تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة النبأ | من الأية 37 إلى 40
0:01والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له
0:38وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراب هذه الايات الكريمة من سورة عم جاءت بعد قوله جل وعلا
1:22ان للمتقين مفازا حدائق واعناب وكواعب اترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جاء من ربك عطاء حسابا رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا
2:00الايات قوله جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا ربي الجر ومثلها الرحمن رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا ربوا بالرفع
2:37رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا الثالثة رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا بجرهما ربي الرحمن ورفعهما رب الرحمن وبالجر في الاولى والرفع
3:22الاخرى رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا والجر واضح بدل او صفة لقوله معجزاء من ربك عطاء حسابا من ربك رب السماوات والارض الرحمن والرفع على الاستئناف والابتداء
4:00رب السماوات هو رب السماوات والارظ وما بينهما الرحمن والتفريق بينهما الاول الجر بقربه من عطاء من ربك والرفع على الاستئناف لقوله الرحمن بعده عن المعطوف عليه فهو على الاستئناف
4:35وفي هذه الاية اثبات عظمة الله جل وعلا وكما لربوبيته للسموات والارض ومن فيهن وهو الرب المربي لجميع خلقه بالنعم وهو المستحق للعبادة فلا يليق عقلا ان يكون هو الخالق
5:08والرازق والمنعم والمتفظل ثم تكون العبادة لغيره رب السماوات والارض وما بينهما هو الرحمن بعباده ومن رحمته جل وعلا انه يمهل ولا يهمل من رحمته جل وعلا انه لا يستعجل بالعقوبة
5:42الخلق يعصونه ويعملون بما يسخطه تبارك وتعالى. ويدر عليهم النعم ويعطيهم ويلطف بهم ويهب لهم الصحة والعافية والمال والولد رب السماوات والارض وما بينهما فل السماوات عمار وللاراضين عمار وعمار لما بين السماء والارض
6:20لا يملكون منه خطابا. لا يملك من هم الظمير فيه يملكون يعود الى الخلق منه الظمير يعود الى الله جل وعلا الى رب السماوات والارض لا يملكون منه خطابا. لا يستطيع
6:44احد ان يبدأ بمخاطبته تبارك وتعالى هيبة له واجلال الا بعد استئذانه لا يملكون لا يملك الخلق ولا يستطيعون ان يخاطبوه الا بعد اذنه تعالى كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه
7:15متى هذا؟ قال جل وعلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون ويوم ظرف معمول لاحد فعلين لا يتكلمون يوم يقوم الروح يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الاول لا يملكون والثاني لا يتكلمون
7:55يصح ان يكون احدهما هو العامل في الظرف يوم يوم يقوم الروح والمراد بهذا اليوم هو يوم القيامة يوم يقوم الروح ما المراد بالروح اقوال عدة للمفسرين رحمهم الله قيل المراد بالروح
8:23جبريل عليه السلام على حد قوله جل وعلا نزل به الروح الامين وقيل المراد بالروح القرآن وقد سمى الله جل وعلا القرآن روحا بايات كثيرة وقيل المراد بالروح ملك من الملائكة
8:53اعظم من السماوات والارض لا يقوم له شيء وهو اذا نزل احاط بالارظ كلها وقيل المراد بالروح ارواح بني ادم وقيل المراد بالروح بنو ادم بجملتهم وقيل المراد بالروح خلق
9:26من خلق الله يأكلون ويشربون وليسوا بملائكة ولا من بني ادم عباد لله والملائكة معطوف عليه معطوف على الروح يقوم الملائكة والروح صفا صفا يحيطون باهل الارض حتى لا يفلت احد منهم
10:05صفا لا يتكلمون لا يتكلم منهم احد الا باذن من الله تبارك وتعالى وقد ورد ان الملائكة عليهم السلام يشفعون والانبياء يشفعون والرسل يشفعون والعلماء يشفعون والشهداء يشفعون لكن كل هؤلاء
10:43لا يتكلمون بشفاعة حتى يستأذنوا الله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى كما قال الله وهو جل وعلا لا يرضى الا عن اهل التوحيد ولا يرضى عن اهل الشرك لان الله جل وعلا اخبر انه لا يغفر
11:10للمشرك ابدا واما الموحد ومهما ارتكب من الكبائر وعلى خطر لكنه اهل لان يشفع له وكما قال عليه الصلاة والسلام شفاعتي لاهل الكبائر من امتي من وقع في الكبائر واما الصغائر
11:40الله جل وعلا يكفرها ويغفرها لعبده بالاعمال الصالحة ما يحتاج المسلم الى شفاعة في جنبي ذنبه الصغير بالذنوب الصغائر لان الله يكفرها بالوضوء والخطى الى المسجد والمحافظة على صلاة الجماعة
12:11والمحافظة على صلاة الجمعة والحج والعمرة وغير ذلك من الاعمال الصالحة. كما قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت
12:35الكبائر ومن اصول اهل السنة والجماعة ان شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته والمراد باهل الكبائر الذين ماتوا وهم مصرون عليها واما من تاب في حياته قبل مماته
13:04فالله جل وعلا يتوب عليه لان الله جل وعلا يقول في صفة عباد الرحمن والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون
13:26ومن يفعل ذلك يعني هذه الجرائم الثلاثة الكبار يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب من تاب فقد استثناه الله جل وعلا فهو مغفور له بتوبته
13:51لا يتكلمون الا من اذن له في الكلام وقيل المراد الا من اذن له الرحمن في ان يشفع له والامران لابد منهما اولا ما احد يشفع الا بعد اذن الله
14:11ثانيا انه انه ان الشافع لا يشفع الا لمن اذن الله له ان يشفع فيه لا يشفع لاي احد مباشرة وانما يشفع لمن اذن الله لعبده ان يشفع فيه والشفاعة تطلب من الله جل وعلا
14:38ولا تطلب من الشافع ما يسوغ لك ان تسأل النبي صلى الله عليه وسلم الان الشفاعة او تسأل الملائكة او تسأل شهيدا او عالما او تقيا تقول اشفع لي وانما تسأل الله جل وعلا ان يشفع فيك
15:08انبياءه ورسله وعباده الصالحين يقول مثلا اللهم شفع في انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين يقول اللهم لا تحرمني شفاعة افراطي الشفاعة ما تسأل من الفرط ان يشفع فيك وهو الولد الصغير الذي مات قبل الحلم
15:36وانما تسأل من الله جل وعلا ان يشفع فيك من تسأل انت من تريد الشفاعة منه. اللهم شفع في انبيائك اللهم شفع في رسلك اللهم شفع في عبادك الصالحين وهكذا
15:59لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن الا من اذن له الرحمن في الكلام او اذن له الرحمن في ان يتكلم فيه لان كلا الامرين لا بد من الاذن الاذن للشافع اولا في ان يشفع
16:21ثم اذن للشافع في ان يشفع في كذا فاذا اذن الله للشافع ان يشفع فلا يشفع لمن اراد وانما يشفع لمن اذن الله له ان يشفع فيه لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا
16:47وقال صوابا يصح هذه ان تكون في الشافع انه اقول الحق والشيء المأذون فيه الذي اذن الله فيه او في المشفوع فيه والمتكلم فيه الا من اذن له الرحمن وقال صوابا والصواب كلمة التوحيد
17:11او قال الحق والحق كلمة التوحيد او قال ما يرضي الله والتي ترضي الله جل وعلا هي كلمة التوحيد لا اله الا الله لان من جاء بها فهو اهل لان يشفع فيه ويشفع الله جل وعلا فيه من شاء
17:38ومن لم يأت بكلمة التوحيد لا نصيب له في الشفاعة لان الله اخبر في كتابه ان الله لا يغفر له ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
17:57الذنوب الاخرى مهما عددا او عظمت فعلا فهي داخلة تحت المشيئة سوى الشرك بالله فالله جل وعلا لا يغفره الا من اذن له الرحمن وقال صوابا. قال قولا حقا. قال
18:23الصواب والحق والهدى يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وانه رب السماوات والارض وما فيها وما بينهما وانه الرحمن الذي شملت رحمته كل شيء وقوله تعالى لا يملكون منه خطابا اي لا يقدر احد على ابتداء مخاطبته الا باذنه
18:53كقوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعني لا احد لا احد يشفع عند الله الا باذن الله تبارك وتعالى وكقوله تعالى يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه
19:19وقوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون اختلف المفسرون في المراد بالروح ها هنا ما هو؟ على اقوال احدها ما رواه العوفي عن ابن عباس انهم ارواح بني ادم
19:42الثاني هم بنو ادم قاله الحسن وقتادة وقال قتادة هذا مما كان ابن عباس يكتمه الثالث انهم خلق من خلق الله على صور بني ادم وليسوا بملائكة ولا ببشر. وهم يأكلون ويشربون
20:06قاله ابن عباس ومجاهد الرابع هو جبريل قاله الاعمش وسعيد ابن جبير ويستشهد لهذا القول بقوله عز وجل نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. المراد بقوله تعالى نزل به الروح الامين. جبريل على نبينا
20:30وعليه افضل الصلاة والسلام الخامس انه القرآن قاله ابن زيد كقوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا هذا القرآن فسماه الله جل وعلا رح لان فيه حياة القلوب
20:55نعم السادس انه ملك من الملائكة بقدر جميع المخلوقات قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوله يوم يقوم الروح قال هو ملك عظيم من اعظم الملائكة خلقا الا من اذن له الرحمن
21:19قوله يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه وكما ثبت في الحديث الصحيح ولا يتكلم يومئذ الا الرسل وقوله تعالى وقال صوابا اي حقا ومن الحق لا اله الا الله كما قاله ابو صالح وعكرمة
21:46ذلك اليوم الحق ذلك الاشارة الى يوم القيامة الحق الثابت وقوعه لا محالة ولا شك فيه ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا ذلك اليوم الحق فمن شاء
22:09اراد من العباد ان يكون له مكانة عند الله جل وعلا ومنزلة فليتخذ ذلك في حال الدنيا في دار الدنيا فليتخذ الاسباب بتوحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة والعمل بطاعته سبحانه
22:35والله جل وعلا وهب العقول للعباد عند فقد العقل لا تكليف ما يكلف العبد الا اذا كان عاقلا وارسل الرسل وانزل الكتب ببيان الحق وارسال الرسل وانزال الكتب ووهبة العقل حجة الله جل وعلا على خلقه
23:06ودعا الله جل وعلا عباده لعبادته وحده لا شريك له فمن شاء اتخذ الى ربه مئابا طريقا ومأوى الى الله جل وعلا ان اراد ذلك فقد بينه الله جل وعلا
23:28ويعبر العلماء رحمهم الله عن الفاء هذه فمن شاء يقولون عنها انها الفاء الفصيحة يعني افصحت عن شرط مقدر فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا مرجع يرجع فيه الى ربه جل وعلا ويقدم الاعمال
23:51الصالحة لله جل وعلا فتكون له مكانة عند الله ذلك اليوم الحق اي الكائن لا محالة فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا مرجعا وطريقا يهتدي اليه ومنهجا يمر به عليه
24:14وتقدير الشرط كما قدره بعض العلماء رحمهم الله في بعض الحواشي ومن شاء اتخذا واذا كان الامر كما ذكر من تحقق اليوم المذكور الذي هو يوم القيامة لا محالة فمن شاء ان يتخذ مرجعا الى ثواب ربه الذي ذكر جل
24:39الذي ذكر شأنه العظيم فعل ذلك فمن شاء فعل ذلك اذا كان الامر كذلك فمن شاء ان يتخذ الى ربه فليفعل معناه الطريق مفتوح الطريق واضح والامر بين. فمن شاء ان يسلك طريق الحق فليفعل
25:03ما دام في دار المهلة والله يقول جل وعلا فهديناه النجدين يعني بينا له طريق الخير والشر فديناه بمعنى هنا دللناه الهداية كما هو معلوم. تأتي بمعنى الدلالة والارشاد وتأتي بمعنى التوفيق والالهام
25:28كلها مذكورة في القرآن نعم انا انذرناكم عذابا قريبا يعني يوم القيامة لتأكد وقوعه صار قريبا. انا انذرناكم يقول الله جل وعلا خطابا للكفار ولمن نزلت عليه في وقتهم الايات
25:52انا انذرناكم والانذار هو التخويف. يعني خوفناكم يا اهل مكة وانذرناكم وبينا لكم انذرنا لكم انذرناكم عذابا قريبا. ما المراد بهذا القريب اهو عذاب في الدنيا ام عذاب في الاخرة؟ قيل المراد العذاب القريب عذاب في الدنيا. توعدهم الله جل وعلا بانهم ان لم يؤمنوا بمحمد
26:22صلى الله عليه وسلم فسيحل بهم عذاب قريب وقد حل والمراد به يوم بدر حيث قتل من صناديدهم سبعون واسر سبعون من رؤساء كفار قريش وهذا عذاب قريب وهو المنذر وقد تحقق
26:46وقيل المراد بالعذاب القريب عذاب يوم القيامة. لانه هو العذاب الفظيع. هو الشديد الذي لا يطاق وسماه الله جل وعلا قريبا لتحقق وقوعه لانه واقع لا محالة وكل ات قريب
27:07وان طال الزمن نعم انا انذرناكم عذابا قريبا يوم القيامة لتأكد وقوعه صار قريبا لان كل ما هو ات قريب يوم ينظر المرء ما قدمت يداه. يوم ينظر المرء المراد بهذا المرء الانسان مؤمن او كافر
27:33لان المؤمن ينظر ما قدمت يداه من الاعمال الحسنة فيسر بها وينبسط ويفرح ويقول هاؤم اقرأوا كتابية يرفع كتابه بيمينه ويأخذه بيمينه وينادي على نفسه لان ما في كتابه الا ما يسر
27:54ليس فيه فضايح لانه ما عمل فظائح وان صدر منه شيء فقد غفرها الله جل وعلا وسترها والفاجر والكافر ينظر في اعماله السيئة القبيحة ويفتضح بها امام الملأ يوم ينظر المرء يعني كل انسان
28:16مؤمن او كافر ما قدمت يداه يعني من الاعمال ما قدم عمله امامه والمراد باليدين اليدين واطلق على العمل وان كان بعضه من عمل غير اليدين لان اليدين هما غالبا التي تزاول الاعمال
28:40فهو يقدم ما يقدمه بعمل يديه. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ينظر ما قدمت يداه من عمل حسن او عمل سيء. في سر بالعمل السيء في سر بالعمل الحسن
29:00يستاء ويضيق صدره بالعمل السيء يوم ينظر المرء ما قدمت يداه اي يعرض عليه جميع اعماله خيرها وشرها قديمها وحديثها كقوله تعالى ووجدوا ما يعني كل الاعمال التي قدمها في اول الامر او اخره كلها يراها
29:34بين يديه نعم ويقول الكافر ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا النظر في حق المؤمن والكافر. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه كل ينظر في عمله لكن الذي يندم ويقول هذا القول هو الكافر ويقول الكافر
30:00المراد به الكافر مطلقا الجنس وقيل المراد به الكافر ابو جهل او ابو لهب وقيل غير ذلك والاولى العموم حتى وان كانت نزلت بسبب شخص واحد كافر فالعبرة كما قال المفسرون بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
30:25يوم يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. لم يسأل ويتمنى ان يكون تراب لان الله جل وعلا يجمع الخلائق قل لهم الثقلين الجن والانس والبهائم والحيوانات كلها والطير والوحوش فيقتص الله لبعضها من بعض
30:55حتى انه ليقتص للشاة الجما من ذات القرن ثم اذا اختص لبعضها من بعض قال الله جل وعلا لهذه الحيوانات كلها سوى الثقلين كوني ترابا تصير ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر انه مثل هذه الحيوانات
31:24يا ليتني كنت ترابا. قيل المراد انه يتمنى انه كان تراب من تراب الدنيا فلا يبعث او يتمنى انه حيوان من حيوانات الدنيا غير المكلفين يتمنى انه حيوان من حيوانات الدنيا حتى اذا بعث بعد البعث يقال له كوني ترابا
31:51ويتمنى هذا ويتمنى هذا ويتمنى ان يكون مثل هذه الحيوانات والحشرات والبهائم التي قال الله جل وعلا لها كوني ترابا وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الجن هل هو ممن يقال لهم ذلك
32:13قال بعض العلماء كذلك الجن يقال لها كوني ترابا فتنتهي وقال بعضهم مؤمن الجن في ربض حول الجنة ما يدخلون الجنة وهم حولها وقيل الجن مثل الانس مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار
32:40والله اعلم ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا يود الكافر يومئذ انه كان في الدار الدنيا ترابا ولم يكن خلق ولا خرج الى الوجود. وذلك حين عاين عذاب الله. ونظر الى اعماله الفاسدة
33:05قد سطرت عليه بايدي الملائكة السفرة الكرام البررة وقيل انما يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات التي كانت في الدنيا سيفصل بينها بحكمه العدل الذي لا يجور حتى انه ليقتص للشاة الجماء من القرناء
33:31فاذا فرغ من الحكم بينهما قال لها كوني ترابا فتصير ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا اي كنت حيوانا فارجع الى التراب وقد ورد معنى هذا في حديث الصور المشهور
33:52وورد فيه اثار عن ابي هريرة وعبد الله ابن عمر رضي الله عنهما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين