استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة النحل | من الأية 71 إلى 76

0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والله فظل بعظكم على بعظ في الرزق فما الذين فضلوا بغاسي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون
0:33في هذه الاية الكريمة يبين جل وعلا ويقيم الحجة على خلقه في وجوب افراده بالعبادة وحده لا شريك له وانه لا يجوز ان يصرف شيء من انواع العبادة لغير الله جل وعلا
1:13وذلك بقوله جل وعلا والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فيه سواء والله فضل بعضكم على بعض في الرزق جعل
1:43الغني والفقير اعطى بعض عباده من الرزق الشيء الكثير الذي يكفي لمئات الالاف من الناس وضيق على بعض عباده فلا يجد قوت يومه وليلته وذلك لحكم عظيمة يعجز عن ادراكها البشر
2:30بل جعل بعض عباده مملوكا للبعض الاخر من العباد جعل بعض عباده رقيقا للبعض الاخر من العباد فهذا تفصيل في الرزق كما انه جل وعلا فضل بين عباده في امور كثيرة
3:13فجعل منهم العالم والجاهل وجعل منهم الصحيح والمريض وجعل منهم سيء الخلق وحسن الخلق وقبيح الخلق وحسن الخلق ويسر على بعض عباده وضيق على بعض. لحكم عظيمة وليس التوسيع دليل المحبة
4:01كما انه ليس التضييق دليلا البغض او المحبة بل هو يعطي من الدنيا من يحب ومن لا يحب ويحرم الدنيا من يحب ومن لا يحب لحكمة عظيمة لا يدركها البشر
4:34والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فاعطى البعض من الناس الشيء الكثير وضيق على البعض الاخر فهل الذين وسع عليهم في ارزاقهم وامور معاشهم ما في ايديهم بينهم وبين الفقراء في السواء
5:12ام هل هم قاسموا ما بين ايديهم اين هم وبين ارقائهم سواء هل السيد يقول لعبده تعال هذا المال الكثير بين يدي واترك لي نسبة يقول السيد وعنده اربع زوجات
5:48خذ زوجتين واترك لي زوجتين عندي كذا اقسمه بيني وبينك هل يرضى السيد بذلك هل يمكن ان يصدر منه ذلك يقول الله جل وعلا فما الذين فضلوا زيد في ارزاقهم واموالهم
6:16رزقهم على ما ملكت ايمانهم هل هم رادون ما بين ايديهم وقاسموه بينهم وبين ادقائهم انت يا سيد الكافر لا ترضى ان تعطي بعض او نصف ما بين يديك لرقيقك وهو مخلوق مثلك
6:55فهل يليق بك ان تعطي حق الله جل وعلا الذي لا يشابهه ولا يماثله احد تعطيه لصنم لا يعقل ولا يفهم حجهم جل وعلا بين ايديهم ما تفضل الله جل وعلا به عليكم من الارزاق
7:28هل تعطونها او نصفها لارباعكم؟ لا انتم لا ترضون ان يشارككم ارقائكم فيما بين ايديكم فكيف ترضون في ان يشارك الله جل وعلا احد من خلقه فيما هو مختص به
7:51فهذه حجة عليهم في انفسهم وفي تصرفهم العبودية حق لله جل وعلا وحده والالوهية له وحده وصفات الكمال له وحده فلا يليق ان يجعل شيء مما اختص الله جل وعلا به لاحد من خلقه
8:28فإذا كان المخلوق لا يرضى ان يشاركه فيما اختص به مخلوق اخر وكلاهما عبد لله ومخلوق لله ومرزوق من قبل الله فاوصيهما صفات متشابهة متعددة فكيف يجعل مع الله شريك
8:56من لا يشابهه ولا يدانيه ولا يقاربه لان الله جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء. يعني
9:30سواء ما يمكن ان يصدر هذا افا بنعمة الله يجحدون افبنعمة الله يجحدون الاستفهام للانكار والتوبيخ والرزق نعمة من الله جل وعلا يجحدون يذكرون ويتقربون به الى غيره لان من كفران النعمة
10:19استعمالها في غير ما يرضي من انعم بها اذا استعملت النعمة في غير ما يرضي الله فقد كفرتها افبنعمة الله يجحدون يجحدون نعمة الله ويصرفون حقه الى غيره وهم لا يرظوا ان يصرف شيء من حقوقهم
10:53الى من يشابههم ويماثلهم يقول قتادة رحمه الله هذا مثل ضربه الله فهل منكم من احد يشاركه مملوكه في زوجته وفي فراشه فتعدلون بالله خلقه وعباده لا ترضون ان يشارككم مواليكم
11:23وترضون ان يشارك الله خلقه فان لم ترض لنفسك هذا فالله احق ان ينزه منك انت تتنزه ولا ترضى ان يكون رقيقك شريكك الله جل وعلا احق بالتنزه وبهذا اقامة الحجة
11:52على من صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد سلب حق الله واعطاه لغيره وان صلى وصام وزعم انه مسلم اذا صرف شيئا من حق الله لغير الله كان ذبح لغير الله
12:21او دعا غير الله وسأله فيما لا يقدر عليه الا الله الذين يترددون على القبور ويسألون اصحابها وهم رفات هامدة يابسة او ثانية من الارض اكلتها الارض فمن سأل غير الله
12:47فيما لا يقدر عليه الا الله. فقد كفرت بالله وقد حبط عمله كله لانه اقترف الشرك والشرك محبط للعمل فحذاري حذاري من ان يصرف شيء من انواع العبادة بغير مستحقها وهو الله جل وعلا
13:20يقول الله جل وعلا والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفظة ورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون هذه منة عظيمة من الله جل وعلا على عباده تفظل بها عليهم
13:56وقال سبحانه والله جعل لكم من انفسكم ازواجا جعل لكم من انفسكم من جنسكم جعل خلق من ادم حواء وجعلها زوجا له وجعل الاولاد ذكورا واناثا ويميل الذكور الى الاناث. والاناث الى الذكور. ويستأنس بعضهم ببعض
14:38ولم يجعل الله جل وعلا بين الادمي وانسه او انجابه بشيء من الحيوانات غير النساء والله جل وعلا سطر خلقه بان يأنس كل جنس الى جنسه من الله جل وعلا وتفضل منه على عباده
15:21الله جعل لكم من انفسكم من جنسكم منكم من نوعيتكم جعل للآدميون آدميات وجعل للحيوانات حيوانات من جنسها ولن يجعل الرجل يتزوج حيوانا بقرة او غيرها والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين
15:59رزقكم البليغ وكذا رزقكم البنات ولم يذكرها جل وعلا لان الكفار لا يريدون البنات ولا يحبونها امتن عليهم جل وعلا بما ان يحبون والمؤمن لا يفظل بين الذكر والانثى كلاهما ولد
16:31ورزق من الله وعطاء ولا يدرى النفع في الذكر ام في الانثى قد تكون الانثى التي يرغب عنها انفع لابويها من الذكر وقد يكون الذكر انفع من الانثى وكثير من النساء تعادل الكثير من الرجال
17:05الواحدة من النساء يعادل الكثير من الرجال لكن الله جل وعلا فضل ليس الرجال على جيوس النساء وجعل لكم من ازواجكم بنين رزقكم البنين وحفدة والمراد بالحفظة اقوال كثيرة للعلماء رحمهم الله
17:36الحفظة اولاد الاولاد وقيل الاسحار ازواج البنات وقيل اولاد الزوجة من غيره من غير الزوج وقيل الاولياء من بينك وبينهم موالاة ومودة ومحبة وقال بعض اهل اللغة ان كلمة الحفيد
18:19يطلق على الجميع على كل هؤلاء لان حسد بمعنى سارع الى الطاعة واولاد الاولاد يسارعون الى طاعة جدهم كما ان الاصهار يسارعون في ذلك واولاد الزوجة من غير الزوج كذلك
18:41والاولياء والاقارب كذلك ومنه الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم واليك نسعى ونحفد نحسب بمعنى نسارع في طاعتك وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفظة ورزقكم من الطيبات اعطاكم
19:13من الطيبات من ولم يقل ورزقكم الطيبات لان رزق الطيبات الكامل في الجنة واما في الدنيا فمنه اعطوا من الطيبات من تبعيضية ورزقكم من الطيبات اعطاكم مما طاب ولذة من
19:43مأكل ومشرب وملبس ومأوى وغير ذلك افا بالباطل يؤمنون من استهام توبيخ وانكار يؤمنون بالباطل بالاصنام وتصرفون لها شيئا من انواع العبادة وبنعمة الله هم يكفرون الذين هم الكفار فهم يؤمنون بالباطل
20:29وقدم الجار والمجرور بالباطل الا يؤمنون ليدل على ان ايمانهم كله بالباطل فقط لا يوجد عندهم ايمان بالحق ولو قال القائل مثلا يؤمنون بالباطل يؤمنون بالباطل لربما فهم منه انهم يؤمنون بالباطل ويؤمنون بالحق. يعني يصدقون بهذا ويصدقون بهذا
21:08لكن لما قال جل وعلا في الباطل يؤمنون. يعني كل ايمانهم منصب على الباطل فقط ولا يؤمنون بالحق ابدا افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون تفضل الله جل وعلا وعطاء الله ونعم الله الكثيرة يكفرون بها
