استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 4- سورة المجادلة | الأية 7

0:01يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا
0:25ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم هذه الاية الكريمة من سورة المجادلة جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم
0:54وقد انزلنا ايات بينات وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه. والله على كل شيء شهيد الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض
1:22الاية يقول الله جل وعلا الم ترى بمعنى تعلم هذه الرؤية علمية المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض احاط علما بكل ما في السماوات وما في الارض
1:51من دقائق الامور وجليلها لا يخفى عليه شيء منها سبحانه وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا
2:24ما يكون من نجوى ما يكون يكون هذه بمعنى يوجد بمعنى اي كان التامة لان كان الناقصة التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الاول ويكون اسما لها الثاني ويكون خبرا لها
2:53وهناك كان تامة تسمى ليست ناقصة وهي التي ترفع الفاعل فقط مثل اي فعل من الافعال العادية فيكون هنا من كان التامة ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
3:16النجوى السر يعني يتناجى اثنان والنجوى ما تكون من واحد لانها سر من واحد او اكثر لغيره من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ثلاثة الا هو جل وعلا رابعهم قد يقول قائل
3:45لما بدأ بالثلاثة جل وعلا وما قال من اثنين قيل ان النجوى والمشاورات والتناقش في بعض الامور الهامة يحسن ان تكون من فرد من وتر ولا تكونوا من جوز من اربعة
4:11او اثنين او ستة لانها قد يكون واحد له رأي وواحد له رأي اذا صاروا ثلاثة صار الثالث مرجح واذا كانوا اربعة ربما كانوا اثنين واثنين فاذا صاروا خمسة الثاني
4:36الخامس مرجح يكون مع اثنين فيكون ثلاثة يرجح في الاثنين ولهذا كثير من اللجان الان يختار لها ان تكون ثلاثة او خمسة او سبعة او تسعة حتى ما يكون فيها
4:59تساوي اراء فاذا وجد كان فيها وتر ما تساوت الاراء وقيل لان الوتر افضل ولما قالوا لان الله جل وعلا وتر يحب الوتر الوتر افضل من الجوز الذي هو ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
5:33يعني مهما ابتعد الثلاثة حتى لا يسمع كلامهم ولا يدرى ما يقولون الا والله جل وعلا بمثابة الرابع لهم والاثنين اثار معهم ثالث والثلاثة لا صار معهم رابع ما يخفى عليه شيء من كلامهم
5:54ومن قولهم ومن ترتيبهم ومن ما يقولون فهو جل وعلا بمثابة كأنه معهم كأنه حاضر معهم يعني وهو حاضر جل وعلا بعلمه وهذه الاية كما قال الامام احمد رحمه الله
6:16المراد بها العلم معهم جل وعلا بعلمه ومعية الله جل وعلا معيتان معية احاطة وعلم واطلاع ومعية توفيق ودلالة وحفظ وصيانة وكلأ الاولى عامة معهم بعلمه مع الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم
6:59مطلع عليهم لا يخفى عليه شيء من احوالهم جل وعلا والمعية الثانية معية للمؤمنين يا احباب الله لاولياء الله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون المعية في قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
7:26غير المعية التي في قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم معهم بعلمه
7:48ولا خمسة الا هو سادسهم ما يجدع معه خمسة في بر او بحر او جو المدن او خارج المدن الا والله جل وعلا معهم معهم باطلاعة وعلمه واحاطته سبحانه وتعالى
8:15خمسة والله جل وعلا معهم كانهم ستة لان الله جل وعلا معهم ويطلع على اقوالهم وما يقولونه والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية من احوال عباده مهما اختفى المرء
8:41واظهر خلاف ما يبطن فان الله جل وعلا مطلع على ظاهره وباطنه العباس ابن عبد المطلب لما عسر يوم بدر طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يفك نفسه
9:04وقال ما عندي شيء يعرفني ما عندي شيء هو عم النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم قال ما قلته لام الفضل والمال الذي اودعته لام الفضل. وقلت لها كذا وكذا. قص لها ما قال
9:25وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله واطلع على هذا احد جاءه الوحي عليه الصلاة والسلام من السمع من الله جل وعلا بانه قال لي امرأته كذا وكذا
9:43والثلاثة من كفار قريش كانوا يتناجون في مكان ما من هذا المسجد ووقف عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ماذا تقولون؟ قالوا نتحدث حديث كذا وصرفوا عن ما قالوا
10:02قال الم تقل انت كذا وانت كذا وانت كذا فاطلع الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على ما يتناجى به هؤلاء الثلاثة لانهم قالوا كذا وكذا وهكذا فالله جل وعلا لا يشغله شيء عن شيء
10:28ولا يشغله كونه مع هؤلاء يخفى عليه امر اولئك ونحو ذلك فهو مع العباد كلهم ولا يكونوا في الكون من حركة ولا سكون ولا ورقة او يابسة تسقط من شجرة
10:51ولا ذرة من ذرات الرمال الا والله جل وعلا احاط بها علما والله جل وعلا موصوف بصفة العلم فهو عليم جل وعلا والايمان بهذه الصفة واجب وهي الايمان يكسب العبد اليقين
11:20والاطمئنان والرضا بان كل ما يحصل عليه فهو بعلم من الله جل وعلا وكلما يصدر منه من عمل صالح او نية طيبة فالله جل وعلا مطلع عليها وفيها وعيد للفاجر والكافر
11:46لان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء من احواله فالمؤمن اذا وفق للايمان بصفة العلم لله جل وعلا اطمأن ورضي وادى العمل باخلاص لله جل وعلا مصطحبا باليقين بان الله جل وعلا مطلع عليه
12:16وهذه اعلى درجة يمكن يتصف بها المرء المطيع لله جل وعلا التي هي درجة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك يكون المؤمن مؤمن بان الله جل وعلا مطلع عليه ويرى اعماله كلها
12:44فيؤديها تأدية من هو موقن بان الله مشاهد لعمله ولا خمسة الا هو سادسهم. يعني باطلاعه عليهم جاعلهم كأنهم ستة وهو جل وعلا مستو على عرشه منزه عن مخالطة المخلوقين
13:10لكنه معهم جل وعلا بعلمه ومع المؤمنين بحفظه وعنايته وتوفيقه ولا ادنى من ذلك ادنى من الثلاثة والخمسة التي هي الاثنان والاربعة ولا اكثر من ذلك ولا اكثر التي هي الخمسة الستة والسبعة وهكذا
13:45الا هو معهم هاي احاطته جل وعلا يستوي عنده فيها القليل والكثير. مهما تكاثرت الاصوات وخاض الحاضرون في الكلام وقال هذا قولا حسنا والاخر قال قولا سيئا وهذا اسر وهذا اعلن
14:10كلها عند الله جل وعلا سواء فعلمه جل وعلا واحاطته بكل شيء سبحانه وتعالى ولا ادنى من ذلك ولا اكثر قد يتوهم متوهم انه جل وعلا يحيط بالثلاثة اذا تناجوا او الخمسة او العشرة لكن العدد الكبير
14:35يخلف بعضهم في بعض هذا بالنسبة للمخلوق واما بالنسبة لله جل وعلا فلا تشتبه عليه الاصوات ولا اللغات ولا كثرة الكلام او اللغط كله جل وعلى احاط به سبحانه وتعالى
14:53ولا ادنى من ذلك يعني اقل من الثلاثة او الخمسة ولا اكثر منها الا هو جل وعلا معهم في علمه واطلاعه لا بذاته سبحانه وتعالى فهو مستو على عرشه بائن من خلقه فالله
15:16جل وعلا فوق عباده والعرش هو سقف المخلوقات ليس فوقه شيء من المخلوقات. والله جل وعلا فوق العرش وهو سبحانه غني عن العرش وعن غيره والعرش وسائر المخلوقات مفتقرون اليه
15:41وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا سبحانه وتعالى ولا يتوهم انه مستو على العرش انه في حاجة الى العرش تعالى وتقدس هو غني عن خلقه واكبر المخلوقات هو العرش
16:03والعرش سقف المخلوقات يعني فوق المخلوقات كلها العرش هو اعلاها وهو مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا وتقدم لنا ما ورد عن السلف رحمة الله عليهم في عظم العرش وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
16:27وبين السماء الدنيا والارض مسيرة خمس مئة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمس مئة عام وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي بحر ما بين اسفله واعلاك ما بين السماء والارض
16:53والسماوات السبع نسبتها للكرسي كما ورد كسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن هذه العظام والسماوات بالنسبة للكرسي سبعة دراهم القيت في صحن كبير وهذا العظيم الذي هو الكرسي عظمته بالنسبة للسموات هو بالنسبة للعرش كحلقة من حديد
17:23في فلاة من الارض بالنسبة للعرش لان العرش عظيم فهو اعظم اكبر مخلوقات وهو مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا والله جل وعلا فوق العرش بائن من خلقه ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. اينما كانوا في بر
17:50او بحر او جو ولو تحت اطباق الثرى الله جل وعلا معهم بعلمه ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ثم الدالة على الترتيب وان هذه التنبئة ليست في الدنيا ويعلم هذا في الدنيا ثم ينبئهم
18:14لذلك يوم يبعثهم في الدار الاخرة وعلمه جل وعلا بما العباد عاملون اولهم واخرهم سواء ما عمله ادم وذريته واولاده حوله الى ان يرث الله الارض ومن عليها في اخر الزمان
18:40حينما يبعث الله الخلائق ينبأ كل مخلوق بما عمل. عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا الفاجر يفضحه الله جل وعلا امام الملأ والمؤمن يرخي الله جل وعلا عليه كنفه وستره. ويقرره بذنوبه ثم يغفرها جل وعلا له
19:07ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم وذلك ان الله بكل شيء عليم. فهذه الجملة بمثابة التعليل لما قبلها لانه يقول لان الله بكل شيء عليم
19:32ينبئ العباد بما عملوا لانه بكل شيء عليم سبحانه وتعالى والله جل وعلا عليم بعظائم الامور ودقائقها ظاهرها وخفيها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر
19:57وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وهو جل وعلا احاط بكل شيء علما
20:19فعلى المؤمن ان يستشعر اطلاع الله جل وعلا عليه. وعلمه باحواله وحفظه جل وعلا لذلك. وانه سيطلق عباده على ذلك في الدار الاخرة. ينبئهم بما عملوا فهذا يجعل المؤمن مهما خفي عن الانظار وبعد عن الناس يراقب الله جل وعلا
20:49لانه مهما اختفى فهو لا يخفى على الله كما قال الشاعر اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب الذي هو الله جل وعلا يعلم السر
21:09واخفى يعلم ما توسوس به النفس ما يحس في القلب قبل ان ينطق به الانسان لكن الله جل وعلا لا يؤاخذ العباد الا بما عملوا يقول تعالى الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة
21:36اي من سر ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم ورسله ايضا مع ذلك
21:59تكتب ما يتناجون به ما علم الله به وسعته وسمعه له كما قال تعالى الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب وقال تعالى ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم
22:24ورسلنا لديهم يكتبون. فهو يعلم جل وعلا ويسمع كلامهم. ومع هذا الرسل الملائكة يكتبون الحفظة يكتبون ما يصدر من ابن ادم ومع هذا وذاك يوم القيامة حينما يقول العبد لربه جل وعلا يا ربي
22:52الم تجرني من الظلم؟ قال الله جل وعلا بلى قال يا ربي اني لا اقبل شاهدا على عملي الا من نفسي ما اقبل شاهد على عملي الا من نفسي فيقول الله جل وعلا لك ذلك
23:12ويختم الله على فيه ثم تتكلم الجوارح. تشهد يقول عملت كذا وعملت كذا ثم يفتح الله جل وعلا على فيه فيقول لجوارحه سحقا لكن وبعدا. انا كنت عنكن اجادل كلمة
23:35قلتم ما اخفيته فيقولن انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة يقول الله تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله
23:57الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم هو الذي اهلككم فاصبحتم من الخاسرين يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا يعتذروا فما هم من المعتدين. انتهى وقت الاعتذار
24:19الاعتذار والندم في الدنيا حينما يعتذر العبد لربه جل وعلا ويتوب الى الله جل وعلا يتوب الله عليه وذلك ان الله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار
24:38مسيء الليل ويقبل جل وعلا توبة العبد ما لم يغرغر واذا غرغر ووصلت الروح الحلقوم حينئذ لا ينفع نفسا ايمانها. مثل ايمان فرعون اللعين لما عاين الموت والهلاك قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل
25:05قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين اليوم ما ينفعك الان ما ينفع فاذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل واما قبل ذلك فالله جل وعلا
25:26يتوب على من تاب ولهذا حكى غير واحد الاجماع على ان المراد بهذه الاية معية علمه تعالى؟ نعم لان بعض المنحرفين عن الصراط المستقيم اخذوا من هذه الاية قالوا الله في كل مكان. الله
25:51في كل مكان تعالى الله وتقدس وهو جل وعلا يقول عن نفسه الرحمن على العرش استوى والله جل وعلا هو العلي الاعلى سبحانه وتعالى فهو مع العباد في علمه وليس معهم بذاته سبحانه وتعالى بانه حال في كل مكان. وانما هو معهم بعلمه
26:21ولا شك في ارادة ذلك ولكن سمعه ايضا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من امورهم شيء ثم قال تعالى
26:43ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم قال الامام احمد افتتح الاية بالعلم واختتمها بالعلم. يعني هذه الاية الكريمة افتتحت بالعلم المتر ان الله يعلم واختتمت بالعلم وان ان الله بكل شيء عليم
27:09فهذه اية المعية هذه بمعنى العلم والاطلاع وليست معية ذاتية بان الله جل وعلا حال في كل مكان كما يقوله بعض اهل الظلم والجور والطغيان ولا انه حال في خلقه او معهم او في كل مكان او مع وانما هو جل وعلا بذاته مستو على
27:37عرشه فوق سماواته له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.