرعه من محاسن الشريعة الاسلامية هو مكروه لكن لما يترتب عليه عند سوء الحال هل تستمر الحياة الزوجية مع التنافر والتباغض والتباعد من المصلحة ان يتفرقا كما قال الله جل وعلا وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته
8:19وقد يكون الشيء فيه مفاسد لكن هذه المفاسد يدرأ فيها مفاسد اعظم. فلذا اعتمر الطلاق وان كان سيئا فهو من محاسن الشريعة الاسلامية لان في بعض الشرائع في شريعة النصارى لا طلاق ابدا
8:49ولهذا يقول الان بعض الناس وبعض العوام ليست جيزة نصارى لان النصارى هم التي الذين لا طلاق عندهم واذا حصل الطلاق ما حصل زواج بعده او فراق او زنا او تفريق من اجل فاحشة ما يتزوج بعد ذلك
9:11ولخون الطلاق مكروه ضيق الله جل وعلا وقفة حتى لا يقع الا عند الضرورة القصوى لمن تقيد بالاحكام الشرعية في حال الحيض يحرم الطلاق في حال طهر جامع الزوج زوجته فيه يحرم الطلاق. يسمى طلاق بدعة
9:44في حال النفاس يحرم الطلاق يكون الطلاق موافقا للسنة طلاق سنة اذا طلق الزوج زوجته في طهر لم يجامعها فيه ينظر حسنا هذا التشريع لكون الطلع غير مرغوب فيه جعله الله جل وعلا في الوقت الذي يميل الزوج الى زوجته ويرغب فيها حتى لا
10:19موقع الطلاق وبالوقت الذي ينفر الزوج من زوجته وحري به ان يوقع الطلاق لاتفه الاسباب قيل له قف يحرم عليك لا تطلق اذا كانت وحالي حيض لا تطلق اذا كانت في حال نفاس لا تطلق
10:41اذا كانت في حال قد طيبت خاطرك منه لا تطلق انتظر في حال يكون المرء يميل الى زوجته يقال ان شئت الطلاق فالان والله جل وعلا في كتابه العزيز على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بين احكام الطلاق
11:08والله جل وعلا تعبدنا بهذه الاحكام كما تعبدنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج والطلاق ليس من السهولة بمكان عندما يتنازع الزوج وزوجته على امر من الامور وقع الطلاق لا في حدود وقيود
11:33يلجأ الى ما شئت دون الطلاق لا تتكلم بالطلاق الا في حالة يباح لك ان تطلق يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن لا تطلقوا في غير وقت العدة
11:59لا تطلقوا في وقت تطول فيه العدة لا تطلقوا في وقت لا يدرى كم العدة لان العدة تتفاوت ولا يقع الطلاق الا في وقت يكون المرء على بصيرة من امره الرجل والمرأة
12:24قد لا يكون هناك عدة اطلاقا انتبه لا يكون هناك عدة اطلاقا وقد تكون العدة ربع ساعة او اقل من هذا وقد تكون العدة سنة وقد تكون بينها. بين ربع الساعة او عشر الدقائق والسنة. تتفاوت
12:53متى يكون لا عدة خلال خمس دقائق ممكن تكون في ذمة زوجين في اولها في ذمة زوج وفي اخرها في ذمة زوج اخر خمس دقائق ما في عدة اذا نطق بالقاف من طالق
13:14يعقد لها على زوج اخر اذا لم يدخل بها سواء كانت بكرا او ثيا كبيرة او صغيرة اذا طلق قبل الدخول والخلوة فلا عدة حينئذ اذا كان الطلاق بعد الدخول والخلوة بعد الدخول او بعد الخلوة
13:41والمراد بالدخول هو الجماع والمراد بالخلوة ان يخلو الرجل بامرأته ما عندهم احد يلزم العدة حينئذ ولو لم يمسها ولو كانوا صائمين او كان هو صائم وهي حائض يعني ولو وجد ما يمنع الجماع شرعا
14:11او طبعا حكما فلا يكون وحسنة الخلوة فتلزم العدة حينئذ فاذا لم يكن دخول ولا خلوة فلا عدة هذي ما لها عدة تكون العدة ربع ساعة او عشر دقائق اذا طلق الرجل زوجته
14:38ثم ولدت خرجت من العدة وقد تكون خلال الساعة الواحدة في ذمتي شوكين في اولها في ذمة الزوج الاول ثم تخرج من العدة وتكون في ذمة الزوج الثاني ورد ان
15:02زوجة للزبير بن العوام رضي الله عنه بثوبه يطالبه بالطلاق والصلاة قد حان وقتها ومنعته كانها من الخروج فاراد ان يعطيها مطلبها ليخرج من الصلاة وخرج فطلقها طلقة واحدة. وخرج للصلاة فلما عاد من الصلاة اراد ان يراجع. اذا هي قد خرجت من العدة
15:33ولدت وهو في الصلاة وتمت عدتها وقد تكون ثلاث حيض بشهر واحد كما جاءت امرأة امرأة لعلي رضي الله عنه وزعمت انها حاظت ثلاث حيظ في شهر واحد وخرجت من العدة
16:01مقالا علي رضي الله عنه لشريح قل فيها وقال ان جاءت مبينة من بطانة اهلها ثقة تشهد بذلك فهي صادقة والا فلا وممكن ان تحيض في الشهر الواحد ثلاث حيض لان اقل مدة الحيض
16:23يوم وليلة واكثر طهر اقل طهر بين حوضتين ثلاثة عشر يوما لا يمكن يطلق ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض يوم وليلة وقد خرجت
16:48العدة فقال علي رضي الله عنه لشريح قالوا اي هذا الكلام جيد باللغة الرومية مراوح مشهور بالفراسة والجودة بالقضاء رحمه الله من التابعين وقد تكون العدة ثلاثة اشهر للصغيرة التي لم تحض
17:15والكبيرة التي بلغت سن الاياس ومن انتظم حوضها في كل شهر حوضة من لواتي الاقرا تكون ثلاثة اشهر وقد تكون العدة سنة لانه لا يدرى اهي حامل ام غير حامل
17:36وارتفع حولها وينتظر فيها تسعة اشهر للنظر هل هي حامل او لا طيب يا مضى تسعة اشهر ولم يتبين فيها حمل اعتدت بالاشهر ثلاثة اشهر هذه سنة العدة تتفاوت ولهذا امر الله جل وعلا باحصائها وظبطها
18:05ونهى عن التلاعب في الطلاق وبعض الناس هداهم الله يجعل الطلاق وسيلة تغلب على اقرانه فيما يريد مثلا والزوجة غافلة لا تدري عن شيء منها هذا يقول عليه الطلاق في كذا وعليه الطلاق في كذا وعليه الطلاق في كذا وهذا حرام عليه ولا يجوز
18:31كذلك يجعل الطلاق مثلا وسيلة انتقام من الزوجة او وسيلة منع او وسيلة حث والزام وهذا لا يجوز وانما الطلاق حكم شرعي من احكام الله جل وعلا يجب ان يتقيد فيه بما ورد في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله
18:57الله عليه وسلم فلا داعي ان يرد الطلاق مثلا عند رغبتك في اكرام ضيفك. تحلف عليهم الطلاق او تتراهن مع زملائك في امر من الامور والطلاق او تريد ان تنزل شخصا اخر بامر ما فتأتي بالطلاق
19:23او لمنازعة بين الرجل وبين زوجته فيأتي بالطلاق. ان فعلت كذا فانت طالق. ان فعلت كذا فانت طالق سلب ما اعطاه الله جل وعلا من الحكم وجعله لها مسكينة ضعيفة ما تتحمل
19:44لو جعل الطلاق كما قال بعض السلف بيد النساء ما بقيت زوجة مع زوجها الا ما قل عند اتفه الاسباب قد توقع الطلاق والرجل بحكمته وقوته وادراكه لعواقب الامور ما يستعجل
20:05فمن يجعله باستعجال وعدم تفقه هذا لنقص فيه والا الرجل يأتي بكل ما يستطيعه ولا يعرض الطلاق الطلاق اذا عزم عليه بعد التفكير والتأمل والقناعة بانها لا تدوم الحياة الزوجية بسلام يعيش لا يتم العيش بوفاق
20:32وبعد الاستشارة من يثق به من الرجال والنساء يأخذ اثنين معه ويذهب الى القاضي في المحكمة ويبين له الحكم وحالة زوجته وانها طاهر في طهر لم يجامع فيه او حامل قد تبين حملها
20:55او صغيرة لا تحض لا تحيض او كبيرة بل تجاوزت سن المحيض ثم يبين الرغبة التي يريدها ويسجلها له القاضي على بصيرة فلا يحصل ندم حينئذ كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ما طلق احد للسنة فندم
21:17لكن الندم كثيرا ما يحصل اذا كان الطلاق على خلاف السنة. يأتي يقول انا جاهل انا احمق انا ما ادري ما اقول ويصف نفسه باوصاف يتهرب منها دائما وابدا لكن لاجل ان يتحيل على القاضي او على المفتي ليرجع له زوجته
21:39انا احمق انا جاهل انا كذا انا في شدة غضب لو كان بيدي شيء ينكسر لكسرته لو كان بيدي ولد صغير لقتلته ونحو ذلك من الكلمات التي يقولونها لعله يجد منفذ عند المفتي وربما يكون بعضها كذب
22:01ويستحل شيئا حراما بكذبه اما اذا كان الطلاق على سبيل التروي وفهم الامور والترتيب والقناعة والاستشارة يقول للسنة فلا يحصل ندم حينئذ لانه بعد الطلاق مثلا عنده فترة طويلة من خيار
22:27ان اراد ان يسترجعها استرجعها. في مدة العدة والله جل وعلا يقول فطلقوهن لعدتهن يعني في وقتي مستقبل عدتهم في وقت تحسبه المرأة من العدة لانه اذا طلق حيض ما يحسب هذا الحيض من العدة والمدة
22:56اذا طلق في حال في طهر جامعها فيه ما تحسب هذه المدة وانما تحسب المدة اذا طلقها في طهر لم يجامع فيه لقد طلقها في قبل عدتها يعني في اول عدتها في امر تعتد به
23:19وفي حال يكون يعلم عن عدتها يعلم الوقت الذي له الخيار في مراجعتها وطلقوهن لعدتهن اي فيه مستقبل عدتهم في اول عدتهم في قبل عدتهم في وقت عدتهم ويحرم الطلاق حال الحيض
23:48لان الطلاق حال الحيض ما يكون في العدة لان الطلاق في الحيض والحيض لا يحسب من العدة اذا طلق فيه فعن ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائض. عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
24:13فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم اهتمام الصحابة رضي الله عنهم ورجوعهم الى النبي صلى الله عليه وسلم عمر يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ورظي الله عن عمر
24:31يقول ان ابني عبد الله طلق امرأته وهي حائض. فما الحكم فتغير رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ان هذا العمل خلاف الحكم الشرعي ثم قال ليراجعها يجب عليه ان يراجعها الان اذا طلقها في حال الحيض
24:58ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيظ وتطهر فان بدا له ان يطلقها فليطلقها طاهرا قبل ان يمسها العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا لذلك قوله قوله جل وعلا يا ايها النبي اذا
25:32ما طلقتم النساء فطلقوهن يقول في قبل عدتهن. اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما واذا طلق الرجل زوجته وهي حائض فيجب عليه حتما اذا لم يكن طلاقه ثلاثا ان يراجعها ثم يمسك
26:00حتى تنتهي حيضتها وتطهر ثم تحيض مرة اخرى ثم تطهر ثم ان شاء ان يطلق فليطلق ولا يطلق في الحيض ولا يطلق في الطهر الذي بعد الحوض الذي طلق فيه
26:22وانما ينتظر حيضة اخرى ثم طهرا. ثم يطلق ان شاء وتلك العدة التي امر الله جل وعلا ان تطلق لها النساء ومن النساء من لها طلاق سنة وطلاق بدعة ومنهن من لا سنة لها ولا بدعة يعني يكون مباح
