استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة النساء | الأية 19

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها
0:27ولا تعبروهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. حسوك هذه الاية الكريمة من سورة النساء
0:58جاءت بعد قوله جل وعلا وليست التوبة للذين وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما
1:25يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الاية يا ايها الذين امنوا خطاب من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بصفة الايمان
1:51يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعتك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها
2:17يتضح معنى الاية بمعرفة سبب النزول كما قال البخاري رحمه الله وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانوا اذا مات الرجل كان اوليائه احق بامرأته ان شاء بعضهم تزوجها
2:44وان شاء زوجوها وان شاءوا لم يزوجوها فهم احق بها من اهلها فنزلت هذه الاية وفي لفظ لابي داوود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الرجل يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت
3:16او ترد اليه صداقها وفي لفظ لابن جرير رحمه الله قال فان كانت جميلة تزوجها وان كان الدميمة حبسها حتى تموت فيرثها كانوا في الجاهلية اذا مات الرجل وخلف امرأة
3:48يتسابق اليها قرابته ابنه اذا لم تكن امه حتى ابنه في الجاهلية ابنه اخوه ابن عمه فمن يسبق اليها ويظع عليها ردا او ثوب يكون احق بها فان كان له رغبة فيها تزوجها
4:16وان لم يكن له فيها رغبة منعها ولا تتزوج الا باذنه وموافقته على ان تعطيه شيء فان سبقت لاهلها سلمت من هذا الرق ان سبقت لاهلها حصنت نفسها وان سبق اليها احد من قرابة زوجها
4:48تولوا عليها وسيطروا عليها وظفروا بها فهم من يأخذها او يتولاها بالخيار انشاء وان شاء حتى ابنه كما قال مجاهد رحمه الله اذا لم تكن امه ويأخذها ويتزوجها ابن زوجها
5:16جاهلية وحصل مثل هذا في الاسلام فشكت المرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم بان اخى زوجها تولى عليها وسبق اليها فهي حرمت من ميراث زوجها ولا تتمكن من ان تتزوج بغيره
5:47فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها تعليم مكرهة فيها قراءتان وكرها بفتح الكاف وضمها كرها وكرها جاءت هذه النساء ومثلها في براءة
6:26واثنتان في الاحقاف قيل في قراءة كلها بالفتح وفي قراءة اخرى كلها وفي قراءة ثالثة رواية ثالثة عن بعض القراء ما كان في النساء وبراءة فهي كرهة بالفتح وما كان في الاحقاف فهي في الظم
6:55يعني مكرهة يعني تأخذونها وترثونها كرها يعني غصبا عليها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن هذه اختلف المفسرون في معناها فبعضهم يقول هذه في الازواج الزوج اذا لم يكن رغبة
7:33له رغبة في زوجته يعظلها يحبسها ويمنعها حتى تفتدي نفسها وهذا حرام عليه ان يضار بها ما دام انها لم يأتي نفرة منها ولا نشوش فهو ان رغب فيها وظن انه يعطيها حقها امسكها والا طلقها ولا يحل له ان يأخذ منها
8:02شيئا ولا تعظوهن لتذهبوا ببعظ ما اتيتموهن؟ قال بعظ المفسرين هذه مثل الاولى في منع اولياء وقرابة الرجل لزوجته اذا مات عنها يعني لا يعظلها لك يرثها وهذا يعضلها يمنعها ما له رغبة في زواجها
8:32وانما يقول لا تتزوجي يمنعه الا بمن يريد ثم يأخذ منها مهرها او شيئا من مهرها او شيئا من ميراثها او شيئا من مهرها السابق الذي اعطاها مورثه لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن يعني ما اعطاهن
8:59مورثكم وقيل الخطاب في الجميع للمسلمين للمؤمنين لا يحل للاولياء ولا يحل للازواج ولا يحل لقرابة الميت ان يظايقوا المرأة ويرغموها على ما لا تريد يا ايها الذين امنوا يعني الخطاب للعموم
9:32لا يحل لكم ان ترثوها ولا يعضلها وليها ولا يعظلها قرابة زوجها من اجل ان تذهبوا ببعض ما اتيتموهن. يعني ما اعطاهن مورثكم. او ما اعطيتها انت اذا كان الخطاب
9:58للزوج او ما اعطيت مهرا لها اذا كان الخطاب لاوليائها الا في حالة فما يحل لقريب الزوج ان يتزوجها الا في حال رضاها وكانت ممن تحل له بخلاف ابن الزوج فانها لا تحل له. وانما لاخي الزوج
10:32وعم الزوج وابن عم الزوج ونحو ذلك ممن تحل له اذا رضيت به فهذا مبني على الرضا فلا بأس. ويفهم الرضا من قوله يعني ممنوع ان يتزوجها على سبيل الاكراه
10:51اما اذا تزوجها على سبيل الرغبة كأن تكون رغبت هي في اخ زوجها ليرعى اولادها فلا حرج فلا حرج كما تزوج علي رضي الله عنه اسماء بنت عميس وكانت تحت اخيه جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنهما
11:15كانت تحت جعفر ثم توفي عنها فتزوجها ابو بكر رضي الله عنه فتوفي عنها فتزوجها علي رضي الله عنه فتزوجها اخو زوجها السابق واذا كان على سبيل الرضا فلا حرج في هذا ويفهم الرضا من قوله لا ترث النساء
11:40حالة اخرى يجوز للرجل ان يضايق المرأة لاجل ان تفتدي نفسها وهي ما اذا اتت بفاحشة مبينة الا ان يأتينا بفاحشة مبينة. ما هذه الفاحشة قولان للعلماء رحمهم الله يقول الفاحشة الزنا
12:10اذا زنت فللرجل ان يضايقها حتى تفتدي نفسها ويأخذ الفدا ويسرحها القول الاخر ان المراد بالفاحشة سلاطة اللسان وبذاءة اللسان والشقاوة والكلام السيء اذا كانت سليطة اللسان مؤذية فللرجل ان يضايقها حتى تفتدي نفسها في هذه الحال
12:41وقيل المراد بالفاحشة ما يعم وهو اقرب والله اعلم يعني اذا وجد السبب الذي ينفر عنها اما الوقوع في الزنا وهو كبيرة من كبائر الذنوب او الوقوع في سلاطة اللسان والبذاءة وقبح القول ونحو ذلك. فهو مبرر لان يضطرها زوجها
13:10لتفتدي نفسها لانها هي المتسببة في هذا الا ان يأتينا بفاحشة مبينة. فاذا سلمنا من هذه فعاشروهن بالمعروف امر من الله جل وعلا للازواج وللرجال ان يعاشروا النساء في المعروف
13:37والله جل وعلا حكيم عليم قوله بالمعروف ليعم كل زمان وما كان المعاشرة في زمان تختلف عنه في زمان اخر المعاشرة في بلد تختلف عنها في بلد اخر وقال جل وعلا بالمعروف وهما عرفا حسنه في الشرع
14:09قد يصوغ في جهة ما لا يسوغ في الجهة الاخرى ويعتبر ما هو سائغ مما اباحه الشرع عاشروهن بالمعروف. يشمل المعاشرة بالمعروف في اللسان والقول الجميل والكلام الطيب والرفق في الزوجة والتلطف بالكلام الحسن
14:34بارك الله فيك هداك الله وفقك الله اصلحك الله وهكذا بالقول والفعل كذلك ما يتأتى من من فعل من معاملة مثلا من نفقة من مظاجعة من استمتاع وغير ذلك مما اباحه الله جل وعلا للرجل لزوجته
15:00مع حسن المعاملة واللطافة ومسايرة المرأة بالشيء الذي ترتاح له. فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه يأخذ الكأس من عائشة رظي الله عنها فيتحرى الشرب من حيث كانت وظعت فاها رظي الله عنها
15:25يشرب من المكان الذي شربت منه وجاء انه صلى الله عليه وسلم سابقها مرتين يقول سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته وذلك قبل ان احمل اللحم فلما حملت اللحم
15:48تسابقت فسبقني. فقال صلى الله عليه وسلم هذه بتلك يعني سبقتيني في المرة الاولى لانها كانت خفيفة وسبقته فلما ثقلت وهي ما كبرت عنده رضي الله عنها وصلى الله عليه وسلم وانما يعني ثقلت جسميا
16:14فسابقها عليه الصلاة والسلام فسبقها وقال هذه بتلك وكان عليه الصلاة والسلام يعاشر نساءه معاشرة حسنة. ويقول خياركم خياركم لاهله. وانا خيركم لاهلي عليه الصلاة والسلام وكثيرا ما يجمعهن في الليلة الواحدة يجلسن معه بعد صلاة العشاء ويتعشين معه ثم
16:46فتفرقنا الى بيوتهن رضي الله عنهن وكان عليه الصلاة والسلام يتلطف بهن ويعاملهن المعاملة الحسنة وربما باشر الواحدة منهن هي حائض تطييبا لخاطرها من غير ان يمس الفرج وما حوله. تقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله
17:12صلى الله عليه وسلم يأمرني فاتسر والازار من السرة الى الركبة واعتذر فيباشرني وانا حائض وكان يتلطف معهن بالكلام يتحبب اليهن عليه الصلاة والسلام والمؤمن ينبغي ان يكون وقت هديا بالنبي صلى الله عليه وسلم
17:39فلما جاءت اليه اه صفية بنت حيي من اخطب رضي الله عنها قالت انهن يعيرنني يقولن يهودية قال قولي لهن ابي هارون وعمي موسى يعني كونها يهودية او من اصل يهودي ما ينقصها ولا يضيرها
18:04انما اكرمكم عند الله اتقاكم وهي ام المؤمنين رضي الله عنها وكان يتلطف بهن عليه الصلاة والسلام ويحث على الرفق بالنساء. و المعاملة حتى مع عوجها لان بعظ النساء يكون عندها عوج
18:30وعندها بعض المعاندة. فمأمور الزوج بان يستمتع بها ويصبر عليها ويتحمل وعاشروهن بالمعروف. يعني بالشيء المعروف الذي عرف حسنه شرعا. ما حدده بكذا او كذا جل وعلا فان كرهتموهن فاصبروا عليهم
19:03ان كرهتموهن جواب الشرط محذوف دل علي فعل الشرط وما بعده فان كرهتموهن يعني قد يكره الزوج صفة من صفات زوجته لكن ما ينبغي له عند وجود اي سبب من اسباب الكراهة ان يفارقها
19:30او يتهجم عليها او يسبها او يذمها بهذه الصفة التي لا ليست من صنعها يعني اذا وجهها مثلا في اعوجاجها او معاندتها او نحو ذلك هذا حسن لكن في شيء من خلقها مثلا
19:51يعيرها بشيء من خلقها لا يليق لان هذا ليس من فعلها ولا تلام عليه وهذا من فعل الله جل وعلا فعليه ان يصبر ما دام ان للصبر مجال لا يستعجل
20:10لان بعض الرجال ينتقد على المرأة بعض الانتقاد في اول الامر. او يكرهها لسبب من الاسباب فاذا بهذه الحال تزول ويحل محلها الوفاق والمحبة والمودة باذن الله اذا احتسب كل واحد منهما الصبر
20:34كما جاء عن بعض السلف انه كان زميم الخلقة هو وهي جميلة الخلقة فيقول لها انا وانت ان شاء الله في الجنة قال قالت ولما؟ ما الذي دلك قال انت
20:56وليت بي فصبرت فانت من اهل الجنة والله جل وعلا وعد الصابرين الثواب الجزيل وانا ابتليت بك فشكرت والشاكرون وعدهم الله الجنة وهكذا يتحبب اليها وحتى لو كان فيه شيء او فيه عيب او كذا يتلطف بها وان كان فيها هي العيب كذلك
21:24فلا يعيرها به فان كرهتموهن ما دامت الكراهية فيها مجال للتحمل. فينبغي للانسان ان يتحمل ويصبر لأمور اولا انها وصية الله جل وعلا الصبر والاحتمال ثانيا ان فيها مجاهدة النفس
21:52يعني الناس تكره هذه المرأة مثلا لكن يجاهدها ولا يظهر لهذه الزوجة المسكينة الكراهية او يقول انا لا اريدك او لا احبك او نحو ذلك وقد جاء رجل يشتكي زوجته على عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
22:12وقال اني سألتها هل تحبينني؟ قالت لا فدعاها عمر رضي الله عنه وقال لها لما قلت لزوجك ذلك قالت يا امير المؤمنين يسألني يقول اتحبينني؟ اقول نعم وقال اسألك بالله اتحبينني
22:35قلت حينما سألني بالله ما سألني ما حملني ما استطعت ان اكذب. قلت لا والله لا احبك فاخبر عمر رضي الله عنه الرجل قال انت السبب ما دام انها قالت لك في الاول احبك
22:51منها بهذا ولا يكفي ان تحلفها وتجعلها تقسم لك بالله بانها تحبك الرجل مثلا يتجمل امام زوجه زوجته والزوجة تتجمل امام زوجها ولا يرهق احدهما الاخر كما قال عمر ليست البيوت مبنية على المحبة الكاملة
23:14قد تعيش البيوت وتستمر وتفنى وفيها شيء من الجفاء لكن كل واحد يتحمل ويصبر وهكذا ينبغي للمؤمن ان يكون عنده شيء من الصبر والتحمل مع الاحتساب بان الله جل وعلا يأجره على ذلك
23:35ويعوضه خير وان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا يكره هذه المرأة لسبب فيرزقه الله جل وعلا منها ولدا صالح يعني ولد جنس ولد بنين او بنات
23:54صلحاء يكون فيهم خير فهو لصبره عوضه الله جل وعلا شيئا يحبه وكثيرا ما يكون عند بعض الازواج نفرة على اول ما يدخل على الزوجة ويحتسب ويصبر ثم ان الله جل وعلا يحسن الاحوال
24:15وتتحسن كثيرا وهذا كثير والكثير منا يعرف ذلك ومن الازواج من هو اذا وجدت عنده النفرة طبق في الحال طلق وهذا ما ينبغي وقد يعاقب بمن هو اسوأ منه حالا وهي تثاب بان يرزقها الله زوجا صالحا اصلح منه
24:38والله جل وعلا مطلع على احوال عباده ويوفي الصابرين اجرهم في الدنيا مع ما يدخره لهم في الدار الاخرة فان كرهتموهن فاصبروا فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا
25:02كثيرا كثير يجعل الله فيه خير كثير خدمة وعناية من المرأة. ربما انك تحتاج اليها بمرض او نحوه فتحتاج اليها فتساعدك فتكون خير عون لك يرزقك الله منها اولادا صالحين يكونون ينفعونك في الدنيا بالبر والاحسان والعمل وينفعونك في الدارين
25:31الاخرة بالاعمال الصالحة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. ويقول عليه الصلاة والسلام لا يفرك مؤمن مؤمنة
25:49ان كره منها خلقا رضي اخر. ما دامت مؤمنة تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتصلي وتصوم وقائمة بحق الله وحق الزوج فما ينبغي للرجل ان يكرهها لكذا او كذا
26:06في امر من الامور الاخرى. اما اذا كانت فاسقة او فاجرة فهو اثم في بقائها في عصمته اذا كان يخاف منها بان تغشه في ولده ونحو ذلك واما اذا كان مجرد كلام وهو امن وواثق من ديانتها وعرظها فصبره عليها يؤجر عليه
26:34ان الصبر انواع يصبر عليها وهي فاسقة فاجرة. هذا غير مأجور ولا يجوز له ذلك اما اذا صبر عليها وهي حصينة محصنة من حيث نفسها. لكن عندها خلق شراسة او نحو ذلك
26:57ولا يشك فيها في عرظها فصبره عليها يؤجر به فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. يجعل المؤمن هذه الاية الكريمة وهذا الوعد الكريم من الله جل وعلا نصب عينيه. اذا فكر في طلاق زوجته وهي تريده. واحد
27:25يرغب في الطلاق فيعتبر هذا الطلاق حينئذ من محاسن الشريعة الاسلامية لانها فيها تخليص للرجل من الكراهية وتخليص للمرأة من من كراهية زوجها وهكذا اذا كانت رغبة من الطرفين. اما اذا كان ترغب فيه وهو لا يرغب فيها فعليه ان يحتسب
27:49ويصبر ويذكر محاسنها اذا ذكر شيئا من مساوئها يذكر دينها استقامتها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يرفق بها الى من تذهب ونحو ذلك من الامور التي يأجرهم
28:09الله جل وعلا عليها والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان نفقة الرجل على امرأته صدقة كما قال صلى الله عليه وسلم حتى ما تضع فيه في امرأتك النفقة التي ينفقها الرجل على زوجته صدقة. واذا داعبها ووظع اللقمة ففيها او اعطاها في
28:36الملعقة او نحو ذلك الاكل فهذا حسن. ومن المداعبة الحسنة والمستحبة وكلما كان فيه تلطف من الزوج بزوجته فالله جل وعلا يأجره على ذلك روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه يا ايها الذين امنوا لا يحل لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها قال كانوا اذا مات الرجل
29:05كان اولياؤه احق بامرأته ان شاء بعضهم تزوجها وان شاءوا زوجوها وان شاء لم يزوجوها فهم احق بها من اهلها فنزلت هذه الاية. يا ايها الذين امنوا لا يحل لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها
29:23هكذا ذكره البخاري ابو داوود والنسائي. وروي عن ابن عباس كانت المرأة في الجاهلية اذا توفي عنها زوجها فجاء رجل فالقى عليها ثوبا كان احق بها فنزلت يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها
29:41من يحميها عن غيره اذا قذف عليها ثوب خلاص ما احد يتعرض لها تكون من نصيبه كانت تصلح له تزوجها والا يزوجها ويأخذ مهرها او شيئا منه او يعظلها حتى يرثها تكون تبعه
29:59وقال زيد ابن اسلم في الاية كان اهل يثرب اذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله وكان وحتى يرثها او يزوجها من اراد وكان اهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ويشترط عليها الا تنكح الا من اراد حتى تفتدي منه
30:22بعظ ما اعطاها فنهى الله المؤمنين عن ذلك وقال ابو بكر ابن مردوي عن محمد ابن امامة ابن سهل ابن حنيف عن ابيه قال لما توفي ابو قيس ابن الاسلت
30:35اراد ابنه ان يتزوج امرأته وكان لهم ذلك في الجاهلية. فانزل الله لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها. وقال ابن جريج في كبيشة بنت معن ابن عاصم ابن الاوس
30:49توفي عنها ابو قبيس ابن الاسلت فجنح عليها ابنه فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لا انا ورثت ولا انا ولا انا تركت فانكح فانزل الله هذه الاية. فالاية تعم ما كان يفعله اهل الجاهلية. وكل ما كان فيه نوع من ذلك والله اعلم
31:13وقوله ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن اي لا تضاروهن في العشرة هو المنع. نعم. لتترك لك ما اصدقتها او بعضه او حقا من حقوقها عليك او شيئا من ذلك على وجه القهر لها والاضرار. وقال ابن عباس في قوله ولا تعذروهن يقول ولا تقهروهن لتذهبوا ببعض ما
31:38اتيتموهن يعني الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها وله عليها مهر فيضرها لتفتدي به وكذا قال الظحاك وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير وقال ابن المبارك عن ابن السلماني قال نزلت هاتان الايتان احداهما في امر الجاهلية والاخرى في امر الاسلام يعني قوله تعالى
32:02لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها في الجاهلية ولا تعضلوهن في الاسلام وقوله الا ان يأتين بفاحشة مبينة قال ابن مسعود وابن عباس يعني بذلك الزنا يعني اذا زنت فلك ان تسترجع منها الصداقة التي اعطيتها وتظاجرها حتى تتركه
32:22لك وتخالعها كما قال تعالى ولا يحل لكم من تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيما حدود الله. الاية وقال ابن عباس وعكرمة هو الظحاك الفاحشة المبينة النشوز والعصيان واختار ابن جرير انه يعم ذلك كله الزنا والعصيان
32:42نشوز وبذائل لسان وغير ذلك اي فعل مشيئ صدر منها بفعلها واختيارها يعني ان هذا كله يبيح مظاجرتها حتى تبرئه من حقها او بعظه ويفارقها وهذا جيد والله اعلم وهذا يقتضي ان يكون السياق كله كان في امر الجاهلية
33:07ولكن نهي المسلمون عن فعله في الاسلام. وقال عبدالرحمن بن زيد كان العضل في قريش بمكة ينكح الرجل المرأة الشريفة فلعلها لا توافقه فيفارقها على ان لا تتزوج الا باذنه
33:21ويأتي بالشهود في كتب ذلك عليها ويشهد. فاذا جاء الخاطب فان اعطته وارضته اذن لها والا عضلها قال فهذا قوله ولا تعظلوهن لتذهبوا ببعظ ما اتيتموهن. الاية. وقال مجاهد في قوله ولا تعذروهن لتذهبوا ببعظ ما اتيتموهن
33:40هو كالعضل في سورة البقرة وقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف اي طيبوا اقوالكم لهن وحسنوا افعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب وجاء عن بعض السلف رحمه الله انه يقول انني زينوا لزوجتي كما احب ان تتزين لي
34:01يعني يظهر امامها بالمظهر اللائق الحسن الذي لا تكرهه اي طيبوا اقوالكم لهن وحسنوا افعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل انت بها مثله. كما قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف
34:21وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. وكان من اخلاقه صلى الله عليه وسلم انه جميل العشرة دائم البشر. يداعب اهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقته. ويضاحك نسائه حتى انه كان يسابق عائشة
34:41ام المؤمنين رضي الله عنها يتودد اليها بذلك قالت سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته وذلك قبل ان نحمل اللحم ثم سابقته بعدما حملت اللحم فسبقني قال هذه بتلكي
34:58ويجمع نساءه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهن العشاء في بعض الاحيان ثم كل واحدة الى منزلها وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعر واحد
35:15يضع على كتفيه الرداء وينام بالازار وكان اذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع اهله قليلا قبل ان ينام. يؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
35:32واحكام عشرة النساء وما يتعلق بتفصيل ذلك موضعه كتب الاحكام ولله الحمد وقوله تعالى فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا كيف عسى ان يكون صبركم في امساكهن مع الكراهة؟ فيه خير كثير لكم في الدنيا والاخرة كما قال ابن عباس
35:53هو ان يعطف عليها في رزق منها ولدا. ويكون في ذلك الولد خير كثير وفي الحديث الصحيح لا يفرك مؤمن مؤمنة لا يفرك لا يفرك مؤمن مؤمنة ان سخط ان سخط منها خلقا رضي منها اخر والله اعلم
36:12والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.