استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة الكهف | من الأية 45 إلى 49

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض
0:32واختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا هذا
1:02مثل ضربه الله جل وعلا في الحياة الدنيا تبين سرعة واضمحلالها وانتهائها مهما وجد فيها وتوفر وانها تزول بسرعة وانه لا ينبغي ان يغتر مهما اوتي فيها المرء من متاع الدنيا
1:57فانه شرعان ما يضمحل وينتهي اما ان يفنى بين يديه واما ان يرتحل هو ويدعه وكفار قريش ومن على شاكلتهم ممن يترفع ويتكبر عن ضعفاء المسلمين مغترا بما بين يديه
2:46من المال والجاه ومتاع الحياة الدنيا يوضح الله جل وعلا للجميع لانه لا ينبغي الاغترار الدنيا وانما الذي ينبغي ان تفنى فيه الاعمار وتشغل فيه الاوقات وما ينفع في الدار الاخرة
3:28عند الله جل وعلا يقول جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم واضرب لهؤلاء الكفار ومن على شاكلتهم ممن اغتر في الحياة الدنيا بين لهم مثلها واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء. مطر
4:12ماء كثير نزل من السماء واصاب الارض فاختلط به نبات الارض اختلط به بسببه الباء سببية واختلط به نبات الارض والماء اذا تكاثر على الارض انبتت والعشب الكثير وازهرت واخضرت
5:03وكثرت الازهار فسرت الناظرين واستمتع بها الناس واخذوا يتركون اشغالهم واعمالهم من اجل الاستمتاع بهذا الجمال الذي وجد في الارض فيخرجون صباح ومساء للاستمتاع بذلك ويظل الظال ان هذا باقي ومستمر
5:55يبقى وقت طويل فاذا به بين عشية وضحاها يرسل الله جل وعلا عليه ريح لا ييبس العشب وتذبل الزهور وتتقاذف هذه الازهار والحشائش الرياح وهكذا الدنيا يعطى منها المرء ما يعطى
6:44فيقول له جاه وله شنئان ويشار اليه بالبنان ويسمع قوله ويطاع امره فاذا به كثرة وجيزة ثم يوم حل تعلم يكن وانسى المال يذهب ينزع او النفس تخرج ولا يبقى شيء
7:26تذكر في الزمان السابق وجد فلان او كان عنده كذا او كان عنده كذا يقول جل وعلا واضرب لهم مثل الحياة الدنيا مثلها يغتر بها الناس انزلناه من السماء مطر
7:58واختلط بسببه نبات الارض به نبات الارض من انواع النباتات والزهور فاصبح عشيما تدعوه الرياح بعد ما كان يانعا اظهر اصبح هشيما يابسا الرياح بالامس اذا تحركت الريح ظهر له جمال
8:37وظهر له رائحة يانعة رائحة طيبة ذكية واليوم تذروه الرياح يمينا وشمالا حشيش يابس فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا لا يقول المرء جاهي عريض او مالي كثير
9:18او صحتي قوية يظن انه سيستمر على هذه الحال والله جل وعلا قادر على تغيير الاحوال بلحظة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وكان الله على كل شيء مقتدرا على كل شيء قادر جل وعلا لا يعجزه شيء
9:48تغير الاحوال الفقير ويفقر الغني ويرفع شأن الوضيع ويخفض شأن الرفيع يتصرف في عباده كيفما شاء جل وعلا وكان الله على كل شيء مقتدرا كل من الفاظ العموم ودخلت على نكرة
10:22وهي تعم ثم قال جل وعلا هذا المال والبنون والجاه امور الدنيا للحياة الدنيا الذي عرفت الذي عرفتم مثلها وقتية في وقت وجيز لا تطول المال والبنون زينة الحياة الدنيا
11:02فترة وجيزة يسر المرء بماله يسر بابنائه يسر بجاهه يسر بما حوله فترة وجيزة وتنتهي كما انتهت الدنيا الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير ام لا كثيرا ما يقرن جل وعلا
11:44ليرى المرء لنفسه وليتذكر العاقل فيما ينفعه سيقرن بين ذكر الجنة والنار يقرن بين ذكر المؤمنين والكفار يقرن بين ذكر متاع الحياة الدنيا وبينما ينفع في الدار الاخرة كما هنا
12:25المال والبنون الذي يفتخر به من لا عقل له زينة الحياة الدنيا وهذه الزينة ليست ممقوتة على كل حال ولا ممدوحة على كل حال وهي زينة للحياة الدنيا لكن قد تكون هذه الزينة في الحياة الدنيا نافعة في الدار الاخرة
13:01وقد تكون هذه الزينة ضارة في الحياة الاخرة والله جل وعلا لم يمقتها وانما اخبر انها متاع للحياة الدنيا من الناس من يكون متاعه في الحياة الدنيا عونا له على ما ينفعه في الدار الاخرة
13:32من يكون متاعه في الحياة الدنيا صارفا له عن امور الاخرة والعياذ بالله المال والبنون زينة وتميل اليه النفوس وتحبها وينتحل الله عباده بها ان تكون من تكون زينته في هذه الحياة الدنيا
14:07سببا له في نعيم الاخرة فيقول له سعادة الدنيا وسعادة الاخرة وهو الذي يستعين بالمال على طاعة الله ويستعين بالولد على طاعة الله يكسب المال من حله ويصرفه في وجهه
