تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الأنبياء | من الأية 1 إلى 6
0:00وقد تقدم لنا تعريف المكي والمدني من سور القرآن فما كان قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم يقال له مكي وان نزل خارج مكة وما كان بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة
0:33يسمى مدني وان كان نزوله خارج المدينة حتى وان نزل بمكة بعد الهجرة في حجة الوداع وفي عمره صلى الله عليه وسلم وفي غزوة الفتح يقال له مدني واخرج البخاري وغيره
1:03عن ابن مسعود رضي الله عنه قال بنوا اسرائيل والكهف ومريم والانبياء من العتاق الاول وهن من تلادي من اوائل ما نزل من القرآن اخذهن عليه رضي الله عنه في اول
1:38اسلامه رضي الله عنه وهذه السورة العظيمة منذرة ومخوفة الكفار لمن كفر بالله ورسوله بدنو الحساب واقترابه وقد اخرج ابو نعيم في الحلية عن عامر بن ربيعة انه نزل به رجل من العرب من اشراف العرب
2:17فاكرم عامر مثواه يعني منزله لديه اكرمه وقدمه الى النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه الرجل بعد ذلك وقال اني استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم واديا ما في العرب واد افضل منه
2:42وقد اردت ان اقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك ماذا كان جواب عامر رضي الله عنه وقال عامر رضي الله عنه لا حاجة لي في قطعتك نزلت اليوم سورة اذهلتنا عن الدنيا
3:07اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون كان الصحابة رضوان الله عليهم اهمهم ما ينزل من القرآن يتدبرونه ويعملون بما فيه كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ما كنا نتجاوز
3:39عشر ايات حتى نتعلم ما فيهن من العلم والعمل قال فتعلمنا العلم والعمل جميعا كانوا رضوان الله عليهم اذا سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم اية او حديث اخذوا بذلك وطبقوها في الحال
4:09كما قالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت مثل نساء الانصار لما نزل قوله جل وعلا وليضربن بخمورهن على جيوبهن خرجن متنفعات بمروطهن كأنهن الغربان يعني لما سمعنا اية الحجاب
4:37تحجبنا من اول وهلة ولم يناقشن في ذلك ولم يترددن رظي الله عنهن وكان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يطبقون القرآن وما يأخذونه من النبي صلى الله عليه وسلم قدوتهم في ذلك
5:06نبيهم عليه الصلاة والسلام الذي كان خلقه القرآن جاء الرجل يسأل عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اثنى عليه ربه به في قوله جل وعلا وانك لعلى خلق عظيم
5:37جاء الرجل يسأل عائشة ما هذا الخلق العظيم؟ ما هو خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت رضي الله عنها كان خلقه القرآن. هذا القرآن الذي بين ايديكم هو خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59يتخلق به يتأدب بادابه ويقول عليه الصلاة والسلام عذبني ربي فاحسن تأديبي. بماذا ادبه القرآن يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
6:30اقترب بمعنى قرب كما قال جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بعثت انا والساعة كهاتين واشار بالسبابة والوسطى يعني مع بعض لانه عليه الصلاة والسلام
7:05اخر الانبياء اقترب للناس حسابهم. ما المراد بالناس الى العموم كل الناس المؤمن والكافر وقيل المراد هنا الكفار قاطبة الكفار عامة وقيل المراد كفار قريش وعلى هذا القول الاخير يكون المراد بهذا القريب المقترب الموعودون به هو
7:50ما اعد الله جل وعلا لهم في غزوة بدر من الهلاك واذا كان المراد بذلك يوم القيامة للناس عامة او للكفار عامة وقيل عن يوم القيامة انه قريب لانه ات لا محالة
8:16وكل ات قريب وقيل لان ما بقي من الدنيا اقل مما ذهب بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان ومن مات من الناس فقد قامت قيامته من مات فقد قامت قيامته
8:52انتهى امره فبموته تكون قيامته قد قامت وانتقل الى الدار الاخرة والقبر اول منزل من منازل الاخرة فان كان خيرا فما بعده خير منه كما روي عن عثمان رضي الله عنه
9:18وان كان شرا فما بعده شر منه والقبر روضة من رياض الجنة لمن اطاع الله جل وعلا او حفرة لمن او حفرة من حفر النار لمن كفر بالله جل وعلا
9:42وكما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد والمراد بغد باللغة العربية اليوم الذي يلي يومك الذي انت فيه والمراد به هنا يوم القيامة
10:12وعبر عنه بغد القريب لانه ات لا محالة وما بين الانسان وبينه الا ان يقال مات فلان يقول الله جل وعلا اقترب للناس حسابهم قرب الحساب والسؤال ولم يقل جل وعلا هنا اقترب يوم القيامة
10:41وانما قال اقترب الحساب اقترب للناس حسابهم تذكير للناس وبيان لهم ان هذا اليوم هو يوم الحساب يحاسب الانسان عما قدم ويسأل ويناقش وهم في غفلة معرضون الجملة هنا والحال انهم
11:17في غفلة معرضون اقترب الحساب وهم غافلون عما يراد بهم وهم اي الناس في غفلة اي غافلون ناسون ساهون معرضون عن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وما يأمرهم به
11:50وهم انشغلوا في دنياهم واعرضوا عن اخرتهم والعاقل من اقبل على اخرته يعمرها والدنيا ماضية ما قسم له فيها من شيء لابد ان يأتي لا محالة ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون
12:31ما يأتيهم من ذكر من ربهم المراد بالذكر هنا القرآن الذي ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي قوله جل وعلا محدث القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود
13:00وهنا محدث يعني متجدد نزوله الان نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وظلت طوائف من الناس بقولها ان القرآن مخلوق وامتحن كثير من علماء السلف رحمة الله عليهم وممن وقع في المحنة وشدد عليه
13:36وضرب وحبس امام اهل السنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله ومن العلماء من قتل في هذه المحنة رحمهم الله ومنهم من تأول ولما رأى ان الامر قد اشتد وانه لا بد ان يقول بخلق القرآن او يحبس او يعذب
14:18تأول من تأول منهم رحمهم الله وتخلصوا من الفتنة ومنهم من صبر على المحنة ولم يجب واعانه الله جل وعلا بالصبر فصبر ولم يبالي بالعذاب والحبس والاذى والقرآن سلام الله منزل غير مخلوق
14:47منه بدأ واليه يعود فبدأ من الله جل وعلا تكلم به وفي اخر الدنيا في اخر في الحياة عندما يذهب الاخيار ويبقى الاشرار يرفع القرآن من صدور الرجال ومن المصاحف
15:11وهذا معنى قول منهم بدأ يعني بدأ من الله واليه يعود يرجع الى الله جل وعلا وهذه الفتنة حصلت ايام المأمون والمعتصم والواثق الدولة العباسية حيث سيطر على الولاة بعض علماء الضلال
15:43وغروهم واخذ الولاة في ذلك الوقت بقول هؤلاء الضلال واجبروا اهل السنة على القول بهذا الاعتقاد فمنهم من تأول ومنهم من صبر وابى ان يقول بخلق القرآن وعذب واوذي في ذلك
16:09وكانت العاقبة للمتقين ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث متجدد النزول الا استمعوه وهم يلعبون اجتمعوا اليه لا اجتماع تفهم وتعقل وتأمل ونظر وانما استمعوا اليه استماع استهزاء وسخرية
16:47وتهكم بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك مجنون واتهموا النبي صلى الله عليه وسلم ووصفوه باوصاف رديئة
17:13هو بريء منها عليه الصلاة والسلام الا اجتمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم ها هي مشغولة في الدنيا عما يراد بها في الاخرة لاهية قلوبهم واشر النجوى الذين ظلموا اشر الاصرار هو الاخفاء
17:54والنجوى الكلام الخفي النجوى الكلام المخفى السر ومعنى اشر النجوى اي اخفوا الخفي. يعني اجتمعوا يخفون هذا الشيء اشد انواع الاخفاء واشر النجوى الذين ظلموا اشر مكونة من فعل فالظمير فاعل
18:34اشر النجوى الذين ظلموا. الذين ما هي بدل من الظمير ابدل من الظمير الظاهر في محل رفع او في محل نصب على الذم منصوب او في محل رفع في محل رفع على الذنب
19:09وفي محل نصب بمعنى اعني الذين ظلموا او بتقدير فعل تقديره يقول الذين ظلموا وقال بعضهم يصح ان يكون على جواز الاتيان بالفاعل ضميرا وظاهرة قالوا على لغة اكلوني البراغيث
19:50يعني الظمير في اكلوا والبراغيث فاعل ظاهر اتي بالظاهر بعد المظمر قال بعضهم ومنه قول الله جل وعلا ثم عموا وصموا كثير منهم واشر النجوى الذين ظلموا ماذا اشروا هل هذا الا بشر مثلكم
20:32افتأتون السحر وانتم تبصرون اشروا هذا القول قالوا هل محمد الا بشر مثلكم فكيف تتبعونه كيف تطيعونه فيما يقول اتاكم بكلام من نوع السحر وتتهافتون عليه وانتم تعرفون ان ذلك سحر
21:17هم يقولون هذا القول من باب التعمية واذلال الناس والا فانهم يعرفون حقيقة الامر ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يأتي بهذا الكلام من عند نفسه لانهم يعرفونه اصلا انه الصادق الامين
21:45في الجاهلية وما كان يكذب على الله جل وعلا وهو لا يكذب على الناس كما قال هرقل لما سأل ابا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله جل وعلا
22:15ويعرفون انهم لا يستطيعون ان يأتوا بمثل هذا الكلام هذا الكلام لا يأتي به بشر وانما هو كلام العزيز الحكيم وانما هو كلام الله جل وعلا فهم يقولون هذا من اجل العامة
22:41ومن اجل الا يتبع يظللون الناس بذلك وهو عليه الصلاة والسلام من حيث البشرية هو بشر كسائر البشر الا ان الله جل وعلا فضله بما فضله به والا فليس بملك
23:08وليس بخارج من جنس من غير البشر بل هو بشر كما قال الله جل وعلا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد وميزه الله جل وعلا بالرسالة والنبوة
23:29وبما اوحى اليه من القرآن قال ربي يعلم القول في السماء والارض قال وفي قراءة سبعية قل ربي يعلم القول في السماء والارض اي قل لهم او ان النبي صلى الله عليه وسلم رد عليهم
24:01لما قالوا انه سحر الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ربي يعلم القول في السماء والارض ولو اني اتيت به من عندي ونسبته الى ربي ما تركني وانتم ربي جل وعلا يعلم
24:32ما تسرون وما تخفون ويعلم ما تعلنون لا تخفى عليه خافية وربي جل وعلا اطلعني على ما اخفيتم وما اسررتم قال ربي يعلم القول في السماء والارض اي قول يصدر من اي مخلوق في السماء والارض فالله جل وعلا يعلم به ومطلع عليه
25:07لا تخفى عليه خافية يعلم السر واخفى الذي هو اخفى من السر ما توسوس به النفس قبل ان يتكلم به الانسان ما تكلم به الانسان واخفاه واخفى من السر ما توسوس به النفس
25:34ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد قال ربي يعلم القول في السماء والارض وهو السميع العليم السميع جل وعلا فهو متصف بصفة السمع
26:10عليم متصف بصفة العلم والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفات من غير تكييف ولا تشبيه تنزيه بلا تعطيل وقد ظل
26:54جبال الصفات طوائف من الناس وهدى الله اهل السنة والجماعة لما اختلف فيه من الحق فمن الناس من ظل فشبه الله جل وعلا بخلقه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
27:22ومن الناس من ظل الطرف الاخر المقابل الا وهو التعطيل نفوا صفات الباري جل وعلا وقالوا لو وصفناه بهذه الصفات لكنا شبهناه بالخلق فنفعوا عنه الصفات الله جل وعلا وكما قال بعض السلف
27:54المشبه يعبدوا وثنى والمعطل يعبد عدم يقول سميع لكن لا يسمع بصير لا يبصر واهل السنة والجماعة قالوا سميع بصير موصوف بصفات الكمال منزه عن مشابهة المخلوقين المشبهة فلو فشبهوا
28:33ولو في باب الاثبات فشبهوا تجاوزوا الحد والمعطلة غلوا في باب التنزيه فعطلوا واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبتوا اثباتا الى تشبيه ونزهوا تنزيها بلا تعطيل وصفات الله جل وعلا
29:10توقيفية فلا يجوز ان يوصف الا بما وصفه بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا اجتهاد في باب الصفات واما النفي فينفى عن الله جل وعلا جميع صفات النقص والعيب
29:44النفي اجمالا والاثبات تفصيلي ولا نقيس صفات ربنا جل وعلا بصفات خلقه الله جل وعلا منزه عن صفات النقص والعيب التي لا تليق بجلاله وعظمته على حد قوله جل وعلا
30:16ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء تنزيه له جل وعلا وهو السميع البصير اثبات لصفة السمع والبصر وجميع الصفات الواردة في القرآن والسنة بلا تكييف فلا يكيفون
30:48صفات الله جل وعلا بصفات خلقه ولما سئل الامام ما لك رحمه الله امام دار الهجرة بالمدينة سأله سائل لما كان يتحدث رحمه الله عن الاستواء استواء الله جل وعلا على عرشه
31:11قال السائل كيف استوى؟ كيف سأل عن الكيفية فعرق الامام ما لك رحمه الله عرقا شديدا تضجرا من هذا السؤال الذي لا يقوله الا مبتدع فقال رضي الله عنه ورحمه
31:42الاستواء معلوم يعني في اللغة العربية والمعنى الاستواء معلوم والكيف مجهول لا ندرك كيفية صفات الباري جل وعلا والكيف مجهول والايمان به اي الاستواء واجب والسؤال عنه اي عن الكيفية
32:12بدعة وما اراك الا رجل سوء وامر به ان يخرج من مجلسه رحمه الله فاهل السنة والجماعة يثبتون صفات الباري جل وعلا اثباتا الى تشبيه وينزهون الله جل وعلا عن صفات المخلوقين
32:40تنجيها بلا يا عقيل قال ربي اعلم القول في السماء والارض وهو السميع العليم. قل ربي يعلم القول في السماء والارض وهو السميع العليم قرأتان سبعيتان بل قالوا اضغاث احلام
33:06بل افتراه بل هو شاعر من الكفار وعدم فهم وتخرص وهكذا صاحب الباطل لا ثبات له لانه ليس على مبدأ صحيح وكل صاحب باطل لا ثبات له لانه يمشي على غير هدى
33:48وعلى غير بصيرة يتنقل من مزبلة الى اسوأ منها قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القرآن الذي يأتي به انه اظغاث احلام احاديث من ام لا تفسير لها ولا تأويل
34:20وليست رؤيا الرؤيا لها معنى صحيح بل قالوا اظغاث احلام واضغاث الاحلام هي الرؤيا الكاذبة التي لا صحة لها ثم اضربوا عن هذا عدلوا لان هذا كلام جيد كلام القرآن
34:51واضح جلي ما يصلح ان يوصف بانه اظغاث احلام لو قالوه للناس ما اطاعوهم في ذلك الناس يعرفون الكلام الحسن والقبيح فليس هذا القرآن باظغاف احلام بل افتراه قالوا هذا مفترى
35:22هذا اختلقه محمد ونسبه الى ربه اتى به من عنده ونسبه الى الله الناس لا يقبلون منهم ذلك العرب الفصحاء الذين يعرفون معنى الكلام لا يقولون ان هذا مفترى لان مثل هذا الكلام الذي اتى به محمد صلى الله عليه وسلم
35:57لا يستطيع بشر ان يأتي به ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله لنا ما استطاع الناس قراءته وانما يسره ربنا لنا جل وعلا في قوله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن
36:19للذكر فهل من مدكر فهو ميسر من الله جل وعلا الناس يعرفون ان هذا ليس ان هذا ليس بمفترى بل افتراه عدلوا عن هذا القول قالوا بل هو شاعر هذا من كلام الشعراء
36:49ومحمد شاعر يأتي بكلام منسق منظم كما اتى الشعراء الاوائل الجاهلية بكلام حسن بل هو شاعر وفصحاؤهم والعرب قاطبة يعرفون ان هذا القرآن ليس بكلام شعر عدلوا عن هذه كلها كأنهم ما استقروا على شيء
37:34اتوا بما يرون انه معجز للرسول صلى الله عليه وسلم قالوا اذا لم يكن كذا ولا كذا ولا كذا وكان صادقا فيما يقول فليأتنا باية كما ارسل الاولون صالح عليه الصلاة والسلام
38:02معجزته الناقة التي خرجت من الجبل يرونها وموسى عليه الصلاة والسلام معه العصا التي يتوكأ عليها ويرش بها على غنمه تنقلب بين حين واخر تكون حية تسعى بامر الله جل وعلا
38:35تأكل ما امامها وما جمع بينها بين يديها من خشب وحبال وغير ذلك تلتهمه وتعود كما كانت عصاك باذن الله جل وعلا وعيسى عليه الصلاة والسلام يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله
39:03هذه ايات جعلها الله جل وعلا وساقها على ايدي رسله لتكون معجزة لهم وهؤلاء الكفار كفار قريش قالوا فليأتنا باية كما ارسل الاولون اذا لم يكن اضغاث احلام ولا مفترى
39:31وليس هو بشاعر من الشعراء فليأتنا باية كما ارسل الاولون اية من الايات التي تدل على صدقه وماذا طلبوا قالوا هذا جبل الصفا حوله لنا ذهب ونتبعك نطيعك ان كنت تحب منا ان ان نؤمن بك
40:01واطلب من ربك ان يحول لنا جبل الصفا ذهبا اتى النبي صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل عليه السلام وقال له ان شئت ان يجعل الله لك الصفا ذهبا جعله
40:23ولكن اذا لم يؤمنوا استأصلهم العذاب وان شئت ان تستأني بهم فقال عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بامته وهو رحمة للعالمين للعالمين قاطبة المؤمن والكافر قال استأني بهم وكما جاءه الملك مرة اخرى
41:02قال له ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين جبلي مكة قال استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا الرؤوف الرحيم عليه الصلاة والسلام
41:27لم يدعوا على الكفار بالهلاك والاستئصال لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له ان طلبوا هذا من باب التعجيز يظنون انه عليه الصلاة والسلام يعجز عما طلبوا
41:58والله جل وعلا قادر على كل شيء ولكن لحكمة بليغة لما اراده الله جل وعلا من بقاء هذه الامة لم يستعجل عليهم بالعذاب والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي اية عظيمة
42:28اعظم من جميع الايات السابقة لم يعطى نبي مثله عليه الصلاة والسلام لان معجزات الانبياء كانت في وقت النبي فقط واذا ذهب النبي ذهب اثرها ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باقية
42:58الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو القرآن باقية هذا الوحي العظيم والقرآن الكريم انزله الله جل وعلا دستورا لهذه الامة ومنهجا في حياتهم الدنيوية والاخروية مصلحا لجميع شؤونهم
43:28هذه السعادة في الدنيا والاخرة ويهدي لاكمل حال واحسنها يقول الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي التي هي اقوم فليأتنا باية كما ارسل الاولون قال الله جل وعلا ما امنت
44:01قبلهم من قرية اهلكناها افهم يؤمنون الامم السابقة التي طلبت الايات واعطيت لما لم يؤمنوا اهلكوا ولم يمهلوا فيقول الله جل وعلا قبل قومك يا محمد اعطيناهم الايات التي سألوا
44:36اما امنوا فهؤلاء على غرارهم وعلى منوالهم لن يؤمنوا ولو اعطوا ما اعطوا من الايات والله جل وعلا يعلم احوال عباده ويعلم المؤمن والكافر منهم قبل ان يخلقهم فمن يعلم الله جل وعلا انه كافر
45:10لن يؤمن ابدا واما من يلتمس الحق والهداية وقد اعطي النبي صلى الله عليه وسلم اية عظمى وهي القرآن وهو النبي الامي لا يقرأ ولا يكتب نزل عليه تكلم بهذا القرآن العظيم عليه الصلاة والسلام
45:42وهو لا يقرأ ولا يكتب هذا اكبر اية وعلامة على انه من عند الله جل وعلا لا من عنده والامية صفة جليلة في حقه صلى الله عليه وسلم ان كونه امي
46:05دليل كبير على معجزته ورسالته بخلاف غيره من الناس فهي صفة نقص في حقه قالوا هذا امي يعني لا يقرأ ولا يكتب لا يعرف لكن النبي صلى الله عليه وسلم
46:28صفته الامية صفة كمال الله ما اتى به من القرآن العظيم ما امنت قبلهم من قرية اهلكناها الامم التي اهلك الله جل وعلا لما اعطاهم الايات ولم يؤمنوا بها اشرع الله عليهم بالهلاك
46:56وهؤلاء مثلهم ولكن الله جل وعلا لم يعطهم الايات التي سألوا ما اراده الله جل وعلا من بقاء هذه الامة وعدم الاسراع في هلاكها افهم يؤمنون الاستفهام هنا للانكار يعني لا يؤمنون ابدا
47:26هؤلاء الكفار الذين حكم الله عليهم بالكفر لا يؤمنون ابدا وفي هذه الايات العظيمة اقامة للحجة للكفار وتنبيه لهم ودعوة لهم الى الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن
47:55من حكم الله جل وعلا عليه بالشقاوة فانه لا يؤمن ولا يسمع ولا يطيع لا يسمع سماعة تعقل وتفهم ينتفع بسمعه وعلى المؤمن ان يسأل الله جل وعلا الثبات على الحق
48:22والاستقامة عليه الى ان يلقى ربه على ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين