استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 14- سورة الكهف | من الأية 100 إلى 106

0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا
0:35اما حسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء انا اعتدنا انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
1:03اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا اياتي ورسلي هزوا بعدما بين جل وعلا جمع الناس
1:41في عرصات القيامة المحشر في قوله جل وعلا وتركنا بعضهم يومئذ يموت في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام وتتطاير الارواح كل روح تتجه الى جسدها
2:23ويجمع الله جل وعلا الاولين والاخرين في صعيد واحد يقول جل وعلا وعارضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا والارض هنا بمعنى الاظهار يظهرها الله جل وعلا لهم ويرونها باعينهم قبل ان يدخلوها
2:56فيكون هذا زيادة في عذابهم حيث ان توقع العذاب وتحقق وقوعه عذاب الى العذاب الذي ينتظرهم لانهم عندما يشاهدون جهنم ويتيقنون انهم واقعوها يحصل عندهم فزع عظيم وروعة ورعب وخوف شديد
3:42وعرضنا جهنم يومئذ يعني في ذلك اليوم للكافرين عرضا ثم بين جل وعلا الكافرين هؤلاء الذين لهم النار وقال الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري كانت اعينهم في الدنيا
4:18لانها مغطاة عما يسبب ذكر الله اعينهم اعين وجوههم واعين بصائرهم اعين قلوبهم مغطاة لا ترى الحق ولا تحاولوا ان تراه تحية مغطاة بغطاء شامل لا يرون معه الحق ولا يحاولوا ان يروا ذلك
5:16في غطاء عن ذكري في غطاء عن الايات الكونية والمتلوة التي تسبب للمتأمل فيها ستر الله جل وعلا لان من رأى ايات الله الكونية مخلوقاته العظام الشمس والقمر والسمع والارض
6:01والليل والنهار وما اوجد الله جل وعلا السماوات وفي الاراضين كل هذا دليل على وجود الله جل وعلا وعلى وحدانيته المتأمل في ذلك تأملا حقيقيا بعين البصيرة يذكر الله جل وعلا
6:44ويعترف له بالوحدانية فهنا كما قال بعض المفسرين عبر عن السبع عبر بالمسبب عن السبب المسبب ما هو الله والسبب النظر في الايات وقال جل وعلا الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري
7:15في غطاء عن الايات التي تسبب ذكر الله جل وعلا والاعتراف بوحدانيته كذلك ايات الله جل وعلا التنزيلية ايات القرآن تدل دلالة واضحة على وحدانية الله جل وعلا وان هذا القرآن
7:44تكلم به الله جل وعلا ولم يتكلم به مخلوق فليس من كلام المخلوقين وانما هو من كلام الخالق جل وعلا المخلوقون ما قدرتهم وتفننهم في الكلام تحداهم الله جل وعلا بان يأتوا بمثله فلم يستطيعوا
8:13بان يأتوا بعشر سور من مثله ما استطاعوا بان يأتوا بسورة مثله ما استطاعوا فاتيان النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن العظيم دليل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم في رسالته
8:41وعلى صدقه صلى الله عليه وسلم في دعوته وانه يدعو الى افراد الله جل وعلا بالعبادة فلو تأملوا بعين البصيرة امنوا بالله لكنهم غطوا اعينهم وحجبوا بصائرهم على الانتباه والاسراء
9:16لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولذا كان جزاؤهم سيذكره الله جل وعلا وكانوا لا يستطيعون سمعا لا يشك انهم يتعذر عليهم الاجتماع للقرآن ولدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
9:50ولم يقل عنهم جل وعلا انهم صم لان الاصم يسمع اذا رفع له الصوت وهؤلاء قال عنهم جل وعلا وكانوا لا يستطيعون سمعا يعني حجبوا ابصارهم وامتنعوا باسماعهم عن السماع
10:19كل هذا معاندة الحق وردا له وكانوا لا يستطيعون شمعاء فلا يرون رأي عين ولا رأي بصيرة ولا يحاولوا ان يسمعوا ثم قال جل وعلا مقرعا لهم منكرا عليهم افحسب الذين كفروا
10:57من يتخذوا عبادي من دوني اولياء السفر فحسبوا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء الاستفهام هنا استفهام تقريع وتوبيخ والفاء هنا عاطفة على مقدر وقد تقدم امثال ذلك كثير فهو ينكر عليهم جل وعلا كفرهم
11:33وهذا الحسبان الذي هو ظن منهم اكفروا وظن الذين كفروا من يتخذوا عبادي من دون اولياء واني لا اعاقبهم على ذلك والحسبان هنا بمعنى الظن الذي لا حقيقة له لا صحة له
