استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 4- سورة الكهف | من الأية 18 إلى 20

0:00من ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا هذه الاية في سياق قصة اصحاب الكهف يقول الله جل وعلا عنهم وتحسبهم ايقاظا وهم رؤود يعني اذا نظرت اليهم
0:39ايقاف متيقظين ليسوا بنائمين لانها لم تنطبق اعينهم ناموا واعينهم متفتحة باذن الله من اجل ان لا يسرع اليها التلف لانها اذا اغمرت وطال اغماضها امتنع عنها الهوى وتلفت الاعين
1:27فبقيت اعينهم باذن الله متفتحة وامنية تحسبهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يعني لو رأيتهم لحسبته ولكل من يتعدى له الخطاب وليسوا بايقاظ وان معهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال
2:18يقلبهم الله جل وعلا مرة يمينا ومرة شمال مرة ينام على ايمانهم ومرة ينام على شمالهم ورد ان تقليبهم كان في السنة مرة او في السنة مرتين والله اعلم من اجل الا تأكل العرب
2:50لحومهم لان طبيعة العرب ما التصق بها وقال مكثه اكلته ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم ناشط ذراعيه بالوسيط معهم كلب وهذا الكلب انهم لما فروا من قومهم مروا براعي غنم
3:45واخبروه بقصدهم ورافقهم وكان معه كلبه وقيل ان الكلب هذا كان لطباخ ملكهم وقد امن معهم هذا الطباخ فلحقه كلبه لحكمة يريدها الله جل وعلا ووصف الله جل وعلا كلبهم
4:29لانه باسط ذراعيه بالوسيط انظر الى مصاحبة الاخيار دفعت حتى الكلب والعلم ينفع حتى الكلاب احل الله جل وعلا صيد الكلب المعلم ولم يحل صيدك الكلب غير المعلم وهذا الكلب هؤلاء الاخيار
5:21الفتية شباب الخيار شوه الله جل وعلا عن ذكره نوه عنه بهذه الاية وورد انه من الدواب التي تدخل الجنة والله اعلم بذلك وكلبهم باسط ذراعيه فاسق لراعيه ماد ذراعيه
6:07ولعل ذلك والله اعلم لاجل من ارادهم ويرجع لانه متهيئ للدفاع عنهم لم يكن على شكل نائم وانما على شكل المتوسط المهيأ نفسه للحراسة واخذه من النوم ما اخذهم لعب معهم
6:51ومن يراه يظن انه يقضان وانه جالس في هذا المكان للحراسة وكلبهم باسط ذراعيه وورد انه ينام احيانا على اذنه اليمنى واحيانا على اذنه اليسرى وانه مفتح عينيه بالوسيط قيل
7:44الباب وقيل العتبة او مكان العتبة وقيل خارج الغار امام المدخل وقيل داخل الغام والله جل وعلا وصفه بهذه الصفة لانه باسط لراعيه متهيأ كانه لحراستهم وقد تكلم بعض يقال
8:30عن اسم هذا الكلب وعن صفته ويقول بعض المفسرين رحمهم الله لا حاجة لنا في البحث في ذلك لانه لا يترتب عليه قاعدة اسمه كذا او كذا لونه كذا او كذا
8:55كبيرا او صغيرا كلب عادي او اسد كما قال بعض المفسرين بانه الاسد والاسد يصح ان يطلق عليه اسم الكلب لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا على ابن ابي لهب
9:16بان يأكله يسلط عليه كلبا من كلابه اكله الاسد وقالوا ان الاسد يصح ان يسمى كلب فلعل هذا الذي كان معهم اسد لو اطلعت عليهم يقول الله جل وعلا لو اطلعت يا محمد او اطلع من يصلح للاطلاع
9:42توليت منهم فرارا توليت لهربت انصرفت فارا وامتلأ قلبك رعبا اوفى لان الله جل وعلا القى على هؤلاء الفتية المهابة فلا يستطيع احد ان يهرب منهم بحكمة يريدها الله وبقائهم هذه الفترة الطويلة على حالتهم
10:29لانه لو لم يكن كذلك لجاءهم من تعرض لهم لكن الله جل وعلا حماهم في هذه المهابة التي القاها عليهم لو اطلعت عليهم لو رأيتهم لو قربت منهم لتراهم توليت منهم
10:56اذا اردت مرا فرارا خوفا ولا ملئت قلبك منهم رعبا خوفا فلا يستطيع احد ان يقرب منهم يروى ان ابن عباس رضي الله عنه كان في غزوة مع معاوية ابي طالب رضي الله عن ابن ابي سفيان
11:28رضي الله عنه الكهف هذا فقال معاوية لو اطلعنا الله على اصحاب الكهف فقال له ابن عباس رضي الله عنه لا يكون ذلك لان الله جل وعلا لم يطلع من هو خير منك
12:11ونهاه عن الاطلاع عليهم وقال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا الرسول وهو الرسول يحصل منه ذلك وليس ذلك اليك ولا يمكنك ذلك يقال ان معاوية ارسل جماعة اهل الاطلاع عليهم
12:39فلما فتحوا باب الكهف قابلتهم ريح شديدة فاهلكتهم واحرقتهم فلا يمكن الوصول اليهم والله جل وعلا حماهم هذه الفترة ثلاث مئة سنة وتسع سنين بثيابهم واجسامهم وعلى حالتهم التي ناموا عليها
13:22ولم تمسهم يد خلال هذه الفترة يقول الله جل وعلا وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة
13:56فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا يقول الله جل وعلا وكذلك بعثناهم
14:27وكما المناهم هذه النومة الطويلة بعثناهم يتساءلون بينهم يسأل بعضهم بعضا لما استيقظوا استيقظوا من النوم دفعة واحدة جميعا هم وكلبهم ليتساءلوا بينهم كانهم شعروا ان نومتهم طويلة او انه فاتهم شيء من الصلوات
15:06من خلال هذا اليوم الذي ناموه قال قائل منهم كم لبثتم في نومتكم هذا قال احدهم يوما نمنا هذه النومة يوم كامل قال الاخر لا او بعض يوم لانهم ناموا
15:35في الصباح بعد طلوع الشمس واستيقظوا قبل غروبها استيقظوا قبل غروبها وظنوا انه ان هذا الغروب الذي اوشك وغروب اليوم الذي ناموا فيه في اوله ولا يدرون انه مضى عليه
16:00ثلاث مئة وتسع سنين في هذه النومة يظنون انه فاتهم شيء من الصلوات يريدون قضاءها قضاء صلاة ذلك اليوم قال سائل منهم كم لبثتم عندهم شيء من الاستشعار بان نومتهم هذه فيها طول
16:29قالوا لبثنا يوما كامل قال الاخر او بعض يوم لانهم حينما ناموا والشمس طالعة واستيقظوا والشمس لم تغرب فلم يكمل اليوم بل هو جزء من اليوم عندهم شك في هذا اليوم او بعده
17:01قال احدهم ربكم اعلم بما لبثتم لا داعي لهذا التساؤل وهذا خلافا ويوم او بعض يوم الله اعلم بحالنا وكم لبست في هذه النومة وفي هذا امر للمؤمن بان يفور
17:38علما الامر الذي يجهله الى عالمه جل وعلا ووالله وكما كان الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا سألهم الرسول عليه الصلاة والسلام عن امر من الامور
18:03لا يعلمون قالوا الله ورسوله اعلم وذلك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لانه عنده العلم الذي اطلعه الله جل وعلا عليه فهو حينما يسألهم عن امر يريد ان يخبرهم به
18:27ويقولون الله ورسوله اعلم واما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ولا يسوغ ان يقال الله ورسوله اعلم وانما يقال الله اعلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم ميت في قبره كما قال الله جل وعلا انك ميت وانهم ميتون
18:55مات في هذه الحياة وهو حي حياة برزخية لا تقاس بحياة الدنيا الا نقول نحن الان الله ورسوله اعلم وانما نقول الله اعلم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم. هل هو يوم او بعض يوم او اكثر من ذلك
19:31انا داعي وضع لزوم لهذا الاختلاف وانما انظروا فيما نحن في حاجة اليه شعروا انهم جياع بحاجة الى اكل بعد هذه النومة ابعثوا احدكم في ورقكم الى المدينة ابعثوا واحدا منهم
20:03بورقكم اي بالفظة التي معكم الدراهم لانهم كما تقدم لما اتفقوا على الذهاب الى الكح اخذوا شيئا من النفقة من بيوتهم فتصدقوا ببعضها واحتفظوا ببعضها لحاجتهم الى ذلك قال بعض العلماء
20:40احتفالهم بهذه الدراهم دليل على ان احتفاظ المرء بشيء من المال الذي يحتاج اليه المستقبل لا ينافي التوكل هؤلاء خيار قد اثنى الله جل وعلا عليهم في هذا السنة الطيب
21:12هم تصدقوا بشيء مما معهم واحتفظوا شيئا بشيء من اجل حاجتهم ابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة هل في المدينة للعهد يعني المدينة التي خرجتم منها لانهم قريب منها ويدل على انهم
21:42قريبون من المدينة لانهم ارادوا ارسال واحد ذهب على قدميه ولو كان المكان بعيدا لما ارسلوا واحدا خافوا عليه فذهب اكثر من واحد لكن المكان قريب فامروه ان يذهب الى المدينة بهذه الدراهم التي معهم من الفضة
22:14لان الورق يراد به الفضة بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما التمس ازكى طعام اطيب طعام لو احله محل طعام والطعام يطلق على المأكول من لحم او غيره
22:56وكأنهم ارادوا منه ان يذهب يبحث لهم عن الطعام الحلال عام طيب والحلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له ادعو الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال اطب مطعمك
23:23تكن مستجاب الدعوة يعني ليكن طعامك حلالا لا يكون في شيء من الحرام وترد دعوتك ايها ازكى طعاما لان انه يوجد داخل البلد عندهم على عهدهم لحوم مذبوحة على غير اسم الله
23:55هذه ليست بزكية ولا طيبة فلا يحضر لهم منها فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه من هذا البلد طعام تأكلونه وليتلطف يتربص في الامر يخفي نفسه يظنون ان الطلب
24:34يبحث عنهم دخل احدهم المدينة يمشي في اسواقها فوجد المعالم قد تغيرت كثيرا وقال ما هذا؟ عهدي بهذه المدينة البارحة عشية امس ما هذا التغير هذا شيء على بصري او على عقلي
25:13خلفية هل على بصري شيء انا في حالة حلم يقظة بهذه المدينة بغير هذا الشكل وكان يظن انه خرج منها عشية امس ويرى الرجال لا يعرف منهم احد بينما هو يعرف اهل بلدته
25:46اهله وذووه ما رأى احدا يعرفه وتغيرت المباني وتغيرت الدور تغيرت الحال كلها وشك في نفسه ورأى ان الافضل له الاسراع في الخروج حتى يصحو فاراد ان يقضي حاجة فيما بعثوه له
26:20ولا يرجع بلا شيء وترقب عند بائع طعام فدفع له الفضة التي معه وقال له اعطني بهذه طعاما فاخذها البايع واخذ يقلبها لا يعرفها واستغربها ثم استدعى جاره قال انظر الى هذه الفضة
26:56مع هذا الرجل واستدعى الجار الاخر والثاني والثالث حتى اجتمعوا جميعا ينظرون في هذه الفضة من اين قالوا له انت عثرت على كنز هذا هذه فضة مندرسة وغير معروفة فلابد انك لو عثرت على كنز من كنوز سابقة
27:24فدلنا عليه فما يدري ماذا يقول لهم هذه دراهمه التي معه في جيبه تحت رأسه نام البارحة وهي تحت رأسه واخذها ليشتري بها طعاما فاخذوه الى ملكهم وولي امرهم وكان فيما يقال رجلا مسلما صالحا
27:56وسأله عن حاله واخبره قال اننا هربنا من الملك الظالم فلان هذا ثلاث مئة وشيء من السنوات وعرف الملك صدق هذا الشاب الفتى وقال دلني على صحبك فذهب الملك معه ومعه بعض الوجهاء
28:43للوقوف على هؤلاء الفتية عرف انهم مسلمون وهو كذلك تسر بهم وذهبوا جميعا الى الكح فلما وقفوا بالباب قال الفتى الذي معهم انتظروا حتى اعلنوا انه دخل ثم لم يعثرونه على شيء لا هو ولا اخر. اخوانه معه
29:18ويقال انهم الملك ومن معه وتحدثوا معه ساعة ثم ماتوا هؤلاء الفتية قبض الله ارواحهم على حالتهم والفتية اكدوا على صاحبهم بان لا يشعر بهم احد يتسلط عليهم بالاذى قالوا له
29:51وليتربص ولا يشعرن بكم احدا. لا يخبر بكم احد فتكون النتيجة سيئة انهم ان يظهر عليكم اهل البلد يطلع عليكم او يتغلب عليكم الظهور بمعنى الاطلاع وبمعنى الغلبة انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم
30:27يقتلوكم شر قتلة لان اشنع القتلى عندهم كانت الرجم بالحجارة حتى الموت ولهذا جعلها الله جل وعلا لمن انتهك الحرمة ممن زنا وهو محصن يقتل بالرجم بالحجارة حتى الموت انهم ان يظهروا عليكم يرجوكم
31:08او يعيدوكم في ملتهم اما ان يقتلوكم شر قتلة واما ان يفتنوكم عن دينكم وتكونوا مثلهم كفار ارجعوا على ملتهم وعلى طريقتهم الكافرة او يعيدوكم في ملتهم ملة الكفر ولن تفلحوا اذا ابدا
31:40افتتنتم وعدتم الى ملتهم السابقة مثلهم كفارا الفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة لان الكافر محروم من سعادة الدنيا والاخرة والعياذ بالله ولن تفلحوا اذا ابدا هذه كلها وصاية لمن اراد
32:25ان يذهب ليحضر لهم الطعام ليكون على حذر وليخفي امره ما استطاع ولكن ما الذي اظهر امره الورق الذي معه والا فقد عمل بوصية صحبه بدل من ان يذهب ليبحث عن اهله وذويه
33:00اسرع في شراء الطعام ليرجع الى صحبه لكن الذي اظهر امره هو الورق الذي مع الفضة مندرسة من زمان ويظنون ان هذه من دفن الجاهلية لانه هو الكنز واخبروا عن انفسهم بانهم
33:29ان علم عنهم ولابد من احد امرين وكلاهما لا يريدانه اما القتل شر قتلة واما الرجوع الى الكفر وذلك ليكون مندوبهم على حذر واراد الله جل وعلا ظهور امرهم لحكمة يريدها تعالى
34:11وهو ما سيأتي بيانه في الايات فيما بعد ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.