شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 54 - التعادل والتراجيح (2) في 18-5-1438هـ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو مجلسنا الرابع والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه في مجالس شرح متن جمع
0:21في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهو المجلس الثاني في الكتاب السادس في التعادل والتراجيح الذي هو ما قبل اخر كتب هذا المتن. في الدرس الماضي ابتدأنا تعريف التعادل والتعارض
0:41اهمية هذا الباب في اصول الفقه وحاجة طالب العلم اليه. وبناء كثير من ادراك مسائل الفقه على ضبط هذا الباب في علم الاصول. صدر هذا الكتاب تناول فيه مصنف رحمه الله. القواعد الامهات واسس
1:01مبدأ التعارض ودفعه عند العلماء وتقدمت فيه جملة من المسائل المهمة التي تعتبر قواعد لهذا الباب ثم عنون المصنف رحمه الله بقوله مسألة حتى اخر الكتاب يعني الكتاب السادس. وكل ما اورده في هذه
1:21المسألة هي صور للترجيحات متنوعة متعددة الانحاء مختلفة لعلنا نعرض لها في مجلسين هذا اولهما ونأتي على النصف الثاني منها في المجلس المقبل ان شاء الله تعالى. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
1:41والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامع والحاضرين. مسألة يرجح بعلو الاسناد. وفقه الراوي ولغته ونحوه وورعه
2:01وفطنته ولو روى المرجوح باللفظ ويقظته وعدم بدعته وشهرة عدالته. نعم قوله رحمه الله مسألة ثم شرع مباشرة في تعداد بعض اوجه الترجيح. وقد مر بكم في شرح متن البلبل سابقا
2:21ان وجوه الترجيح لا تكاد تنحصر وهي كثيرا ولما عد الحازمي خمسين وجها او اكثر آآ اوردها او ساقها ابن وبلغ بها اكثر من مائة وعشرة اوجه ثم قال وراء ذلك من الاوجه ما لا يمكن ان يحصى. والمقصود ان اي
2:41مأخذ يمكن ان يكون بابا لترجيح احد الدليلين المتكافئين او المتعارضين يعد وجها من وجوه الترجيح ولكثرتها فانهم ينصون. حتى في اوسع من اوردها ينصون على ان هذه لا تعدو ان تكون مثالا
3:01وما وراء ذلك من اوجه الترجيح ايضا كثير. ولكثرتها فانهم يحاولون تقسيمها على موارد وعلى اصناف وابواب فمنهم من يجعل اوجه الترجيح منقسمة الى قسمين. ترجيح باعتبار السند وترجيح باعتبار المتن. ثم يوزع الاوجه عليها
3:21ومنهم من يزيد قسما ثالثا ترجيح باعتبار السند ترجيح باعتبار المتن ترجيح باعتبار امر خارج. ومنهم من يجعلها اربعة عليها ترجيح باعتبار الدلالة. ومنهم من يزيد تفصيلا اكثر كالبيضاوي فيجعلها سبعة. فيأتي الى السند في قسمه فيقول ترجيحهم بحال
3:41ترجيح بكيفية الرواية ترجيح بوقت الرواية. وهكذا. المقصود هو محاولة تصنيف هذه المرجحات على اصناف يسهل ظبطها واستيعابها. هنا المصنف رحمه الله ساقها من غير تصنيف. لكنها مقسمة فابتدأ رحمه الله
4:01مرجحات ترجع الى اعتبار حال الراوي. وهي من مرجحات السند. ما قسمها لكنها سردة يدلها على ذلك. قال يرجح بعلو الاسناد. اول مرجحات السند وهي المسألة المشهورة في درسنا السابق الترجيح
4:21الخلاف فيها مع الحنفية بكثرة الرواة وهي مسألة لما تقدمت لم يحتج الى اعادتها. قال يرجح بعلو الاسناد ثم عطف المرجحات نسقا بالواو يرجح بعلو الاسناد وفقه الراوي وكذا. فنمر عليها تباعا
4:41في عرض ما المقصود ومع المثال ان تيسر؟ قال يرجح بعلو الاسناد. علو السند عند المحدثين هو قلة الوسائط. كلما نقص عدد الرواة في السند على وكلما زاد الرواة نزل وعلو السند ميزة ولم تزل الجهابذة ترتحل في طلبه
5:01تحصيله والمفاخرة به. وذلك انه كلما قل عدد رجال السند كان ذلك اقل في احتمال الخطأ ما يكون في السند عندك اربعة رواة وفي كل راو احتمال الخطأ وموازنة ضبطه وروايته وحفظه وعدالته وما الى ذلك
5:21فكلما قل العدد قل الاحتمال الوالد فيه على الخطأ. فكان علو الاسناد ميزة. فاذا تعارض حديثان فان من اوجه الترجيح المعتبرة علو سند احدهما على الاخر. ليس هذا على الاطلاق. بل ربما كان السند النازل يعني
5:41الاكثر رواة افضل وارجح من السند العالي متى؟ نعم بحسب الرواة ولهذا ذكر من الاوجه بعده قال وفقه الراوي. يذكرون فيه لطيفة يذكرها علي بن خشرم وهو احد من يضرب به المثل في تحصيله
6:01في علو السند يقول قال لنا وكيع يعني وكيع بن الجراح الامام رحمه الله قال اي الاسنادين احب اليكم؟ الاعمش عن ابي وائل عن عبدالله يعني ابن مسعود فهذا سند ثلاثي. او سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن
6:21عبد الله هذا كم راوي؟ خمسة فالاول عالي والثاني نازل. فقال علي قلنا الاعمش عن ابي وائل عن عبد الله ليش؟ لانه اعلى سندا. فقال وكيع سبحان الله الاعمش شيخ وابو وائل شيخ وسفيان
6:41فمن بعده فقهاء وحديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ. يعني ربما كان سند النازل ارجح واعلى لان الرواة فيه فقهاء فوجودهم في الرواية آآ اثمن. ولهذا فيسمون السلاسل الذهبية تلك التي تجمع بين
7:01الرواة وامامتهم. فعندما تجتمع الصفتان فهذا الذي لا يعدل به شيء. وانت ترى مثلا مالك عن نافع عن ابن عمر اسناد ذهبي وهكذا ستجد في بعض الاسانيد انها لما تجمع الصفتين العلو كما يسمونه الحسي والمعنوي
7:21هذا غاية ما يكون. قال رحمه الله وفقه الراوي ولغته ونحوه ذكر صفات تتعلق بالراوي ولا شك انه كلما على صفات الراوي وامتدح بها كان ذلك اضبط لروايته واعلى واكثر. قال رحمه الله فقه الراوي وانت تعلم ان
7:41ما يتعلق بمعارضة الرواية الراوي لرأيه ويعتبر فيها مكانته في الفقه. يضرب ايضا هنا مثل في السند في التعارض بحديث عامر الاحول عن مكحول عن ابي محيريزة عن ابي محذورة في تثنية الاقامة. تثنية جمل الاقامة في حديث ابي محذورة
8:01المعروف فانه معارض بحديث خالد الحذاء عن ابي قلابة عن انس في افراد الاقامة حديث انس وحديث ابي محذورة. حديث انس يروى كما سمعت عن خالد عن ابي قلابة وخالد وعامر. خالد
8:21الراوي عن ابي قلابة في حديث انس مع عامر الاحول الراوي عن مكحول عن ابي حريزن حديث ابي محذورة متعاصران روى الحديثين عنهما شعبة فشعبة روى عن عامر حديث ابي محذورة وروى عن خالد حديث انس فاذا تعارض حديثان فاحد الطرق المعتبرة في الترجيح
8:41في حلو السند فينظر اليه ويعتبر. فقه الراوي ايضا مما مآخذ الترجيح لغته ونحوه المقصود بها ان الرواية كي تعتمدوا على نقل اللفظ تحتكم الى ظبط الراوي للفظ الحديث الذي يرويه فكلما كان اعلى شأنا في هذا الباب كانت روايته ارجح
9:01قال وورعه وهذا عائد الى شرط العدالة الذي يذكر في الرواء وظبطه هذا عائد الى شرط الحفظ والاتقان وكلاهما شرطان وصفتان اساس في الحديث الذي يحتج به ويقبل ويصح سنده عدالة الرواة وضبطهم. فاذا اتفق عندك
9:21تراويان حافظان راويان عدلان فاحد وجوه الترجيح زيادة احدهما عن الاخر في هذا الوصف. وقد سمعت قبل تفضيل وكيع السند الاكثر رواة على الاقل لمكانة رواته عدالة وامانة وحفظا وضبطا
9:41قال رحمه الله وفطنته يقصد بها النباهة والذكاء لان لها اثرا في حفظ الرواية في ظبط السند في اداء المروي كذلك. قال رحمه الله الله ولو روى المرجوح باللفظ ولو روى المرجوح باللفظ عن ان كان الراوي المرجوح في تلك الصفة
10:01السابقة روى باللفظ وصاحب تلك الصفات روى بالمعنى فايهما مقدم؟ يعني راوي كان مقدما في فقهه ونحوه روى بالمعنى. والاخر دونه في تلك الصفات لكن روى باللفظ. فايهما المقدم؟ قال
10:21قال رحمه الله ولو روى المرجوح باللفظ يعني يبقى الموصوف بالفقه واللغة والفطنة والظبط والعدالة ولو روى المرجوح باللفظ يعني لو روى الحديث المرجوح باللفظ فانه معتبر في تلك الصفات. هذه وغيرها مما سيأتي
10:41الكرام ينبغي ان تدرك تماما ما تقدم معنا في كتاب السنة ليست قواعد مطردة لا تنخرم. هي مآخذ فاذا عرظت ماخذ اقوى منها غلب عليها. قال رحمه الله ويقظته المقصود الحس والانتباه والوعي والادراك لما يروي. وعدم
11:01هذا معلوم في اشتراط العدالة في الراوي وان امامته في السنة معتبرة وحرصه على الاقتفاء للهدي النبوي في ضبطه للرواية وترجيحه على ذي البدعة او اهل الاهواء. قال وشهرة عدالته. قال وشهرة عدالته
11:21لم يقل وعدالته لان العدالة شرط وفقدها لا يدخل صاحبها في عداد الترجيح. الراوي الفاقد للعدالة. لست تكافئ برواية غيري لكن نتكلم على راويين عدلين. فمشتهر العدالة ارجح وهذا واضح. قال وكونه
11:41مزكم بالاختبار تحصل تزكية الرواة باكثر من طريق كما مر في كتاب السنة. منها تزكيته بالاختبار ماذا يقصد الاختبار يقصد بها انه عامله وقابله واختبره فعرف عرف مأخذه في العدالة
12:01فزكاها بينما يكون الاخر رجحه بمجرد من اخبره بتزكيته فاعتمد عليها. او التزكية كما مر بكم عمل بروايته هذه صور للتزكية. يقول فاعلاها ان تكون التزكية ناشئة عن اختبار للراوي
12:21فهذا اعلى واثقل في في في ميزان الترجيح. قال او اكثر مزكينا يعني نعم كان عدد المزكين للراوي اكثر من الاخر فان هذا ايضا احد وجوه الترجيح. نعم. ومعروفة النسب قيل ومشهوره وصريح التزكية على على الحكم بشهادته والعمل بروايته. نعم. قال
12:51ومعروف النسب معرفة الراوي شرط في صحة السند لان الجهالة قادحة في صحة الاسناد وهي احد اسباب ضعف الحديث. قال ومعروف النسب قيل ومشهوره يعني مشهور نسب اما معروف النسب فواضح لان المجهول لا يعتبر. فما المقصود بمشهور النسب؟ يعني ان يكون راويان معروفان لكن
13:21ان احدهما اشهر من الاخر يقصد به ان شهرة النسب مثل ما تقدم قبل بعظ الجمل في شهرة العدالة وعلى هذا ابن الحاجب والبيضاوي جعلوا شهرة النسب كشهرة العدالة. يعني اذا تعارض راويان احدهما مشتهر بالعدالة اكثر من
13:41اخر فروايته راجحة وكذلك في النسب اذا كان نسبه بين طبقات علماء الحديث اشهر من صاحبه فروايته ارجى قال المصنف قيل يشير الى عدم رضاه لهذا المذهب واخذه مرجحا لكنه ذكره لانه
14:01ترجيح البيضاوي كما قلت وابن الحاجب. اما المصنف فلم يرى هذا من اوصاف الراوي الاختيارية. يعني ما علاقة النسب ان يكون مشهورا او مغمورا قد يكون مغمورا النسب لكنه ضابط الحفظ امام عدل متقن فالمعول ليس على مثل مال الراوي فيه يد واختيار. قال رحمه الله
14:21وصريح التزكية يعني يرجح بصريح التزكية على الحكم بشهادته والعمل بروايته. يعني متى كان التزكية الراوي صريحة في ذكر انه عدل متقن ضابط حافظ. هذه تزكية صريحة للراوي. فلو وجدنا تعديلا للراوي
14:41لا بصريح التزكية بل لان النسائي اخرج له. والحاكم صحح له حديثا. وابن حبان اخرج له في في في صحيحه هذه تزكية ضمنية لانه اخرج له واحتج بروايته. فكونه يزكيه بشهادته. يقبل شهادته اذا كان
15:01او يعمل بروايته ان كان محدثا او فقيها. هذه تزكية ضمنية. التزكية الصريحة ارجح ارجح من التزكية الظنية التي تأتي في العمل بشهادته او روايته. نعم. والعمل بروايته وحفظ وذكر السبب. نعم. وحفظ المروي. قصد ان الراوي في الروايات المتعارضة الذي
15:31عولوا في الرواية على الحفظ فانه مقدم. اذا كنت تقصد المقارنة بين رواية الراوي من حفظه او روايته من كتابي فهذه اتية بعد جملة. قال والتعويل على الحفظ دون الكتابة. ولا بأس باخذها. ايهما ارجح؟ الراوي الذي يروي
15:51من حفظه او الذي يروي من كتابه ايهما اضبط؟ قال هنا والتعويل على الحفظ دون الكتابة لم؟ الحفظ قد يخون وقد يدخله الخلل وقد تفوته الرواية او الاسم الراوي او الجملة فلماذا جعلوا التعويل على الحفظ دون الكتاب
16:18قالوا لان الكتابة يتطرق اليها من احتمال الخلل ما لا يتطرق الى الحفظ. الحفاظ حيث يوصف احد بالحفظ فقل ما يخطئ وقل ما ينسى اذا وصف بالحفظ. واما الكتابة فربما
16:38دخلها ما ليس من كتابته فاظيف اليه ما ليس من كتابته هو وتمايز الخط عسير. هكذا يطلق كثير من الاصوليين ترجيح رواية المحفوظ على رواية المكتوب. لكن الذي عليه كثير من المحدثين
16:58عكس هذا تماما ترجيح الرواية من الكتابة على الرواية من الحفظ. لان الرواية من الكتابة اضبط هذا حافظ ما يجتمع حفظه مع كتابه ويروي من كتابه هذا ادعى وتطرق احتمال الخطأ في الكتابة عسير
17:18كونه بعيدا لا يجعله بهذه المثابة. ومن العلماء من سوى بينهما والامر في هذا متقارب. قول المصنف وحفظ المروي يحتمل هذا المعنى الذي هو تقديم رواية الحفظ على رواية الكتاب. لكن اذا حملتها على هذا المعنى يصبح الجملة التي بعدها تكرارا لا محل له
17:38حملت الجملة على معنى اخر ان يكون الراوي احفظ. فتكون المسألة في المفاضلة بين حفظ وحفظ. وكلما كان اشد حفظ يعني يرجح بحفظ الراوي فكلما كان اشد حفظا واتقن واقل خطأ كان ارجح من رواية غيره
17:58قال وذكر السبب المقصود ان الرواية التي يروى فيها سبب الحديث فانه ارجح من الحديث الذي لا يروى فيه يقصد سبب الورود القصة سؤال السائل الواقعة التي حدثت فذكر في سياقها الحديث. ومأخذ هذا ان
18:18لما روى السبب فان معه زيادة علم تدل على مزيد ظبط واتقان فهي مرجح لروايته على الاخر. نعم والتعويل على الحفظ دون الكتابة وظهور طريق روايته. نعم. قصد بظهور طريق روايته
18:38راتب الرواية التي مرت بكم سابقا السماع بالنسبة للاجازة والعرض وايهما يقدم فكلما كان طريق الرواية ابهر واوضح كان الترجيح بها اكثر من غيرها. وسماعه من غير حجاب. وكونه من اكابر
18:58الصحابة طيب هذان مرجحان ايضا. سماعه من غير حجاب يشير بوضوح الى رواية بعض التابعين عن امهات المؤمنين مؤمنين كما يروي علقمة والاسود عن عائشة رضي الله عنها ويذكرنا في هذا مثالا متداولا في كتب علوم الحديث واصول الفقه على السواء
19:18الخلاف في في زوجي بريرة هل كان في مغيث زوجي بريرة هل كان حرا او عبدا؟ وتختلف الرواية ها هنا فيما رواه القاسم ابن محمد ابن ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وخالة وعائشة هنا عائشة هنا
19:38عمته اخت ابيه فانها فانه يروي عنها ولانها عمته فهو محرم لها. فيروي القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق رضي الله عنه عن عائشة ان بريرة ان زوج بريرة كان عبدا فيما يروي الاسود ابن يزيد النخعي عن عائشة وقد كان من كبار
19:58ولم يلقها الا سماعا فلم يكن يدخل عليها. فيروي انه كان عبدا. فاذا اختلفت الرواية هنا فان الرواية مثل القاسم مقدمة لما لما يروي عن عن عائشة رضي الله عنها ان زوج بريرة كانت عبدا والحديثان
20:18صحيحان الاول اخرجهما البخاري ومسلم والثاني انفرد به مسلم. فلا سبيل الى تظعيف. لكنه الترجيح فيكون احد مآخذ الترجيح عند رواية القاسم مقدمة على رواية الاسود كلاهما امامان حافظان ضابطان عدلان فاحد وجوه الترجيح عند من يرجح
20:38مثل هذا المأخذ ان يكون الراوي سمعه من غير حجاب. قال في المرجح الذي بعده وكونه من اكابر الصحابة. قصد باكابر الصحابة السن او العلم. نعم قصد به العلم والفقه وليس السلم. فربما كان الصحابي صغير السن كابن عباس
20:58الله عنهما وكعائشة رضي الله عنهما لكنهما في العلم والرواية والفقه من اكابر الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. ولان اكابر وحابتي اضبط للرواية وعلمهم وفقههم يقودهم الى مزيد من الاتقان في رواية ما يرون من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:18نعم وذكرا خلافا للاستاذ وثالثها في غير احكام النساء. وحرا؟ نعم هنا مرجحين الذكورة والحرية وكلاهما مرجحان ضعيفان فلم يكن الراوي لكونه ذكرا ارجح من رواية الانثى. ولهذا قال وذكرا خلافا للاستاذ فان الاستاذ ابا اسحاق الاصفرايني
21:48اختار رحمه الله الا يكون هذا احد وجوه الترجيح والصواب وفعلا استواء الجنس في الرواية والمعول على الحفظ والظبط ماذا تفعل في رواية النساء كعائشة وام سلمة؟ رضي الله عنهما. هذا في جيل الصحابة. فان جئت للتابعين فمن بعدهم وجدت ايضا
22:08للرواة النساء ولم تزل طبقات المحدثين تروي عن كثير من النساء امهات كتب السنة كالصحيحين وغيرهما فهذا لا مدخل فيه للترجيح عند التعارض بل الصواب الاحتكام الى وجوه اخر فليس يصلح هذا وجها للترجيح وكذلك وصف الحرية. قال
22:28ثالثها في غير احكام النساء. يشير الى ان بعض الاصوليين يرى ان رواية الذكر ترجح على رواية الانثى الا اذا كانت الرواية متعلقة باحكام النساء كالحيض والنفاس والولادة. وامثال ما يتعلق باحكام النساء فان روايتهن ارجح واظهر. وهذا
22:48ليس بمضطرد الا كما اشرت اليه. فالترجيحان هذان ضعيفان وقد ساق الامام الرازي رحمه الله عددا كبيرا هنا في في صفات هذه الروايات وامثالها لكنه اشار الى انه مثل هذه الاوجه ضعيفة في في اعتبار المرجحات
23:08يعول على كثير منها لعدم ابتنائها على اه وجه معتبر من وجوه الترجيح. نعم. ومتأخر الاسلام وقيل متقدمه ومتأخر الاسلام قيل ومتقدمه. لماذا ترجح رواية متأخر الاسلام على متقدم الاسلام
23:32طيب هذا واحد لان متأخر الاسلام يروي الاحدث. وابن عباس يقول كنا نأخذ بالاحدث فالاحدث من امر رسول صلى الله عليه وسلم. طيب هذا ايضا غير مضطرد لما؟ لما ثبت كثيرا لا تقل لانه قد هذا احتمال
23:52لكن الثابت ليس احتمالا. لان الثابت كثيرا انه ربما يروي متأخر الاسلام رواية عن متقدم وهذا ايضا ليس بالقليل. كما روى ابن عباس كم روى ابو هريرة ثم لما يراجعان في بعض المرويات يقول احدهما ما سمعت
24:12من النبي صلى الله عليه وسلم سمعت من فلان. بل عامة من روى احاديث ما قبل الهجرة من الانصار. لم يشهد احدهم هذه الاحداث ولم يروها الا عن كبار الصحابة. فليس هذا ضابطا ولا يصلح ان يكون معولا. متأخر الاسلام. قيل ومتقدمه. رجح
24:32المصنف كترجيح الجمهور ان متقدم الاسلام ارجح واشار الى المأخذ الاخر وقيل متقدم الاسلام ومن قال متقدم الاسلام قال لانه اقدم صحبة واكثر ادراكا ومعرفته باحكام الشريعة اكثر فتكون ارجح مثل هذا يذكرونه احيانا في بعض القضايا التي لا تحتاج ترجيحا لكنه للتفظيل في ذكر الافضلية مثل رواية ابن عباس
25:02رضي الله عنهما في صيغة التشهد في الصلاة. فانها عند بعضهم ترجح على رواية ابن مسعود. التي ايضا فيها صيغة التشهد وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما وابن عباس كذلك كلها صحيحة. صيغة حديث ابن مسعود التحيات لله والصلوات والطيبات
25:22عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته الى اخر التشهد. وصيغة حديث ابن عباس التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله. السلام عليك ايها النبي. فعندما يقال كلها صيغ صحيحة فان ويريد ويريد المصلي او طالب العلم ان
25:42بان يجعل لصيغة اولوية على غيرها في تقديمها والعمل بها فهذا احد مآخذ الترجيح عند من يرى ان متأخر الاسلام رواية من غيره ومتحملا بعد التكليف. يشير الى ان من تحمل الحديث بعد تكليفه هذا ادعى لضبطه واحترازه
26:05من الكذب ولمأخذ اخر انه خروجا من الخلاف فان من المحدثين كما مر بكم من لا يرى صحة رواية من تحمل الحديث قبل التكليف وان كان الخلاف فيه ضعيفا وغير مدلس روايته راجحة على رواية المدلس. انتبه ليس المقصود هنا رواية
26:30المدلس المرفوضة فان هذه لا تدخل في الترجيح. لكن من رواية المدلسين ما يقبل كبعض طبقات المدلسين ان صرح بالتسمية بالتحديث وصرح بالسماع قبلت روايته. السؤال هنا مع قبول روايته لكنه مدلس
26:50انه انزل رتبة من رواية الثقة غير المدلس وهو ارجح منه. وغير ذي اسمين وغير قسمين الراوي الذي يعرف باسمين تكون روايته مرجوحة على الراوي الذي لا يعرف الا باسم واحد
27:10والمسألة عائدة الى قظية الظبط العائدة الى معرفة الرواة وذكر مراتبهم في الحديث. نعم. ومباشر وصاحب الواقعة وراويا باللفظ ولم ينكره راوي الاصل. ايضا هذه مرجحات مباشرا وصاحب الواقعة هذان مرجحان متقاربان الاول المباشر للواقعة والثاني صاحب الواقعة. والمرجحان اجتمعا في حديث ميمونة
27:40رضي الله عنها هل تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم او تزوجها وهو حلال. حديث ابي رافع مع حديث ميمونة يفيدان انه تزوجها وهو حلال. وحديث ابن عباس افاد انه تزوجها وهو محرم. كل الطرق صحيحة. ولا سبيل الى
28:00الجمع الحديث متعارض. فلا بد ان ترجح احد الامرين. فهنا جملة مرجحات منها ان تقول اجتماع راويين ابي رافع وعائشة عفوا ابي رافع وميمونة في مقابل رواية ابن عباس في رواية اثنين اقوى من رواية واحد
28:19ولك ان تقول ايضا يقول ابو رافع في روايته رضي الله عنه وكنت الرسول بينهما. فالمباشر للواقعة ادرى واعرف. فتكون ارجح وتضيف ترجيحا ثالثا في حديث ميمونة ان صاحبة الواقعة فصاحب الشأن ادرى وهي تحكي ما الذي حصل. فهذه جملة
28:39قد يجتمع في الحديث الواحد او في المسألة الواحدة اكثر اكثر من مرجح. نعم وراويا باللفظ ولم ينكره. رواية الراوي باللفظ راجحة على الرواية بالمعنى. وقد تقدم بك ان رواية المعنى
28:57جائزة بشرط ان يكون الراوي عالما بالمعنى واللفظ الذي يعبر به حتى لا يحيل المعنى الى غيره. فمهما صحت الرواية بالمعنى تبقى رواية اللفظ ارجح وهي دون رواية المعنى دون رواية اللفظ ولا شك. وراويا باللفظ ولم ينكره راوي الاصل
29:17طيب قال وراوي والراوي باللفظ يرجح على الرواية بالمعنى. هنا لطيفة ذكرها السبكي رحمه الله. المصنف في شرحه في الابهاج وهو يشرح منهاج البيضاوي لما جاء لهذا المرجح قال ولم اظفر بمثال لحديثين متعارضين روي احدهما باللفظ
29:37الاخر بالمعنى فابحث عنه. يقول اذا وجدته فهي فائدة. تدري ما السبب؟ السبب انه لا يوجد معيار تستطيع ان تحدد به لفظ الحديث ان هذا مروي بالمعنى. ما تستطيع. فلو وجدت روايات متقاربة في في احاديث
29:57واقعة واحدة ما تستطيع ان تقول هذا هو لفظ رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا معناه. ما تستطيع ما في معيار وبالتالي لا تستطيع ان تجزم في رواية اللفظ والمعنى. نعم. وكونه في الصحيحين ولم ينكره ولم ينكره راوي الاصل. مر بك ان
30:17اصلا اذا انكر روايته سقطت رواية الفرع. لكن تبقى حالة واحدة تحمل فيها رواية الفرع وتقبل اذا الم يجزم الاصل بانكار الرواية؟ بل تردد يعني رفض ثم لما رجع سكت. هذا يعتبر مترددا
30:37اما اذا انكر ثم رجع فاصر على الانكار وقال هذا ليس حديثي سقطت رواية الفرع والاعتبار بها. فيحصل ها هنا ان الرواية حال انكار الراوي الاصلي لرواية الفرع عنه ثم رجع فسكت وتردد تبقى رواية مرجوحة
30:57في مقابل في مقابل رواية الاصل الذي ما حصل فيه مثل ذلك. وهنا ايضا تضرب فيها امثلة فعندما ما ينكر الاصل رواية كحديث سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما
31:17كنت اعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بالتكبير. الحديث يرويه سفيان عن عمرو بن نار عن ابي معبد عن ابن عباس قال عمرو ثم ذكرته لابي معبد بعد ذلك فقال لم احدثكه
31:37انكر شيخه ان يكون حدثه. قال عمرو وقد حدثنيه وكان من اصدق موالي ابن عباس. الان الفرع يجزم بانها حاصلة والرواية قد وقعت. ومثال الراوي الذي لم ينكر يعني رجع فاثبت حديث محمد بن جعفر عن شعبة
31:57سنده عن ابن عمر لما سئل رضي الله عنهما عن من اهل بالعمرة والحج فاستفتاه فافتاه ابن عمر فقال لا تحل منهما بشيء دون النحر يعني حتى تنحر تحل. يشير الى القران بين الحج والعمرة لمن اهل بهما. نسي شعبة الحديث
32:17هذا شعبة وهو امير المؤمنين في الحديث. نسي شعبة الحديث فلما راجعه محمد بن جعفر قلت انك حدثتني به. فقال ان كنت حدثتك فهو كما حدثتك. فلم ينكر ولما رجع فاصبح هذا من الرواية التي انكر فيها راوي الاصل
32:37او نسي ومنهم من كان يقول حدثني فلان عني عندما يراجع فيثبت الرواية ويشار في هذا امثلة عديدة حديث القضاء باليمين مع الشاهد فانه رواه ربيعة الامام عن سهيل عن ابيه مرفوعا قال عبدالعزيز بن محمد الدار وردي فذكرت ذلك
32:57سهيل فقال اخبرني ربيعة وهو عندي ثقة اني حدثته اياه. عن سهيل. فكان بعد ذلك سهيل يحدث عن ربيعة عنه وعن ابيه. فيعود بالاسناد ليرويه عن تلميذه عنه. هذه صفحة مشرقة والله يا اخوة بعيدا عن المسألة
33:17في في غاية الروعة في تاريخ رواية السنة وحفظها عند ائمة الاسلام. الامانة الظبط الاتقان الذي ما عرفته البشرية قبل ولا بعد. في زمن مبكر جدا لضبط الرواية واتقانها وحفظها وكان هذا من تمام حفظ الله لدينه سبحانه
33:37وتعالى وهو جزء من معنى الاية انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. حتى صنف الخطيب البغدادي جزءا في من حدث ونسي. وسرد اخباره هم رواياتهم وعقدت نوعا من انواع علوم الحديث البديعة. نعم. وكونه في الصحيحين ما وجه الترجيح بهذا
33:57ان الامة الامة نعم ما اجتمع عليه الشيخان اعلى ولا شك في الصحة لتلقي الامة لهما بالقبول فحديثهما مقدم على صحيح اذا اتفقا عليه قال ابن الصلاح شيخ الاسلام انما فيهما مقطوع بصحته بينما تعقب الامام النووي ذلك قائلا
34:17لا يلزم من اتفاق الامة على العمل بهما اجماعهم على ان ما فيهما مقطوع بصحته. يعني فرق بين ان نجمع على بالعمل بما في الصحيحين وبين ان نحكم على القطع بصحة كل ما فيهما. ومن هنا كانت تعقبات بعض الائمة على بعض احاديث الصحيحين
34:37ليس بضعفها بل لكونها لم تبلغ الشرط الذي التزمه كل منهما في كتابه رحم الله الجميع. والقول في الفعل في التقرير من هنا سيشرع المصنف في ذكر مرجحات عائدة الى المتن. اذا فرغنا من المرجحات العائدة الى
34:57حال الراوي ليس السند مطلقا حال الراوي ثم سيشرع الان في ذكر مرجحات المتن. المتن في الحديث اما ان يكون قولا وفعلا او تقريرا كيف رتبها المصنف قال والقول فالفعل فالتقرير جعل الرواية للحديث القولي ارجح من الحديث الفعلي وجعل الحديث الفعلي
35:20ارجح من التقرير والخلاف بين الاصوليين هو في الموازنة بين القول والفعل على وجه الخصوص. قيل القول مقدم لان اللفظ محكي فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل الفعل مقدم وابن حزم
35:40رحمه الله يسوي بينهما. ولعل هذا هو الاقرب يعني لا يقضى بترجيح القول مطلقا لانه قول. ولا بترجيح الفعل مطلقا لانه فعل ان كان في القول قوة الدلالة باللفظ. ففي الفعل قوة الدلالة على الهيئة
36:00نعم والكيفية فهذا ارجح من وجه وذاك ارجح من وجه ولا يصح اطلاق الترجيح مطلقا باحد الدليلين. يعني لا يصح كلما عارظ عندك قول وفعل قلت لان هذا قول مقدم مثال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها هذا قول والفعل
36:20رأيته يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فليس من وجوه الترجيح مطلقا ان تقول هذا قول اذا هو مقدم مطلقا او كيف تقول هذا فعل فيحمل من الدلالة اكثر من القول انه يدل على فعل والفعل يدل على جواز فلا بد من تأويل القول عليه ونحو هذا
36:40اما التقرير فان حطوا رتبة عنهما لان ما فيه ليس الا مجرد اقرارا الا مجرد اقرار ومشروعية فهو اقل وادون درجة من دلالة القول والفعل على السواء. نعم. فالفصيح لا لا زائدي الفصاحة على الاصح. ترجيح
37:00الرواية في المتن ذي الالفاظ الفصيحة على غيرها. لان النبي عليه الصلاة والسلام وقد اوتي جوامع الكلم وبلغ من حسن البيان على مراتب العرب فان الرواية كلما كانت فصيحة دلت على انها ارجح ان تكون مروية صحيحة ثابتة. فرواية الفصيح
37:20مقدمة على رواية غير الفصيح. طيب ماذا لو كان لفظان متعارضان فصيحان احدهما اطلق فصاحة من الاخر. هل هذا المرجح قال المصنف لا زائد الفصاحة على الاصح. يعني لا يصلح ان يكون هذا مرجحا ان يكون حديث اكثر فصاحة
37:40من الاخر اذا اجتمع في الحديثين صفة الفصاحة استويا ولو كان احدهما اكثر. لما يقول على الاصح يشير الى قد اخر لبعض الاصوليين انه تجعل الرواية الفصيحة كلما علت فصاحة كانت اكثر رجحانا واختار هذا الشوق
38:00كان رحمه الله ترجيح الرواية الافصح على الفصيح. نعم. والمشتمل على زيادة المشتمل على زيادة مثل حديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كبر في العيد سبع تكبيرات مع حديث ابي موسى انه كبر اربعا. والحديثان
38:20ده بيداوي في السنن. فالمشتمل على زيادة مرجح لان فيها زيادة علم وسيأتيك عدد من المرجحات تتكئ على هذا فمن كان معه زيادة علم قدم على غيره. نعم. والوارد بلغة قريش. الوارد بلغة قريش باعتبارها اقرب
38:40ضبط الرواية فالنبي عليه الصلاة والسلام قرشي. ولا يمنع من هذا قبول بعض الروايات والوثوق بصحتها التي نطق بها النبي عليه الصلاة والسلام على بعض لهجات العرب مثل ليس من بر ام صيام في ام سفر ومثل حديث اليد
39:00اليد المنطية خير من اليد الاخذة ومن اليد السفلى. فقال المنطي بالنون وليس بالعين. فهذه اذا ثبتت صحتها سيكون من مآخذ مرجوحيتها انها ليست بلغة قريش طالما ثبت نطق النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يشير الى الاعم
39:20ان تكون واردة بلغة قريش. نعم. والمدني ترجيح الرواية في الحديث المدني على المكي باب التأخر في ذلك هذا عدة تعارب. والمقصود بالمدني عند بعض الاصوليين ما كان بعد الهجرة. سواء نزل
39:40بمكة سواء ورد بمكة او بالمدينة. يعني حديث يوم عرفة ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. هذا مكي او مدني بهذا الاصطلاح هو مدني. وان نزل بمكة واذا نظرت الى اعتبار المكان قلت المكي ما كان بمكة والمدني ما كان بالمدينة. نعم
40:00والمشعر بعلو شأن النبي صلى الله عليه وسلم. والمذكور فيه الحكم مع العلة. المشعر بعلو النبي عليه الصلاة والسلام ما ماخذه ما مأخذه؟ ايضا الدلالة على التأخر لانه لم يزل امره عليه الصلاة والسلام في علو وتمكين
40:24ختم الله حياته بنصر ودخول الناس في دين الله افواجا. بينما كانت حياته في اول البعثة وفي اول الهجرة في شيء من الضعف وفي شيء من التراجع فكلما كان الحديث مشتملا على علو ورفعة شأن يعني في شأن الدعوة والنبوة كان هذا دلالة على التأخر
40:44نعم والمذكور والمذكور فيه الحكم مع العلة. المذكور فيه الحكم مع العلة. الحديث المقترن حكمه بعلته يقدم ويرجح. لما تعارض حديث من بدل دينه فاقتلوه مع النهي عن قطن النساء والصبيان. فجاء الخلاف في
41:04مسألة المرأة المرتدة. فان عاملتها بحديث من بدل دينه فاقتلوه دخلت. وان عملتها بحديث نهى عن قتل النساء والصبيان دخلت فاذا تعارض في شأن هذان الحديثان فان الحديث المقترن بعلته ارجح ايهما؟ بدل دينه. اين العلة
41:24تبديل من اين فهمناها؟ هذا اي مسلك من مسالك العلة ها؟ من بدل دينه فاقتلوه. اين الحكم؟ فاقتلوه. جاء معقبا بالفاء بعد بعد هذا الذي اشتمل على الوصف من بدل فاظهر ان الوصف المناسب لهذا الحكم هو تبديل
41:52الدين فهذا اشارة وليس من الصريح في العلة. من بدل دينه فاقتله. بينما النهي عن قتل النساء والصبيان ليس مقتدنا. بعلة فترجح والرواية التي يقترن فيها الحكم بالعلة على غيرها. نعم. والمتقدم في ذكر العلة على الحكم. وعكس النقش
42:12المتقدم في ذكر العلة على الحكم وعكس النقشواني. لما يقترن الحكم بالعلة مثل من بدل دينه فاقتلوه. هنا الذي تقدم العلم لا تؤوي الحكم العلة. العلة. واذا قال عليه الصلاة والسلام انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم الطوافات. فذكر الحكم ثم
42:32علة اذا تعارض حديثان احدهما علته متقدمة والثاني متأخرة قال هنا ما تقدمت علته ارجح وقال النقشواني بالعكس مآخذ متقاربة لا تستطيع الجزم بها. قلت لك سابقا ان الامام الرازي لما ذكر المرجحات المتعلقة بحال ورود الخبر
42:52ومنها ما ذكره المصنف هنا قال واعلم ان هذه الوجوه في الترجيحات ضعيفة. وهي لا تفيد الا خيالا ضعيفا في الرجوع ومع ذلك يضرب بها المثال لتحريك اذهان طلاب العلم ان وجوه الترجيح متعددة يمكن التماسها في اي صورة يمكن
43:12يمكن تفيد قوة ورجحانا لطرف على طرف. نعم. وما فيه تهديد او تأكيد. ما فيه تهديد او تأكيد لانه يدل على ان الرواية جاءت متقنة مضبوطة. من من صام يوم الشك فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم. بينما اذا
43:32هذا مع حديث صوم يوم الغيم او يوم القتل او يوم الشك في شعبان فان هذا ارجح واوضح واصلح لاشتماله على هذا المعنى. يتعارض حديثان في مسألة النكاح بلا ولي. احدهما الايم احق بنفسها. وان كان ليس صريحا لكن فيه ربما يفهم منه اشارة الى
43:52جوازي تزويجها لنفسها باعتبار اعطاء الحق لها مقدما. لكنك تجد الحديث المعارض مشتملا على تهديد ايما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل هذا التأكيد يجعل الرواية فيه ارجح من الرواية التي
44:12لا تشتمل على هذا المعنى. وما كان عموما مطلقا على ذي السبب الا في السبب. ما كان عمومه عموما مطلقا يعني لم يرد على سبب خاص. النصوص الشرعية عموماتها نوعان. نوع جاء مطلق
44:32من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. من عمل صالحا فلنفسه. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره عمومات جاءت على اسباب الذين يظاهرون منكم من نسائهم. صيغة عموم لكنها وردت على سبب خاص والذين يرمون
44:52ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. اللفظ عام. لكن ورد على سبب خاص. قال العموم المطلق مقدم على العموم سبب ليش؟ ها؟ نعم لان العموم الذي ورد على سبب خاص فيه خلاف اصوله
45:12مر بكم ان هناك من جعل العبرة بخصوص السبب وان كان ما قولا ضعيفا ومرجوحا. لكن صورة فيها وسورة ليس فيها خلاف ايهما ارجح؟ التي ليس فيها خلاف فالعموم المطلق لم يتطرق اليها خلاف بينما العموم الذي ورد على سبب
45:32الخاص منهم من قال ان العبرة بالسبب. لاحظ قال الا في السبب ايش يقصد؟ لا ما يقصد ان عموم الواردة على سبب خاص ليس الاشكال في الصورة التي فيها السبب التي ورد من اجلها العموم هذا لا اشكال فيه. لكن هل دلالة هذا العموم الذين
45:52ظاهرون منكم من نسائهم نزل في شأن خولة وزوجها اوس بن الصامت. الخلاف ليس في في خولة واوس. هذه صورة تناولها اللفظ قطعا الخلاف فيه من وراء ذلك. عموم الرجال والنساء عموم صور الظهار في المجتمع. تتناولها الاية اذا قلت العبرة بعموم اللفظ نعم
46:12هذه الصورة فيما عدا صورة السبب يبقى دلالة العموم عليه هنا مرجوحة بالنسبة لعموم جاء مطلقة. ولهذا قال الا في السبب. نعم. والعامي الشرطي على النكرة المنفية على الاصح. هذا ترجيح المصنف وابن الحاجب كذلك
46:32صيغه متعددة كما مر بكم. قال العام الشرطي صيغ الشرط من؟ مثلا ومهما وما اذا جاءت صيغة شرط تفيد العموم من يعمل من عمل من قتل الى اخره. هذه تفيد العموم فان
46:52او او في في في ترجيحها هي مرجحة على النكرة المنفية. لا صلاة لا نكاح لا اله الا الله النكرة في سياق النفي عامة وصيغ الشرط تفيد العموم. ايهما اقوى في العموم
47:14النكرة في سياق النفي خصوصا في الصورة التي يكون فيها العموم نصا اذا دخلت عليها من وما تأتيه من اية هذي كما يقولون نص في العموم. او كذلك النكرة المنصوبة على لا نافي الجنس لا رجل في الدار. لا اله الا الله
47:36هم يقولون ان مثل هذا نص في العموم. طيب كيف تكون اقوى في العموم ثم اذا جئنا للترجيح قدمنا صيغ الشرط الدالة على ايضا قدمناها عليه ليش؟ نعم قالوا صيغ الشرط تشعر بالتعليل
47:53انه انما حصل الحكم لتحقق الشرط والشرط مشتمل على معنى مناسب للحكم ففيه اشعار بالتعليم. اذا هذا ليس ترجيح صيغة عموم على صيغة عموم. لا هو ترجيح باعتبار اخر انه يشتمل على معنى. فهذا ليس ترتيبا لصيغ العموم من حيث القوة. هذا ترجيح
48:13كل الروايات اذا تعارضت لاشتمال صيغ الشرط على معنى غير موجود في النكرة المنفية. قال على الاصح هو ايضا يشير الى خلاف ان من من يرى ان ترجيح النكرة المنفية لانها اقوى عموما اذا هي اقوى في الترجيح اذا تعارضت مع غيرها. نعم
48:34وهي على الباقي ما هي النكرة المنفية ايش يعني على الباقي هي ارجح من باقي صيغ العموم مثل مثل التعريف اذا دخلت اسم الجنس وسائر الصياغة. نعم. والجمع المعرف على ما ومن. الجمع المعرف المؤمنين
48:56في صيغ العموم مرجحة على ما ومن بقيد الا تكونا شرطيتين. لان ما ومن ان كان الشرطية فقد تقدم قبل قليل ان العامة الشرطي مقدم. لكن ما الموصولة مثل ما الاستفهامية وكذلك من الموصولة فانها ها هنا تكون في رتبة متأخرة عن الجمع المعرف. نعم
49:21الكل على الجنس المعرف. نعم. كل الصيغ في العموم مقدمة على اسم الجنس المعرف. لانه اضعف باحتماله ان تكون التعريف فيه مقصود بها العهد وليس الجنس. نعم والكل على الجنس المعرف لاحتمال العهد قالوا وما لم يخص
49:44وعندي عكسه قالوا وما لم يخص العموم الذي لم يخص ارجح من العموم المخصص ليش نعم العموم المخصص ظعف كيف ظعف؟ بكثرة ورود التخصيص عليه فلما دخله التخصيص ايهم اقوى؟ عموم محفوظ او
50:06عموم مخصوص محفوظ. يقول المصنف قالوا يعني الاصوليون وهذا مذهب الجمهور. ان العموم غير اقوى من العموم المخصص قال وعندي عكسه وكذلك رجح الصفي الهندي ليش؟ لماذا مال المصنف؟ لان العموم المخصص ارجح؟ قال لانه الاغلب في العمومات. ولانه الاغلب فتكون دلالته
50:34اوضح لانه لم يعد يحتمل الاجمال طالما دخله التخصيص اتضحت صورته. عرفنا ما بقي تحت العموم وما خرج بالتخصيص. فقل هذا ارجح عموما هي مآخذ متقاربة، نعم. والاقل تخصيصا، ليش الاقل تخصيصا؟ ارجح من الاكثر تخصيصا
50:57محفوظ نعم على المعنى السابق وكان حق المصنف ان يطرد في الاختيار. طالما رجح العام المخصوص على المحفوظ ان يكون ترجيحه للعامي الاكبر اكثر خصوصا اكثر من الاقل خصوصا. هذا احتمال نبديه لكن ليس ملزما للمصنف. ليش؟ لانه يمكن ان يقول لك انما رجحت
51:17اما المخصوص باعتباره اغلب في صيغ العموم ولظمان زوال الاجمال عنه بتخصيصه. لكن لا يلزم من هذا ان التخصيص تبقيه على قوته بل يتطرق اليه الظعف فاختلف المأخذان والاقتضاء على الاشارة والايماء. دلالة الاقتضاء ما هي
51:41التي يقدر فيها في سياق الكلام ها لفظة يتوقف عليها صدق الكلام او صحته. دلالة الاقتضاء يقول اقوى من دلالة الاشارة والايماء. لم؟ لانها مقصودة للمتكلم ولانها يتوقف عليها صدق الكلام وصحته بخلاف دلالة الايماء والاشارة. قال رحمه الله نعم
52:07اه ويرجحان على المفهومين. لماذا ترجح دلالة الاشارة والايماء على المفهومين؟ مفهوم موافق ومفهوم مخالفة ممتاز هذا ملفوظ وذاك مفهوم. هذا منطوق ودلالة المنطوق اقوى. فما كان منطوقا اقوى من المفهوم ولو كان مفهوم موافقة
52:26لك ان تستثني مفهوم الموافقة الاولوي الذي يبلغ في القوة ما لو كان في حكم النطق كما مثلنا مرارا ولا فلا تقل لهما اف. فدلالة الضرب او السب او القتل اعلى واعظم. وهذه لا يمكن ان تقول انها رتبة مفهوم تنزل في
52:46كل حال عن دلالة المنطوق. نعم والموافقة على المخالفة مفهوم الموافقة مقدم على المخالفة قال المصنف وقيل عكسه لما قدم مفهوم الموافقة نعم لانه متفق عليه والمخالفة خالف فيه الحنفية وغيرهم وبعض فقهاء المذاهب. قال وقيل عكسه من رأى ان
53:10مفهوم المخالفة مقدم على الموافقة الى اي شيء استند ابداه الامدي احتمالا بعدما ذكر ان مفهوم الموافقة ارجح قال وقد يقال مفهوم المخالفة مقدم لانها تفيد تأسيسا مفهوم الموافقة يفيد تأكيد والتأسيس مقدم على التأكيد
53:36لكنه اجيب عن ذلك بانه لا يصح هذا التقرير. فكل من مفهوم الموافقة والمخالفة يفيد تأسيسا حتى مفهوم الموافقة. يفيد وليس تأكيدا لانه يضيف غير المنطوق بمفهوم الموافقة تأكيد في الحكم لكن تأسيس لصورة اخرى غير المنطوقة وبالتالي
53:56فلا يصح ان تقول هذا تأسيس وهذا تأكيد. نعم. والناقل عن الاصل عند الجمهور. طيب. من هنا شرع المصلي في نوع ثالث من المرجحات. الترجيح بمدلول الخبر يعني ما دل عليه الخبر وهو الحكم
54:14ترجيح الناقل عن الاصل يعني على المبقي على الاصل قال عند الجمهور. افاد شيئين ذكر المرجح والاشارة فيه الى خلاف الناقل عن الاصل كل حكم يخالف البراءة الاصلية فاذا تعارض حديثان من مس ذكره فليتوضأ. مع حديث انما هو بضعة منك
54:38اي الحديثين يبقي على الحكم الاصلي وهو البراءة؟ انما هو بضعة منك لا يلزم طهارة ولا ينقضها فهو يبقي على الاصل فعندك حديثان احدهما مبق على الاصل والثاني ناقل فيلزم بتجديد الطهارة ويعتبر مس الذكر ناقضا للوضوء. فاحد المآخذ في الترجيح ان تقول يقدم الناقل عن الاصل على
55:05مبقي عليه ومجه ذلك ان فيه زيادة علم. المبقي على الاصل ما افاد شيئا. لو لم يأتي لكان الحكم كذلك فلما اتى قرر ما في الاصل بينما الناقل فيه اضافة فيه زيادة. لما قال رحمه الله عند الجمهور اشار الى ان
55:25الشيرازية مثلا ابا اسحاق وابن القصار من المالكية والرازي والبيظاوي ذهبوا الى ترجيح المقرر للاصل والمبقي عليه رجحوه على الناقلين وعللوا ذلك انه معتظد بدليل الاصل بدليل البراءة. فيكون فيه مرجح انه دليل وبراءة فهو دليلان. او ماخذان
55:49بهما ثم قالوا لئلا يتكرر النسخ. بمعنى انك لو قلت ان احدهما متقدم والثاني متأخر. اما ان تقول على الاصل متقدم ثم جاء الناقل فكان ناسخا له. فاذا عكست قلت جاء الناقل اولا
56:10فنسخ البراء ثم جاء المبقي فنسخه فيتكرر النسخ. وهذا ليس سديدا لان الناقل عن الاصل عند تشريعه اول مرة لا يعد ناسخا لحكم البراءة الاصلية بل تقرير لحكم جديد. على كل فالذي عليه الجمهور ان الناقل عن الاصل مقدم على
56:30المبقي على الاصل وعرفت المخالف كابي اسحاق الشيرازي وابن القصار المالكي والرازي والبيضاوي. فيما ذهب القاضي ابو بكر الباقلاني الى التسوية بينهما وانه لا يرجح احدهما على الاخر بل يبحث المجتهد عن مرجح سوى هذا المعنى. فلا الناقل
56:50راجح لانه ناقل ولا المبقي راجح لانه مبقي. وعلى المجتهد البحث عنه مرجح سواه. نعم والمثبت على النافي وثالثها سواء ورابعها الا في الطلاق والعتاق. اذا تعارض حديثان احدهما مثبت والاخر ناف فايهما ارجح
57:13لما سئل بلال سأله ابن عمر رضي الله عنهما هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة؟ لما دخلها؟ فاجاب بلال بانه انه صلى فاثبت. والحديث ايضا صحيح اخرجه الشيخان. وخبر اسامة وقد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم
57:33فافاد بانه لم يصلي داخل البيت والحديث صحيح اخرجه مسلم فليس لك الا ان تفيد ترجيحا بين الروايتين. فاحد مآخذ الترجيح ها المسلم المثبت مقدم على النافي. واحد يقول ما صلى والثاني يقول صلى. قالوا المثبت عنده زيادة علم
57:55النافي ربما قال ما صلى لانه ما رآه وهنا يحترز المحدثون يقولون ما لم يستند النافي الى علم عندما يقول صحبته لزمته وانا اعلم انه ما صلى فهو لا ينفي علمه بل هو يعلم النفي
58:15فعندئذ لا يكون المثبت مرجحا عليه. فهذا تدقيق في ترجيح مثبت على النافي وانه ليس على الاطلاق. اذا من رجح المثبت قال لانه معه زيادة علم وهو ماخذ الجمهور. من رجح النفي قال لانه يفيد البراءة الاصلية ويعتضد بها ومنهم
58:35من سوى كما قال المصنف وثالثها سواء. لرجحان كل واحد من النفي والاثبات من وجه. قيل والرابع الا في الطلاق والعتاق لان الاصل فعدم الطلاق وعدم العتق فاذا ترجحت اذا تعارظت صيغتان او افادتان احداهما طلاق والاخرى ظدها او عتق والاخرى ظدها فانه
58:58قدموا النفي الا او يقدم الاثبات الا ان تكون طلاقا او عتاقا لان الاصل عدمهما نعم والنهي والنهي على الامر والامر على الاباحة اذا تعارض امر ونهي فما المقدم النهي
59:16قالوا لانه احوط ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة فعندئذ يعتبرونه اولى ولان النهي اكد في في الصيغ هو اقوى واشد دلالة. واذا تعارض امر واباحة ها فالامر اكد لم؟ لانه احوط. طب لو قال قائل الاباحة هي القدر المشترك؟ ستقول صحيح
59:42هذا قول الاامدي والصفي الهندي يقولون المبيح مقدم اذا تعارض امر اباحة فالاباحة مقدمة لانها لا تعطل دلالة الاباحة طيب وماذا ساصنع بالامر؟ قالوا تأول الامر عليه فتجعل دلالة الامر لافادة الاباحة اوليس من دلالة الامر الاباحة؟ لكن لو اخذت بالامر عطلت
1:00:04دليل الاباحة فيجعلون ترجيح الاباحة لامكان تأويل الامر عليه وليس العكس نعم والامر على الاباحة والخبر على الامر على الامر والنهي. والخبر على الامر والنهي. تعرف ان الصيغة اما خبر او انشاء
1:00:23الانشاء امر او نهي طلب او عدم طلب. فاذا كانت صيغة خبر متضمنة للامر مقدمة على صريح الامر والنهي قال لانها دلالتان خبر فيه تقرير وانشاء تضمنه صيغة الخبر. نعم
1:00:42وخبر الحظر على الاباحة. ايضا الخبر اذا اشتمل حظرا فانه مقدم على الاباحة. لانه ايضا مأخوذ على الاحتياط. قال وثالثها ثالثها سواء. نعم. والمذهب الثاني ان الاباحة مقدمة على الحظر لانها الاصل في عدم الحرج ونفي التكليف. وقيل
1:01:02وقد رجحه الغزالي واما الامام الرازي فلم يرجح شيئا بين تعارض الحظر والاباحة. فرق بين تعارض الحظر والامر فالاكثر هناك على تقديم الحظر. لكن تعارض الحظر والاباحة فان منهم من رجح الاباحة كما سمعت. والغزالي قالهما سواء
1:01:21توقف فيها والوجوب والكراهة على الندب. الندب الحث على الطلب. فاذا عورظ بوجوب فالوجوب اكد لانه طلب وزيادة. واذا عرظ بكراهة فان الاحتياط يقتضي الترك. لانك الا تفعل مع احتمال الاثم خير من ان تفعل مع احتمال الاجر. نعم
1:01:43والندب على المباح في الاصح والندب على المباح في الاصح. لان الندب تكليف والاباحة ليست تكليفا على الصحيح. فاذا كانت تكليفا فيها ثواب فهي ارجح لافادة الطلب الى العكس ايضا لموافقة الاصل باعتبار الاباحة هي موافقة للبراءة الاصلية وعدم التكليف
1:02:03ونفي الحد خلافا لقومه. ناف الحد اذا تعارض حديثان احدهما يثبت حدا والاخر ينفيه. فان ترجيح الحديث او والخبر النافي للحد على الاخر وهو ماخذ الجمهور. قال خلافا لقوم. من رجحنا في الحد؟ قال لان الاصل
1:02:23ادرؤوا الحدود بالشبهات. فاذا اشتبه اقامة حد بمعارض فالارجح درؤه وهو مأخذ الشريعة. فيما ذهب القاضي عبدالجبار والقاضي ابو يعلى والغزالي وابن قدامة الى ترجيح المثبت للحد على النافي. لم
1:02:42لان معه زيادة علم قالوا اذا تعارض اثبات نفي فالاثبات فيه زيادة علم فيرجح به. نعم والمعقول معناه يعني مرجح على ماذا؟ غير المعقول. على التعبدي لان ما عقل معناه واقترن بالعلة صريحا او اشارة او
1:03:01استنباطا فانه يكون اكد فيرجح على التعبد اذا تعارضا والوضعية على التكليفي في الاصح يرجح الحكم الوضعي على التكليف عند التعارض. بمعنى ان تكون صورة هل يؤخذ فيها على مأخذ الحكم التكليف او الوضع. وربما كانت اقرب صورة في مثال يسير واضح. حكم الزكاة في مال الصبي او المجنون
1:03:26وانتم تعرفون خلاف الفقهاء في ايجاب الزكاة فيه فمن نظر الى ان الزكاة واجبة في ذمة المكلف قال الصبي والمجنون غير مكلفين فلا زكاة في مالهما ومن نظر الى ان الزكاة واجبة في المال بغض النظر عن صاحبه قال تجب الزكاة. فيعتبر الزكاة حقا في المال ويجعل هذا
1:03:50من قبيل الاحكام الوضعية سبب تحقق فترتب الحكم. مال اجتمع بلغ النصاب حال الحول. وجب اخراج الزكاة بغض النظر عمن يملكه هنا تعارض ان تحمل المسألة على حكم تكليفي او على حكم وضعه. ايش يقول المصنف؟ والوضعي على التكليف على الاصح
1:04:11فاذا ساخذ بهذا الترجيح في هذه المسألة سأقول الزكاة واجبة او غير واجبة. واجبة. من قبيل الحكم الوضعي ولا علاقة لها بالتكليف سبب تحقق وشرط وجد فترتب الحكم. اجتمع مال بلغ النصاب وحال عليه الحول وجب اخراج الزكاة فيه. كما تقول زالت الشمس
1:04:31فوجبت الصلاة فهذا الترجيح للحكم الوضعي. قال على الاصح ومأخذه هنا لان الوضع لا يتوقف على الفهم والتمكن والقدرة في الفعل بخلاف التكليف يحتاج الى قدرة وفهم للخطاب الى سائر شروط التكليف. اضافة الى ان من قال ان التكليفي ارجح
1:04:53ويرجح قال لان اكثر الاحكام تكليفي او وضعي اكثر الاحكام تكليفي. وبالتالي اذا تعارضت مسألة في صورتين مترددة بينهما حملها على الاكثر ورودا في الشريعة وهو الحكم التكليفي اكد وقيل هما سواء
1:05:12ترجيح المصنفون هو الذي ايضا رجحه الامدي والشوكاني فترجيح الوضع على التكليف وقيل هما سوى يعني يبحث عن مرجح اخر سواهما والموافق دليلا اخر وكذا مرسلا. نعم. من هنا يبتدأ ترجيح بنوع رابع وهو الترجيح بامر خارج. نقف عنده
1:05:34نستأنف منه الدرس القادم ننهي به سائر المرجحات الاخرى التي يسوقها المصنف رحمه الله تعالى فيما بقي في هذا الباب والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:05:52يقول هل هذه المرجحات عند التعارض على مذهب المحدثين مانعة من ثبوت نسبة المرجوح الى النبي صلى الله عليه وسلم او هي ثابتة النسبة وتكون مرجوحة من جهة العمل. لا هذا ليس ترجيحا لاثبات الحديث او رده. نتكلم عن حديثين ثبت
1:06:12وصحى فالمطلوب الان هو محاولة ترجيح احدهما على الاخر. المحدثون لا يعملون ترجيحا لاثبات او رفظ لقبول للحديث او رده لديهم الشروط والمعايير التي تنطبق عليها فاذا صح الحديثان عمل الترجيح بينهما
1:06:31قال لما ذكر المعروف بالنسب بينما المجهول ترد روايته المجهول هذا احد شروط صحة الحديث معرفة الراوي وتوقف معرفة عدالته وضبطه موقوفة على معرفة عينه وشخصه. فاذا جهل فكل ذلك وهذا احد اسباب ضعف الحديث عند المحدثين
1:06:52قال قوله ولغته ونحوه وورعه ما المراد بنحوه؟ النحو النحو العربي نحو اللسان صحة الاعراب واللغة اعم. اللغة يفهم منها الالفاظ واللهجات ومنها صرف واشتقاق. واما النحو فالمقصود هو ضبط اواخر الكلمات اعرابا وبناء
1:07:13هل يوجد كتاب في تطبيق قواعد الترجيحات الاصولية كتاب مستقل لا لكن عامة من يعتني بذكر الامثلة يريد امثلة اثناء الكلام عليها وهي غالبا في الكتب الموسعة تريد امثلة لذلك بالاضافة
1:07:27من افرد تطبيقات القواعد الاصولية اذا اعتنى بذكر قواعد الترجيح ايضا ربما اورد بعض الامثلة. لكن الاكثر ثراء في ايجاد تطبيقات الترجيحات هي كتب الفقه وكتب شروح الحديث وكتب تفسير ايات الاحكام لان مظنة ورود مثل ذلك
1:07:47يعمل الفقيه في الترجيح في كتب الفقه الخلافي لانها لما تقارن الادلة وتجيب عنها فتعمل على بعض هذه الاوجه من الترجيح ما معنى مرجح المعقول معناه؟ انا اشرت اليه الحديث الذي يأتي بحكم يعقل معناه ويقابله الحكم التعبدي الذي نقول ليس له
1:08:07او علة معقولة او حكم معقول المعنى فتكون المسألة عائدة الى ان تقول هذا الحكم تعبدي؟ لماذا وجب غسل نجاسة الكلب سبعا قم تعبدي. هل تقيس عليه الخنزير؟ فان قلت العلة معقولة وادركت معنى بين الكلب والخنزير مشترك الحقت به الخنزير. وان لم تدرك قلت
1:08:27الحكم التعبدي هذا مثال لاحكام ترد لما اوجب الشارع الوضوء من لحم الابل وليس من غيره من الحيوانات؟ فاذا قلت الحكم تعبدي وقفت فهذا مثال عندما يتعارض حكم تعبدي على معقول المعنى فان معقول المعنى ارجح لان فيه حكما وعلة. والاخر فيه حكم والعلة فيه غير معقولة فتقف
1:08:52هل تعتبر فصاحة الراوي ايضا كتقديم رواية الشافعي علي ابي حنيفة ام المعتبر فصاحة النص فقط فصاحة الراوي اذا كان هذا مؤثرا في روايته. الكلام كله على ما على النص نص الرواية. فاذا كان الاختلاف على سبيل المثال يكون مخرج
1:09:08واحدة كل الطرق تسوق الحديث الى ابن عمر الى ابي هريرة الى ابن عباس الى جابر الى عائشة رضي الله عنهم اجمعين. فاذا اكتشفت في جمع الطرق ان الالفاظ اختلفت من بعد سعيد ابن المسيب او اختلفت من بعد نافع او اختلفت من بعد آآ مثلا شعبة الى اخره فاذا
1:09:28حتى ان الاختلاف عائد الى بعض الرواة ثم وجدت انها عائدة الى فلان وفلان لك ان تعمل هذا اذا ثبت ان اختلاف الالفاظ رجع من واما المقصود ليس لغته وفصاحة لسانه في ذاته فهذا لا علاقة له. قد يكون اعجميا لكن ضابط الرواية وهذا هو المعول
1:09:48فلا عبرة لي بعجمة لسانه في كلامه المعتاد. اذا اثر هذا على روايته عندما يعبر بالمعنى يكون هذا مؤثرا والا فالكلام كله على الرواية في