21:35وينكرونها وينسبونها الى غيره لان من كفران النعمة نسبة النعمة الى غير المنعم هذا من كفران النعمة كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث ان من صرف من صلاة الغداة صلاة الفجر
21:58عليه الصلاة والسلام الى الصحابة فقال اتدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله اعلم قال اصبح من عباده مؤمن بي وكافه. وذلك على اثر نزول مطر اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك مؤمن بي. مؤمن بالكون. كافر بي مؤمن
22:24كوكب ومن قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني اذا نسب المرء المطر الى غير الله جل وعلا فقد كفر بالله وصرف النعمة
22:44التي تفضل الله جل وعلا بها الى غيره وانما يقال مطرنا بفضل الله ورحمته فنسبة النعمة الى غير الله كفر كما ان استعمالها في غير مرضات الله كفر بالنعمة والعبد مسؤول
23:11يوم القيامة عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه فيما انفقه ان كان انفقه فيما يرضي الله الله جل وعلا يثيبه على ذلك وان كان انفقه فيما يسخط الله
23:30الله جل وعلا يعاقبه على ذلك ان لم يعفو عنه اهل الباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون وهذه الاية فيها الامتنان وفيها التحذير من صرف النعمة في غير مرضات من انعم بها
23:57وتحذير من كفران النعمة يقول الله جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات شيئا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون
24:29ويعبدون اي الكفار وقد تقدم ان عرفنا ان هذه السورة مكية نزلت في تقرير التوحيد ونبذ الشرك والتحذير منه والدعوة الى افراد الله جل وعلا بالعبادة لان غالب السور المكية
24:53بالدعوة الى التوحيد والنبي صلى الله عليه وسلم مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يدعو الى توحيد الله والشرائع شرعت كلها بعد بعد التوحيد والصلاة في المدينة بعد الهجرة كثير من الشرائع
25:19لم تفرض والعبادات لم تفرظ الا في المدينة وثلاث عشرة سنة والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة يدعو الى توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة يقول تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون
25:45بعد ما بين جل وعلا في الاية السابقة انه هو الرازق وهو المعطي وهو المتفضل بالنعم الكثيرة قال ان هؤلاء الكفار يعبدون من دون الله لا يملك لهم رزقا ماذا يعبدون؟ يعبدون اصنام
26:06الواح او اخشاب او احجار او نحو ذلك يعبدون من دون الله يعني غير الله من لا يملك لهم رزقا الرازق هو الله وهذه هنا تملك رزق لا تملك رزقا في السماء
26:31لا تستطيع ان ترسل عليهم مطر ولا تملك رزقا في الارض فلا تستطيع ان تنبت لهم الارض شيئا ولو يسيرا لا تملك شيء ولا يستطيعون لا يملكون الان وليس عندهم القدرة
26:59على التملك في المستقبل ما يستطيعون قد يكون الرجل المتصرف ما يملك شيئا لاولاده او لاخوانه لا يملك ما عنده شيء صفر اليدين لكنه يستطيع يتصرف بتصرفه وعمله وهذه الاصنام
27:39لا تملك حاضرا ولا تستطيع في المستقبل ان تنفع بشيء ابدا ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا شيئا نكرة ولا شيئا يسيرا ولا يستطيعون في المستقبل ولا في الحاضر
28:08لانها جمادات لوح او خشبة او حجر كان الجاهلي منهم يعبد حجرا فاذا وجد حجرا احسن منه واجمل رمى الاول وبدأ يعبد الثاني لانه احسن وكان منهم من يعبد مجموعة من التمر
28:49يعجنها ويعبدها فاذا جاء اكلها يأكل الهه العقل الادمي اذا لم يتوجه الوجهة الاسلامية الصحيحة يمن الله عليه بالهداية يعني هو في ضلالة وفي عمى الادمي قد يقدم على عمل لا تعمله البهائم والحيوانات
29:24الا اذا من الله عليه بالهداية والتوفيق والله جل وعلا فضله على سائر خلقه ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا رزقا من السماوات المطر الذي ينزل من السماء
29:47والارض النبات الذي ينبت من الارض. ولا يستطيعون ذلك فلا تضربوا لله الامثال لا تمثلوا الله بخلقه ولا تشبهوا الله بخلقه ولا تقارنوا واضل بينهما لكن المفاضلة بين الخالق والمخلوق
30:14غير متأتية لانه ليس هناك صفة مجالسة او مشابهة فلا تضربوا لله الامثال لان علمكم قاصر وناقص ولا تدركوا ان الله يعلم يعلم كل شيء جل وعلا لا تخفى عليه خافية
30:46وانتم لا تعلمون لا تدركوا ولا يمكن ان يدرك المخلوق كنهى صفة الخالق جل وعلا يدرك المعنى بان الله سميع بصير يسمع ويبصر لكن كيفية السمع او البصر لا يدركها ولا يجوز السؤال عنها
31:14ان المرء المخلوق لا يدرك ذلك السؤال عن الكيفية كما قال الامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة بدعة لا يجوز للمرء ان يسأل عن كيفية صفة من صفات الباري لان المخلوق لا يحيط بذلك ولا يستطيع
31:37والمعنى معلوم معنى الصفة معنى ذلك معلوم واضح بحمد الله واضح مستو على عرشه واضح على عرشه جل وعلا الا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم كل شيء لا تخفى عليه خافية وانتم لا تعلمون
32:08انا يليق من يمثل الله بخلقه لا يجوز له ذلك ولا يشبهه ولا يمثل مخلوقا او يشبه مخلوقا بالخالق تعالى الله ومن جهل وعدم علمي ابن ادم اتخذ لله ندا وشريكا
32:39ولو علم حق الله جل وعلا ما اشرك معه غيره ولما نهى عباده جل وعلا ان يضربوا له الامثال ونفى عنهم العلم واثبت العلم لنفسه جل وعلا قال ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا
33:20حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمدلله بل اكثرهم لا يعلمون ضرب الله في هاتين الايتين مثلين في الاية الاولى هذه مثلا وفي الاية التي تليها مثلا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا
33:52يعني رقيق وقال مملوكا ليخرج الحر لان العبد والحر كلاهما عبد لله جل وعلا وقال مملوك ليظهر المراد ان ان المراد الرقيق عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ليس له شيء
34:18هو وما بين يديه لسيده هذا طرف عبد مملوك لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا ومن رزقناه اعطيناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه من هذا الرزق
34:57سرا وجهرا هذا مثل وهذان من الادميين من بني ادم هل يستويان؟ هل يستوي هذا وهذا عبد لا يملك شيء ورجل اخر عنده الخير الكثير من الرزق الذي ينفق منه سرا وجهرا
35:31وقدم جل وعلا السر قال الجعر لان صدقة السر افضل من صدقة العلانية واكثر اجرا لانها اقرب الى الاخلاص وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
35:57رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه هل يستوي هذان الرجل ان لا يستويان وهذان من بني ادم وهذا مثل ضربه الله جل وعلا للكافر والمؤمن
36:35فالاول الكافر الذي لم يقدم خيرا لم يقدم ما ينفعه والمؤمن الذي اعطى مما رزقه الله جل وعلا للمؤمن والكافر وقول هذا مثل ضربه الله جل وعلا ليدرك العباد الفرق
37:11بينه جل وعلا وبين ما عبد من دونه من الاصنام فالفرق شاسع بعيد وقيل هذا مثل فرضه الله جل وعلا للكافر ومعبوده الذي يعبده الصنم وجعل معبوده الذي هو صنم حجر او شجر
37:51او لوح او نحو ذلك بمثابة الذين لا يقدر على شيء وهذا الكافر اقدر من معبوده لان عنده المال ويستطيع يتصرف يعطي من ماله الكافر اقدر وافضل في حال الدنيا من معبوده. لان معبوده هنا ادراك له
38:29وليس بيده شيء وهذا بيده المال وبيده القدرة والتصرف والعطاء هل يستويان اثنان لا يستويان الحمدلله رب العالمين حمد الله جل وعلا نفسه بانه هو المستحق للحمد وحده والصنم المعبود من دون الله لا يستحق شيئا من ذلك
39:04لانه لم يقدم شيئا يستحق عليه الحمد او الشكر او الثناء هل هو حجر لا يملك ولا يدرك الحمد لله بل اكثرهم اكثر الخلق لا يعلمون وهذه سنة الله في خلقه
39:28ان اكثر الخلق على الضلالة والجهل والقلة على العلم كما قال الله جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وينقطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ولذا قال جل وعلا بل اكثرهم لا يعلمون
39:49اي اكثر الخلق لا يعلمون وهم الكفار والقلة هم المؤمنون وهم الذين يعلمون ويدركون وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير
40:18فليستوي هو من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم مثل اخر رجلين احدهما ابكم الابكم هو الذي لا ينطق ولا يتكلم ولا يسمع وهو كما قيل يختلف عن الاخرس فالابكم الذي ولد وهو اخرس
40:53يقال له ابكم والاخرس الذي اصيب بمصيبة بعد الولادة فخرس لسانه احدهما ابكم لا يقدر على شيء لا يقدر لا يفهم ولا يفهم ولا يستطيع ان يعمل شيئا من الاشياء
41:21وهو كل كل بمعنى ثقل. كل على مولاه على وليه عبء ثقيل على فهو يحتاج الى من يقوم عليه وينفق عليها ويتولى اموره لا ينفع غيره ولا يستطيع ان ينفع نفسه حتى في ذاته هو محتاج الى من يتولى اموره وهو عبء ثقيل
41:57على من يتولى اموره وكل على مولاه اينما يوجهه اينما صرفه الى اي طريق وجهه لا يأتي بخير لا ينفع ابواب الخير كلها مسكرة دونه مغلقة. لا نفع فيه اطلاقا
42:23هذا صنف نوع هل يستويك هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم يأمر ينطق خلاف الابكم يأمر بالخير وينهى عن الشر يدعو الى الله على بصيرة وهو في حد ذاته
42:56على هدى وعمله مستقيم لا يأمر بالخير ويجتنبه وينهى عن الشر ويفعله بل هو يصدق في نفسه ما يقول وهذا هو الداعية الحق الذي يدعو الى الخير ويسارع اليه وينهى عن الشر ويجتنبه
43:27واما من دعا الى خير ولم يفعله جلب الخير الذي يدعو اليه وفعل الشر الذي يحذر عنه فهذا ورد في الحديث انه من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار
43:47ويؤتى بالرجل في النار يوم القيامة وتنزلق اقدام امعاؤه يدور بها بلال جهنم كما يدور يدور الحمار بالرحى ويجتمع عليه اهل النار ويقولون له يا فلان الم تكن تأمرنا بالخير وتنهانا عن الشر؟ قال بلى كنت امركم بالخير ولا اتيه
44:18وانهاكم عن الشر واتيه والعياذ بالله من حاله وهذا الذي اثنى الله جل وعلا عليه وامتدحه يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. على طريق حق مهتدي يسير على هدى يعمل بطاعة الله
44:42ويدعو الى مرضاة الله هل يستوي هذان لا يستويان وهذا مثل كالاول فرضه الله جل وعلا قيل للمسلم والكافر فالاول الكافر الذي هو ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير
45:15والمسلم هو من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم او هو مثل ضربه الله جل وعلا المعبود من دون الله وله جل وعلا ليدرك العباد الفرق بين الاثنين او هو مثل
45:46مضروب لعثمان ابن عفان رضي الله عنه ورقيق مملوك له ولي له مولى له كان كان عثمان رظي الله عنه يدعوه الى الاسلام فيابى وكان هذا المولى ينهى عثمان رضي الله عنه عن الصدقة
46:17فالاول لهذا المولى الكافر والثاني عثمان رضي الله عنه او هو مثل ضربه الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم وابي جهل فالاول لابي جهل ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير
46:46فليستوي هذا ومن يأمر بالعدل الذي هو الرسول صلى الله عليه وسلم على اقوال وعلى كل وهذان المثلان ضربهما الله جل وعلا لعباده لاجل ان يميزوا بين الخير والشر تميز
47:09بين من يستحق العبادة وبين من هو جماد لا يستحق ان يصرف له شيء من انواع العبادة بين المؤمن التقي الصالح النافع في جميع احواله. وبين الفاجر الشقي المحروم من الخير كله
47:30والامثال فيها عبرة وعبرة وتقريب للشيء البعيد الذي قد لا يدركه المرء ويمثل له بالشيء الذي يدركه ليتصور الفرق بين الخير والشر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.