استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة الطور | من الأية 11 إلى 16

0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون الى نار جهنم دعا
0:39هذه النار التي كنتم بها تكذبون افسحر هذا ام انتم لا تبصرون اسلموها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزئون ما كنتم تعملون هذه الايات الكريمة من سورة الطور
1:18جاءت بعد قوله جل وعلا ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين الايات يبين جل وعلا في هذه الايات الكريمة
1:55مآل المكذبين المعاندين الذين هم في خوض يلعبون لا حق عندهم وانما هم متعلقون بالباطل وهمهم اعلان الباطل واظهاره وتعييده ورد الحق يقول جل وعلا ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع
2:37متى يوم تمور السماء مورا تتحرك وتضطرب وتنتهي وتسير الجبال سيرا. تصير كالعهن المنفوش تصير هباء يسدد الله جل وعلا بها من خفض من الارض فتصير الارض سطحة واحدة فويل يومئذ للمكذبين. في هذا اليوم
3:21حينما تنتهي الدنيا وتحصل هذه الاشياء من باب للظالمين بانهم لن يعودوا الى الدنيا لان الدنيا انتهت لو بقيت السماء كما كانت والارض كما كانت لربما املوا انهم يجابون لطلبهم
3:52بالعودة لكن هيهات انتهت وانتهت السماء وذهبت الجبال والارض تغيرت وانتقلوا من دار الدنيا الى الدار الاخرة فويل يومئذ للمكذبين. ويل عذاب شديد وقيل هو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا
4:32لذابت من شدة حره والعياذ بالله فويل يومئذ يا ذلك اليوم يوم القيامة للمكذبين الذين كذبوا الرسل وردوا دعوتهم ووصفوهم السحر والكهانة والجنون والشعر وغير ذلك من الاوصاف الدنيئة التي هم
5:10برءاء منها عليهم الصلاة والسلام فويل يومئذ للمكذبين قد يقول قائل لما جاءت الفاء هنا فويل ما قال ويل يومئذ للمكذبين يقال الجواب كما ذكر بعض العلماء رحمهم الله قال
5:37لان الكلام فيه معنى الجزاء لانه لان سياق الكلام اذا حصلت هذه الاشياء اذا مارت السما وسيرت الجبال فويل وفيه معنى الجزاء وان لم يكن ملفوظا به فجاءت الفاء هنا الواقعة هي التي تقع عادة في جواب الشرط
6:16ويل يومئذ للمكذبين من هم قال الله جل وعلا الذين هم في خوض يلعبون. الخوظ التردد في الشيء والتردد في الشيء قد يكون حسنا وقد يكون قبيحا لكن من باب الغلبة
6:45سمي جعل الخوظ الشيء الذي لا خير فيه بالتردد الشيء المكروه المبغض جعل علامة على الاخذ بالباطل لان كلمة خاض في هذا الشيء يعني تردد فيه وبحث فيه وناقش فيه ونحو ذلك
7:13من حيث التركيب اللغوي لكن فعل بالغلبة على السعي والتردد في الباطل والاخذ به فهم يسعون في الباطل في رد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم التكذيب والاستهزاء والسخرية ووصفه بالاوصاف التي هو بريء منها عليه الصلاة والسلام
7:52وصفوه بالجنون يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون وصفوه بانه شاعر وصفوه بانه ساحر وقال الله جل وعلا وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرآن مبين
8:15ووصفوه بالسحر بانه يفرق بين المرء وزوجة وبين الولد وابيه وبين الاخ واخيه فهم يخوضون في امر محمد صلى الله عليه وسلم ولم يستقروا على شيء معين لكونهم على باطل ما استقروا على شيء ما قالوا هو سحر
8:43وصمدوا على هذا ولا قالوا شعر وصمدوا على هذا ولا قالوا كهانة ولا قالوا جنون لانها كلها لا تنطبق عليه عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله والخوض من المعاني الغالبة
9:05فانه يصلح للخوظ في كل شيء الا انه غلب في الخوظ في الباطل الاحضار فانه عام في كل شيء اذا حضره المرء او الحاضر او المحضر ثم غلب استعماله في الاحضار للعذاب
9:32لكنت من المحظرين يعني المعذبين معك ونظيره في الاسماء الغالبة دابة فانها غلبت في ذوات الاربع الاصل في الدابة كل ما دب على وجه الارض. حتى الانسان يقال له دابة لانه يدب على وجه الارض
9:56لكنه غلب على الدواب ذوات الاربع التي تمشي على اربع وكذلك القوم غلب في الرجال والعصر انه يطلق على الرجال والنساء لكنه ما يقال للنساء بالغلبة قوم وانما تقال كلمة القوم
10:19للرجال فالخوض جعل في الغلبة على التردد في الباطل يقول تعالى فويل يومئذ للمكذبين اي ويل لهم ذلك اليوم من عذاب الله ونكاره بهم وعقابه لهم الذين هم في خوض يلعبون
10:50اي هم في الدنيا يخوضون في الباطل ويتخذون دينهم هزوا ولعبا يوم يدعون ايهما يدعون الى نار جهنم يداعون ودع القذف يوم يداعون يعني يقذفون قذفا عنيفة فتغل ايديهم الى اعناقهم
11:26وتربط نواصيهم باقدامهم ثم يقذفون في النار على وجوههم او على اقفائهم منهم كذا ومنهم كذا والعياذ بالله يوم يدعون فكلمة يدعون بمعنى يقذفون وقرأت يوم يدعون الى نار جهنم
11:54يعني يوم ينادون يدعون ينادون هلموا تعالوا الى نار جهنم فيأتون اغمى انوفهم وان كانوا لا يريدون ذلك لا خيار لهم يوم يدعون الى نار جهنم يعني قذفا بشدة وقوة
12:21وتحقير لهم ويقال لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون هم يكذبون في النار في الدنيا ومن ذلك قولهم من باب الاستهزاء والسخرية ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب
12:49يقولون ان كان هناك عذاب لما تؤخره الى يوم الحساب؟ عطنا اياها الان ائت به لنا من باب الاستبعاد هو لا يطلبون العذاب لكن كانهم يقولون لا عذاب ولا شيء
13:06ولكن حينما يدعون الى نار جهنم دعا يقال هذه النار التي كنتم بها تكذبون. تنكرونها لانهم ينكرون. يقولون لا عذاب ولا جنة ولا نار ولا بعث وانما هو موت ونهاية
13:28ولهذا لا ينبغي ان يقال للميت وصل الى مثواه الاخير ليس اخير وانما هو وسط منزلة بين منزلتين البرزخ بين الدنيا وبين الاخرة يتلوه جنة السماوات والارض اعدت للمتقين او نار والعياذ بالله وقودها الناس والحجارة
14:02هذه النار التي كنتم بها تكذبون يعني كنتم تكذبون بالنار وتنكرونها فاطلعوا عليها وهذه هي ثم يقذفون فيها والعياذ بالله يوم يدعون اي يدفعون ويساقون الى نار جهنم دعا وقال مجاهد والشعبي ومحمد بن كعب والضحاك والصدي والثوري
14:36يدفعون فيها دفعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون قال مقاتل تغل ايديهم الى اعناقهم وتجمع نواصيهم الى اقدامهم ثم يدفعون الى نار جهنم دفعا على وجوههم وقال ابن عباس رضي الله عنهما يذاعون يدفعون
15:03ان يدفعون ان يدفعوا في اعناقهم حتى يردوا النار فاذا دنوا منها قال لهم خزنتها هذه النار التي كنتم بها تكذبون هذه النار التي كنتم بها تكذبون اي تقول لهم الزبانية
15:30ذلك تقريعا وتوبيخا افسحر هذا ام انتم لا تبصرون؟ افسحر هذا؟ ام انتم لا تبصرون هذه النار التي كنتم في الدنيا تقولون عن محمد صلى الله عليه وسلم حينما يدعوكم الى الايمان تقولون هذا سحر
15:57وتنكرون النار وتنكرون الجنة وتنكرون الجزاء والحساب افسحر يقال لهم هذه النار هل هي الان سحر ام حقيقة والحقيقة سحر ام على اعينكم غشاوة وعمى لا تبصرون بل ليس الامر كذلك فليس سحرا وليس على اعينهم. وانما هم يقذفون فيها. افسحر هذا
16:32ام انتم لا تبصرون؟ اي الامرين والجواب لا هذا ولا هذا لا سحر ولا عمى في الابصار وانما هم يقذفون فيها حقيقة افسحر هذا ام انتم لا تبصرون اسلوها اي ادخلوها دخول من تغمره من جميع جهاته. اسلوها الان وصلتم اليها فادخلوها
17:04ما يمكنكم ان تنكروها او تقولوا عنها انها غير حقيقة هي الان بين ايديكم اصلوها والصلي والعياذ بالله هو اذا كانت النار تحيط به وهج النار وحرارة النار يحيط به من جميع الجهات ليس من جهة واحدة
17:28والجهة الاخرى باردة او سالمة من العذاب وانما الصلي اذا صلي الشيء في النار يعني اتته النار من جميع الجهات من اسفل ومن اعلى ومن يمين ومن شمال اصلوها اليوم اصلوها
17:53ادخلوها وكلمة اصلوها ابلغ من قول ادخلوها لان الدخول قد يدخل المرء ويكون النار في قدميه فقط او تأتيه من جهة فقط من اعلى ولا من اسفل وانما اسلوها ابلغ اي ادخلوها مصليين فيها معذبين فيها من جميع جهاتكم
18:24اصلوها فاصبروا او لا تصبروا ايه يعني لا يقال ان صبرتم يؤجرون او ان طلبتم الرحمة ترحمون او ان جعرتم الى الله جل وعلا تجارون لا لا هذا ولا هذا. سيان الامر
18:50المرء في الدنيا اذا ناله شيء من عذاب الدنيا قد يطمع في شيء ما قد يطمع انه اذا صبر وسكت يرحم وقد يطمع انه اذا جأر واستشفع وترجى وخضع وذل انه يرحم
19:17فقطع باب هذا وهذا عنهم وايثوا من الرحمة فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم سيان لا يقال ان صبرتم فانكم ستخرجون من النار ولان استشفعتم وطلبتم وجعلتم الى الله فان الله سيرحمكم
19:46لان الله جل وعلا اغلق باب الرحمة دونهم اذا دخلوا النار والمراد الكفار واما المؤمن اذا دخل النار لتطهيره من بعظ سيئاته وكبائره فان الله جل وعلا يخرجه من النار
20:09برحمته او بشفاعة الشافعين الذين يأذن الله جل وعلا لهم. اما الكفار فلا يأملون في شفاعة لان الله جل وعلا اخبر عنهم بانهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين سواء عليكم الصبر وعدمه
20:36الامران سواء الامران سواء عليكم هو سواء مبتدأ خبره محذوف او خبر لمبتدأ محذوف واذا قدرنا المبتدأ هو المحذوف يكون الامران سواء عليكم. فالامران يعني الصبر وعدمه سواء قالوا وهذا اولى
21:11لانه يكون المحذوف هو المبتدأ وهو معرفة بخلاف اذا كان المذكور هو المبتدأ فهو نكرة هذا ويكون الخبر بعده معرفة فاذا امكن اتيان المبتدأ معرفة والخبر يجوز ان يكون نكرة
21:33فهو اولى من اتيان المبتدأ نكرة. والخبر معرفة واذا قدر الخبر هو المحذوف فيكون التقدير سواء عليكم الصبر وعدمه سواء عليكم لم يا ربي قال انما تجزون ما كنتم تعملون. هذا عملكم. هذا الذي قدمت ايديكم
22:07من وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه ما يجزى الانسان الا بعمله ولا تزر وازرة وزر اخرى الانسان يثاب بعمله او يعاقب في عمله
22:30وما قدمت يده له كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه
22:56رجل ما له رصيد يأمل ان يأخذ رصيد غيره؟ لا رجل قدم رصيدا طيبا وادخر شيئا نافعا هل يضيع عند الله جل وعلا؟ لا والله والله جل وعلا يزيد في الحسنات ويضاعف
23:22ولا يزيد في السيئات جل وعلا لان الزيادة في الحسنات كرم وجود. والله جل وعلا اهل الكرم والزيادة في السيئات ظلم. والله جل وعلا منزه عن الظلم يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
23:49وما ربك بظلام للعبيد انما تجزون ما كنتم تعملون. ما هنا يصح ان تكون مصدرية انما تجزون بعملكم ويصح ان تكون موصولة انما تجزون الذي كنتم او بالذي كنتم تعملون
24:14بمعنى الذي وبمعنى ان تسبك هي وما بعدها بمصدر وهذا بمثابة التعليل للسابق. لقوله جل وعلا اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم علل ذلك بقوله انما تجزون ما كنتم تعملون
24:42اصبروا او لا تصبروا سواء عليكم اي سواء صبرتم على عذابها ونكالها ام لم تصبروا لا محيد لكم عنها ولا خلاص لكم منها انما تجزون ما كنتم تعملون اي ولا يظلم الله احد بل يجازي كلا بعمله
25:10كلا بعمله ان خيرا فخير فليحمد الله على ذلك وان شرا فشر ولا يلومن الا نفسه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.