26:53طلاق السنة اذا طلق في طهر لم يجامع فيه وطلاق البدعة اذا طلق في حال الحيض ويصبح حال النفاس او طلق في طهر جامعها فيه هذا بدعة ويؤمر باسترجاعها لا سنة ولا بدعة
27:21للحامل اذا تبين حاملها لا سنة ولا بدعة للصغيرة التي لم تحظ لا سنة ولا بدعة للكبيرة التي انقطع عنها الحيض ولا سنة ولا بدعة لغير المدخول بها التي عقد عليها ولم يدخل بها ولم يخلو بها
27:50متى ما شاء اذا شاء طلقها ولا ينظر مثلا والحق بعظ العلماء المختلعة قال لا سنة لها ولا بدعة قال ما يلزم ان يسأل الزوج عنها لانها هي راغبة في الطلاق
28:10ولو طالت عليها العدة فهي راضية بهذا فاذا طلبت كانت الزوجة ناشز مثلا ثم نظرت العوظ لزوجها ليطلقها فطلقها ولو انها في حال الحيض فالطلاق يقع وهو طلاق صحيح يعني مباح لا سنة ولا بدعة
28:35لانه لان ما امر بان النبي صلى الله عليه وسلم ما امر ثابت ابن قيس ابن شماس لما اختلعت منه ان ينظر حالها هل هي حائض او لا؟ فلا يطلق ولا يوقع الخلع في حال الحيض. قال خذ
28:55حديقة وطلقها فطلقوهن لعدتهن واحصى العدة خطاب للرجال بان يحصي العدة لما لان الرجال اضبط من النساء ولان الاحكام متعلقة بالرجل والمرأة يحسن عدة من اجل ان يعرف الوقت الذي ينتهي فيه خياره ولا يتسنى له ان يراجع
29:34يحصل عدة ليعرف الوقت الذي لا تلزمه نفقة الزوجة يحصل عدة ليعلم الوقت الذي لا يلزمه اسكان الزوجة يحصل عدة ليعلم الوقت الذي يتسنى له اخراج الزوجة من بيتها هو بيته
30:01لانه مأمور بان لا يخرجها من بيتها ما دامت في العدة يحصل عدة من اجل ان يعلم الوقت الذي تكون فيه المرأة اجنبية منه لان المرأة المطلقة تتجمل امام زوجها
30:22تحاول ان تتحبب اليه ولو انها مطلقة منذ ثلاثة اشهر يباح لها ان تتقرب اليه وان تتحبب وان تتجمل اليه مثلا ضحى ويجب عليها ان منه عصرا. مثلا او ظهرا
30:44اذا طهرت من الحيضة الثالثة حينئذ وجب عليها ان تحتجب منه وتكون اجنبية وما دامت قبله في حال الحيضة الثالثة او قبلها وهي زوجة من الزوجات الا انه لا قسم لها
31:04وهي ترث وهو يرثها. ما دامت في العدة والطلاق رجعي ولذا قال الله جل وعلا للرجال والنساء واحصوا العدة واتقوا الله ربكم بان حالة الطلاق غالبا ما تكون في حالة شجار
31:28والنزاع وخلاف والخلاف والنزاع قد يحمل القوي ان يظلم الضعيف وذكره الله جل وعلا بتقوى لا يحملك ايها الرجل كراهيتك لزوجتك وبغضك اياها مثلا والخصام الذي بينك وبينها مثلا ان تظلمها
32:00لا اتق الله والمؤمن يتقي الله في صديقه وعدوه للحبيب اليه والبغيض اليه يتقي الله حتى في عدوه يمتثل تقوى الله في العدو اذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة
32:30وليحب احدكم شفرته وليرح ذبيحته. في حال القتل مأمور بتقوى الله جل وعلا مع القتل يتقي الله وتقوى الله جل وعلا يجب ان تكون نصب عين المؤمن دائما وابدا ما دام النفس والروح في البدن
32:57ويحافظ على تقوى الله والله جل وعلا حث وامر بتقواه في ايات كثيرة من القرآن وقد يأمر بالتقوى جل وعلا في الاية الواحدة مرتين يأمر بالتقوى لاهميتها في الاية الواحدة مرتين
33:23يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله امر بها مرتين جل وعلا في اية قصيرة واتقوا الله ربكم. لا تخرجوهن من بيوتهن لها حق السكنة