14:35الشرعي ويربي الاولاد تربية صالحة فينتفع بهم في الدنيا وينفعونه في الدار الاخرة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به اول ولد صالح يدعو له
15:10ومن الناس والعياذ بالله من يكون ماله وولده وبالا عليه في الدنيا وفي الاخرة يشقى في جمع المال من حلال او حرام ويستعين به على معصية الله او يتركه لمن خلفه
15:36فيكون عليه تعب الجمع وعليه تعب الحساب فيما بعد ولغيره الفائدة والاستمتاع به والاولاد يهملهم ويضيعهم ويسعى في مصالحهم البدنية ويضيع مصالحهم الدينية وينشأون نشأة فاسدة سيكونون وبالا عليه في الدنيا والاخرة يتعبونه في الدنيا
16:20ويشقى نحوهم ويحاسب عنهم في الدار الاخرة ويخسر كما قال عليه الصلاة والسلام كلكم راع ومسؤول عن رعيته الامام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في اهل بيته ومسئول عن رعيته
16:51هو مسؤول عنهم اذا لم يقم بما اوجب الله عليه نحوهم عذب في ذلك فيقول ما له وولده ومالا عليه والعياذ بالله المال والبنون سيرة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير عملا
17:23الباقيات الصالحات قال بعض العلماء الباقيات الصالحات الصلوات الخمس لانها رأس الامر وهي الاساس فاذا حفظها المرء حفظ ما عداها واذا رجعها المرء ضيع ما عداها من حفظها حفظ دينه
17:56ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع وقيل الباقيات الصالحات سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وورد في ذلك احاديث كثيرة
18:36وقال بعض العلماء وهو الذي اختاره ابن جرير رحمه الله الباقيات الصالحات الاعمال الصالحة كل ما يقرب الى الله جل وعلا ولعل هذا اقرب والله اعلم ولا ينافي المذكورات الصلوات الخمس او الذكر
19:01من الباقيات الصالحات وما ورد من الاحاديث في تفسير الباقيات الصالحات الذكر ان الذكر من اهم الباقيات الصالحات واعلاها وارفعها لان الله جل وعلا وعلى الذاكرين الخير الكثير في الدنيا والاخرة
19:27ورغب جل وعلا في ذكره في ايات كثيرة يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقال جل وعلا في ذكري صفات عباده المؤمنون ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى ان قال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم
19:53واجرا عظيما وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله الوصية وقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله وفي الحديث من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه
20:27واذا ذكر العبد ربه جل وعلا خاليا ذكره الله وورد من الشمعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله جل وعلا ذكر الله
20:59وفاضت عيناه بالبكاء ومن ذكرني في منأ اذا ذكر العبد ربه في محضر من الناس ذكره الله جل وعلا في محضر خير من هؤلاء وهم الملائكة المقربون والباقيات الصالحات خير عند ربك
21:23من متاع الدنيا وزينة الدنيا خير عند الله جل وعلا ليس المراد عند الناس وانما عند الله الذي يثيب على الاعمال الصالحة خير ثوابا خير عند ربك ثوابا وخير ام لا
21:48يعني خير ما يؤمله المرء المرء يؤمن خيرا بالشيء الغائب الشيء المدخر وهذا خير عمل يؤمنه المرء لان عند الله جل وعلا يحفظوا لعبده وهي ميراث في الجنة كما جاء في حديث الاسراء
22:24ان النبي صلى الله عليه وسلم بابينا ابراهيم عليهما الصلاة والسلام وقال ابراهيم يا جبريل من هذا على محمد ورحب بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح
22:55واوصاهم بان قال ابرأ امتك مني السلام على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وان غراسها التسبيح والتكبير والتحميد وهذه وصية من ابينا ابراهيم الخليل
23:32على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اوصى محمدا صلى الله عليه وسلم بان يبلغ امته السلام ويخبرهم بهذا الخبر السار وان غراس الجنة التسبيح والتكبير والتحميد لله جل وعلا وورد في الحديث
24:02ان الملائكة يتولون الغراس للعبد المؤمن يغرسون له في الجنة وهو لا يزال حج ويتوقفون احيانا فيقال لهم لم ويقولون حتى تأتين النفقة وهم لا يريدون النفقة ذهبا ولا فضة
24:30وانما يريدون التسبيح لله جل وعلا والتحميد والذكر وذكر الله جل وعلا لا يحتاج الى مجهود من وفق يستطيع ان يدخل ذكر الله جل وعلا في حديثه دائما وابدا اذا تكلم يعلق
24:52والى تحدث مع صاحبه سباح وهكذا دائما وابدا يذكر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر واذا لم يكن معه احد اشتغل بذكر الله جل وعلا ينفعه ذلك
25:15يقول له رصيد وكنز عند الله جل وعلا ولا يحتاج الى مال ولا يحتاج الى مجهود بدني كما قال عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
25:41خفيفة على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ويكون هذا الذكر باللسان مقترن مع ذكر القلب مع استحضار القلب عظمة الله جل وعلا احضار وحدانيته جل وعلا استحضار الخوف من عذابه
26:05احضار العمل والرجاء في ثوابه جل وعلا فيقول ذاكرا بقلبه ولسانه يحدث مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاءه المؤذن فدعا بماء في اناء اظنه سيكون فيه مد
26:33الموت ربع ساعة وهو قياسه بكفر ما يملأ كفي الرجل متوسط الخلقة الذي ليست كفاه اه كبيرتين ولا صغيرتين هذا مقدار المد ما يملأ الكفين مجموعتين وظله سيكون فيه مد فتوضأ توظأ من هذا المد
27:02والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ورغب صلى الله عليه وسلم في تقليل ماء الوضوء ان في الاكثار يخشى من الوسوسة ويتسلق الشيطان الوسوسة اذا اكثر المرء
27:27ولذا قال العلماء رحمهم الله يكره الاسراف ولو على نهر جار لو كان المرء يتوضأ من شاطئ البحر او شاطئ النهر فلا يسرف لا يكثر فتوضأ ثم قال اي عثمان رضي الله عنه
27:53رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ثم قال من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينها وبين الصبح ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر
28:16ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين العشر ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته. ثم ان قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح غفر له ما بينها
28:36صلاة العشاء وهن اي هذه الاعمال الحسنات يذهبن السيئات قالوا هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان قال هي لا اله الا الله وسبحان الله والحمدلله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
29:06لا ينافي ان تكون الباقيات الصالحات كل الاعمال التي يحبها الله جل وعلا. وانما هذه من اكبرها واحسنها التي هي ذكر الله جل وعلا يقول الله جل وعلا ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا
29:35وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ان لن نجعل لكم موعدا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا
30:06ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا يخبر جل وعلا هذا شيء من اهوال يوم القيامة ليستعد العاقل الدنيا مهما اوتي فيها لان متاع الدنيا لا يساوي شيئا بالنسبة
30:50في الاخرة ويوم نسير الجبال قراءة ثانية ويوم تسير الجبال قراءة ثالثة ويوم تسير الجبال قراءتان برفع الجبال على ان فاعل او نايف فاعل وقراءة والقراءة الثالثة بنصبها على انها مفعول
31:32والمسير لها هو الله جل وعلا يعني هذه الجبال العظيمة الكبيرة الشاهقة المتمكنة في الارض نصير يوم القيامة لا شك يقول الله جل وعلا يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا
32:07ويقول جل وعلا وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر السحاب ويقول جل وعلا وتقول الجبال كالعهن المنفوش ويقول جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها طاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا
32:37ولا انت تكون الجبال وتكون كالسحاب لتفرغ الارض من كل ما عليها كل من خفض فيها ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة بارزة بادية ليس فيها شيء يستر لا بنا
33:30ولا شجر ولا حجر ولا جمل ولا منخفظ مرتفع صفصفة ليحشر الناس عليها وترى الارض بارزة وحشرناهم جمعناهم اولهم واخرهم وان سهم وانهم ودوابهم وكل ما فيه روح حتى الحيوانات
34:24ابعث وتجمع ويقتص لبعضها من بعض ثم عند بعد ذلك يقول الله جل وعلا للحيوانات المكلفة ترابا فتكونوا ترابا. فعند ذلك يقول يقول الله جل وعلا عن الكافر انه يقول
34:51يا ليتني كنت ترابا يتمنى الكافر انه يكون ترابا من العذاب الشديد الذي ينتظره وترى الارض بارزة وحشرناهم الحشر الجمع جمع الله جل وعلا جميع الخلق ما تخلف منهم احد
35:24حتى انه لا يقتص بالشاة الجماء من ذات القرن لا يذهب شيء ولا يضيع عند الله شيء كل يأخذ حقه يتمنى المرء في ذلك اليوم ان يكون له حق على ابيه فيطالبه
35:50له حق على امه فيطالبها او حق على ولده اي طالبون كل لا يسأل الا نفسه في حالة من حالات القيامة لانها متعددة حالات يوم القيامة متعددة ومتفاوتة يوم يفر المرء من اخيه
36:22وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وعندما يأخذ المرء كتابه بيمينه ويبحث اقاربه واسرته واخواني يقول كما قال الله هاؤم اقرؤوا كتابية لانه اطمئن اخذ كتابه باليمين فاطمئن
36:57وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. لم نترك احد من صغير وكبير ورئيس ومرؤوس وسيد ومسود كلهم يجتمعون في ذلك اليوم العظيم وعرضوا على ربك صفا وعرضوا على ربك صفا واحدا
37:43يجعل الله جل وعلا الخلائق صفا واحدا او صفوفا كل امة صفا ورد هذا وورد هذا يقول الله جل وعلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن
38:13وقال صوابا وقال جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا ويعتبر ان الله جل وعلا يجمع الخلائق صفا واحدا تكون صفوفا كل فئة وامة صفا على حدة وعرضوا على ربك عرضوا على الله جل وعلا لا على غيره لانه هو الذي يتولى حساب الخلائق
38:54كل سيقف بين يدي ربه جل وعلا ليس بينه وبين ربه ترجمان وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة لا احد يستطيع ان يتخلف عن هذا الموقف
39:21ولا يعجز عن الوصول اليه لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة كما خلقناكم اول مرة حفاة عراة غير مخدرين جاءوا الى الله جل وعلا مجردين من الاموال والجاه والخدم والاعوان
40:08كل على حدة يقول الله جل وعلا قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم كما خلقناكم اول مرة ليس معكم من يدافع عنكم ولا من يخاصم ولا من يجادل
40:38ولا من يخدم ولا من يضلل عن الشمس ولا من يساعد وانما كل انسان مشغول بنفسه لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة خطاب تقريع وتوبيخ لمن انكر البعث بل جهنم ان لن نجعل لكم موعدا
41:11بل ادعيتم ادعاء باطل بانه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار ها انتم الان وهذا التخريع خاص بمنكر البعث توبيخ وتقريع لهم بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا لانهم قالوا لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار
41:43وقال زعمتم ولم يقل جل وعلا قلتم لان الزعم القول الكذب كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم وذلك على الله يسير
42:03اذا كنتم تظنون ان مبعثكم او ان نوجدكم او ان نعيدكم مرة اخرى ما كنتم تظنون ذلك وقد وجد ووضع الكتاب وضع الكتاب وضع في ايدي اصحابه او جيء به وضع
42:28بين يدي الله جل وعلا ثم يأمر الله جل وعلا الكتب فتتطاير كل كتاب يتجه الى صاحبه داخل كتابه بيمينه مسرورة واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره حزينا كئيبا
42:59يدعو ثبورا على نفسه ووضع الكتاب وهذا الكتاب كما تقدم قريبا انه يقرأه كل انسان سواء كان قارئ او ليس بقارئ ويجد فيه اعماله الخيرة الخميسة السيئة ووضع الكتاب غدر المجرمين مشفقين خائفين
43:40وجلين مما فيه مما شكل فيه ان الاعمال ذكر خيرها وشرها في هذه الصحائف ويقولون يا ويلتنا يا حسرتنا يتحسرون ويتلهفون ويدعون على انفسهم بالويل والثبور حين لا ينفع ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
44:27استفهام تعجب ما لهذا الكتاب لا يغادر شيء السيئة وان كانت صغيرة مسجلة والكبيرة مسجلة روى الطبراني عن سعد ابن جنادة قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين
44:53نزلنا حفرا من الارض ليس فيه شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا من وجد هودا فليأت به ومن وجد حطبا او شيئا فليأت به قال فما كان الا ساعة
45:08حتى جعلناه ركاما. يعني جمعنا الشيء الكثير وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون هذا اترون هذا؟ فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا من يتق الله رجل ولا يذنب صغيرة ولا كبيرة
45:35فانها محصاة عليه كل الذنوب وكما قال الله جل وعلا خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الذرة من الخير محفوظة والذرة من الشر محفوظة مسجلة ويقول الله جل وعلا
46:07يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا كل شيء محصن ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة
46:35من السيئات ولا كبيرة منها الا احصاها وسجلها وحفظها ووجدوا ما عملوا حاضرا ووجدوا ما عملوا من الاعمال كلها كلها محفوظة ويقرر بها ويعترف وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا
47:15لا يظلم الله جل وعلا احدا من خلقه فيزيد في سيئات المسيء لا والله ولا ينقص من حسنات المحسن وانما كل يجد عمله عن عبدالله بن محمد بن عقيل انه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول
47:41بلغني حديث عن رجل سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلا فسرت عليه شهرا جابر ابن عبد الله الصحابي الجليل المحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي عنده
48:04الى الحديث الشيء الكثير فهو من المكثرين من الاحاديث رضي الله عنه وارضاه سمع ان رجلا عنده حديث ليس عنده يقول اشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلا فسرت عليه شهرا
48:21حتى قدمت عليه بالشام فاذا عبد الله ابن قريش وقلت للبواب قل له جابر على الباب وقال ابن عبد الله قلت نعم. فخرج يقع ثوبه يعني مسرعا بعدقني واعتنقته فقلت حديث بلغني عنك انك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص
48:48فخشيت ان اموت او تموت قبل ان اسمعه وقالوا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله عز وجل الناس يوم القيامة او قال العباد عراة غرلا بهما
49:07قلت وما بهما؟ قيل ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب انا الملك انا الديان. لا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار
49:29وله عند احد من اهل الجنة حق حتى اقضيه منه ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة وله عند رجل من اهل النار حق بدأ اقضيه منه قال حتى اللطمة
49:48قال قلنا كيف وانما نأتي الله عز وجل حفاة عراة قال بالحسنات والسيئات القصاص والقضاء بين العباد هناك هذه الدراهم والدنانير ولا في الضرب والحبس وانما بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات
50:26لك عند رجل مظلمة نأخذ من حسناته ما وجدت عنده حسنات وجدته مفلس ماذا تعمل تحمله من سيئاتك وهكذا القصاص بالحسنات والسيئات قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة اتدرون من المفلس
50:59قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار. ما عنده شيء قوما لا درهم له ولا متاع ما يملك شيء قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن المفلس
51:16من امتي يوم القيامة من يأتي باعمال كامثال الجبال من الحسنات حسنات كامثال الجبال له حسنات كثيرة الصدقة والصلاة والزكاة والبر والاعمال الصالحة لكن يأتي وقد شتم هذا ولطم هذا
51:42واخذ مال هذا وانتهك وسفك دم هذا وانتهك عرض هذا ويؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم وحمل عليه فطرح في النار والعياذ بالله
52:11له حسنات جليلة لكنه سلط لسانه الكلام السيء بالسب والشتم والغيبة والنميمة مد يده بالظرب بغير حق قتل نفسا بغير حق انتهك الاعراض وتعدى على المحارم حسنات كثيرة حسناته لهؤلاء من حسناته
52:41يؤخذ فاذا لم يبقى له حسنة يؤخذ منه اخذ من سيئات من بقي لهم حقوق وطرحت عليه حملت عليه فطرح في النار. هذا والله هو المفلس ليس العادم للدينار والدرهم
52:59ولكن الذي عزم حسناته في احوج ما في وقت احوج ما يكون اليها وعن شعبة عن العوام ابن مزاحم عن ابي عثمان عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
53:16ان الجمة لتقتص من القرناء يوم القيامة اذا كانت الشاة تقتص الشاة الجمة تقتص من الشاة ذات القرن لانها نفحتها بقرونها وهذه ليس لها قرون تنطح بها والقصاص الادميين والعباد المكلفين من باب اولى
53:48ويقول الله جل وعلا هنا مع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. الله جل وعلا لا يظلم الخلق ولكن الخلق
54:09انفسهم يظلمون والسعيد من سلم من الظلم محاسب نفسه قبل الممات ونظر في عمله وان كان عمله صالحا استمر عليه وسأل الله جل وعلا التوفيق والاستمرار والزيادة من فظله وان كان عمله سيئا تاب
54:35وندم ورجع الى الله جل وعلا. ومن تاب الى الله جل وعلا توبة صادقة قبل الممات الله جل وعلا عليه وقد وعد بان يبدل السيئات بحسنات لمن تاب الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. ومن
55:04وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.