استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 14- سورة الشورى | من الأية 47 إلى 50

0:00اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير
0:25فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاغ وان تصبهم سيئة بما ايديهم فان الانسان كفور هذه الايات الكريمة من سورة الشورى جاءت بعد قوله جل وعلا ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده
1:03وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة
1:28الا ان الظالمين في عذاب مقيم وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله
1:51لما بين جل وعلا ما اعده للظالمين الذين ظلوا عن سبيل الله وعسوا الله وحاربوا الرسل دعا العبادة عامة الاستجابة لنداء الله جل وعلا بما فيه فلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة
2:24وقال تعالى استجيبوا لربكم الله جل وعلا يدعوكم لعبادته يدعوكم لطاعته واتباع رسله فاستجيبوا لذلك يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم دعاكم للخير فاستجيبوا استجيبوا لربكم
2:55من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله يوم لتعظيمه وتهويله وللتخويف منه من قبل ان يأتي ذلك اليوم الذين لا مرد له من الله الله جل وعلا اذا اتى به
3:21حكم ازلا بانه لا يرده لو طلب العباد تأخيره ما اخر ولا يستطيع احد مهما كان ومهما اعطي من قوة ان يرد او ان يسلم منه لا مرد له من الله
3:45يوم اذا جاء لا محيص عنه ولا محيض ولا سلامة منه الا من سلمه الله جل وعلا فيه وادخله الجنة لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ
4:07وما لكم من نكير ما لكم من ملجأ الملجأ هو الذي يهرب اليه المرء ليختفي وليسلم يا سلام من العذاب كما قال الله جل وعلا عن ابن نوح انه قال
4:32لابيه شقاوي الى جبل يعصمني من الماء قال نوح لابنه عليه السلام لا عاصم من امر الله الا من رحم يظن الابن الشقي لان الجبل سيعصمه ويسلمه من عذاب الله
4:59وكذلك يوم القيامة لا ملجأ ولا مهرب ولا مختفى ولا حصن يتحصن به المرء من ذلك اليوم ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير وما لكم من نكير
5:24قال فيها العلماء رحمهم الله اقوال قال ابن كثير ما لكم من نكير يعني ليس لكم محل تتنكرون فيه يعني تختفون فيه تبعدون عن الله او تستترون او تختفون لان المختفي متنكر
5:49لا يدرى اين هو وقيل المراد ما لكم من نكير يعني لا احد يساعدكم وينكر عذابكم او يدفع عنكم العذاب يعني يمنعه لان انكار المنكر منعه ما لكم من نكير ما لكم من احد يدفع عنكم العذاب
6:19وقيل ما لكم من نكير يعني لا تستطيعون ان تنكروا تنكرون لكن يثبت عليكم يختم على افواهكم وتنطق الجوارح بما عملت يعني الانكار غير مفيد ليس هناك انكار مفيد لان المرأة في الدنيا
6:51قد ينكر ويسلم بانكاره ليس لهم الا احد امرين في اثبات الشيء وهو الشهود اول اقرار فاذا لم يوجد شاهد ولم يقر ما ثبت عليه الشيء ولو كان عمله لكن في الدار الاخرة
7:20الله جل وعلا يختم على الافواه اذا انكرت وينطق الجوارح فتقول اليد سرقت ويقول اللسان كذبت وعملت وفعلت وتكلمت وسببت ولعنت وشهدت شهادة زور وغير ذلك وتقول الرجل مشيت وعملت في معصية الله
7:50ويقول الفرج زنيت وفعلت وفعلت وذلك ان المرء يوم القيامة يقول يا ربي اني لا اقبل شهيدا الا من نفسي يظن ان اعضاءه وجوارحه ستدافع عنه لانها هي التي ستعذب
8:13فيقول الله جل وعلا لك ذلك فيختم على فيه وتنطق الجوارح بما فعلت فحينئذ لا ينفع الانكار حينما ينكرون يقولون ما كنا مشركين يختم الله جل وعلا على على الافواه وتنطق الجوارح
8:42ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. من نكير مكان اختفاء او من نكير يساعدكم دفع العذاب عنكم او ما لكم من نكير ما تستطيعون الانكار بما فعلتموه من الاعمال السيئة
9:08لما ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة من الاهوال والامور العظام الهائلة حذر منه وامر بالاستعداد له قوله وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل. يعني الايات السابقة في احوال يوم القيامة
9:25ثم رغب العباد بالاستجابة بنداء الله ليسلموا من العذاب المذكور قبل ذلك. نعم وامر بالاستعداد له فقال استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له اذا جاء اليوم ذلك اليوم
9:47ما تنفع الاستجابة الاستجابة من قبل في ادان الدنيا اما من مات فقد قامت قيامته وانتهى فلو طلب الرجعة لو طلب التوبة ما استجيب له اي اذا امر بكونه فانه كلمح البصر يكون
10:07وليس له دافع ولا مانع ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير ليس لكم حصن تتحصنون فيه ولا مكان يستركم ولا مكان يستركم عن الله. نعم. ولا مكان يستركم
10:27ستغيبون عن بصره تبارك وتعالى بل هو محيط بك بكم بعلمه وبصره وقدرته سلام الجأ منه الا اليه يقول الانسان اين المفر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر. يتمنى الانسان يكون له مفر لكن كلا
10:48فان اعرضوا فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا عليك الا البلاء هذا تسليح الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد ان استجابوا لك فبها ونعمة. وان اعرضوا
11:17فما ارسلناك عليهم حفيظا لا تستطيع ان تلزمهم ان عليك الا البلاغ وقد اديت الرسالة وبلغت ما قصرت اديت ما عليك واعراضهم ليس عن تقصير منك في البلاغ فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاء
11:49ما ارسلناك حفيظا وانما ارسلناك مبلغا. وقد بلغت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأثر ويضيق صدره ويتألم من رد كفار قريش كيف يدعوهم الى السلامة يدعوهم الى النجاة. يدعوهم الى عز الدنيا والاخرة
12:17يدعوهم الى السعادة الابدية. ومع ذلك يردون عليه ويؤذونه. وهم يعرفونه. ليس بغريب عنهم. كان قبل ان يبلغ ويؤدي الرسالة يسمونه الصادق الامين لا يعرفون اصدق منه ولا يعرفون امن منه
12:37ومع ذلك ردوه فالصادق اذا بلغ بخبر صدق ثم رد عليه يتألم بخلاف من تعود الكذب لو كذب بالصدق ما تألم لانه تعود وتعود انه يكذب لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتألم الما شديدا
13:08من ردهم شفقة عليهم ورحمة بالامة ومحبة لسعادتهم في الدنيا والاخرة جاءهم بخير عظيم لا يردون عليه ويؤذونه ويكذبونه وينهون الناس عنه ويحذرونهم منه. فتألم صلى الله عليه وسلم من ذلك
13:32والله جل وعلا الرؤوف الرحيم يسليه ويطمئنه ما ارسلناك عليهم حفيظا ما ارسلناك لتلزمهم بذلك او تجبرهم بهذا ليس هذا اليك عليك شيء واديته وهو البلاغ. بلغت فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا
14:03ان عليك الا البلاء وقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين. ثلاث عشرة سنة يدعو الى كلمة لا اله الا الله فقط يدعو الى كلمة التوحيد ما كلفهم بشيء غير توحيد الله جل وعلا
14:28وكان يترفق بهم صلى الله عليه وسلم ويحرص عليهم وعلى هدايتهم وصبر وتحمل عليه الصلاة والسلام في ذات الله وشفقة على الامة فالله جل وعلا يقول فان اعرضوا يعني ابوا ان يستجيبوا لك
14:53فما ارسلناك عليهم حفيظا وهذه تقال لكل من اعرض عن طاعة الله بلغ ونصح والتوفيق بيد الله جل وعلا والمتضرر هو نفسه ان عليك ان بمعنى ماء هذه ان النافية
15:18ان عليك الا البلاغ. ما عليك الا البلاغ وقد بلغت وانا اذا الانسان منا رحمة الانسان مرادا به الجنس جنس الانسان وان كان فيهم اخيار لكنهم قلة الاكثر من الناس
15:42ان اعطي النعمة وتكبر وتعاظم وقال من انا وتغطرس على الناس بما اوتي من نعمة ثم اذا اخذت هذه النعمة وسلبت منه بسبب غطرسته وظلمه وجهله اصابه اليأس والقنوط وصار يتسخط
16:13ويتألم وكأنه لم يرى من الله خيرا ينسى كل النعمة التي اعطيها وانا اذا اذاقنا الانسان منا رحمة صحة وعافية ومال وولد وما يحب في الدنيا فرح بها يعني بطر وقال انا استحق هذا
16:43انا اهلا لهذا الله يعلم عني اني استحق وهذا بذكائي وبجودة او بمعرفتي لوجوه المكاسب لو اني ذكي او اني اتخلص ونحو ذلك ينسب الفضل الى نفسه وان تصبهم تصيبهم
17:10السؤال في الاول وانا اذاقنا الانسان منا رحمة ثم قال وان تصبهم دليل على ان المراد بالانسان هناك الجنس يعني العموم انس الانسان قد يقول فيهم المطيعون لله. نقول نعم لكنهم قلة بالنسبة للاشرار
17:34ان الله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض عن سبيل الله ويقول جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وبعث الجنة واحد من الالف وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار يوم القيامة
17:59الاتقياء في جانب الاشرار الفجرة قلة وان تصبهم هاي الناس المعبر عنه بالانسان المراد به الجنس وان تصبهم سيئة او جوع او مرض وبؤس او اي نوع من انواع المصائب
18:26في الدنيا بما قدمت ايديهم بسبب افعالهم ان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد
18:49وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه وقد يكون الفعل بالارجل وقد يكون بالفروج وقد يكون بالالسن عبر بالايدي لانها الغالب في مباشرة الاشياء بما قدمت ايديهم يعني بما فعلوه
19:13باي حاسة او جارحة من جوارحهم بما قدم بما بسبب الباء هنا سببية وما هنا يصح ان تكون موصولة بالذي قدمت ويصح ان تكون مصدرية بتقديم فان الانسان كفور. ينسى النعمة كلها
19:39قد ينعم على المرء بالنعم ستون سنة ويصيبه البأس والشقاء اشهر وينسى جميع النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليه يكفرها يجحدها لانه لم يرى خيط خيرا قط فان الانسان كفور. والمراد بالكفران هنا كفران النعمة
20:09كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وعظ النسا اني رأيتكن اكثر اهل النار وقالت امرأة يا رسول الله ولم قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير تكفرن تنكرن فظل الزوج
20:30لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما قالت ما رأيت خيرا قط لو اكرمها خمسين سنة ثم رأت شيئا ما في اخر حياتها قالت منذ تزوجتك وانا في شقاء معك. نسيت
20:51كل الاكرام السابق يقول الله فان الانسان بطبعه والمراد به الجنس جنس الانسان وان خرج منه افراد اخيار يشكرون النعمة ويصبرون على البلية صفة المؤمن انه اذا انعم عليه وان ابتلي
21:20والكافر والفاجر والفاسق والعياذ بالله اذا انعم عليه بطر وتكبر وتعاظم واذا سلب النعمة كفر وتسخط وتألم وجحد النعمة السابقة كلها الله جل وعلا من تسليته لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول له هذه طبيعة الانسان
21:55طبيعة الانسان غالبا مع النعمة يتكبر كما يتكبر عليك كفار قريش. لان الله جل وعلا انعم عليهم واعطاهم واذا ابتلوا بالمصيبة او البلية تسخطوا وكفروا وجحدوا نعمة الله التي اولاهم
22:18قال بعض المفسرين رحمهم الله وفي قوله تعالى وانا اذاقنا الانسان منا رحمة هذا اقنع قال اذقنا يعني نعمة الدنيا وان طالت وان بلغت ستين سنة وثمانين سنة واكثر من ذلك
22:41فانها شيء يسير بالنسبة لنعمة الاخرة نبهها كأن الانسان ذاق شيئا حلوا وانتهى اذاقنا ان نعمة الدنيا ليست بشيء وان طالت بالنسبة لنعيم الاخرة فان اعرضوا يعني المشركين فما ارسلناك عليهم حفيظا
23:12اي لست عليهم بمسيطر وقال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال تعالى فانما عليك البلاغ وعلينا الحزام وقال ها هنا ان عليك الا البلاغ ان ما كلفناك ان تبلغهم رسالة الله اليهم
23:34ثم قال تعالى وانا اذا اذقنا الانسان منا رحمة فرح بها اي اذا اصابه رخاء ونعمة فرح بذلك وان تصبه يعني الناس سيئة اي جذب ونقمة وبلاء وشدة فان الانسان كفور. يعني الرحمة النعمة من نعم الدنيا
23:56والسيئة البلية ايا كان نوعها جوع اوقعت او خوف او مرض ونحو ذلك يجحد ما تقدم من النعمة ولا يعرف الا الساعة الراهنة فان اصابته نعمة اثر وبطر وان اصابه محنة بئس وقنط
24:23كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن اكثر اهل النار فقالت امرأة ولم يا رسول الله قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العسير لو احسن لو احسنت
24:44لو احسنت الى احداهن الدهر ثم ثم تركت يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط وهذا حال اكثر الناس الا من هداه الله والهمه رشده وكان من الذين امنوا وعملوا الصالحات
25:01المؤمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اصابته سراء سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. كما قال عليه عجبا لامر المؤمن ان امره
25:19قل له له خير. المؤمن في كل احواله واجر وثواب من الله جل وعلا. على اي حال كان هذا من هو المؤمن خاصة لانه ان اصابته سراء شكر وحمد الله واثنى عليه فيؤجر
25:40وان اصابته ضراء مرض او بلا او فقر او اي نوع من انواع الالم البدن او يؤلم النفس صبر وقال الحمد لله على قضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون
25:59وصبر واحتسب لا يؤجر على ذلك المؤمن يؤجر في السراء كما يؤجر في الضراء اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور
26:21او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير لله ملك السماوات والارض وبينوا جل وعلا كما لا وتصرفه وانه هو المسيطر وهو المتصرف في عباده جل وعلا وهو المالك لهم
26:55لله ملك السماوات والارض واذا ملك جل وعلا السماوات والارض فما يخرج شيء عن ملكه يخلق ما يشاء الخلق بيده لا يظن الذي اعطي انه اعطي ذلك بقوته وقدرته. بل هذا من خلق الله جل وعلا. ومن عطائه
27:22يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا. ويجعل من عقيما هو المتصرف في عباده وهو المعطي وهو المانع فهو يعطي من يشاء
27:52من العباد اناسا فقط بنات ويعطي من يشاء ذكورا فقط ويعطي من يشاء ذكورا واناثا يحرم من يشاء من النوعين يجعله عقيما المرء لا يعطي نفسه قد يتزوج المرء عددا من النساء
28:25ولا يرزق الا بنات لان الله هو الواهب وهو الذي يعطيه هذا الشيء وقد يتزوج عددا من النساء وكلهن ينجبن ذكورا ويتمنى ان يكون له انثى فلا يحصل ويعطي من يشاء النوعين
28:44ويمنع من يشاء النوعين فلا يعطيه لا ذكرا ولا انثى لحكمة والهبة والعطاء في الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهية وانما يكون ابتلاء وامتحان للعباد والله جل وعلا نوع لرسله
29:12وانبيائه فاعطى لوط وشعيب البنات فقط ما اعطاهم ذكور واعطى ابراهيم ذكورا فقط ما اعطاه بنات واعطى محمدا صلى الله عليه وسلم ذكورا واربع اناث القاسم وعبدالله وابراهيم والبنات اربع
29:46زينب ورقية وام كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم وارضاهم ولم يجعل لعيسى ولا يحيى اولادا فهو جل وعلا هو الواهب والمرء لا يستطيع ان يعطي نفسه ذكرا كما لا يستطيع ان يعطي نفسه انثى
30:17الله هو المعطي يهب لمن يشاء يعطي والعقيم لا يستطيع ان يهب نفسه شيئا قال بعض المفسرين رحمهم الله في قوله جل وعلا يهبوا لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور
30:40ايهما افضل عند الناس لا شك ان كل الناس يفضل الذكر على الانثى وهنا في في الذكر قدم الانثى يهبوا لمن يشاءوا اناثا ويهب لمن يشاء الذكور دليل على ان العطاء من الله جل وعلا انه لو كان الانسان هو الذي يريد لنفسه وهو الذي يختار لنفسه لا شك يختار الذكور
31:15لكن الله جل وعلا هو الواهب والمرء لا اختيار له المرء لا يختار لنفسه وقال بعض المفسرين رحمهم الله ويروى في ذلك حديث بان من يمن المرأة ان يبدأ انتاجها بانثى
31:37لقوله تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور. فبدأ بالانثى ولان لا يتوهم ان الانثى افضل من الذكر جاء بلفظ الانثى بلفظ النكرة انه قدم الانثى فخشية ان يتوهم ان الانثى افضل
32:02جعل الانثى بلفظ نكرة والذكور بلفظ المعرفة فقال تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور والله جل وعلا هو الواهب وجعل بذلك اسبابا كما ثبت في الحديث اذا سبق
32:25ماء المرأة ماء الرجل اذا سبق ماء المرأة ماء الرجل انث باذن الله واذا سبق ماء الرجل ماء المرأة باذن الله وفي حديث اخر اذا علا ماء الرجل ماء المرأة ذكر باذن الله
32:50واذا علا ماء المرأة ماء الرجل النثى باذن الله الولد يتكون باذن الله من مائين. ماء الرجل وماء الذكر الرجل ومع المرأة كما قال الله جل وعلا يخرج من بين الصلب
33:11الصلب عظام الظهر للرجل والترائب عظام الصدر للمرأة فيجتمع المآن فايهما غلب كان له الذكورية او الاناث او الانوثية وايهما غلب في حديث اخر كان الشبه له اذا غلب ماء الرجل
33:41كان الشبه لاعمامه واذا غلب ماء المرأة كان الشبه لاخواله وقد سألت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاجاب بهذه الاحاديث يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا
34:08ويجعل من يشاء عقيما. وكلمة عقيم تطلق على الرجل والمرأة يقال هذا رجل عقيم يعني لا يولد له ويقال هذه امرأة عقيم يعني لا تلد. ولا تحمل انه عليم باحوال عباده
34:30عليم بمن يصلح لهذا ومن يصلح لهذا مع علمه جل وعلا قدرة وجل وعلا جامع لصفات الكمال لان المرء قد يكون عليم وعنده من العلم ما ليس عند غيره. لكن ليس عنده قدرة
34:54كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة وقد يكون عنده قدرة وقوة لكن لاعلم عنده تكون قدرته ضرر عليه لان قوة وبطش وقدرة لكن بدون حكمة وعلم الله جل وعلا متصف بصفات الكمال
35:22انه عليم في احوال عباده يعطي حسب علمه قادر على ما اراده جل وعلا. والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب. ومذهب اهل السنة والجماعة في صفات الله جل وعلا انهم يثبتونها كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه. وكما اثبتها اثبتها
35:53له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات تفصيلي والنفي اجمالا
36:14معنى هذا اننا لا نثبت لله صفة الا ما اثبته الله جل وعلا او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم واما النفي فاجمالا ننفي عنه جميع صفات النقص والعيب
36:36ولهذا قالوا الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات توقيفي قد تكون صفة في المخلوق حسنة لكن لا يصح ان يوصف بها الله جل وعلا ليس المرد العقول تصلح بالمخلوق وتناسبه لكنها لا تليق بجناب الله جل وعلا وعظمته
37:08وقد تكون الصفة صفة حسنى في حق الله جل وعلا لكنها صفة ذميمة في حق المخلوق ولذا اثبات الصفات شوقيفي مثال ذلك فيما تقدم مثلا المخلوق الذي يولد له اكمل
37:33واحسن من المخلوق الذي لا يولد له والله جل وعلا لم يلد ولم يولد نفي الولد عن الله جل وعلا صفة كمال ونفيها عن المخلوق صفة نقص صفة الكبر المخلوق صفة نقص
37:58يذم عليها وصفة الكبر لله جل وعلا صفة تليق به وعظمه وصفة ثنا ومدح والمتكبر جل وعلا وهكذا فنقول يجب علينا اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه في كتابه العزيز
38:23او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف لا نحرف ولا نشبه ولا نمثل ولا نعطل لا نقول له يد كايدينا تعالى الله قوله سمع كاسماعنا او بصر كأبصارنا تعالى وتقدس ليس كمثله شيء
38:49ولا ننفي الصفة كما نفاها المعطلة قالوا لو اثبتنا الوجه لله جل وعلا لزم منه ان يكون كوجه المخلوق وننفي هذه الصفة نقول يا سبحان الله. الله جل وعلا يثبتها لنفسه ونحن ننفيها عنه
39:08نحن اعلم بالله من الله تعالى الله فما اثبته الله جل وعلا لنفسه اثبتنا. وما نفاه جل وعلا عن نفسه نفيناه واهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ظالتين طائفة معطلة
39:32وطائفة مشبهة واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين المشبهة شبهوا الله جل وعلا بخلقه وظلوا عن الصراط المستقيم والمعطلة نفوا الصفات عن الله جل وعلا فظلوا على الصراط المستقيم واهل السنة والجماعة
39:57اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزه الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا يشبهون مع الاثبات وينزهون فلا يعطلون مع التنزيه. واولئك غلوا في التعطيل غلوا في التنزيه فعطلوا
40:28والاخرون غلوا بالاثبات فشبهوا والله جل وعلا منزه عما يعتقده الظالمون واهل السنة والجماعة وفقهم الله جل وعلا للوسط بين الطوائف الضالة وهم الفرقة المنصورة المؤيدة بتأييد الله جل وعلا الى يوم القيامة
40:58هم الذين عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. يعني تستحق النار والا فليست مخلدة في النار
41:14لانه ليسوا كفار مسلمون لكنهم ظلوا الا واحدة قالوا من هي رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني هؤلاء هم الفرقة والطائفة الناجية المتمسكون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح
41:39جعلنا الله واياكم منهم. امين. يخبر تعالى انه خالق السماوات والارض ومالكها والمتصرف فيها وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء
41:56لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع وانه يخلق ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا من يرزق البنات فقط قال البغوي ومنهم لوط عليه السلام ويهب لمن يشاء الذكور ان يرزقه البنين. كابراهيم الخليل عليه السلام لم يولد له انثى
42:20او يزوجهم ذكرانا واناثا ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والانثى اي من هذا وهذا محمد عليه الصلاة والسلام ويجعل من يشاء عقيما اي لا يولد له فيحيى وعيسى عليهما الصلاة والسلام
42:40فجعل الناس اربعة اقسام منهم من يعطيه البنات ومنهم من يعطيه البنين ومنهم من يعطيه من النوعين ذكرا وانثى ومنهم من يمنعه هذا وهذا بسنته جل وعلا في خلق الخلق
42:57منهم من خلق من ذكر وانثى ومنهم من خلق من ذكر فقط ومنهم من خلق من انثى فقط ومنهم من خلق بلا ذكر ولا انثى من خلق بلا ذكر ولا انثى ادم عليه السلام
43:22من خلق من ذكر فقط حوا عليه السلام خلقت من ادم ومن خلق من انثى عيسى عليه السلام وسائر الخلق من ذكر وانثى فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له
43:43انه عليم اي بمن يستحق كل قسم من هذه الاقسام على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك وهذا المقام شبيه بقوله تعالى عن عيسى ولنجعله اية للناس اي دلالة لهم على قدرته تعالى وتقديسه
44:05حيث خلق الخلق على اربعة اقسام فادم عليه السلام مخلوق من تراب لا من ذكر ولا انثى وحواء عليها السلام مخلوقة من ذكر بلا انثى وسائر الخلق سوى عيسى عليه السلام من ذكر وانثى
44:25وعيسى عليه السلام من انثى بلا ذكر وتمت الدلائل بخلق عيسى ابن مريم عليهما السلام. ولهذا قال ولنجعله اية للناس فهذا المقام في الاباء والمقام الاول في الابناء. وكل منها اربعة اقسام فسبحان العليم القدير
44:48الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.