33:48ولها حق التجمل امام الزوج ولها حق الجلوس معه والخلوة به وتقديم الطعام له وتقديم الشراب والقهوة والجلوس معه والتحدث معه واظهار محاسنها بين يديه وهي مطلقة لانها لا تزال في العدة
34:16فلعله ان يشتاق اليها او يميل اليها او تتحرك شهوته نحوها فيباشرها فستكون تلك رجعة سكوتية بدون كلام اذا جامعها حصلت الرجعة ولو لم يتكلم بكلمة واحدة ما دام الطلاق طلقة واحدة او طلقتان لم تصل الى الثلاث ولم يكن
34:49على عوظ لان الطلاق قد يكون طلاق رجعي وقد يكون بائن بينونة صغرى ليس رجعي وليس باهم بينونة كبرى. وقد يكون الطلاق بائن بينونة كبرى يقول راجعي اذا كان طلقة واحدة او طلقتان بدون عوظ
35:14ويكون طلاق دائم اذا كان لعوظ ولو واحدة او اثنتين بينونة صغرى لا يكون بائن بينونة كبرى لا تحل له حتى تنصح زوجا غيره اذا طلقها ثلاثا. وخرج من العدة
35:31واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن. يجهل بعض الرجال وتجهل النسا اذا تكلم الرجل بالطلاق ونطق بالقاف قال لها اخرجي وبعض النساء حينما تسمع كلمة الطلاق قبل ان تتكامل من فم زوجها تحتجب منه
35:58وتخرج وهذا خطأ وفيه مخالفة لامر الله جل وعلا والله جل وعلا في هذا ما اتى بالامر والنهي عموما للجميع قال واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن ولا يخرجن انتم ايها الرجال لا تخرجوا المطلقة
36:24وانتن ايها المطلقات لا تخرجن واذا اخرجها الرجل فقد خالف امر الله واذا خرجت هي بنفسها بدون ان يخرجها خالفت ما نهاها الله جل وعلا عنه واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن
36:49البيت بيت الزوج لكن لكونه لها حق السكنة فيها الان نسبه الله جل وعلا اليهن يعني كأن الرجل اذا اخذ فقد اخرجها من بيت ابيها وامها الى الشارع ولا يجوز له هذا بيتها
37:07خلال العدة هو بيتها وبعد العدة هو بيتك ولا يعتزل الرجل البيت كما يفعل بعض الناس جهلا اذا طلق امرأته وله منها اولاد مثلا وما احب ان يخرجها اه اظن انه فعل جميلا انه لم يخرجها بينما هو واجب ان تبقى
37:29هو يعتزل البيت لا ما يعتزل البيت يأتي وتباشره وتغديه وتعشيه وتجلس معه. وتتخاطب معه وتتجمل بين يديه ولا تحتجب حتى تتم العدة ولا يخرجن من تلك البيوت الا في حالة واحدة
37:54وهي ان يأتينا بفاحشة مبينة. لا اتهام فقط فاحشة بينة ظاهرة جلية اما ان يكون لسانها وسليط وخبيث وتتكلم على الرجل الذي طلقها وتتكلم على امه وتتكلم على اخته وتشتم هذا
38:22مخرج كلمات فاحشة في هذه الحال تكون هي المتسببة هي الظالمة لنفسها فتخرج حينئذ المؤمن ما يصبر على الاذى او يحصل منها والعياذ بالله زنا فاحشة قيل الزنا وقيل الفاحشة الزنا والفحش في القول
38:48الكلام السيء تكون سليطة اللسان. عرفت انها فارقت هذه الاسرة فارادت ان تنتقل تصب هذا وتشتم هذا وتؤذي هذا وهكذا. هذا ما يصبر عليه للرجل ان يخرجها حينئذ ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة بينة
39:13وتلك حدود الله. هذه حدود واحكام احكمها الله جل وعلا وشرعها للعباد فلا تتساهلوا بها وتلك ولم يقل جل وعلا وهذه حدود الله قال تلك اشارة للشيء البعيد وذلك للاهمية
39:36لان هذه مهمة هذه احكام مهمة تتعلق بالاسر والبيوت والعلاقة بين الزوجين. وتتعلق بتشتت الاولاد وتتعلق بامور كثيرة ولا تضيعوها ولا تتساهل فيها وتلك حدود الله ثم توعد جل وعلا من يتساهل
40:06ويضيع احكام الله ولا يبالي ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ما ظر الله شيئا ولا ضر المؤمنين وانما ظر نفسه هو الذي عرض نفسه للظلم ظلم نفسه واذى نفسه واستحق العقاب لنفسه
40:33ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ثم بين جل وعلا تحذيره للعباد هذا يرجع المرء اما في نفسه قد يتأسف فيكون له مخرج لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
41:03انتبه ايها المسلم اذا طلقت الزوجة فاعطها حقوقها كاملة وخاطبها مخاطبة حسنة هي قرينتك قبل وقت يسير وغالية عليك قبل وقت يسير وقد تكون ام اولادك ولا تدري لعلك بعد يوم او يومين تكون احب اليك من كل احد
41:32ما تدري يتغير القلب باذن الله جل وعلا. كم رجل طلق زوجته بكراهية وبغض ثم يراجعها ثم تكون اعز عزيز عليه ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن لا تدري ايها المسلم لا تغلق الباب دونك
41:55لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا امرا لا تتوقعه كثيرا ما يطلق الرجل عن كراهية المرأة وعدم رغبة ثم به بعد يسير يتأسف ويندم ويفرح ان يكون له رجعة عليه
42:20وهو اذا طلق للسنة وحسب اوامر الله ان دماء فقد جعل الله له مخرجا وان لم يندم فقد طلق للسنة ما طلق رجل للسنة فندم ابدا لكن الندم كثيرا ما يحصل عند مخالفة امر الله جل وعلا
42:47وامر رسوله صلى الله عليه وسلم لان الله يحدث بعد ذلك امرا. فاحسن الخروج اذا اردت كما احسنت الدخول وقد يكون بعد هذا الخروج دخول وعشرة واولاد وذرية صالحة تحصل مزرعة شيطان
43:15شيطانية اشكال بين الزوجين تراد في امر من الامور ثم يحصل طلاق ثم وكثيرا ما يحرص الشيطان على ايقاع الطلاق بما يترتب عليه من تفريق الاسر وهدم البيوت وتشتيت الاولاد
43:38والمشاكل العظيمة وقد يحرص على الطلاق في زيجية في زواج حلال ليقع الوصال بعد ذلك في زواج حرام مثل ان يطلق ثلاثا نتيجة غضب ومنازعة ثم يحرص على ان يتزوجها شخص اخر يحللها له
44:07فيأتي هذا التيس المستعار عندها ليلة او ليلتين ثم يظن بزعمه انه تحيل على ارجاع زوجته. تركها ورغب عنها في الحلال اخذها بالحرام لانه يحرم على الزوج الاول ان يتزوجها اذا كان المحلل قصد ذلك
44:33وهذا الذي في الوسط سماه الرسول صلى الله عليه وسلم التيس المستعار لانه التيس او الثور ونحوه من الحيوانات. الذي يؤتى به الى الانثى له والرجال لو الشهامة والمروءة يترفعون عن هذا
44:55ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له كلاهما ملعونان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. والجاهل يظن انه يعمل معروف في هذا وعدم بصيرته يظن انه يعمل معروف ليرجع الزوجة على زوجها
45:20وهو ارجعها اليه بالحرام لانه اذا كان عن نتائج الرجوع هذا عقب التحليل المقصود فالرجوع حينئذ حرام وهي لا تحل له لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. فانت ايها المسلم ترفق
45:44عند ايقاع الطلاق يحرص على السنة انك لا تدري ما تكون الحال بعد هذا قد تكون احسن من الحال قبل الطلاق بكثير يرجع الوفاق والوئام بينهما على احسن ما يرام
46:03لان القلوب بيد الله جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين