تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 117- سورة البقرة | الأية 188
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولا كلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس
0:30الاثم وانتم تعلمون. هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد ايات الصيام قبلها احل لكم ليلة صيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. الاية وقال هنا جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
1:10بها الى الحكام لتأكلوا لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. فالله جل وعلا تعبد عباده بالصلاة والزكاة والصيام والحج وتعبدهم كذلك باكتساب الاموال وانفاقها لن تزولا قدم عبد يوم القيامة
2:00حتى يسأل عن اربع. ومن ذلك ما له من اين اكتسب وفيما انفقه؟ فلا يقول الانسان انا حر في الاكتساب حر في الاكتساب مما اباح الله اما ما حرم الله جل
2:30وعلى فلست بحر بل انت عبد. عبد لله جل وعلا فكما ان العبد لا يصوغ له ان يزيد في العبادات غير ما شرعه الله جل وعلا فلا يجوز له ان يكتسب المال من طريق حرمه الله تعالى
3:00حتى ولو كان عن تراض من الطرفين وفي هذه الاية الكريمة يخاطب جل وعلا عباده بقوله ولا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. لا تأكلوا اموالكم المراد مال الغير كيف نسبه الله جل
3:40وعلا الى المخاطب قال لا تأكلوا اموالكم. نعم. يقول في هذا اشارة والله اعلم انه يجب على الانسان ان يحافظ على مال غيره مثل ما ويحافظ على مال نفسه. ولا يجوز له ان ينتهك مال غيره
4:10ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ما قال جل وعلا الا عن رضا. لا تأكلها بالباطل حتى ولو رضي ذلك صاحبه. قالوا هذا يشمل السرقة. والخيانة
4:50والغش والغصب والاختلاس. الذي لا يدري عنه صاحبه. كما يشمل البيوع الربوية. ويشمل القمار ويشمل مهر البغي. وحلوان الكاهن وقيمة الملاهي المحرمة. وكل ما لا يصح ان تدفع فيه الدراهم. قيمة الخمر قيمة الدخان
5:40قيمة كل ما يسكر هذا من اكل المال بالباطل لانك اخذت ما له واعطيته شيئا لا يحل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. قالوا الباطل نوعان. باطل. لم يرظى به صاحبه
6:20وباطل رضي به صاحبه ما دام باطل فلا يحل اكل المال رشوة. اكل المال استئجار شيء لا يحل اكل مال من الزكاة ولست من اهلها ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. كلمة
7:00عظيمة من الله جل وعلا تشمل جميع الاموال التي يأخذها المرء دفع المال مقابل حكم باطل رشوة. دفع المال من اجل شهادة زور دفع المال لاجل الاعانة على شيء محرم. كل هذا من اكل اموال الناس بالباطل
7:40ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وتدلوا الى الحكام بدلوا الادلاء ارسال الشيء مثل ما يقال ادلى دلوه لاجل ان اخذ ماء ارسل دلوه في البئر من اجل ان يأخذ مال تدلي بها يعني
8:20هذا المال تدلي به تعطيه الحاكم ليحكم لك بغير الحق. هذا نوى. تدلي بها يعني تخاصم بالحجة الباطلة عند الحاكم لتأخذ مالا يحل لك. وتدلوا بها الى الحكام. يشمل الرشوة
8:50للحاكم الرشوة لشاهد الزور الادلاء في الحجة وانت تعلم انها باطلة الوكيل يتوكل عن صاحبه ليأخذ له ما ليس له. ويعلم انه وليس له لكن عنده قوة حجة وبيان يستطيع ان يقتطع ما لا المرء المسلم بحجته
9:30هذا باطل. النبي صلى الله عليه عليه وسلم ينزل عليه الوحي من السماء. ويطلعه الله جل وعلا على ما لم يطلع عليه في احدا من خلقه لكنه عليه الصلاة والسلام مع هذا لا يعلم الغيب
10:00الا ما اطلعه الله جل وعلا. فالغيب مما استأثر الله جل وعلا الا بعلمه لذا يقول صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. فاحسبوا انه صادق. فاقظي له. فمن
10:30له بحق اخيه فلا يأخذه. فانما هي قطعة من نار فليأخذها او لا يدعها وهو النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يأتيه الوحي من السماء. فما بالك بغيره من الحكام المسلمين الذين لا
10:50شيئا من هذا والحاكم مأجور اذا اجتهد وبذل جهده وحكم بما على ضوء ما سمع. فله اجر حتى لو كان المحكوم له ظالم. لانه اجتهد. والله ظالم ظالم وان حكم له الحاكم. وان قال هذا لك
11:30حضر رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم الحضرمي على الكندي ان البئر هذه والارظ له فقال الكندي هي ارضي وبيدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي شاهداك فقال ما عندي شهود. قال لك يمينه. قال هو هو فاجر. يحلف ولا يبالي
12:20وياخذ ارضي فقال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان وقال عليه الصلاة والسلام انكم تحتكمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ فاحسبوا انه
12:44فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها وحكم الحاكم لا يغير الحقيقة. وانما هو يفظ النزاع. ينهي القضية بين الخصمين. والا فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا
13:14كان شريح للقاضي رحمه الله يقول لبعض الخصوم اني اقضي لك واني لاظنك ظالما. ولكن لا يسعنا الا ان اقضي بما يحضرني. من البينة. وان قضائي لا ايحل لك حراما؟ يعظ رحمه الله الخصم
13:56الذي يظهر عليه اثر الكذب والافتراء. لكنه رحمه الله يقول ما لي الا الظاهر حضر وادعى واحظر شهود يأخذ عد دعي عليه فلم يحضر خصمه شهودا فطلبت منه اليمين خلف وهو يعلم في حقيقة الامر انه ظالم في يمينه هذا فلا يحل له ذلك حتى ولو
14:36حكم له القاضي وحكم الحاكم لا ايحل الحرام ولا يحرم الحلال. وانما كما تقدم لفض النزاع وانهاء واراحة الطرفين والحكم العدل المطلع على حقائق الامور هو الله جل وعلا الخصومة عنده يوم القيامة
15:06حتى انه ليقتص للشاة الجما من ذات القرن ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا صيقا من اموال الناس. فريق بمعنى بعض يعني تأخذ ما ليس لك
15:37سواء بشهود احضرتهم شهود زور او بيمين فاجرة تحلفها انت وانت تعلم كل هذا يتصور يتصور الظلم من المدعي بان يحظر شهود نزور فيأخذ ما دعا به وليس له. ويتصور الظلم من المدعى عليه. يكون المدعي
16:07دعا عليه بالحق لكن ليس عند المدعي بينة. كثيرا ما يحصل هذا يثق الانسان بصاحبه ما يعطيه. ثم اذا طالبه به بعد هذا انكر. ويتخاصمان الى الحاكم. فيقول حاكم للمدعي الا كبينة فيقول لا. ما عندي بينة. انا وثقت به واعطيته ما اعطيته. او اتفقت ما هو
16:37قال كذا او نحو ذلك. فيقول الحاكم القاضي للمدعي لك يمينه فيقول يا يحلف ولا يبالي هذا فاجر. فيقال له ليس لك الا ذلك. حتى لو كان غير مسلم ما فيه الا اليمين. ما يعطى الناس بدعواهم. يعني مجرد ما تدعى
17:07ما تعطى بدعواك الا ببينة او يطلب من المدعى عليه اليمين فانك لعن اليمين اخذت وان حلف فحسابه على الله. ويستحب للقاضي حينئذ ان يعظ الخصم كما وعظهما النبي صلى الله عليه وسلم يعظهما ويبين ان حكمه لا
17:37حل الحرام فيدعي شخص على اخر بالف ريال مثلا اقرضه واياه فينكر المقترض لانه يعرف ان ما عنده احد فيقول القاضي للمقرظ هل عندك بينة تشهد او قروا كتابه او نحو ذلك يقول لا ما عندي شيء. فيقول القاضي للمدعي لك يمينه
18:07وانتبه ايها المدعى عليه. احذر اليمين فانها اليمين الغموس. التي تغمس صاحبها في النار. تغمس صاحبها في الاثم. فقد يحلف وهو فاجر. كاذب في يمينه فينال عقوبة الدنيا مع عقوبة الاخرة والعياذ بالله. وكثيرا ما يعجل الله
18:37عقوبة الحالف يمين كاذبة يعجل عقوبته في الدنيا ليتعظ الناس لان في هذا استخفاف بعلم الله جل وعلا المطلع على السر واخفى فكثيرا ما يحلف الحلف يمين كاذبة فيسقط في المحكمة عند القاضي
19:06لان الله جل وعلا يغار اذا استخف به وتدلوا بها الى الحكام يعني قال المفسرون رحمهم الله الادلاء بهذه الاموال الى الحكام قد يكون عن سبيل الرشوة للحاكم ليحكم بالباطل. او على سبيل الرشوة للشهود. لانهم يحضرون عند
19:36الحاكم او ان المرء يدلي بحجته عند الحاكم وهي حجة باطلة او يجيب اذا كان مدعى عليه جوابا باطلا. لكنه يخلصه فيتخلص في الدنيا وتدلو بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم
20:06كرر جل وعلا ذكر الاكل مرتين. للتشنيع عليه. وان الغالب فالانسان حينما يحلف او يتكلم بالباطل او ياخذ شيء بالباطل كله شرعا في الاكل ليأكل وقال بعض المفسرين رحمهم الله المناسبة في كون هذه الاية جاءت بعد ايات
20:36صيام ان الصائم مأمور بالامتناع عما احل الله له نهار فحذر جل وعلا من ان يأكل المرء ما لا يحل له ليلا او نهارا ارى لتأكلوا فريقا يعني فرقة او قسم او
21:09وجزء من اموال الناس بالاثم. الاكل الاول نهي عنه بالباطل. والاكل الثاني نهيا عنه لا يكون اثما. والمرء اعلم هو يعاقب ويؤاخذ على ما يعلم انه اثم. اما اذا كان لا يعلم
21:38فلا اثم عليه. والقاضي يحرم عليه ان يحكم بالباطل. فاذا حكم بحسب الاصول الشرعية فله اجر ان لم يصب الحق وان اصاب الحق فله اجران. اذا حكم على حسب الاصول الشرعية
22:06فاصاب الحق فله اجران. واذا حكم بحسب اصوله الشرعية وان لم يصب الحق فلا اثم عليه وله اجر. لانه اجتهد مثل ما تقدم قول شريح القاضي رحمه الله واني لاظنك ظالم فظن ما هو يقين وعنده يقين
22:36ويحذره ان حكمي لك لا يحل لك هذا الحرام. لتأكلوا فريقا من قال الناس بالاثم. يعني بغير حق وانتم تعلمون. الحذر كله الحذر من كون الانسان يقدم على اخذ الشيء وهو يعلم انه ليس له. اما اذا كان لا
23:11ذلك يظنه له فلا بأس عليه ولا اثم عليه. مثلا كان ادعي شخص على ابيك. وابوك له وارث وورث صغار وكبار فقلت له يا اخي احضر بينة حتى اعطيك من حق الصغار والكبار
23:41فيقول لا بينة لدي. فالقاضي سيقول لك تحلف على انك لا تعلم ان عند ابيك لهذا الرجل لا تعلم ما يكلفك ان تحلف على انه ليس عند في مثل هذا الرجل شيء لانك لا تدري. لكن تحلف على عدم علمك بوجود هذا الدين على ابيك
24:11فاذا كنت تعلم ان هذا الدين على ابيك فانت اثم. واذا كنت لا تعلم ولو كان الدين على ابيك فلا اثم عليك لانك ما تعلم ولذا قال العلماء يحسن على من ادعى على ميت
24:33اذا كان ورثته كبار وهذا المدعي يغلب عليه الصدق والامانة ومعروف بالعدالة فيحسن ان يعطى ما يدعيه ولا يجر الى الحاكم الا في موضوع حق الصغار فلا ما يعطى من حق الصغار ولا ريال واحد الا بحكم الحال
25:00وان تحمله الكبار من مالهم ومما يخصهم دون الصغار واعطوه ما يدعي به فهذا حسن وفيه براءة لذمة ابيهم. ويعتبر من البر به. خاصة اذا كان ليس لدى هذا المدعي ما يثبت حقه ويظنون ثبوته
25:30اما اذا كان الرجل المدعي معروف بعدم العدالة وانه قد يدعي ما ليس له او يحسن الظن بهؤلاء الورثة انه ويعطونه ما يطلب فلا يلزمهم ان يعطوه شيئا الا بحكم الحاكم
25:50وفي هذه الاية دلالة على انه يجب الاهتمام بالمال كسبا وانفاقا وان المرء محاسب عليه بكسبه ومحاسب عليه بانفاقه. انكسر انتبهوا من حقه وانفقه في حقه اجر. وان اكتسبه من غير حق
26:27حرم عليه. وان انفقه بغير حقه حرم عليه حتى لو كان رضا. مثل المتراضين في الربا او المتراضين في قيمة الخمر او متراضين في قيمة الدخان او غير ذلك من الخبائث المحرمة التي لا
26:47تحل للمسلم حتى لو حصل التراضي. لو اعطاها مبلغا من المال ليزني بها على سبيل الرضا فهو حرام عليه دفعه وحرام عليها اخذه. وحرام عليهما فعل ما حرم الله فليس كل رضا مباح. وانما هناك رضا
27:17يتعلق بالشخص فقط هذا لا بأس. يعني اشتريت ما قيمته عشرة في خمسة عشر عند رضا وقناعة لا حرج عليك لانك تحب ان تنفع اخاك المسلم او رحمت هذا البائع لكونه لكونه
27:38او فقير او صغير او محتاج فزدت له بالقيمة هذا حسن. ونوع ما تصح الزيادة فيه والاعطاء حتى لو كان عن تراضي لانه محرم لحق الله جل وعلا وقيمة الخمر وقيمة الدخان وكل ما حرمه الله جل وعلا من مهر بغي وحلوان كاهل
28:09وغير ذلك حتى لو كان عن سبيل الرضا يأتي للساحر او الكاهن او الخرافي ويقول شف لي ما ما لي في علم الغيب شف لي عن فلان هذا المريض هل يصح من مرضه او يموت فيه؟ ويعطيه مبلغ على هذا هذا
28:29من الحرام حتى لو حصل التراظي بين الطرفين لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. اقرأ قال ابن عباس رضي الله عنه هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة فيجب
29:01احد المال ويخاصم الى الحكام وهو يعرف ان الحق عليه وهو يعلم انه اثم اكل للحرام. لكن يخاصم لانه واثق ان صاحبه لا بينة لديه. وانه اذا توجهت عليه اليمين مستعد ان يحلف
29:21فيقول اشتكى اذهب الى القاضي اذهب الى الحاكم ونحو ذلك لانه واثق ان صاحبه لا يستطيع البينة وهو عازم على انه اذا توجهت عليه اليمين سيحلف ولا يبالي والعياذ بالله. فتوعدهم الله جل وعلا بهذا وان الله مطلع لا تخفى عليه خافية
29:51وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وقتادة رحمهم الله انهم قالوا لا تخاصم وانت تعلم انك ظالم قالوا مثل هذا الوكيل مثلا اذا وكلك شخص بالخصومات عنه وانت تعرف انه مبطل وان
30:11استطعت ان تأخذ له الحق بخصومتك فيحرم عليك ذلك ويحرم عليك ان تأخذ مقابل وكالتك شيئا من ويحرم عليك ان توكله الحرام. حتى لو لم يكن له امكنه ان يأتي
30:31في الحجج الظالمة ليأخذ الحق له وهو يعلم انه مبطل. نعم وقد ورد في الصحيحين عن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا انما انا بشر وانما يأتيني
30:49فلعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ فاقظي له. فمن قظيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من نار فليحملها او ليذرها. يعني حرام عليه. وقطعة من نار كما قال الله جل وعلا ان الذين
31:09يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون نارا وسيصلون سعيرا فالمال اذا اخذه المسلم بغير حق فانه يشتعل عليه نارا يوم القيامة ودلت هذه الاية الكريمة وهذا الحديث على ان حكم الحاكم لا يغير الشيء في نفس الامر
31:32فلا يحل في نفس الامر حراما وهو حرام ولا يحرم حلالا وهو حلال وانما هو ملزم في الظاهر فان طابق في نفس الامر فذاك والا فلحاكم اجره وعلى المحتال وزره ولهذا
31:49قال تعالى وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. اي تعلمون بطلان ما دعونه وترجونه في كلامكم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
32:10وعلى اله وصحبه اجمعين