تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة اَل عمران | من الأية 18 إلى 19
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز حكيم ان الدين عند الله الاسلام. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من
0:40بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم حسبك هاتان الايتان في مكان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا الذين يقولون ربنا اننا امنا مغفرة لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار. الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين
1:20اشتغل هنا بالاسحار شهد الله انه لا اله الا هو هذه شهادة من الله جل وعلا وهو اصدق القائلين واصدق الشاهدين واعدلوا واحكم الحاكمين جل وعلا شهد بوحدانيته سبحانه وتعالى
1:54وانه واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد. وانه وعلا هو المالك لجميع المخلوقات. والخلق كلهم مفتقر اليه سبحانه. وهو الغني وحده لا شريك له شهد الله انه لا اله الا هو
2:29لا اله بحق الا هو سبحانه وهذه كلمة التوحيد. كلمة الاخلاص وهي افضل الكلام. لما تظمنته من افراد الله جل وعلا بالالوهية فهو الاله الحق. وما سواه مما عبد من دونه فهو باطل
3:04والا فالمعبودات كثيرة وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الكعبة شرفها الله وفيها ثلاث مئة وستون صنما كلها تعبد من دون فاشار اليها بالسهم الذي بيده عليه الصلاة والسلام فتساقطت بين يديه
3:39عليه الصلاة والسلام وقرأ قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا انه لا اله الا هو. لا اله بحق ولا يصح ان يقدر لا اله موجود بل الالهة كثيرة موجودة لكنها بباطل وليس
4:12يشهد بحق شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة الملائكة معطوف على لفظ الجلالة. وفي هذا تشريف للملائكة عليهم الصلاة والسلام حيث عطفهم على اسمه جل وعلا قرر شهادة بذلك سبحانه وتعالى
4:51شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم. اولوا بمعنى اصحاب واهل العلم وهذا اكبر تشريف لاهل العلم حيث قرن شهادتهم احدى نيته مع ذاته جل وعلا وشهادته ومع شهادة الملائكة
5:24وكما قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فهذا تمييز وتشريف لاهل العلم وخاصة امة محمد صلى الله عليه وسلم لان علماء
5:56امة محمد صلى الله عليه وسلم بدعوتهم الى الله جل وعلا وتبصير الناس بامور دينهم يقومون مقام الانبياء في الامم السابقة فكانت الامم السابقة كلما مات نبي خلفه غيره. وقد يجتمع في البلد الواحد
6:27والزمن الواحد اكثر من نبي وختم الله جل وعلا الانبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا نبي يا بعده وجعل جل وعلا وفضل وميز العلماء بانهم ورثة الانبياء والملائكة واولو العلم. ما المراد باولو العلم في هذه الاية الكريمة
7:10قال بعض العلماء هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقال بعضهم هم المهاجرون والانصار. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم هم اهل العلم من امة محمد صلى الله عليه وسلم مطلقا
7:40ولعل هذا اولى والله اعلم. لان التخصيص بالعلماء بالانبياء او التخصيص بالمهاجرين والانصار لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز تخصيص الاية بمن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم
8:09فاولو العلم بما يبينون ويدعون الى الله هذه شهادة منهم بوحدانية الله جل وعلا. لانهم يدعون الى توحيده شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم. والمراد باولو العلم
8:43المراد بهذا العلم الذين هم اهله هو علم الكتاب والسنة وما يخدمهما ويوضحهما. دون سائر العلوم التي لا دخل لها في العلوم الشرعية فمثلا علوم القرآن علوم السنة الحديث علوم الفقه
