تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة الفجر| من الأية 15 إلى 20
0:01السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكبر ومن
0:30واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما هذه الايات الكريمة
1:02من سورة الفجر جاءت بعد قوله جل وعلا الم تر كيف فعل ربك بعاد العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد
1:37وصب عليهم ربك سوط عذاب ان ربك لبالمرصاد تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني الايات تأمل الانسان بيان في حال الانسان ومن المراد بالانسان هنا
2:14هو الكافر قال جمع من المفسرين المراد بالانسان هنا الكافر وقيل المراد به اي انسان لان كثيرا من الناس حتى ممن هو مسلم في غفلة وعدم انتباه ويظن ان العطاء
2:55في الدنيا اكراما وان المنع من الدنيا اهانة وليس الامر كذلك اذا ما ابتلاه ربه ابتلاه بمعنى اختبره والله جل وعلا يبتلي عباده في النعم كما يبتليهم في المصائب ويبتلي العبد
3:34الصحة يبتليه بالمال يبتليه بالجاه ليرى وهو اعلم جل وعلا بما سيكون عليه العبد لكن ليظهر اثر هذا الامتحان ليستحق عليه الثواب او العقاب والله جل وعلا لا يعاقب عباده
4:08قبل ان يفعلوا فهو جل وعلا يبتليهم وهو اعلم بما هم سائرون اليه يعلم جل وعلا من العباد من هو شاكر ومن هو بخلاف ذلك يعلم من العباد من هو صابر
4:35ومن هو بخلاف ذلك قبل ان يبتليهم تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه العطا ابتلاء واختبار يعطيه يختبره يمنعه يختبره والله جل وعلا يبتلي عباده يختبرهم بالنعمة والضراء بالعطاء والمنع
5:15فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه اكرمه في دنياه اعطاه ما يحب ونعم وفر له المال والعطاء وما يميل اليه وهواه من الصحة والجاه وغير ذلك ماذا يقول الانسان
5:46يقول ربي اكرمك انا استحق هذا تستحق هذا الاكرام فاكرمني ربي هذا لاني مستحق واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اذا ابتلاه يعني اختبره بان ضيق عليه في رزقه
6:16ولم يعطه من الدنيا ما احب يقول ربي اهانن يقول هذه اهانة من ربي لي وفي نظره انه لا يستحق هذه الاهانة لان نظرة الانسان هذا الكافر او الغافل نظرته نظرة دنيوية فقط
6:50ما عنده بصيرة ويعرف ان الله امتحنه بهذا ينال بهذا الامتحان الدرجات العلى وقد يخفق بهذا الامتحان فيكون من اهل النار بسبب هذا الامتحان. بسبب العطاء الذي قد يعطاه اما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه
7:22فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن يكل الامور الظاهرة الى الاكرام في العطاء والاهانة في المنع وليس الامر كذلك وذلك ان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب
7:55ومن لا يحب ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء والله جل وعلا يبتلي من يضيق عليه من عباده بالظيق والحاجة والشدة من يحب من لا يحب
8:29فليس العطاء دليلا على الاكرام كما انه ليس المنع دليلا على الاهانة فالله جل وعلا يبتلي العباد ثم من العباد من من اذا ابتلي بالنعمة استعان بها على طاعة الله
8:56من العباد من اذا ابتلي بالنعماء بالعطاء والجاه والصحة والعافية استعان بهذه الاشياء على طاعة الله وصرفها في مرضاة الله فينال بهذا سعادة الدنيا والاخرة السعى في الدنيا ونعيم الاخرة
9:28ومن العباد من اذا ابتلي بالخير في الدنيا استعان به على معصية الله وصار عنده الكبر والغطرسة والتكبر على عباد الله والاستعانة بما اعطي على معصية الله والعياذ بالله يصرف
9:53هذه النعمة في المعصية ويخفق ويخسر الدنيا والاخرة يخسر الدنيا لانه ما استعان بها على ما ينفعه في الاخرة. لان الدنيا مزرعة الاخرة ومن زرع في الدنيا خيرا استفاد من دنياه
10:17ومن لم يزرع خيرا خسر الدنيا ثم والعياذ بالله خسران الاخرة افظع واشد والعذاب الاليم لتكبره وعدم شكره لنعمة الله وكفرانه للنعم ومن العباد من اذا ابتلي بالمصائب واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره
10:49وامن بوعد الله للصابرين ظن الظن الحسن بربه بان الله جل وعلا ما ابتلاه الا لينعم عليه في الاخرة وليرفع درجته في الاخرة فينال بهذا الابتلاء والمصائب الدرجات العلى والنعيم المقيم
11:18ومن العباد من اذا ابتلي بالمصائب تضجر وساخيط واعترض على الله جل وعلا في تصرفه وامره ونهيه وقال كيفنا يضيق علي وانا احسن من فلان وفلان يوسع عليه وكذا وكذا
11:39فيسخط ويخسر والعياذ بالله بهذا الدنيا والاخرة لانه ما صبر ورضي بقضاء الله وقدره وحرم الدنيا فيحرم معها والعياذ بالله نعيم الاخرة والله جل وعلا يبين لعباده حال كثير من الناس في الدنيا
12:12مع انه جل وعلا يبتلي خيار خلقه بالظيق والشدة والفقر والحاجة ونحو ذلك وهو جل وعلا يحبهم ويرضى عنهم كما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت نرى الهلال ثم نرى الهلال ثم نرى الهلال
12:42ثلاثة اهلة في شهرين وما عقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ما عندهم شيء يحتاجون الى النار الى طبخه تسويته بالنار قلت يا اماه ما طعامكم
13:06قالت الاسودان التمر والماء الا انه كان لنا جيران من الانصار وكان عندهم منح فكانوا يرسلون الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من اللبن يعني زيادة على التمر والماء احيانا يحصل لهم قليل من اللبن
13:28والنبي صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق حينما تحزمت الاحزاب وتجمعت لغزو المدينة امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم وهو معهم في حفر الخندق بمشورة
13:48سلمان الفارسي رضي الله عنه حول المدينة حتى لا يدخل الاعداء وكان يحفر معهم وهم يحفرون وهم جياع وكان الواحد منهم يربط على بطنه الحجر من شدة الجوع حتى لا يهوي على وجهه
14:12ورؤي النبي صلى الله عليه وسلم وقد ربط على بطنه حجرين من شدة الجوع وهم خير خلق الله هو عليه الصلاة والسلام افضل الخلق على الاطلاق وهم خير القرون الصحابة
14:31خير القرون من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. يقول عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني ثم الذين يلونهم وخيرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك كان عندهم الجوع والحاجة ويأتي الجماعة الى النبي صلى الله عليه وسلم
14:56يحملهم في الجهاد فيقول ما عندي ما احملكم عليه ولا عندهم شيء يحملون انفسهم وقد يخرجون الى الجهاد ومع الرسول مشاة كما تقدم لنا قريبا الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى بدر
15:18ثلاثمئة وبضعة عشر ما معهم الا سبعين بعير. وفرسان فقط ثلاث مئة يعتقبون الثلاثة والاربعة يعتقبون البعير وكانوا في حاجة وشدة والله جل وعلا راض عنهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة
15:40وقال لاهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم والظيق لا يدل على السخط كما انه لا يدل على الرضا والسعة لا تدل على الرضا كما انها لا تدل على السخط
16:01والله يعطي الدنيا ويمنعها من يحب ومن لا يحب تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن اكرما فيها قراءتان اكرما التشكيل واكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه
16:37فيقول ربي اهانن عليك قراءتان. اهانني واهانني يقول الله جل وعلا كلا يعني ليس الامر على ذلك ليس الامر على هذا بل العطاء لا يدل على الاكرام والمنع لا يدل على الاهانة
17:03وانما هذا ابتلاء وامتحان وهو جاء على صفة الابتلاء والامتحان والا فالغالب الذي يمتحن الذي لا يعلم عن حال من يمتحنه فمثلا الان في الامتحانات الدراسية يمتحنون الطلاب لانهم لا يدرون من يجيب اجابة حسنة ومن لا
17:28يجيب او يجيب اجابة سيئة ويمتحنونهم ليتميز هذا من هذا. والله جل وعلا يعلم ماذا ستكون النتيجة قبل ان توجد قبل الامتحان؟ يعلم ذلك سبحانه وتعالى ولكنه ليظهر هذا فيستحق عليه المرء
17:52الثواب اذا فاز في الامتحان. ويستحق العقاب اذا خسر والعياذ بالله يقول تعالى منكرا على الانسان في اعتقاده اذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره في ذلك فيعتقد ان ذلك من اكرام الله من الله اكراما له وليس كذلك اما هذه للتأكيد
18:24وليست في مجال تفصيل وانما هي للتأكيد فاما الانسان اذا ما ابتلاه اذا ابتلاه الميم هنا كذلك زائدة ليس لها عمل ليس لها عمل والا فانها تؤكد سلام وليس كذلك
18:48بل هو ابتلاء وامتحان كما قال تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون وكذلك في الجانب الاخر اذا يعني لا ينبغي للانسان ان يتصور ان العطاء
19:06تفضل وتكريم ولا ان المنع اهانة وخذ الان ليس الامر كذلك كما ان العطاء لا يدل على الاهانة. وكما ان المصائب والبلاهيا لا تدل على التكريم فقد يكرم المرء بالعطاء والله راض عنه. وقد يكرم بالمنع والله جل وعلا راض عنه
19:35وقد يهان بالعطاء والله جل وعلا ساخط عليه مع انه يعطيه لكنه استدراج كما قال الله تعالى يحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون
19:55ما عنده شعور في هذا فالله يعطي الدنيا الاخيار والاشرار وكذلك في الجانب الاخر اذا ابتلاه وامتاحنه وضيق عليه في الرزق يعتقد ان ذلك في الله اهانة له قال تعالى كلا
20:18اي ليس الامر كما زعم اذا الاية نزلت في ابي ابن خلف وقيل نزلت في امية ابن خلف وقيل نزلت في عتبة ابن ربيعة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول المفسرون
20:43يعني انها وان كان سبب نزولها خاص العبرة بالعموم فليس المراد خاصا فقط وانما هو عام اي ليس الامر كما زعم لا في هذا ولا في هذا فان الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب
21:05ويضيق على من يحب ومن لا يحب وانما المدار في ذلك على طاعة الله في كل من الحالين اذا كان غنيا بان يشكر الله على ذلك وان كان فقيرا بان يصبر وقوله تعالى
21:24فالمراد بالانسان كما تقدم قيل الكافر وقيل العموم لعدم تيقظه وانتباهه للشيء الانسان اللي في غفلة حتى وان كان مسلم يظن انه اذا اعطي دليل الكرامة واذا منع دليل الاهانة وليس الامر كذلك
21:45بل قد يعطى وهو مهان عند الله. وقد يمنع وهو مكرم عند الله وكما جاء في الحديث اشد مماسي بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل واذا احب الله قوما ابتلاهم وقوله تعالى
22:10بل لا تكرمون اليتيم كلا هذي متعلقة بما قبلها ردع وزجر اي ليس الامر كذلك ثمان الله جل وعلا قال بل لا تكرمون اليتيم يعني انتم ايها الكفار اذا كان المراد بها الكفار وهذا هو الظاهر والله اعلم في الخطاب الاخير
22:36بل لا تكرمون وفي قراءة لا يكرمون بالتاء والياء بالتاء للمخاطبة وبالياء للغيبة كلا ليس العطاء للاكرام دليل الاكرام ولا المنع دليل الاهانة بل الحقيقة والواقع انكم يا كفار مكة لا تكرمون اليد
23:02واليتيم يجب ان يكرم لان النبي صلى الله عليه وسلم حث على اكرامه والاحسان اليه وقد قال عليه الصلاة والسلام انا وكافل اليتيم كهاتين. واشار بالسبابة والوسطى. عليه الصلاة والسلام في الجنة
23:28اشرف البيوت بيت فيه يتيم يحسن اليه واسوأ البيوت بيت فيه يتيم يساوي اليه واليتيم من بني ادم هو من مات ابوه وهو لم يبلغ الحلم اما من ماتت امه فلا يقال له يتيم
23:54لان ابن ادم الادمي حاجته الى ابيه بعد ولادته اكثر لانه هو الذي يرعى شؤونه ويقوم عليه ولا يحوجه للاخرين اليتيم من بني ادم من مات ابوه قبل الحلم واذا بلغ الحلم ارتفع عنه اليتم ولا يصح ان يقال عنه يتيم
24:19واليتيم من الحيوانات من فقد امه لان الشاة والبقر ونحوها يقال المولودة يتيمة اذا ماتت امها لان حاجتها الى امها اكثر فهي التي ترضعها وتقوم عليها ولا تعلم عن ابيها شيئا
24:46وابن ادم اذا بلغ الحلم ارتفع عنه اليتم ولا يصح ان يقال عنه يتيم بل لا تكرمون اليتيم وذلك لان اليتيم انكسر خاطره بفقده لابيه فيجب على كل مسلم عاقل ان يجبر خاطره بما استطاع يكرمه
25:18ولا يهنه لانه حصلت عليه مصيبة وهي فقده لابيه فهو في حاجة الى جبر لخاطره كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين ولا تحضون على طعام المسكين قراءة اخرى
25:47ولا تحاضون على طعام المسكين بضم التاء قراءة ثالثة وكلها قراءة سبعية يعني من السبع والحظ حث بعظنا على بعظ حث بعظنا لبعض يعني كل واحد يحث الاخر على اطعام المسكين
26:14وعطاء المسكين والمراد بالمسكين هو الفقير لان الله جل وعلا قال انما الصدقات للفقراء والمساكين واذا ذكر المسكين وحده شمل المسكين والفقير واذا ذكر الفقير وحده دخل فيه المسكين والفقير
26:35واذا ذكرا معا وقال بعض العلماء رحمهم الله التمييز بينهما المسكين هو من يجد نصف الكفاية فما فوق ولا يجد الكفاية والفقير هو من لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية
27:03قالوا الفقير احوج من المسكين ولهذا بدأ الله جل وعلا به في بيان اهل الزكاة فقال تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين. فقالوا الفقير من لا يجد شيء او يجد اقل من نصف الكفاية
27:24والمسكين من يجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كاملة. والمراد الكفاية للسنة فمثلا اذا كانت كفاية المرء في السنة له ولعائلته عشرة الاف وليس عنده الا اربعة الاف يقال لهذا
27:48فقير لانه يريد اقل من نصف الكفاية اخر كفايته عشرة الاف عنده ستة الاف ما تكفيه للسنة هذا يقال له مسكين لان عنده اكثر من نصف الكفاية واقل من الكفاية. وقيل في تمييز الفقير من المسكين العكس
28:12قال بعض العلماء المسكين اكثر حاجة من الفقير كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين والغالب ان من يحض على طعام المسكين يطعم يطعم المسكين ومن لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه بنفسه
28:47لانه ما يهمه ولا يوصي به خيرا فهو اذا اوصى به خيرا فالغالب انه يفعل قبل هذا يعطي من نفسه فاذا كان لا يحض فمعناه انه ما اهتم به المسكين
29:06ولا رعاه فهو لا يعطيه ولا يوصي عليه ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما تأكلون التراث قيل به الميراث وقيل التراث المال اللي ال الى الانسان ايا كان
29:38المال الذي يؤول الى الانسان سواء كان ميراثا او من غيره بان هذه الايات كما هو معلوم مكية والمواريث ما نزلت الا في المدينة في الايات المدنية في سورة النساء وسورة النساء مدنية
30:00فهذه الاية لا تعني الميراث الذي يرثه المرء من مورثه كان من الاشياء المباحة التي يأخذها من البرية كالكمأة والعشب غير ذلك من الامور مثلا او الحطب او نحو ذلك من الامور التي تؤخذ من
30:26برية تسمى تراث لانها مال وتأكلون التراث اكلا لما يعني لما يعني جمع جمع ولا تتركون منه شيئا يعني تحتوون عليه كله ولا تتركون منه شيئا لمحتاج تأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما. يعني شديد
31:05تحبون المال حبا شديدا ولا ينبغي للمؤمن ان يكون كذلك. وانما يحب المال ليستعين به على طاعة الله فهو يؤثر به وخيار الامة كانوا يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة
31:30يعني يفضلون انفسهم على غيرهم وقوله تعالى بل لا تكرمون اليتيم فيه امر بالاكرام له كما جاء في الحديث الذي رواه عبدالله ابن ابن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن اليه
31:54وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء اليه ثم قال باصبعه انا وكافل اليتيم في الجنة كهذا وقال ابو داوود عن ابن عن ابن سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقارن بين اصبعيه الوسطى
32:17والتي تلي الابهام وقوله تعالى ولا تحاضون على طعام المسكين يعني لا يأمرون لا تكرمون سبق انها فيها قراءتان لا تكرمون ولا يكرمون في الخطاب وبالغيبة والخطاب للتوبيخ يعني يوبخهم جل وعلا على عدم اكرامهم لليتيم. ومثلها كذلك الافعال التي بعدها ولا
32:48ولا يحاضون على طعام المسكين يعني لا يأمرون بالاحسان الى الفقراء والمساكين. ويحث بعضهم على بعض في ذلك وتأكلون التراث يعني الميراث اكلا اللمة اي من اين؟ من الميراث وقيل المراد به التراث يعني ما ال الى الانسان من مال
33:13لا يبالي به من حلال او حرام يحبه حبا شديدا اكل اللمة اي من اي جهة حصل لهم به من الحلال من حلال او حرام وتحبون المال حبا جما. اي كثيرا زاد بعظهم فاحشة
33:38والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين