استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الشفا بتعريف حقوق المصطفى للشيخ حسن بخاري الدرس 02 - المقدمة - 12-11-1436

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعلنا في خير امة اخرجت للناس وخلع علينا لباس التقوى خير لباس. احمد الله تعالى واشكره
0:30استعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله المصطفى. ونبيه المجتبى اللهم صل وسلم وبارك
0:50عليه وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى. ومن سار على سبيلهم واتبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم اللقاء. اما بعد ايها الاحبة المباركون. فهذا لقاء يتجدد مع مجلس شمائل المصطفى صلى
1:10الله عليه وسلم في كل ليلة من ليالي الجمعة. نصيب سنة عظيمة بالاستكثار من الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. ونحن مع هذه السنة التي نكترث انك تستكثر فيها من الاجرة
1:30الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فانما نقلب ايضا مواضع الحب الصادق له عليه الصلاة والسلام بالوقوف على شمائله العظيمة وسيرته العطرة. فان شمائل نبينا صلى الله عليه وسلم موجبة لحبه وتعظيمه
1:50ومعرفته كما بعثه الله تعالى هاديا ونذيرا وسراجا منيرا. بعثه الله عز وجل الى هذه الامة معلما وهاديا ونبيا واماما وقائدا. وجعله في كل باب من ابواب الحياة لامته اسوة
2:10وقدوة ودليلا. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا لكن الفرق الكبير ايها الكرام يا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم اننا مع اتفاق الامة كلها
2:30في حبه عليه الصلاة والسلام وفي اتخاذه قدوة ودليلا الا ان اخذنا الصادق بحبه واتباع سنته على هذا الباب العظيم على معرفته عليه الصلاة والسلام والوقوف على جوانب عظمته التي كمل الله تعالى بها شأنه
2:50ورفع بها قدره واعلى ذكره بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. فان ذكره صلى الله عليه وسلم في كتاب الله اسيرمر بكم في مواضع عدة من هذا الكتاب الذي نتدارسه جاء من اجل بيان هذه المنزلة العظيمة. وقد نص القرآن
3:10على ان من مقاصد بعثته عليه الصلاة والسلام تعظيمه وتعزيره وتوقيره. انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. فتعزيره عليه الصلاة والسلام يعني نصرته وتوقيره يعني احترامه وتعظيمه هذا مقصد شرعي دلت عليه الاية بوضوح كما رأيتم. هذا
3:40الكبير حب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتمام الايمان به وصدق الاستمساك بسنته. وملء القلوب بمحبته وتعظيمه وهيبته كل هذا متوقف على قدر ما يلم احدنا ويغترف من معين سيرته عليه الصلاة والسلام
4:00تعرف على جوانب عظمته عليه الصلاة والسلام. ولم يعش صلى الله عليه وسلم في حياته في النبوة ثلاثا وعشرين سنة ما عاش غائبا عن اعين اصحابه ولا عن نظر امته. بل رصدت افعاله واقواله ونقلت سيرته في كل احواله فكان
4:20شيئا يسر الناظرين ويفرح المؤمن بصحبته والانتساب الى امته لان له نبيا عظيما صلى الله عليه واله وسلم ونحن نحاول بدراسة الشمائل ايها المحبون وتقليب النظر في سيرته عليه الصلاة والسلام ان نملأ القلوب معرفة
4:40بمقدار حقه العظيم ونحاول ايضا ان تغترف القلوب من هذا العين من هذا المعين فتنعم بحبه عليه الصلاة والسلام حبا مبنيا على معرفة بموجبات هذا الحب وباسبابه لا حبا مجملا لا حبا مجملا لا يجد فيه
5:00المؤمن تفاصيل المحبة ودقائقها لكنه باب كبير يتنافس فيه الناس ويتفاوت فيه اهل الايمان ثم هي ليلة عظيمة تتكرر علينا كل اسبوع. ان ليلة الجمعة ليلة غراء زهراء. فيها من الخيرات والبركات
5:20اليس في غيرها من ليالي الاسبوع؟ ومما فيها مما يزيدها بهاء واشراقا ورونقا. كثرة الصلاة والسلام التي لتتفوه بها افواه المحبين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولكأنك ترى والله سماء الامة كل ليلة من ليالي الجمعة
5:40او كل يوم من ايام الجمعة لترى سماء الامة تزهو وتزدهر وتضيء بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبعث بها لا اقول السنة المحبين من امته. بل والله تنبض بها قلوبهم. وتخفق بها افئدتهم وهم في
6:00لكل مرة ينطق بها لسانهم صلاة وسلاما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما تنقبض وتنبسط عن حب دفن وتنبعث ايضا عن شوق صادق وحب لهذا النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. فللمحبين جرعة كل
6:20كل ليلة من ليالي الجمعة وللصادقين من امته انس واستمتاع بكثرة الصلاة والسلام عليه كل يوم من ايام الجمعة فدونكم هذا الباب الكبير يتنافس فيه الصالحون المحبون ويستكثر منه ايضا الصادقون في اتباع سنته صلى الله عليه واله وسلم
6:40لم نور اطل على الحياة رحيما وبكفه فاض السلام عميما. لم تعرف الدنيا عظيما مثله. صلوا عليه وسلموا تسليما. فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته شرف النبي على الانام مكانه وعلى بنيانهم بنيانه. صلى عليه الله
7:04في ملكوته ما صيغ من درر البيان بيانه واهتاج من ذكر الحبيب محبه واهتاز من شدو الهوى افناه وتضوع القلم السخي بمدحه وفم المحب وقلبه وبنانه. صلى الله عليه واله وسلم
7:24ونحن قد مر بنا في ليلة الجمعة الماضية استفتاح ذكر الكتاب الذي سنتدارسه بدءا من مجلس الليلة ان شاء الله. وهو السفر العظيم في شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. الموسوم بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهو من
7:44باسمه كما ترون كتاب وضعه مؤلفه الامام ابو الفضل القاضي عياض ابن موسى الي حصبي رحمة الله عليه وضعه تعريف المؤمن حقوق نبيه عليه الصلاة والسلام. نعم. فان لنبينا عليه الصلاة والسلام علينا حقوقا
8:03وهذه الحقوق تتعلم لانها ايمان واجب وعمل صالح حقوق رسول الله عليه الصلاة والسلام ايمان به والتصديق باخباره واتباع لسنته ومحبة له وتعظيم واجلال واكثار من الصلاة والسلام على رسول
8:23صلى الله عليه وسلم تلكم حقوق متعددة انحاؤها فكان مما فتح الله به على القاضي عياض رحمة الله عليه ان صاغ هذا الكتاب وصنفه وجمع فيه من النصوص والاثار ما يجلي هذا المعنى للامة
8:42وقرب هذا الباب تقريبا بديعا. ففتح الله عليه وجعل ابواب الكتاب كما ستسمعون الان في مقدمته كيف المسلم نحو معرفة بمقام وقدر وحق المصطفى صلى الله عليه وسلم. هذا كما قلت يا اخوة علم يتعلم
9:02ايمان يتزود به وباب من الخير والعمل الصالح الذي يتقرب به المسلم الى ربه. نعم. مجالس العلم التي تتعلمون فيها الحلال والحرام وشريعة الاسلام وماذا اوجب الله على عباده من التكاليف؟ كل ذلك باب من العلم الشرعي الذي
9:22به صاحبه ويرتفع به في الدرجات. فهذا لون من هذا العلم وباب عظيم عزيز فيه. ان يتعلم فيه حق والله وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هي من مغرز الايمان ايضا بموضع متين. هذه من اوثق عرى
9:42الايمان ان يمسك المؤمن بقلبه على هذه المعاني العظيمة. وان يقف بفقهه وعقله وادراكه ليقود نفسه نحو الواجب الاكمل كما اراد الله في هذا الباب العظيم ايمانا بالله وبرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نستفتح الليلة
10:02تبعون الله تعالى بمقدمة المصنف التي صاغها رحمه الله مقدمة لكتابه الذي سيكون بين ايدينا في كل ليلة من ليالي الجمعة ان شاء الله تعالى نبدأ مستعينين بالله متوكلين عليه سائلين اياه ان يرزقنا علم
10:22نافعا وعملا صالحا وفهما سديدا يقودنا الى ايمان اكمل ومحبة اصدق وطاعة اتم لهذا الباب الذي اجتمعنا لاجله في رحاب بيته الحرام انه تعالى خير مسؤول واعظم مأمول. بسم الله الرحمن الرحيم
10:41الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وبعد قال المصنف رحمه الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه اتوكل. قال الفقيه القاظي الامام الحافظ ابو ابو الفضل عياظ ابن موسى ابن عياظ
11:07اللي يحصبي رضي الله عنه وارضاه الحمد لله المتفرد باسمه الاسمى المختص بالملك الاعز الاحمى الذي ليس دونه منتهى ولا وراءه مرمى. الظاهر لا تخيلا ووهب لا تخيلا ووهما. والباطن تقدسا لا
11:31عدم وسع كل شيء رحمة وعلما. واسبغ على اوليائه نعما عما. نعم. هذا مطلع قدمت المصنف الامام القاظي عياظ رحمه الله وهو كما سمعتم في اسطوره الاولى يبدو فيها ملامح ستبقى سائرة
11:51معنا طيلة الكتاب. المصنف امام بارع لغة وبلاغة وفصاحة. وسيبقى الكتاب في في جمله على هذا السجع الرائق الماتع ثم العبارات المحكمة البالغة في البيان والادب ذروتها. وهو رحمه الله يجمع بين عبارات
12:15مسبوكة يصاغ فيها معنى شرعي في اسلوب لغوي بديع. ولهذا ربما احتاجت بعض المفردات فيه الى بيان معناها وبعض الجمل الى بيان السياق في المقصود من دلالتها. ثم هي العبارات كما هو شأن البلاغة في لغة العرب تحمل اوجها
12:37ومعان فضفاضة يمكن للمتبحر في اللغة ان يقف فيها على وجوه متعددة. قال مستفتحا بحمد الله المتفرد باسمه الاسمى. يعني الاعلى شأنا والاعظم قدرا واسماء الله تعالى حسنى كلها وصفات
12:57فاته عظمى كلها جل في عليائه. واسماء الله تعالى هي الدليل الى عظمته جل جلاله. والى تعرف العباد على مكانته سبحانه وتعالى وعظيم منزلته لقدره حق قدره وللايمان به سبحانه في علاه. قال
13:17المختص بالملك الاعز الاحمى. وملك الله تعالى لا حد له. وسعت خزائنه كل شيء وبلغ ملكه كل شيء هو سبحانه المتفرد عن ملك الملوك بملك الدنيا والاخرة. ولهذا نحن نقرأ في سورة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة
13:37مالك يوم الدين وفي قراءة الجمهور من القراء ملك يوم الدين. وهذا النوع من الملك خاص بالله سبحانه وتعالى فان ملك اعظم ملوك الدنيا ينتهي بموت احدهم. ويزول عنه ملكه وملكه الى غيره. اما ملك الله
13:57اه ملك الملوك ورب الارباب فانه ممتد الى ذلك اليوم العظيم. الذي تفنى فيه كل مظاهر الكبرياء والعظمة وينادى يومئذ بمن الملك اليوم؟ فيأتي الجواب الذي تنطق به الخليقة والكون باجمعه
14:16لله الواحد القهار فهذا الملك هو الاعظم ولذلك قال هو الاعز وهذا اللون من الملك لا يجارى ولا يقاس بغيره اطلاقا. فقال الاحمى لان ملك الملوك في الدنيا يوضع له
14:32والمقصود بالحمى حد يعرف به الملك حدود مملكته. ويعرف ايضا حظه من التصرف فانه ليس ملك في الدنيا اوتي ملك الارض كلها الا ما كان مما اتاه الله عز وجل بعض خلقه كسليمان عليه السلام. واما ملك
14:52الله وملكه سبحانه وتعالى فكما قال هو الاشد حماية يعني الذي يمتد حماه الى ما يدركه البشر وما لا يدركون وصفه فقال الذي ليس دونه منتهى. نعم. فلا منتهى لملك الله بخلاف ملك ملوك الدنيا المنتهي بموتهم وفناء
15:12وزوال ممالكهم. قال ولا ورائه مرمى. يعني لا يوضع حد لملك الله سبحانه. الظاهر لا تخيلا ووهم ما والباطن تقدسا لا عدما. هذان اسمان من اسماء الله كما في مطلع سورة الحديد. هو الاول والاخر والظاهر والباطن
15:33وهو بكل شيء عليم. ومهما تعددت اقوال اهل العلم في تفسير هذه الاسماء فانه لا ينبغي ان يتجاوز ما نبينا صلى الله عليه وسلم في معنى هذه الاسماء. وقد صح عنه انه قال الظاهر فليس فوقه شيء. والباطن
15:53ليس دونه شيء وهذا هو اصدق وصف لهذا الاسم. ومعناه واتم بيان لا يحتاج فيه معه الى غيره. لكنه تأتي بعبارات بعض اهل العلم في توسيع المعنى ومحاولة تقريبه الى الاذهان. قال رحمه الله وسع كل شيء رحمة
16:13وعلم وسعت رحمته الاحياء والاموات وهذا من عظيم رحمة الله يرحم الاحياء في الحياة بما شرع لهم من العبادات تكفر سيئاتهم. وبما يسوق اليهم من ارزاقهم ويخفف عنهم من مصابهم ويكشف عنهم من كرباتهم فهذه رحمات تتنزل. وسعت رحمته الاحياء ووسعت الاموات. فانهم وهم في قبور
16:39قد انقطعت اعمالهم وانتهت امالهم لكن رحمة الله لا تزال تصل اليهم. فشرع سبحانه من الابواب الرحمة الى الاموات ما لا يخطر على بال. فما يقول مسلم يمر بمقابر يسلم على اهلها. اللهم اغفر لهم وارحمهم
16:59الا وسعتهم رحمة الله دون ان يكون لذلك قصد مختص به. فما عساكم ان تقولوا في اباء لهم نية صالحة لا تزال تدعو لهم. وتترحم عليهم فانها باب من الرحمات التي يشمل الله تعالى بها عباده. اقول فوسعت
17:19رحمته الاحياء والاموات ووسعت رحمته ايضا العصاة والتقاة على حد سواء. البر والفاجر الشقي والسعيد الكل في رحمة الله ولو لم كن من رحمة الله بخلقه الا تردد انفاسهم في صدورهم
17:36وتلك الاقوات التي يسوقها سبحانه وتعالى رزقا اليهم لكانت اعظم وجوه الرحمة. فما بالك بعظيم من نعم الله التي تحيط بنا يمنة ويسرة فانها لون من رحمة الله تعالى بنا. الا وان من رحمة الله ما انتم فيه الان
17:55من التنعم بالبقاء في بيت الله الحرام وعلى مقربة من كعبته تنتظرون الصلاة الى الصلاة. اتظن ان الله ساق رحمة اعظم من هذه ان اتى بك الى بيته. ثم ادركت صلاة مفروضة جماعة في بيته الحرام. ثم تجلس مجلسا في ليلة
18:15شريفة تصلي وتسلم على نبيه وحبيبه عليه الصلاة والسلام. هذه رحمات يا كرام ومن رحمات الله بكم الصلاة سلام على رسوله صلى الله عليه وسلم فان الله كتب لكم بكل صلاة منكم على نبيكم عشر صلوات من ربكم عليكم
18:35اللهم صلي وسلم وبارك عليه. وعلمه سبحانه وتعالى ايضا وسع كل شيء. ما يعلمه البشر وما لا يعلمون. علم الشاهد والغيب علم الدنيا والاخرة وهكذا فباب واسع من وصف علم الله الذي لا يحيط به شيء. والله سبحانه لما وصف
18:55انه فقال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. فعلمه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء وسع كل شيء علما واحصى كل شيء عددا. وعلمه سبحانه علمه سبحانه يبلغ ما يعلمه العباد
19:15ادوم ما يجهلون ويبلغ السر واخفى كما قال الله. فما هو الذي اخفى من السر؟ السر الصوت الذي تهمس به في اذن من تسر اليه فلا يسمعه غيره والله يعلمه. بل ويعلم ما هو اخفى من السر. قال اهل العلم لا اخفى من السر الا
19:35النفس فانه لا يسمعه حتى جليسك ولا من بجوارك. بل انت لا تدري عنه الا همهمة في داخلك. فالله يعلمه يعلم ما في الصدور ويعلم ايضا مكنونات الافئدة فهذا شيء من تقريب سعة علم الله والا فانه لا تحيط به
19:55قال رحمة الله عليه واسبغ على اوليائه نعما عما النعم جمع نعمة وعما جمع عميمة يعني كل نعمة من الله فهي عميمة اي عامة بالغة شاملة خص بها اولياءه وهم اهل دينه
20:15طاعته وهم درجات في الولاية من الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله وبعث فيهم رسولا من انفسهم انفسهم عربا وعجما. وازكاهم محتدا وارجحهم عقلا وحلما واوفرهم علما وفهما واقواهم يقينا وعزما واشدهم
20:40واشدهم بهم رأفة ورحما. وزكاه روحا وجسما وحاشاه عيبا ووصم واتاه حكمة وحكما. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وهكذا اجعلوا مجلسكم عامرا بالصلاة والسلام عليه كلما ذكر بوصف او ذكر اسمه عليه الصلاة والسلام فان احد مقاصد مثل هذا المجلس
21:05الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وصف المصنف رحمه الله نعمة من نعم الله العميمة التي ختم بها الفقرة السابقة قال واسبغ على اوليائه نعما عما فمن اعظم نعم الله بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تخيلتم
21:27الكرام ذلك الزمن الذي اطبقت فيه الظلمات على الارض فلم يبق نور للتوحيد على فترة من الرسل حين عمت الجهالة وانتشر الشرك واطبق الظلام فلم يبق نور على الارض ارأيت
21:46عظيم نعمة الله لما اذن ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدري ماذا يعني هذا؟ هذا يعني شمسا اشرقت على الارض من ونورا عم الكون من جديد. وبعثة اذنت للحياة البشرية بسعادة بعد شقاء مطبق وظلام وهلاك. لان
22:07انه لو بقيت البشرية على ذلك الحال لكانت على مقت من الله وسخط لا ترجو لها رحمة ولا يبقى فيها موطن مستمسك لان تبقى لحظة في الحياة تستحق نعمة الله بالبقاء. فكانت بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمة عظيمة من
22:27نعم الله. ولهذا جاء صريح الامتنان في كتاب الله لقد من الله على المؤمنين قلب قلب نعم الله وانظر فيها بالله عليك ما اعظم نعمة ترى ان الله حاباك بها
22:41سترى نعمة الصحة والعافية في البدن. سترى نعمة الزوجة والاولاد. سترى نعمة الاموال والارزاق. سترى نعمة طعام فطورك وغداؤك وعشاؤك سترى نعمة اللباس وهيئتك ونظافتك سترى نعمة النفس الذي يتردد في داخلك. ونعمة الماء التي تشربه والهواء
23:01الذي تتنفسه وترى نعما لا عد لها ولا حصر. وربما وجدت نعمة هي اعظم من اخرى مهما تعددت نعم الله عليك. فوالله ليست نعمة اعظم من نعمة الهداية لهذا الدين. وهذا الدين انما جاء بعثة لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
23:21ولهذا قال الله فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا. يتلو عليكم ايات بالله مبينات ليخرج الذين امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى النور. فلولا فضل الله لكانت البشرية في ظلام مطبق
23:41ولولا بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اذن بها الله سبحانه وتعالى لكانت البشرية اليوم منقادة الى شفير جهنم والعياذ بالله وتهوي لانها ما عرفت الله. ولا عرفت حق الله ولا دين الله. فامتن الله ببعثة رسوله صلى الله
24:01عليه وسلم فكان نورا اضاء للحياة البشرية من جديد. وسراجا اشرقت به الحياة البشرية ايضا في عهد جديد. ودوما لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم فكانت المنة تستحق ان يذكرها الله تعالى في كتابه
24:21في ذكر النعمة العظيمة التي حبا بها هذه الامة. فوالله كم نحن امة حظية بهذا الدين بهذا القرآن الكتابي بالمبين بهذا النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. قال رحمه الله وبعث فيهم رسولا من انفسهم انفسهم
24:41وعجما انفسهم يعني ازكاهم. اعظمهم اغلاهم من النفاسة. وهي ان يكون الشيء عظيما رفيع القدر هي الثمن فهو عليه الصلاة والسلام بلا شك وامتراء. انفس الامة عربا وعجما. انفسهم اعلاهم قدرا. اشرفهم مكانا
25:01حسبك قول ربه لا ورفعنا لك ذكرك اي بشر تجد ان الله رفع ذكره كمثل نبيه عليه الصلاة والسلام. واحدنا اذ يرفع الله ذكره فانما هو لما مقامه عند ربه بطاعته واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام. لكن الله رفع ذكر نبيه. فيذكر الله في الاذان ويذكر معه
25:26رسول الله عليه الصلاة والسلام فلا يذكر الا ذكر معه. رفع ذكره لما لا تزال هذه الامة يا اخوة على اكثر من الف واربعمائة سنة لا تزال تقتات على سيرة هذا النبي العظيم. وتتعلم الهدي والقيم والمبادئ
25:46العلم والاخلاق والتزكية والروح العالية تتعلمه من سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. والله ما عرفت البشرية انسانا بشرا ظل التاريخ يستقي من معين سيرته وعظيم هديه كمثل رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا تزال البشرية
26:06حتى قيام الساعة تفتح فيها الصفحات وتعقد فيها المجالس وتقام فيها صروح العلم تغترف من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا لون جليل من رفعة الله لذكر نبيه عليه الصلاة والسلام. هو اذا انفس الامة عربا وعجما كما
26:26قال المصنف رحمه الله قال وازكاهم محتدا ومن ما. ايضا هو ازكى الامة اصلا وطبعا. والمهقد اصل الشيء ومن من اي ما يكون مكان النمو والزيادة والرفعة وارجحهم عقلا وحلما واوفرهم علما وفهما واقواهم
26:46يقينا وعزما واشدهم به رأفة ورحما يعني هو اشد الامة بالامة رأفة ورحمة كما وصفه ربه بالمؤمنين رؤوف رحيم. قال وزكاه روحا وجسما. نعم زكى الله نبيه عليه الصلاة والسلام. في باطنه وظاهره. زكى فيه
27:06قوله وزكى فيه سمعه وبصره وزكى فيه خلقه وزكى فيه منطقه. كل ذلك تجده اقرأ سورة الضحى رعاك الله واقرأ واقرأ مطلع سورة القلم. واقرأ ايضا اول سورة النجم لتجد لونا عظيما. ربك من فوق سبع سماوات
27:26ينزل وحيا قرآنا يتلى الى يوم القيامة يرفع فيه شأن نبيه عليه الصلاة والسلام. والله يا قوم المقصود من ذلك ان تتعلم الامة مكانة هذا النبي العظيم. يا اخي اذا كان هذا مقامه عند ربه فكيف ينبغي ان يكون عندي وعندك عبدالله
27:46اذا كانت المنزلة الرفيعة والشرف العظيم والثناء العاطر زكاه به ربه بالله عليك اي منزلة له عليه الصلاة والسلام في فؤادك اي محبة افردتها لنبيك عليه الصلاة والسلام اي ثناء وتعظيم واجلال صدقا صدقا
28:07احيانا يأسرنا بعض البشر باخلاقه وسيرته فنزجي مديحا وثناء نثرا وشعرا ونعبر عن ذلك صدقا وننطق به في المحافل والمجالس ونحتفظ به ونتحدث به. والله لا اعظم في البشر من رسول
28:27لا صلى الله عليه وسلم ان يقال فيه المدح والثناء وقد مدحه ربه واثنى عليه. اما انه والله ليس بحاجة الى البشر ولا الثناء وقد زكاه رب البشر. واثنى عليه سبحانه. يا اخي اسمع الى ربك وهو يظهر لطفه بنبيه عليه الصلاة
28:47والسلام لما يقول له مثلا ولسوف يعطيك ربك فترضى ربه يقول له ولسوف يعطيك يعده ولسوف يعطيك ربك فترضى ثم انظر كيف يتودد اليه. الم يجدك يتيما فاوى الم يجدك يتيما فاوى؟ ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى. وهو قبل ذلك كله يفتتح
29:12يتيح الصورة بعد القسم ما ودعك ربك وما قلى. واقرأ في سورة النجم لتجد ايضا لونا اعظم من التزكية له عليه الصلاة والسلام ما ضل صاحبكم وما غوى. هذه تزكية لباطنه لعقله. ما ضل صاحبكم وما غوى. يقول وما ينطق
29:32عن الهوى يقول ما كذب الفؤاد ما رأى. يقول ما زاغ البصر وما طغى. يا اخي زكى فيه عليه الصلاة والسلام اعظم انواع ازكية واثنى عليه ربه اعظم انواع المدح والثناء. وقد اجمل ذلك الخلق العظيم في قوله في قول ربه له وانك
29:52على خلق عظيم. نعم هي تزكية عظيمة من ربنا سبحانه وتعالى. ربك العظيم اذا وصف شيئا بالعظمة تطبيق لخيالك العنان فانه شيء لا منتهى له. عظمة الاخلاق في رسول الله عليه الصلاة والسلام اسرت قلوب من ادركه وعاش
30:12معه ورآه وابصره مؤمنا او كافرا محبا صادقا متبعا او جاحدا معاندا كافرا. الجميع وقف على هذه العظمة. نحن اليوم بعد الف واربعمائة ست وثلاثين سنة من هجرته نقف ها هنا نتعلم. ونجلس ونتحلق تعقد المجالس لنتعلم طرفا من هذه العظمة
30:36ولاجل ذلك كان هذا التناول لمثل هذا الكتاب والله ليس الا محاولة للتعلم لطرف من عظيم قدره ومكانته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. وخذوها باختصار والله لا يليق بنا
30:53ولا ينبغي لنا ان يكون في حياتنا انسان نحن اكثر معرفة منه برسول الله. عليه الصلاة والسلام. ولا ينبغي والله ابدا ان يكون انسان عندنا في الحياة. نحن اكثر احتراما منه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا ينبغي ابدا والله ان يكون بشر في الحياة
31:13يحتفظ في قلوبنا بالمحبة والاعظام والاكرام والاجلال مهما بلغ احسانه الينا مهما بلغت منزلته في قلوبنا لا ينبغي ان يكون له حظ في القلب اعظم مساحة من حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا كلام ينبغي ان
31:33كن واضحا للعيان ينبغي ان يكون مقررا في الاذهان. ينبغي ان يكون راسخا في الوجدان. افردوا في قلوبكم المساحة اكبر لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين البشر. واجعلوا له الحظ الاوفر مما يجب ان يكون لكل انسان حبا
31:53وتعظيما واجلالا وتوقيرا خطوة نحو تحقيق ايمان صادق فان الايمان الراسخ انما يقوم على هذه القواعد هذه تزكية ربه له. هذا مدح ربه له. هذا ثناء الله تعالى عليه. نحن بحاجة الى ان تعود القلوب
32:13ممتلئة بهذا المعنى العظيم. نعم. قال رحمه الله وزكاه روحا وجسما وحاشاه عيبا ووصم له حكمة وحكما وفتح به اعينا عميا وقلوبا غلفا واذانا صما. فامن به فعزره ونصره من جعل الله له في مغنم السعادة قسما. وكذب به وصدف عن اياته من كتب
32:43الله عليه الشقاء حتما. ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى. صلى الله عليه وسلم صلاة تنمو وتنمى وعلى اله وسلم تسليما. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. ختم المصنف رحمه الله هذا المطلب
33:03من مقدمته وهو كما رأيتم في غاية الروعة والبيان يصف به عظيم نعمة الله على الامة ببعثة رسول صلى الله عليه واله وسلم. وكيف ان الله جعل رسالته صلى الله عليه وسلم فتحا لعمل اعين
33:23وفتحا ايضا للقلوب المغلقة. ولصم الاذان التي عميت عن الحق. فكانت رسالته فاتحة للاعين العمى بالغلف والاذان الصم ثم انقسم الناس بازاء بعثته ورسالته الى قسمين فمؤمن مصدق طائع متبع
33:43واخر معرض معاند مكابر وهما فريقان كانا ولا يزالان في الامة حتى يرث الله الارض ومن عليها. بعد براعة التي بدأ بها المصنف رحمه الله شرع في ذكر مقصوده من الكتاب وغرضه فيه. نعم. قال رحمه الله اما بعد
34:03اشرق الله قلبي وقلبك بانوار اليقين ولطف لي ولك بما لطف به لاوليائه المتقين. الذين الله بنزل قدسه واوحشهم من الخليقة بانس بانسه بانسه وخصهم من معرفته وخصهم من معرفته ومشاهدة عجائب ملكوته واثار قدرته بما ملأ قلوبهم حبرة
34:33ووله عقولهم في عظمته حيرة فجعلوا همهم به واحدا ولم يروا في الدارين غيره مشاهدا فهم بمشاهدة جماله وجلاله يتنعمون. وبين اثار قدرته وعجائب عظمته يترددون وبالانقطاع اليه والتوكل عليه يتعززون. لهجين بصادق قوله قل الله ثم ذرهم
35:03هم في خوضهم يلعبون. كل هذه الاسطر التي بدأ بها المصنف بعد قوله اما بعد لم يدخل فيها الى ما بعد هذه لانه سيقول الان فانك كررت علي السؤال. لكنه جعل هذه الجملة الطويلة المعترضة دعاء والتماسا
35:23معان عظيمة اشرق الله قلبي وقلبك بانوار اليقين ولطف لي ولك بما لطف به لاوليائه المتقين وان ساق معه العبارة الرقراقة الماتعة في ذكر هذه المعاني في الدعاء. قال الذين شرفهم الله بنزل قدسه
35:42النزل ما يعد للضيف ويهيئ له. ويقصد ان يدعو لي ولك وله رحمه الله بما يكون كرامة لاولياء الله فيما يخصهم به من الحفاوة والاكرام. وجاء في بعض نسخ الكتاب الذي
36:00شرفهم الله بنور قدسه. يعني افاض عليهم من نور المعرفة والعلم والايمان. ما حباهم به ورفعهم به عن غيرهم من عباده واوحشهم من الخليقة بانسه. فان اهل الذكر لله الذين انقطعوا عن ذكر الخلق بذكر الخالق يجدون بينهم
36:20بين الخلق وحشة والمقصود انهم لا يأنسون كثيرا بالحديث الى البشر. والسبب انهم انسوا بذكر رب البشر وهذا معنى قوله رحمه الله واوحشهم من الخليقة بانسه. يعني استبدل سبحانه وتعالى لهم من الحال مما
36:39يستوحشون به مع الخلق ومعنى الاستيحاش انهم لا يجدون متعة ولا انسا كما يجد عامة الناس في قضاء الاحاديث وتلو الساعات تلو الساعات والعبارات التي تقال والاحاديث التي تدار لكنهم يجدون عوضا عن ذلك انسا بذكر الله. وهذا المقصود ان من وصل
37:02هذه الدرجة فهي درجة رفيعة اختص الله تعالى بها بعض المقربين الصالحين من عباده. قال وخصهم من معرفته ومشاهدة عجائب بملكوته واثار قدرته بما ملأ قلوبهم حبرة يعني فرحا وسرورا. وولها عقولهم في عظمته حيرة
37:22يعني تحاروا العقول دون ادراك حد عظمته سبحانه وتعالى. فجعلوا همهم به واحدا. يعني اجتمعت قلوب هؤلاء الاولياء المقربين على ان يكون رضا رب العالمين هو همهم الاوحد. وشغلهم الشاغل. فاذا قاموا وقعدوا ودخلوا او خرجوا
37:42اكلوا او شربوا او شربوا وصاموا او افطروا وصلوا او قعدوا كل ذلك يكون مقصودهم وهمهم الكبير فيه هو كيف رضا الله فصار هو مقصودهم الاكبر سبحانه وتعالى. قال ولم يروا في الدارين غيره مشاهدا
38:00المقصود هنا ما يغلب على القلوب من رؤية عظمة الله. فاذا ابصروا في الحياة طرفا من خلق الله اورث قلوبهم عظمة الله في ملكوت واثار صنعه في خلقه. وليس المقصود مشاهدة العين فان هذا غير ملحوظ في الدار الدنيا. وان كان في الاخرة هو المتحقق
38:20على مذهب اهل السنة رؤية الله رؤية عين كما هو مذهب اهل السنة نعيما واكراما لاهل الجنة وجوه يومئذ اذ الناظرة الى ربها ناظرة. واهل الكفر والشقاق محرومون. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. رؤية لا تعني
38:40الادراك والاحاطة فالله قد قال لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. وجاء في بعض نسخ الكتاب ولم يروا في ارين غيره مشاهدا. يعني لم يروا غير الله عز وجل مطلعا عليهم. ومراقبا لاحوالهم ولسان حالهم
39:00الم يعلم بان الله يرى فالله شهيد عليهم وحفيظ ومطلع ومراقب قام هذا المعنى بقلوب اوليائه فعاشوا معنى راقبتني الله وهذا مقام عظيم في العبودية. ان يتصرف العبد كل شأن في الحياة مستشعرا نظر الله اليه
39:20وايضا معنى المراقبة لله لا يزال حاضرا في كل خطوة من خطوات حياته. قال رحمه الله فهم بمشاهدة جماله وجلاله يتنعمون. وبين اثار قدرته وعجائب عظمته يترددون. وبالانقطاع اليه التوكل عليه يتعززون لهجين بصادق قوله قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون. كل هذه كانت دعوة من المصنف ان يسلك
39:48الله به وبك وب هذا المعنى الكبير ويورثنا هذا المنصب الشريف. نعم. قال رحمه الله فانك كررت علي قال في مجموع يتضمن التعريف بقدر المصطفى عليه الصلاة والسلام. وما يجب له من توقير واكرام. وما حكم
40:08وما حكم من لم وما حكم من لم يوفي واجب عظيم ذلك القدر او قصر في حق منصبه الجليل الجليل قلامة ظفر قلامة الظفر المقصود به ما تقلمه من ظفرك
40:25عندما تنزع الزائد فان القطعة من الظفر التي تقطعها تسمى قلامة. وهذا من المبالغة في اساليب العرب ان قصر او فعل شيئا ويراد ذكر تقليله يقال قلامة ظفر يعني شيء يسير جدا. فهو يقول ها هنا من قص
40:45في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام قلامة ظفر. يعني ولو بقدر يسير فانه يشرع في بيان حكمه. نعم. وان اجمع كمال اسلافنا وائمتنا في ذلك مما قال. وابينه بتنزيل سور وامثال
41:03فاعلم رحمك الله فاعلم رحمك الله فاعلم رحمك الله انك حملتني من ذلك امرا امرا. من يخاطب صنف رحمه الله قال قبل قليل فانك كررت علي السؤال في مجموع يتضمن التعريف بقدر المصطفى عليه الصلاة والسلام
41:23ثم يقول فاعلم رحمك الله انك حملتني من ذلك امرا امرا. من يخاطب هذا اسلوب درج عليه اسلافنا من المصنفين رحمهم الله خصوصا اذا ما كانت الكتب التي يصنفون نزولا عند رغبة
41:42سؤالي سائل وطلب طالب وهذا كثير عندهم رحمهم الله ربما كان صاحب الطلب تلميذا من التلاميذ رغب الى شيخه واستاذه ان يكتب له من ابواب العلم ما ينتفع به. فيستجيب له ويتنزل عند رغبته. وربما كان صاحب
42:02الطلب والسؤال قليلا من اقرانه او صاحبا من اصحابه ذو حظوة ومكانة ومنزلة. كما حصل مع الامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله اذ طلب من الامام الشافعي ان يضع له قواعد في الفقه فصنف له كتاب الرسالة. وربما كان الطلب من الشيخ الى استاذه كما حصل مع الامام البخاري رحمه الله في
42:25بتصنيف الجامع الصحيح وربما كان من الملوك والرؤساء والوزراء واصحاب الامرة والسلاطين فانهم كانوا العلماء ويحتفون بهم وكانت مجالسهم وكانت قصورهم عامرة حافلة بذكر العلماء وحضور مجالسهم وذكر مسائل العلم بحضرتهم فربما طلب هؤلاء الولاة والسلاطين والحكام عبر تاريخ الامة الطويل يطلبون من اهل العلم
42:55تصنيفا في مسألة ما او في باب ما فيرغبون بذلك ويتوجهون الى اهل العلم بهذه المطالب فتجد في مقدمات الكتب مثل هذه العبارات انه سألني او طلب مني من لا يسعني تجاوز سؤالي. او الرغبة عن تحقيق مراده. وربما صرحوا باسم صاحب
43:17طلب وربما اغفلوه وتركوه هكذا فانت لا تدري من الذي يقصده القاضي عياض رحمه الله لكنه على كل حال كان موفقا بلا شك لان طلبه ذاك وسؤاله القديم كان سببا في تدوين هذا السفر العظيم. فاضحى تراثا وذخرا للامة ممتدا الى اليوم بفضل
43:37الله وتوفيقه تتعلم منه الامة وتتلقى منه هذا العلم المعين. نعم. فاعلم رحمك الله انك حملتني من ذلك من ذلك امرا امرا وارهقتني فيما ندبتني اليه عسرا وارقيت وارقيتني بما كلفتني مرتقا صعبا
43:57ملأ قلبي رعبا. لماذا؟ لماذا كان طلب تأليف الكتاب في تعريف حقوق رسول الله عليه الصلاة والسلام وقدره؟ لماذا هابه القاضي عياض ولماذا قال كلفتني حملتني امرا امرا امرا شديدا وارهقتني عسرا. لم؟ ويقول وارقيتني مرتقا صعبا
44:18ملأ قلبي رعبا. لماذا كل هذا التخوف والحذر؟ لان المقام عظيم يا اخوة عندما يكون الحديث عن حق الله جل جلاله. فانه مقام والله تتقاصر دونه كل علوم العلماء وكل فهوم العقلاء. وعندما يكون الحديث ايضا عن حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم
44:42اي اقامة تتحدث عنها واي باب عظيم من الدين والايمان والعلم تريد ان تقف عليه. والله ما يهاب هذه المهابة الا العلماء الراسخون الربانيون الذين عرفوا حقيقة ان هذا باب فيه من الهيبة والاجلال ما تقشعر له الابدان
45:02ما كان يتكلف الجواب رحمه الله لكنه صدق لما قال ارقيتني مرتقا صعبا وملأ قلبي رعبا. لانه باب كبير وفيه من الهيبة والجلال ما تظن ما تظن انه ربما لاستشعاره هذا المعنى رحمه الله رزق توفيقا وسدادا
45:22ونرجو ان يكون مع ذلك توفيقا واخلاصا كتب له بقاء هذا المصنف والكتاب الى اليوم. يا اخوة نحو من الف سنة والامة تقرأ هذا الكتاب ويطبع اليوم ويقرأ في بيت الله الحرام ليت شعري هل درى القاضي عياض رحمه الله لما صنف الكتاب انه سيأتي يوم اجلس انا وانت في
45:44بيت الله الحرام. نقرأ كتابه ونتدارسه. يا اخوة النيات امرها عظيم والله. واخلاص ما في القلوب سر التوفيق الالهي ولعله نقول لعله لانا لا نعلم الغيب لعله رحمه الله قد حمل في قلبه طوية صافية ونية خالصة
46:04كتب له الفتح والتوفيق ثم هذا الدوام في العمل. تقول ذلك في كل ائمة الاسلام الكبار رحمهم الله. الى اليوم في الامة من يذكر ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد ويترحمون عليهم. كم في الامة يذكرون البخاري ومسلم وابا داوود والترمذي والنسائي
46:24وابن ماجة ويترحمون عليهم هذه نيات تظن ان اصحابها قد اخلصوا فيها تماما لله فرزقوا هذا المعنى الكبير العظيم وانا وانت سنتعلم هذا المعنى لنخلص فيما بين ايدينا. من علم نتعلمه او مسألة ندرسها او خير
46:44تبذله او خدمة للدين نقدمها فانك والله لا تدري فيما يكتب الله لك القبول. اخلص ودع امرك لله واقبل على الله واجعل فيما بينك وبين الله اعظم مما بينك وبين الخلق. تزين كما شئت حفظك الله وتلبس وتهيأ واجمل هيأتك ونظر الناس اليك
47:04لكن اجعل في باطنك اعظم من ذلك قدرا لان نظر الخالق اليك اعظم من نظر المخلوقين. ونحن فيما تقوم اقدارنا في الدنيا فوالله بما في بواطننا اعظم بما يقوم بظواهرنا والله المستعان. فان الكلام في ذلك يستدعي تقرير اصول وتحرير
47:24فصول والكشف عن غوامض ودقائق من علم الحقائق مما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم ويضاف اليه او يمتنع او يجوز عليه ومعرفة النبي والرسول والرسالة والنبوة والمحبة والخلة وخصائص هذه الدرجة العلية
47:49وها هنا مهامه فيح تحار فيها القطا مهامه المهامه جمع مهمه والمهمه الارض القفر الواسعة التي اشبه ما تكون بالصحراء والاراضي البيضاء الخالية. ويقال خاض الانسان او مشى في مهمة اذا كان لا يدري اين اتجاهه يمنة او
48:11ويسرى فيشبه ان يتيه. يقول هذا طريق هو مهمه. مهمه افيح يعني واسع ممتد اتر له نهاية لا من هنا ولا من هناك. والجمع مهامه فيحن. قال تحار فيها القطا. القطا نوع من الطير يعرف
48:31اسرابا اسرابا. ويقال عنه انه نوع من الطيور هو اصدق واكثر من يهتدي الى موضع الماء. فاذا القطا وهو اذكى الانواع من الطيور التي تستدل على موضع الماء. يضيع في هذه المهام فهو مثل يضرب لانه ان كان هو ولى بكل
48:51رزقه الله سيأتيه ويضيع فغيره من الخلق اولى بالضياع والحيرة وها هنا وها هنا مهامه فيح تحار فيها القطا وتقصر بها الخطى ومجاهل تضل فيها الاحلام ان لم تهتدي ان لم تهتدي بعلم علم ان لم تهتدي بعلم علم ونظر سديد ومداحض تزل بها الاقدام
49:18ان لم ان لم تعتمد على توفيق من الله وتأييد. يريد رحمه الله ان هذه الابواب من المسائل في النبوة والرسالة وحقوق رسول الله عليه الصلاة والسلام مسالك ربما يخطئ فيها من لا يرزق التوفيق. وهذا وجه من وجوه الخطر في تناول هذا الباب انها مسائل
49:38له حساسة تتعلق بصلب العقيدة. الخطأ فيها ربما يقود الى ضلال وغواية. والتقصير فيها ربما ينأى ايضا بصاحبه عن السداد والتوفيق ولذلك ابانا عن مكمن الخطر في الاقدام على باب من الدين والعلم هو بهذه المثابة والمنزلة التي تستحق المهابة
49:58والاجلال لكني لما رجوت لما رجوته لي ولك في هذا السؤال والجواب من نوال وثواب بتعريف قدره جسيم وخلقه العظيم وبيان خصائصه التي لم لم تجتمع قبل في مخلوق وما يدان الله تعالى به
50:18من حقه الذي هو ارفع الحقوق ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولما اخذ الله تعالى على الذين اوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه ولما حدثنا به ولما حدثنا به ابو الوليد هشام ابن احمد الفقيه رحمه الله بقراءة عليه قال حدثنا
50:46الحسين ابن محمد حدثنا ابو عمر النمري حدثنا ابو عمر النمري حدثنا ابو محمد ابن عبد المؤمن حدثنا ابو بكر محمد ابن بكر. حدثنا سليمان ابن الاشعث حدثنا موسى ابن اسماعيل حدثنا حماد اخبرنا علي بن الحكم عن عطاء عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى
51:11الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة. رحم الله القاضي عياض ساق في مقدمته هذا الحديث بسنده وهذا جزء من منهجه رحمه الله فانه يورد الاحاديث النبوية مسندة
51:32مسندة عمن يرويها من شيوخه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم ساق الحديث ليبين انه ما حمله على تقحم الصعاب وخطورة موضوع الكتاب الا انه علم لا يجوز وساق الحديث النبوي من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة. فكان هذا دافعا
51:57له رحمه الله ان يبادر الى تصنيف الكتاب وان يضع فيه الجواب وان يصنفه على تلك الابواب تقربا الى الله ووفاء بحق هذا العلم وخروجا من تبعة هذا الحديث. فانها امانة تحملها اهل العلم. والله عز وجل قد اخذ الميثاق
52:17واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. هذا ميثاق غليظ يتحمله اهل العلم علم ليس عند اليهود والنصارى فقط بل في كل الامم. والله عز وجل حملهم ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات
52:37هدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون عياذا بالله. قال الله الا الذين لتابوا واصلحوا وبينوا. فلا بد من البيان لتبرأ ذمم اهل العلم. قال فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم
52:57رحمه الله بسنده هذا الحديث العظيم ليبين ان هذا الحديث كان ولم يزل حجة العلماء رحمهم الله في الصدع بالحق وبيان نور الشريعة وهداها الذي تحملوه بطلب العلم فكان حقا لزاما عليهم ان يبذلوه
53:17امة وان يعلموه فان العالم ما تعلم العلم لنفسه بل يرتقي به في درجات اهل العلم وليخرج الناس به بما حباه الله تعالى به من العلم من من الظلمات الى النور. فساق الحديث
53:32يبين محمله رحمه الله. والاولى في في قراءة اسانيد الاحاديث ان يقال قبل قوله حدثنا قال فيقال بين كل اسم واسم قال حدثنا قال اخبرنا لانه يتركها المحدثون اختصارا والقارئ ينطق بها عند ذكر السند. نعم
53:50فبادرت الى نكت مسفرة عن وجه الغرض النكت جمع نكتة وليس هي المعنى الشائع عندنا بمعنى الطرفة والمعنى الذي يبعث على الضحك. النكتة هي الدقيقة من مسائل العلم. المسألة في النظر تسمى نكتة والجمع نكت ومنه مصنف الحافظ ابن حجر النكت على نزهة النظر او على نخبة الفكر. النكتة المسألة الدقيقة
54:16الثقة التي لا تجدها الا عند اهل العلم المحققين الراسخين وجمعها نكت قال فبادرت الى نكت يعني مسائل فيها من الدقة والغوص العلمي ما يسفر عن وجه الغرض. نعم فبادرت الى نكت مسفرة عن وجه الغرض مؤديا من ذلك الحق المفترض. اختلستها على استعجال لما المرء بصدده من
54:41شغل البدن والبال بما طوقه الانسان من مقاليد المحنة التي ابتلي بها. فكادت تشغل فكادت تشغل تشغل عن كل فرض ونفل وترد بعد حصن التقويم الى اسفل السفل. يقصد رحمه الله ما ابتلي به من امر القضاء
55:01فانه تولاه في اكثر من موضع رحمه الله واليقظاء اشبيلية وسبتة وفاس فوجد هذا نوعا من الابتلاء ولا شك ان القضاء منصب عظيم يقول ان القضاء اشغله ومع ذلك فانه عزم رحمه الله على تصنيف الكتاب فوفقه الله واتمه بحمد الله. ولو اراد الله
55:21بالانسان خيرا لجعل شغله وهمه كله فيما يحمد غدا او يذم محله فليس ثم سوى حضرة النعيم او عذاب الجحيم ولكان عليه بخويصته واستنقاذ مهجته وعمل صالح يستزيده وعلم نافع يفيده او يستفيده. نعم
55:44جعل رحمه الله يلتمس الاعتذار لنفسه وهذا لون عظيم من تواضع اسلافنا العلماء ايها الكرام والله رزقنا الله في الامة وحبانا بائمة كالجبال لكنهم علمونا قولا وفعلا معنى التواضع الذي
56:04تتحلى به العلماء ائمة وتبوءوا في حياتهم مناصب رزقوا فيها الامامة واقبال الناس عليهم واحترامهم وتقديرهم ومع ذلك ترى احدهم يقول مثل هذه العبارات انه ليس باهل لذاك. وانه مشغول وانه ضعيف الحيلة. وانه قليل البضاعة مع ما
56:27ارزقوا رحمهم الله من التوفيق والسداد والصواب مع ما بلغوه من الامامة. لكن هذا هو العلم وثمرته ايها الكرام فانك لا ترى لا ترى الشجرة تنحني اغصانها الا اذا تحملت ثمارا. وثمرة العلم هي التي تدني
56:47العلماء تواضعا واخباتا واذلالا. اما الشجرة الفارعة في الطول فانما تمتد في السماء اذا خلت من الثمار واذا اقتصرت على اوراق واغصان فلها ان تمتد في السماء ما تشاء ثم استمر المصنف
57:17رحمه الله تعالى يذكر فيه حاجته ورغبته الى عون ربه وسؤاله التوفيق والسداد والجبر والعون. نعم. جبر الله صدع قلوبنا وغفر عظيم ذنوبنا وجعل جميع استعدادنا لميعادنا وتوفوا وتوفر دواعينا فيما ينجينا ويقربنا اليه تعالى زلفى ويحضينا بمنه وكرمه ورحمته
57:44ايه امين وصلى الله على نبينا محمد نعم. نويت تقريبه ولما نويت تقريبه ودرجت تبويبه ومهدت تأصيله وخلصت وتفصيله وانتحيت حصره وتحصيله ترجمته بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى وحصرت الكلام فيه في اقسام اربعة
58:07نعم. نعم نكمل ان شاء الله تعالى في الليلة المقبلة من ليلة الجمعة القادمة تتمة مقدمة المصنف وفيه ذكر اقسام الكتاب الى اخر مقدمته رحمة الله عليه. ونحن نسأل الله عز وجل ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يزيدنا ايمانا
58:28وعلما وحلما وسدادا وهدى. هذه ليلة شريفة استكثروا فيها من الصلاة والسلام على رسول الله. واجعلوا لكم نصيبا وافرا وسهما عظيما في السبق في هذا الباب الكبير فانه اجر وحسنات. وصلوات من رب الارض والسماوات الصلاة على النبي عليه الصلاة
58:48سلام شرف وغنيمة وفضل وبركة يتقلب فيها المؤمن المحب ليلة الجمعة ويوم الجمعة فاجعلوا لكم فيها حظا وافرا عظيما هو النبي المصطفى والرسول المقتدى اسوتنا وحبيبنا وقائدنا وامامنا رفع الاله على البرية شانه
59:08يا كاملا ما فيه عيب شانه صلى عليه الله في عليائه ما دوزن القمر به اوزانه واختار ترس واختال تمدائحي بمديحه وشذا به قلم الوفاء او زاد ثم نسأل الله عز وجل ان يجعل علمنا حجة لنا لا علينا. وان يكون لنا بابا كبيرا نقترب فيه الى رحمته ورضوانه
59:34سبحانه وتعالى اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين واجعل ما علمتناه حجة لنا لا علينا يا اكرم الاكرمين
59:50اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار. نسألك اللهم يا حي يا قيوم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى
1:00:10ان تحفظنا جميعا والمسلمين بحفظك يا حي يا قيوم. اللهم اكلأنا برعايتك وتولنا بولايتك. نسألك اللهم ان تحفظ امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. اللهم
1:00:30يا عزيز يا قادر، يا قوي يا قاهر، من ارادنا والمسلمين والاسلام بسوء فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره يا ذا الجلال والاكرام. ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. اللهم انت مولانا
1:00:50الا فنعم المولى ونعم النصير. اللهم عليك باعداء الملة الذين تحزبوا لحرب دينك وعبادك المؤمنين. والصد عن سبيلك يا رب العالمين. اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونك. وصلى الله على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.