12:11ان يتخذوا عبادي اولياء. عبادي من دوني العباد اتخذ هؤلاء عباد الله معبودين لهم من دون الله واتخذ المشركون الملائكة عبدوا الملائكة واتخذ اليهود عزيرا متخذ النصارى المسيح ابن مريم
12:48عبدوهم من دون الله وهؤلاء عباد الله ويعبدون الله ويكرهون ان يعبدوا من دون الله ويتبرأون من معبوديهم ممن عبدوهم يتبرأون منهم يوم القيامة ويقولون ان هؤلاء ما عبدونا وانما عبد الشياطين التي امرتهم
13:28بعبادتنا فمن عبد الملائكة او عزير او عيسى وهو ما عبد هؤلاء حقيقة وانما عبد لان الشيطان هو الذي امرهم بعبادة هؤلاء فاطاعوه والطاعة المعصية عبادة افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء
14:14انا اغضب عليهم اذا فعلوا ذلك انا اعتدنا هيأنا جهنم للكافرين النزل يطلق ويراد به المنزل فيقول الله جل وعلا ان اعتدنا جهنم للكافرين منزلا. منزلا لهم. مأوى ويطلق النزل
14:55على ما يعد للضيف من مسكن ومأكل وفراش وما يهيأ للضيف فاذا كان بهذا المعنى هذا على سبيل التهكم بهم التحكم بالكفار يعني اعتدنا هيأنا للكافرين ضيافة ضيافة تليق بهم
15:40ان اعتدنا جهنم وجهنم اسم من اسماء النار للكافرين نزلا ضيافة هي محل ضيافتهم اذا قدموا علينا في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا فبشرهم بعذاب اليم من بابي التحكم والسخرية بهم
16:17انا نخبرهم الخبر المخزي المحزن القبيح بالنسبة لهم بشرهم بذلك ثم قال الله جل وعلا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله قل هل ننبئكم في الاخسرين اعمالا قل هل
16:48انبئكم هل نخبركم بالاخسرين الذين خسروا في اعمالهم الاخسرين اعمالا اعمالا تمييز نوع هذه الخسارة لان الخسارة انواع خسارة في المال وهذه اهون الخسارات وخسارة في البدن وخسارة في الدين وهي اسوأ الخسارات والعياذ بالله ضعوها
17:35لهؤلاء قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالنا واتى به على لفظ الجمع ليدل على ان جميع اعمالهم بانواعها لان الاعمال المتنوعة بجميع انواعها كلها في خسارة قل هل ننبئكم بالاخسرين عمالة
18:09ان سائلا يقول من هم وقال الله جل وعلا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا هؤلاء يخسر الناس لان من يعمل ويدري ان عمله لا قيمة له
18:40هذا اهون ومن يعمل وهو يظن ان عمله ينفع واذا به غير نافع هذا اشد خسارة الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون الواو هنا واو الحال والجملة يحسبون انهم يحسنون صنعا
19:11حالية الذين ظل سعيهم والحال انهم يحسبون انهم على هدى وانهم على طريقة حسنة الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا يعني حبط سعيهم وهو في خسارة لا نسعى فيه والمراد بالسعي هنا
19:51العمل يعني عملهم في الحياة الدنيا لا قيمة له ولا نفع له في الدار الاخرة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وهم يظنون ان عملهم على طريقة وليسوا كذلك من هؤلاء
20:19سأل مصعب سعد ابن ابي وقاص اباه قال يا ابتي هؤلاء الخوارج قال هؤلاء اليهود والنصارى وقال بعض المفسرين هؤلاء هم الرهبان والصوامع يتعبدون على غير بصيرة وعلى غير هدى
20:53عملهم في خسارة لانهم مأمورون بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بمتابعته وقال الامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هؤلاء يشمل الخوارج وغيرهم واليهود والنصارى وان يعبد الله
21:37او يتعبد على غير بصيرة وعلى غير هدى فالاولى ان يقال انها عامة وليست خاصة بفئة وانما هي عامة في كل من تعب وعمل ولم يهتذل الصواب عمله خسارة وتعب عليه
22:06ولا فائدة له في الدار الاخرة ويشمل المبتدعة بانواعهم ويأخذون حظهم من ذلك بحسب صبحي وسوئي بدعتهم ومعتقدهم لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
22:47اي عمل يعمله المرء غير موافق لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا العمل مردود على صاحبه ففي هذه الاية الكريمة تحذير لاهل البدع وتخويف لهم من سوء نتيجة اعمالهم
23:20وان عليهم ان يستدركوا ويرجع للصواب ويأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويعض عليها بالنواجذ ويترك البدع والمحدثات وان كان عليها الاباء والاجداد الحق ما جاء في كتاب الله
23:54او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان قل الاخذون بذلك والباطل والضلال ما خالفهما وان كثر الاخذون بذلك والمتمسكون به فالقلة غالبا على الهدى والكثرة على الضلال كما قال الله جل وعلا وان تطع
24:34اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وطريق الجنة محفوف من مكاره ولهذا قل سالكوه وطريق النار محفوف بالشهوات. ولهذا كثر سالكوه. الذين ظل سعيهم في الحياة
25:04الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم هؤلاء هم الاخسرون اعمالا الذين كفروا بايات ربهم ولقائه كفروا بالقرآن كفروا بالدلائل الدالة على وحدانية الله جل وعلا
25:46وكفروا بلقاء الله كفروا بالدار الاخرة وانكار الاخرة كفر كفروا بايات الله ولقائه فحبطت اعمالهم حبطت كل العمل الذي عملوه حبق لا قيمة له لكونه غير موافق للصواب كما قال الله جل وعلا
26:23ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك فان اشركت ليحبطن عملك حفظت اعمالهم اي فسدت ولم يكن لها نفع عند الله جل وعلا فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. هؤلاء
27:05لا قيمة لهم عند الله جل وعلا ولا جاه وليس لهم منزلة فيقال لا وزن لهذا الرجل بمعنى لا اعتبار له ولا جاه ولا قيمة ويجوز ان يكون المعنى ان هؤلاء
27:41لا توزن اعمالهم وليس لهم ميزان يوزنون به في الدار الاخرة لان الوزن لمن له حسنات وسيئات من الموحدين فيوزن وتوزن اعماله ايها اكثر واما حابط العمل فلا يوزن لانه يوزن مقابل ماذا؟ ما له حسنات يوزن بها
28:16بينها وبين السيئات هؤلاء الى النار مباشرة وكلا المعنيين صحيح والله اعلم بمراده فهؤلاء لا وزن ولا اعتبار لهم عند الله وكذا ان ليس لهم حسنات توزن مقابل سيئاتهم وانما الذي توزن
28:55اعماله من له اعمال خيرة واعمال سيئة فاذا رجحت حسناته على سيئاته وان رجحت سيئاته بحسناته شقيا هؤلاء المذكورون جزاؤهم جهنم جزاؤهم جهنم هذا هو خبر ثوابها على اعمالهم ومكافئتهم على هذه الاعمال
29:37جهنم يجزون بها لماذا بما كفروا جزاؤهم جهنم بما كفروا. الباء سببية بسبب كفرهم وما مصدرية هي وما بعدها في مصدر بسبب كفرهم بما كفروا كفروا بالله جل وعلا واتخذوا ايات الله جل وعلا
30:19القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم واتخذوا اياتي ورسلي الذين ارسلتهم اليهم ليرشدوا الناس بدل ما يعزروهم ويوقروهم ويحترموهم ويطيعوهم ازدروهم واحتقروهم واستهزءوا بهم كقول القبيحة الخاسرة امرأة ابي لهب
30:58تسأل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول اين مذمم نزخر به واسمه عليه الصلاة والسلام محمد ولا تسميه باسمه وانما تأتي تغير المعنى كونه كثير خصال الحمد عليه الصلاة والسلام المحمود عليها
31:24وتقول اين مذمم فيقول عليه الصلاة والسلام ان الله حفظ اسمي عنان يأتي على لسان اللعينة كما قال صلى الله عليه وسلم فلا يأتي على لسانه اسم محمد وانما يأتي اسم
31:42اسمه صلى الله عليه وسلم الم يكن يسمى في يوم من الايام بهذا الاسم القبيح بل كان في الجاهلية قبل ان يوحى اليه عنه عليه الصلاة والسلام بالصادق الامين هو محمود عليه الصلاة والسلام
32:02بما اعطاه الله جل وعلا من الصفات الحميدة قبل ان يوحى اليه بالرسالة واتخذوا اياته ورسلي هزوا عاقبهم الله جل وعلا بهذا العقاب وجعل جهنم ضيافة لهم ونزلا لهم ودارا لهم
32:34بسبب كفرهم واستهزائهم ومن المعلوم ان استهزأهم هذا قيادة في تعذيبهم لان النار دركات والناس فيها ليسوا على حد سواء فمن كفر ولم يستهزئ عقوبة ممن واستهزأ او كفر وصد الناس
33:16عن الصراط المستقيم او كفر وتسلط على عباد الله المؤمنين واذاهم فمن اضاف الى كفره عملا اخر سيئة استحق به زيادة العذاب والعياذ بالله والله جل وعلا انزل هذه الايات
33:53على محمد صلى الله عليه وسلم وهو في مكة ليبين جل وعلا ما اعده لمن عصاه واعرض عن طاعته ولم يستجب لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لتقوم الحجة
34:18على الناس وتبلغهم الدعوة فمن اعرض وتكبر واستهزأ وسخر بعد هذا البيان والايضاح ومأواه ووردته الى جهنم وبئس المصير ومن استجاب واحتدى واتبع النبي صلى الله عليه وسلم فمآله الى جنة عرضها السماوات والارض
35:05كما سيأتي بيان ذلك الايات التالية للغد ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.