9:12علوم اصول الفقه. اصول التفسير علوم اللغة العربية لانها توضح القرآن وتبين معانيه بخلاف العلوم الاخرى فلا يشملها هذا العلوم الاخرى المادية العلوم بالصناعة بكذا بكذا امور اخرى لا دخل لها في الشريعة ولا
9:41لا تخدمها فليسوا داخلين في هذه الشهادة واولو العلم قائما. هذه حال من انه شهد الله انه لا اله الا هو حال كونه دائما وابدا قائما بالقسط الذي هو العدل ان الله يحب المقسطين قائما بالقسط بالعدل سبحانه وتعالى. وقد جاء
10:22في الحديث الصحيح يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما قائما بالقسط ثم كرر الوحدانية بقوله لا اله الا هو تأكيد للسابق وتكرير وانه ينبغي ان تكرر دائما وابدا
10:52وانه ينبغي ان تكون على اللسان دائما وابدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال اوصني قال لا لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. يعني كرر ذكر الله جل وعلا
11:16فكررها جل وعلا للاهمية لا اله الا هو العزيز الغالب جل وعلا ها هو غالب ولا يغلب الحكيم في صنعه وافعاله واقواله جل وعلا وصفاته فهو موصوف بصفات الكمال وهو الذي يظع الاشياء مواظعها
11:51وكما قال بعض السلف العزيز لها معنى العزة والقوة والحكيم لها معنى وهي الحكمة. وضع الشيء موضعه. والجمع بين الاسمين له معنى عظيم. الجمع بينهما لانه في حق المخلوق غالبا لا
12:19اما عزيز قوي لكن لا يضع الاشياء مواضعها لكن ما احد يعترض عليه واما حكيم يدرك ويميز ويعرف الامور لكن ما بيده من الامر شيء فاجتمعا في حق الله تبارك وتعالى عزيز قوي غالب جل وعلا
12:52حكيم يضع الاشياء مواضعها حكيم في افعاله واقواله وتصرفاته وخلقه يخلق لحكمة يغني لحكمة يفقر لحكمه يمرض يمرظ لحكمة يصح لحكمة جل وعلا فافعاله جل وعلا كلها لحكمة قائما من القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. والعزيز الحكيم اسمان من اسماء الله جل
13:33وعلى والله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى. موصوف بصفات الكمال مبرأ من صفات النقص والعيب واسماء الله جل وعلا وصفاته توقيفية. ايش معنى توقيفية؟ يعني يقتصر على اما ورد في الكتاب والسنة ما نقول هذا الاسم جيد وحسن نسمي ربنا به تعالى الله
14:11نقتصر على ما جاء في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة فقط والنفي نم في عن ربنا جل وعلا صفات النقص والعيب عموما وننفي عنهما نفاه عن نفسه في كتابه او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
14:41ولا ننفي بالتفصيل غير ما ورد الله جل وعلا قال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم. وقال جل وعلا وما ربك
15:06اه فيلم عما يعملون. فما جاء من الصفات المنفية عن ربنا تبارك وتعالى في الكتاب والسنة نثبتها وننفيها. يعني نقول بها وننفي ما ورد فيها اما ما لم يرد في الكتاب والسنة فلا نتوسع في النفي
15:33لان التوسع في النفي لغير ما ورد فيها اساءة ادب مع الله جل وعلا فمثلا ما يسوغ لنا ان نقول ربنا ليس باعمى. ربنا ليس باعرج. ربنا ليس باعور. تعالى الله
15:54ما يليق مثل هذا يعني الاكثار من النفي وانما ننفي نقول ليس كمثله لا يشبه احدا من خلقه ولا يجوز ان يشبه باحد من خلقه كما لا يجوز ان تنفى الصفة التي اثبتها جل وعلا لنفسه
16:28والناس في باب الاسماء والصفات لربنا تبارك وتعالى ثلاث فرق فرقتان ضالتان وفرقة اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين فرقتان ضالتان وفرقة على الحق وهو الوسط فرقة شبهت الله جل وعلا بخلقه اثبتت الصفات
17:15وغلت في الاثبات فشبهت يقول قائلهم لله يد كيدي وقدم كقدمي ووجه كوجهي تعالى الله وهذا ضلال لان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء فما يجوز ان تشبه وانما تثبت بدون تشبيه
17:49الطائفة الاخرى فرت من التشبيه وفزعت وابعدت وكفرت المشبهة. لكنهم وقعوا فيما هو اسوأ فنفوا الصفات عن الباري جل وعلا خشية التشبيه نفوا الاولى اثبتت وغلت في الاثبات فشبهت والثانية تزعم انها نزهت وهي في الحقيقة لم تنزه وانما عطلت
18:39نفت الصفات قالوا اذا اثبتنا اليد شبهناه بالمخلوق. اذا اثبتنا القدم شبهناه بمخلوق. اذا اثبتنا السمع البصر كذا الى اخره اذا مفقودة السمع والبصر والعلم والارادة ماذا سيكون وطائفة غلت في الاثبات فشبهت وظلت. وطائفة تزعم انها
19:15تنزهت وهي في الحقيقة عطلت وفرت من التشبيه الى التعطيل. وكلاهما المهم والتعطيل اسوأ ولهذا يقول بعض السلف هم في فرارهم من التشبيه الى التعطيل كالمستجير من الرمظاء بالنار فروا من شيء سيء ووقعوا فيما هو اسوأ منه
19:51واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه. ونزهوا الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين بلا تعطيل اثبتوا اثباتا بلا تشبيه لان المشبهة اثبتوا وشبهوا واهل السنة والجماعة اثبتوا ولم يشبهوا
20:27والمعطلة يزعمون انهم نزهوا فعطلوا اهل السنة والجماعة نزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل وتوحيد الاسماء والصفات هو النوع الثالث من توحيد من انواع التوحيد انواع التوحيد ثلاثة. توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية. وتوحيد الاسماء والصفات
21:07توحيد الربوبية ان نوحد ربنا جل وعلا بافعاله هو سبحانه والخالق لا خالق معه. هو الرازق لا رازق معه هو المحيي هو المميت. نوحد الله بافعاله توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا يعني ما يصدر منا
21:41استر لله الواحد. العبادة لله وحده. الرجا التوكل الخوف الخضوع التذلل لله وحده. يعني ما يصدر منا من افعال الذبح النذر لله وحده ما يصدر منا من افعال يكون لله
22:08هذا توحيد الالوهية. كفار قريش يؤمنون بتوحيد الربوبية. يوحدون الله بافعاله. يعني يؤمن بانه الخالق الرازق المحي المميت لكنهم كفروا بتوحيد الالوهية. عبدوا مع الله غيره. وهم يقولون ما نعبده
22:34الا ليقربونا الى الله زلفى. فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم نقموا على النبي صلى الله عليه وسلم في انه جعل الالهة الهوا واحدة وكانوا في تلبيتهم يقولون لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك الا
23:07شريكا هو لك. تملكه وما ملك وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قالوا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك قال قط قط يكفي قفوا عند هذا فتسلموا وتؤمنوا لكنهم يقولون الا شريكا هو لك تملكه وما ملك
23:32يعني يعبدون مع الله احدا من خلقه. مخلوق لله فانواع التوحيد ثلاثة توحيد الالوهية وهو الذي كان الخصام فيه بين الرسل وامامهم. بتوحيد الالوهية. توحيد الربوبية كل عاقل يؤمن به
24:01لانه لا بد له من خالق من خالقه؟ الله. يعرف ان الالهة ما تخلق ولا ترزق. الا جاهل احمق ما يدرك يظن ان السيد يعطيها ويرسل اليها او ينعم اليه هذا نتيجة خلل فكري وخلل عقلي مو بصحيح لانه معلوم
24:21الميت والجماعة واللوح والشجر والحجر ما يخلق ولا يرزق لكنهم يصرفون لها شيئا من العبادة لجهلهم النوع الثالث توحيد الاسماء والصفات اقرأ شهد الله تعالى وكفى به شهيدا وهو اصدق الشاهدين واعدلهم واصدق القائلين
24:57انه لا اله الا هو اي المنفرد بالالهية لجميع الخلائق. وان الجميع عبيد وخلقه فقراء اليه وهو الغني عما سواه كما قال تعالى لكن لكن الله يشهد بما انزل اليك الاية
25:17ثم قرن شهادة ملائكته واولي العلم بشهادته فقال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام قائما بالقسط منصوب على الحال وهو في جميع الاحوال كذلك لا اله الا هو تأكيد لما سبق العزيز
25:43حكيم العزيز الذي لا يرام وجنابه عظمه وكبرياؤه الحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة يقرأ هذه الاية شهد الله انه
26:03لا اله الا هو الملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ثم قال وانا على ذلك من الشاهدين يا رب اعلن صلى الله عليه وسلم الملأ شهادته بذلك. وهذه اعظم شهادة
26:23اذا سئل ما هي اعظم شهادة هذه شهادة الله جل وعلا وشهادة الملائكة واولي الله علم. روى ابن السائب ان حبرين من احبار الشام قدما الى المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
26:52فلما ابصر المدينة قال احدهما لصاحبه ما اشبه هذه المدينة بصفة النبي الذي يخرج في اخر الزمان فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة من رآه من اهل الكتاب يعرفه لانه موصوف بالكتاب بالتوراة والانجيل
27:28موصوف يعرفونه حقيقة ان هذا هو الموصوف في كتبهم. عرفه في الصفة فقال انت محمد. لانه مذكور في كتبه من اسمه محمد قال نعم قال واحمد؟ قال نعم قال نسألك عن الشهادة فان اخبرتنا بها امنا بك وصدقنا
28:02وقال سلاني اسألا وقال اخبرنا عن اعظم شهادة في كتب الله فنزلت هذه الاية فاسلما عرفات واستجابا له لانه كما اخبر الله جل وعلا من رآه من اهل الكتاب عرفة
28:38تعرفونه كما يعرفون ابناءهم وقول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام ان فيها قراءتان سبعيتان ان بكسر الهمزة وان بفتح الهمزة ويختلف المعنى بالكسر او الفتح. فاذا قرأنا بالكسر فما
29:19معناه ان هذه جملة مستأنفة اثبات جديد الشهادة انتهت وهذا كلام جديد. ان الدين عند الله الاسلام واذا قرأت بفتح الهمزة تكون تابعة للجملة السابقة تابعة للشهادة شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما
29:58قسطي لا اله الا هو العزيز الحكيم. ان الدين عند الله الاسلام. يكون مما تضمنته الشهادة يعني تابع للجملة السابقة اذا فتحت الهمزة واذا كسرت الهمزة يكون مستأنف كلام جديد
30:20ان الدين الذي رضيه الله جل وعلا ولتظاهر عباده هو الاسلام ودين الانبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم دينهم الاسلام ويدعون الى الاسلام ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما
30:52يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. والربانيون والاحبار الانبياء على الاسلام وابراهيم عليه السلام عليهم السلام حنيفا وبعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله من احد اي دين
31:20سوى ما اتى به عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. والله وجل وعلا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة
31:45من الخاسرين ويقول عليه الصلاة والسلام وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى ناس عامة بعثت الى الاحمر والاسود فرسالته صلى الله عليه وسلم الى الثقلين الجن والانس رسالته لكل عاقل من الثقلين من الجن والانس. ولذا يقال
32:22قال كل عاقل فهو من امتي الدعوة وكل مسلم من امتي الاجابة. امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة وامة الاجابة من هم امة الدعوة اليهود والنصارى والمشركون وسائر الناس
32:59من عرب وعجب كلهم امة الدعوة يعني مدعوون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. امة الاجابة من استجاب لمحمد صلى الله عليه وسلم واسلم. من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم
33:26ان الدين عند الله الاسلام. ما يقبل الله من احد دينا سوى الاسلام. والاسلام هو استسلام لله بالتوحيد. والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. يعني ما اسلام وشرك ابدا. اذا كان الاسلام فلا شرك. واذا كان شرك فلا اسلام حينئذ
33:58ان الدين عند الله الاسلام ثم بين جل وعلا ظلالة اهل الكتاب واختلافهم وشنع عليهم جل وعلا ان اختلافهم هذا وظلالهم ما الا بعد ما ظهر لهم الامر واتاهم العلم. والاختلاف والجهل قبل العلم
34:30قد لا يلام عليه الشخص وانما يؤمر بالتعلم. لكن الاختلاف والجهل والبغي بعد العلم هذا اهو الذي يذم عليه الشخص وما اختلف الذين اوتوا الكتاب المراد بالكتاب اذا قيل اوتوا
34:54التوراة والانجيل. والمراد بهم النصارى واليهود. لان اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الانجيل والتوراة نزلت على موسى على نبيهم وعليه افضل الصلاة والسلام. والانجيل نزل على عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وكل
35:24لها شريعة حقيقة شريعة صحيحة واسلام لكن اهلها حرفوا وتلاعبوا استحفظوا وما حفظوا فهلكوا والله جل وعلا لم يتكم بحفظ التوراة ولا الانجيل وانما وكل حفظهما الى اهلهما. ومن كان منهم محق يكون محق بالتوحيد
36:05والاخر محق في الانجيل. ولم يؤمر صاحب التوراة بان يتبع صاحب الانجيل. ولا صاحب الانجيلا يتبع صاحب التوراة لكل ملة جمعهم الله جل وعلا كلهم بان امرهم باتباع ملة محمد
36:29صلى الله عليه وسلم وما اختلف الذين اوتوا الكتاب اليهود والنصارى. الا من بعد ما جاءهم العلم الا من بعد ما عرفوا وعلموا واتاهم به محمد صلى الله عليه وسلم
36:50فهم كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم يتوعدون المشركين. يقول يقولون ان اوان مبعث نبي نتبعه ونقضي عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به والعياذ بالله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم على لسان من؟ محمد
37:27صلى الله عليه وسلم. بقيا بينهم. يعني هذا الاختلاف نتيجة البغي نتيجة التعدي. نتيجة التجاوز نتيجة الظلم نتيجة الحسد يعني ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم لكن حسد
37:55بغيا بينهم ثم توعدهم جل وعلا بقوله ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب فان الله يحاسبهم جل وعلا. ومطلع على كفرهم ويعاقبهم على ذلك وفي هذا وعيد شديد لمن كفر بايات الله جل وعلا
38:27وقول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اخبارا منه تعالى بانه لا دين عنده يقبله من احد سوى سوى وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في عموم الرسل كله اسلام. اتباع نوح عليه السلام اسلام
38:47اتباع ابراهيم عليه السلام اسلام. اتباع موسى عليه السلام اسلام. اتباع عيسى عليه سلام اسلام دين الرسل الاسلام ولكل شريعة ونسخ الله جل وعلا شرائع الانبياء كلها بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقول عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى
39:24في هذه الصحيفة من التوراة افي شك انت يا ابن الخطاب لقد جئت بها بيضاء نقية. والله لو كان اخي موسى حي ما وسعه الا اتباعي وعيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ينزل في اخر الزمان يحكم
39:46بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ما يحكم بشريعته التي هي الانجيل لانها منسوخة فاتباع الرسل كلهم اسلام ونسخت الشرائع ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم. الذي سد جميع الطرق اليه الا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم
40:22فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بدين على غير شريعته. فليس بمتقبل كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه الاية وقال في هذه الاية رحمه الله لم يبعث الله رسولا الا في الاسلام
40:47وقال في هذه الاية مخبرا بانحصار الدين المتقبل منه عنده في الاسلام ان الدين عند الله الاسلام ثم اخبر تعالى بان الذين اوتوا الكتاب الاول انما اختلفوا بعد ما قامت عليهم الحجة
41:08بارسال الرسل اليهم وانزال الكتب عليهم. فقال تعالى وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء اهم العلم بغيا بينهم اي بغيا اي بغي بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق بتحاسدهم وتباغضهم
41:28فحمل بعضهم بغض البعض على مخالفته في جميع اقواله وافعاله وان كانت ثم قال تعالى بعضهم بغض. البغض هو الفاعل. فحمل بعضهم بغض النظر على مخالفته في جميع اقواله وافعاله وان كانت حقا. ثم قال تعالى ومن يكفر بايات الله اي من جحد جحد ما انزل
41:59الله في كتابه فان الله سريع الحساب. اي فان الله سيجازيه على ذلك ويحاسبه على تكذيبه ويعاقبه على مخالفته كتابة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين